‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقشف والذهد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التقشف والذهد. إظهار كافة الرسائل

أبريل 17، 2011

الشاب المستهتر الذى صار قديساً


كتب سيرة هذا الشاب المبارك الأسقف المحبوب المتنيّح الأنبا يوأنس أسقف الغـربية لأنه كان صديقاً له، جمعتهما كنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا بالقاهرة، لذا فما دوّنه أبونا الأسقف عن هذا الشاب كان عن خبرة واقعية.
كان هذا الشاب – ويُدعى حبيب فرج – يسكن في حىّ شبرا بالقـرب من كنيسة الأنبا أنطونيوس، وكان يسد أذنيه عن سماع أى دعوة تُوجه إليه لحضور الكنيسة أو حتى أى إجتماع روحى سواء كانت هذه الدعوة من والديه أو من شباب الكنيسة. وتحت الإلحاح وافق على حضور إجتماع الشباب كمتفِّرج فقط. ولكن ما أن حضر هذا الإجتماع حتى أثـرت في نفسه الكلمات التى سمعها، ثم إضطرم قلبه بالأكثر لحضور الكنيسة و المواظبة عليها إثر رؤية مقدسة أبصر فيها السيدة العذراء وقد أرته فيها مكان عذاب الأشرار و المستهزئين . ثم أرته قصراً نورانياً عظيماً مكان راحة الأبرار المجاهدين. وفى وسط هذا النور البهى رأى كرسياً شاغراً فتعجب كيف يكون هذا الكرسى شاغراً في وسط هذا المكان المضىء. فقالت له السيدة العذراء: إن هذا هو كرسيك وهو محفوظ لك إن تبعت الـرب يسوع. ومنذ ذلك الوقت كان منظر هذا المكان لايفارق مخيلته.
منذ ذلك الوقت اصبح حريصاً على تقديس يوم الرب ( الأحد ) وكان لا يخرج من الكنيسة إلا بعد إنتهاء القداس الإلهى. أما حياته الداخلية فقد إتسمت بطابع النسك وهو يحيا في وسط العالم. كان أمينا في إتمام الصلوات الكنسية السبعة. أما الكتاب المقدس فلم يكن يفارقه. كان يكرس أصوام الكنيسة كلها إلى ساعة متأخرة.
كانت محبته للكنيسة الأرثوذكسية أمر يفوق التصور، فإهتم بتراثها وحفظ ألحانها، وكان يأبى على نفسه ولا يرضى لأحد أن يرنم ترنيمة غريبة عن ألحان الكنيسة المقدسة، وكان في تعليمه يحث الجميع على التمسك بتعاليم الكنيسة الأرثوذكسية مع محبة الجميع.
ولو أنه نشأ في أسرة فقيرة وعاش فقيراً إلاّ أنه كان عجيباً جداً في تصدقه بكل ما كان له في بعض الأحيان.
عاش عفيفاً حقاً وفكره مشغول بالسمائيات لذلك كشف له الـرب عن ساعة رحيله من هذا العلم. قضى فترته الأخيرة في ترنيم وتسيبح وصلوات مستمرة وإستعانة بالسيدة العذراء لكى يكون من نصيبه الكرسى الذى رآه.
وذكر نيافة الأنبا يوأنس أنه عند نياحة هذا المبارك وعندما قام إخوته خدام الكنيسة بغسل جسده وجدوه مرسوماً بصلبان طبيعية واضحة مما أثار دهشة الجميع وكان ذلك سنة 1941 وهو لم يتجاوز من العمر 27 عاماً.
وقد أثبت لنا هذا شاب أنه بحياة التوبة والقداسة الأمينة، والمحبة التى بلا رياء، وحياة التدقيق يمكننا بسهولة أن نعاين الـرب . بركته تكون معنا.
حكايات ايمانية معاصرة

فبراير 27، 2011

فستان بعشر آلاف جنية




إنسانة غنية جداً جداً كانت مع زوجها في رحلة لباريس عاصمة فرنسا، وفي إحدى المحلات المشهورة، شاهدت فستان رائع أعجبت به جداً،و سألت على ثمنه فوجدت أن ثمنه يُعادل حوالى 10,000 جنية مصرى.
فقالت :" ده غالى قوى أنا مش عايزاه". و لكن زوجها قرر شرائه لها مدام قد اعجبها. فأجابته:" هو أنا أتجنيت...ألبس فستان بعشر ألاف جنيه وفيه ناس فقراء في مصر بيأكلوا اللحمة مرتين في السنة... أنا متشكرة أنك مهتم بىَّ وعاوز تفرحنى. وأنا موافقة على صرف المبلغ الكبير ده، بس لو سمحت سيبهولى و أنا حأشترى بجزء منه فستان لنفسى و الباقى حأعطية للفقراء".
و فعلاً اشترت فستان لطيف بسعر معقول و الباقى كله استخدمته في بناء شقة صغيرة لعائلة فقيرة كانت بلا سكن.


" أوص ِ الأغنياء في الدهر الحاضر...أن يصنعوا صلاحاً و أن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة و أن يكونوا أسخياء في العطاء كرماء في التوزيع مدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل لكى يُمسكوا بالحياة الأبدية" (1تى 6 : 17-19).

أبريل 01، 2009

ما بين الروح والجسد


في الستينات كنت افتقد شابًا لا علاقة له بالإنجيل ولا اتصال له بالكنيسة। بدأت أتحدث معه عن عذوبة الحياة في المسيح والتمتع بالشركة معه، وتعرضت للحديث عن الدخول إلى أعماق الإنجيل والممارسات الكنسية بفكر روحي. أما هو فقال لي: "هل تظن أن اللَّه لا يسمع لي وأنا مسترخي على سريري، أشرب السيجارة؟ هل من ضرورة للوقوف للصلاة أو الجلوس لدراسة الكتاب المقدس أو الشركة في العبادة الكنسية؟" أجبته عن ضرورة اشتراك الجسد مع النفس في العبادة، سواء الخاصة أو الكنسية، ومساهمة كيان الإنسان كله معًا في التعبير عن شوقه للتمتع باللَّه والحديث معه والاستماع إليه. حين يكون الإنسان جادًا في تصرفات جسده تشارك النفس جِدِّية الجسد، وحين يسترخي الجسد تجد النفس فرصتها أيضًا للاسترخاء. فقط تحت ضغط المرض أو الظروف المحيطة بنا قد يتوقف الجسد عن بعض هذه الممارسات. لكن النفس تجاهد وتستعذب الحياة في المسيح. لكن مادام للجسد فرصته للجهاد بجدية فكل تهاون يعكس أثره على النفس. هذا ما تُعلمه إيَّانا قُطعان الحملان. هل رأيت حملاً يأكل وهو مُلقى على الأرض مسترخيًا؟ ربما يكون العشب على بعد بوصة واحدة من فمه، لكنه لا يأكل منه! لكي يأكل الحمل يقف وينحني برأسه وقد يركع بقدميه الأماميتين ليأكل!
لقد دخل بنا ربنا إلى مراعيه الخضراء لكي ننحني برؤوسنا كما برُكَبنا، فتنحني نفوسنا بالتواضع وتأكل وتشبع وترتوي! هب لي يا رب أن أعبدك بكل كياني،جسدي بحواسه وطاقاته يتعبد لك،ونفسي بكل قدراتها تسجد أمامك، كياني كله لا يعرف الاسترخاء،لكي يشاركك أمجادك الأبدية!

مارس 19، 2009

المأمور والبقرة


من خلال عملي بالشرطة، ازداد ايماني بصدق الكتاب المقدس: "ان محبة المال اصل لكل الشرور"। رأيت احداثاً كثيرة أليمة، لا تُحصَر. ومعظمها بسبب محبة المال الكثيرة. انما الذي تأكدت منه، أن جميع الباحثين عن المال قلما يسعدون. من يخسر يحزن كثيراً، ومن يربح يسعد قليلاً ثم يحزن ايضاً لأنه يطمع في المزيدوعن اقتناع تام، عشت راضياً بمرتبي الضئيل. أجد سعادتي في تدبير الله لشئوني، ورضائي في احساسي انه يرعاني فلا احتاج لاحد. لم أكن اخشى بطش الرؤساء، أؤدي واجبي، وأثق في حماية الله لي. لم اهتم كثيراً بما تردد ذات يوم عن بطش نائب مدير الامن الجديد، وأساليبه في الايقاع بالمنحرفين. وذات ليلة كنت اطوف في منطقة حراستي، اقاوم البرد بالسير جيئة وذهابا. رأيت عن بعد رجلاً يسير في حذر ويقود بقرة. أن الليل قد انتصف، لم يكن موعد خروج الفلاحين الى حقولهم. وتقدمت منه وسألته عن سبب سيره في هذا الوقت المتأخر من الليل؟ وتظاهر بالخوف، وأخرج من ملابسه ورقة مالية من فئة العشرة جنيهات -آن ذاك- وحاول ان يعطيها اليّ. تأكدت انه سارق للبقرة. طلبت منه في حزم ان يسير أمامي الى قسم الشرطة॥ وزاد ارتباكه.. أخرج من جيبه ورقة مالية اخرى وراح يرجوني ان اتركه.. ولم اتردد.. تراجعت للخلف.. اشهرت سلاحي.. هددته بالقتل.. وأمرته أن يسير أمامي الى قسم الشرطة.. وسرت خلفه في حذر. وكلما تلفت وراءه، يشاهدني وسلاحي نحوه.. فيواصل السير.. حتى بلغنا قسم الشرطة، أمسكت به في عنف.. وقدمته للضابط.. وأنا أبلغ بما حدث. رأيت الضابط يقف وينظر الى الرجل في ذهول؛ ورأيت الرجل يقف امامه ويبتسم والضابط يقدم له مقعداً ليجلس، ويقول لي الضابط انه نائب مدير الامن الجديد. وزادت دهشتي، وفسّر لي الضابط الموقف، بأنه اعتاد ان يتنكر ويتجول وسط الحراسات ليتأكد بنفسه من سير أعمال رجال الامن، وأنه استعار هذه البقرة من احد الاصدقاء ليمثل دور الرجل المشبوه. وبدأت اشعر بالخوف.. تسلل الى قلبي رغماً عني. لقد هددت الرجل بالقتل، قبضت عليه، اتهمته بالسرقة، وقمت بمعاملته بقسوة وخشونة.. وزاد خوفي عندما طلب مني الحضور. في اليوم التالي الى مكتبه. وأخذت ادعو الله ان تأتي النهاية سليمة. وجاءت النهاية فوق ما تخيلته. عندما دخلت الى مكتب نائب مدير الامن مع مأمور القسم، رأيت الرجل في صورته الحقيقية، وحوله بعض الضباط، توقف امام مكتبه، قال لي أنت رجل شريف، انتظر مني ترقية، ولك هذا المبلغ الذي رفضت أن تأخذه بالامس. ووقفت امامه مذهولاً.. الى ان انتبهت الى صوت المأمور الواقف بجواري أن أتقدم وأستلم منه المكافأة. وتقدمت وصافحته وصافحت الضابط، وكان فعلاً خير مكافأة
." فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ وَاَلأَمِينُ। كُنْتَ أَمِيناً فِي اَلْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى اَلْكَثِيرِ। اَدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ। (مت 25 : 23)

نوفمبر 22، 2008

جمال محملة مكافأة العطاء


قيل عن شيخٍ إنه كان كثيرَ الرحمةِ، فحدث غلاءٌ عظيمٌ، ولكنه لم يتحول عن فعلِ الرحمةِ، حتى نفذَ كلُّ شيءٍ له، ولم يبقَ عنده سوى ثلاثِ خبزاتٍ،
فحين أراد أن يأكلَ أحبَّ اللهُ امتحانه، وذلك بأن قرع سائلٌ بابَه، فقال لنفسِه: »جيدٌ لي أن أكونَ جائعاً، ولا أردَّ أخَ المسيحِ خائباً في هذا الغلاءِ العظيمِ«.
فأخرجَ خبزتين له، وأبقى لنفسِه خبزةً واحدةً، وقام وصلى وجلس ليأكلَ، وإذا سائلٌ آخر قد قرع البابَ، فضايقته الأفكارُ من أجلِ الجوعِ الذي كان يكابده داخله، ولكنه قفز بشهامةٍ، وأخذ الخبزةَ وأعطاها للسائلِ قائلاً: »أنا أؤمن بالمسيحِ ربي، إني إذا أطعمتُ عبدَه في مثلِ هذا الوقتِ الصعبِ، فإنه يطعمني هو من خيراتِه التي لم ترها عينٌ، التي أعدَّها لصانعي إرادتِه«.
ورقد جائعاً، وبقيَ هكذا ثلاثةَ أيامٍ لم يذق شيئاً، وهو يشكرُ اللهَ، وبينما كان يصنع خدمته بالليلِ، جاءه صوتٌ من السماءِ يقول له: «لأجل أنك أكملتَ وصيتي، وغفلت عن نفسِكَ، وأطعمتَ أخاك الجوعان، لا يكونُ في أيامِك غلاءٌ على الأرضِ كلِّها«،
فلما أشرقَ النورُ، وجد على البابِ جِمالاً محمَّلةً خيراتٍ كثيرةً، فمجَّد الله، وشكر الربَّ يسوعَ المسيحِ، ومن ذلك اليومِ عمَّ الرخاءُ الأرضَ كلَّها.

أغسطس 02، 2008

قصة مينا والبابا كيرلس الخامس


كثيرًا ما كان الطبيب الثري يثور على أخيه الشاب الصغير مينا، فقد اعتاد أن يأتي إلى عيادته بثياب رخيصة غير لائقة بكرامة أخيه. كان الطبيب يقدم لأخيه ثيابًا ثمينة حتى لا يجد عذرًا، لكن مينا في بساطة يحمل هذه الهدايا إلى الفقراء ويبقي ببدلته الوحيدة الرخيصة. كان لهذا الشاب محبة خاصة وتقدير لدى البابا كيرلس الخامس، فقد قال لتلميذه: "في أية لحظة يأتي مينا إلى دار البطريركية يدخل إلى حجرتي دون استئذان، وإن كنت نائمًا تيقظني ..." من محبة هذا البابا لهذا الشاب كان يطلب من حين إلى آخر أن يذهب إلى بيته ويأكل هناك، حيث كان الشاب يغسل قدمي البابا ويقوم بخدمته أثناء تناوله الطعام. في إحدى المرات بعد أن انتهى من تناول الطعام وبدأ ينصرف عاد إلى والدة الشاب ليقول لها: "ربنا معكِ، ويسندك". فكرت السيدة في نفسها قائلة: "لم يمت لي أحد، لماذا يقول أبونا البطريرك هكذا؟! ألعله يرى شيئًا خفيًا يحدث لنا؟!" وخجلت أن تسأله عن سبب قوله هذا. بعد ثلاثة أيام إذ كان البابا في دار البطريركية قال للذين حوله: "أعدوا الكنيسة لصلاة الجنازة ... أنا ذاهب لأعزي أم مينا". وخرج البابا إلى بيت الشاب ليجد والدة مينا تصرخ بمرارة. وإذ رأت أبانا البطريرك قالت له: "لماذا لم تقل لي بصراحة إن مينا يموت!" أجاب أبونا البطريرك: "مينا أفضل مني ومنك". وتعزت الأم إذ أدركت مرتبة ابنها في عينيْ اللَّه نفسه.

تكشف هذه القصة البسيطة عن معايير هذا الأب التي تتفق مع المعايير السماوية. كان حازمًا مع بطرس باشا غالي والباشاوات ومع أسقف صنبو الذي قبل أن يدير البطريركية بعد نفي البابا كيرلس الخامس ... وإن كان وديعًا رغم حزمه فبعودته أول عمل قدمه هو العفو الكامل عن كل المحرومين وترقية أسقف صنبو الخائن مطرانًا... هذا الرجل الحازم مع أصحاب المراكز والسلاطين يحمل صداقة روحية حميمة مع شاب طاهر ناسك تقي، ويكن له تقديرًا خاصًا. لا ينشغل البابا بمجاملة أصحاب السلاطين لكنه يعتز بمن تهتز السماء بصلواتهم!

(هب لي يا رب معايير السماء، فلا أجامل ولا أداهن، بل أحب الجميع ) أحب الإنسان الروحي التقي لألتقي معه في مجدك. يسندني بصلواته ولو كان طفلاً صغيرًا أو شابًا. وأترفق بأصحاب المراكز لأجل خلاصهم . يتسع قلبي بالحب للجميع

يوليو 14، 2008

قصة يا لك من قبيح الشكل!


إذا ضعفت عن أن تكون غنيا لله فإلتصق بمن يكون غنيا به لتسعد بسعادته(القديس الأنبا باخوميوس)

كثيراً ما سمعت الأميرة عن الحاخام يشوع بن قانانيا Joshua Ibn Chananiah وحكمته
العظيمة، وقد حفظت الكثير من كلماته عن ظهر قلب. اشتاقت أن تراه وتجلس معه وتستمع لكلماته التي لا تُقدر بثمن. وبالفعل انطلقت بمركبتها الملوكية إلى حيث يقيم الحاخام. لاحظت الأميرة إنه يسكن في بيت بسيط لا يليق بذاك الذي نال هذه الشهرة العظيمة والتي يشتهي كثير من رجال الدولة أنيسمعوا كلماته ويهتدون بنصائحه وإرشاداته. قرعت الباب وكم كانت مفاجأتها حين رأت إنساناً في نظرها قبيح الشكل يفتح الباب. سألت عن الحاخام فعرفت أنه هو هذا الذي فتح لها الباب. صمت طويلاً، وإذ لم تتمالك نفسها وما يجول في داخلها قالت الأميرة: "إني أندهش جداً أن أجد هذه الحكمة العظيمة والعجيبة مستودعة في إنسان قبيح الوجه هكذا!"ابتسم ووجِّه للأميرة السؤال التالي: "أين تخزنين خمرك؟" أجابت الأميرة: "مثل كل البشر في أوان خزفية".هز الحاخام رأسه وقال لها: "إني مندهش أن ابنة الإمبراطور العظيم في غناه وإمكانياته تضع خمرها في أوانٍ من الترابمثل عامة الشعب، كنت أظن إنك تخزنين خمرك في أوانٍ ذهبية أو فضية

". فكرت الأميرة المتشامخة في هذا القول وقالت له: "إنك على صواب". وانطلقت بمركبتها إلى القصر الإمبراطورى ودخلت جناحها الخاص وطلبت أوان فضية فخمة ووضعت فيها كل ما في مخازنها من خمور. بعد زمان فسدت الخمر، وعرف الإمبراطور بذلك فاستدعى الحاخام يسأله كيف يقدم مشورة كهذه لأبنته أفسدت كل ما لديها من خمورٍ.
روى الحاخام للإمبراطور ما جرى بينه وبين الأميرة، وكيف أراد أن يقدم لها درساً عملياً لتدرك أن الحكمة لا يقتنيها من انشغل بالجمال الخارجي والمظاهر الباطلة، بل من ينشغل بجمال أعماقه الداخلية.


أنت كنزي العجيب إلى متى تشغلني طبيعتي الخزفية، وأنت هو سّر غناي! إنت كنزي، تسحب قلبي إليك!إنت غناي، بك أغني كثيرين


ابونا تادرس يعقوب ملطى

يوليو 08، 2008

قصة السيدة العذراء تتدخل

عاش الاب سيرافيم وهو راهب روسى ارثوذكسى متوحداً بالقرب من الدير.وفى أحد المرات حركت قوات الشر ثلاثة من اللصوص ليبحثوا عن مال فى مكان سكن المتوحد, وامام عنفهم كان يمكن لأبونا سيرافيم أن يدافع عن نفسه وكانت البلطه التى يستخدمها فى قطع الاشجار بالقرب منه. لكنه فكر فى المسيح الذى لم يكن يقاوم الشر. فترك البلطه وكتف يديه حول صدره وقال بهدوء افعلوا ما اتيتم لتفعلوه .... لكن واحد من الاشقياء تناول البلطه وضرب بها المتوحد على رأسه فسقط مغشياً عليه فركلوه وربطوه بحبل وتركوه مكفياً على وجهه ليموت .. ثم عبث اللصوص بالكوخ ليبحثوا عن الكنز المخفى. فكان كل ما وجدوه هو بضع ثمار بطاطس ... وفجأه اخذتهم رعدة مما فعلوا فهربوا .. ولما قبض عليهم فيما بعد أصر الاب سيرافيم ان لا يعاقبوا ولكن الله اعلن دينونته على هؤلاء الاشقياء إذ قد اشتعلت نار فى القريه التى كانوا يسكنون فيها وحرقت بيوتهم وكل ممتلكاتهم..... اما الاب سيرافيم فعندما افاق حاول أن يفك قيودة وظل يزحف حتى وصل الى الدير ... وكان يبدو انه يقترب من الموت ... ولم يستطع ان ينام او ياكل وسط الام شديدة جداً.وقد شخص الاطباء الحاله بأنها كسر فى الجمجمه وكسر فى الضلوع مع جروح وكدمات عديدة وبينما الرهبان مجتمعون مع الاطباء حول سرير القيس اغمض الاب سيرافيم عينيه وغفى ...وجاءت أم الله المملوءة مجداً ومعها الرسولان يوحنا وبطرس حيث توجهت بالحديث الى الرسولان وسمعها بعض الاباء الموجودون تقول عن الاطباء ... ماذا يصنعون
إنه من جنسنا .... أنه منا وبعدها فتح القديس عينيه ... وتشجع وامتلأ قوة ... وقام من على فراش المرض. وتمشى بعض خطوات فى حجرته وتناول طعاماً واستعاد صحته بسرعه عجيبة . ... وبعد ايام قليلة عاد الى وحدته بل عاد الى من قالوا عنه انه من جنسهم
.... نعم هو جنس سماوى... إننا يا سيدنا لسنا اهلاً لان نتشفع فى طوباوية أولئك القديسيين ... بل هم القائمون امام منبر ابنك الوحيد يتشفعون فى مسكنتنا وضعفنا .

كن غافراً لخطايانا ... ساتراً لأثامنا ... لأجل طلباتهم المقدسة ولأجل اسمك القدوس الذى دعى علينا.
من صلوات القداس الالهى

يونيو 01، 2008

ثلاثة أصدقاء



طلب راهب كلمه منفعة من رجل علمانى ونظرا لان الرجل لم يعرف القراءه قال له اصغ الى هذا المثل . كان لرجل ثلاثه اصدقاء فقال للاول انى ذاهب للامبراطور فتعالى معىفرد عليه وقال سوف اذهب معك ولكن الى نصف المسافه فقط فلا استطيع اكثر من ذلك فذهب الرجل لصديقه الثانى وطلب منه وقال تعالى معى الى الامبراطور فرد عليه سوف أتى معك واصلك الى باب القصر فلا استطيع الدخول معك فطلب الرجل من صديقه الثالث وقال له تعالى معى فاجابه وقال سوف أتى معك وادخل معك واتكلم الى الامبراطور نيابه عنك فى موضوعكفتعجب الراهب من هذا المثل وطلب تفسيره. فقال الرجل العلمانى


الصديق الاول هو التقشف والذهد فهما اللذان يقودونا الى منتصف الطريق فقط والصديق الثانى هو حياه القداسه والنقاوه التى تقودنا الى السماء اما الصديق الثالث فهو الحب والحنان الممتزجون بالرحمه فهما اللذان يجعلان الانسان يمثل امام الله ويتحدثان بالنيابه عنا بجساره و بدون خوف او رهبه لان المحبه تطرد الخوف الى خارج كما قال القديس الحب + الرحمه + القداسه