‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تأملية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تأملية. إظهار كافة الرسائل

أغسطس 19، 2023

كالنسر في انقضاضه على فريسته


"كالنسر في انقضاضه على فريسته".

حينما كان يخدم في لوس أنجيلوس لاحظ شابًا يحضر القداس ولكنه يسارع إلى الخروج حالما تنتهي الصلوات،
وبعد ملاحظته عدة مرات قرر أن "يقفشه"،
ففي الأحد التالي سارع نحو باب الكنيسة وسلَّم عليه وقال له: "أرجوك أن تنتظرني"
ولما خرج الجميع التفت إلى الشاب فوجده يبكي
وخلال عبراته سأل إن كان يتذكّره
ولم ينتظر الإجابة بل قال:"أنا فلان الذي سلب منك بعض المال من عدة سنوات في كنيسة مارجرجس" واحتضنه أبونا في حنان وقال: "انسَ هذا - فأنت ابني"
ولا حاجة إلى القول بأن هذا الشاب صار"إنسانًا جديدًا".

فبراير 15، 2023

ليه مات ؟!!


حدث ان شابا كان يعيش فى احدى المدن و يتحلى بسمعة طيبة و أخلاق حميدة بين أهالى بلدته , و لكنه للأسف تورط فى أحد الأيام بلعب الورق مع بعض أصحابه حيث احتد و فقد أعصابه و ما كان منه الا أن سحب مسدسه و أطلق النار عل خصمه فى اللعب فقتله . . .
فألقى القبض عليه و سيق الى المحكمة و حكم عليه بالاعدام شنقا .
لكن بسبب سمعته الحسنة و أخلاقه , فقد كتب اقرباؤه و معارفه و اصدقائه طلب رحمة , كانت تحمل تواقيع كل أهل البلدة تقريبا , و فى خلال فترة قصيرة سمع أهل المدن و القرى المجاورة بالقصة و تعاطفوا مع الشاب المسكين , فاشتركوا فى توقيع طلبات رحمة أخرى .
بعد ذلك قدمت هذه الطلبات الى حاكم المنطقة و الذى حدث أنه كان مسيحيا مؤمنا و قد ذرفت الدموع من عينيه و هو يرى مئات الاسترحامات من أهل البلدة و البلدان المجاورة تملأ سلة كبيرة أمامه , و بعد تأمل عميق قرر أن يعفو عن الشاب , و هكذا كتب أمر العفو و وضعه بجيبه و من ثم لبس ثوب رجل دين و توجه الى السجن .
حين وصل الحاكم الى زنزانة الموت , نهض الشاب من داخلها ممسكا بقضبانها الحديدية قائلا بصوت غاضب : " اذهب عني , لقد زارني سبعة على شاكلتك حتى الان , لست بحاجة الى مزيد من التعليم و الوعظ , لقد عرفت الكثير منها فى البيت " .
قال الحاكم : " و لكن , أرجو أن تنتظر لحظة أيها الشاب , و استمع الى ما سأقوله لك " .
صرخ الشاب بغضب : " اسمع , اخرج من هنا حالا و الا فسأدعو الحارس " .
قال الحاكم : " لكن أيها الشاب لدي أخبار تهمك جدا , ألا تريدني أن أخبرك بها ؟ " .
رد الشاب : " لقد سمعت ما سبق و قلته لك , اخرج فورا و الا سأطلب السجان " .
أجاب الحاكم :" لا بأس " , و بقلب مكسور استدار و غادر المكان و بعد لحظات وصل الحارس و قال للشاب : " أنت محظوظ لقد حظيت بزيارة من الحاكم " .
صرخ الشاب : " ماذا ؟ّ! هل كان رجل الدين هذا هو الحاكم ؟ ".
أجاب الحارس :" نعم أنه الحاكم , و قد كان يحمل لك العفو فى جيبه لكنك لم ترد أن تسمع و تصغي الى ما سيقوله لك ".
صرخ الشاب بأعلى صوته " أعطني ريشة , أعطني حبرا , هات لي ورقا" و من ثم جلس و كتب ما يلي : " سيدي الحاكم , أنا أعتذر لك , و أني أسف جدا لما بدر مني و للطريقة التي استقبلتك بها ... " .
استلم الحاكم رسالة الاعتذار تلك , و بعد أن قرأها قلبها و كتب على الوجه الاخر للورقة " لم تعد تهمني هذه القضية " .
بعدها جاء اليوم المعين لتنفيذ الحكم فى الشاب , و عند حبل المشنقة توجه له السؤال التقليدي المعروف " هل هناك ما تريد قوله قبل أن تموت ؟ "
قال الشاب : " نعم , قولوا للشباب حيث كانوا , انني لا اموت الان بسبب الجريمة التى اقترفتها , أنني لا أموت لانني قاتل ! لقد عفا الحاكم عني , و كان يمكن أن أعيش , قل لهم أنني أموت الان لأنني رفضت عفو الحاكم و لم أقبله , لذلك حرمت من العفو " .
و الان يا صديقى , ان هلكت فذلك ليس بسبب خطاياك , بل لأنك لم تقبل العفو الذى يقدمه الله فى ابنه . لأنك ان رفضت قبول يسوع المسيح , رفضت رجائك الأوحد للخلاص .
" الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد " ( يوحنا 3:18) .

أغسطس 08، 2020

قصة الحافي وحياة الشكر


كان الشاب يقف على قارعة الطريق عندما ضج بالشكوى وضاق به الامر فقال له احدهم ' اشكر ربنا' فاجاب ' اشكره على ايه...الا ترانى حافى القدمين....حتى الحذاء لا اجده؟!! ' اثناء ذلك تقدم عابر سبيل يتكىء على كرسى متحرك وقدماه مبتورتان ووقف المتذمر وبعد لحظة تأمل قال ' اه يا رب ...انا لا اجد حذاء بينما هذا لا يجد رجليه ان فرص الحصول على حذاء افضل الف مرة من فرصة الحصول على رجلين الاولى مضمونة اما الثانية معدومة ...اشكرك يا رب


ونحن هل نحيا حياة الشكر الدائم ؟؟ فها نحن فى الشهر الاخير من العام والعناية الالهية لا تتركنا... بنظرة خاطفة انظر الى واقع العالم وسكانه هناك الملايين من طريحى الفراش يعيشون تحت وطاة الالم فى ارقى دول العالم وافقرها....امراض بلا حصر هناك كثيرون لا يرون النوم او ناموا نومتهم الاخيرة اما انت فتقول' انا اضضجعت ونمت استيقظت لان الرب يعضدنى لا اخاف' مز3 :5الا يحثنا ذلك على حياة الشكر كم من ملايين يعيشون خلف القضبان وكم من بشر لا يجد الماوى وكم من ملايين اختتطفهم الموت ونحن نعيش مع اسرنا ووسط اولادنا لنا قوت وكسوة ونخدم انفسنا بانفسنا ونذهب لاجتماعتنا وخدمتنا الا يدعوك كا هذا الى الشكر الدائم ' شاكرين كل حين ' فى نهاية العام اشكر الرب على نسمة الحياة اشكره على صحتك اشكره على موهبتك وامكانياتك لا تتذمر اشكر واخدم واهتف مع المرنم ' كللت السنة بجودك واثارك تقطر دسما

يوليو 06، 2018

انتم افضل من عصافير كثيرة

جلس قداسة البابا شنودة يحكي انه عندما كان راهبا في قلايته في الصحراء التي تبعد اميال عن ديره ، انه كان يخرج في الفجر ليتأمل ويصلي وكانت امام قلايته توجد شجرة ، 
كان يأتي عصفور صغير يوميا ويمسك برجليه في الفرع الصغير منكس الرأس فاتحا فاه ليستقبل قطرة الماء النازلة من احدي اوراق الشجرة المتكونة من اجتماع قطرات الندي الصغيرة ليروي عطشه طوال اليوم 
تأمل قداسة البابا في ذلك الحدث قائلا ...
ان الله الذي سمح بوجود الشجرة في الصحراء الناضبة لتتساقط عليها قطرات الندي وتكون نقطة مياه ليرتوي بها ذلك العصفور الصغير الهائم في الصحراء يوميا ، هو الله الذي يعول الخليقة باسرها ويحفظها فهو ضابط الكل
فاطمئن ايها الانسان فانك تعيش تحت رعاية الله وفي ظل مراحمه ومهما كانت ضيقاتك الوقتية فهي بتدبير الهي لتنشئ لك ثقل مجد ابدي فهو الذي سينجيك من الضيقة وسيجعل لك اكليلا
فتلك رسالة الله لك اليوم " اني اعلم بضيقتك لكني سأتدخل في الوقت المناسب فأطمئن"

"فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!" (مت 31:10) 

يناير 10، 2013

عايـــز ابــقى حمــــار

كانت الجدة راعوث تحتفل مع اسرتها بعيد الميلاد المجيد وكان بداخلها اشتياق عجيب منذ ولادتها، فقد كانت أمنيتها الوحيدة أن تولد وقت ميلاد الطفل يسوع.وفي أثناء صلاتها ليلة الميلاد دار هذا الحوار الصامت مع يسوعها:

كان نفسي أبقي عايشة في الوقت اللي أتولدت فيه، كان نفسي أشوفك أوي، أشوفك بتعمل إيه وبتتصرف إزاي وكمان أكلم معاك. كان ممكن أكون البنت اللي قعدتها علي رجلك لما قلت "دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات"
أقعد علي رجلك وأفضل باصة لعينك وأشوف أد إيه بتحبني ، أكيد كنت هبقي مبسوطة وشبعانة ومش عايزة أنزل من علي رجلك. أو كان ممكن أكون الولد اللي عرف إنك طالع علي جبل، فأخد أكلي بسرعة وأجي عشان أسمعك بتقول إيه .. أكيد كان كل كلامك حلو وبيفرح ، ومرة واحدة تجوع وتبقي عايز تاكل وأنا أطلع أكلي وأقولك "يا بابا يسوع معايا خمس خبزات وسمكتين خدهم أنا مش عايزهم" .. وتبصلي وتضحك وتاخدهم مني وأنا فاكرك هتاكل ، ألاقيك مرة واحدة بتصلي والأكل بتاعي بقي كتير أوي وكل الناس بياكلوا منه. لأ يارب .. مش عايزة أكون لا البنت ولا الولد

أنا عايزة أبقي "الحمار" !!

أصل في الأيام دي ممكن مكنش أعرفك كويس .. فلو كنت البنت .. أكيد هتكسف أقعد علي رجليك .. ولو كنت الولد .. مش عارف كنت هديك أكلي ولا لأ .. عشان كده كنت عايز أبقي الحمار اللي ركبته وأنت داخل أورشليم .. هيجبوني ويوقفني قدامك ،عادي أنت هتركب فوقيا زي ما ناس كتير بتركب .. بس أول ما هتلمسني هحس إحساس مختلف ..مش هحس إني شايل حاجة .. دا أنا هحس إني متشال.

ساعات كتير مبنحاولش نقرب من ربنا ، مشغولين عنه بحياتنا ومشاكلنا ويمكن حتي بخدمتنا ، بنبعد عنه بإرادتنا وفاكرين إننا ممكن نلاقي الراحة بعيد عنه !!

لكن حتي في عز قسوتنا .. لسه بيجي وبيخبط علي باب قلوبنا، وعيد ميلاده أحلي فرصة بيدهلنا عشان يتولد جوانا، غمض عينك وقوله "أهلا بك يامخلصي اليوم في مذود حياتي البسيط ، حياتي وعقلي وقلبي وإرادتي بين إيديك

ممكن يارب أبقي الحمار

يناير 01، 2013

يوم الزيارة

بقلم : مينا فوزى
ركبت الميكروباص وهي محملة بأكياس تخشى أن تفقد احدهم. ما أن استقرت في مجلسها حتى نظرت إلى ماجلبته من أشياء استطاعت بجهد كبير أن توفر كثير من الأشياء للزيارة؛ مأكولات مما يحب. بالتأكيد هو لا يجد أكل كافي في كل الأيام. ياليتنى استطيع أن أوفر له الطعام كل يوم. اه.. ولكن هذا الطعام سيفرحه و سيعوضه قليلاً اعددت له فرخة كاملة وبعض الخبز والمقليات سيفرح لها جداً. وبعض المعلبات القليلة والمستلزمات الشخصية. استدانت بثمن تلك المشتريات ولكن لابد من أنى أوفر احتياجه واقترضت من أحد الجيران مائة وخمسون جنيهاً لكي أعطيهم له ليشترى بهم ما يحتاج. ليتنى أستطيع أن أفعل اكثر من ذلك.


ها قد وصلت إلى الطريق الطويل إلى بوابة لم يستطيع السائق الاقتراب أكثر من ذلك أو هو لا يريد. كثيرين طالبوه أن يقترب أكثر من البوابة لكنه رفض. سوف أضطر إلى مشي هذا الطريق إلى البوابة. ها أنا أمامها. مازالت مغلقة والجميع جالسون منتظرين فتح البوابة. لا تعرف أحدا ولا أريد أن تكلم أحد. أريد أن تراه. إنه أعز مالي في الحياة. كل زيارة أبكى في وجوده ولكنني أحاول التماسك دون جدوى. ياليتنى مكانه ياليته خارج اسواراه يا ربى لتكن مشيئتك، إنهم يفتحون الابواب أخيرا. تزاحم الجميع، الكل يحوال التسابق للدخول انتهارهم الحراس حتى لجأوا للسباب والتهديد بمنع الزيارة. انتظم الجميع في صفوف. الجميع يمرون على  الحراس يتم تفتيش امتعتهم ثم يمرون إلى الداخل في انتظار خروج المسجونين. ها هو الذى قادم تتمنى أن تطير إليه في لذة كبرى. اه يا ولدى اه يا حبيبي. نظرة انكسار قوية في عينه ويا حبيبى يبدو في حزن عظيم لا ضعف. أين ذهب جماله؟ احتضنته وبكيت ثانية. جفف دموعي. إنه لا يحب أن يراني أبكي. جلس جانبها واخرجت له المأكولات لكي يأكل أكل وطالبها أن تشاركه. خافت أن تقاسمه مأكله وايضاً تحب أن تره يأكل الطعام الذي أعددته له. سألها وهو يأكل كيف دبرتي هذه المشتريات؟ مددت يديها بالمائة وخمسون جنيهاً الذين اقترضتهم له. لم يكن يريد أن يأخدهم فهو يعرف الحال. سألها كيف تدبرين أمورك؟ إن المعاش لا يكفي مصاريف الدواء والمأكل. من أين تأتين بمصاريفي. أجبت في اقتضاب: "ربنا بيبعت." لا أريد أن يتحمل ألم التفكير فيّ أيضاً، يكفيه تعب الحبس الذي اقتضى له ظلماً وهو برئ ومظلوم. اقترب موعد انتهاء الزيارة وطلبت منه أن يأخد معه المأكولات ولكنه رفض أجابها في انكسار: "إن ما أدخل به من مأكل لا أحصل عليه." صاح الحارس معلناً انتهاء الزيارة. احتضنها وبكى وانصرف وانصرفت بالأكياس باكية.

الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة



ديسمبر 31، 2012

ابو روماني

بقلم : مينا فوزي 
ها هو الاتوبيس يقترب... يجب ان أسرع و أشق طريقى وسط الزحام.إن لم ألحق بهذا الاتوبيس سأبقى هاهنا إلى ساعات أخرى... الحمدالله لقد استطعت الركوب بالكاد فقط أجد مكاناً للوقوف فالزحام شديد. ألا يستطيع أن يتحرك قليلاً حتى أمر؟ ياله من امر شاق! كالعادة كل الوجوة مكفهرة. إنه التعب والحر والحزن ولكننى أشعر بالسعادة اليوم ... إنه يوم عطلة ،رغم ذلك استيقظت مبكراً كالعادة ولكن لن أذهب للعمل سوف أذهب للكنيسة إنه يوم " سبت النور " لقد وعدنى " أ/ نجيب" بأن يعطينى احتياجات العيد .... أخ ! لقد وقف على قدمى ،ارجوك ابتعد عن قدماى انهما متورمتين أصلاً ، إنه طريق طويل ترى ماذا سيعطوننا هذا العام؟! العيد الماضى لم استطيع الحضور لم يكن اجازة وفاتنى كيس الاحتياجات ، ذهبت بعدها إلى أ/ نجيب ولكنه لم يرضى أن يعطينى شيئاً،لقد قال لى أنها قد نفذت لم استطيع الشكوى فانا من لم يحضر أ/نجيب رجل طيب ولكنه روتينى جداً، لقد بقى ثلاث محطات حتى أصل. كل النوافذ مفتوحة ولكن الهواء لا يدخل والحر شديد . أتشوق للنزول ولكن المسافة لازالت بعيدة ... اليوم سوف أصل مبكراً، لن يستطيع أن يقول أننى تأخرت ، زوجتى ستفرح جداً. لم نأكل اللحم من عام كامل .... هل سيعطوننا لحماً؟ اتمنى ذلك. رومانى ابنى سألنى من شهر تقريباً ألن اشترى لحم؟ الهمنى الله أن احدثه عن الصيام الكبير وفائدة الصوم ،ولكننا فى صوم دائم حتى الجبن نادراً ما نحصل عليه رغم أننى أعمل من الصباح الباكر وحتى الليل ... المهم أنه بالتأكيد سيعطوننا علبة سمن.ما أشهى الطعام المطبوخ بسمن! إنه ليس سمناً طبيعى كامل ولكنه افضل بكثير من الزيت خاصة " زيت التموين" فهو متعب جداً. ها هى الكنيسة قد اقتربت. سوف أنزل الآن وأسير شارع واحد لأصل ... يجب أن أشق طريقى لباب الأتوبيس. الطريق صعب ولكن لا مفر إنه الخلاص من الحر المميت... أخيراً نزلت... هل سيرضى أ/ نجيب ان يعطينى احتياجات العيد لست " أم حنان" أنها لا تستطيع المجىء إلى هنا . لقد شرحت له وقال لى " حشوف" إن لم يعطينى لها شىء سوف اقتسم معها م آخذه. إن زوجها المرحوم كان نعم الجار وتركها وهى قروية لا تعرف شىء إطلاقاً. لا تستطيع العمل أو حتى الذهاب إلى الكنيسة لطلب مساعدة. وبنتها مازالت لحم احمر تحملها اننى اطلب من زوجتى ان نزورها .... كل هؤلاء بالتأكيد أتوا لكى ينالوا احتياجات العيد إنهم يتكلمون عن محتويات الكيس بفرح، إنه لحم، لفة من اللحم قد تزن "كيلو جرام كامل" وكيس "مكرونة" وعلبة سمن كما توقعت و أيضاً كيس أرز و زجاجة زيت، إنه أفضل عيد ... سيفرح رومانى جداً. كنت اتمنى أن أشترى له حذاء إذ كان يطالبنى بواحد. فحذاؤه مقطوع جداً ، دائماً باننى سوف أصلحه ولكن ليس عندى وقت ولكن لا سبيل لإصلاحه لقد لقد " قضى نحبه" الوقت يمضى و الطابور يمر ببطء شديد. أ/ نجيب يحب التدقيق أخشى أن تنتهى الأكياس قبل أن أصل ... لماذا أرجعت هذه السيدة؟ إنها تشتكى أن كيسها لم يكن فيه لفافة اللحم . بالطبع لن يصدقها أ/نجيب. إنها تطلب شهادة الجميع. الكل يصمت حتى لا يغضب أ/ نجيب ، فتبكى. انه يعطيها اللفافه متصنعاً الضجر و الجميع يتهامس ضده ولكننى أشعر بالمسئولية التى يحملها. إنه حريص على أموال الكنيسة ولكنه فى الحقيقة طيب.ها هو الطابور يعود للسير لن تصدق زوجتى كل تلك الأشياء ، سنفرح جداً وهى تطبخ اللحم. هل نقسمه مع "أم حنان" أم ندعوها إلى العشاء مهنا؟ سوف نطبخة كله. إن أكلة جميلة أفضل من أن نجزؤه على أكثر من مرة و أيضاً نحن لا نمتلك ثلاجة ... أخيراً جاء دورى . هناك خادم يكتب الاسماء أملاه أ/نجيب الاسم فهو يعرف الجميع ولا ينسى أحد كان الله فى عونه. أملاه الاسم وقال له اكتب " ابو رومانى" فرحت أنه يعرف اسمى . اعطانى الكيس مبتهجاً وقال لى استنى اكتب يا ابنى "ام حنان" واعطانى كيس آخر شكرته جداً و دعوت له ربنا يخليك لكل عيد. إنه انسان عظيم حقاً. ستفرح جداً و سيفرح ابنى وزوجتى جداص اخذتهم وخرجت مسرعاً لا أكاد أرى الطريق من السعادة عبرت الطريق بل كدت اعبره. ماهذا؟ إنها سيارة مسرعة نحوى لن استطيع أن ........... أكاد لا اشعر بألم . لا استطيع أن اتحرك . الناس تتجمع حولى. لا يوجد فى يدى شىء ، يبدو أنهم طاروا . ها هو أ/ نجيب .أشرت اليه أن يقترب منى . سألته فى تعب " ارجوك ودّى الحاجه للعيال " ورحت فى سكون عميق .

 الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة

يناير 23، 2010

خشب لا يحترق



قرأت عبارة عوانها "حقن الأشجار بمواد كيماوية تجعل الخشب غير قابل للحريق" وفحوى العبارة إن خبراء كليات الغابات بألمانيا توصلوا إلى جعل الكتل الخشبية تقاوم النار بشدة. والطريقة التي اتبعوها لذلك هي حقن الشجرة بمحلول خفيف من مادة كيماوية في ثقوب محفورة في جذوعها بالقرب من الأرض تمتصها جميع أفرع الشجرة مع غذائها الطبيعي. ويقال أن استعمال هذه الطريقة في حقن أشجار الغابات يؤدي إلى تقليل الحرائق التي تشب بها وقد يصل إلى منعها بالكلية.

فإذا كان في مقدور البشر أن يقوا الأخشاب القابلة للإلتهاب شر النار والإحتراق. ففي مقدور المسيح القوي أن يقينا شر قذائف اللهب التي تسلط علينا من داخل ومن خارج. وكلمته أيضاً تحفظنا من نيران الخطية المحيطة بنا فنقول مع داود "خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك" فلنحفظ كلام الله ونقبل على أسراره المقدسة فهي حافظة لنفوسنا وأرواحنا.

يناير 22، 2010

لا أخف .. فأبي يحملني


كان صبي صغير يساعد والده في نقل بعض الكتب من غرفة مكتبه إلى مكان أكثر اتساعاً في البدروم. وكان من المهم للصبي الصغير أن يساعد والده، بالرغم من تباطئه في العمل بسبب صغر سنِّه أكثر من كونه يؤدِّي مساعدة مثمرة لوالده.

لكن هذا الابن كان له أب حكيم وصبور يعرف أنه من المهم أن يؤدِّي الابن الصغير واجباً مع أبيه، أكثر من قيامه بهذا العمل بكفاءة.

وكان من بين كتب هذا الرجل، بعض المجلَّدات الدراسية الكبيرة، وكان أمراً مرهقاً للصبي الصغير أن يُنزلهم إلى غرفة البدروم. ولكن الذي حدث هو أنه بينما كان يحمل دفعة من هذه الكتب أن وقعت هذه الكتب من بين يديه عدة مرات.

وبعدها، جلس الصبي الصغير على درجات السُّلَّم وأخذ يبكي بحرقة. فقد كان يحس بأنه لم يفعل أية خدمة مثمرة على الإطلاق. فهو ليس قوي العضلات حتى يحمل هذه المجلَّدات الضخمة وينزل بها إلى السلَّم الضيق المؤدِّي إلى البدروم. وأكثر ما آلمه أنه لم يستطع أن يفعل هذه الخدمة لوالده.

ولكن الأب، ودون أن ينبسَّ ببنت شفة، جمع الكتب المبعثرة على السلَّم، ورتَّبها ووضعها بين ذراعي ابنه، ثم رفع على منكبيه كِلاَ الاثنين الصبي والكتب بين ذراعيه، وحملهما معاً نازلاً على السلَّم الضيق نحو البدروم.

وهكذا أكمل الاثنان نقل رُزم الكتب مرة تلو الأخرى، وهما مبتهجَيْن برفقة كل واحد الآخر في إتمام هذا العمل الصعب: الصبي يحمل الكتب، والأب يحمل الصبي!



* أَلاَ تجد، أيها القارئ العزيز، في هذه القصة نموذجاً لِمَا يعمله الله معنا!

* نحن أصغر وأضعف من أن نتمِّم عمل الرب ونكمِّل واجباتنا نحوه. والمسيح إذ يعرف ضعفنا، ويحس بأنيننا بسبب تقصيرنا في ذلك، حَمَلَنا في جسده وجعلنا كأننا نحن الذين نعمل ونجاهد ونتألم، بينما هو الذي عمل وجاهد وتألَّم بنا وهو حاملنا، حتى إلى الموت. ثم عَبَر بنا، وهو يحملنا في جسده أيضاً، نهرَ الموت، ثم قام بنا إلى الحياة، ونحن لا نعرف كيف عَبَرْنا.

* أَلاَ يدعونا هذا الجود والفضل من جانب الله، أن نقدِّم له التسبيح الدائم والشكر المتواصل كل يوم، وفي كل ضيقة أو محنة أو ألم أو إخفاق أو ظلم يحيق بنا؟ عالمين أننا حقاً نحن نحمل كل هذا، لكن حقاً أيضاً أن المسيح هو الذي يحملنا، نحن وما نحمله، ليعبُر بنا إلى كورة السلام، وبَرِّ الأمان، ثم إلى الحياة الأبدية.

وهذه هي وعود الله

+ وأنا حملتكم على أجنحة النسور، وجئتُ بكم إليَّ". خر 19: 4

+ تبارَك الرب الإله مُخلِّصنا، يوماً فيوماً يحمل أعباءنا . مز 68: 19

يناير 01، 2010

السيف بيد من أحب


كانت سيدة وزوجها واقفين على سطح سفينة أثناء هبوب زوبعة هائلة.. وكانت الأنواء تعصف فتلعب بالسفينة لعب النسيم بالريشة الخفيفة.. وكانت السيدة تمسك بكلتا يديها بأحد الأعمدة لتحفظ نفسها من
السقوط، وقد كان خوفها بالغاً منتهاه عندما سألت زوجها ما إذا كان خائفاً..!!
فلم يجبها الزوج بكلام ولكنه جرد سيفه ووضع ذبابته على قلبها ثم سألها
- ألا تخافين؟!
- أجابت كلا..
- فقال.. لماذا لا تخافين..؟ ألا ترين السيف يلامس صدرك؟
- أجابت نعم أرى ولكنى لست بخائفة لأن السيف مع زوجى..
- فقال॥ وكذلك المسيح هو الذى يمسك الزوبعة لذلك لست بخائف

"ملقين كل همكم عليه لأنه هويعتني بكم"

ديسمبر 12، 2009

لقد رأيته في سماه


عند رؤيتها الطبيب يخرج من غرفة العمليات و قالت له : كيف حال ابنى الآن ؟هل بدأ يتحسن ؟ متى استطيع أن اراه ؟؟ نظر اليها الطبيب و قال : أنا آسف جدا . لقد قمنا بكل ما نستطيع لإنقاذه ... و لكن أخشى اننا فقدناه مع الأسف ... لم تستطع الأم مقاومة البكاء على صغيرها و تسائلت : لماذا ... لماذا يصاب الأطفال بهذا المرض اللعين ???... الم يعد الله يهتم بنا ... الم يعد يرانا فى هذا العذاب .. اين كان عندما صلى له طفلى فى آلامه ... لماذا تركنا ... لماذا تركه فى شدته ؟؟ لماذا ... ؟؟ لماذا سمح بأن يتركنى صغيرى فى هذا العالم وحيدة ؟؟ سألها الطبيب : بإمكانك أن تودعى الصغير ... ستأتى الممرضة الآن و بعدها ننقله الى الجامعة .دخلت الأم لوداع ابنها .. ظلت تنظر اليه لبعض الوقت .. و يتخللها الامل ان تراه يفتح عينيه و ينظر اليها ..أخذت تداعب خصلات شعره الكستنائى كما كانت تفعل لينام ... عندئذ سألتها الممرضة : ماذا لو احتفظتى بخصلة من شعره يا سيدتى ؟ فأومأت برأسها بالإيجاب ...أخذت الممرضة خصلة من شعر الصغير ووضعتها فى كيس و أعطتها للأم التى قالت : لقد كانت فكرته أن يتبرع بجسمه للجامعة .. قال أن هذا يمكن إنقاذ شخص آخر من الموت ...لقد رفضت فى بادئ الأمر و لكنه قال لى أنه من الممكن أن يطيل عمر طفل صغير آخر ..يستطيع أن يمضى به بعض الوقت مع أمه ..لقد كان محبا للناس ... دائما يفكر فى الغير ...خرجت الأم من المستشفى لآخر مرة خلال الستة اشهر الماضية كانت قد أمضتها هناك ... كان من الصعب عليها دخول المنزل و هو خالى من صغيرها .. كيف لها أن تعيش فى هذا المنزل بدونه ؟؟؟؟ دخلت الى غرفته ... و بدأت ان تضع كل شئ فى مكانه ... جثت بجانب سريره باكية حتى راحت فى نوم عميق ....لم تشعر كم من الوقت ظلت نائمة هكذا ... و لكنها وجدت خطابا بجانب سرير طفلها ...امى الحبيبة ...اعلم تماما كم تفتقديننى الآن ... لكنى لن انساك ابدا... انى احبك يا أمى .. احبك جدا ... بالتأكيد سوف نتقابل يوما ... فإن اردت أن تتبنى طفلا لكى لا تبقى وحيدة فأننى لا أمانع ابدا ... بأمكانه أن ياخذ غرفتى و لعبى و سريرى ...لا تكونى حزينة يا أمى فأنا الآن فى مكان جميل ... لقد رأيت جدى و جدتى عند وصولى الى هنا ...و لن تعرفى من قابلت ايضا ... لقد قابلت بابا يسوع.. انه جميل يا امى... أجمل من كل الصور التى رأيتها له .. انه هو الذى اعطانى الورق و القلم لأكتب لك هذا الخطاب ... لأنه أرادنى ان أرد على الأسئلة التى سألتها له اليوم ... أين كان عندما طلبته فى صلاتى ... قال لى انه كان معى فى آلامى ... كان يخفف لى الآلام حتى التقى به ... لذلك أرسل ملاكه ليأخذنى من هذا الألم الفظيع ... و ها أنا معه الآن ... انه رائع يا أمى ... أه نسيت أن اقول لك ان آلام السرطان الذى كان يعذبنى قد اختفت تماما ... انا الآن لا أشعر باى الم ... فأنا أجرى و العب مثل كل الأطفال ...سأتركك الآن يا أمى .... مع كل حبى ... و لكى سلام بابا يسوع أيضا ...مع كل حبىابنك ... و بابا يسوع

ديسمبر 04، 2009

التوأمان والحياة الأبدية



مرة من المرات، حُبِل بتوأمين في وقت واحد، وعَبَرَت الأسابيع وكان التوأمان ينموان. وكلما كان نموهما يزداد، كلما كانا يضحكان فرحاً: ”ما أعظم ما نحن عليه إذ حُبِلَ بنا! ما أجملها حياة“!
وبدأ التوأمان يكتشفان العالم الصغير الذي يعيشان فيه.


وحينما انتبها إلى الحَبْل الذي ينزل إليهما ويعطيهما الحياة (وهما في بطن أُمهما)، كانا يطربان فرحاً! ويقولان: ”ما أعظم محبة أُمنا لنا، حتى أنها تجعلنا نشترك في حياتها“!

وامتدت الأسابيع إلى شهور، وبدأ التوأمان يُلاحظان كم أن شكلهما يتغير شيئاً فشيئاً. فسأل أحدهما الآخر: ”ماذا يعني هذا“؟

فردَّ عليه شقيقه: ”إنه يعني أن بقاءنا في هذا العالم آتٍ إلى نهايته“.

فأجابه الأول: ”... لكني لا أريد أن أرحل، أريد أن أبقى هنا دائماً“.

فردَّ عليه الآخر: ”... إن الأمر لا خيار لنا فيه. فربما كانت هناك حياة تنتظرنا بعد خروجنا من ههنا“.

فأجابه التوأم: ”ولكن كيف يكون هذا؟ فإننا بخروجنا سوف نفقد هذا الحَبْل الذي يُغذِّينا بالحياة، فكيف يمكن أن تكون لنا حياة بدونه؟ ثم هناك برهان آخر، فكما يبدو أن آخرين كانوا هنا قبلنا ورحلوا خارجاً، ولم يرجع ولا واحد منهم ليقول لنا إن هناك حياة بعد الخروج من هنا. لا، لا، هذه هي نهايتنا؛ بل إنه يبدو أنه لا يوجد أُمٌّ على الإطلاق“.

فاحتجَّ التوأم الآخر على شقيقه: ”لا، لابد أن تكون حياة! فلأي سببٍ آخر جئنا إلى هذا العالم؟ وكيف لا نبقى أحياء“؟

فردَّ عليه التوأم الأول: ”خبِّرني، هل رأيتَ أُمنا ولو مرة واحدة؟ يبدو أنها تحيا فقط في تصوُّرنا. وبهذا نكون نحن الذين اخترعنا هذه الفكرة لعلَّها تجعلنا سعداء“.

وهكذا، كانت الأيام الأخيرة في الرَّحِم مليئة بالتساؤلات العميقة والخوف الشديد من الخروج. وأخيراً، حلَّت لحظة الولادة.

ولما انتقل التوأمان من عالمهما المظلم هذا، فتحا أعينهما وصرخا من الفرحة، إذ شاهدا أحلامهما تتحقق بأجمل مما تصوَّرا.



+ هذا هو الموت في مفهوم المسيحية. ويقول الآباء القديسون إن هذا العالم هو بمثابة الرَّحِم الذي سيلدنا إلى العالم الجديد أو الدهر الجديد.

+ وهكذا يمكننا أن نَدهَش من قول القديس بولس الرسول:

+ «لأن هذا الفاسد لابد أن يلبس عدم فساد، وهذا المائت يلبس عدم موت... أين شوكتُكَ يا موت؟ أين غلبتُكِ يا هاوية؟ أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس. ولكن شكراً لله الذي يُعطينا الغَلَبَة بربنا يسوع المسيح» (1كو 15: 53-

نوفمبر 12، 2009

رغم اتساخ الحجرة ... تفضل بالدخول


كانت الدنيا تغرق فى ظلام دامس، و أنا أرقد على سريرى، عندما سمعت الباب يطرق... حاولت أن أتجاهل الصوت، و لكنه أستمر يطرق بإلحاح। فقمت متثاقلاً أتحسس طريقى إلى الباب. أصطدمت بعده أشياء، وقع بعض منها على الأرض مُحدثاً ضجة. وصلت إلى الباب أخيراً المقبض فأدرته و فتحته.أغمضت عينى للحظات من شدة الضوء خارج الحجرة. و بعد ثوانى، نظرت إلى الشخص الواقف أمامى قبادرنى: "لقد جئت لأتعشى معك"لم أتذكر أننى دعوت أحداً، و لكنى قلت: "تفضل"دخل و وضع المصباح الذى كان بيده على المنضدة، كان نوره قوياً جداً، فرأيت حجرتى بوضوح... كانت أبشع و أقذر كثيراً مما تخيلت... كنت أعلم أنها غير نظيفة، و لكن ليس إلى هذا الحد المُزرى.نظرت إليه فى خجل... لم أعرف ماذا أقول، فبادرنى هو قائلاً: "يجب أن أنظف هذه الحجرة قبل العشاء، فهل تسمح لى؟" أومأت برأسى بالإيجاب و أنا فى شدة الخجل، و بدأ هو العمل فوراً. بدأ بالأرض. رمى أشياء كثيرة كانت تبدو مهمة فيما مضى، و لكنها صارت بلا أهمية منذ تلك اللحظة. ألقى بنفايات وددت لو تخلصت منها منذ زمن طويل، و لكنى لم أفعل. قام بتنظيف تراكمات سنين عديدة. بعد فترة قال لى: "ماذا عن الصندوق المُلقى فى ركن الحجرة؟""ماذا عنه؟ "ماذا تضع فيه؟" هو صندوق زبالة، و لكنى أحتفظ فى داخله بأشياء أحبها و أعتز بها كثيراً، و أريد الاحتفاظ بها" و لكن إن كنت تريد حجرة نظيفة فعلاً، فلابد من رميه خارجاً، إنه يشوه منظر الحجرة "أرجوك لا ترميه، أنا أريد الاحتفاظ به" نظر إلىّ متوسلاً، يلتمس موافقتى. فاستسلمت لنظرات عينيه و أجبت: "حسناً افعل ما تريد" فابتسم و فى ثوانى أختفى الصندوق. أستمر يعمل حتى لمعت الحجرة من النظافة، و عندما انتهى قال: "هل تحب أن أفعل لك شيئاً آخر؟ فهناك أمور عديدة يجب أن تصلحها؟ "حسناً افعل ما تشاء، و لكنى أرجو أن تنتهى من العمل بسرعة، فأنا أحب أن أحافظ على خصوصياتى" أجاب: "و لكنى كنت أفكر بالمعيشة معك لأساعدك دائماً" قلت: "و لكن وجودك هنا سيُقيد من حريتى التى أستمتع بها جداً" قال "إن لم أمكث معك هنا، فسوف تتسخ الحجرة مرة أخرى، و إن أنا خرجت، فسوف تعيش أنت فى ظلام لأن المصباح معى. ثم إنى أريد أن أجمل هذه الحجرة و أُزينها لنسكن فيها سوياً، عندئذ لن يعوزك شىء" نظرت إليه، و قد أستسلمت لنظرات عينيه، و قلت: "أهلاً بك فى حجرتى" انتبهت من غفلتى و إذا بالإنجيل مفتوح أمامى و أنا أقرأ فى سفر الرؤيا الإصحاح الثالث الآية العشرون:
"ها أنا واقف على الباب و أقرع، إن فتح لى أحد، أدخل و أتعشى معه و هو معى" إنه على الباب يقرع، فلنفتح له، و نتمتع بوجوده، يكشف لنا ذاته، و يكشف لنا محبته، و يفتح لنا قلبه، و يشعرنا برعايته و أهتمامه... عجيب هذا الإله المحب، الذى يعطى أهمية لخليقته بهذا

السنابل المنحنية


اصطحب أحد المزارعين ابنه الصغير الى حقول القمح ،
وعندما اقتربا منها ظهر أمامهما منظر سنابل القمح وهى
تتمايل مع الريح....
قال الصغير لابيه : " أرى نوعين من السنابل ... بالتأكد
السنابل التى تحمل نفسها الى أعلى بفخر هى السنابل الممتلئة
بالحبوب ، بينما التى تحنى رءوسها الى أسفل هى التى تحمل
القليل "....
أجاب الأب : " كلا يابنى ، الحقيقة هى العكس تماما ...
السنابل التى تمتلئ بالحبوب الكبيرة هى التى تنحنى أمامك
الى أسفل "
---------------------------------------------
الاتضاع والغنى الروحى صديقان لا يفترقان أبدا ..
تأمل ماذا يقول الكتاب المقدس عن المتواضعين الودعاء....
" يجمل ( الله ) الودعاء بالخلاص " ( مز 149 : 40 )
" يعلم الودعاء طرقه " ( مز 25 : 9 )
" يدرب الودعاء فى الحق " ( مز 25 : 9 )
" الرب يرفع الودعاء " ( مز 147 : 6 )
يأكل الودعاء ويشبعون " ( مز 22 : 26 )
-------------------------------------------
قديما قال أحد الحكماء " بداية العظمة أن تكون صغيرا ،
والزيادة فى العظمة أن تكون أصغر .. أما كمال العظمة فهى
أن تكون لاشئ "
---------------------------------------------------
سئل أحد الاباء " لماذا استخدمك الله هذا الاستخدام العجيب
" فأجاب " لقد بحث الله عن أضعف وأصغر وأحقر شئ لكى
يظهر فيه مجده .. فوجدنى "...
ولماراسحق عبارة بليغة تقول :
" الكمال هو لجة من التواضع "
وهو فعلا كذلك...

ماتت وهي ممسكة بالشوكة


كانت هناك سيدة، شُخّص مرضها على أنه لا شفاء منه، وقيل لها أنها أمامها 3 أشهر وتموت لترتب أمورها، واتصلت براعي كنيستها التى تحضر فيها ودعته ليأتي لمنزلها لمناقشة بعض الجوانب في رغباتها الأخيرة.

و أخبرتـه عــن التـرانيم التي تـريد أن تُرنم في جنازتها، والآيات التي تُحـب أن تُقرأ. وكذلك شكل الصندوق الذي تريد أن تدفن فيه.


فقالت "أنه شيء هام جدا " ثم استطردت " أنا أرغب أن أدفن وأنا ممسكة بشوكة طعام في يدي اليمنى !!!

" راح الراعي ينظر للسيدة، وهو لا يدرى ما الذي ينبغي أن يقوله.فسألته السيدة " هذا يدهشك، ألم يدهشك ؟

" فقال لها الراعي " كي أكون أمينا، لقد تحيرت من طلبك هذا !! " ففسرت السيدة له الأمر وقالت "في كل سنوات عمري التي ترددت فيها على المناسبات الاجتماعية أو ولائم المحبة بالكنيسة، أتذكر دائما انه عند رفع أطباق الطعام الرئيسية، فإن أحدهم لا بد أن ينحني عليك ويقول لك، " احتفظ بالشوكة الخاصة بك . " وهذا الجزء كان هو المفضل عندي، لأني أعرف أنه هناك شيئا أفضل سيأتي.. مثل تورتة شيكولاتة، أو فطيرة تفاح. شيء رائع سيأتي .

" وهكذا أنا أريد لباقي الناس أن يروني في التابوت، وهناك شوكة في يدي اليمنى، فأنا أريدهم أن يتساءلوا ، " ما أمر هذه الشوكة ؟" .

وعندئذ أريدك أن تخبرهم " أحتفظ بالشوكة الخاصة بك.. فالآتي هو الأفضل ." فاضت عيون الراعي بدموع الفرح واحتضن السيدة مودعا إياها. وعلم أنها هذه المرة إحدى المرات الأخيرة التي سيرى فيها هذه السيدة قبل وفاتها. ولكن تعزى بأن المرأة تعلم عن السماء أفضل حتى منه هو .

فهي تؤمن أن الأفضل هو الآتي.

وفي الجنازة، بينما الناس تمر حول تابوت المرأة (كعادة آهل الدول الغربية)، وهم يرون فستانها الجميل، وكتابها المقدس المفضل لديها، لاحظوا الشوكة الموضوعة في يدها اليمنى، ومرة تلو الأخرى سمع الراعي السؤال المتكرر " وما هي هذه الشوكة ؟ " ،وفى كل مرة كان الراعي يبتسم.

ثم أثناء خدمة الراعي ، حكى الراعي الحديث الذي كان قد دار بينه وبين السيدة المتوفاة منذ فترة قصيرة قبيل وفاتها.

وذكر لهم رغبتها في وضع الشوكة وما الذي يعنيه ذلك لها.

وأخبر الراعي الحاضرين كيف أنه لم لا يستطيع أن يمنع تفكيره عن التفكير في الشوكة، وأنهم هم قد لا يستطيعون منع تفكيرهم أيضا.وقد كان على حق. لذلك المرة القادمة التي تمسك بها شوكة الطعام، دعها تذكرك في لطف، أن ما سيأتي هو الأفضل!!! ." ..

وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم أفضل يوحنا 10 : 10" " مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته و ما هو غنى مجد ميراثه في القديسين" أفسس 1 : 18 تذكر دائماً أنه سوف يأتي أفضل.. الرب قد أعد لك الامر أن سرت في طريقة .. طريق الحياة الابدية للافضل .. و لن تمسك شوكة في يدك بل سوف تمسك ضماناً أبدياً غير قابل للانتزاع.. لانه ضمنه بكل محبته

أكتوبر 12، 2009

لن أغفر لك يا ابي ولا انت يا امي


فركت (س ) عينيها بيديها ثم هتفت من عمق قلبها :
"تري هل انا في حلم جميل أم تحقق المستحيل ؟؟."


كان ذلك في شهر اغسطس 1991 ...أسعد الشهر علي وجه الاطلاق في حياة (س)وحيدة والديها التي نشأت في ارقي العائلات في احدي محافظات صعيد مصر ......

و بالتحديد كان هناك يومان في حياة (س) لن تنساهما

الأول يوم نتيجة ظهور الثانوية العامة ..

و الثاني يوم ظهور نتيجة التنسيق و استلامها الكارت و مكتوب عليه اسمها و معه اسم كلية الصيدلة حلم حياتها الأول
و لكن كان عصر و مساء هذا اليوم أكثر اثارة


فلقد استيقظت الساعة الخامسة ظهرا عندما شعرت بيد تمتد تحت الوسادة التي تنام عليها و عندما وجدت اباها ابتسمت ابتسامة و

وضعت يدها تحت الوسادة لتجد مفتاحا بسلسلة و عندما رفعته أمام عينيها قال أبوها :

" انها العربة التي كنتي تحلمين بها يا اعظم دكتورة ..تتناسب مع بنتي الأمورة لتذهب بها الي الجامعة "...

قفزت (س)من علي السرير و هي تقبل والدها و في لحظات كانت تقف تحت العمارة و هي تتأمل في عربتها الحمراء الجديدة ..و هي تتلألأ في بهاء كالعروس

رجعت (س)من النادي في المساء و بعد العشاء دخلت حجرتها فكاد قلبها يتوقف من الفرح فها هو أمل حياتها السعيد ...البيانو الجديد قد وضع في حجرتها و لمحت فوقه كارت مكتوب عليه

(هدية حبية لأجمل صيدلانية ) التوقيع ..ماما ..

و بعد أن قبلت أمها جلست (س)لتعزف أعذب الألحان فلقد ابتسم لها الزمان ...



و لم يمض الا 4 اشهر فقط ..

حتي كان شهر ديسمبر 1991 حيث بدا الإرهاق و الإعياء الشديدان علي وجه(س)و ظن الجميع في البداية انه نتيجة طبيعية لمجهود الدراسة في الكلية حتي كانت (س) بين يدي أشهر الأطباء من أساتذة الجامعة ....و لن تنسي (س)يوم أن وقفت بجسد تعبان .و ذهن حيران تسمع من خلف الجدران ما يقوله أستاذ التحاليل لتسمع كلمة سرطان .


نعم( سرطان الدم )كلمة كانت كالسهم طعنتها بسيف الأحزان فيما داخل الكيان ...

مرة أخري كانت (س)تجلس لتعزف علي البيانو الجديد لكنها عزفت الحان الأشجان .و كأنها تناجي هذا السرطان ..

أيها السرطان يا منبع الأحزان ..ألم تتعلم شيئا عن الحنان ؟؟

ألا تعرف أن تفرق بين انسان و انسان

بين فقير و بين سلطان بين الشيوخ و الشبان ..

بين انسان فرحان و اخر يغرق في الأحزان ..

و تلاشت كل وعود الأب من صرف ملايين الجنيهات علي (س)لتغيير الدم في مستشفيات اوربا فلقد ساءت الحالة سريعا و في 3 أيام كانت (س)تنام و قد فقدت الوعي بالتمام و لكن فجأة استيقظت (س)من الغيبوبة و كان الأب يمسك بيدها اليمني و الأب بيدها اليسري و عندما نظرت اليهما انهارت (س)في بكاء رهيب ثم قالت لهما :

" بابا ..ماما.أشعر اني سأغادر الأرض عن قريب و أحاول أن أغفر لكما و لكن لا أستطيع "

كانت هذه الكلمات كالعاصفة الصاعقة علي ولديها لا سيما كلمة (أغفر لكما؟؟!!!!! )

فقال لها الأب و هو يحاول ان يتمالك دموعه بلا جدوي :"..تغفري لي يا ابنتي ..تغفري ماذا ؟..علي ..."



عنده قاطعته (س)قبل ان يكمل جملته ..

:"بابا ليس لأجل الصيدلة أو العربة و لا النادي و لا البيانو فأنا مديونة لكما بالشكر لأنكما علمتماني كيف أعيش عيشة كريمة ,..

و لكن يابابا لم تعلماني كيف أموت ميته سعيدة ..فها أنا أغادر الأرض .و الظلام يحيط بي و لن يفيدني كل ما تعلمته عن الحياة السعيدة في لحظات موتي الرهيبة ..

أنا خائفة و مرتعبة و لا أعلم ماذا سيصادفني بعد الموت

ليتني ما تعلمت كيف اعيش في احلام و اوهام ..و لكنني تعلمت كيف أموت في هدوء و سلام ..قالتها(س) ثم رددت كلمات عن الظلام و الآلام ثم رحلت في رعب الي ابدية لا نهاية فيها للسنين و الأيام ...

عندها صمت بيانو (س)عن الألحان فيعد أن عزف سيمفونية الأفراح تلتها سيمفونية الجراح


لقد تعلمت ((س)في حياتها السلم الموسيقي و لكنها لم تعرف اللحن الحقيقي

اهتمت بحياتها الأرضية و لكن لم تعرف الحياة الأبدية
أحبــــائي في المسيــــــــح


القصة دي حقيقية و لا تحتاج الي تعليق .. حياة أولادنا امانة كبيرة جدا في رقبتنا .. في اليوم الأخير اولادنا هيبكوتا و يقولوا يابابا او ياماما ليه ماعلمتنيش ..ليه ماخلتنيش اقرا الكتاب المقدس ؟؟ليه ماعلمتنيش هل بنهتم بان اولادنا نوفي لهم كل احتياجاتهم الأرضية من غير مانلفت نظرهم للحياة الأبدية الأهم .. هل بنهتم انهم ياخدوا شهادات اكتر من انهم يعرفوا ربنا ؟..مفيش تعارض ..و عمر ما كلمة ربنا هتعطلهم عن مذاكرتهم أو تجهدهم .. هل بنهتم نجيب لهم العربية و الموبايل و اللاب توب ..و ننسي نهديهم باعظم هدية اننا نعرفهم الحياة الأبدية

من يثق في رجل السيرك



" ساد الذهول جموع الناس أشرأبت اعناقهم ، صمتوا وكأن على رؤوسهم الطير وهم يتابعون بعيونهم ذلك الرجل الذى يسير على حبل رفيع معلق بين عمودين عاليين دون وجود شبكة تنقذه تحته
وياليت الامر اتقصر على مجرد السير بل انه يأتى بحركات اقل ما يقال عنها انها رعناء ... آه انظر إنه يقفز ويدور عدة دورات فى الهواء ويرجع ويستقر على الحبل مرة أخرى وكإنه يقف على أرض مسطحة ملساء .
ولكن ما هذا الذى سيفعله ذلك الرجل إنه يسير على الحبل حاملاً اثقال فوق كتفه ... لا إنه قد تمادى هذه المرة ، توقف كل الكلام وكل صيحات وعيون الناس تتابع حركاته البطيئة فوق الحبل وكل ثانية تحمل احتمالا ان تكون هى ثانية إلتقاء هذا الرجل بربه عند سقوطه من هذا العلو الذى يفوق إثنتى العشر أمتار ... آه لم يقولوا لنا أننا سنشاهد عرض حى عن انتحار احدهم دون تمثيل ولكن ها هو قد نجح .. انه عظيم .. أنه رائع لقد عبر للجانب الأخر فى أمان لابد انه يمارسها منذ نعومة أظافره .
سيداتى سادتى ... هل أنا ماهر فى المشى على الحبل ؟
سأل هذا الرجل الجمهور ، فجاوبوه : اوه نعم بالطبع . هل تثقون اننى استطيع حمل اى شئ والسير به فوق الحبل ؟ نعم بالتأكيد أنت ماهر وبديع .
" إذن .. من منكم يثق بأننى استطيع ان احمله واسير به على هذا الحبل حتى اصل به الى طرفه الاخر ؟
وهنا ... سكتت الضحكات .. توقف التصفيق والهتافات .. لان الامر لم يصبح مجرد التفرج على رجل يسير على الحبل بل هو المشاركة والمعاينة المحسوسة والاشتراك معه فى هذه المغامرة .
انتظر الرجل ان يرفع احدهم ليتطوع ولكن للأسف لا يوجد من يجرؤ " يبدو أنكم قد اتيتم لمجرد التفرج والاستمتاع فقط دون مشاركة منكم فى تأكيد مهاراتى ، ولكن ... للاسف فأنتم لاتثقون فىّ "
عزيزى
هل فهمت ما أريد قوله ؟؟ ما أكثر ما سمعنا كلمات حب الله .. عن قيادته لنا .. عن رعايته للقطيع .. بل وكثيراً ما شجعنا الاخرين وقلنا لهم ثقوا به إنه الراعى إنه الفخارى .. ولكن أنت .. أنت هل جربت بنفسك قيادته لك هل تثق فيه ؟ هل فعلت عمله ومشيئته فى حياتك هل خرجت ثقتك به من مجرد شريط كاسيت تسمعه او كتاباً تقرأه الى واقع عملى فى حياتك .. أرفض الإيمان بإله تسمع عنه ... بإله تقرأ عنه وأطلب بلجاجة الإيمان بإله يقود دفة حياتك فى آلامها وتجاربها فى حلوها ومرها

يوليو 30، 2009

عقد يكلف حياة


هناك قصة مشهورة في الأدب الفرنسي اعتمدت على واقعة حقيقية حدثت في باريس قبل فترة طويلة
كانت هناك شابة جميلة تدعى (صوفي) ورسام صغير يدعى (باتريك) نشآ في احدى البلدات الصغيرة..
وكان باتريك يملك موهبة كبيرة في الرسم بحيث توقع له الجميع مستقبلا مشرقا
ونصحوه بالذهاب إلى باريس. وحين بلغ العشرين تزوج صوفي الجميلة وقررا
الذهاب سويا إلى عاصمة النور..
وكان طموحهما واضحا منذ البداية حيث سيصبح (هو) رساما عظيما (وهي) كاتبة
مشهورة. وفي باريس سكنا في شقة جميلة وبدآ يحققان اهدافهما بمرور الأيام..
وفي الحي الذي سكنا فيه تعرفت صوفي على سيدة ثرية لطيفة المعشر.
وذات يوم طلبت منها استعارة عقد لؤلؤ غالي الثمن لحضور زفاف في بلدتها القديمة.
ووافقت السيدة الثرية وأعطتها العقد وهي توصيها بالمحافظة عليه. ولكن صوفي
اكتشفت ضياع العقد بعد عودتهما للشقة فأخذت تجهش بالبكاء فيما انهار
باتريك من اثر الصدمة..
وبعد مراجعة كافة الخيارات قررا شراء عقد جديد للسيدة الثرية يملك نفس الشكل والمواصفات.
ولتحقيق هذا الهدف باعا كل مايملكان واستدانا مبلغا كبيرا بفوائد فاحشة.
وبسرعة اشتريا عقدا مطابقا وأعاداه للسيدة التي لم تشك مطلقا في انه عقدها القديم.
غير ان الدين كان كبيرا والفوائد تتضاعف باستمرار فتركا شقتهما الجميلة وانتقلا إلى غرفة حقيرة في حي قذر..
ولتسديد ماعليهما تخلت صوفي عن حلمها القديم وبدأت تعمل خادمة في البيوت. أما! باتريك فترك الرسم وبدأ يشتغل حمالا في الميناء..
وظلا على هذه الحال خمسة وعشرين عاماً ماتت فيها الاحلام وضاع فيها الشباب وتلاشى فيها الطموح..
وذات يوم ذهبت صوفي لشراء بعض الخضروات لسيدتها الجديدة وبالصدفة شاهدت جارتها القديمة فدار بينهما الحوار التالي:
-
عفواً هل انت صوفي؟
-
نعم، من المدهش ان تعرفيني بعد كل هذه ! السنين!!
-
يا إلهي تبدين في حالة مزرية، ماذا حدث لك، ولماذا اختفيتما فجأة!؟
-
اتذكرين ياسيدتي العقد الذي استعرته منك!؟.. لقد ضاع مني فاشترينا لك عقدا جديدا بقرض ربوي ومازلنا نسدد قيمته..
-
يا إلهي، لماذا لم تخبريني يا عزيزتي؛ لقد كان عقدا مقلدا لا يساوي خمسه فرنكات!!
هذه القصة (المأساة) تذكرتها اليوم وأنا أقرأ قصة حقيقية من نوع مشابه..
قصة بدأت عام 1964حين هجم ثلاثة لصوص على منزل كارل لوك الذي تنبه لوجودهم
فقتلهم جميعهم ببندقيته الآلية. ومنذ البداية كانت القضية لصالح لوك كونه
في موقف "دفاع عن النفس". ولكن اتضح لاحقا ان اللصوص الثلاثة كانوا أخوة
وكانوا على شجار دائم مع جارهم لوك. وهكذا اتهمه الادعاء العام بأنه خطط
للجريمة من خلال دعوة الاشقاء الثلاثة لمنزله ثم قتلهم بعذر السرقة.. وحين
أدرك لوك! ان الوضع ينقلب ضده اختفى نهائيا عن! الانظار وفشلت محاولات
العثور عليه..
-
ولكن، أتعرفون اين اختفى!!؟
..
في نفس المنزل في قبو لا تتجاوز مساحته متراً في مترين. فقد اتفق مع
زوجته على الاختفاء نهائيا خوفا من الإعدام. كما اتفقا على إخفاء سرهما عن
اطفالهما الصغار خشية تسريب الخبر للجيران..
ولكن الزوجة ماتت بعد عدة أشهر في حين كبر الأولاد معتقدين ان والدهما
توفي منذ زمن بعيد. وهكذا عاش لوك في القبر الذي اختاره لمدة سبعة وثلاثين
عاما. اما المنزل فقد سكنت فيه لاحقا ثلاث عائلات لم يشعر أي منها بوجود
لوك..
فقد كان يخرج خلسة لتناول الطعام والشراب ثم يعود بهدوء ! مغلقا باب
القبو.. غير ان لوك اصيب بالربو من جراء الغبار و "الكتمة" واصبح يسعل
باستمرار. وذات ليلة سمع رب البيت الجديد سعالا مكبوتا من تحت الارض
فاستدعى الشرطة. وحين حضرت الشرطة تتبعت الصوت حتى عثرت عليه فدار بينهما
الحوار التالي:
-
من أنت وماذا تفعل هنا!!؟
-
اسمي لوك وأعيش هنا منذ 37عاما (وأخبرهم بسبب اختفائه)!
-
يا إلهي ألا تعلم ماذا حصل بعد اختفائك!!؟
-
لا.. ماذا حصل؟
-
اعترفت والدة اللصوص بأن أولادها خططوا لسرقة منزلك فأصدر القاضي فورا حكما ببراءتك!!
المغزى من المقال..
لا تضيّع حياتك بسبب حماقة غير مؤكدة

يوليو 20، 2009

لمسة من يد السيد


حدث هذا فى احدى صالات المزاد التى تباع فيها الأشياء القديمة
من سيبدأ المزاد؟ .. دولار واحد .. إثنان
إثنان فقط .. من سيقول ثلاثه؟!
هذه المرة لم يشأ بائع المزاد أن يضيع وقته فى بيع هذه الكمان القديمة
والمتربة ، فلم يرفع سعرها أكثر من ثلاث دولارات .. لعل أحد
المزايدين يشتريها !!

فجأه

تقدم رجل من الخلف وسط زحام الجموع المحتشدة فى المزاد
والتقط القوس وبدأ ينظف الكمان من الأتربة العالقة بها
وأخذ يشد أوتارها المرتخية ثم عزف بها لحنا بديعا وسط دهشة
الحاضرين .. لحنا شجيا سبح فى أرجاء القاعة و كأنه صياد ماهر
يصطاد قلوب سامعيه !!
وياللدهشة !! ... ياللعجب !!
اذا إرتسمت على وجه بائع المزاد إبتسامه عريضة وأخذ ينادى على ذات الكمان بهمة وحماس زائد هكذا
من يزايد على هذه الكمان القديمة ؟!
ألف دولار !!! ألفان !!! ... من سيقول ثلاثة آلاف؟!!
ثلاثة الاف .. سأقولها للمرة الأخيرة
إذن لقد ربحتها ... ربحتها
وأخذها المشترى وسط دهشة وذهول لجميع !!
كيف؟! .. كيف تغيرت حالة الكمان القديمة
وكيف إرتفع سعرها هكذا من ثلاثة دولارات إلى ثلاثة آلاف ؟!!

انها لمسة من يد السيد


صديقى ... صديقى
إبنى ... إبنتى
ألم تشعر مثلى وقت ضعفك أن نفسك بالية ومجروحة بالخطية
والضعف ... لو بي عت فى المزاد سوف تذهب رخيصة جدا
ومحتقرة وسط الجموع المزدحمة ؟!!
لا تيأس ..
أبدا لاتفقد رجائك فى إلهك
فى ملء زمانك .. فى زمن إفتقادك
سوف يٌغلب السيد من دموعك
ويرق قلبه لإنكسارك ومذلتك
سوف يتقدم وسط الجموع
يلمس حياتك ... ينظفها من الأتربة .. يشد أوتارها
ويعذف بك أشجى وأعذب الألحان فى إنشودة الخلاص !!!
فيعطى لحياتك قيمة ومعنى
فهذا هو وعده الصادك والأكيد
هأنذا أسأل عن غنمى وافتقدها كما يفتقد الراعى قطيعه (خز 11:34)
أنا ارعى غنمى واربضها يقول السيد الرب
وأطلب الضال .. وأسترد المطرود
وأجبر الكسير ... وأعصب الجريح (حز 34: 16)

ألم يفغل هذا مع شاول الطرسوسى وبطر
والمرأة السامرية وأغسطينوس و.. و.. وغيرهم كثيرين؟!!
إذا لاتيأس
إنتظر الرب .. ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب (مز 27:14)

سيدى
إن نفسى كآلة صماء
لا تستطيع أن تعطى لحنا
إننى أحد هؤلاء الغير قادرين
أن يجدوا لحياتهم قيمة ومعنى
تقدم .. تقدم ياسيدى
ضع يدك علىً
حولنى الآن
ارفع عنى انكسارى وذلى
أملكن إرادتى
إلمس فؤادى وحواسى .. بل وكل دنيتى
ضع فى قلبى انشودة
شد أوتارى
إعزف بى لحنا
واصنع لحياتى قيمة ومعنى
بلمسة من يدك

يوليو 15، 2009

حامل اشارة القطار


رفع الرجل إشارة القطار عند مدخل طريق عبور القطار، وكان القطار قادمًا

بسرعة.

لاحظ الرجل أن سيارة قادمة من بعيد، فكان يحرك للسائق الإشارة لكي يبطئ

حتى يستطيع أن يقف قبل مدخل طريق عبور القطار، لم يبالِ سائق السيارة بل

كان قادمًا باندفاع.

صار الرجل يصرخ ويلوح بكل طاقاته بالإشارة ولم يستجب سائق السيارة.

في دقائق اندفعت السيارة واصطدمت بالقطار، وتحطمت السيارة تمامًا، ومات

السائق وكل الركاب، ماعدا رجل واحد أصيب بجراحات خطيرة.

قُدم المسئول عن الإشارة للمحاكمة فروى ما حدث. أكد أنه كان يلوح بالإشارة

لمدة طويلة ويصرخ والسائق لم يستجب.

قال الجريح لكنك نسيت أمرًا هامًا لم تشعل المصباح الذي به علبة الإشارة لذا

لم نرَ شيئًا! لقد بذلت جهدًا مضنيًا لكن بلا نفع، كان يلزمك أن تشعل المصباح

فنرى الإشارة من بعيد.

كثيرون يعملون بكل اجتهاد، يهتمون بأنشطة اجتماعية وتعليمية، ويشتاقون إلى خلاص الكثيرين، لكن ينقصهم أمر واحد! أن يشتعل الروح القدس فيهم، فيصيروا نورًا للعالم