‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأسرة. إظهار كافة الرسائل

ديسمبر 15، 2022

أين يختفي السُّم؟

منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.
ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائمًا. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيرًا، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.
وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليًّا برهة من الزمن، وأخيرًا قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.
فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملًا رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يومًا دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جدًا أن تتصرفي معها بطريقة ودية جدًا. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!
وسُرَّت ”لي لي“ جدًا، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.
وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجد
ت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.
وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معًا كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيدًا جدًا وهو يرى ما يحدث.
ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.
وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلًا ثم قال لها:
”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمًّا، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.
أَلاَ يحدث مثل هذا الخلاف والشقاق في بيوتنا وكنائسنا وبين أفراد عائلاتنا ورجال كنائسنا؟!
وهذا هو العلاج: المحبة!
❤️
+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح» (أف 4: 32،31).

يونيو 16، 2018

خبأت أبي فصار لي نجاة

+ أمر ملك جنوده بقتل المسنين جميعا
+ فكان هناك شاب يحب أبيه جدا
فعندما علم الشاب ادخل أبيه غرفة سرية تحت البيت وعندما جاء الجنود فلم يجدوا أحدا
+ ومرت الايام وعلم الملك عن طريق الجواسيس والخونة ان الشاب أخفى أبيه فقرر الملك ان يختبر الشاب أولا قبل حبسه وقتل أبيه
+ فبعث له جنديا قال الملك يريدك أن تأتيه في الصباح راكبا ماشيا. فاحتار الشاب وذهب لوالده في حيرة وقص عليه فتبسم الرجل وقال لابنه أحضر عصا كبيره وأذهب للملك عليها راكبا ماشيا. فذهب الشاب فاعجب الملك بذكائه
+ وقال له اذهب واتي في الصباح لابسا حافيآ. فذهب الشاب وقص علي أبيه. فقال الأب أعطني حذائك. وقام بنزع الجزء السفلي منه. وقال له البسه وانت عند الملك. ففعل الشاب فتعجب الملك لذكائه
+ وقال له اذهب واتي في الصباح. معك عدوك وصديقك فذهب الشاب وقص لأبيه فتبسم الرجل وقال لابنه خذ معك زوجتك والكلب. واضرب كل واحد منهم أمام الملك. فقال الشاب كيف. فقال الأب أفعل وستري. فذهب الشاب في الصباح للملك وجاء أمامه وقام بضرب زوجته فصرخت وقالت له ستندم واخبرت الملك انه يخفي أبيه وتركته وانصرفت. وقام بضرب الكلب فجرى الكلب فتعجب الملك وقال كيف الصديق الوفي والعدو
-- فقام الشاب بالإشارة للكلب فأتى مسرعا يطوف حوله فرحا به
-- فقال الشاب للملك هذا هو الوفاء والعدو
-- فاعجب الملك وقال تأتي في الصباح ومعك أبيك. فذهب الشاب وقص علي أبيه. وذهب للملك صباحا. فقرر الملك تعين أبيه مستشارا له بعد اختبارات
+ ونجا الشاب من القتل بفضل أبيه.
++ فالاب مهما تقدم في السن فهو كنز لا ندرك قيمته إلا بعد فوات الاوان
-- فالأب مدرسه كامله ودراية واقعيه
-- فاجعله مستشارك ومكان لأسرارك فدائما ستجد الحل معه
رحم الله آبائنا وأمهاتنا الأموات منهم
وأطال بأعمار الاحياء منهم....

يونيو 14، 2018

حب المال

عادل مدير مبيعات في شركة أدوية عالمية، يقضي ساعاتٍ طويلةً في العمل، وحتى عند وصوله البيت مساءً، يُكمل اتصالاته مع الزبائن لترويج منتوجات الشركة.

كان لعادل ابنٌ في العاشرة من عمره، وكان الصبي يحب أباهُ جداً، ويتمنى في داخل نفسه أن يعطيه أبوه قليلاً من وقته ليحدثه أو يلعب معه أو يأخذه في نزهة صغيرة، ولكن لم يحدث أي من تلك الأحلام. وتمر أحياناً عدة أيام دون أن يرى وجه والده.

وذات يوم تقدّم الولد من أبيه وقال: بابا، اشتقت أن أراك وأن أحدثك، أليس عندك ساعة واحدة فقط من وقتك تقضيها معي؟؟!!
أجاب الأب بجديّة ودون عواطف ملموسة: أنت تعلم أن وقتي ثمين، فأنا أكسب في الساعة مئة شيقل، وكل هذا الجهد من أجلك أنت. دعني أشتغل ولا تؤخرني أكثر. فذهب الطفل إلى غرفته حزيناً ... وفكّر في فكرةٍ أخرى.
بعد بضعة أسابيع دخل الصبي إلى مكتب والده وقال وهو يمد يده إلى والده بحزمةٍ من النقود: بابا لقد جمعت من مصروفي مئة شيقل، فهل تعطيني ساعةً من وقتك؟

خجل عادل جداً واستيقظت فجأةً عواطفه تجاه ابنه، وحضنه وقبّله والدموع تنساب من عينيه من أجل تقصيره السّابق بحق ولده. وعرف أن لحظة حنان ومحبة يُعطيها لولده تُساوي مال العالم كله.

سوف يسألك الرّب يوماً: ماذا جمعت في ولدك من الفضائل؟ وليس ماذا جمعت في جيبك من النقود.

فبراير 21، 2015

قصة "لى لى" الصينية وحماتها الشقية

منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.
ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائماً. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيراً، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.
وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إل
ى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليّاً برهة من الزمن، وأخيراً قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.
- فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملاً رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يوماً دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جداً أن تتصرفي معها بطريقة ودية جداً. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!
وسُرَّت ”لي لي“ جداً، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.
وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجدت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.
وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معاً كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيداً جداً وهو يرى ما يحدث.
ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.
وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلاً ثم قال لها:
”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمّاً، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.
فلننصتْ ونُطِعْ كلمات الوحي الإلهي لنا جميعاً، ونضعها موضع التنفيذ:
+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضاً في المسيح» (أف 4:32،31

فبراير 18، 2014

ام للبيع - من يشترى امى ؟!

فاجأ عريس الحضور في ليلة زواجه بعرض والدته للبيع..
فأمسك بالميكرفون وقال: "من يشتري أمي" وكررها ثلاث مرات
وتعود التفاصيل إلى أنه في ليلة زواج العريس وبالتحديد أثناء الزفة وهو جالس بجانب العروس في المنصة, همست العروس في أذنه بإنزال والدته من المنصة لأنها لا تعجبها فأخذ العريس الميكروفون، وقال: "من يشتري أمي؟"، فذهل الحاضرون من تصرفه، ورددها ثلاث مرات، وسط صمت واستغراب شديدين من الحضور في الحفل، ثم رمى "الخاتم" وقال: "أنا أشتري أمي" وألتفت إلى عروسه معلناً انفصاله عنها، وأضاف "أنا أشتري أمي"، وأخذها وغادر القاعة وبعد تداول القصة في منطقته جاءه رجل وقال له "لن أجد رجلاً افضل منك لإبنتي"، وزوّجه ابنته دون أي تكاليف مالية......
أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض (خر20: 12

يناير 03، 2014

ماذا لو بدأنا بالحجرة ؟

في ولاية تكساس تروي القصة التالية:
في الأيام الأولى من دخول ما فيرجسون Ma Ferguson الرهيبة حلبة السياسة، عادت السيدة إلى بيتها بعد جولة ساخنة في كل تكساس تخطب في أنحائها بحماس شديد. 
باعتزاز شديد قدمت السيدة تقريرًا لرجلها مافيرجسون Ma Ferguson وهي متهللة: "يبدو إني سأمسح تكساس!"
تطلع الزوج يمينًا ويسارًا في الحجرة ثم اقترح عليها: "ما رأيك لو بدأتِ بهذه الحجرة؟!"
هذه هي وصية السيد المسيح لتلاميذه: "مبتدأ من أورشليم" (لو47:24؛ أع8:1)، فإذ بدأ التلاميذ والرسل بأورشليم دخلوا بالعالم إلى الإيمان
. وسمع الرسول بولس: "لأن لي شعبًا كثيرًا في هذه المدينة” (أع6:17).

لتدخل يا سيدي في أورشليمي الداخلية، 
ولتقم فيها بروحك القدوس ملكوتك،
فأصير شاهدًا لك أينما حللت، 
سفارة متحركة تشهد لحبك! 
وأيقونة حية تعلن عن مجد سمواتك!

مارس 08، 2013

الجزار ورجل التقوى


قيل إن معلماً عظيماً نشأ منذ طفولته في حياة التقوى، كرس كل مواهبه وطاقاته ووقته للعبادة ودراسة الكتاب المقدس والتعليم، وقد تتلمذ على يديه ثمانون قائداً استناروا بتعليمه. رفع هذا المعلم عينية نحو السماء مشتهياً أن يرى ما أعده الله له، فسمع في حلم صوت يناديه: "تهلل يا بيترسون ، فإنك أنت و(جافير) تجلسان معاً في الفردوس وتنالان مكافأة متساوية".

أستيقظ بيترسون من نومه منزعجاً ، وكان يصرخ في داخله قائلاً : "ويحي ! لقد كرست حياتي للرب منذ طفولتي، وقدمت كل إمكانيتي لخدمته، فاستنار بي ثمانون قائداً روحياً، وأخيراً صار لي ذات المكافأة التي لهذا الجزار الذي كرس طاقاته لعمل زمني ولخدمة أسرته! ألعلي لم أبلغ وسط كل هذا الجهاد الشاق إلا ما بلغه هذا "العلماني" ؟!

جمع بيترسون تلاميذه الثمانين ، و قال لهم : "حي هو اسم الرب، أنني لن ادخل بعد بيت الدراسة معكم، ولا أناقش معكم أو مع غيركم أمرا في الدين حتى التقي الجزار جافير !

جال بيترسون مع تلاميذه في كل البلاد يسألون عن هذا الجزار ، وبعد مشقة عرفوا أنه يوجد جزار فقير جداً بهذا الأسم في قرية بعيدة. أسرع بيترسون إلى أقرب مدينة لها، حيث خرج الكثيرون يحيونه ، منتظرين أن يسمعوا منه كلمه منفعة ... أما هو فطلب أن تقوم إرسالية تستدعي الجزار. قال له الشعب الملتف حوله: "لماذا تطلب هذا الرجل، وهو إنسان جاهل ونكرة ؟!"

ذهبت الإرسالية إلى الجزار تخبره : "بيترسون أعظم خدام مدينتنا الذي أضاء عقولنا بتعاليمه يطلب أن تلتقي به ". في دهشة مع نوع من السخرية قال لهم: " لقد أخطأتم الشخص. من انا حتى يطلب هذا المعلم العظيم اللقاء بي ؟! " ورفض الرجل أن يذهب معهم.

عاد الرسل إلى بيترسون يقولون له : أيها المعلم العظيم انت هو النور الذي يضئ عقولنا، والتاج الذي يكلل رؤوسنا ... ألم نقل لك انه رجل ساذج ؟! لقد رفض أن يأتي معنا".

فقال بيترسون : "حي هو أسم الرب لن أفارق هذه المنطقة حتى ألتقي به، ساذهب بنفسي إليه " ، ثم قام بسرعة يتحرك نحو القرية الفقيرة. وإذ أقترب من بيت الجزار رآه الرجل فخاف جداً، واسرع إليه يقول: "لماذا تريد أن تراني يا أكليل مدينتنا ؟! ".

اخذه بيترسون إلى جواره وقال له : "جئت أسألك أمراً واحداً اخبرني أي صلاح فعلته في حياتك ؟ " أجابه الرجل : " انا إنسان فقير لا أفعل شيئاً غير عادي " . وإذ أصر بيترسون أن يعرف بعض التفاصيل عن حياته ، قال له : إني أمارس حياتي اليومية ككل البشر ، والدي ووالدتي عجوزان ومريضان ، أقوم بغسل أرجلهما وأيديهما ، وألبسهما ثيابهما ، و أجد لذتي في خدمتهما وتقديم كل ما يحتاجان إليه ". إذ سمع بيترسون ذلك أنحنى أمامه و قبّل جبهته ، وهو يقول له : "مبارك انت يا ابني ، ومباركة هي أعمالك وحياتك . كم انا سعيد ان أكون في رفقتك في الفردوس ! ".

قصة بسيطة تصور لنا موازين السماء التي تختلف تماماً عن الحسابات البشرية ... فالله يريد فينا الحب العملي الذي نقتنية باتحادنا معه .. حب حقيقي كالذي قدمه الكلمة المتجسد للبشرية.
ليس رتبة الإنسان أو مركزه الديني وراء إكليله الأبدي وانما أمانته وحبه !
رصيدنا في السماء هو حبنا العملي وطاعتنا خاصة للوالدين والمرشدين الروحيين ، واتساع قلبنا لكل إنسان بروح التمييز !

فبراير 14، 2013

امرأة جميلة لم تتزوج !!


لماذا لم تتزوجي مع انك تتمتعين بالجمال ؟
فقالت: هناك امرأة لها من البنات خمس فهددها
زوجها إن ولدت بنت فسيتخلص منها وفعلا
ولدت بنت فقام الرجل ووضع البنت عند باب المسجد
بعد صلاة العشاء وعند صلاة الفجر وجدها لم تؤخذ
فاحضرها إلى المنزل وكل يوم يضعها عند المسجد
وبعد الفجر يجدها !
سبعة أيام مضت على هذا الحال
المهم ملّ الرجل فاحضرها وفرحت بها الأم حملت الأم
مره أخرى وعاد الخوف من جديد
فولدت هذه المرة ذكرا ولكن البنت الكبرى ماتت ثم
حملت بولد آخر فماتت البنت الأصغر من الكبرى !
وهكذا إلى أن ولدت خمسه أولاد وتوفيت البنات
الخمس !
وبقيت البنت السادسة التي كان يريد والدها التخلص
منها !
وتوفيت الأم وكبرت البنت وكبر الأولاد. قالت المعلمة
أتدرون من هي هذه البنت التي أراد والدها التخلص
منها ؟
إنها أنا تقول لهذا السبب لم أتزوج لأن والدي ليس له
احد يرعاه وهو كبير في السن
وأنا أحضرت له خادمه وسائق أما إخوتي الخمسة
الأولاد فيحضرون لزيارته منهم من يزوره كل شهر مره
ومنهم يزوره كل شهرين !
أما أبي فهو دائم البكاء ندماًا على ما فعل
كما يقول الكتاب المقدس "ثمرة البطن عطية منه كالسهام بيد القوي كذلك أبناء الشبيبة"
"اكرم أباك وأمك لكي تطول أيام حياتك على الأرض" 


فبراير 09، 2013

الصبي والعشرة قروش


بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط، كان يجلس هذا الصبي، خارج منزله الحقير، ولم يرتدي في رجليه، سوى حذاء رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف.
لقد كان يحاول بأقصى جهده، ليفتكر، عما يقدر أن يقدمه لأمه بمناسبة عيد الميلاد… لكن من غير نتيجة… فقد حاول كثيرا، حتى لو إستطاع أن يفتكر في شيء ما، فليس بحوزته أي من المال…بل ومنذ، توفي والده، وهم يعيشون في حالة فقر مدقع دائم، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها، لكن هيهات تسد جوعها وجوع أولادها الخمسة.
فلم يكن لها إلا دخلا ضئيلا… لكن تلك الأم بالرغم من فقرها، كانت تحب أولادها محبة، بلا نهاية… كان هذا الصبي حزينا للغاية… فلقد إستطاع أخواته الثلاثة، إعداد هدية لأمه… أما هو وأخيه الصغير، فلم يستطيعا شراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل الميلاد… مسح هذا الصبي دموعه، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيت المليئة بالهدايا والألعاب… لم يكن الأمر سهلا، على صبي صغير، يبلغ سبعة سنين، بعد أن فقد ابوه وهو في الرابعة من عمره، فلم يكن له أب ليحتضنه ويلعب معه كباقي الأولاد… كان ينظر من خلال الواجهات، الى كل ما في الداخل، وعيناه تبرقان… كان كل شيء جميل للغاية… لكن لم يكن بمتناوله عمل أي شي.

بدت الشمس تعلن مغيبها، فهمّ هذا الصبي بالعودة الى المنزل، وهو يسير حزينا منكس الرأس… وفجأة، إذ به يرى شيء يلمع على الأرض، إندفع هذا الصبي مسرعا، وإذ به يلتقط 10 قروش من على الأرض… ملأ الفرح قلبه، وإذ به يشعر وكأنه يملك كنزا عظيما، ولم يعد يبالي بالبرد، إذ كان في حوزته عشرة قروش… دخل إحدى الحوانيت، علّه يستطيع شراء شيء ما… لكن يا لخيبة الأمل، عندما أعلمه صاحب الحانوت، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش .. دخل هذا الصبي حانوت آخرا لبيع الورود، كان هناك العديد من الزبائن، فانتظر دوره… بعد بضعة دقائق، سأله صاحب الدكان عما يريد… قدم هذا الصبي الى صاحب الدكان ال 10 قروش التي في حوزته، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد… نظر صاحب الدكان الى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه… إنتظرني قليلا… سأرى عما بإستطاعتي عمله… دخل صاحب الدكان الى الغرفة الداخلية، ثم بعد قليل عاد وهو يحمل في يديه إثنتا عشر وردة حمراء، لم يرى هذا الصبي نظيرهما في الجمال من قبل، ثم أخذ صاحب الدكان، يضع بجانبهما الزينة وغيرها، ثم وضعهما بكل عناية في علبة بيضاء… وقدمهما الى ذلك الصبي، وقال: 10 قروش من فضلك أيها الشاب. 

هل يعقل ما يسمع… لقد قال له صاحب الحانوت الآخر… لن تستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش… فهل يعقل ما يسمعه… شعر صاحب المحل بتردد الولد فقال له… أنت تريد أن تشتري ورود ب 10 قروش، أليس كذلك؟ فإليك هذه الورود ب 10 قروش فهل تريدها… بكل سرور أجاب الولد، معطيا كل ما لديه لصاحب الدكان…
فتح صاحب الدكان الباب للصبي، ثم ودّعه قائلا… ميلاد سعيد يا إبنى. 

عاد صاحب الدكان الى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه في ذلك اليوم… فقال لها… في هذا اليوم وبينما أحضر الورود… جائني صوت يقول، إنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك، وضعهما جانباً… لهدية خاصة… لم أدري معنى هذا الصوت… لكنني شعرت بقرارة نفسي بأنه ينبغي عليَّ ان أطيعه… وقبل أن أقفل الدكان، جائني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة، ومقدما لي كل ما يملك، 10 قروش… وأنا إذ نظرت إليه، تذكرت نفسي، كيف عندما كنت في سنه، كيف لم أملك أي شيء لأقدم لأمي على عيد الميلاد… وذات مرة عمل معي إنسانا لم أعرفه من قبل معروفا… لم أنسه الى هذا اليوم…

إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع… ونظرا الى بعض… ثم إحتضنا بعض وشكرا الله …
يقول الكتاب المقدس… ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسرّ الله … مغبوط هوالعطاء اكثر من الأخذ

فبراير 02، 2013

أبي يأكل بسكويتاً محروقاً

عندما كنت صغيرا اعتادت أمي أن تحضر فطوراً مميزاً من وقت لآخر، ومازلت أتذكر تلك الليلة بالتحديد بعد يوم طويل ومرهق في العمل ، في تلك الأمسية وضعت أمي طبقا من البيض و النقانق والبسكويت المحروق على طاولة امام ابي أتذكر أنني انتظرت لأرى ان كان أي شخص قد لاحظ ما لاحظته ، ولكن كل ما فعله أبي كان التقاط بسكويتة والابتسام لأمي ثم سألني كيف كان يومي في المدرسة؟؟
لا أذكر بالتحديد ما أخبرته تلك الليلة ولكني أذكر تماما كيف شاهدته يضع الزبدة والمربى على البسكويت و يأكل كل لقمة منه عندما غادرت الطاولة في تلك الليلة أذكر أني سمعت أمي تعتذر لأبي عن البسكويت المحروق وكل ما قاله لها : عزيزتي أنا أحب البسكويت المحروق.
 في وقت لاحق من تلك الليلة ذهبت لأقبل أبي وأتمنى له ليلة سعيدة وسألته ان كان حقا قد أحب البسكويت المحروق فأخذني في حضنه و قال لي إن أمك واجهت يوما شاقا في العمل اليوم ،وأنها حقا متعبة بالاضافة الى أن القليل من البسكويت المحروق لن يضر أحداً فالحياة مليئة بأشياء وأناس غير مثاليين. فأنا لست الأفضل في كل شيء تقريبا وانا أفعل الأخطاء أيضاً فكثير ما أنسى أن اهنئ الناس في مناسباتهم الخاصة مثلاً

العبرة
ما تعلمته بمرور الزمن هو تعلم تقبل أخطاء بعضنا البعض وهذا هو واحد من أهم المفاتيح لنماء العلاقات والمحافظة عليها 
ثق دائما بالله لأنه في النهاية هو الوحيد الذي بإمكانه ان يمنحك علاقة يكون فيها البسكويت المحروق ليس المدمر لها

يناير 01، 2013

يوم الزيارة

بقلم : مينا فوزى
ركبت الميكروباص وهي محملة بأكياس تخشى أن تفقد احدهم. ما أن استقرت في مجلسها حتى نظرت إلى ماجلبته من أشياء استطاعت بجهد كبير أن توفر كثير من الأشياء للزيارة؛ مأكولات مما يحب. بالتأكيد هو لا يجد أكل كافي في كل الأيام. ياليتنى استطيع أن أوفر له الطعام كل يوم. اه.. ولكن هذا الطعام سيفرحه و سيعوضه قليلاً اعددت له فرخة كاملة وبعض الخبز والمقليات سيفرح لها جداً. وبعض المعلبات القليلة والمستلزمات الشخصية. استدانت بثمن تلك المشتريات ولكن لابد من أنى أوفر احتياجه واقترضت من أحد الجيران مائة وخمسون جنيهاً لكي أعطيهم له ليشترى بهم ما يحتاج. ليتنى أستطيع أن أفعل اكثر من ذلك.


ها قد وصلت إلى الطريق الطويل إلى بوابة لم يستطيع السائق الاقتراب أكثر من ذلك أو هو لا يريد. كثيرين طالبوه أن يقترب أكثر من البوابة لكنه رفض. سوف أضطر إلى مشي هذا الطريق إلى البوابة. ها أنا أمامها. مازالت مغلقة والجميع جالسون منتظرين فتح البوابة. لا تعرف أحدا ولا أريد أن تكلم أحد. أريد أن تراه. إنه أعز مالي في الحياة. كل زيارة أبكى في وجوده ولكنني أحاول التماسك دون جدوى. ياليتنى مكانه ياليته خارج اسواراه يا ربى لتكن مشيئتك، إنهم يفتحون الابواب أخيرا. تزاحم الجميع، الكل يحوال التسابق للدخول انتهارهم الحراس حتى لجأوا للسباب والتهديد بمنع الزيارة. انتظم الجميع في صفوف. الجميع يمرون على  الحراس يتم تفتيش امتعتهم ثم يمرون إلى الداخل في انتظار خروج المسجونين. ها هو الذى قادم تتمنى أن تطير إليه في لذة كبرى. اه يا ولدى اه يا حبيبي. نظرة انكسار قوية في عينه ويا حبيبى يبدو في حزن عظيم لا ضعف. أين ذهب جماله؟ احتضنته وبكيت ثانية. جفف دموعي. إنه لا يحب أن يراني أبكي. جلس جانبها واخرجت له المأكولات لكي يأكل أكل وطالبها أن تشاركه. خافت أن تقاسمه مأكله وايضاً تحب أن تره يأكل الطعام الذي أعددته له. سألها وهو يأكل كيف دبرتي هذه المشتريات؟ مددت يديها بالمائة وخمسون جنيهاً الذين اقترضتهم له. لم يكن يريد أن يأخدهم فهو يعرف الحال. سألها كيف تدبرين أمورك؟ إن المعاش لا يكفي مصاريف الدواء والمأكل. من أين تأتين بمصاريفي. أجبت في اقتضاب: "ربنا بيبعت." لا أريد أن يتحمل ألم التفكير فيّ أيضاً، يكفيه تعب الحبس الذي اقتضى له ظلماً وهو برئ ومظلوم. اقترب موعد انتهاء الزيارة وطلبت منه أن يأخد معه المأكولات ولكنه رفض أجابها في انكسار: "إن ما أدخل به من مأكل لا أحصل عليه." صاح الحارس معلناً انتهاء الزيارة. احتضنها وبكى وانصرف وانصرفت بالأكياس باكية.

الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة



ديسمبر 31، 2012

ابو روماني

بقلم : مينا فوزي 
ها هو الاتوبيس يقترب... يجب ان أسرع و أشق طريقى وسط الزحام.إن لم ألحق بهذا الاتوبيس سأبقى هاهنا إلى ساعات أخرى... الحمدالله لقد استطعت الركوب بالكاد فقط أجد مكاناً للوقوف فالزحام شديد. ألا يستطيع أن يتحرك قليلاً حتى أمر؟ ياله من امر شاق! كالعادة كل الوجوة مكفهرة. إنه التعب والحر والحزن ولكننى أشعر بالسعادة اليوم ... إنه يوم عطلة ،رغم ذلك استيقظت مبكراً كالعادة ولكن لن أذهب للعمل سوف أذهب للكنيسة إنه يوم " سبت النور " لقد وعدنى " أ/ نجيب" بأن يعطينى احتياجات العيد .... أخ ! لقد وقف على قدمى ،ارجوك ابتعد عن قدماى انهما متورمتين أصلاً ، إنه طريق طويل ترى ماذا سيعطوننا هذا العام؟! العيد الماضى لم استطيع الحضور لم يكن اجازة وفاتنى كيس الاحتياجات ، ذهبت بعدها إلى أ/ نجيب ولكنه لم يرضى أن يعطينى شيئاً،لقد قال لى أنها قد نفذت لم استطيع الشكوى فانا من لم يحضر أ/نجيب رجل طيب ولكنه روتينى جداً، لقد بقى ثلاث محطات حتى أصل. كل النوافذ مفتوحة ولكن الهواء لا يدخل والحر شديد . أتشوق للنزول ولكن المسافة لازالت بعيدة ... اليوم سوف أصل مبكراً، لن يستطيع أن يقول أننى تأخرت ، زوجتى ستفرح جداً. لم نأكل اللحم من عام كامل .... هل سيعطوننا لحماً؟ اتمنى ذلك. رومانى ابنى سألنى من شهر تقريباً ألن اشترى لحم؟ الهمنى الله أن احدثه عن الصيام الكبير وفائدة الصوم ،ولكننا فى صوم دائم حتى الجبن نادراً ما نحصل عليه رغم أننى أعمل من الصباح الباكر وحتى الليل ... المهم أنه بالتأكيد سيعطوننا علبة سمن.ما أشهى الطعام المطبوخ بسمن! إنه ليس سمناً طبيعى كامل ولكنه افضل بكثير من الزيت خاصة " زيت التموين" فهو متعب جداً. ها هى الكنيسة قد اقتربت. سوف أنزل الآن وأسير شارع واحد لأصل ... يجب أن أشق طريقى لباب الأتوبيس. الطريق صعب ولكن لا مفر إنه الخلاص من الحر المميت... أخيراً نزلت... هل سيرضى أ/ نجيب ان يعطينى احتياجات العيد لست " أم حنان" أنها لا تستطيع المجىء إلى هنا . لقد شرحت له وقال لى " حشوف" إن لم يعطينى لها شىء سوف اقتسم معها م آخذه. إن زوجها المرحوم كان نعم الجار وتركها وهى قروية لا تعرف شىء إطلاقاً. لا تستطيع العمل أو حتى الذهاب إلى الكنيسة لطلب مساعدة. وبنتها مازالت لحم احمر تحملها اننى اطلب من زوجتى ان نزورها .... كل هؤلاء بالتأكيد أتوا لكى ينالوا احتياجات العيد إنهم يتكلمون عن محتويات الكيس بفرح، إنه لحم، لفة من اللحم قد تزن "كيلو جرام كامل" وكيس "مكرونة" وعلبة سمن كما توقعت و أيضاً كيس أرز و زجاجة زيت، إنه أفضل عيد ... سيفرح رومانى جداً. كنت اتمنى أن أشترى له حذاء إذ كان يطالبنى بواحد. فحذاؤه مقطوع جداً ، دائماً باننى سوف أصلحه ولكن ليس عندى وقت ولكن لا سبيل لإصلاحه لقد لقد " قضى نحبه" الوقت يمضى و الطابور يمر ببطء شديد. أ/ نجيب يحب التدقيق أخشى أن تنتهى الأكياس قبل أن أصل ... لماذا أرجعت هذه السيدة؟ إنها تشتكى أن كيسها لم يكن فيه لفافة اللحم . بالطبع لن يصدقها أ/نجيب. إنها تطلب شهادة الجميع. الكل يصمت حتى لا يغضب أ/ نجيب ، فتبكى. انه يعطيها اللفافه متصنعاً الضجر و الجميع يتهامس ضده ولكننى أشعر بالمسئولية التى يحملها. إنه حريص على أموال الكنيسة ولكنه فى الحقيقة طيب.ها هو الطابور يعود للسير لن تصدق زوجتى كل تلك الأشياء ، سنفرح جداً وهى تطبخ اللحم. هل نقسمه مع "أم حنان" أم ندعوها إلى العشاء مهنا؟ سوف نطبخة كله. إن أكلة جميلة أفضل من أن نجزؤه على أكثر من مرة و أيضاً نحن لا نمتلك ثلاجة ... أخيراً جاء دورى . هناك خادم يكتب الاسماء أملاه أ/نجيب الاسم فهو يعرف الجميع ولا ينسى أحد كان الله فى عونه. أملاه الاسم وقال له اكتب " ابو رومانى" فرحت أنه يعرف اسمى . اعطانى الكيس مبتهجاً وقال لى استنى اكتب يا ابنى "ام حنان" واعطانى كيس آخر شكرته جداً و دعوت له ربنا يخليك لكل عيد. إنه انسان عظيم حقاً. ستفرح جداً و سيفرح ابنى وزوجتى جداص اخذتهم وخرجت مسرعاً لا أكاد أرى الطريق من السعادة عبرت الطريق بل كدت اعبره. ماهذا؟ إنها سيارة مسرعة نحوى لن استطيع أن ........... أكاد لا اشعر بألم . لا استطيع أن اتحرك . الناس تتجمع حولى. لا يوجد فى يدى شىء ، يبدو أنهم طاروا . ها هو أ/ نجيب .أشرت اليه أن يقترب منى . سألته فى تعب " ارجوك ودّى الحاجه للعيال " ورحت فى سكون عميق .

 الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة

ديسمبر 11، 2012

الام الراكعة


قصة حقيقية حدثت أثناء زلزال اليابان
بعد إنتهاء الزلزال، عندما وصل رجال الانقاذ لأنقاض منزل امرأة شابة،رأوا جسدها الميت من خلال الشقوق ،ولكن وضع جسمها كان غريب، فهي راكعة على ركبتيها وكأنها شخص يسجد، فجسدها كان يميل إلى الأمام،
ويديها تمسك وقد انهار المنزل عليها وسحق ظهرها ورأسها،مع وجود صعوبات، وضع قائد الفريق المنقذ يده عبر فجوة ضيقة في الجدار للوصول لجسم المرأة،كان يأمل أن هذه المرأة قد تكون لا تزال على قيد الحياة، ومع ذلك، أوضح جسمها البارد أنها قد ماتت بلا شك،غادر أعضاء الفريق هذا المنزل وكانوا في طريقهم للبحث في منزل آخر مجاور، ولسبب ما أحس قائد الفريق بضرورة ملحة للعودة إلى المنزل المنهار حيث المرأة الميتة، مرة أخرى ، وهي ساجدة للأسفل، أدخل رأسه من خلال الشقوق الضيقة للبحث في مساحة صغيرة تحت الجثة هامدةوفجأة صرخ " طفل ،! هناك طفل! "عمل الفريق بأكمله معا، بعناية أزالوا أكوام من الدمار حول المرأة الميتة، كان هناك صبي عمره 3 أشهر قليلة ملفوفا في بطانية تحت جثة والدته،من الواضح ، أن المرأة قامت بتضحية من أجل إنقاذ ابنها، عندما بدأ
بيتها بالسقوط ، جعلت جسدها غطاء لحماية ابنها وظلت معه حتى ماتت، كان الصبي الصغير لا يزال نائما عندما وصل قائد الفريق وحملهجاء طبيب بسرعة لفحص الصبي الصغير، بعد أن فتح الغطاء، ورأى ان هاتف محمول داخل البطانية كان هناك نص الرسالة التي تظهر على الشاشة تقول : "إذا كنت تستطيع البقاء على قيد الحياة، يجب أن تتذكر أنني أحبك"

بكى أعضاء الفريق عند قراءة الرسالة"إذا كنت تستطيع البقاء على قيد الحياة، يجب أن تتذكر أنني أحبك" وهذا هو حب الأم لطفلها !

"أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ كَمَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ، وَلِكَيْ يَكُونَ لَكَ خَيْرٌ علَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ" ( تثنية 5 :

نوفمبر 20، 2012

العقد العرفي وعناية الله


عانت هذه الفتاة من المشاكل الزوجية بين والديها وكانت نفسيتها تتمزق امام صرخات الوالدين وغضب احدهما وابتعاده المتكرر عن البيت. ظل هذا الصراع سنوات طويلة انتهى بانفصال الزوجين تاركين وراءهما فتاة محطمة نفسيا مفتقرة للحنان والاهتمام والمساندة  بعد الانفصال ظلت تعانى من قسوة المعاملة التى اضطرتها ان تهرب من البيت وتسافر إلى مكان بعيد فقادتها رجلاها إلى احدى مدن محافظة البحر الأحمرحاولت ان تبحث عن عمل لتوفر احتياجاتها فالتقى بها شاب غير مسيحي اعجب بجمالها واظهر لها مشاعر الحب ومن حيرتها وضعفها شعرت ان هذا هو المنقذ لها مما تعانيه ووعدها بالزواج وظل يلاطفها كانت في البداية متخوفة من الارتباط به لأنه غير مسيحي ولكن تحت ضغط الاحتياج العاطفي والمادي ومع استمرار الفيض العاطفي من هذا الشاب استسلمت في النهاية ووافقت على الزواج منه وكتبت معه عقد زواج عرفي.
طلب الزوج الجديد من زوجته ان تعمل توكيلا لأحد المحامين حتى يسجل لهما هذا العقد وتتمتع بكل الحقوق الزوجية واقتنعت المسكينة ووافقت لتضمن حقوقها المادية وباعت مسيحها وعملت بعد ذلك توكيلا لأحد المحامين بعد عمل التوكيل بدأ قلبها ينتبه لما فعلته وانها مرتبطة بزواج لا يرضي المسيح ولكن ما العمل وهي في مكان غريب وقد ارتبطت عاطفيا بهذا الشاب وتعيش معه في بيت واحد وقد تم كتابة عقد عرفي معه وعملت توكيلا لأحد المحامين وسيتم تسجيل هذا العقد بعد أيام في جلسة تم تحديد ميعادها ولم تجد امامها سوى الصلاة بدموع كثيرة لينقذها الله من الخطأ الذي فعلته واستمرت في ذلك بايمان بالرغم من توقف عقلها عن ايجاد أي حل. 
 في صباح أحد الأيام فوجئت بتدبير الهي يفوق كل عقل اذ قرأت في أحدى الصحف أنه قد تم القبض على المحامي الذي عملت له التوكيل وكان هذا هو اليوم المحدد لجلسة تسجيل عقد زواجها .
تعجبت جداً ونظرت نحو السماء طالبة المعونة ثم ذهبت إلى المحكمة لتتاكد من صحة الخبر فلم يحضر المحامي فعلمت أنه مقبوض عليه بتهمة سرقة وسقطت القضية لعدم وجود المحامي إلى أن تقدم فيما بعد ويحدد لها جلسة اخرى خرجت من المحكمة وهى لا تدري ماذا تفعل و صلَت إلى الله فأرشدها أن تذهب إلى بيت المحامي وعندما دقت جرس الباب فتحت لها زوجته فاخبرتها أنها قد وكلت المحامى في بعض الامور القانونية وهى محتاجة لاوراقها حتى لا تتعطل مصالحها بسبب القبض عليه فقالت لها الزوجة الطيبة: انا لااعرف شيئا عن اعمال زوجي ادخلي بنفسك إلى المكتب لتبحثي عن اوراقك فدخلت ووجدت العقد العرفي والتوكيل فأخذت كل اوراقها وشكرت السيدة وخرجت من المنزل وهي تشكر الله الذي انقذها من هذا الزوج لتعود إلى حياتها المسيحية وبعد خطوات من تركها منزل المحامي لمحت سيارته مقبلة من بعيد وهو راكب فيها وعلمت بعد ذلك انه قد قبض عليه لمدة ثمان واربعين ساعة وهى الفترة الكافية لايقاف اجراءات تسجيل زواجها بل لتحصل على ورقة العقد العرفي والتوكيل لتنتهي المشكلة واسرعت إلى الكنيسة لترتمي في احضان المسيح في توبة لتجد الحنان الالهي الحقيقي وتبدأ حياتها من جديد.
كتاب تدبيرك فاق العقول جزء 3

عهد النعمة



كان لأرملٍ طفلان، اضطر أن يستأجر مربية تهتم بهما. التقى الرجل بالمربية، وأعطاها تعليماته بخصوص الطعام، ونظافة البيت، والاهتمام بملابس الطفلين، ودراستهما ........ الخ.
كان الأب بين الحين والآخر يتصل من مكتبه يسأل المربية عن أمورٍ كثيرة، ويطمئن أن الطفلين لا ينقصهما شيء. كانت تعليماته يومية وكثيرة. فكثيرًا ما كان يوجه المربية في تصرفاتها مع الطفلين.
إذ عبر عام تزوج الرجل المربية، فلم يعد يأمرها ماذا تطبخ أو كيف تتصرف، فقد دخلا في علاقة حب. صارت تجد مسرتها في إسعاده بتحقيق إرادته دون أن يأمر أو يطلب. بل هي تسأله عما يريد أن يأكله كل يوم. إنها ليست تحت عهد الناموس. كانت تبذل كل جهدها أن تحقق كل طلباته.
هذا هو إحساس المؤمن الحقيقي في علاقته مع إلهه، إنه لا ينتظر صدور أوامرٍ ليتممها من أجل جزاءٍ زمني أو أبدي، لكنه ابن يُسر بتحقيق إرادة أبيه، أو عروس تشتاق أن تحقق إرادة عريسها السماوي.
ماذا تريد يا رب أن أفعل؟
قلبي وفكري وكل حواسي بين يديك!
أنت لي وأنا لك يا عريس نفسي!
* لا أعود أرى في وصاياك ثقلًا، بل اشتهي تنفيذها حبًا.
نيرك حلو، صليبك مفرح.لأمت فأحيا معك إلى الأبد.

 
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ملطى - جزء 1 - قصة رقم 179