لقاء العظماء




قصة اليوم (حدث مرة أن مضى الأنبا مقاريوس إلى القديس أنطونيوس في الجبلِ وقرع بابَه. فقال الأنبا أنطونيوس: «من يقرعُ البابَ»؟ فقال: «أنا مقاريوس أيها الأب». فتركه الأنبا أنطونيوس ودخل ولم يفتح له البابَ. لكنه لما رأى صبرَه فتح له أخيراً وفرح معه وقال له: «منذ زمانٍ وأنا مشتاقٌ أن أراك». وأراحه لأنه كان مجهداً من أثر تعبٍ شديدٍ. فلما حان المساءُ بلَّ أنطونيوس قليلاً من الخوصِ لنفسِهِ. فقال له مقاريوس: «أتسمح أن أبلَّ لنفسي أنا أيضاً قليلاً من الخوصِ»؟ فقال له: «بلّ». فأصلح حُزمةً كبيرةً وبلَّها وجلسا يتكلمان عن خلاصِ النفسِ. وكانت الضفيرةُ تنحدرُ من الطاقةِ. فرأى أنبا أنطونيوس باكراً أن مقاريوس قد ضَفَّرَ كثيراً فقال: «إن قوةً كبيرةً تخرجُ من هاتين اليدين)».

عرض السيرك الذي لم اشاهده !! شارلي شابلن

يقولُ شارلي شابلن، أشهر كوميديّ في تاريخ السّينما :
عندما كنتُ صغيراً، ذهبتُ برفقة أبي لمشاهدة عرضٍ في السّيرك، وقفنا في صفّ طويل لقطع التذاكر، وكان أمامنا عائلة مكوّنة من ستة أولاد والأم والأب، وكان الفقر بادياً عليهم، ملابسهم قديمة لكنها نظيفة، وكان الأولاد فرحين جداً وهم يتحدّثون عن السيرك، وبعد أن جاء دورهم، تقدّم الأبُ إلى شبّاك التذاكر، وسأل عن سعر البطاقة، فلما أخبره عامل شبّاك التذاكر عن سعرها، تلعثم الأب، وأخذ يهمس لزوجته، وعلامات الإحراج بادية على وجهه !
فرأيتُ أبي قد أخرج من جيبه نقودا، ورماها على الأرض، ثم انحنى والتقطها، ووضع يده على كتف الرجل وقال له : لقد سقطتْ نقودك !
نظر الرّجلُ إلى أبي، وقال له والدموع في عينيه : شكراً يا سيّدي !
وبعد أن دخلوا، سحبني أبي من يدي، وتراجعنا من الطابور، لأنه لم يكن يملك غير النقود التي أعطاها للرجل !
ومنذ ذلك اليوم وأنا فخورٌ بأبي، كان ذلك الموقف أجمل عرضٍ شاهدته في حياتي، أجمل بكثير حتى من عرض السيرك الذي لم أشاهده !

لطالما آمنتُ أنّ التربية بالقدوة لا بالتنظير..

التمثال المقطع

لا تفشلوا فى عمل الخير 

أقيمت فى الأسكندرية أحتفلات للإله أبوللو التى تستمر لمدة شهر مع وضع تمثال كبير له من المرمر و يداه من ذهب , فلما رأى الصائغ ((مطر)) المسيحى الرقص و الخلاعة حول التمثال فى الساحة كل ليلة حزن جداً و أشفق على أخوته الفقراء الذين يعانون أما الدولة فأخذت الضرائب منهم و عملت تمثالاً ثميناً كهذا .
فى الليل خرج التمثال و فك إحدى يديه بينما كان الجنود الحراس نائمون حوله ثم حولها فى بيته قطع ذهبية صغيرة ووزعها على الفقراء .
غضب الملك داكيوس و أمر بمكافأة 100 قطعة ذهبية لمن يرشد إلى السارق و أعلن((مطر )) أنه يستطيع أن يرشد إليه و أشترط أن يأخذ المكافأة أولاً فأخذها و فى الحراسة الجنود وزعها على الفقراء ثم سلم نفسه , فعذبوه بعذبات كثيرة ثم أستشهد فى فرح لأنه ساعد فقراء المدينة.
"أما أنتم أيها اللأخوة لا تفشلوا فى عمل الخير" (2تس 13:3)

الحارس الأمين

قصة الحارس الأمين

من خلال عملي بالشرطة، ازداد إيماني بصدق الكتاب المقدس إن محبة المال أصل لكل الشرور". رأيت أحداثًا كثيرة أليمة، لا تُحصَر. ومعظمها بسبب محبة المال الكثيرة إنما الذي تأكدت منه، أن جميع الباحثين عن المال قلما يسعدون. من يخسر يحزن كثيرًا، ومن يربح يسعد قليلًا ثم يحزن أيضًا لأنه يطمع في المزيد.

وعن اقتناع تام، عشت راضيًا بمرتبي الضئيل. أجد سعادتي في تدبير الله لشئوني، ورضائي في إحساسي انه يرعاني فلا احتاج لأحد.

لم أكن أخشى بطش الرؤساء، أؤدي واجبي، وأثق في حماية الله لي. لم اهتم كثيرًا بما تردد ذات يوم عن بطش نائب مدير الأمن الجديد، وأساليبه في الإيقاع بالمنحرفين.

وذات ليلة كنت أطوف في منطقة حراستي، أقاوم البرد بالسير جيئة وذِهابًا. رأيت عن بعد رجلًا يسير في حذر ويقود بقرة. أن الليل قد انتصف، لم يكن موعد خروج الفلاحين إلى حقولهم. وتقدمت منه وسألته عن سبب سيره في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وتظاهر بالخوف، وأخرج من ملابسه ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات -آن ذاك- وحاول أن يعطيها إليَّ. تأكدت انه سارق للبقرة.

طلبت منه في حزم أن يسير أمامي إلى قسم الشرطة.. وزاد ارتباكه.. أخرج من جيبه ورقة مالية أخرى وراح يرجوني أن اتركه.. ولم أتردد. تراجعت للخلف

أشهرت سلاحي.. هددته بالقتل.. وأمرته أن يسير أمامي إلى قسم الشرطة وسرت خلفه في حذر. وكلما تلفت وراءه، يشاهدني وسلاحي نحوه.. فيواصل السير حتى بلغنا قسم الشرطة، أمسكت به في عنف.. وقدمته للضابط وأنا أبلغ بما حدث رأيت الضابط يقف وينظر إلى الرجل في ذهول؛ ورأيت الرجل يقف أمامه ويبتسم والضابط يقدم له مقعدًا ليجلس، ويقول لي الضابط انه نائب مدير الأمن الجديد وزادت دهشتي، وفسّر لي الضابط الموقف، بأنه اعتاد أن يتنكر ويتجول وسط الحراسات ليتأكد بنفسه من سير أعمال رجال الأمن، وأنه استعار هذه البقرة من أحد الأصدقاء ليمثل دور الرجل المشبوه. وبدأت اشعر بالخوف.. تسلل إلى قلبي رغمًا عني. لقد هددت الرجل بالقتل، قبضت عليه، اتهمته بالسرقة، وقمت بمعاملته بقسوة وخشونة.. وزاد خوفي عندما طلب مني الحضور. في اليوم التالي إلى مكتبه. وأخذت أدعو الله أن تأتي النهاية سليمة.

وجاءت النهاية فوق ما تخيلته. عندما دخلت إلى مكتب نائب مدير الأمن مع مأمور القسم، رأيت الرجل في صورته الحقيقية، وحوله بعض الضباط، توقف أمام مكتبه، قال لي أنت رجل شريف، انتظر مني ترقية، ولك هذا المبلغ الذي رفضت أن تأخذه بالأمس. ووقفت أمامه مذهولًا.. إلى أن انتبهت إلى صوت المأمور الواقف بجواري أن أتقدم وأستلم منه المكافأة. وتقدمت وصافحته وصافحت الضابط، وكان فعلًا خير مكافأة.

"فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ نِعِمَّا أَيُّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ وَاَلأَمِينُ كُنْتَ أَمِينًا فِي اَلْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى اَلْكَثِيرِ. اَدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ" (متى 25: 23)

الصلاة الى الله لا ترجع فارغة

يحكى أنه كان هناك فتاه يتيمه، ليس لها احد في الدنيا بعد الله سوى امها. فتزوجها ابن عمها، وكان ظالم، شديد الظلم والجبروت. فقد كان يسئ معاملتها هو وجميع اهله،

وجعلوها كخادمه تعمل ليل نهار، ومع هذا لم تكن تسلم من الأذيه والسب والشتم، التي تصل الى الضرب في كثير من الاحيان
وكانت هذه الفتاه كلما ضاقت بها الدنيا، تلجأ لأدفأ مكان وهو حضن أمها.. وتشكو لأمها كل ما حصل لها، ثم تبكيان سويا، ثم تعود الي زوجها
وكانت الام ضعيفه مقعده لا حول لها ولا قوه، سوى ان تشارك بنتها ألمها بالبكاء معها وظل الامر عشر سنين، وكل يوم يسوء الوضع، حتى قرب الاجل وحان وقت رحيل الام إلي بارئها، فبكت البنت وانهارت، وامها في سكرات الموت وقالت لها: امي لمن اشكو بعد رحيلك، لمن احكي مأساتي؟ امي لا تتركيني وحيده 

فقالت لها الام: ابنتي إن مت وضاقت بك السبل، تعالي الى هنا الي بيت امك واسجدي وصلي لله، واحكي له كل ما يعكر صفوك، واشكي له همك وبثي اليه حزنك وماتت الام.... 

ومر اسبوع. وضاقت الدنيا على البنت، فاخذت نفسها وذهبت الي بيت امها، وعملت بنصح امها فاحست براحه شديدة. واستمر الامر هكذا لمده شهر، كل اسبوع تذهب الى بيت امها تمكث ساعات، ثم تعود وهي مبتسمه . .

فلاحظ اهل زوجها هذا، فادخلو الشيطان بينها وبين زوجها، وقالو له: من المؤكد ان زوجتك تخونك، فهي تذهب كل اسبوع الى بيت امها وهي متكدره، ثم تعود بعد ساعات وهي فرحانه ..

فقرر ان يراقب زوجته، وذهب قبل الموعد الي بيت امها، واختبأ في مكان هو يراها وهي لاتراه. فذهبت الزوجه كالعادة، وكان قد مر على وفاة امها شهر، ثم صلت وهي ساجده وانفجرت باكيه، واخبرت ربها بكل هم يؤلم قلبها، وبما يعمل بها اهل زوجها، ودعت لزوجها بالخير وتوسلت الي الله ان يصلح لها زوجها، لانها تحبه رغم كل شي.

وظلت تبكي وتبكي، وهو يسمع ويبكي معها، متأثراً بما يرى ويسمع .. ثم انهت صلاتها واذا بها ترى زوجها يبكي ويحتضنها ويعتذر لها، ويوعدها على ان يعوضها ما عانته، وأن الله استجاب لدعائها 
وفي تلك الليله لم يعودا الى بيت اهله، وناموا في بيت امها. وهي نائمه رأت شخصا في المنام يقول لها: عشر سنوات تشتكى لاقرب الناس اليك، وما نفعك شئ.
وشهر فقط تشتكي لله، فغير الله حالك، من حال الى حال. لاتشكي لأحد ليس بيديه غير المواساة بل احكي لله فهو يستجيب سريعا 
ادعوني وقت الشدة ٲنقذك فتمجدنى. امين. إن الله يسمع ويستجيب كل من يطلبه بلجاجة.

مارجرجس سريع الندهة - والأنبا موسى مع المرأة البسيطة



كانت توجد امرأة عجوزة وكان في داخل خدمه الكنيسه خادم وهذا الخادم كان يأخذ المرأه العجوزه كل يوم لتحضر القداس الالهي ولم تتأخر هذه المرأه يوم واحد عن القداس وحدث ذات يوم ان هذا الخادم ذهب الى المرأه وقال لها اعذريني يا امي 
فقد حدثت معي ظروف جعلتني سأسافر خارج البلاد ولن استطيع ان آتي اليكي مره اخره
فقالت المرأه طيب ومين اللي حيوصلني للكنيسه بعد كده
فقال لا اعلم ولكن ربنا هيدبرها وتروحي الكنيسه 
فقالت المرأه اني لا اعرف احد غيرك 
فقال لها لكن ظروفي تمنعني من البقاء 
فقالت له ما الحل مين هيوصلني للكنيسه 
فحاولت مع ذلك الخادم كثيرا 

وفي الاخر قال لها مين شفيعك في القديسين 
فقالت العذراء والبابا كيرلس ومار جرجس والانبا موسى 
فقال لها بس بس انتي هتقولي كل القديسين اللي في السما انتي اوقفي علي ناصيه الشارع وقولي يا مارجرجس يا انبا موسى ابعت ليا تاكسي
وجاء ثاني يوم من بعد ما تركها هذا الخادم وسافر وخرجت هذه السيده ووقفت على اول الشارع وقالت يا مارجرجس يا انبا موسى ابعت تاكسي ومافيش دقيقه ووقف تاكسي وقال لها اتفضلي يا حاجه علي فين حضرتك رايحه 
فقالتله علي كنيسه ابو سيفين وهي دي الكنيسه الي كانت الست ديه بتصلي فيها كل يوم القداس 
وجه ثالت يوم وطلعت الست دي اول الشارع ووقفت وقالت يا مار جرجس يا انبا موسى ابعت لياتاكسي وبرضو مافيش دقيقة وجه تاكسي ووقف قدامها وقالها علي فين يا حاجه وقالتلو على الكنيسه ووصلها وهكذا كل الايام ...
وفي يوم وقفت هذه السيده اول الشارع ولم تجد اي تاكسي ولا اي مواصله لتذهب الى الكنيسه وهى قاعده تقول يا مار جرجس يا انبا موسى يا مار جرجس ياانبا موسى ومفيش برضو مواصله ولا تاكسي ...ف راحت زعقت وقالت بصوت عالي يا مار جرجس يا انبا موسى عايزه اروح الكنيسه هتأخر علي القداس واذا بتاكسي سريع وقف قدامها فرمل مره وحده ووقف وقالها اركبي يا مقدسه 

فقالت في نفسها كويس طلع مسيحي 
ومشي بيها فقالت وديني الكنيسه
قالها كنيسه ابو سفين
قالتله الله ينور عليك ياابني فقالها ماتخافيش هتوصلي قبل القداس انتي طلبتي مار جرجس واهو جالك يوصلك
قالتلو انت مين 
قالها مار جرجس
الست دى قالت الاستاذ جرجس؟؟؟
راح رد عليها سائق التاكسي وقال انا مارجرجس
الست دي قالت في نفسها انا كبيرة في السن وسمعي خف يمكن يكون سمعته خطأ وقال مار جرجس 
فالست الكبيرة دي بتبص في السواق بتشوف شكله ايه راح بصلها هو لقيته شاب ومربي شنبه ومكبره وشكله ابيضاني كده وشنبو كأنه مرسوم رسم وراح السائق طلع صوره واداها لها وقالها
خدي الصوره دي خليها معاكي 
وبعد ماوصلها الكنيسه فتح باب التاكسي ونزلها راحت مديالو 5جنيه 
اخدها منها وقالها انا واخدها منك بركه انتي ست طيبه وبسيطه وربنا بيحبك
وحط ايده على كتفها ووصلها لباب الكنيسه ومشي
دخلت هذه السيده العجوزه الكنيسه ومشيت لقدام شويه ووقفت بتبص على هدومها لقيت فيها زيت راحت مسحته بعد شويه بتبص تاني لقيت برضو في زيت بينزل راحت مسحته بتبص على كتفها مكان ما سحبها من كتفها لقيته عمال بينزل زيت 
بتبص قدامها لقيت كاهن راحت حكتله على اللي حصل معاها ووريته الزيت االي بينزل وانها قابلت واحد وقالها انو مار جرجس واداها صوره
فبصت فيها الست لقيتها صوره ابو سفين وقالتلو اهي صوره ابو سفين
راح شافها ابونا وقال لها لا يا امي دي صوره مار جرجس واكيد اللي وصلك ده مارجرجس وربنا سمحلك انو يوصلك وتشوفيه ولما حكت الست للكاهن قلتلو انها زعقت في الشارع بصوت عالي وقالت يا مارجرجس يانبا موسى عايزه مواصله توديني الكنيسه 
فراح رد عليها الكاهن وقالها انها ماتزعقش تاني ولما تطلب حاجه من ربنا تطلبها بصوت واطي
وفجأه بتبص قدامها مالقيتش الكاهن اللي كان بيكلمها
وشويه كده ودخل كاهن تاني فراحتلو الست دي وقالتلو يا ابونا كان في كاهن هنا دلوقتي راح فين 
رد عليه الكاهن وقالها مافيش في الكنيسه دي كهنة غيري 
وانا كاهن الكنيسه دي هو في حاجه؟؟
وبص ابونا على كتف الست لقيه بينزل زيت فقال لها ايه ده؟؟
راحت الست حكتلو على كل الي حصل معاها 
راح الكاهن قالها
هو الكاهن اللي شفتيه كان اسمر؟؟
قالتله ايوه
قالها يا امي الكاهن ده هو الانبا موسى الاسود وربنا سمحلك انك
تشوفي الانبا موسى وينصحك وربنا بعتلك مار جرجس علشان يوصلك 
والقصه دي بتعلمنا انه البساطه هي اللي هتوصلنا للملكوت
ومافيش حاجة بعيدة ومستحيلة علي ربنا

Description: https://static.xx.fbcdn.net/images/emoji.php/v9/f9d/1/16/1f33e.png🌾" والغير مستطاع عند الناس مستطاع عند ا


كيف يمكنك أن تمنع انتحار احداً ؟؟


في أول سنة لي في المدرسة الثانوية رأيت طالبًا من فصلي عائدًا إلى منزله يحمل كتبًا كثيرة كما لو كان يحمل كل كتب السنة الدراسية، تعجَّبت إذ كان الغد عطلة نهاية الأسبوع، 

وكل منا يخطط لقضائها وليس لمزيد من الكتب. وفجأة وجدت مجموعة من الأولاد يجرون نحوه يدفعونه ويسقطون كتبه حتى أسقطوه هو في الوحل وطارت نظارته بعيدًا.

تأثرت لنظرات الحزن الشديدة في عينيه فجريت أساعده في استعادة نظارته التي يبحث عنها بجهد شديد. عبَّرت عن استيائي من تصرفهم، وعبَّر لي هو عن شكره على المساعدة بابتسامة ملئها العرفان بالجميل.

ساعدته على جمع كتبه، وإذ عرفت أنه يسكن قريبًا من بيتنا سرت معه الطريق.
تحدثنا طوال الطريق فاكتشفت أنه شخص حلو المعشر ليس كما يبدو مظهره الخارجي. فدعوته للعب الكرة معي أنا وأصدقائي في العطلة وقَبِلَ بسرور

أصبح من أفضل أصدقائي، واستمرت صداقتنا طوال سنوات الدراسة الثانوية حين اقترب افتراقنا ليذهب كل منا إلى الجامعة التي اختارها.
*
كانت الأيام قد أثبتت أن “كايل” (وهذا اسمه) ليس غبيًا كما كان الزملاء يدعونه في أولى السنوات، ولتفوقه اختاروه ليلقي كلمة الطلبة في حفل التخرج، الأمر الذي لم أكن لأفعله أنا. كان “كايل” يبدو رائعًا في حلته الأنيقة وهو يعتلي المنصة ليلقي الكلمة، مع أنه كان متوترًا بعض الشيء، فشجعته بربتة خفيفة على كتفه، فنظر إليَّ نظرته الممتلئة بالامتنان وشكرني. بدأ في الحديث وأنصت الحضور، وإليكم الجزء الذي علق بذهني لعشرات السنين بعدها، حين قال:
إن التخرج هو وقت لشكر كثيرين:
الوالدين، والمعلمين، والإخوة، والمدربين، لكنه بالنسبة لي أيضًا هو وقت لشكر الأصدقاء
إني أود أن أقول إن صداقة صديق وفي هي عطية غالية. ودعوني أقص لكم حكاية”.

لم أصدق نفسي وأنا أسمعه يحكي قصة لقائنا الأول، معلِّقًا بأنه كان ينوي الانتحار في ذلك اليوم من إحباطه من معاملة الناس له، لذلك حمل كل كتبه من المدرسة حتى لا يترك وراءه شيئًا هناك. قالها وهو ينظر بعينين لامعتين إليَّ وبنفس ابتسامته العذبة. وأردف 
شكرًا أني نجوت بفضل كلمات وَرِّقَة صديقي يومها”.
*
سمعت همهمات الإعجاب من الحاضرين وهم يسمعون تصريح “كايل”، الذي كان قد أصبح نجمُا في المدرسة، عن أضعف لحظات حياته. ولمحت والديَّ “كايل” ينظران إليَّ مبتسمين نفس الابتسامة الممتنة. غاب كل هذا عن سمعي وبصري إذ جالت بخاطري هذا الفكر:
هل لهذه الدرجة ممكن أن تكون خطورة تصرف بسيط كالذي كان؟

ألهذه الدرجة يمكن أن تؤثر أقوالنا وأفعالنا في تغيير حياة الآخرين؟”.
شكرت الله جدًا أني فعلت، وقررت ألا أتوانى يومًا عن فعل الصالح من مثل هذه الأمور الصغيرة الخطيرة.

من يعرف ان يعمل حسن و لا يعمل .. فهذه خطيه له.

الراهب والطبيب & التوبة والمشغولية

كان هناك أب راهب قضي اكثر من نصف عمره في الحياة الرهبانيه بعد ان أنهي دراسته الطبيه و كان لا يطيق أن ينزل الي العالم مره أخري أبداً...
مرت الأيام و مرض هذا الأب و كان علاجه يستلزم أن ينزل الي المستشفي في العالم ليتلقي علاجه هناك لان الدير لا يستطيع علاج حالته...
نزل هذا الأب غصب عنه لمتابعة حالته الصحيه و في المستشفي قابل طبيب جراح كبير و تعرف عليه و كان زميله في كليه الطب من ٢٠ سنه...
إعتني به الطبيب عنايه فائقه و طلب منه المتابعة لحالته كل شهر ..فإعتذر الأب الراهب عن المجئ الشهر القادم لانه سوف يكون ذلك في اسبوع الآلام لهذه السنه وهو لا يستطيع أن يترك صلوات هذا الاسبوع!!!
فقال له الطبيب هو إحنا في الصوم الكبير دلوقتي ؟؟؟
قال له أيوة ..و لم يرد الراهب بأي كلمه لوم أو سؤال للطبيب لماذا هو غير صائم أو عتاب علي عدم معرفته حتي بالصوم!!!!
علي باب المستشفي قال له الأب الراهب ايه رأيك تيجي تقعد معانا في الدير يومين؟؟ الدير حلو و هادي و ح يعجبك ترتاح شويه من الشغل!!!
الدكتور قاله انا بروح ٦ الصبح المستشفي عمليات ل ٦ بالليل وبعد كده عيادتين بروح البيت ٢ الصبح بنام ٤ ساعات ف اليوم بس !!!! مفيش وقت!!!!
الراهب رد عليه بكل وداعه و ابتسامه و قاله اعتبر انك جاي تكشف عليا مَش انا صاحبك برضو؟؟
و شدد الراهب جداً علي الدكتور و كررها له كتير جداً انه لازم ييجي الاسبوع ده مايتأخرش عن يوم الجمعة!!!!!
تعجب الطبيب جداً من تشديد الراهب عليه و تحديد موعد الزيارة لابد قبل الجمعة!!! و لكنه وعده انه سوف يحضر....
رجع الراهب الدير و قبل ان يرجع الي قلايته ليستريح ذهب الي قلايه رئيس الدير بلهفه و اخبره ان يعلن في كل الدير لكل الرهبان صلاة الي يوم الجمعة من اجل هذا الطبيب!!!و لم يعلم أحد لماذا هو مهتم بهذه الجديه و لماذا الصلاة الي يوم الجمعة فقط!!!
ذهب الطبيب الي الدير مغصوب لتلبيه دعوة صديقه القديم فقط..إستقبله الأب الراهب في المضيفة و قاله له استريح و سوف آتي في الصباح لآخذك معي للقداس!!!
و في الصباح دخل الراهب ووجد الدكتور قد تناول فطوره و هو بيض و جبنه و لبن أحضرهم معه و دخن كميه كبيرة من السجائر !!!لم يلومه ولا عاتبه بل طلب منه أن ينزل معه القداس...
انت عايزني انزل ليه؟؟
عشان تتناول...
انا فاطر الصوم الكبير !!
ربنا بيسامح...
و كمان لِسَّه واكل و شارب سجاير!!!!
ربنا بيغفر...
انا بقالي ٢٠ سنه لا صمت ولا صليت ولا اتناولت!!!
ربنا جه عشان الخطاة...
ماليش وش أقف قدام ربنا !!!
بص ع الصليب هو لِسَّه فاتح لك ايديه...
نزل الطبيب حضر القداس و كان يوم الجمعة أتناول خلص القداس ١٠ الصبح و كل الرهبان خرجت للقلالي عشان تصلي من أجل الطبيب...
٦ مساء خبط باب القلايه بتاع الراهب الكبير لقي الأب المسئول عن الكنيسه بيقول يا ابي الراجل الضيف من وقت ما القداس خلص الصبح و هو قاعد يبكي و يصرخ و يطلب قدام المذبح و انا عايز اقفل الكنيسه !!!!
رد عليه الراهب و هو بيبكي سيبه لا تزعجه مفيش وقت مفيش وقت!!!!
دخلوا الرهبان الكنيسه ٧ مساء الجمعة ليجدوا هذا الطبيب قد إنتقل من هذا العالم و وجهه ينير بعد أن قدم توبة حقيقية من قلبه بفضل محبه و وداعة و صلاة هذا الراهب من أجله....
(يع 5: 20): فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا."
أبونا داوود لمعي قال مرة "و أنت رايح السما خد حد في ايدك ما تروحش لوحدك"

احبها واذ به يكون راهبا

تقدم دكتور لفتاه في كليه هندسه من عائله محترمه جداا ورحب اهل العروسه بالشاب ولكن العروسه كانت ترفض بشده وبعد اصرار اهلها وافقت فعلا. وبعد الاتفاق من العائلتين تم تحديد موعد الخطوبه وبالفعل تم حجز الكنيسه والنادي 
يوم الخطوبه هربت البنت من البيت مع ان معروف عنها انها محترمه وبنت ربنا جدا لكنها رفضت الجواز وهربت في الليل الي الدير لتصبح راهبه حزن الشاب جدااا علي هروبها واصر ان يذهب وراها الي الدير ويعبر عن مدي حبه لها ذهب فعلا وتقابل مع رئيسه الدير وجلس يتكلم معها عن حبه للبنت وان مش هيقدر يعيش من غيرها. فاحضرت امنا الراهبه البنت لتجلس معه 
وقالت له البنت لا اريد الزواج اريد ان اكون عروسه للمسيح ومش هرجع عن قراري تدخلت امنا الراهبه في الحوار وقالت له يا ابني هي اختارت (((الطريق الصح))) سبها تكمل طريق الراهبنه اللي اختارته وعندما انتهى الحوار
خرج الشاب من الدير وهو حزين ثم فكر وقال في نفسه يعني هي عرفت (((طريقها الصح))) وانا لا !!!!
قرر ايضا الشاب الذهاب الي الدير ليصبح راهبا قضي مده الاختبار في الدير ثم اصبح راهبا وبعد مرور 3 سنين من الرهبنة 
يطلب منه احد الرهبان ان يذهب ليصلي لاسره قريبه له ذهب الراهب يصلي وكانت المفاجئه 
شاف نفس العروسه التي ذهبت الي دير مقدرتش تكمل حياة الرهبنة وخرجت من الدير وتزوجت واصبح معها بنت وولد و جاءت لأخذ البركه من الدير جري الراهب علي المذبح يبكي بكاء شديدا ويقول ياحبيبي يارب يسوع انت كنت عايزني انا مش عايزها هي انت خلتني اقبلها واحبها عشان اوصل هنا

عجوز اطال الله في عمرها

يُحكى أن عجوزاً فرنسية اسمها جين وقد بلغت من العمر تسعين عاماً وكانت أرملة وكانت لديها بنت واحدة وقد ماتت من مرض الالتهاب الرئوي وكان لديها حفيد واحد وقد توفى أيضاً بسبب حادث مروري،

.ولم يبقى أحدٌ من العائلة غيرها وكانت تعيش في شقة في وسط باريس وفي منطقة حيوية... كان ذلك في عام ألف وتسعمائة وخمسة وستين ولم تجد جين أحداً يعيلها ويصرف عليها وهي لا تستطيع العمل ومدخولها الوحيد قليل جداً ولا يكفيها،

.وقد لاحظ ذلك أحد المحامين فأراد استغلال الوضع لصالحه فعرض عليها أن يدفع لها مبلغ ألفين وخمسمائة فرنك فرنسي شهرياً طيلة حياتها مقابل أن تعطيه الشقة بعد مماتها..

. وافقت جين من دون تردد خصوصاً بعد أن وضع ضمانات لها أنه لن يتراجع عن ذلك العقد ولا يمكن لأي طرف إلغاؤه... اعتقد المحامي أن امرأةً في هذا السن لن تعيش لأكثر من سنتين أو ثلاث وسيحصل على الشقة بسعر زهيد

. لكن ما حصل غير ذلك تماماً فقد عاشت جين وبلغت سن المائة وإثنين وعشرين ومات المحامي قبلها بسبب مرض السرطان وعاشت هي واحتفظت بالشقة بعد أن دفع المحامي طيلة ثلاثين عاماً أضعاف قيمة الشقة ولم يحصل على شيء في النهاية

. قد يظن الانسان احيانا انه اطول عمرا من غيره وانه قد يستفيد
من غيره بالحيله لكنه لايعلم ان الله اوجده لتعيش هذه المرأة على حسابه ويموت هو بحسرته .

يارب ..ما أبعد أحكامك عن الفحص، وطرقك عن الأستقصاء.

اشتم الموتي وامدحهم .. !!




أتى أخٌ إلى الأب مقاريوس وقال له: «يا معلم قل لي كلمةً تنفعُني». فقال له القديسُ: «امضِ إلى المقابرِ واشتم الموتى». فمضى الأخُ وشتمهم ورجمهم وعاد وأخبر الشيخَ بما عَمِله. فقال له الشيخُ: «أما خاطبوك بشيءٍ»؟ فقال: «لا». فقال له الشيخُ: «امضِ غداً وامدحهم». فمضى الأخُ ومدحهم قائلاً: «يا قديسينَ، يا أبرار، يا صديقين». وعاد وأخبر الشيخَ بما صنعه. فقال له: «أما أجابوك بشيءٍ»؟ قال: «لا». قال الشيخُ: «إن كنتَ حقاً قد مُتَّ مع المسيحِ ودُفنتَ معه فاصنع هكذا مثلَ أولئك الأمواتِ، لأن الميتَ لا يحسُ بكرامةٍ ولا بإهانةٍ. وبذلك تستطيعُ أن تخلصَ». فانتفع الأخُ بذلك.

جريمة قتل بمسامع كنيسة مارمرقس مصر الجديدة

يحكى لنا أحد الأباء الكهنة عمل الله فى بداية خدمتة بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، دخل علية رجلاً فى الستين من العمر تقريباً و هو من رجال الأعمال يريد الاعتراف، وعند نهاية اعترافة نطق بأخر خطية و كانت....!!!؟؟؟

دفعت فلوس يا أبونا لولد عاطل علشان يقتل إنسان خلال الأسبوع الجاى"

بسرعة قذف بالاعتراف و لكن بهدوء و رزانة رجال الأعمال الكبار.. و كأنة لم يقل شيئاً البتة.

حضرتك بتقول قتلت إنسان؟
لآ يا أبونا لسة، لكن خلال الأسبوع دة ؟ بإختصار الراجل دة مبتدىء فى السوق و أخذ منى شغلانة بطريقة غلط و لازم يموت علشان يبقى عبرة لغيرة.

لازم توقف الخطية دى .. أو المصيبة دى.

مش ممكن يا أبونا، اصلك مش فاهم . أنا عطيت الولد خمسة ألاف جنية .. و باقى عشرة الاف جنية بعد التنفيذ و المسائل دى ما فيهاش رجوع..

شعرت بضيق شديد و صارت كلماتى أكثر حسماً.

أزاى بس عايز تتناول وأنت مصر على الخطية أسف مش ممكن أقرأ التحليل لحضرتك.

و قالى لى : ألم يقل السيد المسيح كل ما تحلونة على الأرض يكون محلولاً فى السما.

و لكن بشرط التوبة و إلا سوف يكون هناك حلاً بالزنا و القتل و السرق و الله نفسة قال فى الوصية "لاتقتل"..

تركنى الرجل و لم يبد أى اهتمام و انطلق خارجاً، خرج هكذا ببساطة .. و أنا ايضاً لم استوقفة فهو لا يريد الاستماع. انصرف الرجل و كنت فى ضيق شديد، فأخذت أحدث نفسى:

"كيف أوقف هذا ....الموقف أكبر منى"

فأسرعت إلى الهيكل و قبلت ستر الهيكل و قبضت علية بيد قوية و بدأت أصلى.
" إزاى يا رب ..ازاى دة يحصل و أنت ضابط الكل لازم تتدخل و توقف الجريمة دى"

و رغم تعبى الشديد شعرت بصوت داخلى يقول لى .. ربنا سمح لك بكل هذا علشان تصلى بجد. ظللت مدة ثلاث أيام متصلة أصلى بلجاجة من أجل هذا الموضوع طوال الوقت، و كانت لى طلبة واحدة أكررها
"أنت يا رب تقدر تتصرف .. أكيد تقدر تعمل حاجة .. أنا تعبان و أنت أبويا"

بعد خمسة أيام، كنت بالكنيسة، دخل على شاب طويل القامة قائلاً:
"أنا مش بتاع كنايس.. و ساكن بعيد جدا.. و من الأخر ما بعرفش ربنا و قلبى ميت و كل فلوسى من ام.. و لأول مرة فى حياتى أشعر إنى عايز أتكلم مع قسيس، و قلت لنفسى أختار كنيسة بعيدة فجيت هنا و لقيتك، عايز أقولك على حاجة حصلت من عشرة أيام"

"أتفضل يا أبنى"

"جانى واحد من الكار يعنى زميل فساد و فاتحنى فى شغلانة فى مقابل خمسة عشر الف جنية، ناخد مقدم خمسة الاف جنية و عشرة الاف جنية بعد النهاية، بإختصار رجل أعمال عايز يتخلص من منافس لية، فرحت بالشغلانة و خاصة إن الدنيا كانت ناشفة و دة مبلغ كبير...
و بدأنا نراقب الزبون أمتى بينزل، و امتى بيرجع، و العملية كانت سهلة!!

و شرح لى الشاب خطة القتل و شعرت بنبضات قلبى أخذة فى السرعة، ثم قال لى :
بس يا أبونا لأول مرة فى حياتى الاقى نفسى مش عاوز.. من يومين و ا،ا متوتر.. لازم أنفذ و مش قادر. متردد لأن سمعتى هتبقى فى الأرض.

استجمعت كل قوتى و صاحت شريكى، الذى فاجأنى هو الأخر بعدم رغبتة فى العملية دى و متشائم منها. لكن يا أبونا المشكلة الخمسة الاف جنية اتصرفوا".

"مش مهم يا أبنى ..دى فلوس حرام".

فشلت محاولاتى فى معرفة أى شىء عنة و ذهب و توارى لم أراه ثانية و لكن كنت فى غاية الفرح و أخذت أشكر الله من كل قلبى إنة استجاب لصلاتى.

بعد شهر من هذة الواقعة التقيت برجل الأعمال، التى ابتسم و اخذنى جانباً و همس فى أذنى: يا أبونا أحب أطمنك الولد طلع نصاب و أخذ الفلوس و ما عملش حاجة .. أكيد قدسك صليت...."

لم أجب على تعليقة بل قلت لة : لسة شايف إنك لم تخطىء بعزمك على القتل؟

"فعلاً يا أبونا كنت أعمى لكن ربنا ستر و أنا اعترفت.. و أب اعترافى سمح لى بالتناول بعد شهر..و أعطانى عقوبة و وعدتة ألا أفكر فى مثل هذة الأمور".

عزيزى..

قوة الصلاة قادرة أن تحميك و تبعد الخطية عنك أو تغير قلبك فترفضها.
أن الصلاه تستطيع أن تخترق كل الحواجز و تنقذ الضعفاء و المحتاجين،لذا فلا تكف عن الصلاة من أجل كل المعذبين من الخطية مهما فرضتها أو حتمتها الظروف أو كان الشيطان قد ألقى شباكة على الفريسة من كل جانب.

العراق والديانة المسيحية

كان يعيش فى بلاد الحيرة بالعراق بعد ميلاد المسيح بستمائة عام تقريبا ملك يسمى النعمان بن المنذر وقد اجتمع له من الاموال والخدم والعبيد ما لم يجتمع لاحد من الملوك .


وفى ذات ليلة شرب النعمان من الخمر مقدارا زائدا . وكان معه اثنان من رجال الدولة المقربين اليه ولكنهما فى ذلك الوقت عارضاه فى أمر من الامور فغضب عليهما وأمر بقتلهما ....

فلما اصبح الصباح وصحا من سكره سأل عنهما ... فقيل له : لقد اهلكتهما بالأمس . فندم ، وحزن حزنا شديدا . وامر بدفنهما وبناء قبرين عظيمين لهما .

وجعل لهذه الحادثة المشئومة فى كل سنة يومين يجلس فيهما بين القبرين . احدهما تذكارا لزمن الانس والفرح بنديميه وسماه 
(( يوم النعيم )) واول شخص يقبل عليه فى يوم النعيم كان النعمان يكرمة ويعطيه مائة من الابل (الجمال) . اما اليوم الاخر فهو تذكار قتل الرجلين وسماه 

(( يوم الجحيم )) واول شخص يقبل عليه فيه يعطيه رأس حيوان برى منتن الرائحة فى حجم القط ثم يأمر النعمان فيذبح ذلك الشخص الوافد ويطلى القبران بدمه. وبقى على ذلك مدة من الزمان .

ملء النعمان الاقامة فى القصور العالية ومالت نفسه الى الجولان فى الاراضى الخالية فركب فرسا اسود يسابق الرياح وخرج مع جماعة من عسكره وحاشيته يطوى الهضاب (الأراضى المرتفعة المنبسطة ) والبطاح (الأراضى المنخفضة بين الجبال ) الى أثار حمارا وحشيا فأجرى فرسه وراءه حتى ابتعد جدا عن اصحابه وأمطرت عليه السماء فجأة فطلب مكانا يحميه ولجأ الى خيمة فاذا فيها رجل اسمه (((حنظلة))) من طيئ (وهى قبيلة من العرب كان دينها المسيحية )

كان حنظلة ذا هيئة مهيبة ومعه امرأة مثله فى العمر والوقار هى زوجته وله منها جملة أولاد صغار 
قال له النعمان ايمكن ان اكون ضيفكم الليلة ؟؟؟
فأجاب حنظلة نعم ورحب بضيفه واحسن استقباله دون ان يعرف انه الملك النعمان .

وعاد حنظلة الى زوجته واخبرها انه أضاف رجلا يبدو انه شريف عظيم . وسألها ماذا نقدم له ؟ قالت عندى بعض من الدقيق كنت قد ادخرته . وسأهئ منه خبزا طازجا ... فقم انت الى الشاة واذبحها 

ولم يكن حنظلة يملك الى تلك الشاة فقام اليها وحلبها ثم ذبحها . واطعم النعمان من لحمها مضيرة (لحما مطبوخا باللبن ) وسقاه من حليبها وقدم لفرسه العليق (ما يعطى للدابة من الشعير ) واخذ يسليه بالحديث حتى نام .

وفى الصباح كان المطر قد امتنع وكانت حاشية النعمان قد لحقت به فى ذلك الموضع . فقال لحنظلة : يا أخا طيئ . انا النعمان فأطلب ثوابك . وبالغ
فقال حنظلة : ربما طلبت فى المستقبل ان شاء الله اما الان ... فالحمد لله .

فاتجه الملك نحو الحيرة حتى وصل عاصمه ملكه ...

بعد زماااان ساءت احوال حنظلة بسبب مصائب حلت به . فقالت له زوجته لو ذهبت الى الملك النعمان لاحسن اليك فسار حنظلة حتى وصل الى الحيرة .

واتفق ان كان يوم وصوله هو يوم الجحيم عند النعمان . فاغتم الملك من أنه اتاه فى ذلك الوقت وقال له : يا حنظلة ... هلا اتيت فى غير هذا اليوم ؟؟؟ 

فاغتم الملك من انه اتاه فى ذلك الوقت وقال له يا حنظلة ...هلا اتيت فى غير هذا اليوم ؟.
اجاب حنظلة ( حفظك الله يا جلالة الملك . لم يكن لى علم بعادة جلالتك ...)
قال النعمان : ( سوف تقتل ...)
فقال حنظلة : ( قد اتيتك زائرا ولمعونتك ناظرا فلا تجعل عطيتك لى هى قتلى ، ولا تجزنى بالسوء على حسن فعلى ).

فقال الملك : (اطلب حاجتك لانك مقتول ..)
فقال حنظلة : (وماذا استفيد بعطائك ما دمت سأقتل ؟)
قال النعمان : (لا سبيل الى نجاتك . ولو كان ابنى نفسه هو اول من قابلنى اليوم ، لكان مصيره القتل ولا بد ).
فقال حنظلة : ( ما دام الامر كذلك فأعطنى مهلة حتى ارجع الى اهلى فأعطيهم وصيتى واهيئ حالهم ثم اتى اليك فتنفذ فى حكمك ) .

فقال النعمان : ( أقم لى ضامنا لك ).
فنظر حنظلة الطائى الى وجوه الحاضرين فعرف منهم رجلا ذا مقام رفيع اسمه شريك فاستنجد به فرفض شريك أن يكون ضامنا .
وهنا وثب رجل من جلساء النعمان وندمائه اسمه قراد وقال للنعمان : (انا ضامنه . يده فى يدى ودمه بدمى ). 
فساله النعمان متعجبا :( أنت ضمن حنظلة ؟ )
فرد قراد مؤكدا : نعم . أنا اتكفل به .

فرضى النعمان بذلك وأعطى حنظلة خمسمائة جمل فانصرف بها الى اهله على ان يرجع بعد عام كامل فى مثل ذلك اليوم .

مضى العام ولم يبق الا يوم واحد فقال النعمان لقراد : (انى اراك ستهلك غدا ...).
فقال قراد Description: https://static.xx.fbcdn.net/images/emoji.php/v9/fcb/1/16/1f641.png:( ان غدا لناظره قريب )...
ولما كان الصباح تسلح النعمان وخرج بين جنوده الى مكان القتل وامر بقتل قراد .فقال له بعض وزرائه لا يحق لك ان تقتله حتى يستوفى نهاره .
فأعطاه النعمان مهلة وهو يشتهى ان يقتله لينجو حنظلة الطائى .

ولما قاربت الشمس ان تغيب وقراد واقف مكان القتل والسياف الى جانبه اقبلت امراة قراد تبكى زوجها وتندبه وترثيه بشعر مؤثر ....

فبينما هم كذلك لاح لهم شخص من بعيد ... فقالوا للنعمان : ليس لك أن تقتله حتى يأتيك هذا الشخص فتعلم من هو ... فامتنع عن القتل حتى وصل اليهم الرجل. فاذا هو حنظلة !!!!

فلما راه النعمان اقشعر جسمه وقال : ( ما الذى جاء بك وقد افلت من القتل ؟؟؟ ).

فقال : [[[ لقد حرضنى بعض من اهلى على ان اظل ببلدى ولا اتى فى الموعد المحدد .... ولكنى رفضت مشورتهم الرديئة ... لانى ذو اخلاق حميدة ووفاء ]]]..
فقال الملك : ( وماذا دعاك الى وفاء فيه موتك ؟ )
فقال حنظلة : [[[دينى ...ان دينى يمنعنى من الغدر ]]] فقال النعمان : ( وما دينك ؟)
قال حنظلة : (النصرانية . اننى مسيحى .).
فقال الملك : ( اعرضها على

فشرح له حنظلة أصول الدين المسيحى
 
فتنصر الملك هو وأهل الحيرة أجمعين . وكانو قبل ذلك من عباد الاصنام . وقال : (حقا انى ما رأيت أعجب منكما ... فليس مثلك يا حنظلة فى الوفاء ولا مثلك يا قراد فى الكرم والسماحة .)

واما انا فقد تخليت عن تلك العادة القبيحة من الان فلم يعد لى يوم جحيم ولا سوم نعيم . وقد امرت لك يا حنظلة بألف دينار . وان تحمل الى أهلك بغاية الاعتبار ولك يا قراد بالف اخرى لتكون عونا لك فى دنياك

عن سلسلة قصص مسيحية مصورة الجزء الرابع لسنة 1977
بقلم جرجس رفلة