فستان بعشر آلاف جنية




إنسانة غنية جداً جداً كانت مع زوجها في رحلة لباريس عاصمة فرنسا، وفي إحدى المحلات المشهورة، شاهدت فستان رائع أعجبت به جداً،و سألت على ثمنه فوجدت أن ثمنه يُعادل حوالى 10,000 جنية مصرى.
فقالت :" ده غالى قوى أنا مش عايزاه". و لكن زوجها قرر شرائه لها مدام قد اعجبها. فأجابته:" هو أنا أتجنيت...ألبس فستان بعشر ألاف جنيه وفيه ناس فقراء في مصر بيأكلوا اللحمة مرتين في السنة... أنا متشكرة أنك مهتم بىَّ وعاوز تفرحنى. وأنا موافقة على صرف المبلغ الكبير ده، بس لو سمحت سيبهولى و أنا حأشترى بجزء منه فستان لنفسى و الباقى حأعطية للفقراء".
و فعلاً اشترت فستان لطيف بسعر معقول و الباقى كله استخدمته في بناء شقة صغيرة لعائلة فقيرة كانت بلا سكن.


" أوص ِ الأغنياء في الدهر الحاضر...أن يصنعوا صلاحاً و أن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة و أن يكونوا أسخياء في العطاء كرماء في التوزيع مدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل لكى يُمسكوا بالحياة الأبدية" (1تى 6 : 17-19).

12 طقم ملابس


رجل بسيط اسمه عبد المسيح يعيش و حيداً فى إحدى قرى الصعيد في منزل صغير مكون من حجرتين و صالة.
و جد عبد المسيح 12 طفلاً صغيراً فقراء ليس لهم أحد يرعاهم، فجمعهم في منزله و تعهد برعايتهم. لم يكن الرجل عبد المسيح مشهوراً، لذلك لم تكن تأتيه أى تبرعات بل كان يصرف على هؤلاء الأطفال من مرتبه. كان طعامه هو الفول فقط هو والأطفال، أما في الأعياد فكانوا يأكلون "جبنة بيضاء".
وكان عبد المسيح لفقره لا يستطيع أن يقدم لهم 3 أكلات في اليوم، فكان يؤخر وجبة الإفطار و يُقدم العشاء مبكراً و بهذا يوفر ثمن الأكلة الثالثة و يكتفى مع الأطفال بوجبتين يومياً.
وكان عبد المسيح يستعين بامرأة تأتى له مرة واحدة في الأسبوع لتدميس الفول و لغسل الملابس.
وفي يوم لاحظ عبد المسيح أن الأطفال " يهرشون"، ورأى حشرات على أجسامهم، فسأل المرأة متى استحم الأطفال أخر مرة فأجابته أنها لا تتذكر حيث أن كل طفل لديه طقم ملابس واحد فقط فلم تستطع أن تُحميهم.
تضايق عبد المسيح و قال لها أن الأطفال يجب أن يستحموا فوراً الآن، و ليبقوا في أسرتهم تحت الأغطية بدون ملابس حتى تجف ملابسهم. و فعلاً استحم الأطفال ،ودخلوا أسرتهم ، وغسلت المرأة ثيابهم كلها ونشرتها على حبلين. ومرَّ الوقت والثياب لم تجف، فقامت المرأة بإيقاد "وابورجاز" حتى يُساعد بحرارته على سرعة تجفيف الثياب.
ولكن النار أمسكت في "الجلاليب"، وامتدت النار والتهمت كل الثياب، وبالكاد أطفأوا النيران!!
لم يتمالك عبد المسيح نفسه، و دخل غرفته،وجلس أمام مكتبه-وكان عليه صورة للرب يسوع- وأوقد شمعة، فلم يكن هناك كهرباء في القرية. وبدأ يُعاتب الله قائلاً:
" ميعرفوش طعم اللحمة وبيأكلوا فول بس ورضينا... نأكل مرتين بس في اليوم ورضينا...أمراض و ضعف ورضينا...لبس واحد لكل طفل ورضينا ...لكن إيه ده يارب هدومهم تتحرق و يبقوا من غير هدوم خالص..أنا خلاص مش قادر أتحمل..."
و بكى عبد المسيح بشدة أمام صورة الرب يسوع، ووضع يده على المكتب ونام، وكانت الساعة الخامسة بعد الظهر.
وفجأة استيفظ بعد 10 دقائق على أصوات كثيرة تناديه....
افتح يا عبد المسيح.... افتح يا عبد المسيح
أسرع عبد المسيح وفتح باب الشقة، وفوجىء بأطفال القرية ملتفين حول سيارة فاخرة جداً تقف أمام منزله. و نزل السائق و فتح الباب الخلفى، فنزلت سيدة غنية جداً و سألته: " أنت عبد المسيح؟"
أجاب "أيوا". طلبت السيدة من السائق أن يفتح " شنطة" السيارة و يُحضر"الكراتين" الموجودة بها، وفوجىء عبد المسيح بالسائق يدُخل إلى منزله "12كرتونة"
فأجاب عبد المسيح"هو فيه إيه؟ مين حضرتك؟".
دخلت السيدة إلى المنزل و قالت له: " أنا عايشة فى أسيوط بعيد عن القرية بتاعتكم دى ...وكنت بأصلى قدام صورة الست العذراء الساعة 3بعد الظهر لقيتها ظهرت قدامى و قالت لى:
"دلوقتى حالاً تروحى تجيبى12طقم غيارات لكل طفل بالمقسات دى".و قالت لى اسم القرية فقلت لها: " أنا معرفهاش"، و قالت لى : " أنا حأوصلك بس أنت روحى بسرعة الحقى المحلات قبل ما تقفل ".
و هكذا أحضر الله لكل طفل 12 طقم ملابس بدلاً من القديم الذى احترق.


فالله لا ينسَ أولاده ابدأ فهو " رجاء من ليس له رجاء... عزاء صغيرى القلوب".

معقولة أقول لربنا هات الباقى؟!


ذهب شابان لأبينا ميخائيل إبراهيم في بيته و طلبا منه نقوداً لكى يستطيعا السفر لبلدتهم في محافظة المنيا.
ففتح أبونا الدولاب، ولكن لم يجد معه سوى ورقة واحدة بعشرة جنيهات فقط ( و هى كانت تكفى لشراء تذكرتين بالقطار و تزيد)، لكن أبونا لم يتردد بل أعطاها لهما.
و بعد انصرفهما، سأل أبونا زوجته إن كان معها نقود، فقالت له لا، و البيت لا يوجد فيه سوى القليل من الحلبة و الفول. فلما عرفت ما حدث مع أبونا قالت له : " كنت أطلب الباقى منهم".
فقال لها أبونا : "معقولة أقول لربنا هات الباقى ؟!".
و فعلاً أخذ أولاد أبينا سندويتشات حلبة طوال الأسبوع، و اكلوا فول في الغذاء و العشاء حتى أخذ أبونا مرتبه من الكنيسة.
و كان هذا الأسبوع هو أجمل أسبوع في حياة هذه الاسرة، فقد ملأ الله قلوبهم جميعاً بفرح و سلام عجيبيين لم يشعروا به طوال حياتهم.


" من يرحم الفقير يُقرض الرب و عن معروفه يجازيه" ( أم 17:19).

فى حب مصر


هذه رسالة من خادم بعد حملة نظافة قام بها مع أولاد وبيات ثانوي كدور وطني قاموا به لخدمة البلاد بعد ثورة 25 يناير اليكم المقال : 

بجد مهما حقول مش حعرف أوصف قد إيه انا فعلا فخور بكل واحد تعب إنهاردة وشارك ، كانت فعلا رسالة صوتها أعلى من أى ثورة ... كنتوا مثال وحتفضلوا مثال فى ذهن كل الأهالى " شباب وشابات أساتذة وتاسونات ثانوى " وعلشان أدى كل واحد حقه ... كل الناس بتشكركوا وفعلا عملنا وعلمنا ،" إيد واحدة... مصر حتبقى أحلا " ، أسماء بتشكركوا وإتعرفت عليهم وقت حملة المشاركة الإيجابية فى نظافة بلدنا ،

1- بلال :- ده ولد صغير .. قالى بالنص " عايز أخدم معاكم " " يخدم البلد " عمره ميزدش عن 12 سنة بس بجد بميت راجل فضل شغال معانا لغاية لما خلصنا على الساعة 6م

2- محمد :- شاف صحبه بلال وإتغاظ انه مبيعملش زيه ، لقيته بيقولى إنت أسمك إيه ، قلتله مارك ، قالى طب وانا محمد وحمسكلك الكيسة ماشى ... قولتله ماشى
3- مصطفى :- صاحبهم التالت ومن نفسه من غير مقدمات راح جاب الكيسة ومسك معاه ، وبجد التلاتة دول وبالذات بلال " صديقى " موتوا نفسيهم
4- البقال اللى عند محطة القطر ا.محمد :- كنت رايح أشترى كياس علشان الكياس اللى عندنا مكفتش ، ولما شاف منظرى كده " كمامة وجوانتى " قالى ربنا يساعدكوا وأشكرلى كل واحد موجود ، وإدانى كياس كتيرة جدا ببلاش
5- siwi الراجل بتاع العربيات إسمه غريب شوية إسمه سيوى " مش عارف ده الدلع ولا بجد " المهم مش عايز اقولكم على كلمات الشكر اللى قالهالى وقد إيه ساعدنا فى العربيات اللى جابها علشان تشيل الزبالة
6- د. صبحى صاحب صيدلية صبحى اللى موجودة فى شارع عمرو المختار :- كنت رايح أشترى جوانتيات علشان اللى معانا مكفتش ... ولما عرف أصل الحكاية ... أصر إنه يدينى نص الكمية اللى حخدها ببلاش ، وقالى مهما حتاخد ليك النص بونص ... وهو مسيحى على فكرة بس مرتضش أقوله غير وأنا ماشى ، ولما عرف قالى هما أخيراً ولادنا إتحركوا ... عملوا اللى إحنا معملنهوش فى 60 سنة ، وبرضه مليون كلمة شكر منه لكل واحد فينا
7- رامى :- ده واحد من بتوع المنطقة اللى برضه عرفناه خلال حملة ايد وحدة ، بلدنا تبقى أحلى ... قد إيه حاسس إن إحنا وصلنا ليهم رسالة مهمة جدا ، قالى بجد مهما حقول مش حيكفى دور كل واحد فيكم إنه علمنا حاجة كانت غايبة علينا ... وطبعا هو وصحابه اللى كانوا معاه " ولو تفتكروهم " دول اللى كانوا عايزين يتعاركوا مع الواد سبع البرمبة اللى كان راكب عربية مرسيدس وفاكر نفسه فى كوبنهاجن " كانوا فعلا حيتعركوا معاه وعلى فكره ده صاحبهم جدا ، بس شوفوا قد ايه هما حسوا بإن اللى إحنا عملناه ده متشال فوق رؤوسهم ، وفضلونا عن صاحبهم وطبعا كل كبار المنطقة اللى كانوا واقفين غلطوا الواد ده جدا .... المهم رامى ده شاب محترم جدا
8- واحد قاعد على القهوة اللى موجودة قدام الجامع اللى فى شارع عمرو المختار :- كان بيشرب سجاير ولما شافنا بنلم الورق والزبالة من الشارع قدامه قام نده على القهوقى وقاله بصوت عالى ... متجيب طفاية علشان نرمى فيها السجاير " طبعا المنظر اللى شافه قدامه نرفزه جدا جدا وأكيد قرر فى وقتها إنه مش حيرمى حاجة تانى فى الشارع " فعلا عملنا وعلمنا
وناس كتيربعد حادثة موقعة المرسيدس راحوا قفلوا الشارع من الناحيتين علشان ميخلوش عربيات تخش وتزاحم المكان .. الناس ديه كانوا شيوخ وناس كبيرة وشباب ،
9- صاحب محل الحاجة الحلوة اللى كان جنب كومة الزبالة :- مش عايز أقولكم كان مدلعنا ... طلبتكم أوامر " قهوة ، كياس ، مسامير ، شاكوش " بالمناسبة المسامير والشاكوش لسه مجاش وقتهم علشان احكى قصتهم
10- واحد كان ماشى فى الشارع إسمه نادر :- لما شاف المنظر قام قايل لواحد من اللى معانا اللى هو ماثيو تعالى خد من عندى كواريك إشتغلوا بيهم ولما تخلصوا تعالوا هاتوهم ... "مساعدة ما بعدها مساعدة" والغريب فى الموضوع إنه قال لماثيو لو لاقيت الباب بتاع العمارة مفتوح خش من غير ما تخبط وحطهم جوا الطرقة ، وانا اللى ودتهم وفعلا الراجل سايب لينا الباب مفتوح ، عملنا وعلمنا وخلينا الناس تثق فينا
11- والحداد اللى جنب الجامع برضه إدانا كوريك وفاس علشان نشتغل بيهم وقال لاستاذ مينا موريس لو خدمة أنا مش عايز مقابل ... عملنا وعلمنا وخلينا الناس تشارك كمان
12- طبعا غير ناس كتير شاركوا معانا وإحنا مكناش نعرفهم والغريب إنى لقيت واحد بدقن وموت نفسه وعرقان وطبعا كانت إيديه متوسخة جدا وكان الماسك اللى كان لابسه مش معدول وطبعا الريحة كانت صعبه رحت أنا عدلتله الماسك على وشه .. راح باصصلى بإستغراب ، وقالى إنتوا بجد علمتونا حاجات كتير جدا جدا إنهاردة ، قولتله إنتوا اللى كنتوا مش باصين علينا ...
13- واحدة كانت نازلة من بيتها وماسكة فى إيديها كيسة زبالة وجاية تسألنا أرميها فين ياولادى ... أكيد كل واحد إتفرج عليكوا وإنتوا شاغلين حيفكر مليون مرة قبل ما يرمى حاجة فى الشارع
المهم بقى علشان مطولش عليكوا بعد لما خلصنا وكان حلم بالنسبالى على الاقل إنى أشوف الرصيف اللى كان يما كان زمان موجود أو بمعنى أصح متشاف ، كنسنا المكان ونضف جدا وجبنا لوحات وكتبنا عليها " برجاء التكرم بعدم القاء القمامة + من مبادئ ثورة 25 يناير ( ثورة الحرية ) عدم إلقاء القمامة .. إمضاء الشعب + الرجا التكرم بإلقاء القمامة فى الاماكن النخصصة لذلك "

وعلقناها على الحيطة اللى كان قدامها الزبالة " هنا إستخدمنا المسامير والشاكوش اللى أخدناهم من الناس

وبعد لما خلصنا وقفنا كلنا علشان نتصور صورة تاريخية لمكان كان متكدس فيه الزبالة لدرجة ان شركة أونكس نفسها وبناءاً على شهود عيان كانت بتعدى قدام كوم الزبالة ده بالذات وكانت بتضرب ليه تعظيم سالم ، ومبتجيش جنبه ، لغاية لما وصل للمنظر اللى إنتوا شفتوه " بقى مزار سياحى "

قد إيه الناس اللى كانت بتعتى وهيا شايفه منظرنا وإحنا واقفين قدام السور وورانا اللوحات المكتوبة ... فعلاقأد ايه كان منظر حضارى ... وواحد من الشباب اللى كان واقف لما رحنا سلمنا عليهم وإحنا ماشيين فواحد منهم بيقول قد إيه إنتوا روحكوا حلوة ، وحتى فعز تعبكم فرحانين وبيقولى بصراحة مفيش ولا شتيمة ولا صوت عالى ... أكيد إحنا كنا صورة الله ومثاله فى مليون حاجة
كل واحد كان بيعدى كان بيشكركم جدا وشايف فيكم فعلا كل حاجة كان نفسه يحققها وبيحلم بيها
صاحب محل النظارات اللى قدام السامرى :- وإحنا كنا واقفين بنتفرج على منظر الحيطة وهى متعلق عليها اللوحات ... بيقولنا بجد شباب مشفتش زيه وواحد جنبه قاله وبنات كمان كانوا معاهم بنات... وطبعا كان مؤيد جدا ان محدش يرمى زبالة تانى وبالاخص ده مكان شغله واللى كان بيشوف المنظر والريحة كان مبيفكرش يخش الشارع من الاساس ، وعلى فكرة الراجل ده كان محترم جدا بس كان سلبى بقولى وكان واقف معايا ا.مينا موريس ، بتوع اونكس مبيتحركوش ومبيشيلوش الزبالة ... رد ا. مينا وقاله إبدأ إشتكى بتوع أونكس للمسئولين عن الموضوع ده ... كفايانا سلبية ، أعتقد إنه كان معترض وعمال يقول مش حيعملوا حاجة ... بس الأكيد إنه إقتنع إنه لازم يتحرك ويجبر اللى قدامه على إنه يشوف شغله صح
وفى النهاية أحب أشكر واحد وواحدة شاركوا إنهاردة ... يمكن تكونوا تعبتوا إنهاردة كتير ... بس الاكيد واللى أنا متأكد منه إن إحنا إستمتعنا جدا بأجمد فكرة أنا شايف إن إحنا عملناها من ساعة لما نزلنا خدمة
عملنا ، وعلمنا ، وخلينا الناس تثق فينا ، وخلينا ناس كتير تشارك ، خلينا ناس متفكرش إنها تبقى سلبية تانى ، علمناهم ييعنى ايه ناس تتعامل مع بعض من غير شتيمة ولا صوت عالى ،
والمهم إن إحنا كنا فعلا صورة الله ومثاله على الأرض
كلمة أخيرة :- كل الناس اللى جبت سيرتها ديه كانوا شيوخ وناس كبيرة وشباب وولاد صغيرة وأصحاب محلات ودكاترة وغيرهم وغيرهم ، كل واحد منهم كان عايز يشارك بسببنا وكأنهم عايزين يبقى ليهم نصيب فى التورتة اللى إحنا كنا شغالين فيها ... بجد حسيت إن إحنا بنعمل تورتة مش بنشيل زبالة .. كل واحد عايز يبقى ليه نصيب فى التورتة قصدى المشاركة ... كانت زبالة موجودة والكل تعبان منها ، بس بسببكم خليتوا كل الناس بتحاول تعمل أى حاجة علشان تشاركم
ولهذا نهيب كافة الشرفاء ، كلً من شارك فى هذا الحراك الخدمى ، أن نضع وسامً على صدر كل مواطن ومواطنة ضحى من أجل الوطن ، ويا كل من تسول له نفسه بإلقاء القاذورات فى كافة ربوع مصرنا الغالية نقول لهم الويل كل الويل.... حفظ الله خدمتنا الغالية مخدومين وخدام



اذاكر ولا اروح الخدمة


كانت هذه الخادمة بكلية الصيدلة تحضر خدمتها يوم الجمعة صباحاً وفي المساء اجتماع الخدمة.
وفي نهاية السنة كان امتحان الكيمياء العملي الذي لم تستطع أن تجمع عينات من المواد التي ستأتي في الإمتحان وكانت مذاكرتها ضعيفة لهذه المادة التي امتحانها يوم السبت وسألت نفسها:
+ " هل أذهب لخدمتى واجتماع الخدمة؟"
 ولكن الوقت ضيق جدا وبالكاد أستطيع تحصيل المعلومات الناقصة.
+ " لا .. لن أضيف إلى تقصيرى في المذاكرة تقصيراً في حياتي الروحية وخدمتى"
وانتصر أخيراً إيمانها وذهبت إلى خدمتها واجتماعها وحاولت في الوقت الباقي بذل أقصى جهد لها في المذاكرة.
وفي صباح يوم المتحان وهي تقرأ وتراجع المعلومات سقطت على الأرض وجرحت رجلها وزاد ارتباكها أن الطلبة الخارجين من الإمتحان قبلها يشتكون من صعوبته ولم يكن أمامها إلا الصلاة.
وداخل الإمتحان فوجئت بأن الجزء النظرى سهل فأجابته بسرعة والأكثر غرابة أن المادتين المطلوب فحصهما عرفتهما بسهولة من منظرهما ولاحظت بعد الامتحان ورقتها في يد المعيد وقد نالت الدرجة النهائية وهند ظهور النتيجة حصلت على امتياز.
وهكذا تثبت قلبها في تمسكها بقوة الله وخدمتها عالمة بالحقيقة أن


 بركة الرب تغني ولا يزيد معها تعب. 

الأستاذ الغير مسيحي ينصف المسيحي


هذا طالب من المتفوقين وقد دخل امتحان الشفوي في احدى الكليات المرموقة وأمام اللجنة المكونة من رئيس القسم واثنين من الممتحنين الخارجيين انهالت الأسئلة الصعبة عليه خاصة من رئيس القسم فتألق هذا الطالب بإجابات صحيحة أثارت إعجاب الممتحنين ولكن للأسف لم تظهر ملامح الفرح على وجه رئيس القسم لأنهع يكتم غيظ شديد من تفوق هذا الطالب المسيحي.
ظهرت النتيجة واسرع الطالب الذي تعود أن يكون نجاحه دائماً بإمتياز ويفاجأ برسوبه في هذه المادة – كانت صدمه صعبة ولكن الله الذي لا يترك أولاده دبر أن واحد من الممتحنين الخرجيين الذين امتحنوه مر في هذا الوقت، فسأله عن النتيجة إذ لم ينس شكله لتميزه بالتفوق الواضح ولم ينتظر إجابة إذا قال له : "طبعاً امتياز، ولم يستطع الطالب أن ينطق بكلمة لكنه استأذن هذا الأستاذ أن ينظر بنفسه النتيجة وكانت المفاجأة له أن يجده راسباً. فتعجب وقال : " لا يمكن لابد أن هناك خطأ في نقل الدرجات وأسرع إلى حجرة رئيس القسم ليصحح هذا الخطأ وكانت المفاجأة الأكبر أن رئيس القسم ليس فقط يعلم برسوبه بل يصر على ذلك وعندما واجهه هذا الأستاذ الخارجي بأن النتيجة غير متفقة مع الواقع والطالب متفوق بطريقة لا يختلف عليها اثنين أصر رئيس القسم وقال : " أنا المسئول ولن أعتبر هذه النتيجة ولن ينجح هذا الطالب رغم نجاحه بإمتياز في باقي المواد وحاول الأستاذ الخارجي اقناعه ولم يفلح وعاتبه رئيس القسم عن كل هذا الدفاع.
قائلاً : "أنه ليس قريبك ولا توجد معرفة سابقة بينك وبينه فلماذا كل هذا الدفاع ؟!"
وخرج هذا الأستاذ الخارجي الغير مسيحي بضيق شديد من حجرة رئيس القسم وتوجه إلى حجرة العميد وأبلغه بما جرى ويحرك الله قلب عميد الكلية فإتصل برئيس القسم وأعلمه بضرورة نجاح هذا الطالب بل وأجبره على ذلك وتغيرت النتيجة ونجح هذا الطالب المتفوق.

هل رأيت مكانتك العظيمة في قلب الله ، أنه أبوك المدافع عنك يحرك العالم كله ليتمم

 راحتك مهما كانت قوة المعاندين والظالمين فكم بالأحرى يصد عنك هجمات ابليس

 ويساعدك في جهادك الروحي لتنتصر على خطاياك وتسعد بملكوته.  

هل تؤمن بسر البركة !!؟




تقيم هذه السيدة مع زوجها وأولادها في القاهرة ولهم علاقة قوية بالكنيسة وايمان بالله الذي يحفظ حياتهم ويبارك بيتهم وكل أعمالهم. وكان لهذه الأسرة أقارب كثيرين في الصعيد وتميزت بالكرم، فالبيت يستضيف الأقارب عند حضورهم إلى القاهرة. ولكن هؤلاء الأقارب يحضرون فجأة من بلادهم دون علم سابق لهذه الأسرة الكريمة مما يسبب أحياناً بعض الحرج لعدم تجهيز احتياجاتهم. وعلى قدر تميز هذه الأسرة بفضيلة اضافة الغرباء بارك الله في حياتهم وساعدهم في استقبال الأسر التي تزورهم.

وفي أحد الأيام أعدت هذه السيدة الطعام لأسرتها الصغيرة، وقبل ميعاد الغذاء فوجئت بأسرة كاملة تحضر اليها من الصعيد ولم يكن هناك وقت يكفي لإعداد اي طعام اضافي. فدخلت هذه السيدة المؤمنة ببركة الله ووقفت في المطبخ أمام أواني الطعام وصلت قائلة :

" يارب أنت هو هو أمس واليوم وإلى الأبد، يا من باركت السمكتين والخمس خبزات بارك هذا الطعام القليل ليكفي كل الموجودين في البيت. ورشمت علامة الصليب على الأواني ثم بدأت تضع في الأطباق وتقدم للحاضرين، والغريب أن الكل أكل وشكر الله وشبع بل وفاض عنهم فشكرت السيدة عمل الله العجيب الذي أنقذها من حرج شديد.

وفيما هي تشكر الله فوجئت بأسرة ثانية تصل من الصعيد ونظر الكل يتعجب ماذا سيحدث وماذا سيأكل هؤلاء الذين وصلوا بعد سفر طويل ولكن هذه السيدة المؤمنة دخلت بهدوء إلى مطبخها ووقفت أمام الأواني وصلت بإيمان صلاتها الأولى طالبة بركة الله ورشمت علامة الصليب وبدأت تضع في الأطباق وهنا العجب أن الطعام كان كافياً وأخذت الأسرة الجديدة طعامها في شكر لله والكل في تعجب ببركة الله التي تغني ولا يزيد معها تعب.

ليكن لك ايمان أن كل شيء مستطاع للمؤمن. إن الإيمان عطية تحيا بها في حياتك

 العملية اليومية فيسهل لك الرب خطواتك ويرفعك فوق كل حسابات العقل فتحيا

 معجزات كل يوم تثق في يد الله التي تعمل في الحاضر كما كانت تعمل في الماضي

 وتدبر كل احتياجاتك ثق في الصلاة وعلامة الصليب، ادخل مخدعك ضع كل مشاكلك

 أمام الله مهما كانت المشكلة صعبة.
 

انتظرني علني اجد حلا


طلب الرجل من احد كهنة الكنيسة مبلغاً لإجراء عملية جراحية لزوجته ولم يجد الكاهن معه الا جزءاً صغيراً قدمه للرجل وطلب منه أن يحضر في اليوم التالي بعد العشية والله سيدبر باقي المبلغ. 
وفي اليوم التالي فيما كان الكاهن جالساً بجوار الهيكل يأخذ بعض الإعترافات رأى الرجل بجوار الباب، فتأثر الكاهن لأنه لم يكن معه ما يكمل به احتياجه بل وبخ نفسه، كيف لم يسع لاستكمال المبلغ ولكنه رفع قلبه بالصلاة لله وواصل تلقى الاعترافات وظل الرجل واقفاً ينتظر الكاهن في حيرة وحرج وصلوات كثيرة. وبعد انتهاء الاعترافات قام الكاهن وتحرك الرجل مقبلاً عليه وليس للكاهن شيء يقوله له ولكن قبل أن يصل الرجل إلى الكاهن أسرع شخص آخر وقدم له ظرفاً فيه مبلغ مالي وقال : وجهه يا أبونا لأي احتياج. 
وعندما سلم أبونا على الجل المحتاج أعطاه الظرف والعجيب أنه عندما عد ما فيه فوجئ الانسان بأنه بالضبط المبلغ المطلوب. 

هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها.حتى هؤلاء ينسين وانا لا انساك. (أش49: 15)

عايزة اتجوز



في أحد المناطق الشعبية المحيطة بالقاهرة ظهرت الحاجة لتجهيز ثلاث بنات وكان المبلغ المطلوب ألف وخمسمائة جنيه وفحص الخادم المسئول المبالغ التي ستوزع فلم يستطع استقطاع شيء منها بل كانت بالكاد تكفى الاحتياجات المطلوبة. وأثناء الصلوات وحزن الخدام لعجزهم عن المساعدة في تجهيز البنات، أقبل خادم ومعه مبلغقد وصل من أحد الأحباء بالخارج وقدره ألف وخمسمائة جنيهاً ولكن المتبرع يطلب أن يوجه هذا المبلغ للغرض المحدد الذي طلبه، وعندما سأله الخادم المسئول عن هذا الغرض قال : تجهيز بنات محتاجاجات. فابتسم الكل فرحاً وشكراً لله المدبر احتياجات أولاده بكل دقة. 
لان الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة التي اظهرتموها نحو اسمه اذ قد خدمتم القديسين وتخدمونهم.

لا يوجد مال للعشاء




الله يشعر بأولاده ويسمع طلباتهم وهو المختفى وراء الأحداث ويستخدم الخدام ليسد احتياجات كل من يطلبه والقصص كثيرة جداً يصعب حصرها ، ونعطى أمثلة منها : 
1- نفذ المال تماماً من البيت والزوج يؤجل كل الطلبات حتى يرسل الله مالاً، وفي مساء أحد الأيام طلبت الزوجة أقل شيء وهو طعام العشاء والإفطار ولكن اعتذر الزوج واشتد الخلاف بينهما فخرج من المنزل في ضيق شديد . 
ذهب إلى الكنيسة وصلى ووضعكل شكواه أمام الله ثم خرج، وفيما هو يسير على الرصيف أمام الكنيسة قابله صديق قديم وبعد التحية والسؤال عنه، أخرج الصديق مبلغ مئة جنيه وأعطاها للزوج المحتاج . واندهش الأخير وقال له : ما هذا ؟ !! 
فقال له : هذا هو المبلغ الذي اقترضته منك وأبحث عنك منذ مده لأرده لك ، الحمد لله أني رأيتك اليوم وأسرع الزوج في طريقه فرحاً ليس فقط لأنه سيدبر احتياجات بيته ولكن شكراً وتهليلاً لله الذي يظهر في آخر لحظة محبة وافرة.
"انظروا الى الاجيال القديمة وتاملوا هل توكل احد على الرب فخزي؟!" (سفر يشوع بن سيراخ 2: 11)

لا بد من دفع المبلغ كله



ازدحمت كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة بالخدمات، وضاق المكان بها، فهي أقدم كنيسة بمصر الجديدة ولم تضاف إلى مساحتها أو مبانيها شيئاً جديدا على مر السنين رغم ازدياد الخدمات . 
بدأ البحث عن أرض قريبة منها لشرائها وظل هذا البحق أكثر من ثلاثين عاماً ولم تتفق الأراء وتصل إلى نجاح، وأخيراً تجمعت أراء الكثيرين حول قطعة أرض تبعد عن الكنيسة أمتار قليلة، ووافق قداسة البابا شنودة الثالث، ولكن صعوبة المشكلة كانت في صعوبة ثمن الأرض بمنطقة الكنيسة فهو يقدر بالملاين، وخزينة الكنيسة لم يكن فيها الا مليون واحد. ولكن الله وضع حماساً في قلوب كهنة وخدام الكنيسة وبدأ التشاور مع صاحب الأرض، وكان ذلك يوم أحد عندما حضر مندوب صاحب الأرض إلى مكتب كاهن من كهنة الكنيسة ثم استدعى كاهناً آخر ليشاركه في النقاش مع الرجل الذي طلب تسديد ثمن الأرض دفعة واحدة وهي ثمانية مليون وربع، فأظهر له الكاهن استحالة هذا الأمر أما هو
فأقصى مدة أعطاها للتسديد كانت شهر. وعلم الكهنة أن شخصاً آخر يريد شراءها وأمواله جاهزة. ودخل الكاهن ليصلي القداس الثاني تاركاً مندوب صاحب الأرض مع أبونا ولم يكن أمامه إلا وضع الأمر على المذبح وطلب معونة الله وشفاعة مارمرقص الرسول لأنها كنيسته وهو المسئول عنها. 
بعد القداس مباشرة حضر الكاهن المسئول عن التفاوض مع صاحب الأرض إلى الأب الذي صلى القداس وأخبره أن التفاهم استمر بالتليفون مع صاحب الأرض في ألمانيا حتى وافق على تقسيط المبلغ بمعدل مليون ونصف كل ثلاثة شهور. 
بدأت الأزمة تنفرج ويدفعها الله لمحاولة جمع المال ولكن كيف؟!  والكهنة والخدام ليس لديهم خبرة في هذا ، بل يغطيهم الخجل عند طلب التبرعات من الناس . وبعد دقيقة واحدة ظهر كاهن من كنيسة أخرى قد أخبرته خادمة من الكنيسة بالمشروع وتحدث مع أحد رجال الأعمال الذي أظهر ترحيبه وبتدبير الله كان معه شيكاً لموضوع آخر فأعطاه له وأحضره وكان بمبلغ 60 ألف جنيهاً وشعر الجميع أن الله يعضدهم ويدفعهم للعمل . 
وتحرك الحماس في قلوب الكهنة والخدام وبدأوا يجمعون التقدمات الصغيرة وفئة الخمس أو العشر جنيهات وأحياناً أجزاء من الجنيه وبعض الناس قدموا مصوغاتهم من الذهب والبعض أخذ دفاتر لجمع التبرعات وتحرك الكهنة والخدام للجميع من أصحاب الأموال. وأحياناً كثيرة كانوا يعودون من جولة بمبلغ محدود مثل ألف جنيه أو ألفين ولكن لا تمر ساعات حتى نفاجأ بشخص يأتي بنفسه للتبرع بمبلغ كبير مثل خمسين أو مائة ألف جنيهاً . 
وعند اقتراب مواعيد الأقساط تضطر الكنيسة لإقتراض باقي الأموال وكان الشعب يقدم مدخراته حتى تكمل الأقساط واستمرت حملة التبرعات حتى دفعت جميع الأقساط في مواعيدها بنعمة الله ومحبة الشعب كله. 

ان كان الأمر عظيما أكبر من تفكيرك أو قدراتك فلا تضطرب لأن إلهك غني وقادر على كل شيء وهو يحبك ويستطيع أن يغير القلوب من أجل راحتك ويسندك بشكل اعجازي ويعمل بضعفك أعمالاً عجيبة ليتمجد اسمه القدوس وتقف فرحاً تسبح اسمه كل حين

ذات الفلسين




نشأت هذه الإبنة بين اخوة كثيرين وأب مريض وأم غير قادرة على العمل، فكان لزاماً عليها أن تعمل من سن
الرابعة عشرة لتنفق على أسرتها، واضطرت أن تعمل أياماً كثيرة في بيوت مختلفة لتجد الدواء وضروريات الحياة لأسرتها، وفي نفس الوقت واصلت تعليمها فكانت متفوقة في دراستها بمعونة الله الذي أحبته من كل قلبها.
مرت السنوات والتحقت بالجامعة، وكانت تجمع بين أعلى الكليات وأحقر الأعمال، وكانت مرتبطة بالكنيسة وأسرارها المقدسة واجتماعاتها الروحية. وتميزت بعفة النفس فما أكثر المرات التي حاول أبوها الروحي مساعدتها في معيشتها وكانت ترفض، وبعد الحاح كثير قبلت أن تأخذ ثمن الكتب الجامعية، ومن فرط حبها للكنيسة وحتى لا تأخذ إلا أقل مبلغ من الكاهن كانت تشتري القديمة لأنها أرخص. 
ونظراً لصغر مساحة الكنيسة عن استيعاب الأعداد التي تخدمها قررت شراء قطعة أرض مجاورة لها، وأعلن أحد الكهنة في اجتماع للشباب بالكنيسة عن أهمية الإشتراك في هذا المشروع الذي تحتاجه الكنيسة بشدة. 
ثم يحكي هذا الكاهن بنفسه عما حدث بعد نهاية الاجتماع : تقدمت بكل حياء هذه الشابة مني وهمست ممكن كلمة يا أبونا بعيد عن الناس ؟! 
- ممكن طبعاً .. أجبت وانتحيت جانباً 
- أبي قد سمعت ما كنت تعلن عنه .. وأريد أن أقدم شيء للمسيح ولكنى .. لم أدعها تكمل . . . 
- يكفي يابنتي شعورك .. وربنا عارف ومقدر  .. 
- لو سمحت يا أبي عايزة أكمل كلامي ..
أنا صحيح فقيرة ولا أملك شيء .. ولكن لازم يكون لي دور  .. ولو بأي شيء بسيط. 
وبسرعة امتدت أصابع يدها اليمنى لتمسك بشيء في أصابع يدها الأخرى وأخرجت ما يشبه الدبلة وقدمتها لي ... 
- أنه محبس ذهبي يا أبي .. حوالي أقل أو يساوي جراماً من الذهب ، بالتقريب قيمته خمسة وعشرون جنيهاً ... وهي قطعة الذهب الوحيدة التي أمتلكها طوال حياتي ولكن الأرض والكنيسة أهم . . 
مرت ثواني قليلة كنت خافضاً فيها رأسي لأسفل ودون قصد مني لمحت حذائها المشقق والذي لا يستر كل قدميها ... ورفعت رأسي لأقول:  "يابنتي خلي المحبس معك، واجب علينا نجيبلك أكثر منه ولا نأخذه منك" 
- يا أبي دي حاجة وتلك أخرى .. ولا تحرجنى أرجوك أنا أريد أن أقدم شيء للمسيح وليس لك وأعتقد - سامحني - ان لو المسيح موجود كان قبلها من يدي ونظرت إلىَّ نظرة رجاء أن أستجيب لمطلبها . . . 
لازال ترددي واضحاً وإن لم أنطق بكلمات قليلة أو كثيرة ... فبادرتني:  "يا أبي أنت بهذا تحرجني وكأن الفقير ليس له نصيباً في العطاء  . .  وقبل أن تكمل شعرت بتأثرها البالغ ففتحت يدي متلقياً القطعة الثمينة جداً ليس في قيمتها المادية ، ولكن فيما تحويه وتحمله من حب ، لقد كان الإجتماع به أكثر من مائة فتاة . . . وكانت هي أفقرهم . . . ولكن أمام المسيح هي أغناهم. 
قبضت على هذه القطعة بيدي وأنا أردد داخلي ببركة هذه الفتاة وببركة ذات الفلسين، سنحصل على هذه الأرض مهما كان ثمنها ... وتعلمت درساً في العطاء .. لن أنساه ما حييت ولكن أنظر يا صديقى إلى المسيح وما يرد به 
فقد تخرجت هذه الفتاة وعملت بإجتهاد .. وتقدم لها شاب زميل لها في العمل وواجهته بكل ظروفها بما فيها الحجرة الواحدة التي تسكنها مع أهلها ولكنه احترمها وكافئها الله بشقة تكاد تكون قصة الحصول عليها معجزة في عالم لا يعترف إلا بالأرقام 
نعم فإن عمل المحبة لا يسقط أبداً أمام الله ... 
وأما أنا فلازلت أؤمن أن ما صنعته هذه الفتاة الرقيقة الحال كان أعظم تقدمة في الثماني ملايين جنيهاً  . .!! ألم تعط كل ما ملكت .. فمن مناصنع ذلك؟ 

ثق يا أخي أن أقل شيء تقدمه لله له قيمة كبيرة أمامه، مهما كان ضعفك أو ظروفك الصعبة. فالله ينظر إلى قلبك، فجهدك القليل ومحبتك وحنانك وسهرك في الصلوات مهما كان ضئيلاً فهو غالي القيمة . ان دمعة واحدة من عينيك التائبتين يحفظها الله بكل تقدير عنده ، فلا تحتقر عطاياك الصغيرة لأن الهك أب حنون يحبك جدا بل ويرفعك فوق الكل بحسب قلبك المحب