أغسطس 20، 2023

الغني ولكتاب المقدس


دعا رجل غني جداً ليس له عائله ولا أولاد .
جميع العاملين عنده على العشاء ووضع امام كل واحد
منهم نسخه من الكتاب المقدس ومبلغ من المال

.وعندما انتهوا من الطعام سألهم ان يختاروا إما الانجيل أو مبلغ المال الموضوع بجواره
،فبدأ أولا بالحارس ... فقال له أختار ...

جاوب الحارس بدون خجل فقال له الحارس اني كنت اتمنى اختار الكتاب المقدس لكني لااعرف القرأءة لذلك سأخذ الفلوس اكثر فائده بالنسبه الي لذلك اختار الفلوس....

ثم سأل الفلاح الذي يشتغل عنده فقال له أختار ؟؟
فقال له اني زوجتي مريضه جداواحتاج للفلوس حتى اعالجها ولولاهذا السبب كنت اختار الكتاب المقدس لكني اريد الفلوس!!!
بعدها سأل الطباخ عما يختار الكتاب او الفلوس فقال له الطباخ اني احب القراءة لكني عندما اعمل ماعندي وقت اقرا لذلك اختار الفلوس...

اخر دور جاء الى الولد الذي كان يعمل سأئس للحيوانات
التي عنده وهو يعرف ان هذا الولد فقير جدا فقال له اني متأكد انت ستختار الفلوس حتى تشتري اكل
وتشتري حذاء بدل حذاءك الممزق؟؟
فأجابه الولد صحيح انه صعب عليه اشتري حذاء جديد
او اشتري دجاجه لاكلها مع امي لكني ساختار الكتاب المقدس
لأن امي قالت لي:كلمة من الله مفيده اكثر من الذهب وطعمها احلى من الشهد .
فأخذ الكتاب المقدس وبعد ان فتحه وجد فيه ظرفين اول ظرف فيه مبلغ عشر اضعاف المبلغ الذي كان موجود على طاولة الطعام والظرف الثاني فيه وثيقه بأنه سوف يورث هذا الرجل الغني
.فقال لهم الرجل الغني : -
انه من يحسن الظن بالله فانه لا يخيب رجاءه .

اراد الغني ان يوضح لهم بفكرته بوضع المال والثروة داخل الكتاب المقدس ان من يختار الله ،الله يكون معه ويكافئه .

(مت 6: 33): لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.

أغسطس 19، 2023

كالنسر في انقضاضه على فريسته


"كالنسر في انقضاضه على فريسته".

حينما كان يخدم في لوس أنجيلوس لاحظ شابًا يحضر القداس ولكنه يسارع إلى الخروج حالما تنتهي الصلوات،
وبعد ملاحظته عدة مرات قرر أن "يقفشه"،
ففي الأحد التالي سارع نحو باب الكنيسة وسلَّم عليه وقال له: "أرجوك أن تنتظرني"
ولما خرج الجميع التفت إلى الشاب فوجده يبكي
وخلال عبراته سأل إن كان يتذكّره
ولم ينتظر الإجابة بل قال:"أنا فلان الذي سلب منك بعض المال من عدة سنوات في كنيسة مارجرجس" واحتضنه أبونا في حنان وقال: "انسَ هذا - فأنت ابني"
ولا حاجة إلى القول بأن هذا الشاب صار"إنسانًا جديدًا".

أغسطس 18، 2023

اكليل فائق البهاء!!


تقول عنه الأنشودة بأنه إكليل فائق البهاء!!
🌴

.
كان يهودي الجنس وتلميذاً لغمالائيل معلم الناموس كما قال البعض..وأول الشمامسة السبعة الذين أقامهم الرسل في أورشليم للاعتناء بأمر الفقراء وتوزيع الصدقات عليهم.

إذ أنه في تلك الأيام، ازداد عدد المؤمنين وازدادت أعباء الرسل الإثني عشر لجهات توزيع حاجات الجسد على المحتاجين.

فاختارت الجماعة سبعة رجال مشهوداً لهم بالإيمان والتقوى، ممتلئين من الروح القدس، ما يسمح لهم القيام بعمل التوزيع اليومي على أفضل وجه ممكن.

وكان هو من بينهم ، رجلاً مملوءاً من الإيمان والروح القدس، يصنع عجائب وآيات عظيمة في الشعب. وقد أثارت مواهبه حفيظة اليهود..
فاجتمعوا يحاورونه ويجادلونه فلم يتمكنوا منه، إذ نقض بحكمة عظيمة كل اعتراضاتهم حتى لم يقدر أحد أن يقاوم الحكمة والروح الذي كان يتكلم به، كان يفيض منه نور الرب حتى أن وجهه بدا كوجه ملاك..
وقد بين لهم وببراهين من الكتاب المقدس وأقوال الأنبياء شهادة على مجيء الرب يسوع : ولادته، صلبه، دفنه، قيامته . ومما قال لهم : ” أي الأنبياء لم يضطهده آباؤكم وقد قتلوا الذين سبقوا فأنبأوا بمجيء البار الذي أنتم الآن صرتم مسلميه وقاتليه…

رد استفانوس على اتهامات الحاقدين المفترين، هذا القدر من الكلام الناري كان كافياً ليشعل في اليهود غيظاً شديداً، وخاصة حين شخص استفانوس إلى السماء ورأى مجد الله فشهد قائلاً: “ها أنا أنظر السموات مفتوحة وابن الإنسان قائماً عن يمين الله.

هذا عندهم كان قمة التجديف، وعنده قمة الحق وملء الروح القدس،فهجم عليه الحاضرون وأخرجوه خارجاً ورجموه حتى الموت، وهؤلاء خلعوا ثيابهم عند رجل شاب يدعى شاول..الذي تسمى بولس فيما بعد .

أما استفانوس فجثا على ركبتيه وصلى من أجل راجميه وقال: أيها الرب يسوع اقبل روحي . يا رب لا ُتقم لهم هذه الخطيئة “. فكان بذلك صدى لمعلمه وهو على الصليب . وكان رقاد استفانوس، في أواخر السنة نفسها التي صلب وقام فيها الرب يسوع. فكان أول شهداء كنيسة المسيح وباكورتهم.
🧎‍♂️🧎‍♂️🧎‍♂️


قد كانت الحجارة التي رُجم بها بمثابه درجات إلى الصعود للمجد السماوي

أغسطس 17، 2023

لمسات يد خلاّقة!!


في زيارة لإحدى فصول ابتدائي إلى مصنع فخَّار بقنا في صعيد مصر، وقف الطلبة ومعهم المدرسون المشرفون عليهم في دهشة أمام الفخاري، الذي كان يمسك بيده قطعة طين ويضعها على الدولاب، وبسرعة يحرك عجلة الدولاب، ويُشكِّل قطعة الطين على شكل إناءٍ جميلٍ.

أمسك أحد الطلبة قطعة طين، واستأذن الفخَّاري لكي يضعها على الدولاب، ويحرك العجلة بنفسه. وإذ سمح له الفخَّاري، صارت قطعة الطين إناءًا جميلًا. أمسك به الطالب وحاول أن يُعدِّل شيئًا فيه، فانكسرت رقبة الإناء.

حزن الطالب جدًا، وصار أخوته الطلبة يضحكون عليه، بينما انتهره أحد المشرفين. أما الفخَّاري فبابتسامة لطيفة أمسك بالإناء المكسور، وبلمسات يده الخلاَّقة صار الإناء أكثر جمالًا مما كان عليه عند خروجه من الدولاب. ففرح الطالب جدًا وأيضًا زملاؤه.

إن كانت حياتنا أشبه بقطعة طين فإننا إن حاولنا بأيدينا أن نُشكلها تنكسر وتفقد حياتها. إنها في حاجة إلى لمسات يد اللَّه، عمل السيد المسيح، الذي بقدرته الفائقة يقيم منها أيقونة حيّة له، تصلح أن يكون لها موضع في السموات! 

أغسطس 16، 2023

حذاءجوسي


(عـن قصـة للكاتـب البرازيـلي فرانسوا كوبي - عام 1903).


منذ زمان بعيد جداً، منذ سنين كثيرة بحيث لا يمكن تذكُّر تاريخها الدقيق، عاش في قرية في جنوب البرازيل طفل صغير يبلغ عمره سبع سنوات، اسمه: ”جوسي“. وكان هذا الطفل قد فَقَدَ والديه حينما كان صغيراً جداً جداً، فتبنَّته عمته التي كان مشهوراً عنها أنها بخيلة جداً، لكن بالرغم من أنها كانت تمتلك أموالاً كثيرة، إلاَّ أنها لم تصرف أي شيء على ابن شقيقها. ولم يكن جوسي يعرف ما معني المحبة، ظنّاً منه أن هذه هي الحياة بدون المحبة، لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.
كانا (جوسي وعمته) يعيشان وسط جيران أثرياء، لكن العمة أقنعت ناظر المدرسة في المدينة أن يُلحق ابن أخيها في المدرسة مقابل عُشر المصاريف العادية، وهددته بأنها ستشكوه لحاكم المدينة إن هو رفض طلبها. ولم يكن أمام ناظر المدرسة من خيار سوى أن يوافق. إلاَّ أنه أوصى المدرسين في المدرسة أن ينتهزوا كل فرصة لإذلال جوسي على أمل أن يتصرَّف كردِّ فعل للمعاملة السيئة بما يتخذونه ذريعة لطرده من المدرسة. ولكن جوسي، لأنه لم يكن يعرف شيئاً اسمه المحبة، فظن أن هذه هي الحياة. لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.

وحلَّ عيد الميلاد. وكان كاهن القرية في إجازة، وكل تلاميذ المدرسة كان عليهم أن يذهبوا إلى كنيسة بعيدة عن القرية ليحتفلوا بعيد الميلاد.

سار الأولاد والبنات، تلاميذ المدرسة، معاً؛ يتحادثون عن الملابس الجميلة، والعرائس غالية الثمن، والشيكولاته، وألواح التزحلق، والدراجات التي يهديها لهم بابانويل في عيد الميلاد. ولأن اليوم كان عيد الميلاد، فقد كانوا كلهم يلبسون الملابس الجديدة، إلاَّ جوسي الذي كان يلبس ملابس رثة، ونفس زوج الصندل الذي يصغر مقاسه عن قدمه (لأن عمته أعطته له وهو في الرابعة من عمره، قائلة له إنها ستغيِّره بصندل جديد حينما يبلغ العاشرة من عمره).

وكان الأطفال يتساءلون فيما بينهم: لماذا هو (جوسي) فقير هكذا؟ وكانوا يقولون إنهم يأنفون أن يكون لهم صديق يرتدي مثل هذه الملابس وهذا الصندل. ولكن، لأن جوسي لم يكن يعرف أبداً شيئاً اسمه المحبة، لذلك فإن أسئلتهم وتعليقاتهم لم تكن تُضايقه أبداً.

لكن جوسي حينما ذهب إلى الكنيسة، وسمع صوت الأُرغن يعزف، ورأى الأنوار الساطعة، ونظر جموع الناس وهم في أفخر الثياب، مجتمعين معاً والوالدين يحتضنون أطفالهم؛ إذ به يحسُّ أنه أحقر شخص في هذه الخليقة.

لذلك فإنه بعد التناول من الأسرار المقدسة، وبدلاً من أن يمشي مع رفقائه عائداً إلى منزله، جلس وحيداً على درجات سُلَّم الكنيسة، وبدأ يصرخ. لم يكن يعرف أبداً ما يُسمَّى المحبة، ولكنه فقط في هذه اللحظة فَهِمَ كيف أنه وحيدٌ وبلا مُعين ومتروكاً من كل أحد.

غير أنه لاحَظ طفلاً صغيراً بجانبه، عاري القدمين، وواضحٌ أنه فقير مثله. لم يكن قد رأى هذا الطفل من قبل، فظن أنه ربما يكون قد سار على قدميه العاريتين طريقاً طويلاً ليحضر إلى الكنيسة. وأخذ يُفكِّر في نفسه:

- ”لا شكَّ أن قدميه قد تهرَّأتا. لذلك فأنا سأُعطيه واحداً من زوج الصندل الذي ألبسه. وهذا سوف يُريحه من نصف تعبه“.

ولأن جوسي لم يكن يعرف المحبة، إلاَّ أنه كان يعرف التعب، ولم يكن يريد أن الآخرين يتعبون مثله؛ ولذلك فقد أعطى واحداً من زوج الصندل الذي يلبسه للطفل العاري القدمين، وعاد إلى منزله بالفردة الأخرى. وكان يلبس فردة الصندل في قدمه اليمنى مرة، ثم يُغيِّره بلبسه في القدم اليُسرى؛ وهكذا إلى أن وصل منزله. لذلك لم تُصَبْ قدماه بالكدمات أو بالجروح من جراء الحجارة التي على الطريق.

وحالما وصل جوسي المنزل، لاحظت عمته أنه يلبس فردة واحدة من الصندل وليس فردتين. لذلك أخبرته أنه إن لم يعثر على الفردة الأخرى في اليوم التالي، فسوف يتعرَّض لأقسى العقاب.

وآوى جوسي إلى الفراش وهو يشعر بالخوف الشديد، لأنه كان يعرف كم قسوة عقاب عمته عليه. وظل طيلة الليل يرتعد من الخوف، ولم يستطع أن يغمض له جفن. ولكن بعد مدة كبيرة، وبينما كان النوم يغلبه، سمع ضوضاء في الغرفة المجاورة. واندفعت العمَّة إلى الغرفة لتعرف ماذا هناك؟! فإذا بها ترى فردة الصندل التي أعطاها جوسي للطفل العاري القدمين، موضوعة في منتصف الغرفة.

وعند هذه اللحظة، كان النهار قد بدأ يُشرق، وكان الكاهن الذي أقام القداس الإلهي في الكنيسة في الليلة الماضية، قد وصل إلى الكنيسة وهو يلهث، ذلك أنه ظهر على درجات سُلَّم الكنيسة تمثال للطفل يسوع، لم يكن موجوداً من قبل، متدثِّراً كله بالذهب، لكنه كان يلبس في قدمه فردة صندل واحدة!

وخيَّم الصمت على كل مَن كان حاضراً، ومجَّدوا الله على هذه المعجزة: ظهور هذا التمثال المُذهَّب (الذي لم يكن موجوداً من قبل). أما العمَّة التي حضرت هي الأخرى إلى الكنيسة، فقد أخذت تجهش بالبكاء، وتلتمس من الله الغفران. وأما قلب الطفل جوسي فقد امتلأ بالقوة، وبدأ يعرف معنى ”المحبة“

أغسطس 15، 2023

الحذاء اللامع (قصة ميلادية)


إذا إقترب عيد الميلاد المجيد (الكريسماس)، دخلت جين بلوس أنجلوس إحدى المتاجر الكبرى لتشتري هدية عيد الميلاد لوالديها الغنيين. لم تعرف ماذا تقدم لهما، فإنه لا يعوزهما شيء، كل شيء لديهما بكثرة. أخيرًا استقر رأيها على شراء هديتين كل منهما تبلغ ثمنها أكثر من ألف دولار.

وقفت جين في إحدى الصفوف لدفع الثمن. وكان ذلك في اليوم السابق للعيد، وهو اليوم الذي فيه تبلغ قيمة المبيعات في أغلب المحلات التجارية رقما قياسيا عن كل أيام السنة الأخرى، في مللٍ كانت تتوقع أنها على الأقل تقف حوالي عشرين دقيقة في الصف. لاحظت أمامها صبي صغير يرتدى ملابس مهلهلة وقد أمسك في يده بعض الدولارات يقبض عليها بطريقه عجيبة كأنه يمسك كنزًا ثمينًا يخشى أن يضيع منه. وقد أمسك بيد أخته الصغرى التي حملت حذاء كبيرًا من الجلد الصناعي اللامع الرخيص.

بعد حوالي عشرين دقيقة قدمت الطفلة الحذاء، فأمسكته البائعة وقالت لها بلطف: ستة دولارات ، تطلع الصبي في يده فلم يجد سوى ثلاث دولارات، فقال للبائعة: هل نتركه عندك ونعود فنشتريه؟ بكت أخته وهي تقول: "أريد أن نشترى الحذاء الآن"، قال لها الصبي: "لا تخافي، فإني سأعمل في حديقة جيراننا اليوم كله ونشترى الحذاء ، صرخت الأخت: "لا، غدًا سيُغلق المتجر. إني أريد الحذاء ، تسللت الدموع من عيني جين، وقدمت ثلاثة دولارات للبائعة، فسلمت الطفلين الحذاء، تطلع الصبي نحو جين وهو يقول: "شكرًا على محبتك" ، قالت جين: "لمن هذا الحذاء؟" أجاب الصبي: لوالدتي ، سألت جين: من الذي اختاره لماما؟ أجاب الصبي: "نحن الاثنان، أنا وأختي" ، سألته جين :"ولماذا اخترتما لها حذاء لامعًا؟"

قالت الطفلة: "والدتنا مريضة جدًا. ووالدنا قال لنا أنها ربما ستعيد الكريسماس مع بابا يسوع، ومدرسة مدارس الأحد قالت لنا: في السماء كل شيء بهي ولامع جدًا. كل الطرق في أورشليم العليا من الذهب اللامع. لهذا قررنا أن نشترى لها حذاء لامعًا يناسبها في سفرها إلى بابا يسوع.

تأثرت جين جدًا، وكانت الدموع تتسلل من عينيها وهي تقود سيارتها إلى بيتها لتقدم الهديتين لوالديها ، دخلت حجرتها الخاصة وركعت تصلي: "اهتم طفلان أن يقدما حذاء لامعًا لوالدتهما العابرة إليك ، وأنا لا أهتم أن أقدم لك قلبًا نقيًا لسكناك ، هيئ قلبي للعبور إليك" . 

أغسطس 14، 2023

قصة طفلان في مذود


كان الوقت قرب عيد الميلاد عام 1994، وكان هذا دور الملجأ ليستمع لأول مرة إلى قصة الميلاد. أخبرناهم عن يوسف ومريم ووصولهم إلى بيت لحم. وكيف لم يجدوا غرفة في الخان، وكيف ذهبا إلى المذود، حيث ولد الطفل يسوع ووضع في مذود البقر. أثناء سرد القصة كان الأولاد والمشرفين جالسين يسمعون وهم غاية في الانبهار. البعض منهم جلس على حافة كراسيهم، وهم يحاولون أن يحفظوا كل كلمة.

بعد الانتهاء من سرد القصة، أعطينا كل طفل منهم 3 قطع صغيرة من الكرتون ليعملوا منها مذود. وكذلك أعطي كل طفل منهم مربع ورقي صغير، قطع من مناديل صفراء كنت قد أحضرتها معي. فلم يكن هناك ورق ملون متاحًا في المدينة. في إتباع للتعليمات، قطع الأولاد بعناية الورقة الصفراء ووضعوا الأشرطة في المذود كأنها تبن. كذلك قطع مربعة صغيرة من القماش أخذت من رداء ليلي تخلت عن سيدة أميركية وهي تغادر روسيا، استخدمت لعمل دمية على شكل طفل.

انشغل الأولاد الأيتام في صنع مذاودهم بينما تمشيت أنا بينهم لأمد يد المساعدة لمن يريد. وجدت الكل يسير على ما يرام حتى وصلت إلى منضدة يجلس عليها الطفل الصغير ميشا. بدا عليه أنه في السادسة من عمره وقد انتهى من عمله. أجفلت أنا حينما نظرت إلى مذوده حينما رأيت ليس طفلا واحدا فيه بل اثنين!!!!

وعلى الفور ناديت على المترجم ليسأل الطفل لماذا هناك طفلين في المذود؟ شبك الطفل يديه أمامه وبينما راح ينظر إلى المذود الذي صنعه، راح يسرد القصة وهو في غاية الجدية، لمثل هذا الطفل الصغير الذي سمع قصة الميلاد لأول مرة، ذكر الأحداث بدقة. وصل للجزء الذي يحكي أن مريم العذراء وضعت طفلها في المذود. بدأ ميشا هنا يضيف قصته هو وأنهى القصة التي رواها من عنده فقال: "عندما وضعت العذراء مريم الطفل في المذود، نظر يسوع إليّ وسألني هل عندي مكان أقيم فيه؟" فقلت له: " أنا ليس لدي ماما وليس لدي بابا، ولذلك ليس لدي أي مكان لأقيم به. وبعد ذلك قال لي يسوع أنه يمكنني البقاء معه، ولكنني قلت له أنني لا أستطيع لأنه ليس لدي هدية أقدمها له مثلما فعل كل واحد من الآخرين. ولكنني كنت أريد بشدة البقاء مع يسوع، ففكرت في ما الذي لدي ويمكنني أن أستخدمه كهدية؟ فكرت أنه ربما أنني إذا أدفأته، فقد تكون هذه هدية جيدة.... وهكذا سألت يسوع، "لو أدفأتك يا يسوع، فهل ستكون هذه هدية جيدة كافية؟" ويسوع قال لي "أنه إذا أدفأتني، ستكون هذه أحسن هدية قدمها أي شخص لي". وهكذا، دخلت أنا إلى المذود، ونظر يسوع إلي وقال لي أنه يمكنني أن أبقى معه دائمًا!!!! وعندما أنهى ميشا الصغير قصته، فاضت عيناه بالدموع التي أخذت تتساقط على وجنتيه. ووضع يديه على وجهه، ثم أسند رأسه إلى المنضدة وأخذت كتفاه تهتزان وهو ينشج وينتحب. لقد وجد الصغير اليتيم شخصًا لن يرفضه أو يسئ معاملته، شخصًا سيبقى معه دائمًا. ولقد تعلمت أنا أنه ليس ما هو لديك في حياتك هو المهم. بل من هو الذي في حياتك هو الأهم!

أغسطس 13، 2023

"الأستاذ يناير "


قصة من أوربا الشرقيه

عاشت طاطا ووالدتها في بلدة ريفية بجوار منطقة غابات تتحول في الشتاء إلى قطعة من الثلج، حيث يكسو الثلج الأشجار وتتغطى كل الأرض بطبقة كثيفة منه. وكانت لديهم فتاة صغيرة خادمة اسمها باطا، رقيقة جدًا وبشوشة، تخدمهما بفرح وتهليل، بينما كانت علامات التبرم والبؤس تظهر على وجه طاطا وعلى وجه والدتها.

شعرت طاطا بالغيرة من خادمتها الصغيرة فكل أهل القرية كانوا يحبونها ويلاطفونها، وكانوا معجبين ببشاشتها. إذ حلّ فصل الشتاء واكتست القرية كلها بالثلوج، أرادت طاطا أن تتخلص من باطا، فقالت لها: "اذهبي إلى الغابة واقطفي لي خمسة زهور من البنفسج وتعالي. احذري أن تأتي بدون الزهور، فإنك ستنالين عقابًا مرًا".

تعجبت باطا من الطلب، وبرقة قالت لسيدتها طاطا: "ألا تعلمين أن الشتاء قد حلً، والثلج يملأ الغابة، فكيف نجد زهرة بنفسج وسط الثلوج؟"

قبل أن تجيب طاطا صرخت الأم في وجه باطا: "لماذا تقولين هذا؟ ألا تسمعي لسيدتك. اخرجي إلى الغابة، وأنا أحذرك من العود دون أن تحضري طلبة سيدتك".

خرجت باطا وهي لا تعرف ماذا تفعل، لكنها انطلقت إلى الغابة وكانت رجلاها تغرسان في الثلج. وإذ شعرت بالريح الشديد والثلج الذي كاد يجمدها صرخت إلى الله لكي يرشدها ماذا تعمل؟. فجأة لاحظت نارًا متقدة على تل بالقرب منها وحوله يجلس اثنا عشر رجلًا، أربعة يلبسوه ثيابًا بيضاء، وأربعة ثيابًا خضراء، وأربعة ثيابًا لونها بني والأربعة الآخرين ثيابهم رصاصية اللون.

انطلقت إليهم وهي ترتعش، وبرقة قالت لهم: "سادتي الأحباء هل تسمحوا لي أن استدفئ، فإني كدت أتجمد، وأنا أطمع في محبتكم وحنوّكم!".

إذ جلست باطا بجوار النار شعرت بالدفئ وصارت تشكر الرجال على محبتهم وترفقهم بها.

تطلّع إليها أحد الرجال اللابسين الثياب البيضاء وقال لها: "أُعرّفك بنفسي فأنا يناير، فمن أنت؟ وما الذي جاء لك إلى هذه الغابة؟ وماذا تطلبين؟" أجابته الفتاة: "أنا فتاة أعيش مع سيدتي الصغيرة طاطا ووالدتها. إني أحبهما وأخدمهما بكل قلبي، واشتهي سعادتهما، ولم أرفض لهما أي طلب. واليوم صباحًا طلبت مني طاطا أن أقطف خمسة زهور من البنفسج من الغابة، ولما قلبت لها أنه لا يوجد زهور بنفسج وسط الثلج، زجرتني هي ووالدتها".

تسللت الدموع من عيني باطا، لكن يناير قال لها: "لا تبكين يا ابنتي اللطيفة، فإننا كلنا نخدمك كما أنتِ تخدمين الآخرين" ثم طلب يناير من مارس أن يخدم هذه الفتاة الرقيقة في كلماتها وتصرفاتها. للحال نفخ الأستاذ مارس في النار فاشتعلت جدًا وذاب الثلج ثم ظهرت بعض زهور البنفسج.

لم تعرف كيف تشكر باطا هؤلاء الرجال؛ وفي بهجة قلبها قطفت بعض زهور البنفسج وهي تقول لهم: "شكرًا لكم فإنهم ستفرحون قلب طاطا وقلب والدتها.

انطلقت إلى المنزل وكان المساء قد حلّ، وكم كانت دهشة طاطا ووالدتها حين رأتا زهور البنفسج في يديها تقدمها وهي متهللة.

أخذت طاطا الزهور دون أن تنطق بكلمة شكر، وتطلعت لوالدتها كأنها تريد أن تقول شيئًا. عرفت الأم ما في ذهن ابنتها طاطا، فسألت باطا "من أين أتيت بهذه الزهور؟"

روت باطا لهما ما حدث معها فتعجبتا جدًا، خاصة وأن رائحة الزهور كانت جميلة وظهر عليها أنها مقطوفة حديثًا.

في الصباح تطلعت طاطا إلى باطا، وقالت لها: "اذهبي احضري لي خمسة تفاحات من الغابة". وقبل أن تنطق باطا بكلمة زجرتها الأم وأمرتها أن تطيع دون أن تنطق بكلمة، وإلا تعرضت لعقوبة قاسية.

خرجت باطا إلى الغابة وتكرر معها ما حدث باليوم السابق، ودُهش الرجال لعودة باطا. سألها الأستاذ يناير: "لماذا رجعتِ اليوم؟" أجابته أن طاطا تطلب مني خمسة تفاحات من الغابة، ونحن في شهر يناير وسط الثلوج قد تغطّت أشجار التفاح بالثلوج!"

بلطف طلب الأستاذ يناير من الأستاذ يونيو أن يساعد هذه الفتاة التقية المحبة شجرة تفاح مثمرة، وإذ طلب يونيو منها أن تهز الشجرة سقطت تفاحتان، فأخذتهما وشكرت جميع الرجال وانطلقت إلى البيت.

بالمساء إذ قرعت الباب فتحت طاطا ودُهشت فإن باطا تحمل تفاحتين. أخذت طاطا التفاحتين وبعنف شديد وبّخت باطا: "حتمًا لقد أكلتي الثلاثة تفاحات! "أما باطا ففي هدوء شديد روت لهما ما حدث وأن ما سقط من الشجرة تفاحتين أحضرتهما لها. وإذ أرادت طاطا أن تعاقب باطا أمسكت والدتها بيدها ودخلت بها إلى حجرتها، ثم قالت لها: "لنذق طعم التفاحتين، فإنني لم أرَ تفاحًا كهذا من قبل، من جهة شكله ورائحته وحجمه!". إذ أكلتا التفاحتين قالت الأم لابنتها: "أشير عليك أن تذهبي غدًا إلى الغابة حتى تجمعي كل تفاح الشجرة فنأكلها معًا!"

في الصباح الباكر جدًا خرجت طاطا إلى الغابة، ومع كل ما ارتدته من ثياب خاصة بفترة الثلج، كان الريح شديدًا حتى كادت أن تتجمد. كانت تجري في الاتجاه الذي أخبرتها عنه باطا. وأخيرًا رأت التل وعليه يقف الرجال حول النار. انطلقت نحو النار لتستدفئ.

سألها الأستاذ يناير: "من أنتِ؟ ولماذا أتيت إلى هنا؟"

بوجه عبوس صرخت في وجهه: "لماذا تسألني؟ ليس من حقك أن تعرف؟"

تضايق الأستاذ يناير من ردّها العنيف وطلب من الرجال أن يتركوها وحدها، فهبّت رياح شديدة وانطفأت النار، ولم تعرف طاطا ماذا تفعل، فقد كادت تتجمد من الثلج والرياح، وصارت عاجزة عن الحركة.

مرّت الساعات حتى حلّ المساء، ولم تحضر طاطا، فقلقت والدتها جدًا، وانطلقت إلى الغابة وسط الظلام في الجو العاصف تبحث عن ابنتها.

بقيت باطا في المنزل وحدها، وكانت دموعها لا تجف وهي تترقب مجيء طاطا ووالتها. لم تنم الليل كله وحلّ الصباح وعبر يوم فيومين فأسبوع فشهر وأدركت أنهما حتمًا قد تجمّدا وماتا.,

استلمت باطا البيت وكل ما فيه وورثت كل ممتلكاتهما، وفي إحدى الأمسيات سمعت طرقًا على الباب، ففتحته وإذا بها تجد الاثني عشر رجل واقفين.

استقبلتهم ببشاشة وحب وشكر من أجل عملهم معها، وإذ سألتهم إن كانوا يعرفون شيئًا عن طاطا ووالدتها، فأخبروها بأنها بسبب عنفها وقسوة قلبها لم تجد من يعينها، فتجمدت ودفنت في وسط الثلوج في الغابة، ولا يعرف أحد موضعهما.

بكت باطا عليهما بمرارة، لكن الرجال طيّبوا قلبها وتقدموا إليها قائلين: نحو شهور السنة كلها؛ هوذا الأربعة فصول في خدمتك. أوجدنا الله إلهك من أجلك، كل منّا يقدم لكِ ما هو لبنيانك.

هب لي يا رب روح الحنو واللطف،
فأتمتع بحنوك ولطفك.
الزمن كله يصير في خدمتي.
والعدو إبليس يسقط تحت قدمي!
هب لي أشاركك اللطف يا كلي الحب! 

قصة صبي ومجد عيد الميلاد



عندما اقتربت احتفالات الميلاد، قرأ صبي في مرحلة الدراسة الابتدائية قصة ميلاد المسيح، ورأى كيف جاء المجوس الحكماء من بلاد بعيدة ليسجدوا للوليد في المذود، وقدموا له الهدايا.

وقبل عيد الميلاد بأيام قليلة حلم أنه يسير مع بعض الرعاة البسطاء، ولما سألهم عن وجهتهم أجابوه أنهم ذاهبون ليروا طفلاً وُلد حديثاً، فسار معهم حتى وصل إلى مذود يرقد فيه طفل صغير، فأدرك فوراً أن حلمه عاد به ألفي سنة إلى الوراء، وأنه يزور بيت لحم، وأن الوليد الراقد في المذود هو السيد المسيح.

وعندما اقترب الصبي من الطفل كلَّمه الطفل من مذوده، فاندهش، ولكنه سمعه يقول له بوضوح:
"أريدك أن تقدّم لي ثلاث هدايا".
فأجابه بحماس: "سيسرُّني أن أعطيك حُلَّتي الجديدة التي أهداها لي أبي بمناسبة العيد، وسأهديك قطاري الكهربائي الجديد الذي اشتراه لي عمي بمناسبة العيد، وسأهديك الكتاب المصوَّر الجميل الذي أهداه لي خالي بمناسبة العيد أيضاً".

فقال الطفل الراقد في المذود: "أنا أريد ثلاثة أشياء غير هذه الأشياء الثلاثة التي ذكرتها. أريد أن تخبرني ما قلته لوالدتك عندما سألتك عن كوب اللبن الذي كسرته". فخجل الصبي من نفسه، وقال والدموع في عينيه: "لقد كذبت عليها، وقلت لها إنه وقع مني على الأرض وانكسر". فقال الوليد في المذود: "من الآن فصاعداً أريدك أن تجيئني بكل الأشياء السيئة التي فعلتَها. إني أقدر أن أساعدك، بأن أغيِّر مسار حياتك".

ومضى الوليد في المذود يقول للصبي: "والشيء الثاني الذي أطلبه منك هو درّاجتك التي لم تعُد تركبها" فأجاب: "ولكنها مكسورة" فقال الوليد في المذود: "أريد أن تحضر لي كل شيء مكسور في حياتك، وسأصلحه لك" فأجابه: "أعدك أن أفعل".

ثم قال المولود في المذود للصبي: "أريد موضوع الإنشاء الذي كتبته الأسبوع الماضي". فارتعش الصبي وقال: "ولكنني أخذت فيه أربعة من عشرة، وقال المدرِّس لي إنه دون المستوى". فقال الوليد في المذود: "لهذا السبب نفسه أطلب أن تعطيني هذا الموضوع. وفي كل مرة تفعل شيئاً دون المستوى أحضره لي، فسأساعدك لتفعله بصورة أفضل". فأجاب الصبي: "أعدك أني سأفعل".

واستيقظ الصبي من نومه، وفي قلبه فرحة، لأنه أدرك لأول مرة في حياته بركات عيد الميلاد، فقد عرف سبب مجيء المسيح إلى العالم. لقد وُلد في المذود لثلاثة أهداف:
ليغيِّر مسار حياة كل من يسلِّم حياته له،
وليجبر كل مكسور،
وليُصلح كل ما هو دون المستوى،
فإن ابن الإنسان قد جاء ليطلب ويخلِّص ما قد هلك…
وهذا هو مجد عيد الميلاد الذي يمكن أن يكون من نصيب كل واحد منا اليوم.

أغسطس 12، 2023

ليه مات؟


حدث أن شابًا كان يعيش في إحدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة بين أهالي بلدته
لكنه وللأسف تورط في أحد الأيام بلعب الورق مع بعض أصحابه حيث احتد وفقد أعصابه وما كان منه إلا أن سحب مسدسه وأطلق النار على خصمه في اللعب فقتله...
فألقي القبض عليه وسيق إلى المحكمة وحكم عليه بالإعدام شنقًا.

لكن بسبب سمعته الحسنه وأخلاقه فقد كتب أقرباؤه ومعارفه وأصدقائه طلب رحمه كانت تحمل تواقيع كل أهل البلدة تقريبًا وفي خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن والقرى المجاورة بالقصة وتعاطفوا من الشاب المسكين فاشتركوا في توقيع طلبات رحمه اخري.

بعد ذلك قُدمت هذه الطلبات إلى حاكم المنطقة والذي حدث انه كان مسيحيًا مؤمنًا وقد ذُرفت الدموع من عينيه وهو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة والبلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه. وبعد تأمل عميق قرر أن يعفو عن الشاب، وهكذا كتب أمر العفو ووضعه في جيبه من ثم لبس ثوب رجل دين وتوجه إلى السجن.

حين وصل الحاكم إلى زنزانة الموت، نهض الشاب من داخلها ممسكًا بقضبانها الحديدية قائلًا بصوت غاضب: "اذهب عني، لقد زارني سبعة على شاكلتك حتى الآن، لست بحاجة إلى مزيد من التعليم والوعظ. لقد عرفت الكثير منها في البيت".

قال الحاكم "ولكن"، "أرجو أن تنتظر لحظة أيها الشاب، واستمع إلى ما سأقوله لك".

صرخ الشاب بغضب "اسمع"، "أخرج من هنا حالًا وإلا فسأدعو الحارس."

قال الحاكم بصوت مرتفع "لكن أيها الشاب"، "لدي أخبار تهمك جدًا، ألا تريدني أن أخبرك بها؟"

رد الشاب "لقد سمعت ما سبق وقلته لك!"، "أخرج فورًا وإلا فسأطلب السجان".

أجاب الحاكم "لا بأس"، وبقلب مكسور استدار وغادر المكان. وبعد لحظات وصل الحارس وقال للشاب:

"أنت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم."

صرخ الشاب "ماذا!"، "هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم؟"

أجاب الحارس "نعم انه الحاكم، وكان يحمل لك العفو في جيبه لكنك لم ترد أن تسمع وتصغي إلى ما سيقوله لك."

صرخ الشاب بأعلى صوته "أعطني ريشة، أعطني حبرًا، هات لي ورقًا ". ومن ثم جلس وكتب ما يلي: "سيدي الحاكم، أنا أعتذر لك، وأني آسف جدًا لما بدر مني وللطريقة التي استقبلتك بها.. إلخ."

استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك، وبعد أن قرأها قلبها وكتب على الوجه الآخر للورقة: "لم تعد تهمني هذه القضية."

بعدها جاء اليوم المعيّن لتنفيذ الحكم في الشاب. وعند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف. "هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت؟."، قال الشاب "نعم":

"قولوا للشباب حيث كانوا إنني لا أموت الآن بسبب الجريمة التي اقترفتها. أنني لا أموت لأنني قاتل! لقد عفا الحاكم عني، وكان يمكن أن أعيش. قل لهم إنني أموت الآن لأنني رفضت عفو الحاكم ولم أقبله، لذلك حرمت من العفو."

والآن يا صديقي، إن هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك، بل لأنك لم تقبل العفو الذي يقدمه لك الله في ابنه. لأنك إن رفضت قبول يسوع المسيح، رفضت رجاءك الأوحد للخلاص؟

"الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد." (يوحنا 3:18).

أغسطس 11، 2023

انا غبي


في مقلب سيء جداً قام طالب بإلصاق ورقة على قميص صديقه من الخلف مكتوب عليها " أنا غبي" و طلب ألا يخبره أحد بذلك
وهكذا صار الطلاب في الفصل يضحكون عليه طوال الوقت.. بعد قليل بدأت حصة الرياضيات.. كتب الأستاذ مسألة صعبة
و لم يتقدم أحد ليجيب سوى الطالب الذي على قميصه الورقة.. وسط ضحكات خافتة من الطلاب هو لا يدري سببها..
قام بالبدء بحل المسألة حينها لاحظ الأستاذ الورقة التي على ظهره والمكتوب عليها " أنا غبي" و في ذات الوقت أكمل حل المسألة التي تتطلب بعض الذكاء..
طلب من بقية الطلاب أن يصفقوا له و أزال الورقة التي
على القميص من الخلف
و قال له : يبدو أنك لا تعلم بشأن هذه الورقة و ما كُتب
عليها التي قام أحد زملائك على الأرجح بوضعها على
قميصك و تكتم عليها الباقون..
ثم توجه نحو الطلاب وقال قبل أن أعاقب الفاعل سأخبركم بشيئين طوال حياتكم سيضع الناس أوراقا على قمصانكم مكتوب عليها أشياء كثيرة مهمتها أن تجذبكم للخلف كلما حاولتم التقدم
فلو كان يعلم بشأن الورقة لما تقدم للإجابة..
كل ما عليكم فعله هو تجاهلها تجاهلها و التقدم للإجابة كلما سمحت لكم الحياة بذلك..
الشيء الثاني أنه يبدو جليا أنه لا يمتلك صديقا جيدا بينكم يخبره بشأن الورقة و يزيلها عن قميصه...
فلا يهم أن تمتلك أصدقاء كُثر المهم أن يكون بينهم شخص تستطيع الوثوق به ، شخص يزيل تلك الورقة التي لا تطالها يدك كلما علقت بك..
"اَلْمُكْثِرُ الأَصْحَابِ يُخْرِبُ نَفْسَهُ، وَلكِنْ يُوجَدْ مُحِبٌّ أَلْزَقُل مِنَ الأَخِ." (أم 18: 24)

أغسطس 10، 2023

شريطا ابيضا


حد رجال الأعمال، مسافرا في القطار، جلس بجانبه شاب، لم يزد عن السابعة عشر من عمره. كانت تبدو على الشاب، علامات القلق والتوتر، فلم يتكلم مع أحد، بل كان ملصقا وجهه، باهتمام على النافذة، وكأنه ينتظر أن يرى أحدًا من الخارج... لكن من يستطيع رؤية أي شيء، وسط ذلك الظلام الحالك.

مضت الحال هكذا معظم الليل، وأخيرا انقطع الصمت، عندما سأل الشاب، رجل الأعمال الجالس مقابله، عن الساعة... وإن كانوا قد اقتربوا من محطة Smithville. أجابه رجل الأعمال عن سؤاله، ثم أردف قائلا، لا أعتقد بأن القطار يقف في Smithville، لأنها مجرد ضيعة صغيرة. أجابه الشاب، لقد وعدني المسئول في القطار، بأن يقف ليتسنى لي النزول إن أردت ذلك، لأنني كنت أعيش هناك قبلا..

عاد الصمت مرة أخرى، لكن ما أن بدأ الحديث من جديد، حتى أخبر ذلك الشاب قصة حياته. فقال: منذ أربعة أعوام، كنت أعيش مع عائلتي في Smithville، إلى أن جاء يوم، حين ارتكبت أمرًا رديًا جدًا، ودخلت السجن، وبعد خروجي ضاق بي الأمر من أجله، فقررت بعده ترك المنزل.

فلم أودع أحدا، بل غادرة البيت فجأة، وها قد أصبح لي أربعة سنين أعاني من الوحدة، وأنتقل من مكان إلى مكان، حيث أعمل بضعة شهور هنا، وبضعة شهور هناك.

سأل رجل الأعمال ذلك الشاب: وهل ينتظر أحد عودتك؟ أجابه لست أعلم؟ لقد أرسلت رسالة إلى والدي منذ بضعة أسابيع، مخبرًا إياهم، بأنني سأمر في هذا اليوم في القطار، وبحيث أن منزلنا ليس بعيدًا عن سكة الحديد، طلبت منهم أن يعطوني علامة. فإن كانوا يريدون مسامحتي، ويقبلونني من جديد في البيت، فما عليهم إلا أن يضعوا منديلا أبيض مقابل بيتنا على الشجرة التي أمام محطة القطار. وإلا، فلن أعود إلى الأبد...

ازدادت ضربات قلب ذلك الشاب، عندما اقترب منه المسئول عن القطار، معلنا بأن Smithville أصبحت على بعد 5 دقائق فقط، وعليه أن يخبره بأسرع وقت ممكن، ليتسنى له إيقاف القطار. وحاول الشاب أن يقف ليرى من النافذة، فلم تحمله قدماه.. واضطرب قلبه وأخذ يخفق بشدة.. فطلب من الرجل الذي بجواره أن ينظر من النافذة ليرى أي شريط أبيض معلقًا على الشجرة.

وكان الصمت يسود، والدقائق تمر وكأنها ساعات... فسأله الشاب: "هل ترى شريطًا أبيضًا؟!"، فأجابه الرجل لا، واتسعت عيناه وهو يقول: "هذه الشجرة عليها أشرطة بيضاء، وهذه الأخرى، وسور الحديقة، وعلى شبابيك البيت... وكأن السماء قد أمطرت هذه الشرائط!

إن محبة ذلك الأب لابنه، دفعته بأن يعلق كل ما كان لديه من أقمشة بيضاء، معلنا بذلك رغبته في المصالحة، وفي رجوع ابنه لديه... فحال وصول رسالة هذا الشاب إلى أهله، لم يعد لذلك الأب والأم، أي مقدرة على الانتظار، فلقد اشتاقوا له جدا، وطالما انتظروا ابنهم ليعود إلى البيت... أخذت تلك الأم كل ما عندها من شراشف بيضاء وعلقت إياها على سطح البيت، ثم قال الأب في نفسه، لعل ابني لم ينتبه إلى تلك الشراشف وسط الليل، فأخذ يلف الأشجار التي أمام البيت، بكل ما وجد عنده من أقمصة بيضاء...

إن الله يريد مصالحتك..
انه في انتظارك.

أغسطس 09، 2023

قصة الطفل الذي أبكى ‫يسوع‬!!


اعتاد أندي كل يوم أن يمر على الكنيسة ليسلم على يسوع ويصلي، ولكي يمر على الكنيسة كان يعبر طريق خطر تسير فيه العربات بسرعة شديدة، وكان كاهن الكنيسة الأب ثومسن يحب أندي جداً، ولما عرف أنه يعبر طريق خطر أقنعه بأن يمسك بيده عند عبور الطريق.

وفي يوم كان أندي يصلي ويقول ليسوع أنت تعلم أن امتحان الرياضة كان صعباً جداً ولكني رفضت الغش فيه مع أن زميلي كان يلح عليَّ، وأنت تعلم أن أبي لم يكسب هذه السنة وليس لدينا الآن أكل يكفينا ولكني أكلت بعض لقمات من العيش مع الماء .. وأنا أشكرك جداً على ذلك، ولكني وجدت قطاً قريباً مني وكنت أشعر بأنه جائع فأعطيته بعض لقمات من عيشي .. هذا مضحك أليس كذلك؟ عموماً أنا لم أكن جائعاً جداً، أنظر يا يسوع .. هذا هو آخر زوج حذاء عندي .. وربما سأضطر للمشي حافياً إلى المدرسة قريباً لأن حذائي مقطع ومهلهل .. ولكن لا بأس فعلى الأقل أنا سأذهب إلى المدرسة لأن أصدقائي تركوها لكي يساعدوا أهلهم في الزراعة في هذا الموسم القاسي .. أرجوك يا يسوع أن تساعدهم لكي يعودوا للمدرسة، أه شيء آخر .. أنت تعرف بأن أبي قد ضربني مرة أخرى .. وهذا شئ مؤلم .. لكن لا بأس (مش وحش) لأن الألم سوف يزول بعد فترة .. المهم أن لي أباً .. وهذا أشكرك عليه .. هل تريد أن ترى كدماتي (مكان الضرب) ؟ وهذه دماء هنا أيضاً .. أنا أعتقد أنك تعرف بوجود الدم .. أرجوك يا يسوع لا تغضب على أبي .. فهو متعب وقلق جداً من أجل أن يكون لدينا طعام ومن أجل دراستي أيضاً، على فكرة يا يسوع هل أنا أعجبك .. فأنت أفضل صديق لي، أه هل تعرف أن عيد ميلادك سيكون الأسبوع المقبل ؟ ألا تشعر بالسعادة .. أنا فرحان جداً .. انتظر حتى ترى هديتي لك .. ولكنها ستكون مفاجأة، أه لقد نسيت .. عليَّ أن أذهب الآن.

خرج أندي مع الأب الكاهن وعبرا الشارع معاً، لقد كان الأب ثومسن معجباً جداً بالصبي أندي الذي كان يداوم دائماً على الحضور إلى الكنيسة كل يوم ليصلي ويتحدث مع يسوع، حتى أنه كان يتكلم عنه كثيراً في عظاته كمثال جميل على الإيمان والنقاء والبساطة التي يتمتع بها أندي رغم ظروفه الصعبة والفقر الشديد، وقبل يوم واحد من عيد الميلاد مرض الأب ثومسن ودخل المستشفى، فحل محله كاهن آخر كان قليل الصبر على الأطفال، وفي ذلك اليوم سمع الكاهن الجديد صوتاً في الكنيسة، فذهب ليرى من أين هذا الصوت، فرأى أندي وهو يصلي ويتكلم مع يسوع كعادته، فسأله في غضب: ماذا تفعل هنا أيها الصبي ؟ فحكى له أندي عن قصته مع الكاهن ثومسن، فصرخ الكاهن في وجهه وسحبه بعنف خارج الكنيسة حتى لا يعطله عن التحضير لقداس الكنيسة، حزن أندي جداً لأنه كان قد أحضر معه اليوم هديته لعيد ميلاد صديقه يسوع، ولن يستطيع أن يرسلها إلى صديقه بسبب هذا الكاهن الجديد.

خرج أندي وأثناء عبوره الطريق الخطر كان مشغولاً بلف هديته وحفظها، فصدمته سيارة مسرعة وأنهت عليه في الحال، فتجمع حوله كثير من الناس وهو غارق في دمائه، و فجأة .. ظهر رجل بثياب بيضاء .. جرى مسرعاً إلى أندي وحمله على ذراعيه وهو يبكي، والتقط هدية أندي البسيطة ووضعها قرب قلبه، فسأله الناس المجتمعون: هل تعرف هذا الصبي ؟ فأجاب وهو يبكي: هذا هو أفضل صديق لي، ثم مضى به بعيداً.

وبعد أيام عاد الكاهن ثومسن إلى كنيسته، وفوجئ بالخبر الحزين، فذهب إلى بيت أهل أندي ليعزيهم ويسألهم من هو هذا الشخص الغريب الذي كان يرتدي ثياباً بيضاء، فأجاب الأب بأن هذا الشخص لم يقل لهم شيئاً، ولكنه جلس حزيناً يبكي على ابننا وكأنه يعرفه منذ فترة طويلة، إلا أن شيئاً غريباً حدث أثناء وجوده معنا، لقد شعرنا بسلام كبير في البيت، وقام برفع شعر ابني وقبله، وقال بصوت منخفض جداً في أذنيه كلمات، فسأله الكاهن ماذا قال؟

فأجاب الوالد: قال شكراً على الهدية .. سأراك قريباً .. لأنك ستكون معي.

وأكمل الوالد: لقد بكيت وبكيت، ولكن شعوراً جميلاً كان بداخلي، فدموعي كانت دموع فرح دون أن أعرف سبب ذلك، وعندما خرج هذا الرجل من منزلنا أحسست بسلام داخلي عجيب وبشعور حب عميق، أنا أعلم بأن ابني في السماء، ولكن أخبرني يا أبي .. من كان هذا الشخص الذي كان يتكلم مع ابني كل يوم في الكنيسة ؟؟ 

أغسطس 08، 2023

مسحت بالدهن راسي


كنت بفكر دايما فى معنى الجزء الموجود فى مزمور ٢٣ اللى بيقول “ مسحت بالدهن رأسى…” وكنت فاكر ان المعنى رمزى وقصد ان ربنا عايزنا فى حالة كويسة او صحة جيدة. وعمرى ما فكرت ان ممكن يكون معناه حاجه تانية، لحد لما اكتشفت ده بعدين… وطلع الموضوع له قصة…. الخرفان مُعرضين دايما ان فروة راسهم تشبك فى الشوك و هما ماشيين و ممكن كمان يموتوا وهما بيحاولوا يفكوا نفسهم من ده كمان بعض الحشرات بتضع البيض بتاعها قريب من فتحات الانف او العيون اوالاذن و البيض ده بيتحول لديدان و بيدخل الخروف فى حالة جنان و بتخليه ممكن يخبط راسة فى صخر واحيانا ممكن يموت كمان وهو بيحاول يتخلص من الحالة دى…… فكان دايما الرعاه بيدهنوا راس الغنم بالزيت وده بيعمل طبقة عازله و بيحمى الخروف من كل المشاكل دى وبتخليه يعيش فى سلام و هدوء………..
هل عشت اوقات من الصرعات الذهنيه اللى عذبتك؟ هل الافكار المقلقة لسة بتهاجم ذهنك؟ عمرك طلبت من الله انه يدهن راسك بالزيت؟ هو عنده امداد كبير لك …. الزيت اللى عنده يقدر يحميك ويشفى قلبك وعقلك ويخلى عينك عليه على طول،،، لك سلام من عنده…باصلى ان الله يمسح راسك بالزيت لحد م كأسك يتملى و يفيض ( كأسى ريا)…هو صالح وامين

أغسطس 07، 2023

كيف تعرف أن الله موجود؟


كانت الساعة التاسعة صباحا ، وكان هناك ثلاثون طفلاً ، جميعهم في الصف الخامس ، غير مستقرين ، مضطربون ، متحمسون ، اصواتهم صاخبة ، صاخبة.
في الساعة ٩:١٠ ، وصل المعلم لبدء امتحان مادة الدين.
وسقط صمت عام على الفور في الغرفة حيث كان الأطفال يجلسون في انتظار الأسئلة.
بدأ المعلم في طرح الأسئلة :
*سؤال ١ *: "من يستطيع أن يخبرني من هو الله بكلماته؟"
* السؤال الثاني * *: "كيف تعرف أن الله موجود ، إذا لم يره أحد قط؟".
بعد 20 دقيقة ، قام الجميع بتسليم الإجابات وقرأها المعلم واحدة تلو الأخرى
كانت أول * 29 اجابة* تكرارًا للكلمات المنطوقة والمسموعة مرارا وتكرارا: "الله هو أبونا ، لقد صنع الأرض والبحر وكل شيء موجود"
كانت الإجابات صحيحة لذلك حصل جميعهم على علامات النجاح.
ثم دعا المعلم "إرنست" ، وهو طفل أشقر شديد الحيوية وصغير ، أحضره إلى جواره وأعطاه ورقة الإجابة الخاصة به ، وطلب منه أن يقرأها بصوت عال أمام جميع رفاقه.
* خوفا من الإذلال الشديد أمام الصف كله ، بدأ ارنست في البكاء. طمأنه المعلم وشجعه.
بدا إرنست في القراءة وهو ينتحب : "إن الله مثل السكر الذي يذوب في الحليب كل صباح لإعداد وجبة الإفطار. لا أرى السكر في الكوب ، ولكن إذا لم تضعه أمي ، فأنا أفتقده على الفور. هكذا الله ، حتى لو لم نراه. إذا لم يكن الله هنا فحياتنا مريرة ، ولا طعم لها ".
لقد كان التصفيق شديداً يملأ الفصول الدراسية وشكر المعلم ارنست على الإجابة الأصيلة والبسيطة والصحيحة. ثم أكمل: "أترون أيها الأولاد، سنكون حكماء اذا اعترفنا بجهلنا لأشياء كثيرة ، واقتنعنا بأن الله هو جزء من حياتنا"

وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.(عبرانيين6:11)

أغسطس 06، 2023

قصة أين يختفي السُّم؟


منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.

ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائمًا. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيرًا، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.

وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليًّا برهة من الزمن، وأخيرًا قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.

فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملًا رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يومًا دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جدًا أن تتصرفي معها بطريقة ودية جدًا. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!

وسُرَّت ”لي لي“ جدًا، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.

وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجدت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.

وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معًا كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيدًا جدًا وهو يرى ما يحدث.

ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.

وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلًا ثم قال لها:

”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمًّا، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.

أَلاَ يحدث مثل هذا الخلاف والشقاق في بيوتنا وكنائسنا وبين أفراد عائلاتنا ورجال كنائسنا؟!
وهذا هو العلاج: المحبة! 
❤️


+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح» (أف 4: 32،31).