‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرياء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرياء. إظهار كافة الرسائل

يناير 25، 2014

الشعب يطالب بكاهن صوته حلو للقداس .. وأبونا يقبل

زمان في كل دير كان هناك أب راهب واحد يرشموه قسيس وباقي الرهبان جميعاً شمامسة 
وفي أحد الأديرة كان هناك راهباً كاهناً وبتقدمه في الأيام أصبح صوته أجش .. وكان الرهبان بتقواهم يصلون 
وفي أحد الأيام طلبوا أن يأتي أب كاهن أخر صوته حلو من أحد الأديرة وطلبوا من أبونا أن يأتي الآخر أن يأتي 
فقبل أبونا طلبهم ولكن ماذا حدث 
استمع للقصة 

القصة يحكيها أبونا بولس جورج 

يناير 24، 2014

لم يقبلوه شماسا بسبب تفصيلة التونية

هذه القصة حدثت بكنيسة بمصر الجديدة بالقاهرة .. يحكيها ابونا بولس جورج .. توضح وبشدة كيف أنه أحياناً نتمسك بالحرف ونترك الروح نتمسك بالحجارة ونترك البشر نتمسك بالناموس ونترك روح الوصية 
وهذا ما يسمى الفريسية .. فيا ليتنا لا نعيش بفريسية بل ندخل إلى العمق ونتذوق فعليا حلاوة العشرة مع الله 

القصة يحكيها ابونا بولس جورج 

يوليو 30، 2011

أنا الربان

 
تربى شاب في أحد أحياء نيويورك، وكان يعمل في جو المسارح، اشتهر بكتاباته الأدبية للمسارح .. اشترى " يختاً "، واستأجر شخصاً يقوم بقيادته، لكنه كان يلقب نفسة "الربان".
اشترى لنفسه بدلة خاصة بالربان بزرائر ٍ نحاسية ونياشين ذهبية.
إذ أخذ والدته في رحلة بحرية، جاء إلى الميناء. بعد قليل إذ ركبت اليخت، دخل الإبن حجرته في اليخت، وارتدى بدلة القيادة، ثم جاء إلى والدته يقول لها : " أماه إننى ربان السفينة !"
تطلعت الأم إلى ابنها الشاب المدلل، وقالت له: " نعم أنت ربان السفينة يا ابنى" ثم صمتت قليلاً، وعادت تقول له : " أنت ربان السفينة في عينى نفسك، وربان السفينة فى عينى أمك، لكنك لست ربان السفينة في أعين القادة !"
كثيرا ما أظن نفسى باراً، باراً في أعين الناس، لكن هل أتبرر أمامك أيها البار وحدك!
ماذا انتفع إن تبررت في أعين كل الناس ، وليس في عينيك؟؟؟؟
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب - ج 1 - قصة رقم 198

مارس 07، 2011

"موازين غش مكـرهة الـرب، والوزن الصحيح رضاه" (أمثال 11: 1)


هل الغش حرام؟ هل لو سمح لنا المراقب بالغش أرفض...؟ هل لو كانت اللجنة متساهلة لا اتعاون مع من بجانبى؟
أسئلة كثيرة خاصة بهذا الموضوع ونرد على كل هذه التساؤلات بقصة و اقعية:
في أحد امتحانات أخر السنة صرح المراقب للطلبة بالغش حتى ولو أخرجوا الكتب وكان هو المدرس المسئول عن المادة. وكان منظر عجيب جداً .. كل اللجنة تغش بطرق مختلفة ماعدا أحد التلاميذ!! مما لفت نظر المراقب فاتجه إليه قائلاً: لاتخف أنا صرحت لكم بالغش...!
فكان رد التلميذ غريباً يكشف عن إنسان داخلى أمين فقد قال: "أنا إنسان لا أخاف من حضرتك ولكن من الله، فلم اتعود في حياتى أن أكون غيـر أمين" فصمت المدرس ولم يتكلم وخجل الجميع.. وكان هذا الموقف درساً لكثيرين من الفصل وسبب توبتهم عن الغش.
اعتقد أن هذه القصة تجيب على كثير من الأسئلة، فالموضوع ليس لجنة صعبة أو سهلة.. ومراقب يسمح أو لا ...! ولكن الموضوع هو ما مدى أمانتى مع الله وخوف الله في قلبي.
"كن في مخافة الرب اليوم كله" ( أم 23 : 17 )، ونحن لابد أن نرضى بدرجة واحدة من يد الله أفضل من عشرة درجات من يد الشيطان. لأننا نريد أن يدبر لنا الله كل أمور حياتنا و يختار لنا الصالح.
فلنتعلم ان نتعب ونجتهد و نذاكر و نبذل كل ما في وسعنا ، وبعد ذلك نتقبل من يد الرب أى نتيجة بفرح و بشكر.
هيا بنا نقدم صورة لأولاد الله كيف يعيشون امناء حتى لو كان الجميع غير أمناء.

يناير 16، 2010

تاجر الجمال


تقدم تاجر بشكواه إلى القاضي فقال (أن جاري يعمل تاجر للجمال، ولظروف مرضي أعطيته بضاعتي ليبيعها، وبالفعل قام الجمال ببيع البضاعة واستلم قيمتها وأنكر كل شيء، حتى أنه ينكر معرفتي تماما وينكر ـنه جمال يتاجر في الجمال بعد أن ارتدى أفخر الملابس
فلما سمع القاضي أقوال الرجلين حار في كيفية إظهار الأمر، وأخيراً أمرهما بالإنصراف وكأنه فشل في إظهار الحق। ولما ابتعدوا عنه قليلاً صاح بملء فمه "يا جمال" وإذا بالجمال ينظر وراءه في الحال !! وهنا انكشف الأمر فحكم عليه برد بضائع الرجل وطرحه في السجن

أننا قد نلبس ملابس الملوك ولكن هذه لا يمكنها أن تخفي أخلاقنا الحقيقية فأنها ستظهر أمام الملأ مهما اجتهدنا في اخفائها !! فتذكر أن عين الله تخترق أستار الظلام ।

نوفمبر 21، 2009

الزنجي المرفوض


ذهب زنجي أمريكي إلي كنيسة من كنائس البيض و طلب من راعيها أن ينضم إلي شعب الكنيسة و يكون عضواً فيها.
و تقدم السائح الغريب و بين يديه أمسك ببعض الأعشاب الخضراء و قدمها للخراف القريبة منه.فأقبلت عليها بشهية بالغة و فأرتبك الراعي لطلب الزنجي و تحير إذ كيف يرفض قبوله و المسيح يقول:"من يقبل إلي لا أخرجه خارجاً."(يو37:6) و كيف يقبله و الكنيسة لا تقبل إلا البيض في عضويتها و لكي يخرج نفسه من حرج الموقف قال للزنجي: " دعنا نصلي و نتقابل فيما بعد لنري ماذا يقول لنا المسيح؟"
ففهم الزنجي أن طلبه مرفوض و خرج من الكنيسة متألماً جداً و لم يعد إليها مرة
أخري لمقابلة الراعي.
و ذات يوم و بمحض الصدفة تقابل الاثنان في الشارع. فأراد الراعي أن يغطي موقفه الأول فقال للزنجي: لماذا لم تحضر إلي مرة أخري..ألم نتفق علي المقابلة ثانية بعد أن نصلي؟
أجابه الزنجي: لقد صليت و سمعت الجواب.
الراعي: و ماذا قال لك المسيح؟
الزنجي: قال لي لا تحزن. فأنا نفسي واقف علي باب هذه الكنيسة منذ عشرة أعوام دون أن يسمح لي أحد بالدخول فيها."
أخي القارئ:
إنها صورة دقيقة لما يحدث في عالمنا الحاضر إن الكنيسة التي كان ينضم إليها أعداد الوفيرة في أيام الاضطهادات و في عصور الاستشهاد نجدها اليوم يخرج منها الكثيرون و ليس من يسأل أو يفتش عن هذه الخراف الضالة. و لعل السبب في أن أغلب الذين تركوا الكنيسة و لم يعودوا يدخلونها هو أنهم لم يجدوا من يقبلهم و يحتضنهم و يرعاهم في داخل الكنيسة. إن المسيح ينظر إلينا من السماء و هو يقول: "غطي الخزي وجهي من سفرائي علي الأرض.هل ردوا الضال.وفتحوا أعين العميان و علموا البعيدين و أقاموا الساقطين؟ فلنخدم الرب بأمانة و بدون محاباة لأن ليس عند الله محاباة. لئلا نسمع العبارة القاسية: ************ ********* ********* ********* ********* ** أنفقت عمرك في خدمة بيت الرب فمتي تخـــــــــــــدم رب البيت

مارس 29، 2009

أعمى ولكني أرى


في زيارة القديس أنبا أنطونيوس للقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية الذي فقد بصره وهو في الرابعة من عمره، وقد اخترع فكرة نحت الحروف على قطع خشب ليقرأ بأصابعه لا بعينيه، وهكذا سبق الفرنسي برايل بأكثر من 15 قرنًا في اختراع الكتابة البارزة لفاقدي البصر। سأل القديس أنبا أنطونيوس: "هل أنت حزين لأنك فقدت بصرك؟" صمت القديس ديديموس فكرر القديس أنبا أنطونيوس السؤال مرة ثانية فثالثة، وأخيرًا أجاب القديس ديديموس: "إني أشكر اللَّه على كل حالٍ، لكنني بلاشك حزين لأني فقدت عطية البصر وحُرمت من رؤية أمور كثيرة، خاصة قراءة الكتب..." علَّق القديس أنبا أنطونيوس على هذه الإجابة بقوله: "كيف تحزن يا ديديموس على فقدان البصر الذي يشترك فيه الإنسان مع الحيوانات بل ومع الحشرات الصغيرة، ولا تفرح بالحري أن اللَّه وهبك البصيرة الداخلية التي تشترك فيها مع السمائيين، فتتعرف على الأسرار الإلهية الفائقة!
" حقًا نحن نشكر اللَّه على عطية البصر، وإن سحبها لننال حدة بصر روحية داخلية فنشكره على عطية فقدان البصر الجسدي مع تمتع ببصيرة أعظم وأبقى إلى الأبد. تُذكرني هذه القصة التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي بما

حدث في القرن العشرين حين فقد ضابط شاب بصره في الحرب . اهتمت به ممرضة تقية في مستشفى عسكري فتزوجها. سمع يومًا ما إنسانًا يتحدث عنه وعن زوجته قائلاً: "إنها سعيدة الحظ! إنه أعمى! تزوجها دون أن يرى ملامح وجهها... لو كان أبصر لما كان قد تزوجها!" تحرك الضابط نحو الصوت والتقى بالمتحدثين عنه وهو يقول: "لقد سمعت ما تتحدثون به عني، وأنا أشكر اللَّه من أعماق قلبي لأجل عمى عيني ليهبني بصيرة داخلية أرى بها جمال نفس هذه السيدة الفائق. إنها شخصية رائعة، أجمل شخصية التقيت بها كل حياتي. فلو أن ملامح وجهها كان يطابق جمالها الداخلي لا يكون ذلك إلا قناعًا يخفي جمال نفسها... لقد ربحت الكثير بفقدان بصري! رفع الرجل عيني قلبه ليصرخ: أشكرك يا إلهي لأنك نزعت عني بصيرة الجسد، ووهبتني بصيرة القلب الداخلي. وهبتني عينيك لأرى بهما جمال النفس لا الجسد. حقًا كنت قبل أنظر ما هو بالخارج، الآن أعطيتني أن أرى بك ما في القلب!

أكتوبر 20، 2008

الحمار والدب الغبيين .. والقرد الذكي


أصيب أسد بمرض أرهقه، وكانت رائحة كريهة تفوح من فمه، وبالكاد كان يسير في الغابة، يبحث عن فريسة، وإذ رأى حماراً سأله: «أيها الحمار العزيز إني أشعر بتعب شديد، وأود أن أسألك، هل تفوح من فمي رائحة كريهة؟!»
أجابه الحمار الأحمق: «نعم، فإن رائحة فمك لا تطاق». ظناً أنه يقول كلمة الحق مهما كان الثمن، عندئذ زأر الأسد، وهجم على الحمار، وهو يقول له: «كيف تتجاسر أيها الحمار الجاهل، وتهين ملك الأسود»، وافترس الأسد الحمار.
بعد يومين عبر الأسد بدب، كان قد سمع ما حدث مع الحمار، وإذ سأله الأسد كما سبق أن سأل الحمار.
خاف الدب من الأسد فأجاب: «سيدي ملك الغابة، وسيد كل الحيوانات، إنني اشتم من فمك رائحة زكية رائعة، لم اشتمها من قبل». ظناً أنه يتكلم بحكمة.
زأر الأسد وقال له: «يا أيها الدب المخادع، إنك مرائي، كيف تقول هذا وأنا اشتم رائحة كريهة من فمي، كيف تتجاسر، وتنافق ملك الغابة»، ثم هجم عليه وافترسه.
بعد أيام قليلة عبر على قرد، وإذ رآه القرد هرب منه وتسلق شجرة، وإذ كان الأسد جائعاً، توسل إلى القرد لكي ينزل ويشم رائحة فمه. أما القرد الذي سمع عما فعله الأسد مع الحمار والدب، فقال للأسد: «سيدي ملك الوحوش إنني أشتهي أن أخدمك وأحقق لك طلبتك، لكنني اعتذر لك، فإني أعاني من البرد فلا أستطيع أن اشتم شيئاً بسبب مرضي».
ونجا القرد من الأسد المفترس لأنه لم يرد أن يدخل فيما لا شأن له به.

لا تكن حماراً أحمق، ولا دباً مخادعاً، لا تكن لك عينان باحثتان ومتتبعتان لكل من حولك، لا تلقِ بأذنيك خلف الأبواب وتحت الكراسي، لا تحاول أن ترى كل شيء، أو أن تسمع كل شيء عن أي شخص وفي أي مكان، لا تنشغل بأمور الناس وأحوالهم، فتنشغل بذلك عن أمورك الشخصية، فتفقد سلامك وراحتك، وتفقد كل الأفراح.
فهناك فرق كبير بين البحث عن المعرفة وسعة الأفق، ومعرفة أخبار الناس وأحوالهم وأسرارهم وتتبع حياتهم الخاصة، والتدخل في شئونهم.

أغسطس 02، 2008

قصة مينا والبابا كيرلس الخامس


كثيرًا ما كان الطبيب الثري يثور على أخيه الشاب الصغير مينا، فقد اعتاد أن يأتي إلى عيادته بثياب رخيصة غير لائقة بكرامة أخيه. كان الطبيب يقدم لأخيه ثيابًا ثمينة حتى لا يجد عذرًا، لكن مينا في بساطة يحمل هذه الهدايا إلى الفقراء ويبقي ببدلته الوحيدة الرخيصة. كان لهذا الشاب محبة خاصة وتقدير لدى البابا كيرلس الخامس، فقد قال لتلميذه: "في أية لحظة يأتي مينا إلى دار البطريركية يدخل إلى حجرتي دون استئذان، وإن كنت نائمًا تيقظني ..." من محبة هذا البابا لهذا الشاب كان يطلب من حين إلى آخر أن يذهب إلى بيته ويأكل هناك، حيث كان الشاب يغسل قدمي البابا ويقوم بخدمته أثناء تناوله الطعام. في إحدى المرات بعد أن انتهى من تناول الطعام وبدأ ينصرف عاد إلى والدة الشاب ليقول لها: "ربنا معكِ، ويسندك". فكرت السيدة في نفسها قائلة: "لم يمت لي أحد، لماذا يقول أبونا البطريرك هكذا؟! ألعله يرى شيئًا خفيًا يحدث لنا؟!" وخجلت أن تسأله عن سبب قوله هذا. بعد ثلاثة أيام إذ كان البابا في دار البطريركية قال للذين حوله: "أعدوا الكنيسة لصلاة الجنازة ... أنا ذاهب لأعزي أم مينا". وخرج البابا إلى بيت الشاب ليجد والدة مينا تصرخ بمرارة. وإذ رأت أبانا البطريرك قالت له: "لماذا لم تقل لي بصراحة إن مينا يموت!" أجاب أبونا البطريرك: "مينا أفضل مني ومنك". وتعزت الأم إذ أدركت مرتبة ابنها في عينيْ اللَّه نفسه.

تكشف هذه القصة البسيطة عن معايير هذا الأب التي تتفق مع المعايير السماوية. كان حازمًا مع بطرس باشا غالي والباشاوات ومع أسقف صنبو الذي قبل أن يدير البطريركية بعد نفي البابا كيرلس الخامس ... وإن كان وديعًا رغم حزمه فبعودته أول عمل قدمه هو العفو الكامل عن كل المحرومين وترقية أسقف صنبو الخائن مطرانًا... هذا الرجل الحازم مع أصحاب المراكز والسلاطين يحمل صداقة روحية حميمة مع شاب طاهر ناسك تقي، ويكن له تقديرًا خاصًا. لا ينشغل البابا بمجاملة أصحاب السلاطين لكنه يعتز بمن تهتز السماء بصلواتهم!

(هب لي يا رب معايير السماء، فلا أجامل ولا أداهن، بل أحب الجميع ) أحب الإنسان الروحي التقي لألتقي معه في مجدك. يسندني بصلواته ولو كان طفلاً صغيرًا أو شابًا. وأترفق بأصحاب المراكز لأجل خلاصهم . يتسع قلبي بالحب للجميع

يوليو 12، 2008

قصة الغراب المتخفي


المحبة فلتكن بلا رياء كونوا كارهين الشر ملتصقين بالخير رو 12 : 9

لاحظ سامح أن زميله شوقي يتقمص شخصية غير شخصيته، فهو مُصاب بداء الرياء، يلبس قناعًا يخفي وراءه حقيقة شخصيته. في جلسة هادئة تحدث معه عن الرياء، موضحًا أن المرائي لابد وأن ينكشف أمره مهما أتقن دوره، مقدمًا له قصة الغراب المتخفي. كان غراب كسلانًا يميل إلى الخداع، عوض أن يبحث عن الطعام دفن نفسه في كومة من الرماد ليخفي شخصيته. انطلق نحو جماعة من الحمام تعيش في حقل. سار نحو الحمام لكي يأكل من أكله، ولكي يخطف الصغير منها. أدرك بعض الحمام الكبير أنه غراب متخفّي، وذلك من طريقة مشيه، فثاروا ضده وهاجموه، فاضطر أن يهرب ويطير. عاد في اليوم الثاني بعد أن أتقن دوره، فكان يمشي كالحمام. وبالفعل لم يستطع الحمام الكبير أن يكتشفه. لكنه إذ وجد قطعة لحم خطفها، فأدركوا أنه ليس حمامة، وطردوه. في اليوم الثالث جاء بعد أن تعلم درسًا من اليوم السابق ألا يأكل إلا ما يأكله الحمام. انطلق الغراب نحو الحمام يمشي بذات طريقة الحمام، ويحاول ألا يأكل إلا ما يأكله الحمام. لكن ما أن بدأ يأكله حتى عبر صديق له قديم فصار يناديه، وللحال ردَّ عليه الغراب بصوت غراب فانكشف أمره. في المرة الأولي انكشف بخطوات مشيه، والثانية بتذوقه للطعام، والثالثة بصوته! هكذا مهما حاول الإنسان أن يرتدي قناعًا ليخفي به حقيقة أعماقه، فإن سلوكه أو شهواته أو لغته تظهره.

انزع عني قناع الرياء. لأختفي فيك وحدك، فبروحك القدوس تجدد طبيعتي، تغير سلوكي واشتياقاتي ولغتي، فأصير بالحق ابنًا للَّه، وأحيا متشبهًا بالسمائيين.

من كتاب أبونا تادرس

مايو 29، 2008

مجرد آية

عاشت فتاة في بلاد الانجليز عيشة فساد و شر ، و قد اتخذها رجل بدون زواج معه في بيته و يوما ما ذهبت لمحطة لندن لتقطع تذكرة للسفر إلى هذا الرجل الذى كان يحوز علي لقب (سير ) فى تلك البلاد .

و بينما هي تقطع التذكرة رفعت نظرها فوق شباك التذاكر فقرات عجيبا "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية "(يو 3 : 16 )

فسالت الفتاة قاطع التذاكر عن معنى هذه الجملة، فأجابها: إنها جزء من الكتاب المقدس، فاستغربت هذا الأمر لأنها لم تقرا في الكتاب قط. و طلبت من الرجل أن يرشدها إلى اقرب مكان يبيع هذا الكتاب.... و توا ذهبت و سالت بائع الكتب المقدسة أن يعطيها كتابا فيه هذه الجملة فعرفها أن الجملة موجودة في كل كتاب من كتبه، فاشترت كتابا مقدسا و توجهت للمحطة ، و هناك سالت من وجدتهم عن مكان الآية فواحد بعد الأخر لم يعرفوا المكان إلى أن وصلت إلى شخص اخرج مكان الآية فنظرت فيها باندهاش و أخذت تقول لهم :"هل كنتم تعرفون انه توجد أية هكذا تعلن محبة الله في هذا الكتاب ؟ "
و أخيراً أخذت التذكرة و نزلت في القطار و هي ممسكة بالكتاب، و عيناها شاخصتان إلى الآية و أخذت تجول في القطار من كرسي إلى كرسي و هي تسال:
" هل تعرفون انه في الكتاب قول مثل هذا القول ؟ " و هل أدركتم معناه ؟"

وبعد أربع ساعات و صل القطار ووجدت الرجل في انتظارها بعربته و دعاها للركوب معه. و بعد الوصول للبيت قالت له :"اقرأ هذا الكلام أولا ، ثم أرته الآية ".

و سألته : "هل كنت تعرف هذا ؟"
فأجابها : " نعم و قد قرأت الكتاب كله "
فأجابته :"عجبا ! ! ! كيف تعيش عيشتك هذه و أنت تعرف هذا، إذا فلن امكث معك فيما بعد "...

و عبثا حاول أقنعاها للانتظار ووعدها بالزواج بها في أول فرصة، فأبت قائلة لن أعيش مع رجل عاش مدة طويلة معي كهذه ،و هو يعرف أن في الكتاب المقدس مثل هذا الكلام .

فآخذها إلى كاهن الجهة و هناك ركعا، و سلمت حياتها للمسيح و سلم هو أيضا حياته للرب. و بعد ذلك أمكن أن تقترن به و عاشا بعد ذلك حياة طاهرة مقدسة، و كان بيتهما على الدوام محط رجال أولاد الله و خدام المسيح !.