الايس كريم و البقشيش


دخل أحد الأطفال إلى أحد المطاعم المزدحمة وجلس على احدى الطاولات و سأل الفتاة العاملة
هل يوجد ايس كريم بالشيكولاتة ؟ فأجابته نعم يوجد .
سألها بكم الايس كريم بالشيكولاتة هنا ؟ اجابته بخمسة جنيهات .
سألها مرة أخرى بكم الايس كريم بدون شىء( ايس كريم حليب فقط ) ؟ اجابته بتأفف بأربعة جنيهات .
فطلب منها أن تاتى له بكوب من الايس كريم حليب فقط ، فأحضرت الطلب و ظل الطفل يأكل و هو مستمتع وفى هذا الوقت ازدحم المكان ووقف البعض فى انتظار الطفل ، كانت الفتاه الجرسونة تنظر للطفل بغيظ لملابسه البسيطة واعتزازه بنفسه وثقته وبطئه بالاكل ، والبعض بالانتظار ان ينهى الطفل الايس كريم .
قام الطفل وطلب الفتاة وترك الحساب على الطاولة فاسرعت الفتاة لتنظف الطاولة و تأخذ الحساب و هنا كانت المفاجئة التى ادمعت الفتاة ، الطفل ترك خمسة جنيهات أى انه حرم نفسة من الايس كريم بالشيكولاتة لكى يترك للفتاة بقشيش جنيهاً.
احياناً نخطىء بالحكم على البعض و احياناً ننظر للبعض هذا غنى و هذا فقير و نحكم على البعض من خلال المستوى المادى للشخص قد يكون الانسان الذى امامى غنياً ولكنه داخلياً فقير فكل كنوز العالم لا تغنيه لأنه لا يشعر بالغنى الداخلى ، واحياناً يكون الأنسان فقيراً ولكنه غنى، غنى لأنه يشعر داخلياً بالغنى و انه قانع ولا ينظر للاخرين ولا يحمل شهوة لما يملكه الاخرين

أنا الربان

 
تربى شاب في أحد أحياء نيويورك، وكان يعمل في جو المسارح، اشتهر بكتاباته الأدبية للمسارح .. اشترى " يختاً "، واستأجر شخصاً يقوم بقيادته، لكنه كان يلقب نفسة "الربان".
اشترى لنفسه بدلة خاصة بالربان بزرائر ٍ نحاسية ونياشين ذهبية.
إذ أخذ والدته في رحلة بحرية، جاء إلى الميناء. بعد قليل إذ ركبت اليخت، دخل الإبن حجرته في اليخت، وارتدى بدلة القيادة، ثم جاء إلى والدته يقول لها : " أماه إننى ربان السفينة !"
تطلعت الأم إلى ابنها الشاب المدلل، وقالت له: " نعم أنت ربان السفينة يا ابنى" ثم صمتت قليلاً، وعادت تقول له : " أنت ربان السفينة في عينى نفسك، وربان السفينة فى عينى أمك، لكنك لست ربان السفينة في أعين القادة !"
كثيرا ما أظن نفسى باراً، باراً في أعين الناس، لكن هل أتبرر أمامك أيها البار وحدك!
ماذا انتفع إن تبررت في أعين كل الناس ، وليس في عينيك؟؟؟؟
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب - ج 1 - قصة رقم 198

الفرس المسكين


كان الفارس أمجد موضع إعجاب أهل المدينة، فقد كان بارعاً فى قيادته لفرسه المتمرن. وقد كسب مداليات كثيرة في سباق الخيل.
أحب الفارس فرسه، جداً، حتى حسسبه كصديق ٍ له، يعتز به. قرر أمجد أن يُسلم حديقته لفرسه ليحرسه من الطيور التى كانت تأكل الثمار وهى بعد على الأشجار.
بالفعل كان الفرس يقظاً، لم يسمح لطير ٍ ما أن يقترب إلى ثمرة ما . ما كان كثير الحركة، يجرى في الحديقة المُتسعة لحفظ ثمار الشجر.
إذ حلَ الغروب جاء الفارس صاحب الكرم، فلاحظ أن الفرس قد أفسد كل الورود الجميلة و الخضروات خلال قفزه المُستمر بين جوانب الحديقة لطرد الطيور، فصار يضرب فرسه الأمين بالسياط بشدة.
لاحظ أحد الجيران ذلك، فأسرع إلى أمجد و أمسك بيده وهو يقول له:
- ماذا تفعل؟
- إنى أعاقب الفرس، لأنه أفسد جمال الحديقة ، وبسببه خسرت أحواض الورود والخضراوات التى أنفقت عليها الكثير.
- هل تظنه فعل ذلك لأذيتك؟
- لا، لكنه لم يُراع ِ أحواض الورد و الخضراوات.
- تُرى منَ المُخطىء الفرس أم صاحبه الذى لم يعرف أن يضع كل شىء في موضوعه؟
فإن الحصان ليس عمله حراسة الحدائق من الطيور.
أدرك أمجد أنه هو المستحق للسياط لا فرسه، لأنه غير حكيم.
لأعتز بعطاياك لى، لا أحسد آخر على مواهبه، و لا احتقر غيرى لحرمانه مما وهبتنى.
ليبق كل منا أميناً فيما خلقتنى لأجله.
هب لى حكمتك فأضع كل شىء في مكانه السليم.
قصص قصيرة لأيونا تادرس يعقوب - ج 1 - قصة رقم 196

علامة من الله


في يوم من الأيام في بلد صغيرة لا تعرف سوا الكره و العداء ... استيقظ الحاكم من نوميه مفزوعاً ويقول " لما هذا !!.. لما حدث هذا"
فآتى إليه جميع من في القصر مسرعين إليه " ماذا يا سيدى؟ ما الذى حدث؟.."
لم يجب الحاكم على الخدم و الحرس ولكنه يقول " اضيئوا الأنوار... ارفعوا الستائر..."
فاستغرب من في الغرفة من حرس وخدم و ظلوا ينظرن إليه بتعجب شديد.
فنظر إليهم الحاكم و بصوتٌ عالياً قال لهم " لماذا انتم واقفون هكذا ألم تسمعوا ما قلت"
فاسرع الخدم و نزعوا الستائر عن الشبابيك، ورأى الحاكم نور الشمس الذى يضىء الكون فاستراح الحاكم و راح يتنهد براحة شديدة و يقول " ياله من حلماً غريب...ولكن ما معنى هذا الحلم"
ثم سكت الجميع فقال الحاكم " احضروا لى العربة حتى اذهب إلى الحديقة و افكر في هذا الأمر"
فا اسرع الحراس لأحضار العربة وتجهيزها، فأخذ الحاكم العربة وذهب إلى الحديقة بجوار البلده،وهو في طريقة إلى الحديقة رأى بستاناً صغيراً وجميلاً، ولكن الغريب أنه رأى الأشجار تتحاور مع بعضها والزهور تتراقص وتتمايل و تغنى فاندهش الحاكم وراح ليرى ما الذى يحدث في هذا البستان و كيف تتكلم الأزهار؟
فدخل الحاكم في البستان فنظرت إليه كل الأشجار و الزهور وقالوا له " من انت ؟ ومن اين اتيت؟"
فأجابهم في فخراً شديد " أنا حاكم البلدة المجاورة"
فنظرت إليه كل الزهور وقالوا له " ما الذى آتى بك إلى هنا فأنت من بلدة الأشرار"
فقال لهم " جئت لكى اقص عليكم حلم قد رأيته في منامى تلك الليلة "
فقالوا له " ابدأ بالقص يمكن لنا أن نجد حل "
فابدأ الحاكم في قص الحلم عليهم فقال لهم " لقد رأيت في منامى اننى اردت أن ازرع شجرة فنزلت في الليل و القيت بالبزور وانتظرت الصباح فلم يأتى ، وظلت الدنيا ظلماً لسنوات طويلة واصبح الناس لا يستيقظون من نومهم"
فاستغربت كل الزهورو لكن شجرة الكرم لم تستغرب و قالت له " تلك الحلم هو ما تفعله أيها الحاكم فاذهب و اقطف زهوراً من بستاننا لكى تضىء حلمك.
فأطاع الحاكم الشجرة وتمشى في البستان فرأى وردة حمراء فأعجبته فنظرت إليه الوردة وقالت "إذا اردت أن تقطفنى فأقطفنى أنا المحبة سأذين قصرك" فقطفها الحاكم ومشى .
فرأى وردة بيضاء فأعجبته فقالت له " إذا اردت أن تقطفنى فأقطفنى أنا التواضع سأذين قصرك" فقطفها الحاكم ثم رجع إلى قصرة ووضعهم في غرفته ونام وحلم أنه يزرع الشجرة ولكن هذه المرة طلعت الشمس و نبتت البزور فاستيقظ الحاكم سعيداً ولكن لم يرا الورود فقد اختفت فأخذ عربته و ذهب إلى البستان فلم يجد البستان أيضاً فعلم حينها أنها علامة من الله حتى يتحلى بتلك الصفات
فارجع الحاكم إلى البلدة و قص ما حدث حتى يعرف الجميع محبة الله له حتى يعلمه المحبة و التواضع و العطاء، واصبحت البلدة بلدة المحبة و الخير.
وهذه هى علامة من الله!...

صنبور مفتوح



يروى لنا M.P.Green ان إحدى مستشفيات الأمراض العقلية كانت تجرى اختبارا غير عادى قبل السماح لمريض أن يخرج منها، وذلك للتأكد من تمام شفائه. كان الطبيب يأتى بالمريض إلى حجرة بها حوض مملوء ماءً، ويترك صنبور الماء مفتوحاً بدرجة صغيرة ويطلب من المريض أن يمسك بيد المنشفة لكى يُجفف أرضية الحجرة المبللة.
لاحظ الطبيب أن المريض يمسح الأرض دون أن يغلق الصنبور، وبالتالى تتساقط المياه من الحوض على أرضية الحجرة. وهكذا بقى المريض يعمل بلا جدوى، إذا لم تجف الارض. عندئذ طلب الطبيب من المستشفى عدم خروجه، لأن شفاءه لم يتحقق بعد.
كثيرا ما نفعل ما فعله هذا المريض، حيث نترك صنبور حواسنا مفتوحا، وتبقى أرضية قلبنا مبللة بمياة العثرات التى تتسلل من العين او الأذن أو اللسان أو الأنف أو اللمس.... وباطلاً نحاول أن نُجفف قلبنا من هذا الدنس! إننا محتاجون إلى مسيحنا طبيب النفوس الذى معه مفتاح داود يفتح ولا احد يغلق ويغلق ولا احد يفتح هو وحدة قادر أن يقدس حواسنا فلا تتسلل خلالها مياه الدنس.

ضع يارب حارساً لفمى وبابا حصيناً لكل ابواب قلبى !
لتكن انت حارسا لأعماقى، فلا تتسلل خطية ما ولا شبه خطية.
من يشفى افكارى؟! من يُقدس أعماقى!؟
من يُجفف آثار خطاياى ؟!
انت هو بري وسرّ قداستى؟!
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ملطى – قصة رقم 197

مشاعر من نوع خاص


يحكى أن رجلاً عجوزاً كان جالساً مع ابن له يبلغ من العمر 25 سنة في القطار. وبدا الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة.اخرج يديه من النافذة وشعر بمرور الهواء وصرخ "أبي انظر جميع الأشجار تسير ورائنا"!! فتبسم الرجل العجوز متماشياً مع فرحة ابنه.وكانيجلس بجانبهم زوجان ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وا......بنه. وشعروا بقليل من الإحراج فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل!!فجأة صرخ الشاب مرة أخرى: "أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، أنظر..الغيوم تسير مع القطار". واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى.ثم بدأ هطول الأمطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب، الذي امتلأ وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى ، "أبي إنها تمطر ، والماء لمس يدي، انظر يا أبي".وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت وسألوا الرجل العجوز" لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لابنك؟"هنا قال الرجل العجوز:" إننا قادمون من المستشفى حيث أن ابني قد أصبح بصيراً لأول مرة في حياته ".

تذكر دائماً: "لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق" :)