يوليو 23، 2008

قصة سأقبــل عـذرك و لكنـى ســأعـود مرة أخــرى


إلتقيت بشيخ مسن فقلت له: "أرجو لك أيضاً 15 عامًا مباركًا في هذا العالم". فوجئت بالشيخ يقول لي: "15 عامًا فقط... لي إيمان إني أعيش حتى يأتي السيد المسيح على السحاب!"

يبدو أنه من الصعب أن يتقبل الإنسان سرعة خروجه من العالم. وإن كان كثير من المؤمنين يترقبون بفرح خروجهم إلى الفردوس.

جاء في قصة شعبية أن شابًا وقف به ملاك الموت فجأة فقال له:- من أنت ؟

- أنا ملاك الموت!

- ماذا تطلب ؟

- أطلب نفسك الآن!

- كيف وأنا شاب صغير ولي طفلان صغيران؟! إني فقير لم أجمع لهما شيئًا. كيف يعيشان بعد موتي؟ أعطني فرصة حتى أدبر أمور الطفلين.

- سأقبل عذرك، لكنني سأعود مرة أخرى إليك ولن أقبل أي عذر.

- أرجو قبل حضورك ترسل لي رسولاً حتى لا أفاجأ بحضورك.

- أعدك بذلك.

كان الشاب مضطربًا، لكنه سرعان ما أدرك أنه لم يكن هذا كله إلا حلمًا. إستيقظ الشاب، وكان يخشى أن ما رآه في الحلم يكون حقيقة. عبرت سنوات وسنوات وصار الرجل غنيًا جدًا، وتزوج إبناه، وإذ شاخ جدًا جاءه ملاك الموت يطلب نفسه. قال الرجل له: "كيف تطلب نفسي، وأنت قد وعدتني أن ترسل لي رسولاً يخطرني بحضورك، فأرجو أن توفى لي بوعدك!؟"أجاب ملاك الموت قائلاً:"لقد وفيت بوعدي، لم أرسل لك رسولاً واحدًا بل سبعة رسل: الرسول الأول هو عيناك اللتان كانتا حادتان، والآن قد صارتا عاجزتين. الرسول الثاني هو أذناك، فقد كدت أن تصير أصمًا بالكاد تسمع صوت بوق مرتفع.الرسول الثالث هو أسنانك التي كانت تسحق الحجارة وقد تساقطت جميعها.الرسول الرابع هو شعرك الذي كان أسود وقد صار أبيضًا كالقطن.الرسول الخامس هو هيكل جسمك الذي كان كشجرة النخيل وقد إنحنى كالقوس.الرسول السادس هو ساقاك اللتان صارتا ترتعشان ولا تقدران أن تحملاك.والرسول السابع هو شهيتك، فبعدما كنت تأكل كل شيء بالكاد تقبل أن تأكل القليل.هؤلاء هم الرسل السبع؛ ألم تسمع لهم؟"إذ سمع الرجل ذلك سلم نفسه بين يدي ملاك الموت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق