‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإيمان. إظهار كافة الرسائل

مارس 11، 2023

حوار مع ملحد

 

في مرة من المرات احد المرشدين دخل في نقاش شديد اوى مع احد الإباء الكهنة عندنا هنا فى الكنيسة (كنيسة مارمرقس مصر الجديدة)

ففضل يقول لابونا على الفكرة اللى حصل مع ابونا دا بالصدفة ابونا بيحكى معايا كنت بضحك بضحك ليه لانه حصل معايا قبلها باسبوع بس مع شخصية تانية يعنى هو قعد مع سيدة انا قعدت مع رجل بس الاتنين شوفوا اللى حصل ايه فضل يكابر وانا اثبتلك ان مافيش ربنا وفين ربنا وان الكلام دا كلام انتوا اللى عايزين تصدقوا ان في ربنا عشان ترموا عليه كل حاجة فالشر تقولوا عليه من عند ربنا والخير تقولوا نشكر ربنا لكن مافيش ربنا وعايز يثبتلى ان مافيش ربنا وانا عايش ومبسوط وبعمل كل حاجة وعايش وعايش وعايش ...

على الفكرة الكلام اللى بقوله مش هكرره مرتين لانه حصل بطريقتين مختلفتين لكن الخلاصة واحد

 

فالسيدة دى بعد ما كلمت ابونا قالت بس من اجل الأمانة في فرق صغير عشان أكون امينه فابونا قالها ايه هو فقالتله انتم اكثر راحة قالها بس انا مش عايز اكتر من كدا الحقيقة انتى عندك كل حاجة بس مش مرتاحة وانا معنديش حاجات كتير أوى من اللى عندك بس مرتاح اكتر منك دى تكفينى أقول ان الهى اسمع ملك سلام يعطينى سلام نفس الحوار حصل معايا لما الولد بيتكلم معايا واحتد واحتد قلتله حبيبى انت عندك اكتر منى انت مرتبك قدى قد ايه قالى سبع تسع عشر اضعاف  قلتله وبيتك شكله ايه قالى اوسع من بيتك بتاع تالت اربع خمس اضعاف كدا يعنى حاجات زى كدا في الاخر خالص قلتله ممكن اسالك سؤال قلتله انت بتقابل مشاكل في اليوم قد المشاكل اللى انا بقابلها قالى لا قلتله مين فينا اكثر سعادة بالرغم من ان انا كل يوم عندى عشرة خمستاشر مشكلة مابين طلاق وما بين جواز ومابين عائلات ومابين خناقات ومابين هجر ومابين فلوس ومابين اخوة رب ومابين محاضر ومابين ناس بتسيب وناس بترجع وحاجات وقصص تفتكر المفروض طبقا لدنيتى انا مين يكون اكثر سعادة هو بيكلم على نفسه فقال انا قلتله بس الواقع بيقول مين فينا اسعد تفتكر انا ولا انت قالى انت قلتله بس انا مش هعوز حاجة تانى منك

 

 فالخاطى هو ضايع مهما الدنيا اديته لو مشافش طريق الخلاص وطريق التوبة هيفضل طول عمره ضايع مهما اديته الدنيا

 

حاسس من جوا كدا بيقول الانجيل كدا عنده نوع من أنواع الفراغ اللى مش ممكن يتملى الا بربنا

يوليو 07، 2018

طفلة أحرجت معلمها

في احد الفصول الدراسية كانت الفتاة الصغيرة تتحدث مع معلمها عن الحيتان، قال المعلم "إنه من المستحيل جسديًا أن يبتلع الحوت إنسانًا ، على الرغم من أنه كان حيوانًا ثديًا كبيرًا جدًا ، إلا أن حنجرته كانت صغيرة جدًا" تذكرت الطفلة قصة يونان المذكورة بالكتاب المقدس وقالت "أن يونان قد ابتلعه حوتاً". ولأن المعلم لم يكن مؤمناً غضب المعلم ، وأكد أن الحوت لا يستطيع ابتلاع الإنسان وأن هذا مستحيل جسديا". قالت الفتاة الصغيرة: "عندما أصل إلى الجنة سأسأل يونان النبي وحينها سأتأكد". سأل المعلم ، "ماذا لو ذهب يونان إلى الجحيم؟" أجابت الفتاة الصغيرة: "حينها ستسأله أنت".

يونيو 16، 2018

الأنبا أنطونيوس يقيم صبي من الموت بقوة الله

كان لرجل في مدينة اطفيح ( الجيزة) صبي ١٥ سنة وبينما الأب في سفر - مرض ابنه ومات فلم تجزع الأم لأنها كانت تسمع بمعجزات الأنبا انطونيوس وقالت ان لي ايماناً عظيماً في ان القديس سيقيم ولدي..
فأخذت الأم ولدها وحمّلته علي دابة مثل مريض وسارت مع جواريها إلي ان وصلت حيث يقيم القديس وقابلت تلميذ القديس.. وعرفته ان ابنها مريض بحمي شديدة وتريد ان يشفيه القديس فأجاب التلميذ:( ان القديس لايحب المجد الباطل.. ولكن عند غروب الشمس يمكنك ان تتركي ولدك في المكان الذي يصلي فيه القديس ) فتركت الأم ابنها فلما جاء القديس انطونيوس كعادته وجد الصبي نائماً ومغطي فلكزه بعكازه قائلاً:( قم ايها الصبي واحضر الصلاة) فقام الصبي لوقته وسجد عند قدمي القديس وقال :(بارك علي ياأبي..) فلما سمعت امه جاءت وصرخت قائلة:( عظيمة هي قوتك ايها القديس لأن ابني هذا كان ميتاً وفي تلك الساعة عاد حياً مرة اخري) فأمرها القديس ألا تذيع هذا الخبر لحين نياحته فأطاعت ومضت فرحة.


يونيو 10، 2018

لماذا يارب الألم ؟! ضحكات الابنة الهمت الأب لان يكون ......!


(توماس) يعمل ميكانيكى و يجد قوت يومه بصعوبه .. رزقه الله ببنت .. ولما تمت 5 سنوات .. أصيبت بمرض أدى إلى ضمور عضلاتها .. فتوقف نموها عند هذا السن .. كلما دخل عليها أبوها وجدها تبكى .. فيغلق عليها الباب و يذهب لحجرته مهموما .. يضرب السرير بقدمه فى غيظ قائلا : لماذا يارب .. كل الناس تنجب بناتا .. و أنا الوحيد الذى ابتليتنى بالفقر و ابنة مريضة ؟!! ذهب لعمله يوما .. فاشتكى لصديق له .. قال له صاحبه :
( البنات يا صديقي من اسرار جمال الله .. فإستمتع بقُربها .. ولسوف يُريك الله جمال و
جودها ذات يوم ) !
ذهب لبيته .. دخل على ابنته المقعدة .. فنظرت إليه و بكت كعادتها .. حملها على ظهره فسكتت .. جرى بها فى الشقة فاردا ذراعيه كأنهما جناحين .. فضحكت حتى شهقت من كثرة الضحك !! شعر بالسعادة لأول مرة فى حياته .. حملها و جرى بها فى الشارع كالمجنون .. ضحكت و ضحكت و ضحكت .. رآه جاره فقال له : أنا أراك سريعا جدا فى الجرى .. لماذا لا تتقدم فى مسابقة الجرى التى تجريها ملكة بريطانيا سنويا؟
تقدم توماس للمسابقة و ذهب للمسابقة حاملا ابنته على كتفه .. وصل للمركز الثالث .. و لكنه خطف الأنظار نحوه بسبب ابنته .. تكلمت عنه الجرائد .. و انصرفت أبصار الناس عن صاحب المركز الأول .. تقدم فى العام التالى لنفس المسابقة .. حمل ابنته أيضا و جرى بها .. عافر و قاوم .. حتى حاز على المركز الأول .. وفاز ب 9 مليون دولار و جائزة الأب المثالى ليصبح من أغنى أغنياء بريطانيا.
كتير بنعاتب ربنا على حالنا وضعفنا وبنسد ودننا عن سماع صوته
رغم اننا لو ركزنا شويه هاندرك اد ايه هو تعبان لتعبنا وعامل لنا خطة ملهاش مثيل
ربنا مش ناسينا حتى لو احنا نسينا انه موجود!!!
ربنا موجود - و مش هو سبب المشكله - لكن هو عنده الحل العظيم....أمين.
«مِنَ الآكِلِ خَرَجَ أُكْلٌ، وَمِنَ الْجَافِي خَرَجَتْ حَلاَوَةٌ». (قض 14: 14)


يونيو 08، 2018

كل ما يعمله الله صالح ومثالي - ملك بلا أصبعه !!

هل فكرت يوماً أن كله للخير !!
هل أنت مؤمن بذلك ؟!
هل تؤمن أن الله ضابط للكل ويتحكم بذمام الأمور ! 
اليك هذه القصة 
------------------------
يحكى انه كان هناك خادم ﻷ حد الملوك وكان هذا الخادم دائم الشكر لله على كل حال وفي كل اﻷحوال والظروف وكان دائما يقول للملك سيدي الملك ان الرب صالح وان كل مايفعل مثالي وذات يوم من اﻷيام خرج الملك لرحلة صبد بري ومعه خادمه كما اعتادا وأثناء الرحلة هاجم أحد وحوش البرية الملك ولكن الخادم تمكن من قتل الحيوان البري اﻻ أنه لم يتمكن من منع جلالة الملك من فقدان احد أصابعه .
غضب الملك وقال لخادمه لو ان الرب صالح لما هاجمني الحيوان البري وﻻ كنت فقدت احد اصابعي وما كان من الخادم اﻻ ان اجاب الملك بقوله بالرغم من كل ماحدث اﻻ اني ﻻ أستطيع أن أقول لك إﻻ أن الرب صالح وان كل مايفعل مثالي غضب الملك من رد خادمه وامر بسجن الخادم وبينما الخادم في طريقه للسجن ردد الرب صالح كل ما يعمل مثالي .
ويوما آخر خرج الملك لرحلة صبد برية وحيدا وبينما الملك في رحلته هاجمه بعض الهمج الذين يستخدمون البشر لتقديم الذبائح وبينما الملك مقيد للذبح اكتشف الهمج أن الملك فاقد ﻷحد أصابعه ومن ثم قاموا باﻹفراج عنه ﻷنهم اعتبروه غير كامل لتقديم الذبيحة لآلهتهم ،
في طريق الملك لعودته إلى القصر أمر باﻹفراج عن خادمه وقال لخادمه : صديقي حقا كان الرب صالح معي ﻷني كدت أن أقتل غير أن نقص أصبع واحد انقذ حياتي ، ولكن عندي سؤال إذا كان الرب صالح جدا فلماذا سمح لي أن أسجنك ؟ 
أجابه خادمه قائﻻ: سيدي الملك ، إذا لم أسجن لكنت ذهبت معك وكنت قدمت ضحية ﻷني لم أفقد أي شئ من حسدي .سيدي الملك كل ما يعمل الرب مثالي وهو ﻻ يخطئ أبداً فنحن غالبا مانشكو من الحياة ومن اﻷشياء السلبية التي تحدث لنا وننسى ان كل مايحدث هو لحكمة .
الرب يعلم لماذا تقرأ هذه الرسالة اليوم لذلك رجاءً شارك بها آخرين .
الرب صالح و كل ما يعمل مثالي

مايو 01، 2015

ايشان الدكتور العالمي يتوقف لأجل عاصفة وإمرأة عجوز

 قصة حقيقية تستحق القراءةدكتور إيشان...قصة عجيبة في احد الايام خرج الطبيب الجرآح الشهير د/ إيشان على عجل الي المطار للمشاركه في االمؤتمر العلمي الدولي الذي سيلقى فيه تكريماً على إنجآزاته الكبيره في علم الطب, وفجأه وبعد ساعه من الطيران أعلن الطيار ان الطائره اصابها عطل كبير بسبب صاعقه وستهبط اضطرارياً في اقرب مطار.بعد ان حطت الطائره في المطار توجه الدكتور الى استعلامات المطار مخاطباً أنا طبيب عالمي كل دقيقه عندي تساوي ارواح الناس وانتم تريدون ان ابقى 16 ساعه بانتظار طائره, اجآبه الموظف يادكتور اذا كنت على عجله من امرك يمكنك استئجار سياره ، فرحلتك لاتبعد عن هنا سوى 3 ساعات بالسياره, رضى د/ ايشآن على مضض وأخذ سياره وظل يسير وفجاه تغير الجو وبدأ المطر يهطل مدراراً واصبح من العسير أن يرى امامه... وظل يسير وبعد ساعتين ايقن انه قد ظل الطريق واحس بالتعب رأى امامه منزل صغير فتوقف عنده وطرق الباب فسمع صوت امراه كبيره تقول تفضل بالدخول كائناً من كنت فالباب مفتوح, دخل وطلب من العجوز المقعده ان يستعمل الهاتف ضحكت العجوز وقالت اي هاتف يابني الا ترى اين انت هنا لايوجد كهرباء ولا هاتف ولكن تفضل واسترخي وخذ لنفسك فنجان شاي ساخن وهناك بعض الطعام كل حتى تسترد قوتك... شكر الدكتور المرأه واخذ ياكل بينما كانت هي تصلي وتدعو وانتبه الى طفل صغير نائم لايتحرك على سرير قرب العجوز وهي تهزه بين كل صلاه وصلاه.استمرت العجوز بالصلاه والدعاء طويلاً, فتوجه لها قائلا: لقد اخجلني كرمك ونبل اخلاقك أتمني أن يتقبل الله صلاتك... قالت العجوز : لقد تقبل الله صلواتي جميعا ما عدا واحدة... فقال لها الدكتور وماهي؟قالت له هذا الطفل الذي تراه حفيدي يتيم الابوين, اصابه مرض عضال عجز عنه كل طبيب هنا وقيل لي ان هناك جراحا كبيرا قادرا على علاجه يقال له د/ ايشان, ولكنه يعيش بعيداً من هنا وانا لاطاقه لي باخذ هذا الطفل الى هناك واخشى ان يشقى هذا المسكين وأنا أصلي من أجل ذلك...بكى الدكتور وقال : أمي ان صلاتك قد عطلت الطائرات وأنزلت الصواعق وجعلت السماء تمطر كي يأتي الله بي اليكِ...قد علمت انك تستطيع كل شيئ ولا يعسر عليك أمر(أيوب2:42)

أبريل 21، 2015

الحوائط الشامخة - قصة حقيقية


في عام 1860 م, كان في أرمينيا, المُحتلَّة من الأتراك, تاجر مسيحي تقي, نشأ في عائلة مسيحيَّة عريقة في الإيمان.
   أراد هذا التاجر أن يُرسِل بضاعة إلى مدينة أُخرى, ولما لم تكن آنذاك سكك حديديَّة, فإنَّه حمَّل البضاعة على قافلة من الدواب, واصطحبها ليُوصِّلها.
   وفي الطريق حلَّ الليل, فنصب التاجر خيامه في الصحراء, وكان بعض الأكراد يتعقَّبونه ليسرقوه. وتحت جنح الظلام اقتَرَبوا للسرقة, ولكنَّهم وجدوا, ولدهشتهم الزائدة, حوائط عالية كأسوار حول القافلة, وهذه الحوائط لم تكن موجودة من قبل في ذلك المكان! فأتوا في الليلة التالية, فوجدوا ذات الحوائط العالية التي لا يُمكن أن يخترقوها أو يتسلَّقوها. ثم في الليلة الثالثة, ذهبوا أيضًا, ولكنهم في هذه الليلة وجدوا شروخًا في الحائط أمكنهم أن ينفذوا منها.
   اقترب رئيس اللصوص من التاجر المسيحي وقال له: ”لقد تابعناكُم منذ خروجكُم من بلدكم, وكُنَّا عازمين أن نسلبكُم, ولكننا وجدنا في كل ليلة حوائط شامخة حولكُم, إلاَّ في هذه الليلة فقد وجدنا شروخًا في الحائط؛ فنفذنا منها. إنَّنا لن نمسَّكُم بسوء إن أخبرتمونا عن سِرِّ هذه الحوائط“.
   فاندهش التاجر وقال: ”يا صاحبي, إنِّي لمْ أَبنِ هذه الحوائط كما لا عِلم لي بها, ولكنِّي كنتُ كل يوم أُصلِّي إلى الله طالبًا حراسته وحفظه. إنَّني أثق فيه أنَّه يحفظني من كل شر. ولكن حدث في الليلة البارحة أنَّني كنتُ مُتعَبًا جدًّا ومُرهَقًا من السفر, فرفعتُ صلاة ضعيفة, وربَّما كان هذا هو السبب الذي لأجله رأيتُم شروخًا في الجدار!“
   كان هذا الحديث كافيًا ليجعل أُولئك الأكراد اللصوص يُسلِّمون حياتهم إلى إله ذلك التاجر, ويُؤمنون بالرب يسوع ويقبلون خلاصه, بل أصبحوا مُؤمنين أتقياء. أمَّا التاجر الأرمني, فلم ينسَ قط ذلك الشرخ في جدار حياته.

أبريل 03، 2015

فتاه مسيحية كادوا ان يخطفوها.. فماذا حدث ؟!!

اختبار حقيقي بعنوان عونا في حينه (رائع جدا) من رسالة الشباب بقلم د فيبي فارس
روى لنا أحد الإخوة الأفاضل الموثوق بهم هذه الحادثة الغريبة التي حدثت بالفعل، قال:
   كانت الطالبة (س) - وهي فتاة مؤمنة تقية نشأت في أسرة تخاف الرب كثيرًا - تدرس بإحدى الكليات بجامعة المنيا، بينما تقطن مع أسرتها ببني سويف.  
   في بعض الأيام كانت الدراسة بالجامعة لا تنتهي إلا مع غروب الشمس، وذات يوم استقلت الطالبة ميكروباص من المنيا لتعود إلى بني سويف بعد انتهاء يومها الدراسي الطويل.  كان المسافرون في ذلك اليوم قليلين، وعندما بدأ الميكروباص في التحرك كان الليل قد بدأ يُرخي سدوله.
   أثناء المسافة ما بين المحافظتين كان الركاب ينزلون واحدًا فواحدًا كلٌ في مقصده إلى أن بقيت (س) وحدها هي والسائق فقط.

   شعرت الفتاة بالخوف والوحشة كما لم تشعر بهما من قبل، وتبادرت إلى ذهنها كل القصص والأحداث التي وصلت إلى مسامعها قبلاً عما يحدث من بعض سائقي الميكروباص الأشرار في ظروفٍ كهذه، وقد زاد من خوفها تلك النظرات النهمة الشريرة التي لم تخطئها عينها، والتي رأتها في وجه الرجل وهو ينظر إليها من خلال المرآة، فرفعت عينيها إلى أعلى وصرخت في قلبها صرخة مرة إلى الرب طالبةً منه "عونًا في حينه" حسب وعده الصادق.  وأخذت تردد أمام الرب كل الوعود التي تحفظها عن ظهر قلب، طالبة منه أن يرسل إليها حالاً ملاك حضرته ويخلصها.  فهم الرجل أنها تصلي إلى إلهها فضحك ضحكة ساخرة وحشية زادت من خوفها فسرت قشعريرة حادة في جسمها من رأسها وحتى قدميها، ولكنها استمرت في صراخها إلى الرب بإلحاح شديد.
  فجأة شعرتْ بالسيارة تتوقف ففتحتْ عينيها في رعب شديد ظانة أن الرجل قد توقف في الطريق ليوقع بها شرًا، ولكنها وجدت ضابطًا بالشرطة تبدو عليه الهيبة وعلامات الصرامة يسأل السائق عن وجهته، ثم يفتح باب السيارة ويجلس في مقعد بجوار السائق ويخبره أنها وجهته هو أيضًا. 
   كانت الفرحة أكبر من إمكانيات قلبها الصغير.  نعم .. لم يسع قلبها هذا المعروف الكبير والرحمة التي أحاطت بها، فطفقت تشكر الرب وتحمده وتمجِّده بكل الكلمات التي تعلمتها في قاموس اللغة من تكريم ومدح وتبجيل إلى أن وصلت السيارة إلى بني سويف.  وهنا زادت دهشتها وتعجبها عندما أمر الضابط سائق الميكروباص أن يصل بها إلى باب منزلها أولاً ثم يحمله هو إلى مقصده.

   بمجرد دخولها سردت الفتاة الأحداث التي مرت بها أثناء عودتها وكيف سمع الرب صراخها وكيف أجزل لها الرحمة فسخَّر السائق، رغم شره ونيته الشيطانية بإيذائها، لكي يصل بها إلى باب منزلها.
   كانت فرحة الأب والأم بعناية الرب لابنتهم عارمة جدًا ولا تقل، بل ربما تزيد، عن فرحة ابنتهم.  وشهد ذلك البيت في ذات المساء حلقة صلاة وشكر للرب الأمين الكريم.
   أما ما حدث في صباح اليوم التالي فقد كان أعجب جدًا، فقد استيقظت الأسرة على طرقٍ بباب منزلهم، وكانت دهشتهم كبيرة عندما عرفوا أن الطارق هو سائق الميكروباص.  نظرت إليه الفتاة بذعر شديد، فقد ظنت أنه جاء ليوقع بها شرًا من أي نوع كان، ولكنه أسرع يقول: "لا تخافي .. لا تخافي أبدًا .. إنني فقط أريد أن أعرف إلهك، من هو هذا الإله الذي تعبدينه؟ أنا لن أبرح من هنا إلا عندما أعرف هذا الإله العظيم".
   تعجَّب الوالدان من موقف الرجل فقد توقعا أن يكون السائق اعتبر ما حدث كان من قبيل الصدفة البحتة التي حالت دون تتميم جريمته، ولكنه أدرك تعجّبهم فابتدرهم قائلاً: "أنتم لا تعرفون تتمة القصة، إن للقصة تتمة عجيبة"

   دعا الوالدان السائق للجلوس وقد أدركا أن الرب لا بد وقد أعلن عظمته له، فقال السائق: اسمعوا ما حدث فإن ما حدث لهو أغرب من الخيال. 
  "بعد نزول ابنتكم عند باب منزلكم تحركتُ بالسيارة، وبعد دقائق قال لي الضابط: "الآن وقد وصلتْ الفتاة إلى منزلها بالسلامة فهيا إلى مقصدك، فنظرتُ نحوه أسأله عن مقصده هو أولاً، ولكن يا للعجب .. لم أجد له أثرًا"!!

   اتسعت عيون الجميع اندهاشًا وتعجبًا من عناية الله الفائقة بهم، ولم يقطع حبل أفكارهم وتعجّبهم إلا صوت الرجل يقول بإلحاح: " أنا أطلب منكم شيئًا واحدًا فقط: أريد أن أعرف إلهكم.  لقد كنت أنوي شرًا بابنتكم، ولكني الآن أريد وأتوسل إليكم أن تخبروني عن إلهكم".
   وفي جو من المحبة، وشعور قوي بحضور الله، تحدثا عن محبة الله للخطاة وشرحا له صليب المسيح الذي هو طريق الخلاص الوحيد، وغفران الخطايا بدم المسيح، انهمرت الدموع من عيني الرجل، وقبل الرب يسوع، ونزل إلى بيته مُبررًا.
دي قصة حقيقة و رائعة اوي

يناير 03، 2014

لمسة من يد الفنان الأعظم

رسم أحد الفنانين لوحة الأشجار في فصل الخريف بعد غروب الشمس بقليل..
اللوحة تميل إلى الظلام.. الأشجار عارية الأوراق، وهناك بيت منعزل بلا أضواء يقف منفردًا، يواجه عاصفة شديدة من التراب.. 
كل ما في اللوحة يعبر عن الكآبة والوحشة وفقدان الرجاء.. لكن الفنان لم يكن قد انتهى بعد من رسم لوحته، بقيت بضعة دقائق قبل أن يُسلمها للعرض..
بسرعة غمس فرشته في اللون الأصفر ثم رسم به نورًا في نافذة المنزل، آتيًا من الداخل..
يا للتغيير المذهل!!.. لقد تحول مدلول المشهد تمامًا وصار يعبر عن الدفء والطمأنينة والأمان رغم العواصف.. بيت مضئ وسط الظلام والتشويش..
******************************
أيها الانسان..
قد يسمح الله لك بأن تمر بظروف معينة تراها تدعو للقلق.. قد ترى كل شيء حولك قاتم اللون.. وقد تشعر أنه ليس هناك أمل في حل سريع.
صديقى، في ذلك الوقت، لا تنس أن الله دعاك أن تسلك بالإيمان لا بالعيان..
ثق في أبيك السماوى.. ثق في أمانته وصلاحه.. ثق فيه برغم كل شيء.. هذه الثقة تفرح قلبه جدًا كما أنها تمتعك بأعماله العجيبة التي تشهد لاقتداره..
ثق في أبيك السماوى، ثق أنه بلمسة بسيطة من يده سيغير كل شيء.. وسيجعلك سعيدًا حتى وأنت وسط العواصف..
"أحبك يا رب يا قوتى.. لأنك أنت تضئ سراجى.. الظلمة أيضًا لا تظلم لديك والليل مثل النهار يضئ" (مز 1:18، 28 – مز 12:139).

أغسطس 15، 2013

الجسر الذهبي

كان بناء جسر الباب الذهبي عند مدخل سان فرانسيسكوا يتعطل باستمرار لأسباب غير معروفة، وكان أحد المعوقات المحيرة والمربكة هو بسبب بشري. كلما كانت عملية الإنشاء تجري قدما، كان العمال يصيبهم الخوف والذعر، إذ عرفوا أنه كلما كان يُنفق مليون دولار في إنشاء الجسر، كان أحد العمال يموت في المعتاد.
أٌجريت كل الاحتياطات اللازمة، فقد أُعطي للعمال خوذات صلبة، وأخذية لا تنزلق، وأردية واقية للحياة، وفحوص طبية وغذاء مميز ليمنع احتمالات الإصابة بالدوار؛ ولكن لم تُجد كل هذه الاحتياطات نفعاً، وكان من الواضح أن العمل يتعوّق بسبب الفكر السائد والمزعج: "ماذا لو سقطت في المياه التي هي في أسفل ومت؟". وفعلا فإن كثيرين سقطوا وماتوا وكان العدد يزداد كل يوم.
وأخيرا أدرك رئيس المهندسين أن ما كان يُخيف العمال ليس هو خطورة السقوط؛ ولكن هو الخوف من السقوط ذاته؛ ولذلك فإنه فكر ما إذا كان من الممكن إعطاء الرجال الضمان أنه حتي لو سقطوا من الجسر الذين يقومون بإنشائه فلن يقعوا في الماء، فإن خوفهم وفزعهم سيتلاشي. من ثم كانت الإجابة هي عمل شبكة كبيرة من الحبال تمتد بطول الجسر، ولكن تهيأ أن مثل هذا العمل سيكون مضحكا، ولكن صمم كبير المهندسين علي تنفيذه. كلفت هذه الشبكة 800 ألف دولار، ولكن تبين أنها كانت أفضل تأمين للعمل والعمال.
ما إن أقيمت الشبكة إلا وتبدد تماما الخوف من السقوط، وبدأ العمال في تركيز فكرهم في العمل بدلا من أن ينشغلوا في الخوف من السقوط. أخذ العمل يجري بسرعة وبأكثر كفاءة. بالفعل لم يتغير شيء من نوعية العمل، ولكن وجد العمال إجابة مقنعة للسؤال: "ماذا إن سقطت من فوق الكبري؟"
نحن نجد في المسيح إجابة مقنعة لواحد من أكثر الأسئلة قلقا في الحياة: "ماذا لو سقطت من فوق جسر هذه الحياة؟"

في المسيح، حتي ولو أمسك بنا الموت، سنكون مقتنعين أنه يوجد تحتنا شبكة حب المسيح لتنتشلنا في أمان. تقول كلمة الرب: "الإله .. ملجأ والأذرع الأبدية من تحت" (تث33: 27).

يونيو 08، 2013

من نزع السفر من كتابي المقدس

قرر شاب أمريكى أن يذهب الى أوروبا فى بعض الدراسات ليتهيأ للخدمة  واذ كان والدة يخشى أن يفقد ابنه ايمانة خلال دراسته على أيدى أساتذة ملحدين

نصحة قائلا : ( احذر يا ابنى لئلا يأخذوا يونان منك ) و نصيحتة هذة تعنى أنة يجب أن يعيش فى حياة التوبة التى نادى بها يونان

و أن لا يتشكك فيما جاء فى الكتاب المقدس لأن الملحدين يهاجمون قصة يونان حاسبين اياها قصة خيالية

عاد الابن بعد عامين من دراستة فسأله الأب هل لازال يونان فى كتابك المقدس

ابتسم الابن و قال له : ( هذه القصة ليست فى كتابك المقدس يا أبى ... أرنى كتابك و أظهر لى القصة )

أحضر الأب كتابة المقدس و أخذ يقلب صفحاتة و بالفعل لم يجد سفر يونان راجع قائمة المحتويات ليعرف رقم الصفحة الموجود بها السفر و اذ بلغ الصفحة وجد أن السفر منزوعا من الكتاب المقدس فقال : ( من نزع هذا السفر من كتابى )

أجاب الابن : أنا يا أبى لقد نزعته من كتابك منذ عامين حين قررت السفر الى أوربا لأقرأه باستمرار

لكننى أسألك : ما الفرق بين أن ينزع هذا السفر من كتابى المقدس بسبب دراستى

على أيدى أساتذة ملحدين

و بين حرمانك منه خلال اهمالك . اذ لم تفكر فى قراءته منذ عامين و لا بحثت عنه

أخى الحبيب

ان كل من هاجموا الكتاب المقدس ماتوا و تبددت أفكارهم بينما بقى

الكتاب المقدس فى حياة المؤمنين

ان مايشوه الكتاب المقدس هو العثرة فى حياة بعض المسيحيين الذين يتمسكون

بالكتاب و يحتفظون به و يزينونه و قد يكرزون به و يفسرونه لكنهم ينكرونه بحياتهم

و فى سلوكهم

ذلك لأن المسيحى الفاسد فى حياته أخطر من الملحد المقاوم للكلمة

قال نيرون : ( هذا التعليم المسيحى لا يدخل بلادى )

و قال يسوع : لابد أن يكرز بالانجيل فى كل المسكونة ... و قد كان

قال دينثيوس : ( فلتمت المسيحية . فليبطل التبشير بها )

و قال يسوع : السماء و الأرض تزولان و لكن كلامى لا يزول ... و قد كان

قال ديغلا الطاغية : ( يجب أن تهدم جميع الكنائس )

و قال يسوع : على هذه الصخرة أبنى كنيستى و أبواب الجحيم لن تقوى عليها ...
و قد كان

لقد اتحد كل هؤلاء الأباطرة لكى يمحو المسيحية و كتابها المقدس لكنهم ماتوا

و انتهى تاريخهم و بقيت المسيحية أقوى مما كانت و بقى كتابها المقدس أكثر انتشارا

قال الفيلسوف الملحد دافيد هيوم : اننى أرى غروب شمس المسيحية

و لكن يبدو أنه لم يفرق بين الغروب و الشروق فما ظنه غروبا كان شروقا

و مات هيوم الملحد و تحول بيته الذى مات فية الى ( مقر اجتماع لجنة الكتاب المقدس )

و هذا ما حدث أيضا مع لينين القائد الشيوعى الملحد الذى قال :

اننى أتوقع أن أحضر جنازة الديانة المسيحية

و فولتير قال متحديا : لقد بدأت المسيحية باثنى عشر رجلا و أنا وحدى سوف أفنيها

و لكن فولتير هذا قد مات و صار بيته مخزنا للكتاب المقدس

تملأ نسخه حجراته من الأرض الى السقف

جوليان الامبراطور الوثنى صك عملة رسم صورته على أحد وجهيها و على

الوجه الاخر كتب ( سأمحوا المسيحية )

و لكنه انخلع عن عرشه و مات و انتهى و محى من على الأرض و انتهى تاريخه

و بقيت المسيحية

قام الألمان النازيين بجمع الكتاب المقدس و الكتب الدينية و حرقوها

و قال جوبلز : اننا نضع الان حرية جديدة و روح جديدة و بها سنغلب

قال هذا و لم يكن يعلم أن صحيفة ألمانية ستكتب بعد سقوط النازية :

( ان الكتاب المحترق ما يزال يعيش )

و لا تزال راية الصليب عالية خفاقة رغم زئير الشياطين و هياج المعاندين

لقد اضطهدوا الكنيسة و لم يمكنهم ملاشاتها و عذبوا شهداءها و لم يمكنهم

اخفاء نور انجيلها

و يبقى وعد الله لكنيستة و تعاليمها :

كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك فى القضاء تحكمين علية
اش 54 : 17

قامت تيارات كثيرة من الفكر البشرى على مر العصور و الأجيال بعضها

يؤيد الكتاب المقدس و بعضا يعارض بعضها يبنى و بعضها يهدم

و الكتاب المقدس صامدا الى أن تحترق الأرض و المصنوعات التى فيها

فالسماء و الأرض تزولان و لكن كلام الحياة لن يزول

لقد صمد هذا الكتاب الحى أمام قوات الظلمة فلم تقو على زعزعته ولا أسقطت

نقطة أو حرفا منه و لا نالت منه الانتقادات و المهاجمات أى منال

بل كانت قوات كل من تصدى له تتدافع متكسرة عليه كما تتكسر أمواج البحر الهائجة

على الصخور الصلبة

انة كتاب ذو قوة جبارة قادرة على تغيير وجه الحياة الى الأفضل دائما

و قوتة هذه اجتازت الموانع و العوائق فقد عبر المحيطات و وصل الى كل شعوب الأرض

و أسفاره هى أسمى فلسفة انها تحمل بين طياتها البراهين على صدقها

لقد صمد كتابنا المقدس أمام كل المحاولات التى قامت ضده و قاومته عبر الاف السنين

فمن ذا الذى يستطيع أن يمحو كلمة الله الحية و المحيية التى قال عنها الرب

انا ساهر على كلمتى ار 1 : 12

يحتوى الكتاب المقدس أسفارا مختلفة بأسلوب مختلف كتبت خلال ثقافات متباينة

امتدت الاف السنين و مع ذلك بقى و يبقى الكتاب حيا يحمل الينا الكلمة

الالهية التى لا تشيخ

قال العلامة سلدن و هو على حافة الموت :

ليس هناك كتاب فى الوجود ترتاح اليه نفوسنا عند الموت الا الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هو السند القوى لنا فى مسيرة الحياة

فبراير 10، 2013

المرأة العجوز واللوحة العجيبة


تروي قصة عن إمرأة عجوز كانت تعيش في لندن أثناء الحرب العالمية الثانية بينما كانت لندن تتعرض لقصف متواصل من النازي. لقد كانت هذه المرأة قوية، متدينة جدا، ومثابرة إلي أقصي حد، وكانت تعيش بمفردها.

لاحظ صديق لها أنها تحتفظ ب "لوحة" مكتوب عليها الشعار:
"لا تقلق، قد لا يحدث أبدا".
لقد كان هذا الصديق متأثرا جدا ومتعزيا بهذه العبارة، وكان يُحدّث المرأة العجوز بخصوصها، ولكن حدث في ليلة ما لم يكن في الحسبان، لقد سقطت قنبلة علي الجانب الأيمن لمنزلها وحطمت جميع النوافذ وأسقطت جميع ما تمتلكه من الصيني من علي الأرفف وسط صوت التحطيم المدوي، وعصفت ونسفت جميع البياض وفتكت من علي الجدران والسقف، وملأت المكان بالتراب وكسر الحجارة، أسرع الصديق إليها ليري حالها، فوجدها تكنس المكان بهدوء شديد، بينما الشعار لا زال معلقا علي الحائط: "لا تقلق، قد لا يحدث أبدا".

سألها الصديق: "وماذا نستفيد الآن من شعارك هذا؟"

ففسرت له الأمر وهي تصيح وتقول: "يا للسماء! لقد نسيت أن أدير اليافطة إلي الجهة الأخري"، ولما أدارتها كان مكتوبا علي الجهة الأخري: "يمكننا أن نستعيده".

"لا تقلق، فقد لا يحدث أبدا"، ولكن إن حدث: "يمكننا أن نستعيده"، لأننا مثل بولس الرسول:
"نعلم أن الله يعمل في كل الأشياء للخير لأولئك الذين يحبونه".

ربنا العزيز، يمكننا ان نستعيدها فقط لأنك فيها معنا، تأخذ خطوط حياتنا الملتوية وتستعيدها وتستخدمها لترسم خطوطا مستقيمة. ساعدنا دائما أن نحبك وأن نُخضع حياتنا لمشيئتك، لأنه عندئذ فقط يمكنك أن تعمل معنا لخيرنا في كل الأشياء. آمين.

فبراير 09، 2013

الصبي والعشرة قروش


بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط، كان يجلس هذا الصبي، خارج منزله الحقير، ولم يرتدي في رجليه، سوى حذاء رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف.
لقد كان يحاول بأقصى جهده، ليفتكر، عما يقدر أن يقدمه لأمه بمناسبة عيد الميلاد… لكن من غير نتيجة… فقد حاول كثيرا، حتى لو إستطاع أن يفتكر في شيء ما، فليس بحوزته أي من المال…بل ومنذ، توفي والده، وهم يعيشون في حالة فقر مدقع دائم، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها، لكن هيهات تسد جوعها وجوع أولادها الخمسة.
فلم يكن لها إلا دخلا ضئيلا… لكن تلك الأم بالرغم من فقرها، كانت تحب أولادها محبة، بلا نهاية… كان هذا الصبي حزينا للغاية… فلقد إستطاع أخواته الثلاثة، إعداد هدية لأمه… أما هو وأخيه الصغير، فلم يستطيعا شراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل الميلاد… مسح هذا الصبي دموعه، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيت المليئة بالهدايا والألعاب… لم يكن الأمر سهلا، على صبي صغير، يبلغ سبعة سنين، بعد أن فقد ابوه وهو في الرابعة من عمره، فلم يكن له أب ليحتضنه ويلعب معه كباقي الأولاد… كان ينظر من خلال الواجهات، الى كل ما في الداخل، وعيناه تبرقان… كان كل شيء جميل للغاية… لكن لم يكن بمتناوله عمل أي شي.

بدت الشمس تعلن مغيبها، فهمّ هذا الصبي بالعودة الى المنزل، وهو يسير حزينا منكس الرأس… وفجأة، إذ به يرى شيء يلمع على الأرض، إندفع هذا الصبي مسرعا، وإذ به يلتقط 10 قروش من على الأرض… ملأ الفرح قلبه، وإذ به يشعر وكأنه يملك كنزا عظيما، ولم يعد يبالي بالبرد، إذ كان في حوزته عشرة قروش… دخل إحدى الحوانيت، علّه يستطيع شراء شيء ما… لكن يا لخيبة الأمل، عندما أعلمه صاحب الحانوت، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش .. دخل هذا الصبي حانوت آخرا لبيع الورود، كان هناك العديد من الزبائن، فانتظر دوره… بعد بضعة دقائق، سأله صاحب الدكان عما يريد… قدم هذا الصبي الى صاحب الدكان ال 10 قروش التي في حوزته، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد… نظر صاحب الدكان الى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه… إنتظرني قليلا… سأرى عما بإستطاعتي عمله… دخل صاحب الدكان الى الغرفة الداخلية، ثم بعد قليل عاد وهو يحمل في يديه إثنتا عشر وردة حمراء، لم يرى هذا الصبي نظيرهما في الجمال من قبل، ثم أخذ صاحب الدكان، يضع بجانبهما الزينة وغيرها، ثم وضعهما بكل عناية في علبة بيضاء… وقدمهما الى ذلك الصبي، وقال: 10 قروش من فضلك أيها الشاب. 

هل يعقل ما يسمع… لقد قال له صاحب الحانوت الآخر… لن تستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش… فهل يعقل ما يسمعه… شعر صاحب المحل بتردد الولد فقال له… أنت تريد أن تشتري ورود ب 10 قروش، أليس كذلك؟ فإليك هذه الورود ب 10 قروش فهل تريدها… بكل سرور أجاب الولد، معطيا كل ما لديه لصاحب الدكان…
فتح صاحب الدكان الباب للصبي، ثم ودّعه قائلا… ميلاد سعيد يا إبنى. 

عاد صاحب الدكان الى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه في ذلك اليوم… فقال لها… في هذا اليوم وبينما أحضر الورود… جائني صوت يقول، إنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك، وضعهما جانباً… لهدية خاصة… لم أدري معنى هذا الصوت… لكنني شعرت بقرارة نفسي بأنه ينبغي عليَّ ان أطيعه… وقبل أن أقفل الدكان، جائني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة، ومقدما لي كل ما يملك، 10 قروش… وأنا إذ نظرت إليه، تذكرت نفسي، كيف عندما كنت في سنه، كيف لم أملك أي شيء لأقدم لأمي على عيد الميلاد… وذات مرة عمل معي إنسانا لم أعرفه من قبل معروفا… لم أنسه الى هذا اليوم…

إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع… ونظرا الى بعض… ثم إحتضنا بعض وشكرا الله …
يقول الكتاب المقدس… ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسرّ الله … مغبوط هوالعطاء اكثر من الأخذ