‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكنيسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الكنيسة. إظهار كافة الرسائل

يونيو 27، 2018

قصة اختيار البابا القديس !

لم يتقدم الراهب مينا المتوحد بتزكيات للترشيح على كرسى مارمرقس بعد نياحة البابا يوساب الثانى .. وقبل ان يغلق باب الترشيح بيوم واحد قام المتنيح الانبا اثناسيوس القائمقام وقتها بتقديم تزكية للراهب المتوحد رغم رفضه ..وبقيت مشكلة اخرى لقد كان ترتيب الراهب مينا السادس بين الرهبان المرشحين .. وكان الاساقفة والاراخنة اتفقوا على تقديم 5 فقط .. وعلى اخر لحظة ولظروف خاصة يستبعدوا الراهب الخامس وبذلك يكون القمص مينا المتوحد هو الاسم الخامس ثم تجرى الانتخابات بين الرهبان الخمسة لاختيار 3 للقرعة الهيكلية .. ويحصل الراهب مينا على اقل نسبة من الاصوات للثلاثة الاوائل ..ويدخل القرعة الهيكلية التى جرت فى ابريل ١٩٥٩وبعد ان طويت الاوراق الثلاثة امام الشعب بيد القائمقام ووضعت فى الصندوق المخصص جاءوا بشماس صغير صغير اسمه رفيق باسيلى الطوخى وكان عمره نحو خمس سنوات وحملوه ليختار من بين الوريقات الثلاث الا انه حمل بين يديه ورقتين ثم ثلاث ورقات فقالوا له بل ورقة واحدة واغمضوا له عينيه واختار ورقة واحدةوكانت باسم الراهب مينا البراموسي وتختاره يد الله ليكون البابا كيرلس السادس ال 116 من باباوات الاسكندرية
عمل الله عجيب ..لم يترشح الراهب مينا ولم يقدم تزكيات رغم طلب الناس منه ذلك .. وفى اخر لحظة يزكيه القائمقام ..ثم يكون ترتيبه السادس ويشاء الله ان يتنحى راهب ويحل القمص مينا مكانه .. ويحصد اصوات قليلة .. ولكن لله نظرة اخرى وترتيب اخر 
لالهنا كل مجد وركامة الى الابد امين



يونيو 22، 2018

مارجرجس سريع الندهة - والأنبا موسى مع المرأة البسيطة



كانت توجد امرأة عجوزة وكان في داخل خدمه الكنيسه خادم وهذا الخادم كان يأخذ المرأه العجوزه كل يوم لتحضر القداس الالهي ولم تتأخر هذه المرأه يوم واحد عن القداس وحدث ذات يوم ان هذا الخادم ذهب الى المرأه وقال لها اعذريني يا امي 
فقد حدثت معي ظروف جعلتني سأسافر خارج البلاد ولن استطيع ان آتي اليكي مره اخره
فقالت المرأه طيب ومين اللي حيوصلني للكنيسه بعد كده
فقال لا اعلم ولكن ربنا هيدبرها وتروحي الكنيسه 
فقالت المرأه اني لا اعرف احد غيرك 
فقال لها لكن ظروفي تمنعني من البقاء 
فقالت له ما الحل مين هيوصلني للكنيسه 
فحاولت مع ذلك الخادم كثيرا 

وفي الاخر قال لها مين شفيعك في القديسين 
فقالت العذراء والبابا كيرلس ومار جرجس والانبا موسى 
فقال لها بس بس انتي هتقولي كل القديسين اللي في السما انتي اوقفي علي ناصيه الشارع وقولي يا مارجرجس يا انبا موسى ابعت ليا تاكسي
وجاء ثاني يوم من بعد ما تركها هذا الخادم وسافر وخرجت هذه السيده ووقفت على اول الشارع وقالت يا مارجرجس يا انبا موسى ابعت تاكسي ومافيش دقيقه ووقف تاكسي وقال لها اتفضلي يا حاجه علي فين حضرتك رايحه 
فقالتله علي كنيسه ابو سيفين وهي دي الكنيسه الي كانت الست ديه بتصلي فيها كل يوم القداس 
وجه ثالت يوم وطلعت الست دي اول الشارع ووقفت وقالت يا مار جرجس يا انبا موسى ابعت لياتاكسي وبرضو مافيش دقيقة وجه تاكسي ووقف قدامها وقالها علي فين يا حاجه وقالتلو على الكنيسه ووصلها وهكذا كل الايام ...
وفي يوم وقفت هذه السيده اول الشارع ولم تجد اي تاكسي ولا اي مواصله لتذهب الى الكنيسه وهى قاعده تقول يا مار جرجس يا انبا موسى يا مار جرجس ياانبا موسى ومفيش برضو مواصله ولا تاكسي ...ف راحت زعقت وقالت بصوت عالي يا مار جرجس يا انبا موسى عايزه اروح الكنيسه هتأخر علي القداس واذا بتاكسي سريع وقف قدامها فرمل مره وحده ووقف وقالها اركبي يا مقدسه 

فقالت في نفسها كويس طلع مسيحي 
ومشي بيها فقالت وديني الكنيسه
قالها كنيسه ابو سفين
قالتله الله ينور عليك ياابني فقالها ماتخافيش هتوصلي قبل القداس انتي طلبتي مار جرجس واهو جالك يوصلك
قالتلو انت مين 
قالها مار جرجس
الست دى قالت الاستاذ جرجس؟؟؟
راح رد عليها سائق التاكسي وقال انا مارجرجس
الست دي قالت في نفسها انا كبيرة في السن وسمعي خف يمكن يكون سمعته خطأ وقال مار جرجس 
فالست الكبيرة دي بتبص في السواق بتشوف شكله ايه راح بصلها هو لقيته شاب ومربي شنبه ومكبره وشكله ابيضاني كده وشنبو كأنه مرسوم رسم وراح السائق طلع صوره واداها لها وقالها
خدي الصوره دي خليها معاكي 
وبعد ماوصلها الكنيسه فتح باب التاكسي ونزلها راحت مديالو 5جنيه 
اخدها منها وقالها انا واخدها منك بركه انتي ست طيبه وبسيطه وربنا بيحبك
وحط ايده على كتفها ووصلها لباب الكنيسه ومشي
دخلت هذه السيده العجوزه الكنيسه ومشيت لقدام شويه ووقفت بتبص على هدومها لقيت فيها زيت راحت مسحته بعد شويه بتبص تاني لقيت برضو في زيت بينزل راحت مسحته بتبص على كتفها مكان ما سحبها من كتفها لقيته عمال بينزل زيت 
بتبص قدامها لقيت كاهن راحت حكتله على اللي حصل معاها ووريته الزيت االي بينزل وانها قابلت واحد وقالها انو مار جرجس واداها صوره
فبصت فيها الست لقيتها صوره ابو سفين وقالتلو اهي صوره ابو سفين
راح شافها ابونا وقال لها لا يا امي دي صوره مار جرجس واكيد اللي وصلك ده مارجرجس وربنا سمحلك انو يوصلك وتشوفيه ولما حكت الست للكاهن قلتلو انها زعقت في الشارع بصوت عالي وقالت يا مارجرجس يانبا موسى عايزه مواصله توديني الكنيسه 
فراح رد عليها الكاهن وقالها انها ماتزعقش تاني ولما تطلب حاجه من ربنا تطلبها بصوت واطي
وفجأه بتبص قدامها مالقيتش الكاهن اللي كان بيكلمها
وشويه كده ودخل كاهن تاني فراحتلو الست دي وقالتلو يا ابونا كان في كاهن هنا دلوقتي راح فين 
رد عليه الكاهن وقالها مافيش في الكنيسه دي كهنة غيري 
وانا كاهن الكنيسه دي هو في حاجه؟؟
وبص ابونا على كتف الست لقيه بينزل زيت فقال لها ايه ده؟؟
راحت الست حكتلو على كل الي حصل معاها 
راح الكاهن قالها
هو الكاهن اللي شفتيه كان اسمر؟؟
قالتله ايوه
قالها يا امي الكاهن ده هو الانبا موسى الاسود وربنا سمحلك انك
تشوفي الانبا موسى وينصحك وربنا بعتلك مار جرجس علشان يوصلك 
والقصه دي بتعلمنا انه البساطه هي اللي هتوصلنا للملكوت
ومافيش حاجة بعيدة ومستحيلة علي ربنا

Description: https://static.xx.fbcdn.net/images/emoji.php/v9/f9d/1/16/1f33e.png🌾" والغير مستطاع عند الناس مستطاع عند ا


مارس 19، 2015

ذو الشعر الطويل

سافر أب كاهن معاصر لأحد بلاد المهجر فى زياره قصيرة . وفى يوم ذهب مبكراً لعمل قداس بإحد الكنائس ،
و هناك وعند أرتداء الشمامسة للتونية ، وجد واحد من شمامسة الهيكل وهو يرتدى تونيتة قد أنسدل شعره على ظهره ووجده ط
ويل جدا ثم بدأ الشماس فى لم شعرة مرة ثانية ولفة كعكة وثبتها بالبنس ثم أرتدى سورتيت على رأسة ليرفعة من على جبهته
فنظر الأب الكاهن الية فى تعجب وقال فى نفسة الحمد لله أن أولادنا فى مصر ملتزمين ولا يسلكوا مثل هذا الشاب !!! ، وقال فى نفسة هل أحدث هذا الشاب بأن هذا لا يليق بأولاد المسيح ولا بالهيكل المقدس الذى يخدم فيه .......
ثم راجع نفسه وقال أنا ضيف ....وهذه بلاد مهجر ، ثم طلب منه ألا يقف فى مقابلته حتى لا ينشغل فكرة به أثناء القداس وبعد أنتهاء القداس رجع الأب الكاهن الى مسكنه ونسي هذا الامر .
وفى اليوم التالى زاره ألاب الكاهن راعى هذة الكنيسة وأخذوا يتحدثون معاً عن خدمات الكنيسة وأحتجاتها وما شابه ذلك ....
ثم قال الأب الكاهن خادم كنيسة المهجر : على فكرة يا أبونا مش أنتم فى مصر بس إلى عندكم قدسين أحنا كمان عندنا قدسين أنت عارف يا أبى الشماس إلى كان معاك أمبارح فى القداس إللى شعرة طويل أوى دا ......دا قديس عظيم
أستعجب الاب الكاهن من هذا الكلام وشعر ،
فقال له كيف هذا يا أبى ؟؟!!!!!!
أن هذا الشماس هو خادم فى خدمة مرضى السرطان ومن كثرة أحساسة بالآم النفسى الذى يسببة هذا المرض للمرضى بسبب سقود شعرهم بعد العلاج الكيماوى وحالة الاكتأب الذى يصيبهم.
و لان البواريك الصناعية لاتجدى وغير عملية و البواريك الطبيعية غالية الثمن جدا جدا هنا ، فنذر نذرا الإ يحلق شعر رأسه غير مرة واحدة كل عامين ، ثم يذهب بة لاحد صناع هذة البواريك ويدفع ثمن صناعتها ويقدمها لبعض المرضى كعطية حب لهم .
خجل الأب الكاهن من نفسة وعرف أن الله أراد أن يوبخة على أدانته لهذا الشماس أن يعطيهة درساً حتى لا يدين أحد .
وقال لنفسه خرجت مدان كالفريسى ..... وخرج الشاب مبررأ كالعشار
حقا يا رب إن الصفات الظاهرة للناس لا تعطى حكما كاملا عليهم ، فقد يبدو شخص بطباع لكنة قد يكون أكثر حنانا وعطاء وحباً منا ، إن الإدانة خطية تتسلل بهدوء من العين الى الفكر الى القلب ثم اللسان
- أعطنا يارب العين البسيطة التى نرى بها محاسن الأخرين وليس عيوبهم

مارس 17، 2015

ماذا فعل الشماس العجوز مع رجل فقير جدا دخل للكنيسة ؟

اسمه ”بيل“، وهو طالب في الجامعة في العشرينيات من عمره،
شعره كثيف منكوش، ويلبس تي شيرت مليء بالثقوب،
وسروالاً من قماس الجينس، ولكنه حافي القدمين،
إذ ليس لديه حذاء. ويبدو أنه كان يلبس هذه الملابس طيلة السنوات الأربع
أثناء دراسته الجامعية. وهو طالب نابه مجتهد،
ولكنه من الفئة التي لا يفهمها إلاَّ القليلون.
وفي الشارع الذي يؤدِّي إلى الجامعة كانت هناك كنيسة يحضرها عِلْية القوم
المتدثِّرون بالملابس النظيفة الأنيقة. لكن هذا الشاب لم يدخل هذه الكنيسة قط.
وفي أحد أيام الآحاد قرر ”بيل“ أن يحضر الصلاة في الكنيسة.
وسار حافي القدمين، وبالقميص وسروال الجينس وبشعره الأشعث المنكوش
ودخل الكنيسة، وكانت الصلاة قد بدأت.
ودار الشاب بعينيه في الكنيسة باحثاً عن مقعد
ولكن الكنيسة كانت قد امتلأت عن آخرها بالمصلِّين،
فلم يجد ولا مقعداً واحداً خالياً. ولكن في ذات الوقت،
كان الحاضرون في الكنيسة غـير مستريحين لمنظر هذا الشاب،
لكـن لم يفتح أيٌّ منهم فـاه.
وتقدَّم الشاب إلى الأمام نحو منبر الوعظ،
ولما فَقَدَ الأمل في العثور على مكانٍ للجلوس
افترش بجانب المنبر وجلس على الأرض
فتزايد سخط الحاضرين، وتوتر الجو.
وشاهد واعظ الكنيسة من بعيد أن الشماس الواقف في آخر الكنيسة
قد تأهَّب آخذاً طريقه ببطء نحو هذا الشاب
وكان الشماس في الثمانينيات من عمره، وقد ابيضَّ شعره.
هذا الشماس كان رجلاً تقياً، أنيق الملبس
مُبجَّلاً، كيِّس التصرُّف. وكان يسير ببطء متوكِّئاً على عُكَّازه.
وإذ كان متوجِّهاً ناحية هذا الشاب،
كان كل واحد من المصلِّين يُفكِّر في نفسه
أن هذا الشماس الشيخ لن يُلام على أي تصرُّف يتخذه تجاه هذا الشاب.
لكن، ماذا يتوقَّع أي شخص من رجل شيخ في مثل هذا العمر،
وفي مثل هذه الحياة التقية، أن يفعل إزاء شاب مثل هذا يفترش الأرض بمثل هذا المنظر؟
وقد مرَّ وقتٌ طويل على هذا الشماس العجوز حتى يصل إلى الشاب.
وكان الصمت يُخيِّم على الكنيسة إلاَّ من قرعات عُكَّاز هذا الشيخ وهو يدقُّ على الأرض.
وتركَّزت كل الأعين عليه، لترى ماذا سيفعل؟
ولم يستطع الواعظ حتى أن يبدأ عظته ليرى ماذا سيفعل ذلك الشماس!
والآن، رأى الجميع الرجل العجوز يصل إلى حيث الشاب الجالس على الأرض،
فإذا به يُلقي عُكَّازه على الأرض،
وبصعوبة شديدة ينحني ويجلس بجوار الشاب على الأرض،
ويبدأ في الصلاة معه، حتى لا يبدو ”بيل“ أمام المُصلِّين وكأنه وحيدٌا في تصرُّفه!
وفوجىء الجميع من تصرُّف ومشاعر هذا الشماس العجوز!
وحينما التقط الواعظ أنفاسه، تكلَّم وقال:
- ”لقد كنتُ أعزم أن أعظ لكم اليوم،
ولكن ما كان يمكنكم أن تتذكَّروا عظتي بعد انصرافكم.
ولكن ما قد رأيتموه الآن، فهذا لن تنسوه أبداً“!
”فتعلَّموا كيف تعيشون المحبة مِمَّا رأيتموه،
لعلَّكم تصيرون، كل واحد فيكم، إنجيلاً حيّاً مقروءاً من جميع الناس

يناير 31، 2014

أخطيت فاكسوني

الكثيرون يدخلون في متاهة من الشكاوي والإدانة 
وهذا ما يحدث مع الكثير من أقباط المهجر في القصة التالية 

يحكيها : أبونا بولس جورج 

يناير 30، 2014

مظاهرات ضد البابا لا تكتمل بسبب خدام شبرا


احيانا نعيش بشيئ من التوهان .. فحدثت هذه القصة في عصر البابا كيرلس في الستينات .. فقامت مظاهرات ضد البابا كيرلس بتزعم خدام من التربية الكنسية وكانت مظاهرات بالكاتدرائية، وكانت كنيسة الأنبا أنطونيوس شبرا عمق الحياة المسيحية والروحية مع اللله فكان يخرج منهم أساقفة وكهنة ورهبان .. وحينما طلبوا منهم الإمضاء على الكشوفات أو الخروج لمظاهرات قالوا لهم 
"لا يوجد خادم يستطيع أن يقف أمام المسيح ويقول الذين أعطيتني لم يهلك منهم أحد " فلذلك سنهتم بما لنا 

يوجد الكثيرون يضيعون داخل المجال الديني .. فيضيع الهدف الذي هو المسيح 
فليس كل خدمة تسمعها تتحمس لها وتتوه علاقتك وحياتك الروحية 

استمع للقصة من ابونا بولس جورج 

ديسمبر 31، 2012

ابو روماني

بقلم : مينا فوزي 
ها هو الاتوبيس يقترب... يجب ان أسرع و أشق طريقى وسط الزحام.إن لم ألحق بهذا الاتوبيس سأبقى هاهنا إلى ساعات أخرى... الحمدالله لقد استطعت الركوب بالكاد فقط أجد مكاناً للوقوف فالزحام شديد. ألا يستطيع أن يتحرك قليلاً حتى أمر؟ ياله من امر شاق! كالعادة كل الوجوة مكفهرة. إنه التعب والحر والحزن ولكننى أشعر بالسعادة اليوم ... إنه يوم عطلة ،رغم ذلك استيقظت مبكراً كالعادة ولكن لن أذهب للعمل سوف أذهب للكنيسة إنه يوم " سبت النور " لقد وعدنى " أ/ نجيب" بأن يعطينى احتياجات العيد .... أخ ! لقد وقف على قدمى ،ارجوك ابتعد عن قدماى انهما متورمتين أصلاً ، إنه طريق طويل ترى ماذا سيعطوننا هذا العام؟! العيد الماضى لم استطيع الحضور لم يكن اجازة وفاتنى كيس الاحتياجات ، ذهبت بعدها إلى أ/ نجيب ولكنه لم يرضى أن يعطينى شيئاً،لقد قال لى أنها قد نفذت لم استطيع الشكوى فانا من لم يحضر أ/نجيب رجل طيب ولكنه روتينى جداً، لقد بقى ثلاث محطات حتى أصل. كل النوافذ مفتوحة ولكن الهواء لا يدخل والحر شديد . أتشوق للنزول ولكن المسافة لازالت بعيدة ... اليوم سوف أصل مبكراً، لن يستطيع أن يقول أننى تأخرت ، زوجتى ستفرح جداً. لم نأكل اللحم من عام كامل .... هل سيعطوننا لحماً؟ اتمنى ذلك. رومانى ابنى سألنى من شهر تقريباً ألن اشترى لحم؟ الهمنى الله أن احدثه عن الصيام الكبير وفائدة الصوم ،ولكننا فى صوم دائم حتى الجبن نادراً ما نحصل عليه رغم أننى أعمل من الصباح الباكر وحتى الليل ... المهم أنه بالتأكيد سيعطوننا علبة سمن.ما أشهى الطعام المطبوخ بسمن! إنه ليس سمناً طبيعى كامل ولكنه افضل بكثير من الزيت خاصة " زيت التموين" فهو متعب جداً. ها هى الكنيسة قد اقتربت. سوف أنزل الآن وأسير شارع واحد لأصل ... يجب أن أشق طريقى لباب الأتوبيس. الطريق صعب ولكن لا مفر إنه الخلاص من الحر المميت... أخيراً نزلت... هل سيرضى أ/ نجيب ان يعطينى احتياجات العيد لست " أم حنان" أنها لا تستطيع المجىء إلى هنا . لقد شرحت له وقال لى " حشوف" إن لم يعطينى لها شىء سوف اقتسم معها م آخذه. إن زوجها المرحوم كان نعم الجار وتركها وهى قروية لا تعرف شىء إطلاقاً. لا تستطيع العمل أو حتى الذهاب إلى الكنيسة لطلب مساعدة. وبنتها مازالت لحم احمر تحملها اننى اطلب من زوجتى ان نزورها .... كل هؤلاء بالتأكيد أتوا لكى ينالوا احتياجات العيد إنهم يتكلمون عن محتويات الكيس بفرح، إنه لحم، لفة من اللحم قد تزن "كيلو جرام كامل" وكيس "مكرونة" وعلبة سمن كما توقعت و أيضاً كيس أرز و زجاجة زيت، إنه أفضل عيد ... سيفرح رومانى جداً. كنت اتمنى أن أشترى له حذاء إذ كان يطالبنى بواحد. فحذاؤه مقطوع جداً ، دائماً باننى سوف أصلحه ولكن ليس عندى وقت ولكن لا سبيل لإصلاحه لقد لقد " قضى نحبه" الوقت يمضى و الطابور يمر ببطء شديد. أ/ نجيب يحب التدقيق أخشى أن تنتهى الأكياس قبل أن أصل ... لماذا أرجعت هذه السيدة؟ إنها تشتكى أن كيسها لم يكن فيه لفافة اللحم . بالطبع لن يصدقها أ/نجيب. إنها تطلب شهادة الجميع. الكل يصمت حتى لا يغضب أ/ نجيب ، فتبكى. انه يعطيها اللفافه متصنعاً الضجر و الجميع يتهامس ضده ولكننى أشعر بالمسئولية التى يحملها. إنه حريص على أموال الكنيسة ولكنه فى الحقيقة طيب.ها هو الطابور يعود للسير لن تصدق زوجتى كل تلك الأشياء ، سنفرح جداً وهى تطبخ اللحم. هل نقسمه مع "أم حنان" أم ندعوها إلى العشاء مهنا؟ سوف نطبخة كله. إن أكلة جميلة أفضل من أن نجزؤه على أكثر من مرة و أيضاً نحن لا نمتلك ثلاجة ... أخيراً جاء دورى . هناك خادم يكتب الاسماء أملاه أ/نجيب الاسم فهو يعرف الجميع ولا ينسى أحد كان الله فى عونه. أملاه الاسم وقال له اكتب " ابو رومانى" فرحت أنه يعرف اسمى . اعطانى الكيس مبتهجاً وقال لى استنى اكتب يا ابنى "ام حنان" واعطانى كيس آخر شكرته جداً و دعوت له ربنا يخليك لكل عيد. إنه انسان عظيم حقاً. ستفرح جداً و سيفرح ابنى وزوجتى جداص اخذتهم وخرجت مسرعاً لا أكاد أرى الطريق من السعادة عبرت الطريق بل كدت اعبره. ماهذا؟ إنها سيارة مسرعة نحوى لن استطيع أن ........... أكاد لا اشعر بألم . لا استطيع أن اتحرك . الناس تتجمع حولى. لا يوجد فى يدى شىء ، يبدو أنهم طاروا . ها هو أ/ نجيب .أشرت اليه أن يقترب منى . سألته فى تعب " ارجوك ودّى الحاجه للعيال " ورحت فى سكون عميق .

 الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة

أكتوبر 09، 2012

ليلة الاستعداد


دعي أحد الخدام إلى وليمة في يوم سبت مساءًا فاعتذر، ولما حاول البعض الضغط عليه ليعطي سببًا لاعتذاره قال:
"عندما يلتزم طبيب بالقيام بعملية جراحية خطيرة يستعد لها قبل دخول حجرة العمليات بالتعقيم. فلا يلمس شيئًا غريبًا، ولا شيئًا سامًا.

وإنني إذ أحضر يوم الأحد لاشترك في الذبيحة المقدسة، وانطق بكلمة اللَّه أحسب نفسي طبيبًا يمارس عمليات جراحية للنفوس، لذا أحاول أن أحفظ نفسي ليلة الأحد أن أكون في حالة تعقيم تام. فلا أحمل معي شيئًا ضارًا للشعب أو سامًا.

إني أكرس ليلة الأحد لأجلس مع سيدي كما في حجرة التعقيم، استعد لخدمة شعبه في يوم الأحد".

اجعلني طبيبًا للنفوس، أيها الطبيب الأعظم.

أخدم النفوس، فتتقدس لك،انطق معك أيها القدوس قائلًا: من أجلهم أقدس ذاتي.

* لأحملك أيها القدوس إلى نفوس أحبائي المجروحة،

ولا أحمل لهم سموم خطاياي الخفية.

* اجذبني فنجري جميعًا نحوك!

قصص قصرة لأبونا تادرس يعقوب ملطى - جزء 1 - قصة رقم 184

سبتمبر 17، 2011

الجمعة العظيمة


أنه يوم معروف بيوم الإزدحام الشديد فى الكنيسة من أول الصباح حتى الساعة السادسة مساءً تقريباً فهو الجمعة العظيمة .
وإتفق مجموعة من الأصدقاء للذهاب مبكراً للكنيسة للجلوس فى الأماكن الأمامية لمتابعة الطقوس الكنسية فى ذلك اليوم
وفعلاً تم ذلك فى الساعة الثامنة صباحاً وإستمر اليوم بصلواته الحزينة الرائعة الجمال والأصدقاء مأخوذين بروحانية هذا اليوم .
وعند الساعة الثانية ظهراً إمتلأت الكنيسة على آخرها ولاحظ الأصدقاء أن كثيراً من الرجال كبار السن الذين آتوا متأخرين واقفين وبدأوا فى التعب ...
وبسرعة تشاوروا وقاموا جميعاً معطين أماكنهم لهؤلاء الرجال مفضلين أن يحتملوا الوقوف فى الصلاة باقى اليوم فى سبيل راحة هؤلاء الرجال من كبار السن معطين مثالاً للمحبة .
متمثلين بالرب يسوع المصلوب ومتذكرين قول الرسول بولس ..

"لاتنظروا كل واحد إلى ما هو لنفسه بل كل واحد إلى ما هو للآخرين أيضاً" "فى 4:2" .

فبراير 10، 2011

انتظرني علني اجد حلا


طلب الرجل من احد كهنة الكنيسة مبلغاً لإجراء عملية جراحية لزوجته ولم يجد الكاهن معه الا جزءاً صغيراً قدمه للرجل وطلب منه أن يحضر في اليوم التالي بعد العشية والله سيدبر باقي المبلغ. 
وفي اليوم التالي فيما كان الكاهن جالساً بجوار الهيكل يأخذ بعض الإعترافات رأى الرجل بجوار الباب، فتأثر الكاهن لأنه لم يكن معه ما يكمل به احتياجه بل وبخ نفسه، كيف لم يسع لاستكمال المبلغ ولكنه رفع قلبه بالصلاة لله وواصل تلقى الاعترافات وظل الرجل واقفاً ينتظر الكاهن في حيرة وحرج وصلوات كثيرة. وبعد انتهاء الاعترافات قام الكاهن وتحرك الرجل مقبلاً عليه وليس للكاهن شيء يقوله له ولكن قبل أن يصل الرجل إلى الكاهن أسرع شخص آخر وقدم له ظرفاً فيه مبلغ مالي وقال : وجهه يا أبونا لأي احتياج. 
وعندما سلم أبونا على الجل المحتاج أعطاه الظرف والعجيب أنه عندما عد ما فيه فوجئ الانسان بأنه بالضبط المبلغ المطلوب. 

هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها.حتى هؤلاء ينسين وانا لا انساك. (أش49: 15)

فبراير 07، 2011

لا بد من دفع المبلغ كله



ازدحمت كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة بالخدمات، وضاق المكان بها، فهي أقدم كنيسة بمصر الجديدة ولم تضاف إلى مساحتها أو مبانيها شيئاً جديدا على مر السنين رغم ازدياد الخدمات . 
بدأ البحث عن أرض قريبة منها لشرائها وظل هذا البحق أكثر من ثلاثين عاماً ولم تتفق الأراء وتصل إلى نجاح، وأخيراً تجمعت أراء الكثيرين حول قطعة أرض تبعد عن الكنيسة أمتار قليلة، ووافق قداسة البابا شنودة الثالث، ولكن صعوبة المشكلة كانت في صعوبة ثمن الأرض بمنطقة الكنيسة فهو يقدر بالملاين، وخزينة الكنيسة لم يكن فيها الا مليون واحد. ولكن الله وضع حماساً في قلوب كهنة وخدام الكنيسة وبدأ التشاور مع صاحب الأرض، وكان ذلك يوم أحد عندما حضر مندوب صاحب الأرض إلى مكتب كاهن من كهنة الكنيسة ثم استدعى كاهناً آخر ليشاركه في النقاش مع الرجل الذي طلب تسديد ثمن الأرض دفعة واحدة وهي ثمانية مليون وربع، فأظهر له الكاهن استحالة هذا الأمر أما هو
فأقصى مدة أعطاها للتسديد كانت شهر. وعلم الكهنة أن شخصاً آخر يريد شراءها وأمواله جاهزة. ودخل الكاهن ليصلي القداس الثاني تاركاً مندوب صاحب الأرض مع أبونا ولم يكن أمامه إلا وضع الأمر على المذبح وطلب معونة الله وشفاعة مارمرقص الرسول لأنها كنيسته وهو المسئول عنها. 
بعد القداس مباشرة حضر الكاهن المسئول عن التفاوض مع صاحب الأرض إلى الأب الذي صلى القداس وأخبره أن التفاهم استمر بالتليفون مع صاحب الأرض في ألمانيا حتى وافق على تقسيط المبلغ بمعدل مليون ونصف كل ثلاثة شهور. 
بدأت الأزمة تنفرج ويدفعها الله لمحاولة جمع المال ولكن كيف؟!  والكهنة والخدام ليس لديهم خبرة في هذا ، بل يغطيهم الخجل عند طلب التبرعات من الناس . وبعد دقيقة واحدة ظهر كاهن من كنيسة أخرى قد أخبرته خادمة من الكنيسة بالمشروع وتحدث مع أحد رجال الأعمال الذي أظهر ترحيبه وبتدبير الله كان معه شيكاً لموضوع آخر فأعطاه له وأحضره وكان بمبلغ 60 ألف جنيهاً وشعر الجميع أن الله يعضدهم ويدفعهم للعمل . 
وتحرك الحماس في قلوب الكهنة والخدام وبدأوا يجمعون التقدمات الصغيرة وفئة الخمس أو العشر جنيهات وأحياناً أجزاء من الجنيه وبعض الناس قدموا مصوغاتهم من الذهب والبعض أخذ دفاتر لجمع التبرعات وتحرك الكهنة والخدام للجميع من أصحاب الأموال. وأحياناً كثيرة كانوا يعودون من جولة بمبلغ محدود مثل ألف جنيه أو ألفين ولكن لا تمر ساعات حتى نفاجأ بشخص يأتي بنفسه للتبرع بمبلغ كبير مثل خمسين أو مائة ألف جنيهاً . 
وعند اقتراب مواعيد الأقساط تضطر الكنيسة لإقتراض باقي الأموال وكان الشعب يقدم مدخراته حتى تكمل الأقساط واستمرت حملة التبرعات حتى دفعت جميع الأقساط في مواعيدها بنعمة الله ومحبة الشعب كله. 

ان كان الأمر عظيما أكبر من تفكيرك أو قدراتك فلا تضطرب لأن إلهك غني وقادر على كل شيء وهو يحبك ويستطيع أن يغير القلوب من أجل راحتك ويسندك بشكل اعجازي ويعمل بضعفك أعمالاً عجيبة ليتمجد اسمه القدوس وتقف فرحاً تسبح اسمه كل حين

فبراير 06، 2011

ذات الفلسين




نشأت هذه الإبنة بين اخوة كثيرين وأب مريض وأم غير قادرة على العمل، فكان لزاماً عليها أن تعمل من سن
الرابعة عشرة لتنفق على أسرتها، واضطرت أن تعمل أياماً كثيرة في بيوت مختلفة لتجد الدواء وضروريات الحياة لأسرتها، وفي نفس الوقت واصلت تعليمها فكانت متفوقة في دراستها بمعونة الله الذي أحبته من كل قلبها.
مرت السنوات والتحقت بالجامعة، وكانت تجمع بين أعلى الكليات وأحقر الأعمال، وكانت مرتبطة بالكنيسة وأسرارها المقدسة واجتماعاتها الروحية. وتميزت بعفة النفس فما أكثر المرات التي حاول أبوها الروحي مساعدتها في معيشتها وكانت ترفض، وبعد الحاح كثير قبلت أن تأخذ ثمن الكتب الجامعية، ومن فرط حبها للكنيسة وحتى لا تأخذ إلا أقل مبلغ من الكاهن كانت تشتري القديمة لأنها أرخص. 
ونظراً لصغر مساحة الكنيسة عن استيعاب الأعداد التي تخدمها قررت شراء قطعة أرض مجاورة لها، وأعلن أحد الكهنة في اجتماع للشباب بالكنيسة عن أهمية الإشتراك في هذا المشروع الذي تحتاجه الكنيسة بشدة. 
ثم يحكي هذا الكاهن بنفسه عما حدث بعد نهاية الاجتماع : تقدمت بكل حياء هذه الشابة مني وهمست ممكن كلمة يا أبونا بعيد عن الناس ؟! 
- ممكن طبعاً .. أجبت وانتحيت جانباً 
- أبي قد سمعت ما كنت تعلن عنه .. وأريد أن أقدم شيء للمسيح ولكنى .. لم أدعها تكمل . . . 
- يكفي يابنتي شعورك .. وربنا عارف ومقدر  .. 
- لو سمحت يا أبي عايزة أكمل كلامي ..
أنا صحيح فقيرة ولا أملك شيء .. ولكن لازم يكون لي دور  .. ولو بأي شيء بسيط. 
وبسرعة امتدت أصابع يدها اليمنى لتمسك بشيء في أصابع يدها الأخرى وأخرجت ما يشبه الدبلة وقدمتها لي ... 
- أنه محبس ذهبي يا أبي .. حوالي أقل أو يساوي جراماً من الذهب ، بالتقريب قيمته خمسة وعشرون جنيهاً ... وهي قطعة الذهب الوحيدة التي أمتلكها طوال حياتي ولكن الأرض والكنيسة أهم . . 
مرت ثواني قليلة كنت خافضاً فيها رأسي لأسفل ودون قصد مني لمحت حذائها المشقق والذي لا يستر كل قدميها ... ورفعت رأسي لأقول:  "يابنتي خلي المحبس معك، واجب علينا نجيبلك أكثر منه ولا نأخذه منك" 
- يا أبي دي حاجة وتلك أخرى .. ولا تحرجنى أرجوك أنا أريد أن أقدم شيء للمسيح وليس لك وأعتقد - سامحني - ان لو المسيح موجود كان قبلها من يدي ونظرت إلىَّ نظرة رجاء أن أستجيب لمطلبها . . . 
لازال ترددي واضحاً وإن لم أنطق بكلمات قليلة أو كثيرة ... فبادرتني:  "يا أبي أنت بهذا تحرجني وكأن الفقير ليس له نصيباً في العطاء  . .  وقبل أن تكمل شعرت بتأثرها البالغ ففتحت يدي متلقياً القطعة الثمينة جداً ليس في قيمتها المادية ، ولكن فيما تحويه وتحمله من حب ، لقد كان الإجتماع به أكثر من مائة فتاة . . . وكانت هي أفقرهم . . . ولكن أمام المسيح هي أغناهم. 
قبضت على هذه القطعة بيدي وأنا أردد داخلي ببركة هذه الفتاة وببركة ذات الفلسين، سنحصل على هذه الأرض مهما كان ثمنها ... وتعلمت درساً في العطاء .. لن أنساه ما حييت ولكن أنظر يا صديقى إلى المسيح وما يرد به 
فقد تخرجت هذه الفتاة وعملت بإجتهاد .. وتقدم لها شاب زميل لها في العمل وواجهته بكل ظروفها بما فيها الحجرة الواحدة التي تسكنها مع أهلها ولكنه احترمها وكافئها الله بشقة تكاد تكون قصة الحصول عليها معجزة في عالم لا يعترف إلا بالأرقام 
نعم فإن عمل المحبة لا يسقط أبداً أمام الله ... 
وأما أنا فلازلت أؤمن أن ما صنعته هذه الفتاة الرقيقة الحال كان أعظم تقدمة في الثماني ملايين جنيهاً  . .!! ألم تعط كل ما ملكت .. فمن مناصنع ذلك؟ 

ثق يا أخي أن أقل شيء تقدمه لله له قيمة كبيرة أمامه، مهما كان ضعفك أو ظروفك الصعبة. فالله ينظر إلى قلبك، فجهدك القليل ومحبتك وحنانك وسهرك في الصلوات مهما كان ضئيلاً فهو غالي القيمة . ان دمعة واحدة من عينيك التائبتين يحفظها الله بكل تقدير عنده ، فلا تحتقر عطاياك الصغيرة لأن الهك أب حنون يحبك جدا بل ويرفعك فوق الكل بحسب قلبك المحب

نوفمبر 21، 2009

الزنجي المرفوض


ذهب زنجي أمريكي إلي كنيسة من كنائس البيض و طلب من راعيها أن ينضم إلي شعب الكنيسة و يكون عضواً فيها.
و تقدم السائح الغريب و بين يديه أمسك ببعض الأعشاب الخضراء و قدمها للخراف القريبة منه.فأقبلت عليها بشهية بالغة و فأرتبك الراعي لطلب الزنجي و تحير إذ كيف يرفض قبوله و المسيح يقول:"من يقبل إلي لا أخرجه خارجاً."(يو37:6) و كيف يقبله و الكنيسة لا تقبل إلا البيض في عضويتها و لكي يخرج نفسه من حرج الموقف قال للزنجي: " دعنا نصلي و نتقابل فيما بعد لنري ماذا يقول لنا المسيح؟"
ففهم الزنجي أن طلبه مرفوض و خرج من الكنيسة متألماً جداً و لم يعد إليها مرة
أخري لمقابلة الراعي.
و ذات يوم و بمحض الصدفة تقابل الاثنان في الشارع. فأراد الراعي أن يغطي موقفه الأول فقال للزنجي: لماذا لم تحضر إلي مرة أخري..ألم نتفق علي المقابلة ثانية بعد أن نصلي؟
أجابه الزنجي: لقد صليت و سمعت الجواب.
الراعي: و ماذا قال لك المسيح؟
الزنجي: قال لي لا تحزن. فأنا نفسي واقف علي باب هذه الكنيسة منذ عشرة أعوام دون أن يسمح لي أحد بالدخول فيها."
أخي القارئ:
إنها صورة دقيقة لما يحدث في عالمنا الحاضر إن الكنيسة التي كان ينضم إليها أعداد الوفيرة في أيام الاضطهادات و في عصور الاستشهاد نجدها اليوم يخرج منها الكثيرون و ليس من يسأل أو يفتش عن هذه الخراف الضالة. و لعل السبب في أن أغلب الذين تركوا الكنيسة و لم يعودوا يدخلونها هو أنهم لم يجدوا من يقبلهم و يحتضنهم و يرعاهم في داخل الكنيسة. إن المسيح ينظر إلينا من السماء و هو يقول: "غطي الخزي وجهي من سفرائي علي الأرض.هل ردوا الضال.وفتحوا أعين العميان و علموا البعيدين و أقاموا الساقطين؟ فلنخدم الرب بأمانة و بدون محاباة لأن ليس عند الله محاباة. لئلا نسمع العبارة القاسية: ************ ********* ********* ********* ********* ** أنفقت عمرك في خدمة بيت الرب فمتي تخـــــــــــــدم رب البيت

يوليو 30، 2009

الفستان دليل الحب


ولد لعائلة ابنة جميلة جدا، ومع أن هذه العائلة الصغيرة، كانت تسكن في بلد مسيحي، لكن والديها، أرادا أن يبعدا ابنتهما عن أي أمر يخص الله ...

عاشت ابنتهما سنواتها الأولى، ولم تعرف أي شيء عن الله، وكأن الله غير موجود . وفي أحد الأيام طلبت الأم من ابنتها أن تذهب إلى الدكان لتشتري لها شيئا. ذهبت تلك الفتاة إلى الدكان، لكن في طريق عودتها سمعت صوت ترانيم جميل، خارجا من أحد الكنائس الصغيرة فاقتربت تلك الفتاة وداخلت لترى ما يحدث كان هناك صف لمدارس الأحد، فبعد الترانيم، وقف أحد معلمي مدرسة الأحد وتكلم للأولاد عن الرب يسوع، كيف كان يعمل العجائب، ويشفي الناس، وكيف كان يحب الجميع. ومن محبته لكل واحد منا، أخذ مكاننا على الصليب، ومات ليخلصنا من الخطية . أحبت تلك الفتاة ما سمعته عن الرب يسوع ، ولم تشعر بالوقت الذي كان يمر، بل سأل معلم مدارس الأحد إن كان أحد يرغب أن يصلي، فرفعت يدها، وصلّت صلاة بسيطة للغاية، معبرة عن محبتها لصديقها الجديد الذي ابتدأت تحبه . وبعد انتهاء مدارس الأحد أحست تلك الفتاة الصغيرة بأنها تأخرت عن البيت و بدأت السماء تمطر بغزارة وبدون شك قد قلق عليها والديها. وصلت تلك الفتاة البيت وقد بلل المطر جسدها كله. فما أن دخلت حتى رأت وجه والدتها الغضوب حاولت تلك الفتاة أن تطلب السماح قائلة: أنا متأسفه يا ماما، لكن في طريق عودتي سمعت صوت موسيقى خارجا من الكنيسة، فدخلت، وسمعت قصة جميلة جدا عن يسوع، وطلبت منه أن يدخل قلبي إذ أحببته جدا. بعد سماع والدها ما قالته، حتى إنقض عليها، فاقداً وعيه، ومستسلما للشتائم، والتجاديف، إذ لم يعد يقدر على ضبط نفسه، فأخذ حزامه وأخذ يضرب تلك الفتاة الصغيرة من غير وعي، بينما الأم تصرخ بصوت عالٍ، حتى وقعت إبنتها على الأرض مغمى عليها لمدة يومين كانت تلك الفتاة الصغيرة طريحة الفراش، كانت الأم تحاول وضع بعض المرهم على جروحاتها، لمنع الالتهاب ، بينما الدموع تملئ عينيها لما حدث لأبنتها. لكن في صباح اليوم الثالث، أصيبت تلك الفتاة بحمة قوية، وأخذت تلك الفتاة تهذي لشدة الحرارة، دعي أحد الأطباء، لكن لم يكن من علاج بالرغم من كل المحاولات إذ كانت تلك الفتاة تغيب لفترات طويلة عن الوعي . لكن في مساء ذلك اليوم جلست تلك الفتاة في السرير، ونادت والدتها فعند سماع والدتها صوت ابنتها، فرحت تلك الأم ظناً منها بأن ابنتها أخذت تتعافى
- قالت الفتاة : ماما
- أجابت أمها نعم يا حبيبتي .
- فقالت: ماما، هل يمكن أن تحضرى لي الفستان الذي كنت أرتديه ذلك اليوم عندما ذهبت إلى الكنيسة .
- أجابت الوالدة، لماذا يا حبيبتي، إذ قد اصبح ممزقا، وكان قد تبلل بالمطر، وعليه بعض بقع دماء لقد كنت أنوي رميه
- كلا يا ماما بل أريده جنبي، فهل لك أن تحضريه لي..
- لكن لماذا يا حبيبتي سألت الأم.
بينما أقترب والد الفتاة من باب الغرفة، والحزن والندم يرتسمان على وجهه، لما فعله بابنته الصغيرة. أغمضت الفتاة الصغيرة عينيها، وخفت صوتها، ولم تكن تعلم بأن أباها يقف جنب الباب أخيرا قالت :
- ماما : إن ملاك قد جاء وأخبرني، بأنني قريبا سأذهب الى السماء، وأحببت أن آخذ ذلك الفستان معي، لكي أخبر يسوع بأنني أيضا، أرقت بعض الدماء محبة له

يوليو 12، 2009

ميل جيبسون .. رجل بلا وجه


بينما كان عائداً من عمله فى السيرك فى أحدى الليالى هجم عليه مجموعة من اللصوص فحاول مقاومتهم و لكنهم ضربوة بشدة حتى وقع على الأرض فانهالوا عليه رفصاً باحذيتهم حتى غاب عن الوعى فشعروا أنه مات و تركوه و لكن لاحظ البوليس بعد ذلك وجوده و نقلوه إلى المستشفى حيث تم أسعافه ولكن وجهه صار مشوهاً جداً ..

رفضت جميع الشركات قبوله لأجل وجهه المشوه حتى ياس من حياته و حاول الأنتحار . و عندما كان يمر مرة بجوار إحدى الكنائس دخل فيها و لاحظ القس حزنه فجلس معه يشجعه و قال له ((ان اّمنت بالسيد المسيح يستطيع أن يشفيك و يغير حياتك )) فصلى إلى الله بإيمان و بدأ يواظب على حضور الكنيسة و يطلب رحمة الله .

أرشد الله القس إلى طبيب مشهور تحدث معه و قبل أن يعمل له عمليات تجميل مجاناً , ونجحت العملية باعجاز لم يكن يتوقعه احد حتى عاد إليه جمال وجهه , فشكر الله وعاش فرحاً وعمل بإحدى الشركات وتزوج , ثم عمل بالتمثيل و صار هذا الممثل الشهير (((ميل جيبسون ))) الذى قدم حياته فى فيلم
((رجل بلا وجه))
و أخرج فيلمه
(((اّلام السيد المسيح))) ..

+ أن كانت هناك مشاكل صعبة تواجهك , ولكن ثقتك بالله تدفعك فى صلوات كثير تطلب حلها حتى يمد يده بمعجزات لا تتوقعها , بل ان المشاكل الكبيرة هى فرحته لأختبار عمل الله بشكل قوى لا يكن أن تنساه و يشجعك على حياة افضل و خدمات كبيرة تقدمها له . + لو تعقدت المشكلة أو أستمرت مدة طويلة فلا تيأس لأن الله قادر أن يقدم حلاً لا يمكن ان تتوقعه ويفوق كل حل اّخر + و عندما تجد المشكلة بلا حل إبحث لعل الله ينتظر منك شيئاً تقدمه له مثل التوبة على خطية او صنع خير مع أنسان و يكون هذا هو السبب فى تعطيل حل مشكلتك

يونيو 26، 2009

لا احد يعرفني


وقف أحد الخدام يتحدث عن عذوبة الحياة فى السماء . سأله أحد الحاضرين : هل سنعرف بعضنا البعض فى السماء ؟
أجابه الخادم نعم سنعرف أعضاء عائلاتنا وأصدقائنا كما سنتعرف على الانبياء والقديسين . وقدم براهين كثيرة من الكتاب المقدس
، ومن سير القديسين ، والحياة المعاصرة .

فجأة...... وقف أحد الأشخاص وقال : هل نعرف بعضنا بعضا على الارض ؟ وإذ دهش الكل من السؤال ،

قال لهم : إن لى ثلاث سنوات اشترك فى هذا الاجتماع ولم يسألنى أحد قط عن اسمى ، ولا اهتم بى أحد ، فهل نهتم بالذين سبقونا إلى الفردوس ، بينما لا نهتم نحن هنا بعضنا ببعض .

الخادم الروحى : هو إنجيل متجسد أو هو كنيسة متحركة ، هو صورة الله أمام تلاميذه ، هو وسيلة ايضاح لكل الفضائل ، وهو يشعر دائما إنه فى حضرة الله

يونيو 20، 2009

قم رمم الكنيسة


كان أبونا بولس العابد رأهباً يخدم فى كنيسة السيدة العذراء فى بلدة السعيرات و كان كبير السن و لكن علاقته بالله قوية
و هذه الكنيسة قديمة و تصدعت جدرانها حتى آلت للسقوط و لم يكن هناك من يهتم بها।و قف أبونا بولس فى حجرته أمام صورة العذراء و صلى صلاته و أطفاء النور و دخل لينام و فخرج نور من الصورة و كلمته العذراء قائله : (لماذا أنت ساكت يا راهب و كنيستى ستسقط و إن سقطت يصعب أن تبنوها ثانية )
فقال لها :
( أنا عجوز ولا أستطيع القيام بهذا العمل)
قالت له :
(الله سيكون معك و ستقدر أن ترممها )
و تكررت نفس الرؤيا فى الليلة التالية .
أعلن أبونا فى الكنيسة فتشجع الشعب و جمعوا مبلغاً كبيراً و بدأ العمل فى ترميم الكنيسة و كلما أحتاجوا للمال يرسل الله تبرعات أكثر حتى تم كل الترميم و عادت الكنيسة أقوى مما كانت فشكروا الله على قوته التى تعمل مع الضعفاء. + قد تبدو بعض الأعمال أنها فوق طاقتك حتى أنك تحاول التهرب منها و لكن أن كان من الضرورى أتمامها فثق أن الله قادر أن يساعدك فتكملها مهما كان ضعفك .
+ لا تضطرب من تقلبات الحياة فهى متوقعة و إلهك يعلمها كلها فقط معونته و أتكل عليه فيدبر كل أمورك و أن طلب الله منك خدمة حتى و أن بدت أكبر من إمكانياتك فلا تعتذر لأن الله هو الذى سيكملها مهما كان نقصك ليكون المجد كله له و ثابر فى الخدمة حتى لو لم تظهر النتائج سريعة و أترك الثمر الي الله

أبريل 04، 2009

عفواً لا للسلطة


في وسط النزاع المرّ بسبب تشكيل المجلس الملي العام في بدء قيامه أصر البابا كيرلس الخامس على تغيير اللائحة التى تسلبه حقوقه في تدبير أمور الكنيسة حتى الراعوية، بينما أبى بطرس باشا غالي التغيير। تمت إجرءات الانتخابات في دار البطريركية التى قصدها بطرس باشا، مستخدمًا رجال الشرطة، حيث منعوا الدخول إلى البطريركية وطردوا العاملين فيها، وصرفوا تلاميذ المدرسة الكبرى وأساتذتها। أعلن البابا رفضه التام لكل ما حدث واحتج أمام الحكومة التي أصرت على بقاء اللائحة كما هي عليه... وانعقد المجلس لينتخب من يكون وكيلاً للبطريركية يدير شئون الأقباط مع سلب الأب البطريرك حقوقه وأيضًا انتخاب رئيسًا للمجلس... رفض الأساقفة جميعًا الوكالة، لكن الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وافق أن يحتل هذا المركز। وإذ كان أسقف صنبو قادمًا إلى القاهرة، خرج أسقف بني سويف والأراخنة والشعب على محطة القطار ببني سويف। فتح الأنبا أثناسيوس شباك القطار ليحييهم، فما كان من أسقف بني سويف إلا أن يعلن حرمانه من فم الثالوث القدوس وفم البابا إن لم يرجع في القطار التالي إلى بلده। اُستقبل أسقف صنبو رسميًا في القاهرة، وإذ بلغ دار البطريركية ومعه مرافقوه وجدوا أبوابها مغلقة، وكانت الجماهير تصرخ: "يا محرومون! يا محرمون!" في الإسكندرية أصدر الأساقفة المجتمعون مع الكهنة قطع الأنبا أثناسيوس... لكن قوى الشر صاحبة السلطان الزمني نجحت في إصدار قرار بنفي البابا في دير البراموس ومطران الإسكندرية في دير أنبا بولا। انطلق البابا إلى الدير دون مقاومة، وسلم كل ممتلكات البطريركية وأرصدتها، كما قام بتوزيع حتى ثيابه، وعاش في الدير يعمل في مزرعته الصغيرة بفرح وبهجة قلب। فُتحت أبواب البطريركية بالقاهرة ودخلها أسقف صنبو والقمص فيلوثاوس। وفي الأحد 4 سبتمبر 1892، في أول قداس يقيمه الأسقف هناك قرأ خطأ الإنجيل الخاص بخيانة يهوذا، وحينما نبهه القمص فيلوثاؤس كاهن الكاتدرائية الكبرى ارتعد الأسقف وجزع وصار كمن في غير وعيه وأكمل فصل الخيانة। في نفس القداس إذ كان القمص فيلوثاؤس يرفع القرابين المقدسة سقطت الصينية من يديه، وفي نفس اليوم سقط الكأس من يد الكاهن الذى كان في الإسكندرية، وفي الأسبوع التالي سقطت المجمرة في كنيسة الإسكندرية واحترق جزءًا من سجاد الهيكل... فارتعب الشعب لما يحدث। أعلن الشعب كله استنكارهم للموقف وامتنعوا عن ممارسة الأسرار والخدمات من قداسات إلهية وعماد وزواج وجنازات ملتجئين إلى كنيسة الروم التى رحبت بهم وقدمت لهم العبادة باللّغة العربية। أدرك المسئولون خطورة الموقف وصدر أمر الخديوى في 20 يناير 1893 بعودة البابا والمطران. دُهش محافظ القاهرة لاستقبال الشعب لأبيهم البطريرك حيث كانت الجماهير كالبحر الزاخر، وقد حملوا سعف النخيل وهم يرنمون ويسبحون اللَّه، وكانت النساء يزغردن ببهجة قلب. أول عملٍ قام به البابا صاحب القلب المتسع أنه أعلن لشعبه حبه للجميع، وانه قد رفع الحرمان عن كل مقاوميه، وأنه يرقى أسقف صنبو مطرانًا. ازداد البابا تقديرًا في أعين شعبه، بل وفي عينيْ اللَّه محب البشر! >

هب لي يارب قلبًا لا يخاف الناس، ولا يرهب كل قوى الشر! هب لي ألاّ أتكل على ذراعٍ بشرىٍ، بل أطلب مساندة السماء! هب لي يارب الحب لا السلطة، فلا استغل الغير بل أحبهم، انحني بالحب لغسل أقدامهم، وأحملهم إلى الصفوف الأولى، كي أرجع إلى الصف الأخير، فأجدك هناك تنتظرني!

أبريل 03، 2009

الشاب الحافي .. والشيخ المحنك


اسمه ”بيل“، وهو طالب في الجامعة في العشرينيات من عمره، شعره كثيف منكوش، ويلبس تي شيرت مليء بالثقوب، وسروالاً من قماس الجينس، ولكنه حافي القدمين، إذ ليس لديه حذاء। ويبدو أنه كان يلبس هذه الملابس طيلة السنوات الأربع أثناء دراسته الجامعية। وهو طالب نابه مجتهد، ولكنه من الفئة التي لا يفهمها إلاَّ القليلون।وفي الشارع الذي يؤدِّي إلى الجامعة كانت هناك كنيسة يحضرها عِلْية القوم المتدثِّرون بالملابس النظيفة الأنيقة। لكن هذا الشاب لم يدخل هذه الكنيسة قط। وفي أحد أيام الآحاد قرر ”بيل“ أن يحضر الصلاة في الكنيسة। وسار حافي القدمين، وبالقميص وسروال الجينس وبشعره الأشعث المنكوش ودخل الكنيسة، وكانت الصلاة قد بدأت।ودار الشاب بعينيه في صحن الكنيسة باحثاً عن مقعد ولكن الكنيسة كانت قد امتلأت عن آخرها بالمصلِّين، فلم يجد ولا مقعداً واحداً خالياً। ولكن في ذات الوقت، كان الحاضرون في الكنيسة غـير مستريحين لمنظر هذا الشاب، لكـن لم يفتح أيٌّ منهم فـاه।وتقدَّم الشاب إلى الأمام نحو منبر الوعظ، ولما فَقَدَ الأمل في العثور على مكانٍ للجلوس افترش بجانب المنبر وجلس على الأرض فتزايد سخط الحاضرين، وتوتر الجو।وشاهد واعظ الكنيسة من بعيد أن الشماس الواقف في آخر صحن الكنيسة قد تأهَّب آخذاً طريقه ببطء نحو هذا الشاب ”بيل“। وكان الشماس في الثمانينيات من عمره، وقد ابيضَّ شعره।هذا الشماس كان رجلاً تقياً، أنيق الملبس مُبجَّلاً، كيِّس التصرُّف। وكان يسير ببطء متوكِّئاً على عُكَّازه। وإذ كان متوجِّهاً ناحية هذا الشاب، كان كل واحد من المصلِّين يُفكِّر في نفسه أن هذا الشماس الشيخ لن يُلام على أي تصرُّف يتخذه تجاه هذا الشاب।لكن، ماذا يتوقَّع أي شخص من رجل شيخ في مثل هذا العمر، وفي مثل هذه الحياة التقية، أن يفعل إزاء شاب مثل هذا يفترش الأرض بمثل هذا المنظر؟وقد مرَّ وقتٌ طويل على هذا الشماس العجوز حتى يصل إلى الشاب। وكان الصمت يُخيِّم على الكنيسة إلاَّ من قرعات عُكَّاز هذا الشيخ وهو يدقُّ على الأرض।وتركَّزت كل الأعين عليه، لترى ماذا سيفعل؟ حتى أن الجميع كانوا وكأنهم حبسوا أنفاسهم من رهبة الانتظار والتوقُّع.ولم يستطع الواعظ حتى أن يبدأ عظته ليرى ماذا سيفعل ذلك الشماس!والآن، رأى الجميع الرجل العجوز يصل إلى حيث الشاب الجالس على الأرض، فإذا به يُلقي عُكَّازه على الأرض، وبصعوبة شديدة ينحني ويجلس بجوار الشاب ”بيل“ على الأرض، ويبدأ في الصلاة معه، حتى لا يبدو ”بيل“ أمام المُصلِّين وكأنه وحيدٌ في تصرُّفه!وصُدم الجميع من تصرُّف ومشاعر هذا الشماس العجوز!وحينما التقط الواعظ أنفاسه، تكلَّم وقال:- ”لقد كنتُ أعزم أن أعظ لكم اليوم، ولكن ما كان يمكنكم أن تتذكَّروا عظتي بعد انصرافكم. ولكن ما قد رأيتموه الآن، فهذا لن تنسوه أبداً“!

”فتعلَّموا كيف تعيشون المحبة مِمَّا رأيتموه، لعلَّكم تصيرون، كل واحد فيكم، إنجيلاً حيّاً مقروءاً من جميع الناس

مارس 20، 2009

العدرا ترمم الكنيسة


كان أبونا بولس العابد رأهباً يخدم فى كنيسة السيدة العذراء فى بلدة السعيرات و كان كبير السن و لكن علاقته بالله قوية و هذه الكنيسة قديمة و تصدعت جدرانها حتى آلت للسقوط و لم يكن هناك من يهتم بها।و قف أبونا بولس فى حجرته أمام صورة العذراء و صلى صلاته و أطفاء النور و دخل لينام و فخرج نور من الصورة و كلمته العذراء قائله (لماذا أنت ساكت يا راهب و كنيستى ستسقط و إن سقطت يصعب أن تبنوها ثانية ) فقال لها( أنا عجوز ولا أستطيع القيام بهذا العمل) قالت له (الله سيكون معك و ستقدر أن ترممها ) و تكررت نفس الرؤيا فى الليلة التالية.أعلن أبونا فى الكنيسة فتشجع الشعب و جمعوا مبلغاً كبيراً و بدأ العمل فى ترميم الكنيسة و كلما أحتاجوا للمال يرسل الله تبرعات أكثر حتى تم كل الترميم و عادت الكنيسة أقوى مما كانت فشكروا الله على قوته التى تعمل مع الضعفاء.
+ قد تبدو بعض الأعمال أنها فوق طاقتك حتى أنك تحاول التهرب منها و لكن أن كان من الضرورى أتمامها فثق أن الله قادر أن يساعدك فتكملها مهما كان ضعفك .+ لا تضطرب من تقلابات الحياة فهى متوقعة و إلهك يعلمها كلها فقط معونته و أتكل عليه فيدبر كل أمورك و أن طلب الله منك خدمة حتى و أن بدت أكبر من إمكانياتك فلا تعتذر لأن الله هو الذى سيكملها مهما كان نقصك ليكون المجد كله له و ثابر فى الخدمة حتى لو لم تظهر النتائج سريعة و أترك الثمر ليظهرها الله فى الوقت المناسب .