‏إظهار الرسائل ذات التسميات من له اذنان للسمع فليسمع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من له اذنان للسمع فليسمع. إظهار كافة الرسائل

يناير 16، 2014

الفنان الالماني هولمان والمقبض

رسم الفنان الألماني هولمان هانت لوحة إشتهرت على مرّ السنين، كانت تلك اللوحة تمثّل الرب يسوع المسيح واقفا خارج باب منزل، ويده تقرع على الباب.

عندما إنتهى هولمان من عمله، عرض تلك اللوحة على أحد أصدقائه الفنانين ليبدي رأيه فيها. تأمل صديقه مليا في اللوحة ثم قال: إنها رائعة حقا، لكن عيبها الوحيد هو أن الباب بلا مقبض!

أجاب هولمان ذلك لأن المقبض في الداخل، تفتحه أنت...

إن كل من يفتح قلبه للرب يسوع، يدخل الى حياته المسيح، ويخلق فيه قلبا جديدا، وعقلا جديدا، وروحا جديدة.

أن يدخل الرب يسوع الى قلبك هو أن يحوّل ذلك الإيمان العقلي والمعرفي الذي لديك الى حقيقة فعلية تحوي كيانك وتغيّر مسلك حياتك، الولادة الجديدة، هي الخليقة الجديدة في المسيح، هي بداية علاقة روحية مع الرب يسوع، حيث يكون الرب سرّ حياتك ومركز حياتك وهدف حياتك.

حينها يكون الرب يسوع هو السّيد والدافع لإفكارك واقولك واعمالك.

عندما ولد الرب يسوع في بيت لحم، تهللت ملائكة السماء وأضاء نجم في الأعالي.

عنما دخل يسوع بيت زكا وقلب زكا تحوّل زكا من جائب ضرائب، يشي بالناس طمعا في الربح، محبة للمال، الى شخصا يعطي الفقراء والمحتاجين...

عندما دخل يسوع القرى والمدن، جعل في الناس تغييرا، فأحبه الكثيرين وتبعوه...

عندما دخل يسوع الهيكل، طهّره من الفساد، وأرجعه مركزا للعبادة والقداسة.

عندما صلب الرب يسوع على الصليب، حدث تغيير في قلب اللص، وفي السماء.

عندما دخل يسوع الى قدس الأقداس السماوي لكي يطهّر قلبي وقلبك من خطايانا، فرحت السماء بالخلاص الذي تم.

فكل مكان دخله يسوع، أجرى فيه تغييرا كبيرا... وهو يريد أن يجعل من حياتك وحياتي شيء أفضل.

يقول الرب يسوع "إن سمع أحد صوتي وفتح الباب... هل سمعت صوت الرب يسوع اليوم؟ تذّكر تلك الصورة التي رسمها Holman Hunt إن مقبض الباب من الداخل، وأنت وحدك تملك مفتاح قلبك... لن تتعب يد الرب، ولن يكلّ عزمه. إنه قريب منك جدا، كل ما عليك أن تفعل هو أن تصلّي اليه قائلا...

يا رب أدخل الى قلبي اليوم واصنع مني إنسانا جديدا.

مارس 19، 2011

المحكمة الشيوعية والتقويم الميلادي !!



وقف شاب مسيحي أمام المحكمة الشيوعية في إحدى البلاد فسأله القاضى:" هل مسيحك مازال حياً؟! وهل يُعقل أن يولد إله بجسد بشري غير قابل للموت ؟!".
فرد عليه الشاب متسائلاً: ما تاريخ هذا اليوم؟ فأجاب القاضي " اليوم هو 14 مارس سنة 1970".
عندئذ أجاب الشاب قائلاً: لماذا تذكرون سنة 1970؟! هل معنى هذا أن تاريخ البشرية الجديد لم يبدأ إلا من 1970سنة أى بميلاد المسيح.
فهل تعلم أيها القاضي أن ميلاد المسسيح يعنى اتحاد كلمة الله – الرب يسوع- بجسد إنسان.
ومن يومها ولدت البشرية كلها إلى يومنا هذا . وهل تعلم أيها القاضي أن المسيح ولد لأجل العالم كله، لهذا فالعالم كله يستخدم التاريخ الميلادى. يستخدمه المسيحيون و الغير مسيحيون والمسلمون و الشيوعيون كلهم يذكرون المسيح المولود لأجلهم دون أن يدروا . أيها القاضي أرنى بلداً واحداً في العالم لا يخضع لتاريخ الميلاد المسيحي ؟!.
الابن الحبيب لقد كانت الكنيسة معتادة أن تُعيد عيد الميلاد مع الغطاس في يوم واحد في القرون الأولى ،لأنها كانت تعتبر أن ميلاد المسيح يعنى ميلادى الجديد . فنحن المسيحيون لنا ميلادان:
1- الأول جسدي من آدم الأول، و فيه نأخذ ملامح وشكل آدم الجسدي الترابي الذي من الأرض ثم لابد أن ننتهي للأرض و نموت.
2- الثاني سماوي من آدم الثاني- الرب من السماء (1كو 15 : 47)،" لأن الكلمة الله الذي من السماء صار جسداً بحلول الروح القدس على العذراء" نولد من فوق بالماء و الروح ونصير أولاد الله ( أبانا الذي في السموات) ، ولنا صفات الآب السماوي (المحبة و الوداعة) و نعيش علي الصلاة و كلمة الله، ونأكل جسد ابن الله و نشب دمه و نسلك حسب إنجيله . وكما أن الميلاد الجسدي ترابي ينتهي بنا بالتراب، كذلك الميلاد الثاني روحاني ينتهي بنا للأبدية، ليس فقط 1976سنة بل إلى الأبدية .
فنحن أخذنا في المسيح عمراً أبدياً هل علمت يا أخي عمرك الجديد؟!
أهنئك بهذا الميلاد الجديد الذي به قد أخذت عمراً أبدياً .
القمص بيشوى كامل
يناير 1976م

نوفمبر 12، 2009

رغم اتساخ الحجرة ... تفضل بالدخول


كانت الدنيا تغرق فى ظلام دامس، و أنا أرقد على سريرى، عندما سمعت الباب يطرق... حاولت أن أتجاهل الصوت، و لكنه أستمر يطرق بإلحاح। فقمت متثاقلاً أتحسس طريقى إلى الباب. أصطدمت بعده أشياء، وقع بعض منها على الأرض مُحدثاً ضجة. وصلت إلى الباب أخيراً المقبض فأدرته و فتحته.أغمضت عينى للحظات من شدة الضوء خارج الحجرة. و بعد ثوانى، نظرت إلى الشخص الواقف أمامى قبادرنى: "لقد جئت لأتعشى معك"لم أتذكر أننى دعوت أحداً، و لكنى قلت: "تفضل"دخل و وضع المصباح الذى كان بيده على المنضدة، كان نوره قوياً جداً، فرأيت حجرتى بوضوح... كانت أبشع و أقذر كثيراً مما تخيلت... كنت أعلم أنها غير نظيفة، و لكن ليس إلى هذا الحد المُزرى.نظرت إليه فى خجل... لم أعرف ماذا أقول، فبادرنى هو قائلاً: "يجب أن أنظف هذه الحجرة قبل العشاء، فهل تسمح لى؟" أومأت برأسى بالإيجاب و أنا فى شدة الخجل، و بدأ هو العمل فوراً. بدأ بالأرض. رمى أشياء كثيرة كانت تبدو مهمة فيما مضى، و لكنها صارت بلا أهمية منذ تلك اللحظة. ألقى بنفايات وددت لو تخلصت منها منذ زمن طويل، و لكنى لم أفعل. قام بتنظيف تراكمات سنين عديدة. بعد فترة قال لى: "ماذا عن الصندوق المُلقى فى ركن الحجرة؟""ماذا عنه؟ "ماذا تضع فيه؟" هو صندوق زبالة، و لكنى أحتفظ فى داخله بأشياء أحبها و أعتز بها كثيراً، و أريد الاحتفاظ بها" و لكن إن كنت تريد حجرة نظيفة فعلاً، فلابد من رميه خارجاً، إنه يشوه منظر الحجرة "أرجوك لا ترميه، أنا أريد الاحتفاظ به" نظر إلىّ متوسلاً، يلتمس موافقتى. فاستسلمت لنظرات عينيه و أجبت: "حسناً افعل ما تريد" فابتسم و فى ثوانى أختفى الصندوق. أستمر يعمل حتى لمعت الحجرة من النظافة، و عندما انتهى قال: "هل تحب أن أفعل لك شيئاً آخر؟ فهناك أمور عديدة يجب أن تصلحها؟ "حسناً افعل ما تشاء، و لكنى أرجو أن تنتهى من العمل بسرعة، فأنا أحب أن أحافظ على خصوصياتى" أجاب: "و لكنى كنت أفكر بالمعيشة معك لأساعدك دائماً" قلت: "و لكن وجودك هنا سيُقيد من حريتى التى أستمتع بها جداً" قال "إن لم أمكث معك هنا، فسوف تتسخ الحجرة مرة أخرى، و إن أنا خرجت، فسوف تعيش أنت فى ظلام لأن المصباح معى. ثم إنى أريد أن أجمل هذه الحجرة و أُزينها لنسكن فيها سوياً، عندئذ لن يعوزك شىء" نظرت إليه، و قد أستسلمت لنظرات عينيه، و قلت: "أهلاً بك فى حجرتى" انتبهت من غفلتى و إذا بالإنجيل مفتوح أمامى و أنا أقرأ فى سفر الرؤيا الإصحاح الثالث الآية العشرون:
"ها أنا واقف على الباب و أقرع، إن فتح لى أحد، أدخل و أتعشى معه و هو معى" إنه على الباب يقرع، فلنفتح له، و نتمتع بوجوده، يكشف لنا ذاته، و يكشف لنا محبته، و يفتح لنا قلبه، و يشعرنا برعايته و أهتمامه... عجيب هذا الإله المحب، الذى يعطى أهمية لخليقته بهذا

يوليو 20، 2009

خطية ليست للبيع


في ذات ليلة ، و بعد انتهاء العشية ، و بعد أن أرهق الأب الكاهن من سماع
الاعترافات و سماعه لمختلف الخطايا ، ذهب لبيته. و بعد تناول العشاء ، ذهب
ليصلي و ينام . و لكن في حجرة نومه وجد ضيف غير مرغوب فيه ، صرخ الأب
الكاهن و كاد أن يرشم الصليب و
لكن ذلك الضيف قال له : إياك فإنني أحترق
عندما تفعل ذلك
فأنا الشيطان
قال الأب الكاهن وهو مذهول : لا يمكن أن تكون أنت . فقال : كلا ، بل أنا هو
قال الأب الكاهن ماذا تريد ؟ أجاب الشيطان في هدوء : لقد قررت التوبة و أنوي
بيع أسلحتي
. قال الكاهن ضاحكا كيف تنوي التوبة ؟ هذا لا يمكن
. قال له الشيطان : دعك من هذا الآن . المهم أن تجمع من الشعب التبرعات لكي تشتري
الخطايا مني ، فلا أوقع البشر في الخطايا ، فيقتربون من الله و يكون لهم ملكوت
السموات . و هذا ما تحيا من أجله . أليس كذلك ؟ قال الأب الكاهن : بلى . ماذا
ستبيع ؟ و بكم ستبيع ؟
أجاب الشيطان في حزن لأنه سيستغني عن أسلحته : سأبيع خطايا اللسان ، من
شتيمة و كذب و حلفان و إدانة و سيرة الناس ، بمليون دولار . و سأبيع الغضب
و النهب و السرقة و القتل ب2مليون دولار . و سأبيع خطايا النجاسة من زنى
و أفكار شريرة ب3 مليون دولار . و سأبيع......
و استمر يسرد الخطايا المختلفة التي تمثل أقوى أسلحته
وافق الأب الكاهن و لم يماطله في السعر , و استراح و شعر أن خطايا العالم انتهت
. و لكن الشيطان استطرد قائلا : و لكني سأحتفظ لنفسي بسلاح واحد فقط . غضب
الكاهن و قال : لم يكن اتفاقنا على ذلك أيها المخادع . أجاب الشيطان : لا يمكن أن
أستغنى عنة قطعا فهو املى الوحيد.
قال الكاهن في فضول : و ما هو يا ترى؟
أجاب الشيطان في ثقة : التأجيل . قال الكاهن في سخرية : هل هذا هو أقوى أسلحتك ؟
قال الشيطان في فخر : بالطبع ، فالتأجيل هو السلاح الذي لا يفشل أبدا.

فعندما أقنع الشاب أن الاعتراف ليس مهم , يجيبني بالآيات القوية
، و لكن عندما أقول له " إن الاعتراف هام و لكن ليس الآن ، ممكن أن تعترف بعد الامتحانات ، عندما يكون عندك وقت " .
يقتنع الشاب و يؤيد كلامي ، و عندما تنتهي الامتحانات و تأتي الإجازة ، أكون دبرت له رحلة ثم مصيف ثم أشغله بالكمبيوتر والإنترنت ، فيؤجل الاعتراف و هكذا أسرق منه الأيام حتى يجد نفسه بدون اعتراف لمدة شهور و سنين . و ما أفعله في الاعتراف ، أفعله معه في قراءة
الإنجيل و الصلاة و حضور القداس . و هذا ما أفعل.......


و استيقظ الأب الكاهن من نومه و رشم نفسه بعلامة الصليب . و قد فهم حيل الشيطان

مايو 02، 2009

جامعة ستنافورد العريقة .. تخليدا لذكرى الإبن


توقف القطار في إحدى المحطات في مدينة بوسطن الأمريكية وخرج منه زوجان يرتديان ملابس بسيطة. كانت الزوجة تتشح بثوب من القطن ، بينما يرتدي الزوج بزة متواضعة صنعها بيديه. وبخطوات خجلة ووئيدة توجه الزوجان مباشرة إلى مكتب رئيس " جامعة هارفارد " ولم يكونا قد حصلا على موعد مسبق.قالت مديرة مكتب رئيس الجامعة للزوجين القرويين : " الرئيس مشغول جدا " ولن يستطيع مقابلتكما قريبا... ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية حيث قالت بثقة : " سوف ننتظره ". وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها السكرتيرة تماما على أمل أن يفقدا الأمل والحماس البادي على وجهيهما وينصرفا. ولكن هيهات ، فقد حضر الزوجان - فيما يبدو - لأمر هام جدا. ولكن مع انقضاء الوقت ، وإصرار الزوجين ، بدأ غضب السكرتيرة يتصاعد ، فقررت مقاطعة رئيسها ، ورجته أن يقابلهما لبضع دقائق لعلهما يرحلان.

هزالرئيس رأسه غاضبا" وبدت عليه علامات الاستياء ، فمن هم في مركزه لا يجدون وقتالملاقاة ومقابلة إلا علية القوم ، فضلا عن أنه يكره الثياب القطنية الرثة وكل من هم في هيئة الفلاحين। لكنه وافق على رؤيتهما لبضع دقائق لكي يضطرا للرحيل.

عندما دخل الزوجان مكتب الرئيس ، قالت له السيدة أنه كان لهما ولد درس في " هارفارد " لمدة عام لكنه توفى في حادث ، وبما أنه كان سعيدا" خلال الفترة التي قضاها في هذه الجامعة العريقة ، فقد قررا تقديم تبرع للجامعة لتخليد اسم ابنهما.

لم يتأثر الرئيس كثيرا لما قالته السيدة ، بل رد بخشونة : " سيدتي ، لا يمكننا أن نقيم مبنى ونخلد ذكرى كل من درس في " هارفارد " ثم توفى ، وإلا تحولت الجامعة إلى غابة من المباني والنصب التذكارية ".

وهنا ردت السيدة : نحن لا نرغب في وضع تمثال ، بل نريد أن نهب مبنى يحمل اسمه لجامعة " هارفارد ". لكن هذا الكلام لم يلق أي صدى لدى السيد الرئيس ، فرمق بعينين غاضبتين ذلك الثوب القطني والبذلة المتهالكة ورد بسخرية : " هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى ؟! لقد كلفتنا مباني الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار!"

ساد الصمت لبرهة ، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين ، وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها : " سيد ستانفورد : ما دامت هذه هي تكلفة إنشاء جامعة كاملة فلماذا لا ننشئ جامعة جديدة تحمل اسم ابننا؟" فهز الزوج رأسه موافقا.

غادر الزوجان " ليلند ستانفورد وجين ستانفورد " وسط ذهول وخيبة الرئيس ، وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا جامعة ستنافورد العريقة والتي ما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي شيئا لرئيس جامعة " هارفارد " ، وقد حدث هذا عام 1884م.

حقا : من المهم دائما أن نسمع ، وإذا سمعنا أن نفهم ونصغي ، وسواء سمعنا أم لا ، فمن المهم أن لا نحكم على الناس من مظهرهم وملابسهم ولكنتهم وطريقة كلامهم، ومن المهم أن " لا نقرأ كتابا أبدا من عنوانه " حتى لو كان ثمنه عام 1884 سبعة ملايين دولار.

قصة حقيقية رواها " مالكوم فوربز " ومازالت أسماء عائلة " ستانفورد " منقوشة في ساحات ومباني الجامعة

ديسمبر 05، 2008

جنازة من هذه !!!


لاحظ أحد الأباء الكهنة فى الكنيسة تناقص عدد المصلين فى القداسات وجلسات الإعتراف والإجتماعات إذ أن الشعب كان يهتم بحضور الكنيسة فى المناسات ، وفى إحدى المرات ضرب الأب جرس الكنيسة بالطريقة الحزاينى فأسرع الشعب نحو الكنيسة سألين عما يحدث فأجابهم الأب " الكنيسة ماتت وصلاة الجناز اليوم فى الساعة الثانية ظهراً " فأستغرب الشعب من كلام الكاهن وراح كل منهم يخبر الأخر بالخبر وعندما جاءت الساعة الثانية ظهراً وإذا الشعب فى الكنيسة ناظرين صندوق موضوع أمام الهيكل وفى وسط حيرة الشعب قال لهم الأب : هلما إلقوا نظرة أخيرة على الكنيسة ، فكان كلما إقترب أحد من الصندوق يرى نفسة لأن الأب الكاهن وضع مرآة داخل الصندوق .يا أحبائى ليتنا نفيق من نومنا " متى جاء إبن الإنسان ألعلة يجد إيمان على الأرض " ( لو 18 : 8 )


.هب لى يارب عيون ترنو إليك هب لى يا رب قلباً ممتلئ بمحبتك

عزيزى وعزيزتى ...هذة السطور موجهة إلىّ وإليك فهل نسمع لصوت الرب الذى يدعونا فى كل وقت وفى كل مكان ومن خلال جميع الوسائل وكل ورقة نمسكها فلا تقسوا قلوبكم وإسمعوا لصوت الرب الذى يدعوكم فى كل وقت

نوفمبر 03، 2008

ومات الجميع !!


أواه: يا ليتني اطعت! أوه: يا ليتني اطعت!"
هذه صيحة احد المجانين في مستشفى اميركي للامراض العقلية. لقد ظل يطلق هذه الصيحة ويكررها في حجرته اياماً وأسابيع وسنين طويلة، ولم يتفوَّه بسواها، بل كان، كلما مرَّ بجانبه احد الناس وخاطبه، لا يرد عليه الا بهذه الصرخة التي تصم الاذان: اوه: يا ليتني اطعت! اواه: يا ليتني اطعت!
وقصة هذا المسكين هي انه كان موظفاً في احدى شركات القطار الحديدي التي عهدت اليه وانزاله بمناظرة جسر ممتد فوق نهر، وكان عمله محصوراً في رفع الجسر عند مرور البواخر واعداد الخط لمرور القطار الحديدي. وكان هذا الموظف يتمتع بكامل صحته وقواه العقلية.
وتسلم، ذات يوم، امراً خاصاً مشدداً بابقاء الجسر مُنزَّلاً في وقت معيّن، وذلك لمرور قطار سياح خصوصي لم يكن موعد وصوله محدداً بالضبط، فأخذ الاستعدادات اللازمة لتنفيذ هذا الامر، وانزل الجسر وحضَّر الخط لمرور القطار المذكور، وجلس ينتظر.
في تلك الساعة وصلت بعض البواخر وطلب قادتها المرور كالعادة، فرفض الموظف ان يرفع الجسر، بناء على الامر الخاص المشدد الذي تسلمه. ووصلت سفينة اخرى، وطلب اليه قبطانها وهو صديق حميم له، ان يسمح له بالمرور، قائلاً: انت ترفع الجسر وانا اعبر في بضع دقائق بعجلة، وبعد اخذ ورد اذعن الموظف لطلب صديقه ورفع الجسر، واخذت السفينة تتحرك.. ولكن يا لهول الرعب الذي انقض على الموظف عندما اصم اذنيه صوت صفير مزعج منطلق من قطار السياح المقبل بسرعة فائقة، اذ لم يعد هناك أي متسع من الوقت لانزال الجسر، فتمنى، في لحظة الندامة وفوات الاوان، لو انه تقيَّد بالامر الخاص المشدد، فرفع يديه، في ساعة قنوطه، الى العلاء، وصرخ من اعماق اعماقه: أواه: يا ليتني اطعت! أواه: يا ليتني اطعت! اما القطار فاندفع بمن فيه منحدراً الى النهر حيث لاقى السياح حتفهم
والموظف المسكين، ماذا جرى له؟ لما جاء اهل النجدة وجدوه يتمشى ذاهباً واياباً على غير هدى ويصيح: أواه: يا ليتني اطعت! أواه: يا ليتني اطعت! ولم يتفوه بغير هذه الكلمات، فقد فَقَدَ رشده وظل مجنوناً كل حياته لا ينطق الا بهذه الجملة: أواه: يا ليتني اطعت! كان قد تلقى امراً صريحاً فعصاه! كان من المحتمل ان لا يأتي القطار في ذلك الوقت، ولكنه اتى وهلك جمع غفير!

يا لها من مأساة ربما تقول عندما تطلع على تفاصيلها: ما احمق ذلك الموظف! ولكنك، اذا اطلقت لتأملاتك العنان وغصت في اعماق ضميرك، قد تجد انك سالك المسلك ذاته الذي ادى الى تلك الفاجعة الرهيبة، فانت، ايضاً، قد تلقيت امراً اسمى جاءك من السماء يجب ان تطيعه اكثر فقد جاء في الكتاب المقدس:
"فالله يأمر جميع الناس في كل مكان بأن يتوبوا"

نائم في زورق يغرق


منذ سنوات، كان شاب يعمل كمرشد في شلالات نياجارا، وفي يوم من الأيام إذ لم يكن لديه عمل يقوم به، انزل زورقه في الماء واضطجع فيه لينام. أما الزورق فقد احتضنته المياه الجارية، وأما صاحبنا فقد طواه نعاس ثقيل. كان يظن انه ربط الزورق رباطاً وثيقاً، غير ان تحركاته المتتابعة فكَّت الوثاق، فمضى في طريقه المرسومه مندفعاً في غمرة التيار، يحمل في جوفه صاحبنا المخمور بسكرة النعاس. كان على الشاطئ متفرجون يشاهدون الخطر القاتل الذي يتهدده فصاحوا به يوقظونه، وتصايحوا طويلاً لعله يستيقظ فيخلص نفسه. ولكن ذهبت صيحاتهم هباء. عند هذه النقطة كان الزورق قد وصل الى صخرة قائمة في بطن المجرى. ولما رأى المتفرجون ان الزورق سيتوقف عن اندفاعه ضاعفوا جهودهم ليوقظوا الرجل النائم، صائحين به "اصعد الى الصخرة، اصعد الى الصخرة" ولكن النائم لا يسمع، ولم ينتبه الى الخطر العظيم الذي يتهدده. أما الزورق فقد دفعته المياه الهائجة عن الصخرة لتطرح به إلى اعماق الشلالات. وهنا تنبه المسكين من رقاده ولكن وسط زئير الشلال العظيم الذي احتضنه طويلاً. ويا لها من كارثة! نائم في زورق يندفع في غير وعي بين شقي الرحى في قبضة الموت العنيد!
إن التفكير في هذا يزعج الانسان. ومع ذلك فهي صورة لعدم اكتراث الناس في هذه الأيام. كثيرون لا يعنيهم مصيرهم المرعب فينامون في خطاياهم، يخدرهم ما في المتع الأرضية من مد وجذر ويطويهم في لفائف الثقة الزائفة. اعتمادهم على حياة بلا لوم في نظر انفسهم وعلى المظهر الديني. وبرغم هذا فالجميع نيام في زورق غارق.
"اله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم انارة انجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله" (2كورنثوس4:4)
"استيقظ أيها النائم وقم من الاموات فيضيء لك نور المسيح" (افسس14:5)
"آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك" (اعمال31:16).

أغسطس 18، 2008

قصة وأخيراً استجاب النداء


كان احد الخدام يتبادل الحديث دائما مع إنسان غير مسيحى كانت تربطهما علاقة عمل، وكان هذا الأنسان غير المسيحى يعارض دائماً العقائد المسيحية خاصة عقيدة التجسد الإلهى وعقيدة الثليث والتوحيد وعقيدة الفداء.. وكان كل حديث يدور بينهما ينتهى بلا فائدة. وذات مرة بعد انتهاء حديثهما معاً قال الخادم لهذا الرجل: "سأطلب منك شيئاً واحداً تجربه فى حياتك. إذا قابلتك مشكلة أو ضيقة معينة ردد فى قلبك وبلسانك هذه العبارة "يا ربى يسوع المسيح أسرع وأعني" فأجاب "لن أقول شيئاً"..
ومرت الأيام وقابلت هذا الرجل ضيقة مالية شديدة فإنهارت تجارته وخسر اموالاً كثيرة، وكان كلما مر علية يوماً تزداد حالته انحداراً، ولما تضايق جداً وكان صوتاً داخلياً يناشده ان يردد العبارة التى قالها له الخادم فقال: "يا ربى يسوع المسيح اسرع واعنى". فأنقلبت الأحوال وتحسنت أحوال تجارته، وكان كلما مر عليه يوماً يزداد تحسناً حتى عادت حالته المالية افضل مما كانت علية قبل الخسارة.
ومع ذلك لم يقبل المسيح ومرت الأيام وأصيب هذا الرجل بمرض شديد واستدعى عدد كبير من الأطباء المشهورين بحكم غناه الشديد، ولما ضاق به الحال ولم ينال الشفاء وعجز الأطباء عن علاجه ورفعوا ايديهم وقد اقترب من الموت، وكان الصوت الداخلى ينادية ان يقول العبارة التى قالها له الخادم فصرخ وهو على فراش الموت وقال : "ياربى يسوع المسيح اسرع واعنى" فنال الشفاء ومع ذلك لم يقبل المسيح.

ومرت الأيام وذات يوم وجد ان ابنه الوحيد اصيب بالجنون واخذ يلف ويدور به على الأطباء المسشفيلت لعلاجه ولكن دون جدوى، وذات ليلة فى ساعة متأخرة نام الولد بعد فترة طويلة من الهلوسة والتخريف.. وكان الرجل قد طار النوم من عينيه وجالس ينظر الى ابنه الوحيد وهو نائم، كان ينظر اليه فى حسرة ويأس وحزن شديد، وفى تلك اللحظة تذكر العبارة ومن ضيقه نفسه صرخ: "ياربى يسوع المسيح اشف ابنى"، فوجد يد ممدودة وبها ثقب من آثار المسمار الذى دق فيها ووضعت على رأس ابنه المريض بالجنون، فقام الولد من نومه وارتمى فى حضن ابية، وقد عاد الى عقله وتم شفاؤه. فآمن الرجل غير المسيحى بيسوع المصلوب وتعمد على اسمه القدوس.

صديقى الخادم هل انت مستعد لمجاوبة كل من يسألك عن سبب الرجاء الذى فيك؟ هل جربت ان تلقى خبزك على وجه المياه لتعاين بنفسك انك ستجده بعد ايام كثيرة (جا11 :1)؟
صديقى لو رأى فينا العالم غير المسيحى شيئاً من رائحة المسيح لصارت ممالك العالم للرب ومسيحه. لو كنا مسيحين بالحقيقة وخدام للرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى ما كان هناك الأن إنسان غير مسيحي على هذه الأرض، ولكننا يجدف على اسم المسيح بسببنا وبسبب افعالنا التى لا تليق بنا كمسيحين وكخدام للمسيح! ليتك تكون حياتك فى حد ذاتها كرازة بإسم المسيح يرى الناس فيها أعمالك الصالحة فيمجدوا مسيحك وإلهك الذى فى السموات.. "الفم الطاهر النفس يتكلم كل ساعة عن خالقه.. فم العفيف يتكلم بالطيبات ويلذذ صاحبه ويفرح سامعيه" (الشيخ الروحانى)

يوليو 14، 2008

قصة الواعظ المجنون

لاحظ الواعظ الامريكى انه غالبا ما كان يتهم بالجنون و عدم الواقعية لاته يتحدث عن كثيرا عن الابدية خاصة عقاب الاشرار الابدى . الامر الذى لا يقبله كثير من الامركيين المعاصرين . كثيرا ما كان يروى هذا الواعظ لسامعيه القصة التالية : اذ كنت اسير فى طريق صخرى منحدر سمعت فجاة اصوات بشر تصدر عن حفرة صخرية على جانب الطرريق . فى حذر شديد سرت نحو الصوت و اذ بى اجد ثلاثة رجال كادوا ان يدفنوا تماما فى الحفرة الصخرية . لم اشعر بنفسى سوى اننى اصرخ و استغيث باعلى صوتى و كانت المدينة على بعد حوالى ميل سمع البعض صراخى فاسرع الكثيرون الى فوجدونى استغيث و لا حول لى ولا قوة على انقاذ ارجال . بذل الناس كل جهدهم حتى انقذوا الرجال و كنا جميعا فرحين متهللين . لكن ما يدهشنى انه لم يتهمنى احد بالجنون حين رايت ثلاثة رجال يدفنون احياء فكنت اصرخ و استغيث بينما كثيرا ما يتهمونى بذلك و انا ارى جماهير خطاة ينحدرون الى الموت الابدى و يهلكون و ها انا اصرخ كى يهربوا الى السيد لمسيح

يوليو 03، 2008

راهب فوق قمة جبل


توحد ناسك فوق قمة أحد الجبال فى مغارة أثثها بسرير متواضع ومائدة صغيرة وبعض الأدوات والكتب الدينية .. إعتاد أن يصلى صلوات الأجبية جميعها خارج قلايته .. كان يشعر بصوت داخله يذكره بالصلاة فى موعدهـا .. وكـان يصل إلى مسامعـه صوت الملائكة وهى تمجد الله قائلة : قدوس .. قدوس .. قدوس فيستيقظ من نومه ليصلى صلاة باكر ... ويبدو له وكأن الرب يسوع بنفسه يدعوه مشتاقاً أن يراه وهو رافع يديه الرقيقتين نحو السماء فيزداد توهجاً وشوقاً نحو الأبدية السعيدة. وفى ذات ليلة شديدة البرودة والأمطار تهطل بغزارة .. كان يرقد بداخل قلايته مستغرقاً فى النوم يلتحف ببطانية قديمة ممزقة لعلها تحميه من قسوة البرد وزمهريره ولكن ذات الصوت العذب أيقظه يذكره بصلاة نصف الليل .. بدأ جسده النحيل يقاوم هذا الصوت فالجو شديد البرودة بالخارج بل ربما يتجمد من يتعرض له والأمطار غزيرة جارفة والرياح شديدة عالية .. وهكذا كان يزداد صوت الجسد يثنيه عن القيام من فراشه بينما يخفت صوت الروح بداخله تذكر يسوع وهو يجاهد وحده فى البستان (لو22 :44) بينما كان تلاميذه الثلاثة نياماً فى ضيعة جثسيمانى فى ليلة الصلبوت .. وسمع عتاب الرب الرقيق لهم وكأنه يقول له " أما الروح فنشيط وأما الجسد فضعيف " ( مت116 : 41 )، أزاح بسرعة البطانية عن جسده وقام منتصباً وخرج خارجاً ووسط الظلام الدامس الذى يضيئه من وقت لأخر البرق المرعب .. وسط السكون العميق الذى يقطعه صوت الرعد المرهب رفع عينيه نحو السماء ليصلى " إنسابت الدموع من عينيه تبكى خطاياه .إنسابت غزيرة كما تنساب الامطار غزيرة وإبتدأ يردد قائلاً " قوموا يا بنى النور لنسبح رب القوات " لقد شعر بنشوة روحية فى هذه المرة أكثر من أى مرة سابقة وكأن الله نزل من وسط الرعود والبروق والسحاب الثقيل والدخان ليتحدث معه كما حدث لموسى وهو على جبل سيناء ( خر19 : 16 - 18 ) وها هو الله ينقش بإصبعه على قلبه الترابى وصاياه وشرائعه كما نقشها قديماً على لوحى الحجارة ( خر24 : 12 ) . ولم يقطع تلك اللحظات الرائقة من الدهش والهذيذ والأنبهار إلا صوات إرتطام داخل حجرت لم يعره إنتباهاً .. ويمضى الوقت دون أن يشعر به ولا بالبرد ولا بالمطر ولا بالعاصفة .. ويعود إلى مغارته ليجد قطعة من الصخر الضخمة ترقد تماماً على فراشه حيث كان نائماً وقد حطمته تحطيماً . أنها مصدر الصوت عندما سقطت من سقف المغارة بسبب الظروف الجوية والقدم .. حينئذ تأكد أنه عندما أهلك جسده بالصلاة وجد نفسه بالنجاة ... ( لو 9 : 24 ) .
هكذا قال ثيؤفان الناسك : " لا تتوقف عن الجهاد الروحى بحجة التعب حتى لا تحرم من الثمار أو تسمع الكلمات المخيفة خذوا منه الوزنة " ( مت25 :

يوليو 02، 2008

الكنيسة ماتت


لاحظ أحد الأباء الكهنة فى الكنيسة تناقص عدد المصلين فى القداسات وجلسات الإعتراف والإجتماعات إذ أن الشعب كان يهتم بحضور الكنيسة فى المناسات ، وفى إحدى المرات ضرب الأب الكاهن جرس الكنيسة بالطريقة الحزاينى فأسرع الشعب نحو الكنيسة سائلين عما يحدث فأجابهم الأب " الكنيسة ماتت وصلاة الجناز اليوم فى الساعة الثانية ظهراً " فأستغرب الشعب من كلام الكاهن وراح كل منهم يخبر الأخر بالخبر وعندما جاءت الساعة الثانية ظهراً وإذا الشعب فى الكنيسة ناظرين صندوق موضوع أمام الهيكل وفى وسط حيرة الشعب قال لهم الأب : هلما إلقوا نظرة أخيرة على الكنيسة ، فكان كلما إقترب أحد من الصندوق يرى نفسة لأن الأب الكاهن وضع مرآة داخل الصندوق .
يا أحبائى ليتنا نفيق من نومنا " متى جاء إبن الإنسان ألعلة يجد إيمان على الأرض "( لو 18 : 8 )هب لى يارب عيون ترنو إليك هب لى يا رب قلباً ممتلئ بمحبتك
عزيزى وعزيزتى ...هذة السطور موجهة إلىّ وإليك فهل نسمع لصوت الرب الذى يدعونا فى كل وقت وفى كل مكان ومن خلال جميع الوسائل وكل ورقة نمسكها فلا تقسوا قلوبكم وإسمعوا لصوت الرب الذى يدعوكم فى كل وق

يوليو 01، 2008

زائر على عكس العادة


كانت الدنيا تغرق فى ظلام دامس، و أنا ارقد على سريرى، عندما سمعت الباب يطرق... حاولت أن أتجاهل الصوت، و لكنه استمر يطرق بإلحاح. فقمت متثاقلاً أتحسس طريقى إلى الباب. اصطدمت بعدة أشياء، وقع بعض منها على الأرض مُحدثاً ضجة. وصلت إلى الباب أخيراً المقبض فأدرته و فتحته.أغمضت عينى للحظات من شدة الضوء خارج الحجرة. و بعد ثوانى، نظرت إلى الشخص الواقف أمامى قبادرنى: "لقد جئت لأتعشى معك"لم أتذكر أننى دعوت أحداً، و لكنى قلت: "تفضل"دخل و وضع المصباح الذى كان بيده على المنضدة، كان نوره قوياً جداً، فرأيت حجرتى بوضوح... كانت أبشع و أقذر كثيراً مما تخيلت... كنت أعلم أنها غير نظيفة، و لكن ليس إلى هذا الحد المُزرى.نظرت إليه فى خجل... لم أعرف ماذا أقول، فبادرنى هو قائلاً: "يجب أن أنظف هذه الحجرة قبل العشاء، فهل تسمح لى؟" أومأت برأسى بالإيجاب و أنا فى شدة الخجل، و بدأ هو العمل فوراً.بدأ بالأرض... رمى أشياء كثيرة كانت تبدو مهمة فيما مضى، و لكنها صارت بلا أهمية منذ تلك اللحظة... ألقى بنفايات وددت لو تخلصت منها منذ زمن طويل، و لكنى لم أفعل... قام بتنظيف تراكمات سنين عديدة.بعد فترة قال لى: "ماذا عن الصندوق المُلقى فى ركن الحجرة؟""ماذا عنه؟""ماذا تضع فيه؟""هو صندوق زبالة، و لكنى أحتفظ فى داخله بأشياء أحبها و اعتز بها كثيراً، و أريد الاحتفاظ بها""و لكن إن كنت تريد حجرة نظيفة فعلاً، فلابد من رميه خارجاً، إنه يشوه منظر الحجرة""أرجوك لا ترميه، أنا أريد الاحتفاظ به"نظر إلىّ متوسلاً، يلتمس موافقتى... فاستسلمت لنظرات عينيه و أجبت: "حسناً افعل ما تريد"فابتسم و فى ثوانى أختفى الصندوق.استمر يعمل حتى لمعت الحجرة من النظافة، و عندما انتهى قال: "هل تحب أن أفعل لك شيئاً آخر؟ فهناك أمور عديدة يجب أن تصلحها؟""حسناً افعل ما تشاء، و لكنى أرجو أن تنتهى من العمل بسرعة، فأنا أحب أن أحافظ على خصوصياتى"أجاب: "و لكنى كنت أفكر بالمعيشة معك لأساعدك دائماً" قلت: "و لكن وجودك هنا سيُقيد من حريتى التى أستمتع بها جداً" "إن لم أمكث معك هنا، فسوف تتسخ الحجرة مرة أخرى... و إن أنا خرجت، فسوف تعيش أنت فى ظلام لأن المصباح معى.... ثم إنى أريد أن أجمل هذه الحجرة و أُزينها لنسكن فيها سوياً، عندئذ لن يعوزك شىء" نظرت إليه، و قد استسلمت لنظرات عينيه، و قلت: "أهلاً بك فى حجرتى" انتبهت من غفلتى و إذا بالإنجيل مفتوح أمامى و أنا أقرأ فى سفر الرؤيا الإصحاح الثالث الآية العشرون: "ها أنا واقف على الباب و أقرع، إن فتح لى أحد، أدخل و أتعشى معه و هو معى" "إنه على الباب يقرع، فلنفتح له، و نتمتع بوجوده، يكشف لنا ذاته، و يكشف لنا محبته، و يفتح لنا قلبه، و يشعرنا برعايته و أهتمامه... عجيب هذا الإله المحب، الذى يعطى أهمية لخليقته بهذا المقدار" قداسة البابا شنودة الثالث

يونيو 01، 2008

صوت العصفر والاذن الصاغية


كان الرجل يسير بجانب صديقه عندما بدا عليه إنه يحاول أن يسمع شئ ما...ثم التفت نحو الأرض وانحنى، ثم أمسك بعصفور صغير منكمش على نفسه بجانب الحائط بدا إنه سقط من عشه في الشجرة الكبيرة.أخذ الرجل العصفور في راحة يديه ثم وضعة بجانب جذع الشجرة لئلا تدوسه أرجل المارة.تعجب صديقه جدا، وقال له : "كيف سمعت صوت العصفور رغم كل هذه الضوضاء؟".فأجابه : "كل إنسان يسمع ما يشاء وما يحب من الأصوات ... ورغم كل هذه الضوضاء فإن الناس تسمع الأصوات التي تجذبها . وحتى أثبت لك هذا ... أنظر ما سوف يحدث الآن ... ".وفيما هو يتكلم أخرج من جيبه عشرة قروش معدنية وألقاها علي الأرض, وإذا بكل من حولهم من الناس يلتفتون نحو مصدر الصوت.
أي الأصوات نسمع نحن؟ صوت العالم أم صوت المسيح؟صوت يسوع يحدثك كل يوم بأنواع متعددة وبطرق شتى فهل تسمع صوت يسوع في وسط ضجة أعمالك اليومية يهمس إليك في العمل؟ في الكلية؟ في وسط أصدقاءك؟فإذا كانت ارتباطاتك أرضية، فستسمع كل ما هو أرضي ... إن كانت الأبدية هي انشغالك، فستكون أذنك مرهفة لسماع صوت الله، الذي يناديك كل حين: "يا ابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي ". حينئذ تقول مع داود في المزمور"إني أسمع ما يتكلم به الرب الإله"