قصة ولم يجيب أحداً


توالت دقات الباب في وقت متأخر من الليل حيث كان شتاءاً أخفض الرجل صوته و أخفق نور بيتة ...افلابد و أن يكون الطارق هو جارهم الثقيل الظل الذي تمتد زيارته لهم ساعات طويله وتتكرر أياماً متوالية ...وعلم من زوجته أن جارهم مسافر منذ أيام وسيقضي في سفره أياماً أخري .كان هذا سؤالاً حيرهما إلي حين ... وسكتا ولم يكترثا

.. ونزل الرجل من بيته في صبيحة اليوم التالي فتقابل مع صديقه ابنه الذي يسكن في ألمانيا تصافح الأب مع صديق الابن بعناق حار .....وسأله الصديق : أين كنت مساء أمس ؟؟؟ أجابه : بالمنزل كعادتي ... لكن لماذا تسألني هذا السؤال ؟؟؟...أجابة الصديق ... لقد مر علي بالأمس أبنكم ( فلان ) حيث كان في رحلة من ؟ ألمانيا إلي السودان ونزل بالقاهرة ليقضي بضع ساعات (( ترانزيت )) قبل أن تقلع الطائرة لتكمل رحلتها الي السودان وقال لي انه ذهب الي البيت ولم يجد منكم أحدا ....!! اندم الأب علي ما فعل ندماً جماً فعدم محبته لجاره وصديقه أفقده رؤية فلذة كبده الذي تركهما منذ سنوات خلت...او إستدرك الصديق حيرة الرجل وحزنه فطمأنه بأن إبنه سيعود من السودان قريباً وسيمر بالقاهرة ويمكث بها أياماً ليستقل الطائرة منها ذاهياً إلى أوربا ...اإطمأن قلب الاب وهدأ روعه ....اوعاد إلي بيته وهو يعد الله أن لا يغلق بابه أمام سائل أو طارق متذكراً ما قاله أيوب::ا

+++ فتحت للمسافر بيتي غريباً لم يبت خارج منزلي ...كنت عيناً للأعمى ورجلاً للعرج وأباً للايتام ...


أن عدم احتمالنا لضعفات الآخرين قد يحرمنا من بركات كثيرة وجليلة أما احتمالنا متاعب الآخرين فإن المسيح يتحمل متاعبك و آلامك وضعفاتك التي هي كثيرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق