‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحبة. إظهار كافة الرسائل

أكتوبر 15، 2023

لاتغفر لنا ذنوبنا لاننا لانغفر ذنوب بعضنا


أخطأ اخ لدي أخاه خطأًً شديداً جداً لدرجه انه لم يقدر الاخر ان يغفر له البته
حاول الأخ المخطئ ان يجعله يسامحه فقد ندم على مافعله في حقه، ولكن لا فائده.!
حاول ثم حاول وحاول ولكن كان يقابل بالرفض دائما ....!
فكر الأخ المخطئ ان يقوم بفكره تجعل اخوه يسامحه ويرجعه اليه مره اخرى 
😇

فوسط اليه احد الجيران المقربين له كي يسامحه ويصلح بينهما..
وفعلا ارسل له ذلك الشخص ليحثه على ان يسامحه ولكن لم يقبل..
اخيرا قال ذلك الشخص ان يجتمعا سويا في مكان محايد وبعد محاولات ومجادلات كثيره واتهامات قام وقال لهم هلم نصلي وقال: أبانا الذي في السموات.... إلى أن وصل إلى واغفر لنا ذنوبنا" قلبها" الي لاتغفر لنا ذنوبنا لاننا لانغفر ذنوب بعضنا وكررها اكثر من مره، وهم في تعجب لماذا قال هذا؟.! حتى خجلوا من انفسهم وانتهوا بالمصالحه 
👏👏👍

وخرجا متعانقان..
"فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ." (مت 6: 14).

أكتوبر 06، 2023

نعيش على بواقي غيرنا


سمك طازة ...
سمك فريش ..
كل دلوقتي و ما تحاسبش
قصتنا بدأت فى زمن مش بعيد خالص ...
كان فيه مجموعة من الطيور 
🕊🕊

عايشين مع بعض فى بلد جميل جنب البحر .. 
🌊⛵

جو جميل و شمس دافيه .. 
🌤

شجر مليان فروع و بانيين عليها اعشاشهم.. 
🌳🌳🌳

و صيادين طيبين عندهم من الاسماك كتير ، لدرجة ان كل يوم بيفيض سمك كتير جدا و بيجي الطيور تاكله و تشبع.. 
🐟🐠🎣

عيشة فاخرة من الاخر .. أكل كتير و جو جميل .. هيعوزوا ايه تاني ؟ 
😋

أظن مفيش أجمل من كده .. 
☺

لكن دوام الحال من المُحال.. 
🥺

ده حال الدنيا ..
خير البحر قل و السمك بقى شحيح و صيادين البلدة بدأوا يشتكوا من قلة الرزق..
☹
 و اجتمعوا فى ليلة من الليالي عشان يشوفوا هيعملوا ايه ؟ 
🤔

شيخ الصيادين ارشدهم ان مفيش حل غير انهم يروحوا يشوفوا الرزق فى بلد تانية
🌁

كانت قريبة من بلدهم و ان الرزق يحب السعي.. و كل انسان لازم يتعب عشان يأكل زي ما الكتاب المقدس قال ( ان كان أحد لا يريد أن يشتغل فلا يأكل أيضا تس ٣:١٠ ) 
💪💪

و فعلا اقتنع الصيادين بكلامه و بدأوا يجهزوا حاجاتهم عشان ينتقلوا للبلد المجاورة..
و البلد بقت شبه فاضية من الصيادين.. 
👀

الطيور استغربت و بدأت تتضايق و تظهر بينهم المشاكل على قلة الاكل ..
😥
 بدأت صحتهم تتأثر بقلة الاكل و بقوا ضعاف جدا .. لانهم ما اتعلموش يطعموا نفسهم 
😢

و طبعا بعد فترة مش كبيرة ماتت الطيور دي .. 
😣😣

كتير مننا للاسف بيتشبه بالطيور فى تصرفاتهم.. 
😶

نعيش على بواقي غيرنا .. بواقي الناس .. بواقي مشاعر و بواقي محبة .. 
😔

عايشين بعيد عن مصدر الاكل .. الاكل اللى فيه كل الشبع .. الاكل اللى مليان بركة و خير و ما فيهوش جوع ابدا ..
التعامل مع الكتاب المقدس
✝️📖
 بيقدملنا وجبات روحية يومية فيها كل الشبع الروحي .. 
🥰

التعامل المستمر مع ربنا كل يوم بيدينا خبرة تخلينا عارفين نتعامل فى كل أمور حياتنا.. 
😇

الكتاب المقدس 
📖
 هو شفاء و شبع لكل تفصيلة من تفاصيل حياتنا 
🛐🤲🏻


هب لنا يارب أن نصل على طريق آبائنا القديسين..
محمولين بروحك القدوس العامل فينا 
✝️

لتعلمنا كل يوم بخبرات شخصية منك انت يا إلهي 
😇

و ندرك محبتك كل الايام 
❤


أكتوبر 03، 2023

وحدي أنا لكنني لست وحدي


" وحدي أنا لكنني لست وحدي ...
بقربي أنت فى عزلتي هذه ..
مخلصي دائمًا بقربي ...
فى لحظات الضيق يهبني الفرح ..
إني معه ، و هو معي ..
حتى هنا لا أستطيع أن أبقى وحدي بدونه .. "
الصلاة دي كانت روجينا بتصليها كل يوم الصبح و بالليل ...
كانت بترددها دايما و بتردد معاها كل اللى حفظته من آيات الكتاب المقدس و هي لسه طفلة صغيرة ..
كانت ده كل اللى فكراه من ريحة أمها و اختها و حياتها القديمة .
روجينا كانت من أسرة بسيطة ، عايشة فى كندا مع باباها و مامتها و ليها أخ و أخت أكبر منها .
و فى يوم من الايام العصيبة اللى كانت بتعيشها كندا بسبب الحرب بين الانجليز و الفرنسيين ، هاجم بيتهم مجموعة من الهنود اللى كانوا منحازين لصف الفرنسيين ، دخلوا بيتهم و قتلوا باباهم و اخدوا روجينا و اختها الكبيرة بربارة و كان عمرهم وقتها ٩ سنين و ١٠ سنين .
و كان الجنود الهنود دول سابيين أطفال كتير ، و فى الطريق سلموا روجينا لأرملة عجوز كانت قاسية جدا و كانت بتعامل روجينا بمنتهى الذل و العنف .
و روجينا كانت دايما قلبها و فكرها متعلق بكنيستها و صورتها مش بتفارق مخيلتها ابدا ، و كانت بتصلي بإيمان إنها ترجع لمامتها و أخوها و أختها، كان عندها إيمان و رجاء قويين جدا .
و بعد ما فات ١٠ سنين و روجينا بقى عندها ١٩ سنة ، أكتشف واحد من قادة الجيش الانجليزي معسكر الهنود و اللى كان قريب جدا من بيت الأرملة العجوز . و فعلا جهزوا خطة و إنقضوا على المعسكر و حرروا أكتر من ٤٠٠ شخص كانوا مأسورين عندهم.
وصل بيهم الظابط لمدينة Carlisle و انتشر خبر وصولهم بين الأمهات و جم على أمل انهم يلاقوا اولادهم اللى فقدوهم من ١٠ سنين فاتوا .
لكن الموضوع ما كانش بالسهولة دي ابدا ، الأولاد شكلهم اتغير و نسيوا لغتهم الأم.
كانت أم روجينا بتتمشى بين الامهات و الأولاد بتترجى تعرف بناتها روجينا و بربارة ، لكن بدون فايدة و الحزن بقى مالي كل قلبها و مش عارفة هتعمل ايه و بدأت تبكي ، شافها المسؤولين و بدأوا يحاولوا يهدوها و يساعدوها..
و سألها واحد من الظباط " فاكرة أي حاجة مميزة تقدري تعرفي بيها بنتك ؟ "
ردت الأم :" أيوة ، كان فيه ترنيمة انا و هما بنرمها دايما ، و بدأت الأم ترنم الترنيمة وسط الناس ، و فجأة لقت بنتين من وسط الجموع بيشاركوها نفس الترنيمة.
أرتمت الأم و الابنتين فى حضن بعض فى مشهد مؤثر .
إلتقوا تاني بالحب و روح الوحدة من خلال وعود الله الصادقة و الإيمان الحي الصادر من قلوبهم.
رجعت الأم و معاها بناتها المفقودين من ١٠ سنين و كانت بتردد فى قلبها كلمات بولس الرسول " و إنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تحكمك للخلاص بالإيمان الذي فى المسيح يسوع " ( ٢تي ٣: ١٥ )

سبتمبر 12، 2023

قصة لن ادخل السماء وحدى


كنت شابا متدينا أذهب للكنيسة و أواظب على الصلاة و التوبة و الاعتراف و حضور القداسات و التناول من جسد الرب و دمه . و عندما تخرجت من كلية الطب ، حرصت على الزواج من شابة متدينة ، و عشت في سعادة عدة سنوات إلى أن تعرفت على أصدقاء السوء .
و بدون أن أدري أهملت في صلواتي تدريجيا ، و تكاسلت عن حضور القداس . و بدأت أدخن السجائر بتأثير الأصدقاء مقتنعا إن هذه هي الرجولة , ثم تدرجت إلى شرب الخمر ثم المخدرات ….. و أهملت صحتي و بيتي و عملي و زوجتي المحبة .
و كانت زوجتي ترجوني أن أترك هذه الشلة دون جدوى . تتوسل إلي تارة ، و تطلب من أبونا أن يفتقدني تارة . فكنت أعتذر بمشاغلي عن مقابلته .
لكني أعترف ، بيني و بين نفسي ، إني كنت أحاول أن أهرب من الجحيم الذي أعيش فيه ، و لكن كيف ؟ بالذهاب إلي جحيم آخر ، أو بالذهاب من ظلام إلي ظلام أعمق . و كلما أشعر بالبؤس ، أجرب شيئا جديدا ….
و في يوم رجعت لبيتي مترنحا ، من الخمرة ، فسمعت صوت زوجتي تتحدث لشخص بصوت مسموع ، و كانت تقول : ” يا حبيبي …… ما ليش في الدنيا غيرك …….”
” يا للخائنة ” هذا ما قلته في نفسي و انهلت عليها بالضرب و السب و الشتائم ، فقد تصورت إنها تخونني .
و في اليوم الثاني ، رجعت مبكرا لكي أضبط الجريمة ، فسمعت نفس الصوت و نفس الكلمات ” يا حبيبي …… ما ليش في الدنيا غيرك ……..” فتأكدت من الخيانة و ثرت و غضبت و اندفعت أنوي أن أقتلها بالرصاص و ……
يا لهول ما سمعت ، لقد سمعت هذه المسكينة التي انهلت عليها بالضرب و التي كدت أن أقتلها تقول : ” يا حبيبي يا يسوع ، ما ليش في الدنيا غيرك . أرجوك يا سيدي المسيح لا أريد أن أدخل السماء إلا إذا دخلتها مع زوجي الحبيب . إني مستعدة أن أتحمل الضرب والإهانة لكني غير مستعدة أن أدخل السماء وحدي بدونه . أرجوك يا حبيبي يا يسوع ، أرجعه لحضنك ، خذ عيني ، خذ صحتي ، خذ كل ما لدي ، لكن أرجع زوجي لحضنك ، فلن أدخل السماء وحدي ”
و سرعان ما أفقت من غيبوبتي الطويلة التي دامت سنين …… و ركعت معها عند قدمي يسوع أبكي بدموع ، إذا كانت هذه هي محبة زوجتي المخلصة فكم تكون محبتك يا إلهي .
و قلت من أعماقي ” لا لن أرجع للخطية و لا لأصدقاء السوء ” أما زوجتي فكانت دموع الفرح تسيل منها كأنهار …… و عادت السعادة لبيتنا

" المحبة تتأني وترفق. المحبة لا تحسد. المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ. ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها. ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق. وتحتمل كل شيء وتصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر علي كل شيء." المحبة لا تسقط أبدا."

+بستان القديسين+

أغسطس 17، 2023

لمسات يد خلاّقة!!


في زيارة لإحدى فصول ابتدائي إلى مصنع فخَّار بقنا في صعيد مصر، وقف الطلبة ومعهم المدرسون المشرفون عليهم في دهشة أمام الفخاري، الذي كان يمسك بيده قطعة طين ويضعها على الدولاب، وبسرعة يحرك عجلة الدولاب، ويُشكِّل قطعة الطين على شكل إناءٍ جميلٍ.

أمسك أحد الطلبة قطعة طين، واستأذن الفخَّاري لكي يضعها على الدولاب، ويحرك العجلة بنفسه. وإذ سمح له الفخَّاري، صارت قطعة الطين إناءًا جميلًا. أمسك به الطالب وحاول أن يُعدِّل شيئًا فيه، فانكسرت رقبة الإناء.

حزن الطالب جدًا، وصار أخوته الطلبة يضحكون عليه، بينما انتهره أحد المشرفين. أما الفخَّاري فبابتسامة لطيفة أمسك بالإناء المكسور، وبلمسات يده الخلاَّقة صار الإناء أكثر جمالًا مما كان عليه عند خروجه من الدولاب. ففرح الطالب جدًا وأيضًا زملاؤه.

إن كانت حياتنا أشبه بقطعة طين فإننا إن حاولنا بأيدينا أن نُشكلها تنكسر وتفقد حياتها. إنها في حاجة إلى لمسات يد اللَّه، عمل السيد المسيح، الذي بقدرته الفائقة يقيم منها أيقونة حيّة له، تصلح أن يكون لها موضع في السموات! 

أغسطس 16، 2023

حذاءجوسي


(عـن قصـة للكاتـب البرازيـلي فرانسوا كوبي - عام 1903).


منذ زمان بعيد جداً، منذ سنين كثيرة بحيث لا يمكن تذكُّر تاريخها الدقيق، عاش في قرية في جنوب البرازيل طفل صغير يبلغ عمره سبع سنوات، اسمه: ”جوسي“. وكان هذا الطفل قد فَقَدَ والديه حينما كان صغيراً جداً جداً، فتبنَّته عمته التي كان مشهوراً عنها أنها بخيلة جداً، لكن بالرغم من أنها كانت تمتلك أموالاً كثيرة، إلاَّ أنها لم تصرف أي شيء على ابن شقيقها. ولم يكن جوسي يعرف ما معني المحبة، ظنّاً منه أن هذه هي الحياة بدون المحبة، لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.
كانا (جوسي وعمته) يعيشان وسط جيران أثرياء، لكن العمة أقنعت ناظر المدرسة في المدينة أن يُلحق ابن أخيها في المدرسة مقابل عُشر المصاريف العادية، وهددته بأنها ستشكوه لحاكم المدينة إن هو رفض طلبها. ولم يكن أمام ناظر المدرسة من خيار سوى أن يوافق. إلاَّ أنه أوصى المدرسين في المدرسة أن ينتهزوا كل فرصة لإذلال جوسي على أمل أن يتصرَّف كردِّ فعل للمعاملة السيئة بما يتخذونه ذريعة لطرده من المدرسة. ولكن جوسي، لأنه لم يكن يعرف شيئاً اسمه المحبة، فظن أن هذه هي الحياة. لذلك لم يكن يتضايق أبداً من هذا.

وحلَّ عيد الميلاد. وكان كاهن القرية في إجازة، وكل تلاميذ المدرسة كان عليهم أن يذهبوا إلى كنيسة بعيدة عن القرية ليحتفلوا بعيد الميلاد.

سار الأولاد والبنات، تلاميذ المدرسة، معاً؛ يتحادثون عن الملابس الجميلة، والعرائس غالية الثمن، والشيكولاته، وألواح التزحلق، والدراجات التي يهديها لهم بابانويل في عيد الميلاد. ولأن اليوم كان عيد الميلاد، فقد كانوا كلهم يلبسون الملابس الجديدة، إلاَّ جوسي الذي كان يلبس ملابس رثة، ونفس زوج الصندل الذي يصغر مقاسه عن قدمه (لأن عمته أعطته له وهو في الرابعة من عمره، قائلة له إنها ستغيِّره بصندل جديد حينما يبلغ العاشرة من عمره).

وكان الأطفال يتساءلون فيما بينهم: لماذا هو (جوسي) فقير هكذا؟ وكانوا يقولون إنهم يأنفون أن يكون لهم صديق يرتدي مثل هذه الملابس وهذا الصندل. ولكن، لأن جوسي لم يكن يعرف أبداً شيئاً اسمه المحبة، لذلك فإن أسئلتهم وتعليقاتهم لم تكن تُضايقه أبداً.

لكن جوسي حينما ذهب إلى الكنيسة، وسمع صوت الأُرغن يعزف، ورأى الأنوار الساطعة، ونظر جموع الناس وهم في أفخر الثياب، مجتمعين معاً والوالدين يحتضنون أطفالهم؛ إذ به يحسُّ أنه أحقر شخص في هذه الخليقة.

لذلك فإنه بعد التناول من الأسرار المقدسة، وبدلاً من أن يمشي مع رفقائه عائداً إلى منزله، جلس وحيداً على درجات سُلَّم الكنيسة، وبدأ يصرخ. لم يكن يعرف أبداً ما يُسمَّى المحبة، ولكنه فقط في هذه اللحظة فَهِمَ كيف أنه وحيدٌ وبلا مُعين ومتروكاً من كل أحد.

غير أنه لاحَظ طفلاً صغيراً بجانبه، عاري القدمين، وواضحٌ أنه فقير مثله. لم يكن قد رأى هذا الطفل من قبل، فظن أنه ربما يكون قد سار على قدميه العاريتين طريقاً طويلاً ليحضر إلى الكنيسة. وأخذ يُفكِّر في نفسه:

- ”لا شكَّ أن قدميه قد تهرَّأتا. لذلك فأنا سأُعطيه واحداً من زوج الصندل الذي ألبسه. وهذا سوف يُريحه من نصف تعبه“.

ولأن جوسي لم يكن يعرف المحبة، إلاَّ أنه كان يعرف التعب، ولم يكن يريد أن الآخرين يتعبون مثله؛ ولذلك فقد أعطى واحداً من زوج الصندل الذي يلبسه للطفل العاري القدمين، وعاد إلى منزله بالفردة الأخرى. وكان يلبس فردة الصندل في قدمه اليمنى مرة، ثم يُغيِّره بلبسه في القدم اليُسرى؛ وهكذا إلى أن وصل منزله. لذلك لم تُصَبْ قدماه بالكدمات أو بالجروح من جراء الحجارة التي على الطريق.

وحالما وصل جوسي المنزل، لاحظت عمته أنه يلبس فردة واحدة من الصندل وليس فردتين. لذلك أخبرته أنه إن لم يعثر على الفردة الأخرى في اليوم التالي، فسوف يتعرَّض لأقسى العقاب.

وآوى جوسي إلى الفراش وهو يشعر بالخوف الشديد، لأنه كان يعرف كم قسوة عقاب عمته عليه. وظل طيلة الليل يرتعد من الخوف، ولم يستطع أن يغمض له جفن. ولكن بعد مدة كبيرة، وبينما كان النوم يغلبه، سمع ضوضاء في الغرفة المجاورة. واندفعت العمَّة إلى الغرفة لتعرف ماذا هناك؟! فإذا بها ترى فردة الصندل التي أعطاها جوسي للطفل العاري القدمين، موضوعة في منتصف الغرفة.

وعند هذه اللحظة، كان النهار قد بدأ يُشرق، وكان الكاهن الذي أقام القداس الإلهي في الكنيسة في الليلة الماضية، قد وصل إلى الكنيسة وهو يلهث، ذلك أنه ظهر على درجات سُلَّم الكنيسة تمثال للطفل يسوع، لم يكن موجوداً من قبل، متدثِّراً كله بالذهب، لكنه كان يلبس في قدمه فردة صندل واحدة!

وخيَّم الصمت على كل مَن كان حاضراً، ومجَّدوا الله على هذه المعجزة: ظهور هذا التمثال المُذهَّب (الذي لم يكن موجوداً من قبل). أما العمَّة التي حضرت هي الأخرى إلى الكنيسة، فقد أخذت تجهش بالبكاء، وتلتمس من الله الغفران. وأما قلب الطفل جوسي فقد امتلأ بالقوة، وبدأ يعرف معنى ”المحبة“

أغسطس 06، 2023

قصة أين يختفي السُّم؟


منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.

ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائمًا. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيرًا، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.

وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليًّا برهة من الزمن، وأخيرًا قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.

فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملًا رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يومًا دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جدًا أن تتصرفي معها بطريقة ودية جدًا. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!

وسُرَّت ”لي لي“ جدًا، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.

وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجدت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.

وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معًا كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيدًا جدًا وهو يرى ما يحدث.

ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.

وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلًا ثم قال لها:

”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمًّا، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.

أَلاَ يحدث مثل هذا الخلاف والشقاق في بيوتنا وكنائسنا وبين أفراد عائلاتنا ورجال كنائسنا؟!
وهذا هو العلاج: المحبة! 
❤️


+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح» (أف 4: 32،31).

يوليو 12، 2023

المثقوبتين من أجلك


في قرية قريبة من بلدة نورمبرج الأوروبية، في القرن الخامس عشر، عاشت عائلة مكونة من أب وأم وثمانية عشر طفلًا. لذا كانت ظروفهم المادية في غاية الصعوبة. ولكن ذلك لم يمنع الأخوين الأكبرين من حلم كان يراودهما... فالاثنان موهوبان في الرسم، ولذا حلما بالانضمام إلى الدراسة في أكاديمية الفنون في نورمبرج. كان حلمًا لأنهما علما أن والدهما لن يستطيع أن يتكفل باحتياجاتهما المادية وقت الدراسة. أخيرًا، توصلا إلى حل بعد مناقشات طويلة امتدت لساعات الفجر المبكرة ولأيام عديدة... أن يُجريا قرعة.

الخاسر يذهب للعمل في المناجم ويتكفل بمصاريف أخيه الفائز لمدة أربع سنوات هي فترة الدراسة في الأكاديمية. وبعدها يذهب الآخر ليدرس ويتكفل به أخوه ببيع الأعمال الفنية أو بالعمل في المناجم لو اقتضت الضرورة. بعد القداس يوم الأحد، أُجريت القرعة، فاز بها ألبرت دورير، وهكذا ذهب إلى الأكاديمية، وأما أخوه فذهب إلى المناجم ليعمل فيها أربع سنوات. منذ البداية كان واضحًا أن ألبرت سيكون له شأن عظيم في عالم الفن، وعندما حان وقت تخرجه، كانت لوحاته وتماثيله تدر عليه دخلا وفيرًا.

عاد ألبرت إلى قريته بعد غياب 4 سنوات وسط احتفال هائل؛ وصنع له أهله وليمة كبيرة. وعندما انتهوا من الطعام، وقف ألبرت وقال: "يا أخي الحبيب، الرب يباركك ويعوضك عن تعب محبتك لي. لولاك لما استطعت أبدًا أن أدرس في الأكاديمية. الآن حان دورك في الذهاب، وأنا سأتكفل بمصاريفك، فلديّ دخل كبير من بيع اللوحات". اتّجهت الأنظار صوب الأخ منتظرة ما سيقوله.

أما هو فهز رأسه ببطء وقال: "لا يا أخي، أنا لا أقدر على الذهاب الآن. انظر إلى يديّ وما فعلته بهما 4 سنوات من العمل في المناجم. لقد تكسر الكثير من عظامها الصغيرة. لا يا أخي، فإني لا أقدر على الإمساك بريشة صغيرة والتحكم الخطوط الدقيقة". وذات يوم مر ألبرت على حجرة أخيه، فوجده راكعًا يصلّي ويداه مضمومتان؛ فاستوقفه المنظر وشعر برهبة شديدة. وهنا أخذ أدواته ورسم تلك اليدين، كتكريم للمحبة الباذلة التي لا تفكر في نفسها. أطلق على اللوحة اسم "اليدين"، وأما العالم فأذهله الرسم وأعاد تسمية اللوحة بـ"اليدين المصليتين". لقد مر على هذه الأحداث العديد من الأعوام. وأعمال هذا الفنان منتشرة في متاحف كثيرة

الفنان هو ألبرت ديورر Albrecht Dürer (ولد في ألمانيا 1471 - توفي 1528) 

يوليو 10، 2023

اعمي لكنة يري


كان مرة في مستشفى من المستشفيات فيه مريضين قاعدين في أوضة واحدة.
كل واحد فيهم كان عنده مرض مزمن وللأسف كانوا أغلب اليوم نايمين على ضهرهم مش قادرين يتحركوا!
واحد فيهم بس كان سريره جنب الشباك فكان بيستنى كل يوم بعد العصر عشان يتأمل في جمال الطبيعة، ولكن الشخص التاني مكانش بيتحرك ودايمًا نايم على ضهره وباصص للسقف ومش عارف يشوف إللي برا المستشفى.
كان الشخص إللي سريره جنبه الشباك بيوصف لصاحبة التاني كل حاجة شايفها برا المستشفى زي الجناين والحديقة والبحيرة والورود إللي ألوانها جذابة وجميلة أوي والناس إللي موجودة برا وكل التفاصيل عشان يديله أمل في بكرا.
في الوقت إللي كان الشخص بيوصف لصاحبة كل ده، الشخص التاني كان بيغمض عينه وبيتصور منظر الحياة والطبيعة الخطير إللي برا المستشفى من خلال الوصف ده.
**مرت الأيام والأسابيع وفي لحظة محدش عامل حسابها!**
دخلت الممرضة عليهم الأوضة لقيت المريض إللي جنب الشباك خلاص **مات!**
طبعًا صاحبه إتأثر جدًا بسبب إللي حصل وطلب من الممرضة تنقله على سرير صاحبه إللي جنب الشباك.
وبعد العصر إفتكر كل الكلام إللي كان بيتكلمه مع صاحبه، راح قرر إنه يعدل ضهره ويقعد زي صاحبه ويشوف صاحبه كان بيشوف إيه.
**وهنا كانت المفاجأة إللي صدمته!**
لقى الشباك بيطل على حيطان المستشفى من جوة وبس.
مستوعبش إللي شافه وقام طلب الممرضة تجيله عشان يتأكد منها هل الشباك ده هو هو إللي صاحبه كان بيبص منه ولا فيه حاجة إتغيرت.
بس استكمالًا للخضة، **الممرضة قالتله حاجة صدمته!**
**صاحبه كان أعمى مش بيشوف أي حاجة خالص**
فهم بعدين إن صاحبه الأعمى كان بيعمل كدة عشان يخليه ميتمناش الموت من الزهق ويفضل عنده أمل في بكرا. مش محتاجة مؤهلات، الخدمة محتاجة بس المحبة