‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله العادل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الله العادل. إظهار كافة الرسائل

يوليو 05، 2018

مصيدة للفأر تصيد المزرعة بكاملها


نظر الفأر من خلال شق فى الحائط ليراقب الفلاح وزوجته وهما يفضان لفافة وراح يمنى نفسه ترى ما نوع الطعام التى تحتويه هذه اللفة ولكنه تعجب مرتعباً عندما اكتشف أنها عبارة عن مصيدة للفئران 

فانسحب بسرعة إلى فناء مزرعة الفلاح وراح يعلن تحذيره بصوت عالي قد صارت هناك مصيدة فئران فى منزل الفلاح 

راحت الدجاجة تنبش الأرض وتقرق بصوتها ثم رفعت رأسها وقالت يا سيد فأر أستطيع ان أقول أن هذا الخبر يحمل الموت لك أنت ولكن هذا لا يؤثرعلىَّ فى شئ .وأنا لا أنزعج منه على الإطلاق 

ترك الفأر الدجاجة وذهب للخروف وقال هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح مرددا بنغمة أن هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح تعاطف الخروف مع الفأر ولكنه قال يا سيد فأر أنا ليس أمامى شيئاً أقدر أن أفعله لك ولكننى سأذكرك فى صلواتى 

ذهب الفأر إلى البقرة وقال منغماً هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح هناك مصيدة فئران داخل منزل الفلاح فقالت البقرة واو يا سيد فأر أننى آسفة من أجلك ولكن هذا لن يحرك ساكنا فوق أنفى 

وهكذا عاد الفأر إلى المنزل وجلس مكتئباً كى يواجه خطر مصيدة الفلاح منفرداً فى نفس هذه الليلة سمع صوت عبر أرجاء المنزل و قد كان صوت انقباض مصيدة الفئران على ضحيتها فاندفعت زوجة الفلاح لترى الصيد ولكنها فى الظلام لم تر الصيد وقد كان عبارة عن حية سامة اطبقت المصيدة على ذيلها لدغت الحية السامة زوجة الفلاح فأسرع بها زوجها الى المستشفى وعندما عادت الى المنزل كانت قد اصيبت بحمى شديدة احتاجت فيها إلى الراحة التامة و الغذاء لذا قد قام زوجها بذبح الدجاجة لتكون طعاماً لها في مرضها

ولكن مرض زوجة الفلاح استمر لفترة وهكذا توافد الأصدقاء والجيران للسؤال عنها وليساندوا الفلاح طوال تلك الأيام . ولكى ما يطعمهم الفلاح ذبح الخروف .

و لكن للأسف لم تتماثل زوجة الفلاح للشفاء وفى النهاية توفت وهكذا حضر كثير من الناس والأقارب إلى جنازتها واضطر الفلاح هذه المرة إلى ذبح البقرة ليجد لحماً يكفى كل هؤلاء الوافدين كل هذا و الفأر يراقب كل ما يحدث بحزن من داخل جحره 

كم مرة يا أحبائي عرفنا أن شخصاً ما يواجه مشاكل وظننا أنها لن تؤثر فينا ولا تعنيينا فى شئ كم مرة طلب أحدهم منا المساعدة و ما كان منا سوى التواني و الإهمال فقط لأن ما ألم به لا يهدد أمننا و حياتنا في شئ 

ليتنا ندرك جميعا أننا نشترك فى رحلة واحدة هى رحلة الحياة و أن كل من صادفني في حياتي و طلب مني العون هو الحياة بعينها بل هو المسيح شخصياً حتى و إن كان مختلفاً عني

"مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَامًا وَاحِدًا، غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ." (رو 12: 16)


سبتمبر 17، 2011

الى اللقاء ام وداعاً



في احدى المدن الكبرى وقع حادث سيارة لأحد رجال الاعمال المعتبرين فنُقل بسرعة الى المستشفى حيث أخبره الأطباء ان لا امل له في الحياة . كان ايمانه وطيداً في وجود الله في هذه الحياة والحياة الآتية في السماء . كان الموت بالنسبة له مدخلاً الى حضرة الله .
أسرعت عائلته اليه وهو على وشك الموت . وبينما كان يضم كل واحد الى صدره كان يتمتم بضع كلمات في أذنه . "عزيزتي" قال لزوجته ، " لقد كنت لي بالحق شريكة الحياة . سرنا معاً في النور والظلمة . وكثيراً ما رأيتُ نور الله على محياك . الى القاء يا حبيبتي . سأراكِ في الصباح . الى اللقاء" .
ثم التفت الى ابنه الكبير . " يا وليد مجيئك الى عائلتنا كان بركة ، أنت تحب إله أبيك وتسعى لخدمته استمر في النمو في كل فضيلة مسيحية . الى اللقاء يا وليد " .
كان راشد ابنه الثاني واقفاً بالقرب من وليد . وقع راشد تحت تأثير شرير وخيّب امل والديه به . فأغفله والده وخاطب ابنته الصغيرة . " نعمة ، لقد ملأتِ قلوبنا بأعذب الالحان . عندما سلمتِ حياتك للرب يسوع اكتمل فرحنا بك . الى اللقاء يا صغيرتي الى القاء " .

ثم ادار وجهه الى راشد ودعاه الى جانب سريره . " راشد كان املي بك كبيراً ... لكنك تعرف انك خيَّبت امل والديك . اتبعت طريق الهلاك الواسع . لم تصغِ الى دعوة المُخلًص . لكني أحبك يا راشد ... الله وحده يعرف كم انا احبك . وداعاً ، وداعاُ ... "
مسك راشد يد والده وهو يجهش بالبكاء . " ابي ، لماذا قلت لي وداعاً وللآخرين الى القاء ؟ " " يا ابني ، سوف ألتقي بالآخرين في الصباح لأن كلمة الله تؤكد لنا اللقاء في السماء ... ولكن تلك الكلمة الإلهية عينها تؤكد لي انني لن أراك في الأبدية فوداعاً يا راشد " . وقع راشد على وجهه بقرب السرير وصرخ صرخة التوبة طالباً من الله ان يغفر له خطاياه ويجعله انساناً جديداً في المسيح . " هل تعني ما طلبت يا راشد ؟ هل انت مخلص ؟ " أجابه الشاب المنكسر القلب ، الله يعلم اشواق قلبي " . " اذاً قد خلَّصك الله ولن يكون وداعاً بل الى اللقاء يا ابني الى اللقاء " . وفي تلك اللحظة عينها لفظ انفاسه الاخيرة .

.................................................. .........
عندما يستولي الظلام ، ظلام الموت ، على حياتك وانت ترقد ، هل تقول للذين تحبهم الى اللقاء أم وداعاً ؟ "

قال يسوع : " انا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي الى الآب الا بي " . " لا تضطرب قلوبكم . أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي . في بيت ابي منازل كثيرة . والا فاني كنت قد قلت لكم . أنا أمضي لأعد لكم مكاناً. وان مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي ايضاً وآخذكم اليَّ حتى حيث أكون أنا تكونون انتم ايضاً "



أغسطس 29، 2011

التبغ المهرب


في احد الليالي الحالكة الظلام حين كان تهريب البضائع شائعاً علي سواحل بريطانيا , كانت سفينة مشحونة تبغاً مهرباً تسير سيراً ثقيلاً نحو شواطئ انجلترا وكان القبطان علي ظهرها يتمشى قلقاً ممعناً نظره نحو الأفق الشرقي وقد لاحت تباشير الصبح .

وما لبث ان نادي معاونه وأخذ يتكلم معه بما في داخله من اضطراب وقلق . وكان الداعي إلى ذلك ان ما لاح لعينيه منذ نصف ساعة قد أتضح الآن وظهر انه أحد مراكب الحكومة الجائلة للتفتيش عن السفن المشحونة بضائع مهربة . وحينئذ ساد الخوف جميع من في السفينة.ولكن بالرغم من هذا كله رأوا ان مركب الحكومة يفوقهم في سرعة المسير وانه لابد من وقوعهم في قبضته , ولم يكونوا يجهلون انه اذا قبض عليهم وأمسك التبغ من سفينتهم فعاقبتهم سوف تكون الموت لا محالة .
وحينئذ امر القبطان ان يسرع جميع النوتية بالنزول إلى عنبر السفينة حيث يوجد التبغ و أمرهم بأن يطرحوه بالة بالة إلى البحر .
وهكذا فعلوا حتى لم تبق بالة واحدة منه , و لم تمر دقائق قليلة حتى نادي القبطان احد رفاقه قائلاً: "اصعد إلى السفينة واخبرني ماذا ترى من جهة ذلك المركب " فصعد بأقصى سرعة ونزل راجعاً ووقف امام سيده خائفاً مذعوراً لا يبدي نطقاً .فألح عليه القبطان بالكلام فقال "لم تغرق!".
فصعد القبطان إلى فوق ونظر فرأى بالات التبغ عائمة الواحدة بجانب الأخرى في خط واحد مسافة ساعة .
فأيقن وقتها أن وقوعهم في يد العدالة أصبح أمرا محتوما بل و قاسيا فتفتيش السفن كان يتم بأمر من الملك شخصيا ووضوح الجناية و احتمال الحكم بالإعدام واستحالة النجاة كل هذه الأمور بدت تلوح مجتمعة في الأفق دفعة واحدة .
صديقي ألا يذكرك هذا الملك الذي يخشى عقابه هؤلاء المهربون بملك آخر أقوى و أكثر عدلا ... ألا تشعر معي بأننا نحمل أثقالا فوق طاقتنا و مازلنا نعاند و نحملها بالرغم من كونها تنغص علينا حياتنا الحالية و سوف تكون سببا لدينونتنا في الحياة الآتية ؟
لماذا إذن لا نأخذها إلي المسيح متذكرين ان " الرب وضع عليه اثم جميعنا " ؟ فهو حينئذ يأخذ حمل الخطيئة الثقيل ويطرحه بعيدا عنا .
"يعود يرحمنا يدوس آثامنا , وتطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم" (ميخا 7 : 19)