‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدينونة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدينونة. إظهار كافة الرسائل

فبراير 15، 2023

ليه مات ؟!!


حدث ان شابا كان يعيش فى احدى المدن و يتحلى بسمعة طيبة و أخلاق حميدة بين أهالى بلدته , و لكنه للأسف تورط فى أحد الأيام بلعب الورق مع بعض أصحابه حيث احتد و فقد أعصابه و ما كان منه الا أن سحب مسدسه و أطلق النار عل خصمه فى اللعب فقتله . . .
فألقى القبض عليه و سيق الى المحكمة و حكم عليه بالاعدام شنقا .
لكن بسبب سمعته الحسنة و أخلاقه , فقد كتب اقرباؤه و معارفه و اصدقائه طلب رحمة , كانت تحمل تواقيع كل أهل البلدة تقريبا , و فى خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن و القرى المجاورة بالقصة و تعاطفوا مع الشاب المسكين , فاشتركوا فى توقيع طلبات رحمة أخرى .
بعد ذلك قدمت هذه الطلبات الى حاكم المنطقة و الذى حدث أنه كان مسيحيا مؤمنا و قد ذرفت الدموع من عينيه و هو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة و البلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه , و بعد تأمل عميق قرر أن يعفو عن الشاب , و هكذا كتب أمر العفو و وضعه بجيبه و من ثم لبس ثوب رجل دين و توجه الى السجن .
حين وصل الحاكم الى زنزانة الموت , نهض الشاب من داخلها ممسكا بقضبانها الحديدية قائلا بصوت غاضب : " اذهب عني , لقد زارني سبعة على شاكلتك حتى الان , لست بحاجة الى مزيد من التعليم و الوعظ , لقد عرفت الكثير منها فى البيت " .
قال الحاكم : " و لكن , أرجو أن تنتظر لحظة أيها الشاب , و استمع الى ما سأقوله لك " .
صرخ الشاب بغضب : " اسمع , اخرج من هنا حالا و الا فسأدعو الحارس " .
قال الحاكم : " لكن أيها الشاب لدي أخبار تهمك جدا , ألا تريدني أن أخبرك بها ؟ " .
رد الشاب : " لقد سمعت ما سبق و قلته لك , اخرج فورا و الا سأطلب السجان " .
أجاب الحاكم :" لا بأس " , و بقلب مكسور استدار و غادر المكان و بعد لحظات وصل الحارس و قال للشاب : " أنت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم " .
صرخ الشاب : " ماذا ؟ّ! هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم ؟ ".
أجاب الحارس :" نعم أنه الحاكم , و قد كان يحمل لك العفو فى جيبه لكنك لم ترد أن تسمع و تصغي الى ما سيقوله لك ".
صرخ الشاب بأعلى صوته " أعطني ريشة , أعطني حبرا , هات لي ورقا" و من ثم جلس و كتب ما يلي : " سيدي الحاكم , أنا أعتذر لك , و أني أسف جدا لما بدر مني و للطريقة التي استقبلتك بها ... " .
استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك , و بعد أن قرأها قلبها و كتب على الوجه الاخر للورقة " لم تعد تهمني هذه القضية " .
بعدها جاء اليوم المعين لتنفيذ الحكم فى الشاب , و عند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف " هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت ؟ "
قال الشاب : " نعم , قولوا للشباب حيث كانوا , انني لا اموت الان بسبب الجريمة التى اقترفتها , أنني لا أموت لانني قاتل ! لقد عفا الحاكم عني , و كان يمكن أن أعيش , قل لهم أنني أموت الان لأنني رفضت عفو الحاكم و لم أقبله , لذلك حرمت من العفو " .
و الان يا صديقى , ان هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك , بل لأنك لم تقبل العفو الذى يقدمه الله فى ابنه . لأنك ان رفضت قبول يسوع المسيح , رفضت رجائك الأوحد للخلاص .
" الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد " ( يوحنا 3:18) .

يناير 09، 2013

احتفال المائة عام

من عادات أهل احدى بلاد الهند أنهم يقيمون احتفالا كل 100 عام فى ساحة ، كان فى وسطها صخرة وحين يتم الاجتماع فى ذلك اليوم يخرج مناد فى الناس قائلا " ليتقدم الآن ويصعد على الصخرة من شهد مثل هذا الاحتفال منذ مائة عام " وحينئذ يسود على الكل صمت عميق و ينتظرون حتى يبرز من بينهم رجل عبث به مر الأيام وكر الأعوام فيتثاقل فى مشيته ويصعد الصخرة ببطء ويظهر أمام الناس منحنى الظهر مبيض الشعر مجعد الوجه تكسو وجهه سحابة غم مما لحقه من بلايا ثم يتكلم بحزن عما شهده فى بحر المائة عام من سقوط ممالك وانهيار عروش وزوال أشخاص ويختم كلامه بقوله " كل ما أستطيع أن أقوله عن هذه الحياة أنها دار زوال فكل ما شهدته زال كما أنى أيضا سأزول و سيأتى الاحتفال القادم وأنا تحت أطباق الثرى (التراب) وقد بلى لحمى وفنى عظمى " .

فكن على ثقة أيها الانسان أنه كما سجل اسمك فى عداد المولودين يوما سيسجل أيضا ضمن الأموات فى يوم آخر ، وما صنعته يوما مع أحد أقربائك المائتين سيصنع بك أيضا يوم تموت ، وكما تتكلم عمن رحلوا قبلك وتقص أخبارهم فكذلك سيتحدث عنك من يبقون بعد رحيلك ، وكما ورثت من سبقوك سيرثك أيضا من يلحقك ، ومهما بكى عليك وولول من تظن أنهم يحبونك فلابد أنهم يوما يضحكون ويرجع اليهم السرور كما كان أثناء وجودك .

اذا فلنحتقر الأرضيات ونرغب فى السماويات كى لا يكون لنا الموت هلاكا بل حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا .
(عن كتاب طريق السماء للقس منسى يوحنا )


ديسمبر 24، 2011

المسلة المرذولة



وقف تِدّ ted بين الشباب يتطلع إلى المسلَّة التي تحمل جمالا ً فائقا ً في جوانبها الثلاثة و بقي الجانب الرابع لم تمسه يد الفنان، لقد رقدت هذه المسلَّة على الأرض عدة آلاف من السنوات في محجر بأسوان لم يقم أحد بتكملتها، ولا بوضعها في مدخل مدينة ، أو أمام هيكل ٍ.
استمع الشباب إلى كلمات المرشد السياحى و هو يقول:
أراد أحد الفراعنة، غالبا ً تُحتمس الثالث، أن يُقيم أكبر مسَّلة في العالم،فاختار قطعة الجرانيت الضخمة التي تبلغ قاعدتها 14×14 قدما، و يقدر وزنها بحوالى 1170طناً. قام الفنانون المصريون بنحت النقوش التى على جوانبها الثلاثة ثم اكتشفوا أن بها عيب فتوقفوا عن العمل بعد هذا الجهد الضخم. وها هى ملقية أمامكم.
إنه لا يليق بمدينة مصرية أن توضع في مدخلها مسلَّة بها عيب، وهكذا لا توضع أمام أى هيكل.
حقاَ إنها قطعة نادرة من الجرانيت كلفت الكثير من المال و الجهد و لم يتم تكمتها كمسلة بسبب العيب.
عاد تِدّ إلى الفندق مع زملائه و لم يستطع أن يأكل، بل ترك زملاءه ليسير بمفرده خارج الفندق، ومنظر المسلة لا يُفارقه.
رفع عينيه إلى السماء وهو يقول:
الآن قد فهمت، ليس دنسّ يقدر أن يدخل ملكوت السموات! ، لقد أبى فرعون أن يدخل بمسلة بها عيب، إلى مدخل مدينة من مدن مصر، أو أمام هيكل من هياكلها، كيف يسمح الله لدنس ٍ ما أن يقترب من سمواته؟! .
"الجميع زاغوا و فسدوا، ليس من يعمل صلاحاً ليس ولا واحد ( رو3 :12)."
لكن شكراً لغنى حُبك أيها الفادي، غسلتنا بدمك حتى ندخل إلى احضان أبيك؟! .
ألقيت المسلة آلاف السنين على الأرض، من أجل عيب بسيط فيها، ليتنى لا ألقى خارجاً بسبب دنس ٍ فى حياتى! ، هب لى يارب ألا أستهين بالخطية، و لا اتهاون مع فكر بطال، لئلا ألقى مع المسلة خارجا ً !।

قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب - قصة رقم 194

سبتمبر 17، 2011

الى اللقاء ام وداعاً



في احدى المدن الكبرى وقع حادث سيارة لأحد رجال الاعمال المعتبرين فنُقل بسرعة الى المستشفى حيث أخبره الأطباء ان لا امل له في الحياة . كان ايمانه وطيداً في وجود الله في هذه الحياة والحياة الآتية في السماء . كان الموت بالنسبة له مدخلاً الى حضرة الله .
أسرعت عائلته اليه وهو على وشك الموت . وبينما كان يضم كل واحد الى صدره كان يتمتم بضع كلمات في أذنه . "عزيزتي" قال لزوجته ، " لقد كنت لي بالحق شريكة الحياة . سرنا معاً في النور والظلمة . وكثيراً ما رأيتُ نور الله على محياك . الى القاء يا حبيبتي . سأراكِ في الصباح . الى اللقاء" .
ثم التفت الى ابنه الكبير . " يا وليد مجيئك الى عائلتنا كان بركة ، أنت تحب إله أبيك وتسعى لخدمته استمر في النمو في كل فضيلة مسيحية . الى اللقاء يا وليد " .
كان راشد ابنه الثاني واقفاً بالقرب من وليد . وقع راشد تحت تأثير شرير وخيّب امل والديه به . فأغفله والده وخاطب ابنته الصغيرة . " نعمة ، لقد ملأتِ قلوبنا بأعذب الالحان . عندما سلمتِ حياتك للرب يسوع اكتمل فرحنا بك . الى اللقاء يا صغيرتي الى القاء " .

ثم ادار وجهه الى راشد ودعاه الى جانب سريره . " راشد كان املي بك كبيراً ... لكنك تعرف انك خيَّبت امل والديك . اتبعت طريق الهلاك الواسع . لم تصغِ الى دعوة المُخلًص . لكني أحبك يا راشد ... الله وحده يعرف كم انا احبك . وداعاً ، وداعاُ ... "
مسك راشد يد والده وهو يجهش بالبكاء . " ابي ، لماذا قلت لي وداعاً وللآخرين الى القاء ؟ " " يا ابني ، سوف ألتقي بالآخرين في الصباح لأن كلمة الله تؤكد لنا اللقاء في السماء ... ولكن تلك الكلمة الإلهية عينها تؤكد لي انني لن أراك في الأبدية فوداعاً يا راشد " . وقع راشد على وجهه بقرب السرير وصرخ صرخة التوبة طالباً من الله ان يغفر له خطاياه ويجعله انساناً جديداً في المسيح . " هل تعني ما طلبت يا راشد ؟ هل انت مخلص ؟ " أجابه الشاب المنكسر القلب ، الله يعلم اشواق قلبي " . " اذاً قد خلَّصك الله ولن يكون وداعاً بل الى اللقاء يا ابني الى اللقاء " . وفي تلك اللحظة عينها لفظ انفاسه الاخيرة .

.................................................. .........
عندما يستولي الظلام ، ظلام الموت ، على حياتك وانت ترقد ، هل تقول للذين تحبهم الى اللقاء أم وداعاً ؟ "

قال يسوع : " انا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي الى الآب الا بي " . " لا تضطرب قلوبكم . أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي . في بيت ابي منازل كثيرة . والا فاني كنت قد قلت لكم . أنا أمضي لأعد لكم مكاناً. وان مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي ايضاً وآخذكم اليَّ حتى حيث أكون أنا تكونون انتم ايضاً "