‏إظهار الرسائل ذات التسميات الابن الضال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الابن الضال. إظهار كافة الرسائل

سبتمبر 25، 2023

رموز قصة الابن الضال


قصة الابن الضال، تحوى رموزاً عميقة..
فلنتأمل إذن هذا المثل، ونفحص التوبة التي فيه.
لقد مرت على الابن لحظات مصيرية، جلس فيها إلى نفسه، وبحث حالته ومصيره، وقرر التوبة.
إنها لحظات مقدسة بلا شك، ولحظات مصيرية، ولكنها ليست لحظات خلاص لأن الخلاص لا يتم في لحظة ولا لحظات!
إن الجلوس مع النفس شيء، وتقرير المصير شيء، والتوبة شيء ولكن الخلاص شيء أكبر من هذا كله
لقد جلس الابن الضال مع نفسه، واستعرض سوء حالته، وقرر التوبة ولكن هذه اللحظات المصيرية المقدسة، لم تكن لحظات خلاص.. فلماذا؟
أولا، لأنه كان لا يزال في أرض بعيدة، بعيدًا عن الآب وعن حضن الآب، وعن بيت الآب الذي هو الكنيسة. ولا يمكن أن يتم الخلاص، وهو بعيد عن الآب..
وقد شعر هو بهذا وبأهميته، فقال: أقوم واذهب إلى أبى، وأقول له أخطأت) (لو 15: 18) وقام وذهب إلى أبيه.
رجوعه إلى بيت الآب، معناه رجوعه إلى الكنيسة فالخلاص يتم في بيت الآب لذلك اشترك العبيد في القصة، وهم يرمزون هنا إلى الكهنة.
قال الأب لعبيده: (اخرجوا الحلة الأولى والبسوه واجعلوا خاتمًا يتم في يديه، وحذاء في رجليه وقدموا العجل المسمن واذبحوه، فنأكل ونفرح) وقال هذا قبل أن يقول: (لأن ابنى هذا كان ميتًا فعاش، وكان ضالًا فوجد).

سبتمبر 24، 2023

الابن الضال


عزيزي الله…
أنا أفهم جيدًا انك تقصد نفسك في مثل الابن الضال.
فلا الابن الاصغر هو بطل الرواية.
ولا حتى الكبير
بل أنت.
كل القصة تدور حولك أنت
اتدري من الصعب آن اجد الكلِمات التي تصف صلاحك.
انت دائمًا صاحب الخطوة.
انت من تُخلي ذاتك.
فالابن حينما عاد لم تجعله يُكمل قوله.
قبلته و اعطيته الاحتياج الأهم للبشرية.
العناق.
ففهمنا كيف يستقبلنا الله و نحن ملوثون
فأدركنا انك لست الراصد للخطايا.
بل راصد الخاطيء،لتُطهره.
و كل ماضيه نُزع بل و اِستُبدل بحُلتك.
بجمال بهائك و صلاحك الذي لا يمكن ان اختزله في كلمات بشرية.
فصرنا نرقص فرحًا،لأنك حولت نوحي إلى رقص لي.
فخروجي عنك استدعى خروجك لي.
و محبتي الناقصة نادت إلى محبتك الكاملة.
فلم اجد غير حُضنك.
ولما ثار الآخر،الابن الاكبر،لم تتركه بل أيضًا خرجت أنت.
و عرفتنا كيف تُدعى الشركة،كيف نشعر بالآخر و بنفسي فيك.
فضلال الآخر جزء من ضلالي و في رجوعه تكتمل صورة عائلتنا.
أنا و أنت و الله