‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعتراف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعتراف. إظهار كافة الرسائل

أكتوبر 01، 2023

بابا بقى صعب جدا


" بص يا أبونا ، انا خلاص تعبت ، بابا بقى صعب جدا ... محدش فينا فى البيت عارف يتعامل معاه.. و ده مش رأيي أنا لوحدي ، لا ده كمان ماما و أختي ، و عايشين بسببه فى غضب و نكد مستمرين ..
هو ما يعرفش يعني ايه تفاهم 
😓
 "
بدأ مينا بالكلام ده مع أب إعترافه ، و بدل ما كان جاي يعترف بخطاياه، بقى بيقول خطايا والده 
💔

حس ابونا بمشاعر مينا و قد ايه هو مسكين و أسرته كمان ، و كل البيت محتاج خدمة و محبة و رعاية 
😔

و رد ابونا بابتسامه للولد و قاله : تفتكر مين الغلطان ؟؟ إنت ولا بابا ؟!
رد مينا بسرعة : بابا طبعا !!
فقاله ابونا : طيب انت قمت بمسؤوليتك ناحية والدك ؟
إستغرب مايكل جدا من سؤال و كلام أبونا و رد عليه و قاله: مسؤولية ايه بس يا أبونا ؟ هو الكبير مش أنا ، و بعدين بقول لحضرتك انه مش بيتفاهم، عصبي جدا و مش بيسمع لحد، ده حتى أصحابي بطلوا يزوروني بسببه.
فرد ابونا و قاله : طيب عندك ايمان إن ربنا قادر يغير من طبع بابا للأحسن ؟
رد مينا و قال : أومن أكيد .
فرد ابونا : طيب إيه رأيك نصلي من أجله و نعمل ميطانيات عشانه ؟؟
مينا إتفاجئ من طلب أبونا 
😯

و سكت ابونا شوية و كمل كلامه : كلنا عندنا مسؤولية ناحية بعضنا و خليك انت الأكبر و صلي من أجل بابا و ا
إعمل ميطانيات عشانه و لما تشوفه متعصب او غضبان ما تتنرفزش ، بالعكس قابل الغضب ده ببشاشة و اخدمه بكل محبة .
بص مينا لابونا و ابتسم بس من جواه كان حاسس ان كلام أبونا صعب انه يتنفذ، مش صعب بس ده مستحيل.
و فاتت أسابيع .. و اتفاجئ أبونا بمينا جاي مبسوط و الابتسامه منورة وشه ، فسأله ابونا عن احواله و أحوال اسرته و عن سر الابتسامه الحلوة دي ؟
و رد مينا على سؤال أبونا برد غير متوقع ،
مش هتصدق يا أبونا.. 
🤗

انا اول مرة أحس و ألمس نعمة ربنا بالشكل ده ..
كل حاجة اتغيرت ١٨٠ درجة .. 
🙈

بابا بقى شخص لطيف جدا جدا 
☺️

و مش معايا انا بس .. ده مع ماما و أختي كمان ، ده حتى أصحابي بقوا متصاحبين عليه ، دي معجزة أكيد يا أبونا.. معجزة 
😇

أنا اتعلمت و عرفت إزاي أكون الكبير .. بمسؤوليتي ناحية اللى حواليا و اصلي من أجلهم و اعملهم ميطانيات..
شكرا يا أبونا 
❤

منقولة بتصرف (من كتاب قصص قصيرة ابونا تادرس يعقوب )

مايو 16، 2023

خطية تافهة



منذ سنوات طويلة جاءتني سيدة غنية وسخية في عطائها للفقراء، وفي خجل قالت لي:
- لي ثلاث شهور أصارع لكي آتي إليك وأعترف!
- لماذا؟
- لأني سقطت في خطية تافهة، وأنا في خجل من أن أذكرها أمامك.
- كلنا تحت الضعف، حتى فيما نظنّه خطايا ! تافهة
- أنت تعلم إني لم ارتكب ثلاث خطايا كل أيام حياتي:
فالكل يعرف أنني جريئة جدًا، لن أكذب، مهما تكن الظروف.
عشت في شبابي دون أية خبرة في العلاقات الخاطئة، لم أدخل في علاقة عاطفية قط حتى تزوجت.
وهبني اللَّه الكثير، أحب العطاء أكثر من الأخذ؛ لن أمد يدي إلي مال غيري.
ثلاث خطايا لم ارتكبها: الكذب، الزنا، والسرقة!
- هذه نعمة من اللَّه وليست فضلاً منكِ!
- هذا ما اكتشفته أخيرًا.
- إنني في خجل أقول لك:
بينما آنت في "ماركت" أخذت شيئًا ثمنه جنيهًا واحدًا... هذا مبلغ تافه للغاية، ووضعت هذا الشيء في حقيبتي وخرجت دون أن أدفع الثمن.
خرجت وإذا بنارٍ ملتهبةٍ في قلبي.
عدت ووضعت الشيء مكانه.
ومع هذا فإنني لازلت أبك بمرارةي ... لن أغفر لنفسي ما قد فعلته... لماذا فعلت هذا؟ هل كنت في وعيي أم
لا؟
أنا لست محتاجة...
أعطي الكثيرين بسخاء!
ثم انهارت السيدة في البكاء .. .
- هل تبكين لأجل خطيتك؟ أم لأجل كرامتك التي أُهينت ولو أمام نفسك؟
- الحق، إني حزينة على نفسي، لم أكن أتوقع إني أسقط في خطية تافهة آهذه.
- هذا درس لنا جميعًا... فالخطية خاطئة جدًا، ونحن ضعفاء للغاية؛ إن كنا نهزمها فمن أجل غني نعمة اللَّه
الفائقة!
أقدم لك هذه القصة الواقعية التي لم تعد صاحبتها بيننا، لكن قصتها لا تفارق ذهني... إنها درس حيّ لي
ولك، ليس من هو عظيم ولا من هو طاهر أو مقدس بذاته، ومهما كانت خبراته الماضية أو قدراته. إنها نعمة اللَّه
وحدها التي تسند الفتى كما الرجل أو السيدة، والطفل كما الشيخ، لتقيم منهم قديسين على صورة ربنا يسوع
القدوس.
لا تخف الخطية فإن الذي معك أعظم من الذي عليك!
ولا تستهين بالخطية فإن فارقتك نعمة اللَّه تسقط فيما لا تتوقع قط!
اسندني فأخلص!
= اعترف لك بغني حبك الفائق،
وعمل روحك القدوس فيّ. وبه أنعم ببرك!

= اعترف لك بخطاياي،
فبدون نعمتك أسقط حتى في التفاهات.
احتقر نفسي الضعيفة للغاية،
أو شعر يبضعف إرادت ...
من يهبني قوة الإرادة إلا أنت؟!
من يقدس حواسي ومشاعري غيرك؟!
من يحملني إلى سمواتك إلا روحك القدوس؟