الكرسي الفارغ


سألت فتاة من خادم الكنيسة (اي القس) أن يزور ابوها المريض في البيت ويصلى معه. لبى ذلك القس دعوة تلك الفتاة، وذهب لزيارة ذلك الرجل المريض، فوجده طريح الفراش، إذ لم يستطيع النهوض، وبجوار الفراش كرسي فارغ . افترض القس أن الأب قد علم بزيارته، فقال له " لقد كنت تتوقع زيارتي، اليس كذلك ؟، فأجاب الأب على الفور وقال كلا ، لم أكن أتوقع أي زيارة. عرف القس عن نفسه للأب ثم ذكر ملحوظة وقال: لقد رأيت ذلك الكرسي الفارغ ، وأنا تصورت انك تعرف بأنى سآتي لزيارتك . فقال الأب اوه ، الكرسي ..!، هل تسمح وتغلق الباب، سأخبرك بإمره . أغلق القس باب الغرفة وهو في تعجب .وهنا قال له الأب " أنا لم أخبر أحد من قبل ولا حتى ابنتى، ما سأقوله لك الآن " ثم أردف قائلاً " كنتطوال عمري لا أعرف كيف أصلي ، وحتى في الكنيسة سمعت الراعي يتكلم مرات متعددة عنالصلاة ، لكن كلما حاولت كنت ألقى الفشل. حتى جاء يوم منذ أربعة أعوام تقريبا، قال لي فيه أعز أصدقائي " جوني انظر ، إن الصلاة هي شئ بسيط جداً ، إنها محادثة مع يسوع ، وأناأقترح عليك أن تجلس على مقعد وتضع أمامك مقعد آخر خال ، ثم تؤمن أن يسوع جالس عليه، فهو قد وعد أنيكون معنا دائما، ووعوده صادقة وليست مجرد كلمات . ثم تحدث مع يسوع كما تتحدث معي بالضبط . وهكذا جربت أنا هذه الطريقة وأحببتها حتى أنني أقضي وقت طويلا كل يوم فى الصلاة والتكلم للرب هكذا و أنا حريص في ممارستى لهذا الأمر ،لأنه لو رأتني إبنتي أتحدث للكرسى الفارغ، إما أن تنهار، أو تفتكر بأنني أصبت بالجنون ويصعب علي ذلك. تأثر القس جدا بما أخبره به ذلك الرجل، وشجعه أن يستمرفيما يقوم به ووعده بانه سيزوره من حين لآخر. ثم صلى معه وعاد للكنيسة. وبعد ليلتين تحدثت الفتاة للقس مرة أخرى وأخبرته أن والدها قد توفى بعد ظهر ذلك اليوم. فسألها القس كيف كان قبل وفاته، وهل انتقل فى سلام ؟أجابت الفتاة قائلة: نعم .. لقد غادرت المنزل حوالي الساعةالثانية بعد الظهر لشراء بعض الاغراض وقبل مغادرتى المنزل استدعاني بجوار فراشهوقال لي انه يحبني وقبل وجنتي. ولكن حال رجوعي بعد ساعة من الزمن، كان قد توفى. ولكن لاحظت أمر غريب جدا. لقد كان وجه والدي مبتسما وهادأ، وكان لم يزل في سريرهولكن كان متكئ رأسه على مقعد ذلك الكرسي الفارغ الذى بجوار فراشه !!! " .ترى ماالذى يعنيه هذا ؟مسح القس الدموع التى انسكبت من عينيه وقال للفتاة : لميكن ذلك الكرسي فارغا، لقد أستخدم أبوك ذلك الكرسي ليشجعه على الصلاة ، وكأن الربجالس بقربه، وأخيرا عندما حان وقت وقت الرحيل، لقد ألقى أبوك رأسه على حضن ذلك الذيأحبه.صديقي، هل تشعر بأن الله قريب منك؟ كم من الوقت تصرف معه؟ إن الصلاة هي علاقة شخصية وصلة مع الله. عندما تقراء الكتاب المقدس فأن الله يتكلم معك. وعندما تصلي فأنت تتكلم معه. نعم، الله روح، والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا.الله موجود في كل مكان، فلسنا بحاجة إلى كراسي ومقاعد لنشعر بوجوده. ولكننا بحاجة إليه في حياتنا .

إيمان طفل


مر رجل بشارع غير مطروق كثيرا ووجدا غلاما تظهر علية علامات الذكاء ولو انه يبدو هزيلا من المرض فساله الرجل : ماذا تبغى من الوقوف هنا يابنى ؟ اجابه : انتظر الله ليعتنى بي يا سيدى . ذهل الرجل وقال : تنتظر الله ؟! قال الولد نعم فان الله ارسل الى امى واخذها اليه وكان قد سبق واخذ ابي واخوتى . وقالت لى امى ان الله بعد ذهابها سيحضر للعناية بي . ثم التفت الغلام الى الرجل وقال : الا تعتقد ان الله سياتى ؟ ان امى لم تكذب ابدا وانها لا تعرف الا الحق . لقد قالت : ان الله سيلتى وانا اؤمن ان الله سياتى مهما تاخر . امتلات عينى ارجل بالدموع واجابه : ان امك لم تكذب عليك يا ابنى فقد ارسلنى الله لاجلك .اشرق وجه الغلام بابتسامة حلوة وقال : الم اقل لك ... الم اقول لك ،

ولكنك تاخرت كثيرا فى الطريق يا سيدى !!

لا اهملك ولا اتركك

قائد السفينة


قامت الطفلة الصغيرة ابنة قائد احد السفن منزعجة من نومها على اصوات بحارة السفينة وطاقمها وهم يهرولون فى السفينة ويحاولون النجاة بها من العواصف العاتية والرياح الشديدة التى تكاد تغرقها : فسألت احدهم : ماذا يحدث ؟ قال لها ان العواصف عاتية والرياح شديدة جداً والأمواج العالية تضرب السفينة بقوة والجميع خائفين. فردت الطفلة بكل براءة : أما زال ابي هناك يقود السفينة ؟ قال لها البحار : نعم انه هو الذى يقودها وسط هذه العواصف والأمواج فردت الطفلة الآن استطيع ان أكمل نومي مادام ابى هو الذي يقود السفينة ..

+ + + أترك سفينتك فى يدي القائد الأمين ... وتأكد انه سوف يمر بها من بين العواصف ولن تقدر عليها الأمواج ولا الرياح العاتية فقط آمن به وثق.. "فقال لهم ما بالكم خائفين يا قليلي الايمان ثم قام و انتهر الرياح و البحر فصار هدو عظيم " (مت 8 : 26)

الطالب المتفوق لم ينجح .. بل


حدثت هذه القصة منذ حوالي 50 عاما مع أخ أحد الأساتذة بالاكليريكية و الذي يخدم الآن في احدي كنائس كندا بعد سيامته كاهنا كان أخوه طالبا باحدي كليات القمة و كان ذا ذكاء خارق شهد عنه الجميع ، و شهدت عنه تقديرات النجاح ، حيث كان يحصل في نهاية كل عام علي تقدير امتياز . و في البكالوريوس أصيب في مادة رسب فيها خسر معه تقدير ممتاز و خسر أمله في أن يكون واحدا من أسرة التعليم بالجامعة و خسر أيضا وقته إذ سيتخلف في التخرج عن باقي أقرانه و أصدقاؤه. و ساءت نفسيته إلي أقصي حد ...فهذا الأمر لم يعتده منذ أن كان تلميذا بالمدرسة الابتدائية و كلمة رسوب لم تجسر أن تقترب إليه قبل هذه اللحظة . لم يمر هذا الأمر مرورا سهلا عليه فقرر أن يخرج من الكلية و ينسحب من ملعب التعليم بحثا عن وظيفة بالمؤهل الذي أدخله فيها و هو الثانوية العامة!!!!!!!و بعد مجهود شاق أقنعوه بأن يمتحن في هذه المادة امتحانا خاصا_دور ثاني _حسبما تقضي لائحة الكلية و أبت نفسه الأبية و رفض في شدة و صرامة . و لشدة الإلحاح قبل و دخل الامتحان , و بذل مجهودا كبيرا حتى لا يعود إلي ما هو عليه , و لكنه رسب أيضا نحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله ( رو 8 : 23 ) فكان يجيبهم بقوله : أين الخير في الرسوب؟ هل يوجد خير في الشر؟ و بمجهود شاق أمكن لهم أن يثنوه عن عزمه في عدم مواصلة الاستذكار و الدراسة بالكلية , ليبحث عن عمل بمؤهله القديم و أقنعوه أن يواصل و دخل الكلية و هو في مرارة و سأل عن أقرانه و أصدقائه الذين تخرجوا، فعلم أن نصفهم مات و النصف الآخر لا يخلو من تشويه .كان هذا في عام 1948 حيث حرب الأسلحة الفاسدة ..اذ تم تجنيد كل من أتم دراسته و الاستبقاء علي المتخلفين عن الامتحان فأحس انه كان من الممكن أن يكون واحدا من المشوهين أو من المقتولين و هنا أدرك ...(لماذا سمح له الله بنعمة الرسوب)....

هكذا نحن في الضعف نتصور هكذا نحن في الشك نخور فتصرخ النفس في مرارة و مذلة لماذا تحجب وجهك عني و تحسبني عدوا لك (أي 13 : 24 )أتكلم بضيق روحي أشكو بمرارة نفسي (أي 7 : 11 ) نصرخ في عدم إيمان و الحسرة تملأ قلوبنا فيأتينا صوت الله ، و قلبه يفيض نحونا بحب الهي عجيب و إشفاق لضعف طبيعتنا و قلة صبرنا: يا حبيبي لست تعلم ما أنا صانع الآن و لكنك ستــــفــــهــــم فيمــــــا بـــعـــــد يا حبيبي ألــــــم أقــــــل لـــــك ان آمنت تــــري مجــــــد اللـــــه ؟ يا حبيبي من يصبر الي المنتهي فهذا يخلص فـــــــاصبــــــــــــر و ســـتــــــــــــري عـــاقبـــــة الــــــــــرب فسلم للرب طريقك و اتكل عليه

رئيسي يضايقني .. ولكن !!



منذ سنوات ، روى لى انسان يقترب من الستين من عمره هذه القصة .انا اعمل مدير فى ... وعلاقتى بكل زملائى ممتازة . فنحن نعيش كما فى جو عائلى .بدأ رئيسى يضايقنى بلا سبب . كان عنيفاً جداً معى ، وتضايق لاجلى جميعزملائى وحتى المرؤسين لى، اذ تربطنى بهم علاقة حب ، بدأ يضغط اكثر فأكثر ،حتى احسست انه لا مفر لى سوى طلب الخروج على المعاش المبكر ، خشية ان اصاب بأزمة قلبية او مرض خطير بسبب الضغط العصبى .بدأت الفكرة تسيطر على ، لكننى قررت ان اذهب الى ابى قير فى شقة خاصة بى لاقضى اسبوعين خلوة مع الهى قبل ان آخذ القرار النهائى .كرست هذين الاسبوعين للصلاة ، وكنت اتمتع بالكتاب المقدس فى جو هادئ ممتع.نسيت كل مشاكلى ومتاعبى وطلبت مشورة الهى .وجاء قرارى الاستمرار فى العمل ! مهما فعل ، سأحتمله بفرح !نسيت كل ما فعله بى رئيسى ، وانطلقت فى اول يوم بعد الاجازة مشتاقاً اناراه، فقد اتسع قلبى بالحب جداً .التقيت بزملائى الذين استقبلونى بحرارة كأحد افراد الاسرة ، ثم قالوا لى :" اخبرنا ماذا فعلت برئيسك ؟ "قلت : " لماذا تسألونى هكذا ؟ "قالوا : " اليوم جنازته ! "" بكيت " وشعر الكل انى صادق فى حبى له !قلت لهم : " صدقونى انى احبه ! "دهش الجميع ، كيف احب من يستخدم كل وسيلة لمضايقتى ، ولم يدركوا ان الصلاة تهب الانسان قلباً متسعاٌ بالحب، فلا يضيق لاية مشكلة !




اخى الحبيب ...يبدو ان كل انسان فى العالم يجتاز ضيقة ما ، ليس لان الحياة مؤلمة ، لكنلان قلوبنا ضيقة لا تحتمل متاعب الحياة. الحاجة لا الى ان تزول الضيقات ،بل ان تتسع قلوبنا جداً فلا تعانى من ضيق مهما اشتد .الالتقاء مع الله ، الحب كله ، يعطى قلبك اتساعاً ، فتتهلل نفسك حتى انمررت بضيقة . لسنا ننكر واقعية الحياة بآلامها واتعابها ، لكن الصلاة سندلك لتحول دموعك الى تعزيات سماوية ." عند كثرة همومى فى داخلى ، تعزياتك تلذذ نفسى "
لأبونا تادرس يعقوب

قديس يخاف من الكلاب


فى مدينة نجع حمادى اعتاد احد الشيوخ الاتقياء ان يعبر نهر النيل فى فجر كل 12 من الشهر القبطى ليشترك فى التسبحة والقداس الالهى اذ كانت الليلة قمرية والجو حار جدا نام الشيخ فى الهواء الطلق استيقظ فى نصف الليل وكان نور القمر قؤيا فظن ان الفجر قد لاح وانه قد تأخر عن الذهاب الى الدير فى البر الاخر للاشتراك فى التسبحة امسك الشيخ بعكازه وتحرك نحو شاطئ النيل واتجه نحو البر الاخر سيراً على الاقدام واقترب من البر نادى احد المراكبية باسمه فاستيقظ كثيرون من اصحاب السفن الشراعية والعاملون معهم على صوت هذا الشيخ وكانوا يتطلعون فى دهشة الى الشيخ الواقف على المياه متجها نحو البر قال الشيخ لاحدهم ارجو ارسل معى (فلان) الصبى ليذهب معى الى البر لانى خائف من الكلاب اجابه صاحب السفينة كيف تخاف يا عم (فلان) من كلاب الدير وانت تسير على المياه تعجب الشيخ مما يسمعه فصار يضرب بالعكاز على المياه وهو يقول ايه مياه يا ابنى انها ارض هكذا كان الشيخ يرى مياه النيل ارضا يسير عليها وهو لا يدرى واذ الح الشيخ فى طلب الصبى من صاحب السفينة كى يسير معه حتى الدير خوفا من كلاب الحراسة التى للدير قال صاحب السفينة ربنا معك يا عم (فلان) صلى من اجلى لا تخف من الكلاب واضطر الشيخ ان يكمل طريقه .

يا للعجب فى تقواه يسير على المياه وهو لا يدرى بينما فى ضعفه البشرى يخشى نباح الكلاب على الامر الذى لا يخاف منه صبى صغير لكل قديس نقطة ضعف قد لا يسقط فيها صبى صغير لكن الله يسمح بها لكى تحفظه من السقوط فى الكبرياء ، لا تتعثر ان شاهدت بعينيك ضعفات قديسين ولمستها بنفسك فهذا امر طبيعى يسمح به الله ليدرك الكل مهما بلغوا من قداسة ضعفهم البشرى وحاجتهم المستمرة لعمل المخلص فى حياتهم

متى يتدخل الله !!؟


فى يوم من الايام ترك رجل العالم وذهب ليتمتع ويتذوق المسيح فى البريه وذلك لمحبته الشديده للرب يسوع واقتناعه بان الرب يسوع يحبه ويريده معه .فترك العالم بكل همومه ومشاكله التى لا تنتهى وبالطبع هذا القرار لم يعجب الشيطان فاخذ يحاربه عن طريق الفكر ويقدم له اغرائات كثيره ولك لشده ايمان هذا الراهب ومحبته للمسيح انتهر الشيطان وكل افكاره الخبيثه ولم يعلم الشيطان انه كلما زاد في حربه على هذا الراهب المحب للرب كلما ازاد الراهب من صلواته للرب واصوامه فاغتظ الشيطان من شدة ايمان هذا الراهب ومن شدة كرهه له لم يجد الشيطان حيله الا ان يظهر له ويحاربه وجها لوجه فظهر له فعلا وحاربه واخذ الراهب يحاربه ايضا فضربه الشيطان عده ضربات واخيرا ناد الراهب الرب يسوع فبعث له الرب يسوع بملاك ليحارب الشيطان فحاربه فعلا وانتصر عليه وعندما انتهى كل شىء وجه الراهب راسه الى الرب يسوع وعاتبه قائلا لقد جئت لك يا رب وضحيت بكل شىء فى العالم لكى ابقى معك دائما وعندما ياتينى الشيطان ويحربنى تتخلى عنى وتتركه يحاربنى؟ فرد عليه الرب قائلا لا يا ابنى انا لم اتركك بل انا كنت واقف بجوارك صامت ولكن عندما ناديتنى استجيت لك فورا ترى صديقى هل فهمت ما هو قصد الرب يسوع؟

ضفدعتان


يبنما كانت مجموعة من الضفادع ، تتنقل من مكان إلى آخر في الغابة، سقط إثنان منهما في حفرة عميقة. تجمعت بقية الضفادع من فوق تلك الحفرة، لينظروا أين سقط رفقائهم. لكن عندما أدركوا عمق تلك الحفرة، تأسفوا عليهما، قائلين، لن تستطيعا الخروج من تلك الحفرة يا رفاق، مهما فعلتما، إذ هي عميقة جدا.لم تبالي الضفدعتان، بما قيل لهما، بل أخذتا في القفز بكل ما أتاهما من قوة، بينما كان الجميع من فوق، يقولان لهما، توقفا، فليس من جدوى لكل ما تفعلانه، إذ لن تجدا أية نتيجة.بقيت الحال هكذا، فكانت الضفدعتان، تحاولان بكل قواهما للخروج من تلك الحفرة، بالرغم من الجروح التي كانا يصابا بها، بينما كانت بقيت الضفادع من فوق تقول لهما "كفاكما قفزا ... إذ ليس من منفعة"قفزت إحدا تلك الضفدعتان قفزتها الأخيرة، ووقعت هاوية الى أسفل تلك الحفرة، وماتت. بينما بقيت الضفدعة الأخرى تحاول وتحاول، علت أصوات بقيت الضفادع من فوق، وهم يقولون، كفاك تعذيبا لنفسك، وألما، فأنت لست أفضل من رفيقتك، التي وقعت مائته، بعد أن عانت كل هذا.... لكن كلما علت أصواتهم، كلما حاولت تلك الضفدعة أكثر، وبإندفاع أشدّ، واضعة كل إمكانيتها، ومصممة أن تنجو من تلك الحفرة. فقفزت قفزة أخيرة، إستطاعت بها أن تخلص من تلك الحفرة العميقة.لدى وصولها إلى فوق، إندهش الجميع تعجبا عما حصل، فسألوها قائلين، ما هو السر الذي جعلك تستمري في القفز، ألم تسمعي ما كنا نقوله لك؟ أجابتهم، كنت أسمعكم تنادون، لكن سمعي ثقيل جدا، فبماذا كنتم تنادون؟بعدما قيل لها الحقيقة ... أجابة تلك الضفدعة قائلت...ظننت بإنه كلما قفزت مرة، بأنكم كنتما تشجعانني، لأستمر...

إن للسان، قوة الحياة والموت... فكلمة تشجيع، لإنسان في حالة يأس، سترفعه وتعطيه مقدرة للإستمرار. إما كلمة محطمة ومفشلة، فتقضي عليه وتهدمه، فيموت.صديقي...ليت الله في هذا الأسبوع يعطيك نعمة لتكن كلماتك، كلمات تشجيع، للذين من حولك.إن الله يدعوك إليه مهما كانت أحوالك، إنه يحبك جدا، ومستعد أن يغفر كل خطاياك، وتبداء حياة جديدة معه... فهو يشجعك.....

طلبة واستجابة غير متوقعة


يحكى أن رجلا من هواة تسلق الجبال, قرر تحقيق حلمـه في تسلق أعلى جبال العالم وأخطرها . وبعد سنين طويلة من التحضير وطمعًـا في أكبر قدر من الشهرة والتميز , قرر القيام بهذه المغامرة وحده . وبدأت الرحلة كما خطط لها ومعه كل ما يلزمه لتحقيق حلمه.مرت الساعات سريعة و دون أن يشعر, فــاجأه الليل بظلامه وكان قد وصل تقريبًا إلى نصف الطريق حيث لا مجال للتراجع, ربما يكون الرجوع أكثر صعوبة وخطورة من إكمال الرحلة و بالفعل لم يعد أمام الرجل سوى مواصلة طريقه الذي ما عاد يراه وسط هذا الظلام الحالك و برده القارس ولا يعلم ما يخبأه له هذا الطريق المظلم من مفاجآت . و بعد ساعات أخرى أكثر جهدًا وقبل وصوله إلى القمة, إذ بالرجل يفقد اتزانه ويسقط من أعلى قمة الجبل بعد أن كان على بُعد لحظات من تحقيق حلم العمر أو ربما أقل من لحظات ! وكانت أهم أحداث حياته تمرؤ بسرعة أمام عينيه وهو يرتطم بكل صخرة من صخور الجبل . وفى أثناء سقوطه تمسك الرجل بالحبل الذي كان قد ربطه في وسطه منذ بداية الرحلة ولحسن الحظ كان خطاف الحبل معلق بقوة من الطرف الآخر بإحدى صخور الجبل , فوجد الرجل نفسه يتأرجح في الهواء , لا شئ تحت قدميه سوي فضاء لا حدود له ويديه المملوءة َ بالدم , ممسكة بالحبل بكل ما تبقى له من عزم وإصرار . وسط هذا الليل وقسوته , التقط الرجل أنفاسه كمن عادت له الروح , يمسك بالحبل باحثــًا عن أي أملٍ في النجاة .وفي يأس لا أمل فيه , صرخ الرجل : - إلهـــــي , إلهـــي , تعالى أعـن ِ !فاخترق هذا الهدوء صوت يجيبـه :" ماذا تـريـــدنى أن أفعل ؟؟ "- أنقذني يا رب !!فأجابه الصوت : " أتــؤمن حقــًا أني قادرٌ علي إنقاذك ؟؟ "- بكل تأكيد , أؤمن يا إلهي ومن غيرك يقدر أن ينقذني !!!- " إذن , اقطع الحبل الذي أنت ممسكٌ به ! "وبعد لحظة من التردد لم تطل , تعلق الرجل بحبله أكثر فأكثر .وفي اليوم التالي , عثر فريق الإنقاذ علي جثة رجل على ارتفاع مترين من سطح الأرض, ممسك بيده حبل وقد جمده البرد تمامـًا" مترين فقط من سطح الأرض !!
"وماذا عنك ؟ هل قطعت الحبل ؟ هل مازلت تظن أن حبالك سوف تنقذك؟ إن كنت وسط آلامك ومشاكلك , تتكل على حكمتك وذكاءك , فأعلم أن ينقصك الكثير كي تــعلم معني الإيمان ..

ليلة الحب العجيب


كانت الشوارع مقفرة ، ولا يسمع فيها الا زئير الرصاص والقذائف ,ولم يبقى من سكان ذلك الحي الا القليل من العائلات، ومن جملتهم نبيل مع افراد عائلته.احس نبيل في تلك الليلة بشعور غريب يتسلل الى نفسه، وبدى عليه القلق،وخيل له ان هذه الليلة لن تكون كبقية الليالي,وفكر ان ينسل مع عائلته تحت جناح الظلام ويتوارى في مكان ما.ولكن إلى أين ؟؟؟؟؟و نظر إلى زوجته وكأنه ينتظر منها جوابا،ثم استقرت عيناه على ولديه الصغيرين.فسألته زوجته ما الذي يزعجك ؟أجاب نبيل: لست أدري.وسرعان ما دوت اصوات الصواريخ والانفجارات تعلو وسط الليل. قال نبيل: اشعر بحاجة عميقة الي الصلاة .أجابت زوجته: وانا كذلك .وفجأة , اذ بهما يسمعا صوت طرقات قوية تنهال على باب المنزل ,قال لزوجته: اسرعي خذي الاولاد وانزلي الى القبو .و تزايدت الطرقات على الباب ,و دوى صوت يقول: افتح الباب بسرعة قبل ان ننسف المنزل على رؤسكم .ففتح نبيل الباب وهو يرتجف، واذ بثلاثة رجال مسلحين يدخلون، وقبل ان ينطق بكلمة،ضربه احدهم بعقب بندقيته على كتفه راميا إياه على الارضوهو يقول: هات كل ما تملك وإلا قتلتك.تطلع اليه نبيل محاولا ان يجيبه، لكنه لم يقوى على الكلام.خاطب ذلك المسلح زملائه طالبا منهم قلب المنزل رأسا على عقب،بينما بقي الثالث مصوبا بندقيته اليه,اغمض نبيل عينيه وراح يصلي طالبا من الله ان يبهر ابصارهم فلا يكتشفون القبو حيث زوجته وولديه.ولم تمر دقائق قليلة،حتى حمي غضب المسلحين إذ لم يعثرو على ما كانوا يبغونه،فابتدأوا يطلقون الرصاص على السقف وزجاج النوافذ،ثم لفا السجادة الوحيدة وانسحبوا من المنزل،بيد أن الرجل الذي كان مصوبا البندقية نحوه قال له قبل أن يغادر المنزل: خذ مني هذه التحية. وأطلق عليه رصاصة كادت تقضي على حياته لكنها مرّت قربه محدثة خدشا طفيفا في ذراعه.زحف نبيل على بطنه حتى بلغ باب القبو ففتحه ببطء وهمس؟سلمى، أأنتِ بخير ؟؟؟أحس بخطوات تسعى اليه في العتمة، ورن في أذنيه صوت زوجته: أأنتَ بخير ؟؟؟ نعم لا تخافي،و ابتدأت زوجته تجهش بالبكاء،بينما حاول نبيل أن يخفف عن زوجته وولديه رعبهما بالرغم من حالته هو.ومرت لحظات،لم يتمكن أحد منهما أن يتكلم.قطع ذلك السكون صوت رشاشات وزخات رصاص قريبة من المنزل،وفجأة هيمن الهدوء إلا من ضربات خطى متثاقلة بطيئة قرب الباب. وبدت صدى أنات معذبة.التفت نبيل إلى زوجته وهمس: أعتقد إنه جريح، ربما يجب أن نساعده.لا أرجوك، لا تفتح الباب يكفينا ما أصابنا الليلة. ولكن... ... لا تفتح الباب، أرجوك.اخذ نبيل يهدئ من روعها وقال: يجب ان افتح الباب واساعد هذا الجريح.قد يكون عدو، ربما، لكنه عاجز وبحاجة إلى مساعدة.فتح نبيل الباب ببطء، فشاهد رجلا قرب العتبة، مغمى عليه، فانحنى ليحمله،وسرعان ما اخذته رعدة،إذ رأى إنه ذاك الذي أطلق عليه الرصاصة منذ لحظات. لكنه لم يقدر ان يتخلى عنه إذ كان ينساب اليه صوت يقول " أحبوا أعدائكم ".ادخله الى المنزل، ولم يخبر زوجته بأمر هذا المسلح،بل تناوبا السهر عليه طول الليل وهما ينظفان إصابته حتى بزوغ الفجر.و افاق الرجل من غيبوبته،وحالما ادرك من حوله، ساد عليه الرعب، وصاح قائلا ارجوك لا تقتلني. وضع نبيل يده برفق على كتفه وقال: لا تخف، لن يصيبك مكروه في هذا المنزل. لم يدري ذلك الرجل ماذا يجيب، اذ احس بأن قوة ما خارقة تعقد لسانه.فهل يمكن لمخلوق ان يحسن إلى شخص اطلق النار عليه لقتله ؟شعر نبيل بما يدور في ذهن هذا الرجل، فطلب من زوجته لتحضر كباية من العصير.لم يتمالك ذلك الرجل نفسه، فسأل بصوت مرتجف: ولكن لماذا؟ لماذا تعتني بي؟إنك تهتم بإسعافي، وانا قد نهبت بيتك وحاولت قتلك؟صمت نبيل قليلا: ثم رد قائلا: لقد علَّمني المسيح أن احب هكذا. أخي وأختي،ان محبة المسيح علّمت هذا الإنسان أن يحب عدوه ...عندما يُقبل الإنسان الى المسيح ويطلب منه ان يغفر خطاياه ويحدث تغييرا في حياته... يصبح خليقة جديدة ويظهر الثمر الحقيقي في حياته...ليساعدنا الرب يسوع في هذه الايام الاخيرة ان نعيش مسيحيتنا ونعكس صورة المسيح على الآخرين.الله يحبك ويريدك أن تتصالح معه،وهو مستعد أن يغفر كل خطاياك.أطلب منه من كل قلبك فهو بإنتظارك! فتصبح إنسانا جديدا في المسيح.

طلبة أحد سكان السماء


شعر احد سكان الجنة بالملل فطلب الى حارسها ان يكلفه بعمل يتسلى به ، فسلمه مبردا وقال له: اذهب وابرد جبال الهملايا. ففعل وعاد بعد سبعة الاف سنة وقد انهى مهمته . فسلمه الحارس ملعقة صغيرة قائلا له: اذهب وافرغ بهذه الملعقة المحيط الهادي، ففعل. وعاد بعد عشرين الف سنة وقد انهى هذه المهمة .فتحير حارس الجنة وشاء ان يكلفه بعمل لا ينتهي بمرور الاجيال وبعد التفكير قال له حارس الجنة : اذهب واصنع المحبة بين الناس ، واصلح بينهم كلما اختلفو.. ومن يومها لم يعد ...

الوردة الحمراء



كان ياما مكان فى ذات الزمان شاب فقير ذهب
ذات مره لحضور حفله فى احدى القصور العاليه فراى فتاه جميله
أعجب بها وأحبها فذهب إليها وهى جالسه وطلب منها أن تسمح
له بأن يرقص معها فرفضت إلا إذا أحضر لها ورده حمراء ؛
فقال لها: كيف أحضر لكِ ورده حمراء من هنا الأن؛ نحن فى فصل
الخريف ولا توجد زهور حمراء فى الحديقه أو فى البلده ؛
فقالت له: ليس لى شأن بهذا إن أردت أن تراقصنى أحضر لى
ورده حمراء
؛ فخرج الشاب الفقير حزين جدا فرآه عصفور صغير جميل الشكل
فقال له: ماذا بك أيها الشاب فقال له: أريد ورده حمراء ؛
فقال له: كيف لا توجد ورده حمراء فى البلده الأن ؛
فقال الشاب: إنى معجب جداً بالفتاه وأريد أن أحضر لها ما تطلبه
منى ولكن كيف؟ لا أدرى
فقال العصفور: لا تحزن سوف أحاول أن أجد لك ورده حمراء فى
الحديقه وطار العصفور بعيداً جدًا حتى وصل إلى بستان به زهور
كثيرة وأخذ يتطلع يميناً ويسارًا ولم يجد آى زهره حمراء وجلس
على الأرض يبكى فرأته شجره بها بعض الزهور ؛
فقالت له: لماذا
تبكى أيها الصغير الجميل؟
قال أبحث عن ورده حمراء لصديقى
ولا أجد منها أى شىء
قالت: نحن الأن فى فصل الخريف ولم تجد
أى ورده حمراء فى البستان أو خارجه
قال: أعلم ولكنه أحتاجها
جدآ لإنى أحب هذا الشاب ولا أريده أن يكون حزينا ؛
فقالت: أتريد الزهور فعلا مهما كان الثمن؛ فقط أريدها حتى
أهديها إليه؟
قالت:
إسمع ما أقوله لكِ وأفعله إقطع جزء من الغُصن الجاف بأفرُعى
وأغرسه فى قلبك فيتساقط الدماء على أزهار فتحمر وتقطف منها
زهره وتأخذها إلى صديقك ففعل العصفور ماقالته له الشجره فى
الحال وأخذ الغُصن وأخذ يُغرسه فى قلبه بشده حتى تساقط الدماء
على الأزهار فأحمرت الأزهار فأخذ ورده منها وأخذ يُطير والدماء
تُسيل منه بشده حتى وصل إلى الشاب فأعطاه الورده الحمراء
ومن شده الفرحه لم يتذكر الشاب حتى أن يشكره على ما فعله
وطار الشاب إلى الفتاه حامل الورده الحمراء دون أن يتذكر
العصفور فعندما وصل إليها ؛
فقال لها: إليك الورده الحمراء أيتها
الجميله هل لى الأن أن أرقص معكى؟
قالت له: فات الأوان ياهذا !
فقد جاء الأحسن منك جمالا والأغنى منك مالآ وجاء بها ، وخرج
الشاب وسقطت الورده الحمراء من يده لكى يدوس عليها الماره ،
دون أن يتذكر ما فعله العصفور له!

ومات العصفور من شده
جراحه ومن يومها يتذكرون الناس الورده
الحمراء على إنها رمز للحب والوفاء لما فعله العصفور من حب
وإخلاص للحبيب دون مراعاه لحياته

لمن أنت ..!!

في أحد فصول مدارس الأحد...., وقف الخادم أمام مخدوميه يحمل في يديه ورقة بنكنوت من فئة ال100 جنيه.و رفعها أمام أولاده و سألهم :" من منكم يريد أن يأخذ هذه ال100 جنيه؟ "فرفع جميع الأولاد أيديهم. فأمسك الخادم ورقة البنكنوت و ضغط عليها في قبضة يديه بشدة حتى تجعدت الورقة تماما, ثم رفعها ثانية و سأل نفس السؤال:" من منكم لازال يريد أن يأخذ هذه ال100 جنيه؟ ".فرفع جميع الأولاد أيديهم. في هذه المرة وضعها الخادم علي الأرض و أخذ يضرب عليها بحذائه بشدة حتي اتسخت تماما، ثم رفعها مرة ثالثة أمامهم:" من منكم لازال مصرا.... يريد أن يأخذ هذه ال100 جنيه؟ "فرفع جميع الأولاد أيديهم.هكذا قال الخادم للأولاد :"بالرغم من كل ما فعلته في ورقة البنكنوت ., فمازال قيمتها 100 جنيه"و نحن أيضا يا أحبائي'كثيرا ما ننسحق و نتسخ بسبب خطايانا لكننا أبدا لا نفقد قيمتنا في نظر أبينا السماوي .فمازالت قيمتنا في نظر أبينا السماوي هي: "دم ابنه الذكي"فالقيمة الحقيقية لنا....ليس في (مــــــن نـــحــــــن؟)


بل..... ( لـــــمـــــن نــــحـــــــن؟)

الصديقان


يحكى أن صديقين كانا يسيران معـاً فى الصحراء، و حدث أثناء سيرهمـا أن المناقشة احتدت بينهما، و تطورت إلى مشاجرة حتى أن أحدهما صفع الآخر على وجهه صفعة قويـة.أحدثت الصفعة جرحاً شديداً فى مشاعر الصديق الآخر، لكنه بدلاً من أن ينطق بكلمة، أنحنى على الأرض وكتب على الرمال : "اليوم صفعنى أعز أصدقائى صفعة قوية على وجهى". أكملا كلاهما السير عبر الصحراء إلى أن وصلا إلى واحة جميلة حيث قررا أن يستريحا قليلاً، ويستجما فى البحيرة التى أمامهما وبينما هما يسبحان، سحبت دوامة مائية الصديق الآخر الذى صفعه صديقه وأصبح على وشك الغرق. فأسرع الصديق الأول وأنقذه على آخر لحظة بأعجوبة شديدة. بعد أن تعافى الصديق الذى كان على وشك الغرق، قام وأتجه ناحية صخرة كبيرة وأمسك بحجر وحفر هذه الكلمات "اليوم أنقذنى أعز أصدقائى من موت محقق بعد أن كنت أغرق". استغرب الصديق الأول الذى كان قد صفع صديقه في بداية الرحلة من تصرف هذا الصديق، وسأله فى فضول: "عندما صفعتك على وجهك، كتبت حماقتى على الرمال، لكن عندما أنقذتك من الغرق، حفرت معروفي علي الصخرة. فلماذا؟". فأجاب الصديق الآخر وقال: "عندما يخطئ صديق فى حقى بطريقة تجرح مشاعرى، فأنا أكتب ما فعله على الرمال، حتى تأتى الرياح وتمحو ما كتبت. لكن حينما يصنع معى معروفاً، فأنا أحفره على الصخرة، لكى لا تستطيع أى قوة فى الطبيعة أن تمحوه بل تظل تذكاراً إلى الأبد". ثم تعانق الصديقان طويلاً، وتعمقتالصداقة بينهما لسنوات العمر كله." مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ المحبة "

حجرة مليئة بالصلبان




" إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني "
( لوقا 9 : 23 )

كانت فتاه جميلة في إحدى مدن إيطاليا وقد عاشت في بيت جميل سعيد حيث كان طريق الحياة ناعماً وليناً لها
وتزوجت في سن مبكرة من شاب جميل محبوب وأنجبت منه ثلاثة أطفال ، وكان البيت سعيداً وكان جوّه مبهجاً ، ولكن المصائب لم تتركها ،
فقد دهمتها كارثة شديدة علي حين فجأة إذ حملوا لها زوجها يوما ميتا ، سقطت عليه شجرة في الغابة ، وكانت التجربة قاسية حتى أنها لم تستطع أن تقبل إرادة الله ، فتمردت عليها وصيرها ذلك جامدة وقاسيه ، وقد كافحت كفاحا عظيما لتصد الفقر عن باب عشتها فاشتغلت ليلا ونهارا لتتمكن من إطعام وكساء أولادها ، علي إنها كانت تفعل ذلك بروح شديدة خاليه من الحب حتى أن نفس أولادها بدءوا يخافون منها وكانوا يجرون ليختبؤا إذا اقتربت منهم وقت لعبهم ،
وفي إحدى الليالي أحست أنها لا تستطيع أن تحتمل أكثر مما احتملت ولذلك صلّت قبل أن تضطجع قائلة : يا رب خذ نفسي ، هذا اكثر مما أستطيع احتماله ، وفي نومها رأت حلماً ، وإذا هي واقفة في غرفة ليس فيها شئ إلا صلبان ، بعضها كبير وبعضها صغير ، البعض أبيض و الأخر أسود - وقد وقف إلى جانبها المسيح نفسه وقال للمرأة ، اعطني صليبك الذي هو ثقيل جداً عليك واختاري لنفسك صليباً بدله من هذه الصلبان المعلقة علي الجدار وما كادت المرأة تسمع هذه الكلمات حتى وضعت في يدي المسيح صليبها ، صليب حزنها ، ومدت يدها أخذت صليبا بدا صغيرا وخفيفا ، ولكنها ما أن رفعته حتى أحست انه ثقيل جدا ، أجاب السيد : هذا صليب شابه أصيبت بالكساح في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيام حياتها وستعيش داخل أسوار المستشفي لا تري الحقول ولا الطبيعة الجميلة ويندر جدا أن تري وجه صديق ، فإذا ما عاشت عشرين سنه أخرى فستكون عشرين سنة علي فراش المرض ، وسألت السيدة : لكن لماذا يبدو صليباً صغيراً ؟
وأجاب السيد : لأنها تحتمله من أجلي
!!
وتحركت السيدة ببطء وتناولت صليبا آخر ، كان صغيرا وكان خفيفا أيضا ولكنها ما أن امسكته حتى ألهب يدها بنار حامية ، ومن شدة الألم صرخت وسألت إذ سقط الصليب من يدها ، صليب من هذا يا الهي ؟ و أجاب السيد ك إنه صليب امرأة ، زوجها شرير جداً ، وهي تحتمل صليبها دون أن تظهره مع انه يحرق كل ساعة كل قطعة من جسدها وكثيراً ما تخبئ أولادها منه لئلا يسئ إليهم - وفي كل هذا لا تزال شجاعة وشفوقه
!!
وأخيرا رفعت المرأة صليباً آخر ، وقد ظهر أنه خفيف وصغير وغير ملتهب ، ولكنها حالما امسكته شعرت كأن جليداً يلمس يدها ، وصرخت آه يا سيدي صليب من هذا ؟ فأجاب : هذا صليب امرأة كان لها يوماً ستة أطفال أخذوا منها واحداً بعد آخر ، وقلبها الآن يعيش عند القبور الستة في المقبرة
!!
وقد طرحت المرأة ذلك الصليب أيضاً ، وقالت سأحتفظ بصليبي من أجلك وفي الصباح ظل الحلم ثقيلاً علي نفسها ، وكان رسالة موبخة لها ، لذلك فكرت أن تعمل علي أن تكون لطيفة نحو أولادها وخاضعة لإلهها ، ومرت الأيام ولاحظ أولادها أن محبتها عادت إليهم مرة أخري ، وكذلك جيرانها رأوا رقتها وحاولوا ن يعينوها ، وعادت البهجة إلى حياتها ، انسكبت نعمة الله عليها كالندي عندما أخذت صليبها وحملته من أجله
!!

الصبي والعشرة قروش


بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط، كان يجلس هذا الصبي، خارج منزله الحقير، ولم يرتدي في رجليه، سوى حذاء رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف.
لقد كان يحاول بأقصى جهده، ليفتكر، عما يقدر أن يقدمه لأمه بمناسبة عيد الميلاد... لكن من غير نتيجة... فقد حاول كثيرا، حتى لو إستطاع أن يفتكر في شيء ما، فليس بحوزته أي من المال...
بل ومنذ، توفي والده، وهم يعيشون في حالة فقر مدقع دائم، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها، لكن هيهات تسد جوعها وجوع أولادها الخمسة.
فلم يكن لها إلا دخلا ضئيلا... لكن تلك الأم بالرغم من فقرها، كانت تحب أولادها محبة، بلا نهاية...
كان هذا الصبي حزينا للغاية... فلقد إستطاع أخواته الثلاثة، إعداد هدية لأمه... أما هو وأخيه الصغير، فلم يستطيعا شراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل الميلاد...
مسح هذا الصبي دموعه، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيتالمليئة بالهدايا والألعاب...
لم يكن الأمر سهلا، على صبي صغير، يبلغ سبعة سنين، بعد أن فقد ابوه وهو في الرابعة من عمره، فلم يكن له أب ليحتضنه ويلعب معه كباقي الأولاد...
كان ينظر من خلال الواجهات، الى كل ما في الداخل، وعيناه تبرقان... كان كل شيء جميل للغاية... لكن لم يكن بمتناوله عمل أي شيء...
بدت الشمس تعلن مغيبها، فهمّ هذا الصبي بالعودة الى المنزل، وهو يسير حزينا منكس الرأس... وفجأة، إذ به يرى شيء يلمع على الأرض، إندفع هذا الصبي مسرعا، وإذ به يلتقط 10 قروش من على الأرض... ملأ الفرح قلبه، وإذ به يشعر وكأنه يملك كنزا عظيما، ولم يعد يبالي بالبرد، إذ كان في حوزته عشرة قروش...
دخل إحدى الحوانيت، علّه يستطيع شراء شيء ما... لكن يا لخيبة الأمل، عندما أعلمه صاحب الحانوت، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش ..
دخل هذا الصبي حانوت آخرا لبيع الورود، كان هناك العديد من الزبائن، فانتظر دوره...
بعد بضعة دقائق، سأله صاحب الدكان عما يريد... قدم هذا الصبي الى صاحب الدكان ال 10 قروش التي في حوزته، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد... نظر صاحب الدكان الى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه... إنتظرني قليلا... سأرى عما بإستطاعتي عمله...
دخل صاحب الدكان الى الغرفة الداخلية، ثم بعد قليل عاد وهو يحمل في يديه إثنتا عشر وردة حمراء، لم يرى هذا الصبي نظيرهما في الجمال من قبل، ثم أخذ صاحب الدكان، يضع بجانبهما الزينة وغيرها، ثم وضعهما بكل عناية في علبة بيضاء... وقدمهما الى ذلك الصبي، وقال: 10 قروش من فضلك أيها الشاب...
هل يعقل ما يسمع... لقد قال له صاحب الحانوت الآخر... لن تستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش... فهل يعقل ما يسمعه...
شعر صاحب المحل بتردد الولد فقال له... أنت تريد أن تشتري ورود ب 10 قروش، أليس كذلك؟ فإليك هذه الورود ب 10 قروش فهل تريدها... بكل سرور أجاب الولد، معطيا كل ما لديه لصاحب الدكان...
فتح صاحب الدكان الباب للصبي، ثم ودّعه قائلا... ميلاد سعيد يا إبني...
عاد صاحب الدكان الى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه في ذلك اليوم... فقال لها... في هذا اليوم وبينما أحضر الورود... جائني صوت يقول، إنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك، وضعهما جانباً... لهدية خاصة... لم أدري معنى هذا الصوت... لكنني شعرت بقرارة نفسي بأنه ينبغي عليَّ ان أطيعه... وقبل أن أقفل الدكان، جائني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة، ومقدما لي كل ما يملك، 10 قروش...
وأنا إذ نظرت إليه، تذكرت نفسي، كيف عندما كنت في سنه، كيف لم أملك أي شيء لأقدم لأمي على عيد الميلاد... وذات مرة عمل معي إنسانا لم أعرفه من قبل معروفا... لم أنسه الى هذا اليوم...
إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع... ونظرا الى بعض... ثم إحتضنا بعض وشكرا الله ... يقول الكتاب المقدس... ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسرّ الله ... مغبوط هوالعطاء اكثر من الأخذ...

الطالب الذي يجعل استاذه مسيحيا


كان أحد الطلبة بكلية الآداب وكان يشهد للمسيح بحياته الدراسية كما يشهد له بحياته الروحية .. في إحدي السنوات عاقت بعض الظروف هذا الطالب عن مذاكرة مادة الفلسفة .. وعندما دخل امتحانها وجد إنه لا يعرف الاجابة عن أي سؤال منها.وكان الدكتور الذي يقوم بتدريس المادة يصرح بافكار ملحدة يحملها في قلبه .. أنه لا يؤمن بوجود الله .. حاول الطالب ان يسلم ورقة الإجابة ويخرج فرفض المراقب ذلك قبل مرور نصف الوقت.وبعد دقائق قليلة خطرت له فكرة جريئة وصعبة وقرر تنفيذها .. إنه لو نفذ هذه الفكرة حتماً سيسقط .. وإن لم ينفذها حتماً سيسقط .. فلا مانع إذاً من تنفيذها طالما أنه ساقط ساقط .. لقد قرر أن يكتب للدكتور بحث عن إثبات وجود الله .لقد كان الشاب مطلعاً جيداً فأخذ يكتب عن إثبات وجود الله من علم الفلك ومن جسم الانسان وعلم النبات والحيوان .. لقد ملأ ورقة الإجابة وطلب غيرها فلم يعطي له فأخذ يكتب في كل الفراغات الممكنة واستمر حتي نهاية الوقت وكان يتمني لو اعطي له وقتاً إضافياً .. كل هذا يحدث وسط دهشة المراقبيين عندما قرأ الدكتور البحث وجد نفسه يؤمن بيقين بوجود الله . وكيف لا يؤمن بينما ( السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه )لقد آمن الدكتور بوجود الله وقال وهو يروي قصته :( إن كان أحد الطلبة استطاع ان يقنع فيلسوفاً بأمر لم يكن مقتنعاً به .فلا بد أن يكون هذا الطالب أكثر فلسفة من الفيلسوف ) , ونجح الطالب بتقدير امتياز في الفلسفة.
نذكر هذه القصة لغرس الشعور بأن النجاح عطية من الله ..والله عنده طرق كثيرة جداً يوصل بها عطياه لأولاده .. كما فعل مع هذا الشاب الله قادر أن يعطينا النجاح

طلبة عجيبة


بينما كان جيش الأعداء يتقدم نحو احدى المدن فزع الناس واضطربوا عندما علموا قساوة هذا الجيش وشر جنوده. وكانت ارملة تقية مع بنتها وحفيدها يسكنون فى بيت حقير. فصلت الجدة أن يقيم الرب حولهم سورا من الثلج لحمايتهم! وبعد انتهاء الصلاة انتقد الولد جدته لانها لن تطلب شيئا معقولا. وبعد وقت سمعوا صوت الجيش قادما وكان تحطيم وكان سلب ونهب، اما بيتهم فظل آمنا. وفى الصباح فتحوا بابهم واذ بالرب قد استجاب الصلاة حرفيا، اذ أقام أمام بيتهم سورا من الثلج تجمع عاليا أمام منزلهم، وبالصلاة اقام الرب هذا السور العجيب لحمايتهم!

السحر وعم عبد الملك



صاحب القصة رجل تقى يدعى "عم عبد الملك" و كان يعمل وقتها بالسودان ...تصادف وجوده فى احدي الليالي في منزل صديق له بالسودان, و كان بمنزل الصديق فى تلك الليلة بعض الرفاق جالسين يتسامرون.و كان من بين الجالسيين رجل يستعمل السحر و قد باع نفسه للشيطان, و كان يبهر الحاضريين باعمال خارقة ...حتى انه قال للجالسيين: " انا مستعد الآن ان احضر لكم اى شىء من منزل اى احد ".إبتداء الحاضرون يطلبون واحد فواحد, ….. كل ذلك و "عم عبد الملك" محتفظ بهدوئه,الى ان جاء الدور على "عم عبد الملك",و سأله الرجل: "ماذا تريد من منزلك" ؟ وأنا أحضره لك فى لحظة على هذه المنضدة .….فرد علية فى ادب وإتضاع:" أشكرك لا اريد شيئآ ", فألح الرجل و قد شجعه الشيطان و هو يريد إحراج عم عبد الملك, و لكن الرجل إزداد تشبثاً بطلبه بكل غرور و ثقة, و أخيرا قال "عم عبد الملك" فى هدوء شديد "يوجد كتاب صغير تحت المخدة فى حجرتى, يمكن أن تحضرة إن إستطعت "( و كان الكتاب هو الاجبية).غاب الرجل اكثر من المعتاد ….. وطالت فترة الانتظار و العيون شاخصة ترى لماذا خاب هذه المرة ... ؟؟؟ ثم أفاق الرجل ليقول: " لا استطيع ان احضر لك هذا ولكن يمكن أن تطلب شيئاً أخر .….ولكن "عم عبد الملك" أصر على طلبه إمتليء الجميع بالدهشة و الخوف ….. ترى ما هذا الشىء الذى عجز الشيطان عن الإقتراب منه...؟؟؟ إنها الحجرة التى يصلى فيها و هذا كتاب الصلوات

فيا لعظمة مسيحيتنا ….. و يا لقوة ايماننا

الرجل الفقير والخادم التقي


* ذهب أحد الخدام الأتقياء إلي الكنيسة ليلا لحضور قداس العيد .. و عند دخوله الكنيسة و جد إنسانا فقيرا متواضع الحال... بسيط المظهر ...ووجد الخدام يحاولون منعه من الجلوس في المتكآت الأولي لأنها مخصصة لكبار الدولة وكبار الزوار الذين يحضرون لتهنئة الكنيسة في الأعياد......و لمــــا فشلــــوا فــــي إقــــناعــــــــــه .......تدخل هذا الخادم التقي و نجح في إقناعه و اصطحبه إلي آخر المتكآت و جلسا وسويا وصليا القداس .ثم بعد القداس......استأذن هذا الإنسان الفقير من الخادم التقي و تظاهر بالانصراف إلي حال سبيله .و لكن الخادم التقي أشفق عليه ورقت له أحشاؤه .....ففكر أن يأخذ بركة بسببه , فعرض عليه بإلحاح أن يفطرا العيد سويا و امسك به بشدة.....و قال في داخله :" ما الفائدة أن أفطر العيد بمفردي أو مع الأهل و الأصدقاء. ؟! ؟! ؟!البركة و السعادة و الشبع الحقيقي أن أشبع الجوعان .... و تذكر قول المسيح له المجد....." جـــعــــــت فــــأطـــعمتمــــو نـــــي " ( مت 25 :35 ) و اصطحب الخادم التقي هذا الإنسان الفقير في فرح و سعادة إلي منزله ...ولكن سرعان ما وجدت هذه السعادة الروحية ما يحاول إطفاؤها.......إذ اعترض أهل هذا الخادم التقي علي تصرفه بشدة!!!و اتهموه بعدم الحكمة إذ كان يكفي أن يعطيه صدقة و يتركه يمضي .....و ليس من الضروري دخول إنسان لا يعرفونه إلي منزلهم... و بعد إصرار و مباحثات نجح هذا الخادم التقي أن يستضيف ضيفه الفقير فيبدروم المنزل...... و لأن هذا الخادم غير متزوج لذلك فضل أن لا يترك ضيفه الفقير يفطر بمفرده ......فقام بإعداد مائدة صغيرة تسعهما هما الاثنان معا.ثم جلسا معا الفقير و الخادم لتناول إفطار العيد سويا .+ ويقول هذا الخادم التقي :( الذي ترهب بأحد الأديرة عقب هذه الحادثة مباشرة)..... معلقا علي ما حدث عليالمائدة...يقول...." كنت متوقعا منطقيا من هذا الإنسان الفقير البسيط أحد تصرفين علي المائدة :* إما أنه يخجل في البداية و ينتظر من يقدم له الطعام كأحد الضيوف.* أو أنه ينقض علي المائدة ليفترسها دون أي مقدمات كأحد الفقراء البسطاء أمامإغراء المأكولات و أمام جوعه و حرمانه..ويضيف الخادم التقي ....." و لكن الذي حدث عكس هذا و ذاك....و إذ بهذا الإنسان الفقير يمد يديه في منتهي الرضي و الاتزان و يمسك رغيف عيش (خبز) و في هدوء يرفع عينيه الي فوق .... و في وقار يكسر الخبز........

و يا للعـجــــب و الـروعــــــــــةإذ أنني أفاجأ بوجود ثقبين في يديه .... و الدهشة أنه بعد كسر الخبز اختفي عني في التو و الحال .....

انه المــســيــــــح....

الذي يريد أن يتكئ علي موائدنا و نحن نرفض في قسوة و غباوة و عجرفة...إن أردت فلتقبله بهيئته البسيطة و منظره المتواضع.إخوتي الأحباء في الرب...إن كنتم تريدون أن يكسر المسيح لكم الخبز فلا تمدوا أيديكم إلي موائدكم ..... و لايهنأ لكم بال إلا بعد أن يكسر الفقير أولا الخبز علي موائدكم ...........نعم هو الرب الذي عرفنا بذاته قائلا:" الحق أقول لكم ما فعلتموه بأحد أخوتي الأصاغر فبي قد فعلتم "( مت25 :40 )


هب لى يارب أن أكون أصغر الكل وخادمهمبالمحبة أنحنى ، لأحمل بالحب كل اخوتى هب لى يارب ان أكون خادما للجمي

ثلاث خبزات


قيل عن شيخ أنه كثير الرحمة , فكان يساعد الفقراء والمحتاجين ولكن حدث في البلاد غلاء عظيم ...فأعطي كل ماعنده للفقراء ولم يبقي عنده سوي ثلاث خبزات ,وحين أراد أن يأكل أراد الله أن يختبره وذلك بأن قرع فقير بابه ...فأخرج خبزتين له وأبقي لنفسه خبزة واحدة فقام وصلي وجلس ليأكل ...ولكن بعد قليل جاء فقير آخر يسأله عن طعام فتحير الشيخ وقال:" أنا أؤمن بالمسيح ربي أني اذا اطعمت عبده في مثل هذا الوقت الصعب ,فانه يطعمني هو من خيراته "وبقي بدون أكل بعدما أعطي الفقير الخبزة الأخيرة .. وبينما كان يصلي جاءه صوت من السماء يقول له :

" لأجل أنك أكملت وصيتي وأطعمت أخاك الجائع ...لا يكون في أيامك غلاء علي الأرض كلها

"ولما أشرق الصباح وجد علي باب بيته جمالآ محملة بخيرات كثيرة فمجد الله علي عطاياه ...

الفتى حافي القدمين


حكى شاهد عيان من مدينو نيويورك القصة التالية فقال فى يوم بارد من شهرديسمبر:كان صبى صغير فى العاشرة من عمره واقفا أمام محل بيع الأحذية فى شارع متسع يحملق فى الفاترينة مرتعشاً من البرد وهو حافى القدمين . عندما اقتربت منه سيدة وقالت له " يا صديقى الصغير لماذا تنظر فى هذه الفاترينة بشغف شديد " .فأجابها الصبى قائلاً " إننى أسال الله كى ما يعطينى زوجاً من الأحذية "، فما كان من السيدة إلا أنها أخذته من يده ودخلت معه محل الأحذية وسألت من البائع أن يحضر للصبى ستة أزواج من الشرابات ، ثم سألته لو كان من الممكن أن يحضروا أيضا منشفة وطبق حمام به ماء ، فأجابها البائع بالطبع يا سيدتى وأحضرهم لها فى الحال . أخذت السيدة الصبى للجزء الخلفى من المحل ثم خلعت قفازها وانحنت بجوار الصبى وأخذت تغسل له قدميه ثم جففتهم بالمنشفة ، وفى هذا الوقت كان البائع قد أحضر لها الشرابات فألبست الصبى واحد منهم ثم اشترت له زوجاً من الأحذية ، ثم ربطت السيدة باقى الستة شرابات معا وأعطتها للصبى ثم ربتت على رأسه فى حنان وقالت له متسألة "لاشك أنك تشعر الآن براحة أكثر يا صديقى " .وعندما استدارت السيدة لتمشى ، أمسك بيدها الصبى الصغير المندهش ونظر لأعلى لوجهها والدموع تملأ عينيه ، ثم جاوب على سؤالها قائلا لها "هل أنت زوجة الله ياسيدتى ….. ؟ "
بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض (يوحنا 13 : 35) فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا اباكم الذي في السماوات (متى 5 : 16)

من يشتري الإبن


كان هناك رجل غني كان له ابن وحيد وكانت تجمع بينهما هواية مشتركة وهي اقتناء اللوحات الفنية النادرة لكبار الرسامين مثل " بيكاسو "وفي يوم تم استدعاء الأبن الي الجيش وذهب الي ميدان المعركة وكان هذا الابن يتميز بالشجاعة والاقدام لدرجة انه ضحي بحياته ومات لينقذ حياة زميل له .وحزن الأب حزنآ شديدآ علي موت ابنه الوحيد وقبل الكريسماس بعدة أيام سمع طرقآ علي باب البيتففتح الباب ورأي شابآ يحمل في يده لوحة كبيرة مغطاة .وقال الشاب: ياسيدي أنت لا تعرفني ولكني أنا الشاب الذي مات أبنك لينقذ حياته. لقد استقرت رصاصة في قلبه عوضآ عني وفدي حياتي ياسيدي ولقد كان أبنك يحبك كثيرآ ويتحدث عنك وعن مدي حبك للفن لذلك دعني أقدم لك هدية بسيطة أرجو أن تقبلها منيلقد صنعتها بيدي رغم أني لست رسامآ ماهرآوكشف غطاء اللوحة, فوجد الأب صورة رائعة لوجه أبنه.فأغرورقت عيناه بالدموع وأخذ هذه اللوحة شاكرآ وعلقها في غرفته,وكان الأب يعتز بهذه اللوحة أكثر من كل اللوحات التي يمتلكها.ثم بعد شهور قليلة مات الأب.وطلب عدد كبير من المهتمين بالفن أن يشتروا لوحاته,فتم تحديد موعد لعمل مزاد كبير علي هذه اللوحات. وفي الموعد المحدد أكتظت قاعة المزاد بالحاضرين, وكل منهم يتطلع لاقتناء احدي هذه اللوحات الثمينةوفتح المزاد ,ووقف مدير الصالة ليعلن بدء المزاد بعرض صورة الأبن للبيع ونادي قائلآ: من يريد أن يشتري الأبن .وكان هناك صمت في القاعة فنادي ثانية من يشتري الأبن؟ من يشتري الأبن؟ ثم حدد سعرآ رخيصآ للوحة ونادي ثانية مائة دولار من يشتري الأبن بمائة دولار؟ وصاح أحد الجالسين قائلآ: نحن لم نحضر لشراء الأبن فلا تضيع وقتنا نريد شراء اللوحات الأخري.وانتشر الصياح في القاعة " لا نريد الأبن ... لا نريد الأبن "ولكن مدير الصالة أصر علي بيع الأبن وصاح " من يشتري الأبن "وهنا وقف رجل فقير يرتدي ثيابآ بسيطة وقال: اريد شراء الأبن ولكن لا أملك الا عشرة دولارات.فأخذ مدير الصالة العشرة دولارات وأعطاه لوحة الأبن وانتظر الحاضرون أن يستمر المزاد . ولكن مدير المزاد أعلن أن المزاد قد أنتهي. لقد كانت هناك وصية كتبها الأب " أن من يشتري صورة الأبن يحصل علي كل الميراث واللوحات والمقتنيات "
لقد رفض الجميع الأبن فلم يحصلوا علي شيء لقد مات الأبن الحبيب يسوع علي الصليب منذ أكثر من ألفي عام ليعطينا الحياة ونصير وارثين معه كل شيء فمن يريد الأبن؟ من يريد يسوع ؟
ليتك تقبله قبل فوات الأوان.

على أعلى درجات اللهب


في ملاخي 3: 3 يقول "فيجلس ممحصا و منقيا للفضة "

هذا القطع الشعري حير بعض النساء المهتمين بدراسة الكتاب حيرة كبيرة و جلسن يتأملن ماذا يعني هذا المقطع و علام يدل في شخصية و طبيعة الله . إحداهن اقترحت بحث كيف يتم تنقية الفضة و عادت إلي موعد درس الكتاب التالي هذا الأسبوع اتصلت السيدة بصائغ فضة و حددت معه موعد لمشاهدته و هو يعمل و لكنها لم تعطيه أي إشارة عن السبب و لماذا لها كل هذا الفضول و الاهتمام بالخطوات الفعلية لتنقية الفضة . و هكذا شاهدت صائغ الفضة يمسك بقطعة من الفضة فوق النار لتسخينها و بعضها يحتاج أن يوضع في منتصف اللهب حيث تكون أعلي درجة حرارة لتحرق كل الشوائب بالفضة . السيدة فكرت بالله يمسكنا بكل هذا التركيز و أعادت التفكير ثانية في المقطع الشعري الذي يقول فيجلس ممحصا و منقيا للفضة و وقتها سألت صائغ الفضة السيدة : هل حقا يجب عليك أن تجلس هكذا في مقابل النار كل الوقت حتى تتنقى الفضة أجاب الصائغ : نعم ليس فقط الجلوس كل الوقت أمام اللهب ممسكا الفضة و لكن يجب أن أثبت عيناي كل الوقت علي الفضة بينما هي في النار ، لأنه في لحظة عيناي تبعد عن الشعلة ربما تدمر قطعة الفضة .مرت لحظات صمت علي السيدة ثم عادت تسأل الصائغ . السيدة : كيف تعرف أن الفضة تمت تنقيتها تماما ؟الصائغ :

يااااااه هذا سهل جدا .. حين أري صورتي فيها .
إن كنت اليوم تشعر بالمعاناة من النار ، تذكر دائما أن ربنا و مخلصنا يبقي عيناه عليك و سيبقي متابعا لك حتى يري صورته فيك . فيجب علينا أن تثق أن الله يتابعنا فمهما كان ما نمر به لنثق أننا في النهاية سنخرج أفضل من الأول

أطفال المدرسة بالكامل يحلقون شعورهم


في احدي مدارس ولاية كاليفورنيا الامريكية،بادرت مجموعة من التلاميذ الي حلق رؤوسهم لكي يعيدوا زميلا لهم الي صفوف الدراسة.. كان زميلهم هذا قد انقطع عن الدراسة لانه اضطر الي حلق شعر رأسه من اجل متطلبات العلاج من اصابتة بسرطان في جلد الرأس...و قد انتهت القصة نهاية اجمل من بدايتها ..فقد أدي هذا التعاطف الممزوج بالمحبة العملية، التي انعكست علي سلوك الصبية اصغار مع زميلهم المريض، ليس فقط الي اعادته الي مقعد الدرس ، بل ايضاَ الي رفع معنوياته و نفسيته...لدرجة ساعدت خلايا جسمه علي الاستجابة للعلاج والتقدم نحو الشفاء..وهذة علي اية حال سابقة معروفة لدي اطباء السرطان.

كثيرا ما يذكر الكتاب أن يسوع "لما رأي الجموع تحنن عليهم" ومع العميان:-"فتحنن يسوع و امس أعينهما فللوقت أبصرت"فالانسان المسيحي له قلب يسوع المتحنن دائما.....
"فكونوا متمثلين بالله كأولاد احباء، واسلكوا في المحبة كما احبنا المسيح و أسلم نفسه لاجلنا قرباناوذبيحة لله رائحة طيبة"

وقذفني بالبطاطس


بينما كانت سيدة تقية تتحدث مع بعض السيدات عن السيد المسيح قذفها أحد الأشخاص بثمرة بطاطس على وجهها واختفى بسرعة. اضطرب كل الحاضرون جداً، أما هى فببشاشة التقطت قطعة البطاطس من الأرض ووضعتها في حقيبتهابعد شهور جاءت السيدة تحمل حقيبة بطاطس كبيرة، قدمتها للكنيسة، فسألتها احد السيدات:من أين أتيت بهذه البطاطس؟أجابت: إنى أقدم للرب بكور محصول ثمرة البطاطس التى ألقيت على وأنا أتحدث عنه، فقد زرعتها في حديقة منزلى ، وها هو أول محصول لها.
ـ ماذا أقدم لك يا سيدى؟!لقد احتملت تعييرات الأشرار!ـ هب لى أن أحمل ثمرة الصلاح الغالب للشر!لأرى صلاحاً حتى في الأحداث المؤلمة.

الشحات الفيلسوف


في القرن السادس عشر كان هناك لاهوتي ، امضى سنوات كثيرة يتوسل الى الله بان يرسل من يرشده الى طريق القداسة و السعادة ، و يوماَ ما سمع صوتا يقول له :" قم الى الكنيسة فتجد على بابها رجلأًَ يحقق لك بغية روحك"، فذهب الى هناك .. ليجد شحاتآ يستعطي فقال له :" اسعد الله صبحاك يا اخي ". اجابه الشحات: لا اذكر انني قضيت يوماً رديئاً في حياتي .. فلماذا تدعو لي بالسعادة ؟ - اذن فليباركك الله! الشحات: و ماذا تعني ببركتك هذه ؟ انا ما عرفت بحياتي الا البركة . - معنى كلامي انني اتمنى لك كل انواع السعادة ! الشحات : لست بحاجة الى اي شيء من هذا .. لانني ما شعرت يوما بالتعاسة . - اذن ليكن الله معك ! الشحات : و لكن الله معي دوما ولا يفارقني ..فقال اللاهوتي مندهشا : رجائي اليك يا اخي ان تشرح لي موقفك لاني لا افهم شيئا .. فاجابة الشحات : "على الرحب و السعة " ، و اخذ يسرد قائلاً: ما عرفت في حياتي يوماً رديئاً ، لان كل ما يحدث هو من تدبير الله ، و كذلك ما لقيت في ما مضى من عمري الا كل بركة ، لان ما من شيء يحدث بالكون بدون ارادة ابينا السماوي ، لهذا ان اتقبل كل شيء بفرح و اطمئنان ما دام من يدي ربي و ابي ، اما الشقاء فما شعرت به قط .. لاني واثق بحنان الهي و مستسلما لارادته ، لم اطلب شيء لا يرضى الله به او لا يريده لي ، لذا اجد الله في قلبي لا يفارقني ، و اتذوق بصحبته سلاما و سعادة لا وصف لهما .
" الذين يحبون الله ، كل شيء يعاونهم للخير " ( رو 28:8).

ليلة العيد في السجن


طُلِبَ اليَّ منذ بضع سنوات ان ابشّر بين المسجونين في سجن مدينة "متشيجان" وكان هناك حوالي 700 سجيناً من شيوخ وشبان من بينهم 67 محكوم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة لجرائم قتل.وبعد ان وقفت لخدمة الكلمة لم اتمالك نفسي من البكاء . فتركت مكاني وتوجهت الى هؤلاء التعساء المساكين وكنت امسك بيد الواحد بعد الآخر وأصلي لأجله وفي نهاية صف المحكوم عليهم مدى الحياة كان رجل فض تركت لعنة الخطية على وجهه آثار ما ارتكبه من رذائل وآثام ، فوضعت يدي على كتفه ، وبكيت وصليت لأجله ومعه. وبعد ان انتهت الخدمة وخرجنا قال لي مأمور السجن "أتذكر ذلك الرجل الذي كان في آخر صف المحكوم عليهم لمدى الحياة الذي صليت لأجله ؟ أتريد ان تعرف شيئاً عن تاريخه ؟فقلت "نعم" فقال هاك تاريخه باختصار هذا الشخص اسمه "توم جالسون" وقد دخل السجن منذ ثمانية اعوام من اجل جريمة قتل وكان اجرم المسجونين الذين رأيتهم في حياتي وسبب لنا متاعب كثيرة وفي ليلة عيد الميلاد، وكان ذلك منذ ست سنوات اضطررت ان اقضي تلك الليلة في مكتبيبالسجن بدلاً من ان اقضيها في بيتيوفي الصباح الباكر جداً والظلام باقٍ خرجت قاصداً منزلي وجيوبي ملأى بالهدايا لابنتي الصغيرة ،وكان البرد قارساً جداً ، وبينما انا اسرع في الخطى لمحت شبحاً يتسلل في ظل جدار السجن فوقفت لأتحقق الأمر فرأيت طفلة صغيرة يستر جسدها ثوبرقيق قديم وفي رجليها حذاء مهترئ وفي يدها علبة صغيرة من الورق فتركتها وتابعت سيري ولكن سرعان ما شعرت بأنها تلاحقني فوقفت وقلت لها ماذا تطلبين ؟" فقالت : "هل أنت يا سيدي مأمور السجن ؟ فقلت "نعم من أنتِ ولماذا لا تمكثي في بيتك في مثل هذا الوقت ؟" فقالت"يا سيدي ليس لي بيت . لقد ماتت أمي منذ اسبوعين في "دار الفقراء" وقبل ان تلفظ أنفاسها الأخيرة قالت لي ان أبي توم جالسون في السجن .وربما كان أبي يا سيدي يحب ان يرى ابنته الصغيرة بعد ان ماتت أمها فهل تتكرم وتدعني أرى بابا ؟ واليوم عيد الميلاد واحب ان اقدم له هذه الهدية" فقلت : "كلا ، عليكِ ان تنتظري حتى اليوم المخصص للزيارات" ثم تابعت سيري ولكنها ا سرعت ورائي وامسكت بطرف سترتي وقالت مستعطفة والدموع تملأ عينيها وذقنها ترتعش : "يا سيدي لو ان ابنتك الصغيرة كانت مكاني وأمها هي التي ماتت في "دار الفقراء"وأباها في السجن وليس لها مكان تأوي اليه وليس لها من يعطف عليها ويحبها ألا تظنانها كانت تود ان ترى أباه ا؟ .ولو اني كنت انا مأمور السجن وجاءتني ابنتك الصغيرة تلتمس رؤية والدها لتقدم له هدية عيد الميلاد ، أما تظن اني كنت اسمح لها ؟". عندئذ تأثرت تأثيراً عميقاً والدموع تجري من عينيَّ "نعم يا ابنتي الصغيرة أظن انكِ كنتِ تسمحين وسترين أباكِ الآن" وأمسكت بيدها وقفلت راجعاً الى السجن وصورة ابنتي الصغيرة ترتسم أمامي وما ان وصلت الى مكتبي حتى أجلست الفتاة بجوار المدفأة وأمرت واحداً من الحراس أن يجيء بالمسجون رقم 37 من زنزانته وما ان دخل الى مكتبي ورأى ابنته حتى تغير وجهه وقطب جبينه وغضب قائلاً بلهجة وحشية قاسية "نللي ماذا تفعلين هنا ؟ ماذا تطلبين اخرجي وعودي الى أمكِ"فقالت الطفلة وهي تبكي "ارجوك يا بابا ـ ان أمي ماتت ـ ماتت أمي منذ اسبوعين في دارالفقراء وقبل ان تموت اوصتني بأخي جيمي لأنك كنت تحبه وقالت لي ان اقول لك انها انها كانت تحبك ـ ولكن يا بابا ـ وهنا اختنق صوتها بالبكاء ـ ولكن مات جيمي ايضاًمنذ اسبوع والآن انا وحيدة يا بابا واليوم عيد الميلاد وكما كنت تحب جيمي فكرت انه يسرك ان تقبل منه هدية عيد الميلادوهنا فتحت العلبة الصغيرة التي في يدها واخرجت منها خصلة صغيرة جميلة من الشعرووضعتها في يد أبيها قائلة "لقد قصصتها من رأس جيمي يا بابا قبل ان يدفنوه" وهنا شهق ذلك الرجل بالبكاء كطفل صغير وبكيت انا ايضاً وانحنى الرجل واحتضن طفلته الصغيرة وضمها الى صدره في رفق وحنان بينما كانجسده كله يهتز من الانفعال . كان منظراً مؤثراً جداً فلم استطع احتماله ففتحت الباب وتركتهما منفردينثم عدت بعد ساعة فوجدت الرجل جالساً بجوار المدفأة وعلى ركبته طفلته الصغيرة فنظر ا ليَّ خجلاً وبعد برهة قال "يا سيدي ليس معي نقود" وصمت برهة ثم خلع سترة السجن وقال "من اجل خاطر ربنا ابنتي الصغيرة هذه تخرج هذا اليوم في البرد القارس بهذا الثوب الرقيق اسمح لي ان اعطيها هذه السترة ونظير ذلك سأنهض في الصباح الباكر جداًواشتغل حتى ساعة متأخرة من الليل وسأنفذ كل أمر وسأكون رجلاً وانساناً ... ارجوك يا سيدي ان تسمح لي ان استر جسدها بهذه السترة وعلى وجه ذلك الرجل الفظ كانت الدموع تجري وتسيل فقلت "كلا يا جالسون لتكن سترتك لك وابنتك هذه لا تحمل همها . سآخذها الى بيتي وستعمل لها زوجتي كل ما يلزم" فقال جالسون "ليباركك الرب" ... وأخذت الطفلة الى منزلي وبقيت معنا عدة سنوات واصبحت مؤمنة بالرب يسوع المسيح وبعد ذلك آمن توم جالسون ولم يعد يسبب لنا أية متاعب". هذه هي قصة توم جالسون التي سمعتها منذ عدة سنوات من مأمور السجنوفي العام الماضي زرت ذلك السجن ايضاً وقال لي المأمور "أتريد ان ترى توم جالسون فقلت "اني اريد ذلك بكل سرور" فخرج بي مأمور السجن الى شارع هادئ ووقفنا امام منزل انيق وقرع بابه ففتحت له فتاة جميلة المنظر ضاحكة الوجه وقابلت المأمور بأحر التسليمات القلبية ودخلنا وعرَّفني المأمور بوالد الفتاة ،وهو توم جالسون نفسه الذي بسبب تجديده صدر قرار بالعفو عنه وهو الآن يعيش حياة مسيحية مستقيمة مع ابنته التي ليَّنت قلبه الحجري بهدية الميلاد الصغيرة وكانت أحب عبارات الكتاب المقدس عنده هي الواردة في رسالة رومية 4 : 5 و 5 : 6

وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرر الفاجر فإيمانه يُحسَب له براً .. لأن المسيح اذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعيَّن لأجل الفجار."

وهكذا يموت الرجل


نحن غالبا ما نشعر بالوحدة . ولكن هناك دائما من يريد أن يأخذ بيدنا . وهناك قصة جميلة عن ممرضة مثقلة بالعمل الإضافى وقد رافقت شاب متعب ، الى جوار فراش أحد مرضاها . ثم انحنت فوق المريض قائلة " ابنك ها هنا " .وبمجهود عظيم ، فتح المريض عيناه الزائغتان ، ثم رمش بهما وعاد لإغلاقهما . وراح الشاب يضغط يدى المريض العجوز بين يديه بينما جلس الى جوار فراشه . وقد جلس هناك طوال الليل ، ممسكا بيدى العجوز بينما راح يهمس له بكلمات لطيفة مريحة .ومع شروق نور الصباح ، كان العجوز قد مات . و فى لحظات أحتشد كثير من العاملين بالمستشفى حتى يقوموا بوقف الأجهزة المتصلة بالمتوفى وإزالة الإبر من جسده . فخطت الممرضة ناحية الشاب وأخذت تواسيه ، ولكن الشاب قاطعها قائلا فى تساؤل" ترى من كان هذا الرجل ؟ " .فأجابت الممرضة الفزعة وقالت ، " لقد اعتقدت أنه والدك !! " ، فأجاب الشاب " لا ،أنه ليس والدى . ولم أره من قبل على الإطلاق . " ، فقالت الممرضة " إذا لماذا لمتقل شئ ما وأنا أخذك إليه ؟ " .فقال الشاب موضحا " لقد أدركت أنه بحاجة الى ابنه الغير موجود ، وحيث أنه كان مريضا للدرجة التى فيها لن يدرك إننى لست ابنه ، فقد عرفت أنه يحتاجنى !! " .الأم تريزة كانت قد تعودت أن تذكرنا انه ما من شخص ينبغى أن يموت وحيدا .

وبالمثل ،ليس من المفروض أن يحزن أحد بمفرده أو يبكى وحيدا !!. ولا أن يفرح وحده أو يحتفلمنفردا !!.فنحن قد وجدنا حتى نعبر رحلة الحياة وأيدينا متشابكة . هناك شخص ما مستعد أن يمسكبيدك اليوم . وهناك شخص ما يأمل أن تأخذ بيده . فتذكر أن تمسكوا بيد بعضكم البعض!!!.

+ احملوا بعضكم اثقال بعض و هكذا تمموا ناموس المسيح (غلاطية 6 : 2)+ فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميعالاعضاء تفرح معه (كورنثوس الأولى

كوب من اللبن الدافئ


في إحدى الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة قروش لا تكفي لسد جوعه.لذا قررأن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام، طلب أن يشرب الماء وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع،أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وسألها :"بكم أدين لك؟؟؟ "فأجابته:" لاتدين لي بشيء... لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير"فقال:" أشكرك إذا من أعماق قلبي"، وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد إزداد، بعد أن كان يائسا ومحبطا بعد سنوات، تعرضت تلك الشابة لمرض خطير، مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية، وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة، لمعت عيناه بشكل غريب، وإنتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة، وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء، عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها، ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورة إلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في داحلها وأرسلها لغرفة المريضة كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة، أخيرا... نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في داخلها، فقرأت تلك الكلمات :

"مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن"التوقيع: د. هوارد كيلي

إغرورقت عيناها بدموع الفرح، وصلى قلبها المسرور بهذه الكلمات:

" شكرا لك يا إلهي، على فيض حبك ولطفك الغامر والممتد عبر قلوب وأيادي"

ثلاثة شجرات .. وطلبات متعددة


على ربوة عالية، نمت ثلاث شجرات من ثلاث بذور غُرست بجانب بعض. وقفت الشجرات تحت أشعة الشمس ذات يوم يحملن ماذا يُردن أن يصرن عندما يكبرن؟. نظرت الأولى نحو السماء و فكرت فى النجوم التى تلمع ليلاً و قالت: "أتمنى أن أحمل كنوزاً ... أُريد أن أمتلئ بالذهب، و اللؤلؤ و الجواهر الثمينة. أريد أن أكون أجمل صندوق للكنوز فى العالم". تأملت الثانية جدول المياه الذى ينحدر من على الربوة حتى يصب فى المحيط و قالت: "أريد الإبحار فوق المياه، و أنا أحمل الملوك و جنودهم. أتمنى أن أصبح أقوى و أمتن سفينة تجوب المحيطات" أما الثالثة فلم تفكر كثيراً بل قالت: "و أنا لا أريد ان أترك هذا المكان الجميل، و هذه الربوة العالية، بل أريد أن أكبر و أكبر حتى أصير أكبر شجرة فى العالم... و عندما يأتى الناس ليرونى يدهشون لحجمى فيرفعون أعينهم نحو السماء و يقولون: الله.. ما أجمل و أكبر هذه الشجرة.. ما أعظم صنائع الله؟! وهكذا أُذكرهم بقدرة الله و عظمته دائماً" توالت الأيام و الفصول و الأعوام... سقطت الأمطار و سطعت الشمس و كبرت الأشجار الثلاث... و ذات يوم جاء ثلاث حطابين للغابة، نظر الأول للشجرة الأولى و قال: "هذه الشجرة جميلة و ستفى بغرضى". و بضربات من فأسه سقطت الشجرة الأولى و قالت فى نفسها: "الأن سأصبح أجمل صندوق، و سأحمل أغلى و أثمن الكنوز فى العالم" لفتت الشجرة الثانية نظر الحطاب الثانى فقال: "تلك الشجرة هى بالضبط ما أطلب"، و أنزل فأسه بضربات متوالية فسقطت و هى فرحة تقول: "الآن سأصبح أقوى سفينة تجوب المحيطات" أما الثالث، فلم ينظر قط حوله بل قال: "أنا اريد أى شجرة فأى واحدة ستؤدى الغرض" و هكذا سقطت الشجرة التى كانت تريد أن تشير إلى السماء و تُحدث بعظم الله. تهللت الشجرة الأولى عندما أخذها الأول لنجار، و لكنها صُدمت إذ رأت أنها أصبحت صندقاً يوضع فيه أكل اليهائم. لم تتحقق أمنيتها بحمل أغلى المجوهرات و أثمنها، بل حملت التبن و البرسيم لتأكل منها البهائم و الخراف الجائعة. ابتسمت الشجرة الثانية عندما وجدت نفسها داخل ميناء صغير، و لكنها أيضاً صُدمت إذ لم يصنعوا منها سفينة قوية، بل مجرد مركبة صيد بسيطة تصبح فقط للإبحار فى البحيرات الصغيرة، لقد كانت أصغر و أضعف من أن يصنعوا منها سفينة كبيرة. أما الشجرة الثالثة فأخذها الحطاب و صنع منها أعواداً كثيرة ثم ألقى بها فى مخزن ما...بكت الشجرة و هى تفكر إن كل ما كانت تتمناه أن تصبح شجرة كبيرة تمجد الله و تُحدث بعظمته. مرت أيام و ليالى و قاربت الشجرات الثلاث على نسيان أحلامهن... و لكن ذات ليلة أضاءت السماء بنجمة براقة... شعرت الشجرة الأولى بيد تمسك بها و تقول: "هذه تصلح لوضع طفل بها إذا ملأناها بالتبن" و فجأة تهللت إذ أدركت الشجرة الأولى أنها فعلاً تحمل داخلها أعظم و أثمن هدية للبشرية كلها. و ذات مساء تعب السيد و تلاميذه فركبوا المركب المصنوعة من الشجرة الثانية ليعبروا إلى الضفة المقابلة...و فجأة عندما كان السيد مستريحاً نائما على و سادة، هبت ريح عاصفة كادت تُغرق السفينة، فصرخ التلاميذ نحو معلهم قائلين: "أما يهمك إننا نغرق". فقام و انتهر الريح فصار هدوء عظيم قالت الشجرة فى قلبها، لقد اشتهيت حمل الملوك، و أنا الآن أحمل ملك الملوك خالق السماء و الأرض و البحر و كل ما فيها. كم أنا فرحة إذ أخذت فوق ما كنت أشتهى و أتمنى و لو بعد حين حتى إننى كدت أنسى حلمى. صباح يوم الجمعة 14 نيسان شعرت الشجرة الأخيرة بيد تأخذها و تمر بها وسط جمع صارخ و هائج. و إذا بيد تسمر عليها... أدركت إنه الخالق... أقشعرت... شعرت بأنها قاسية...هذه القسوة فوق الأحتمال، لقد استخدموها كصليب لهذا الفادى الحنون المحب. تألمت الشجرة و كادت تبكى... و هى ترى السماء تظلم و الأرض تتشقق تمنت لو استطاعت بأن تنزل هذا المصلوب عنها... و لكنه أسلم الروح و مات. و لكن... فى فجر يوم الأحد قام المسيح بزلزلة عظيمة قفزت الشجرة من الفرحة... لقد أعطتها القيامة القوة... لم تعد علامة للضعف بل علامة للنصرة و القوة و الغلبة و المحبة...تحققت أمنية الشجرة على أعلى المستويات، لقد أصبحت تشير إلى عظمة الله و قدرته التى لا تُحد... و كل من يراها يُمجد الله بل و ينال الخلاص. فكما رفع موسى الحية فى البرية و كان يبرأ مل من لدغتة الحية، هكذا ابن الإنسان رُفع على الصليب ليُحرر أولاده من عبودية العدو. نالت الشجرة أمنيتها و لو بطريقة أخرى... أليس هذا أفضل من أن تظل شجرة كبيرة على ربوة عالية؟!

هل طلبت من الرب طلباً و لم يتحقق؟ هل تمنيت أمنية و لكنك تشعر بأن الظروف لن تحلم أبداً بتحقيقها؟ ثق يا حبيبى أن الله يستجيب بطريقة أروع و أكمل مما نتخيله أو نتمناه و حتماً سيأتى و لو فى الهزيع الأخير ليحقق طلبات كل المؤمنين. نعم يا حبيبى أن الله لم و لن ينساك. و لكنه لا ريب آت فى الوقت الذى يختاره هو... فى ملىء الزمان... كن مستعداً و منتظراً قدومه إليك.
"يا صانعى أنت عالم بما يناسبنى، و هل يسعنى أن أفكر بأن خالقى الذى عرف كيف يكوننى قد نسى كيف يعاملنى؟" القديس أغسطينوس

السيارة الرياضية أو الإنجيل

كان شابا من أسرة ثرية و اقترب موعد تخرجه من الجامعة و كان يحلم منذ شهور عديدة بسيارة رياضية فارهة رآها في أحد المعارض و لعلمه أن والده لديه من الأموال ما يمكنه به شراء كل ما يريد فقد أبدى له رغبته الشديدة في امتلاك هذه السيارة. و انتظر الشاب يوم تخرجه بفارغ الصبر منتظرا ايه علامة من والده تفيد انه اشترى له سيارة أحلامه.و أخيرا أتى اليوم الذي طال انتظاره و استدعى الأب ابنه في مكتبه الخاص و قال له كم هو فخور به و كم يحبه و كم هو ابن بار ثم أعطاه علبه مغلفة على شكل هدية جميلة.
اخذ الشاب الهدية بمزيج من الدهشة و خيبة الأمل و فتحها فوجد انجيل مغلف بغلاف من الجلد الفاخر و عليه أول حروف اسمه بالذهب. غضب الشاب و صرخ بمرارة في أبيه "على الرغم من كل أموالك كل ما تقدمه لي هو مجرد انجيل؟" و ترك الإنجيل و اندفع خارجا و لم يعد.لم يتصل الشاب بأبيه لمده طويلة جدا و مرت سنوات طويلة و تزوج الشاب و كون أسرة جميلة و نجح في عمله و امتلك منزل رائع و ذات يوم فكر في والده و أدرك انه قد تقدم به السن جدا و ربما يكون محتاج إليه في شيخوخته فقال أقوم و اذهب إليه. و لكن قبل أن ينفذ قراره وصلت إليه برقيه تخبره بوفاة والده و بأنه قبل وفاته قد نقل إليه كل أملاكه. انطلق الشاب مسرعا إلى بيت أبيه و ما أن دخل حتى امتلأ قلبه بحزن و ندم شديد.

وفى مكتب والده وجد الإنجيل الذي تركه منذ سنين كما هو. فتحه و الدموع تسيل من عينيه و بدأ يقلب في صفحاته و بينما كان يتصفحه سقط من غلاف الإنجيل شئ معدني ارتطم بالأرض و انحدرت دموعه كالسيل على خديه عندما رأى انه به مفتاح السيارة الرياضية التي كان يحلم بها و على ميدالية المفتاح بطاقة عليها عنوان المعرض و تاريخ يوم تخرجه من الجامعة و عبارة "الثمن مدفوع بالكامل".

كم من مرة ضيعنا من بين أيدينا نعم و بركات أعطاها الله لنا لمجرد أنها أتت من طريق غير الذي نتوقعه...؟؟؟ فان كنتم و انتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه (متى 7-11)

ورود على جانب الطريق

"كان هناك رجل (سقا) يعيش في الهند . اعتاد أن يحمل جرتيه المثبتتين في طرفي عصاه الطويلة التي يحملها خلف رقبته , بحيث تتدلي جرة ناحية الكتف الأيسر و الأخرى ناحية الكتف الأيمن .و كانت احدي الجرتين بها شرخ يؤدي إلي تسرب الماء منها كلما ملأها السقا .فكان كلما خرج ليملأ جرتيه من البئر , يعود إلي بيت سيده بحمولة جرة و نصف , لأن الماء يكون قد تسرب من الجرة المشروخة و انسكب علي طول الطريق من البئر إلي البيت .و كانت الجرة السليمة تعاير المشروخة بهذا العيب الكبير الذي فيها,حتى شعرت الجرة المكسورة بمرارة شديدة في داخلها , بسبب عدم قدرتها علي القيام بواجبها علي أكمل وجه .ظل الحال هكذا لمدة عامين و الجرة المكسورة يزداد لديها الإحساس بالنقص و صغر النفس , و أخيرا قررت أن تتكلم مع السقا .........فقالت له :"انني أشعر بالخجل و الخزي ,و أريد أن أقدم لك اعتذاري "فسألها السقا باندهاش:"عــــــــــــــــــــــــــــلام تــــــعـــــتــــذريـــــــــن ؟؟؟؟؟؟؟.

"فقالت له الجرة المشروخة :" علي هذا العمل الناقص الذي أقوم به, فبسبب الشرخ الموجود في …..أنا لا أستطيع أن أحتفظ بالماء كاملا في داخلي , بل ينسكب نصفه علي الطريق …..فأنت تبذل كل الجهد ، و لا تأخذ أجرتك كاملة ."أحس السقا بمشاعر الجرة المكسورة ,و في كلمات حانية قال لها:" في طريق عودتنا من البئر إلي بيت السيد , أنظري تحتك علي تلك الزهور الجميلة التي تنبت علي طول الطريق "و بالفعل نظرت الجرة كما نصحها السقا , فلاحظت أن الطريق كله مملوء بزهور جميلة ذات ألوان خلابة تنمو علي طول الطريق من البئر الي بيت السيد , ففرحت لوقتها و لكنها سرعان ما عاد لها الشعور بالخزي بسبب الماء الذي ينسكب منها علي الطريق و راحت تعتذر للسقا الذي بادرها قائلا :"هل لاحظت أن تلك الزهور الجميلة .تنمو فقط في جانبك أنت .و لا تنمو .في الجانب الآخر الذي به الجرة السليمة ؟هذا لأنني من البدء لاحظت هذا الشرخ (العيب)الذي تعانين منه .فقررت أن أستفيد منه بأن أغرس بعض البذور التي تنبت زهورا جميلة و خلابة علي طول الطريق من البئر الي بيت السيد ,كان ماؤك ينسكب علي البذور حتي نمت و صارت زهورا جميلة و خلابة.و أنا أقطف منها كل يوم لأزين بها بيت سيدي .منذ أن بدأت منذ سنتين ..فبدون هذا الشرخ الذي فيك , ما استطعت أن أجمل بيت السيد بتلك الزهور الجميلة

نعم يا أحبائي.فكل منا به شرخ أو نقص معين , كتلك الجرة المشروخة .و لكنبسبب نعمة الله الغنية العاملة فينا .فــــــان شروخنا و نقائصنا. تتحول إليأمور نافعة.عندما يتعامل الله معها .
ففي اقتصـــــاد الله …لا شـــــــــــــــــــــــئ يـــضــــــيـــــــع.

امرأة تلقي بنفسها من فوق الجسر


في مدينة Seattle الأمريكية، ضاقت الحياة بإحدى السيدات، ولم تعد تقدر أن تحتمل تلك الضيقة التي تواجهها، فوقفت فوق إحدى الجسور لتلقي بنفسها الى النهر راغبة في الإنتحار. جرى ذلك الحادث على جسر مزدحم بالسيارات، وسرعان ما سببت تلك السيدة أزمة سير خانقة دامت ساعات عديدة. نزل بعض السائقين من سياراتهم وقد اعتلى البعض منهم الخوف والقلق، أما البعض الآخر فإعتراهم الغضب والسخط، فأخذوا يصيحون بأصواتهم الى تلك السيدة قائلين: هيا أقفزي،أقفزي...وفعلا قفزت السيدة وهوت مسافة خمسين مترا الى النهر، لكنها لم تمت بل إنتشلها مركب إنقاذ كان بإنتظارها في النهر. بينما كانت هذه السيدة تُشفى من الجروح والكسور بسبب سقطتها في المستشفى، تلقّت الكثير من البطاقات وباقات الورد من مواطنين يعبّرون عن أسفهم العميق لما حدث، ويطلبون المسامحة بالنيابة عن أولئك القساة القلوب الذين شجعوها على الإنتحار. لكن وفي الوقت نفسه، إتصل بعض المواطنين بالإذاعات المحلية وهم لا زالوا يعبّرون عن إنزعاجهم من تلك السيدة، حتى أن أحدهم قال: "إن كانت تريد الإنتحار، فكان يوجب عليها أن تقصد مكانا أقل إزدحاما حتى لا تزعج الآخرين.

أخي وأختي، أحيانا، وفي وسط برنامج اليوم المزدحم، قد يعترض حياتك شخص له حاجة ملحّة. قد يظهر هذا الشخص فجأة دون أي حساب. قد يعطّل جدول عملك. قديأخذ من وقت راحتك. قد يوقظك من النوم، لأجل إحتياج ملحّ لا بد أن يلبّى على الفور.

هكذا كان وضع الرب يسوع عندما اعترضه يايروس طالبا منه أن يشفي إبنته المريضة. كان ذلك في وسط يوم مزدحم بالأعمال والآيات. لكن الرب يسوع مضى مع يايروس، مع أن الجمع الكثير كان يزحمه. وحتى قبل أن يصل الرب يسوع الى بيت يايروس، إعترضته أيضا إمرأة بنزف دم منذ إثنتي عشرة سنة. شُفيت المرأةعندما لمست يسوع، الذي أخذ الوقت الكافي لكي يقف ويسأل "من لمس ثيابي؟" ثم عندما تقدمت له... طمأن قلبها قائلا: " يا ابنة إيمانك قد شفاك، إذهبي بسلام وكوني صحيحة من دائك" وبعد ذلك أكمل الرب يسوع طريقه الى بيت يايروس.

أخي واختي، قد يضع الرب في طريقك شخصا ضعيفا وضيعا، بل يكاد يكون غير مهم في نظر المجتمع. إنسان ضاقت به الحياة، وليس له سند . قد يُعطّل ذلك الإنسان برنامجا معينا وضعته لنفسك. قد يؤثر سلبيا على هدف معين أردت أن تحققه. قد يراودك شعور قائلا : ولماذا؟ لما يأتي لي أنا ؟ حينئذ، تذكر كيف أعطاك الرب يسوع مثلا لكي تقتدي به.

تذكّر كذلك أن الرب سيقول في اليوم الأخير: لاني جعت فاطعمتموني. عطشت فسقيتموني. كنت غريبا فآويتموني، عريانا فكسيتموني. مريضا فزرتموني. محبوسافأتيتم اليّ.

اللوحة المسروقة



عكف أحد الفنانين على رسم لوحة رائعة وفى يوم سطا أحد اللصوص على منزله وسرق اللوحة مع أشياء أخرى ، فحزن الفنان جدا وفى مرة وجد لوحته المفقودة معروضه للبيع بثمن مرتفع فلم يتردد واشترى اللوحة وحملها وهو يقول : لقد صرت ملكاً لى مرتين الأولى عندما رسمتك بيدى والثانيه عندما أشتريتك بهذا الثمن .......




عريزى هل تفكرك هذه القصه بشيء تفكرك بشىء ثمينك .أولأً اننا محبوبون لأن الله خلقنا على صورته وثانياً لأنه اشترانا بدمه الثمين ...... حقاً " هو صنعنا ونحن له " ( مز 3:100 )

شاب يموت رغم العفو عنه

حدث أن شاباً كان يعيش في إحدى المدن ويتحلى بسمعة طيبة وأخلاق حميدة متمتعاً بنظرة رضي واستحسان من كثيرين من أهالي بلدته لكنه وللأسف تورط في احد الأيام بلعب الورق مع بعض أصحابه حيث احتد وفقد أعصابه وما كان منه إلا أن سحب مسدسه وأطلق النار على خصمه في اللعب فقتله . فألقي القبض عليه وسيق إلى المحكمة وحكم عليه بالإعدام شنقاً . لكن بسبب ماضيه الممدوح وأخلاقه المرضية فقد كتب أقرباؤه ومعارفه وأصدقائه عرائض استرحام كانت تحمل توقيعات كل أهل البلدة تقريباً وفي خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن والقرى المجاورة بالقصة وتعاطفوا من الشاب المسكين فاشتركوا في توقيع عرائض استرحام أخرى . بعد ذلك قُدمت هذه العرائض إلى حاكم المنطقة والذي حدث انه كان مسيحياً مؤمناً وقد ذُرفت الدموع من عينيه وهو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة والبلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه . وبعد تأمل عميق قرر أن يعفو عن الشاب، وهكذا كتب أمر العفو ووضعه في جيبه من ثم لبس ثوب رجل دين وتوجه إلى السجن. حين وصل الحاكم إلى زنزانة الموت، نهض الشاب من داخلها ممسكاً بقضبانها الحديدية قائلاً بصوت غاضب:

" اذهب عني، لقد زارني سبعة على شاكلتك لحد الآن، لست بحاجة إلى مزيد من التعليم والوعظ. لقد عرفت الكثير منها في البيت ." "ولكن" قال الحاكم ، "أرجو أن تنتظر لحظة أيها الشاب ، واستمع إلى ما سأقوله لك " "اسمع" صرخ الشاب بغضب ، "أخرج من هنا حالاً وإلا فسأدعو الحارس." "لكن أيها الشاب" ، قال الحاكم بصوت مرتفع ، "لدي أخبار تهمك جداً ، ألا تريدني أن أخبرك بها ؟" "لقد سمعت ما سبق وقلته لك !" رد الشاب ، "أخرج فوراً وإلا فسأطلب السجان" "لا بأس" أجاب الحاكم وبقلب مكسور استدار وغادر المكان. وبعد لحظات وصل الحارس وقال للشاب : "أنت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم." "ماذا !" صرخ الشاب ، "هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم ؟" "نعم انه الحاكم "أجاب الحارس ، "وكان يحمل لك العفو في جيبه لكنك لم ترد أن تسمع وتصغي إلى ما سيقوله لك." "أعطني ريشة ، أعطني حبراً ، هات لي ورقاً " صرخ الشاب بأعلى صوته. ومن ثم جلس وكتب ما يلي : "سيدي الحاكم ، أنا أعتذر لك ، وأني آسف جداً لما بدر مني وللطريقة التي استقبلتك بها .ومن ثم جلس وكتب ما يلي : "سيدي الحاكم ، أنا أعتذر لك ، وأني آسف جداً لما بدر مني وللطريقة التي استقبلتك بها .. الخ." استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك ، وبعد أن قرأها قلبها وكتب على الوجه الآخر للورقة : "لم تعد تهمني هذه القضية." بعدها جاء اليوم المعيّن لتنفيذ الحكم في الشاب . وعند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف . هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت ؟." "نعم" قال الشاب : "قولوا للشباب حيث كانوا إنني لا أموت الآن بسبب الجريمة التي اقترفتها . أنني لا أموت لأنني قاتل ! لقد عفا الحاكم عني، وكان يمكن أن أعيش. قل لهم إنني أموت الآن لأنني رفضت عفو الحاكم ولم أقبله، لذلك حرمت من العفو."


والآن يا صديقي ، أن هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك ، بل لأنك لم تقبل العفو الذي يقدمه لك الله في ابنه . لأنك أن رفضت قبول يسوع المسيح ، رفضت رجاءك الأوحد للخلاص ؟ "الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد." يوحنا 3 :18 . ذلك هو سبب دينونتك يا صديقي. فأنت لا تدان لأنك لست متديناً، ولا لأنك لا تمارس الفرائض أو الواجبات الدينية: بل أنك تدان لسبب واحد وحيد، ألا وهو رفضك لعرض رحمة الله. "الذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن ." لا يوجد أي سبب آخر - فان هلكت فهو لأنك لم ترد أن تخلص . أن أنت رفضت أن تقبل يسوع المسيح مخلصاً شخصياً لك ، تكون قد فقدت الرجاء الوحيد بالخلاص من خطاياك وما توجب عليها من قصاص أبدي. إذا فكل ما يهم بالأمر ذلك.اقتك بيسوع المسيح . فماذا أنت بفاعل ؟ عليك أنت وحدك أن تقرر ذلك . أن أنت قبلت المسيح خلصت، لكن أن رفضته فستهلك. إذا اقبله، واقبله الآن

طلبك مجاب .. ولكن


بينما كان الفلاح يعمل فى أرض سيده أخذ يفكر... ربما لو كنت أكثر غنى لأمكننى شراء أرض أفلحها... أريد أن أستمتع بحياتى، أكل طعاماً شهياً و أعيش فى بيت مريح...أفاق من أحلامه على صوت أحدهم يصيح قائلاً: "جلالة الملك سيمر بالطريق الملاصق لهذه المزرعة الأسبوع المقبل، و على جميع الفلاحين أن يصطفوا لاستقباله و تحيته"فكر الفلاح فى نفسه..."هذه فرصتى... ماذا لو طلبت من الملك بعض العملات الذهبية فهى كفيلة بتحقيق كل أحلامى...و هو أن يرفض طلبى لأنه كما سمعت طيب و كريم"... و هكذا ظل الفلاح يحلم طوال الأسبوع...و أخيراً جاء اليوم الموعود و اصطف الفلاحين على جانبى الطريق لاستقبال الملك العظيم... و إذ بعربات تجرها الخيول تظهر فى الأفق، فجرى الفلاح البسيط نحو العربة الملكية و أخذ يصرخ: "سيدى الملك... سيدى الملك... لى طلب عندك".أمر الملك بإيقاف العربة و سأل الفلاح: "ماذا تريد؟"ارتبك الفلاح جداً و قال: "أريد بعض العملات الذهبية حتى أستطيع أن اشترى قطعة أرض"ابتسم الملك و قال للفلاح: "إننى أريد أن تعطينى شيئا من عندك"ازداد ارتباك الفلاح و قال فى نفسه: "عجيب هذا الملك فى بخله... جئت أطلب منه ليعطينى و أذ به هو يطلب منى"و بعد تفكير أخرج حبة أرز واحدة من صرة مملوءة كانت فى يده و أعطاها للملك، فشكره الملك و أمر أن ينطلق الموكب مرة أخرى. عاد الفلاح بخيبة أمل حزيناً إلى بيته، , أعطى زوجته صرة الأرز لتطهيه... و فجأة صرخت زوجته:"لقد وجدت حبة أرز من الذهب الخالص فى وسط الأرز..."و هنا صرخ الفلاح بألم شديد: "يا ليتنى أعطيت الملك الأرز كله"
"أعطوا تعطوا، كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون فى أحضانكم.لأنه بنفس الكيل الذى به تكيلون يكال لكم و يزاد" لو 6: 38

إنه يقفز وسط النيران


خرج الأب ليشترى بعض الأشياء وترك إبنه وحيدا فى المنزل,وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل منع السكان من الخروج, واضطرب السكان وخاف الجميع وابتدأوا يلقون بأنفسهم من الشرفات أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون,والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية,ورجع الأب وشاهد إبنه... حبيبه يقف على سور الشرفة والدخان المتصاعد يحيط به ولا يقوى على عمل أى شىء,والنيران تقترب منه فنادى عليه...يا إبنى...يا حبيبى أتسمعنى؟ أنا والدك...إنى أراك ولكنك لا ترانى لأن الدخان يعمى عينيك...فلا تخف... أنا هو...ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك...وسمع الإبن الصوت... صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد...وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة وقال الإبن...لا أستطيع يا أبى...لا أقدر أن أرمى بنفسى من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها ولكنها قد تحترق...أوأنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة... ولكن هذا غيرمؤكد...آه يا أبى...لست أدرى ماذا أفعل...إنى خائف. وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين ولكنه مفعم بالحب...إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك...لا تفعل شيئا ولا تحاول أنتفعل...فقط ثق ولا تخف...إنى أراك يا إبنى...سأمسك بك وآخذك فى أحضانى,إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك...هيا لا تضيع حياتك...أرجوك بل أتوسل إليك ياإبنى وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة ورمى بنفسه فى وسط الدخان واثقا من أبيه,لأنه لم يكن هناك أى منقذآخر..وفجأة وجد نفسه فى أحضان أبيه الذى قال له بحب وعتاب :
يا إبنى...لماذا شككت؟,ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزءمنى,فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه

أليست هذه هى قصة كل واحد منا,نار الأبدية تقترب منا...ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا,ونحن نحاول أننصنع حبالا واهية نتعلق بها,والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه
"
خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى,وأنا أعطيها حياةأبدية ولن تهلك إلى الأبد,ولايخطفها أحد من يدى"يو27:10"



لا تسمح لسلسة الحب ان تنتهى بك


في الطريق السريع علي مسافات بعيده من المدينه,هبت عاصفه ثلجيه,فساد الطريق شيء من الظلام . فجأه كادت سياره "كارولين" المرسيدس ان تنحرف فقد فقدت توازنها لان احد العجلات قد فقدت كل ما بها من هواء . صارت كارولين العجوز في صراع بين بقائها في العربه او تنزل من السياره وتعاني من البرد القارص والثلج المتساقط . عبر جوي بسيارته المستهلكه,فتوقف ليسأل السيده العجوز ان كانت تحتاج الي معونه.رأته السيده فخافت منه جدا اذ يبدو انه عامل فقير غير مهندم في ثيابه وهي سيده غنية تركب سياره مرسيدس . ادرك جوي مشاعر السيده القلقه,فأبتسم وهو يقول: "!لا تخافي يا سيدتي , فأني اود ان اساعدك" ".اني محتاجه الي تغييرالعجله " ."ولماذا نزلتي في البرد القارص؟ارجوكي ادخلي في السياره " في وسط الثلج المتساقط قام جوي بتغيير العجله وسأل السيده أن تتحرك حتي يطمئن عليها . فمدت يدها لتقدم له مالا ,فقال لها: "_شكرا فانا لم افعل شيئا, كثيرون خدموني بمحبه مجانا وانا لم اعرف حتي اسمائهم. فأني ارد لهم ما فعلوه معي." " ربنا اعطاني الكثير, فكيف اظلمك؟ ارجوك اخبرني ماذا اقدم_ لك,ومهما طلبت ساعطيك " "_ لا ياسيدتي . ردي لي هذا الدين بأن تسندي انسانا محتاجا , وتذكري ان اسمي جوي" انطلقت السيده بسرعه وهي متهلله فقد شعرت بالحب الحقيقي الذي لا يطلب لنفسه شيئا . وانطلق جوي بسيارته القديمه متهللا ايضا فقد شعر بدفء عمل المحبه وسط العاصفه الثلجيه . ويود لو قضي عمره كله يعمل وعندما بلغت كارولين قريه صغيره بها مطعم بسيط امامه نور خافت بالكاد يمكن رؤيته بسبب العاصفه الثلجيه , فنزلت ودخلت المطعم فقدمت لها عامله المطعم الطعام وكانت حاملا . فسالتها كارولين: " متي تترقبين المولود السعيد؟ " ". ربما غدا" وكيف تعملين"؟" ." الأحتياج يا سيدتي" فقدمت كارولين لها ورقه بمائه دولار , وإذ ذهبت العامله لتحضر لها بقيه الحساب, غادرت كارولين بسيارتها خرجت العامله لتبحث عنها فوجدتها قد انطلقت بالسياره بعيدا وعندما عادت الي المائده وجدتها كتبت لها ورقه: "الابنه المباركه , ارجو ان تقبلي المبلغ الذي بيدك للمولود السعيد فأني ارد لك ما قدمه لي غيرك . تذكري ان جوي صنع بي خيرا. ارجو ان تردي لي هذا العمل في انسان محتاج." فرحت السيده جدا وفي اليوم التالي انجبت طفلها السعيد, وبعد يومين اذ كانت العامله مع زوجها سألها : اراكِ لم تطلبي مني مالا للانفاق علي الطفل."

فقبلته زوجته وهي تقول : "لقد ارسلت لي المال يا جوي مع كارولين صاحبه المرسيدس !."

" أرمـي خبزك عـلي وجـه المـياه فيعود لـك بعد أيـام كثيرة"
.عجيب انت يا رب في حبك
.لم تبقي مدينا لاحد
.هب لي ان احب ولا انتظر جزاء
.فانت تعطي اضعافا مضاعفه

الحمام المشوي يطير !!


توقف الشاب البسيط كرياكو ليجفف عرقه ويستريح فقد ثقلت قدماه جدًا، وأحسّ أنه غير قادرٍ علي حمل الحقيبة البسيطة التي لا تحتوي إلا على القليل من ملابسه، وظهرت علامات الإنهاك الجسدي علي ملامحه .عاد الشاب يكمل طريقه وهو يردد اسم يسو ع المسيح، مطمئنًا نفسه أنه قد اقترب جدًا من بلدة تاريح حيثيتمتع ببركة الدير وينعم بالوجود بين آبائه . وبالفعل بدأت قباب الدير تظهر من بعيد، وقد علت عليها الصلبان،ففرح جدًا .للحال ركع كرياكو علي الأرض، ورفع عيني قلبه نحو السماء، وهو يتمتم، قائلاً :" أشكرك يا ربي يسوع المسيح ...يا من أهلتني لهذه الساعة أن أرى الدير .اسمح لي أن أتمتع ببركة آبائه .هل تقبلني خادمًا لآبائي؟هل تقبل حياتي كلها ذبيحة حب لك يا من أحببتني؟هل لي أن أ ُآمل كل بقية غربتي في أحضانك؟ !لست أطلب إلا أن تكون معي وأكون أنا معك !"بدأت الدموع تذرف من عينيه، لكن حنينه نحو الدير جذبه للقيام سريعًا، فقد ملأ الفرح قلبه، وشعر كأنه حُمل بسحابة لينطلق نحو الفردوس، أو أ ُعطي جناحي حمامة ينطلق بهما نحو الفردوس ...ذهب عنه كل تعب جسماني بغير رجعة، وانطلق نحو الدير مسرعًا، فقد حان الوقت الذي طال انتظاره.أمسك الشاب كرياكو بالحبل وشدَّه بلطف وهدوء ليسمع دقات جرس الدير بغير إزعاج . بعد دقائق سمع كرياكو صوتًا هادئًا من وراء الباب يسأله :من بالباب؟- ابنك كرياكو يا أبي !- ماذا تريد يا ابني؟- اسمح لي بالدخول يا أبي، فإني جئت من مكانٍ بعيدٍ جدًا لأنال بركة الدير وبركة آبائي الرهبان .- في العالم كنائس كثيرة يا ابني .تستطيع إن أردت أن تنال البركة، ويوجد آباء اعتراف كثيرون يسندونك !- لقد سمعت عنكم يا أبي .أنا محتاج إلى صلواتكم وإرشادكم .اسمح لي بدقائق مع رئيس الدير .- سامحني يا ابني لا أقدر أن أفتح .- أرجو من أجل المحبة اقبلني فإني غريب وتحملت الكثير لأنال بركة الدير .- من أين جئت يا ابني حتى أ ُخبر رئيس الدير ربما يسمح لك بالدخول إلى فترة قصيرة؟دخل رئيس الدير إلى مكان الضيافة ليلتقي بالشاب كرياكو الذي أصر على مقابلته، وكانت البشاشة على ملامح الأب.فرح كرياكو وأسرع نحو الأب يُقبل يديه ويطلب صلواته عنه .بدأ الشاب يفتح قلبه للرئيس، ويروي له اشتياقاته نحو الرهبنة منذ سنوات طويلة . وكان الأب يسأله عن أب اعترافه وتداريبه الروحية وقراءاته .وبعد حوار هادئ بسيط طال قرابة ساعتين قال الرئيس :" لا أستطيع يا ابني أن أعدك بشيء،لكنني أتركك هنا لفترة قد تطول لتختبر نفسك،فإن طريق الرهبنة ليس سهلاً، وحربها عنيفة ومرة .سأرعاك بنفسي، لكنني أريدك أن تكون صريحًا مع نفسك ومعي، فإن الرهبنة ليست هدفًا في ذاتها، إنما هي طريق يُعطى ليس للجميع .إن أبديتك وحياتك مع المسيح هي فوق الكل !"وإذ كادت الجلسة الروحية أن تنتهي وأراد رئيس الدير أن يستأذن من كرياكو ليهيئ له مكانًا يعيش فيه تحت الاختبار، سأله الشاب :أما تعرفني يا أبي؟دُهش الرئيس لهذا السؤال بعد جلسة روحية دامت الساعات كشف فيها الشاب كل جوانب حياته الروحية،لكنه في بساطة أجاب :- ماذا تقصد يا ابني؟- أنا كرياكو ابن أختك يا أبي !تفرس الرئيس فيه جيدًا، فإنه لم يره منذ زمان طويل .ثم أخذ يسأله :وما هي أخبار والديك يا ابني؟- كلها خير يا أبي .- هل والدك موافق على رهبنتك؟- نعم يا أبي، فقد ذهب هو أيضًا إلى أحد الأديرة لكي يترهب .- وأين والدتك؟- لقد رحلت إلى الفردوس .هزَّ رئيس الدير رأسه دون أن تفارقه بشاشته، وكان يقول :" لقد انطلقت أمك إلى الراحة . وعرف أبوك أن يهرب لحياته ".ثم طلب رئيس الدير من ابن أخته أن ينسى القرابة الجسدية، وأن يضع في قلبه ألا ينشغل إلا بالعبادة للَّه ...ففرح كرياكو جدًا .مرت السنوات، وكان كرياكو ينمو في النعمة، فقد تعلق بمسيحه جدًا والتهب قلبه بحب الأبدية . انعكس هذا على ملامحه، فكانت البشاشة لا تفارقه، وعُرف بالبساطة الشديدة، وجاءه الكثيرون يطلبون صلواته ويثقون في قداسته.حسده البعض من أجل شهرته التي ذاعت في بلاد كثيرة بأرمينيا، فجاء وا إلى الدير ووشوا به لدى رئيس الدير، مدَّعين أن الراهب كرياكو، المعروف ببساطته الشديدة وكثره نسيانه، إنما يتظاهر بالقداسة ويفتعل النسك .طلب رجال غرباء من رئيس الدير أن يقدمهم للراهب كرياكو كجماعة من الضيوف، وهم يكشفون لهحقيقة هذا الراهب . حقق الرئيس لهم طلبهم، وبالفعل استقبلهم الراهب باهتمام شديد ومحبته المعهودة فيه ... وبعد أن تحدث معهم كثيرًا عن ملكوت اللَّه سألهم أن يباركوه ويأكلوا عنده فقبلوا طلبه .إذ عرف الراهب أنهم جاءوا من بلد بعيد وأنهم جائعون أسرع وذبح لهم " حمامًا "وقام بشيِّه ثم وضعهأمامهم وجلس و سطهم يصلي ... وكان اليوم " أربعاء "وهو لا يعلم . لعلَّه كان يصوم طول العام، وإنما يضطر أن" يفطر "أحيانًا من أجل محبته لإضافة الغرباء .استأذن أحد الاخوة وبسرعة استدعى رئيس الدير ليرى الراهب الناسك كرياكو يأكل حمامًا مشويًا يومالأربعاء .دخل رئيس الدير وحده وتباطؤ الأخ خارج القلاية حتى لا ينكشف أمره . وهنا سأل أحد الضيوف الراهبكرياكو :" ألا تعلم يا أبانا كرياكو أن اليوم صوم، فكيف أعددت لنا حمامًا؟ وكان يقصد بذلك إحراجه أمام رئيسالدير .صمت الراهب البسيط قليلاً دون اضطراب، وإنما في هدوء سأل : " أحقًا يا أبانا ... اليوم أربعاء؟ " وإذ لم يجبه رئيس الدير قال الراهب : " إني آسف جدًا، إذ لم أكن أعرف أن اليوم أربعاء ... فهل تسمحوا للحمام أن يطير؟ "ضحك الحاضرون في سُخرية إذ رأوه يرسم على الحمام المشوي علامة الصليب وهو يقول : " ما داماليوم صوم، فلماذا تبقون هنا أيها الحمام؟ ! فلتطيروا إذن !" لكن سرعان ما توقف الكل عن ضحكهم إذ رأوا الحمام المشوي ينطلق من الطبق طائرًا في الجو !

بيض - جزر - بن





ذهبت شابة الى والدتها ، وأخذت تشكو لها عن حياتها وكيف امتلأت بالصعاب. وأنها ليست تعلم كيف تتصرفوترغب لو تستسلم . لأنها قد تعبت من القتال ومن المقاومة . ويبدو الأمر كما لو أنه كلما حُلت مشكلة برزت أخرى بدلا منها.

اصطحبتها والدتها الى المطبخ . حيث ملأت 3 أوانى بالماء ثم وضعتهم على نيران قوية. وبعد وقت قليل أخذ الماء فى الغليان. فوضعت فى الإناء الأول جزر، وفي الثاني بيض، ثم وضعت فى الإناء الثالث بن مطحون. وجعلت الأوانى تستمر فى الغليان دون أن تنبس بنت شفة. وبعد حوالي عشر دقائق أغلقت مفاتيح الموقد. ثم أخرجت الجزر خارج الإناء ووضعته فى طبق، ثم أخرجت البيض ووضعته هو الآخر فى طبق، ثم صبت القهوة فى وعاء آخر.

ثم استدارت لابنتها ، وسألتها " أخبريني ، ما الذى ترينه ؟ ". فقالت " جزر ، بيض ، وقهوة ". فقرّبت الأوعية لها وسألتها أن تمسك بالجزر وتتحسسه، ففعلت الابنة ولاحظت أن الجزر أصبح لينا. ثم عادت الوالدة وسألت ابنتها أن تأخذ بيضة وتكسرها، وبعد تقشيرها لاحظت الابنة كيف جمد البيض المسلوق. وأخيرا طلبت منها الأم أن تتذوق القهوة. ابتسمت الابنة وهى تتذوق القهوة ذات الرائحة العبقة الغنية.

وهنا سألت الابنة "وماذا يعنى ذلك يا أمي ؟". ففسرت لها والدتها أن كل من الثلاثة مواد قد وضع فى نفس الظروف المعادية (الماء المغلي). ولكن كل واحد منهم تفاعل بطريقة مختلفة.
فالجزر، كان صلبا لا يلين . ولكنه بعدما وضع فى الماء المغلي، أصبح طريا وضعيفا.
والبيض كان سائلا، تحمي قشرته الخارجية مادته الداخلية السائلة. ولكن بعد بقاءه فى الماء المغلي، أصبح داخله صلبا. ولكن البن المطحون، كان مختلفا. لأنه بعد بقاءه فى الماء المغلي، استطاع أن يغير الماء نفسه.
أخي وأختي... عندما تدق أبوابك الظروف الغير مواتية، كيف تستجب لها؟ هل أنت مثل الجزر؟ أم مثل البيض؟ أم مثل البن المطحون ؟ .
فكّر أنت فى ذلك : من أنا ؟ هل أنا مثل الجزر أبدو صلبا قويا، ولكن مع الألم والظروف المعاكسة، أنزوي واصبح ضعيفا وأفقد قوتى وصلابتي؟.

أم أنا مثل البيض، أبدأ بقلب طيّع، ولكنه يتقسى بنيران التجارب؟ هل روحي الداخلية كانت رقيقة كالماء، ولكن بعد ظرف وفاة، أو بعد صدمة عاطفية، أو خسارة مالية، أو تجارب أخرى، هل تقسيت وتحجرت ؟ . هل إطاري الخارجى ما زال له نفس الشكل ، ولكني في الداخل صرت ملأنا مرارة وخشنا ، بروح متبلدة ، وقلب قاس ؟ .


أم أنا مثل حبات البن المطحونة ؟ . غيرت فعلا الماء المغلي ، نفس الظروف التى أتت بالألم عندما راح الماء يغلي ، أطلقت من البن الطعم الحلو والرائحة الطيبة . لأنك إذ كنت مثل حبوب البن ، مهما كانت الظروف فى أسوأ حالاتها ، فإنك تصير أفضل وتغير الموقف من حولك . عندما تكون الأوقات هى الأكثر حلكة ، والتجارب هى الأصعب ، ترى هل ترتفع أنت لمستوى آخر ؟ . ترى كيف تتعامل مع الظروف المعاكسة ؟
هل أنت جزر ، أم بيض ، أم حبيبات بن مطحونة ؟
أخي وأختي، عندما تقسو التجارب عليك، وتوصد الأبواب أمامك من كل صوب، تذكّر مزمور 46 : الله لنا ملجأ وقوة. عونا في الضيقات وجد شديدا...

عندما تشعر بإنه قد إشتد الضيق، وليس من صديق... تذكّر بإنك لست وحدك إذ قال " لا أهملك ولا أتركك... لكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا

فالسؤال من أنا...؟