لماذا يموت ابني !!!

قفزت سالي من مكانها، عندما رات الطبيب يخرج من غرفة العمليات. قالت:" كيف طفلي؟؟ هل سيتحسن؟ متى سأراه؟"
 قال الطبيب الجراح: "انا اسف، لقد عملنا كل ما بوسعنا، لكن الطفل لم يستطع ان يحتمل..."
 قالت سالي:" لماذا يمرض الاطفال بالسرطان؟ الا يهتم بهم الرب بعد؟ اين كنت يا رب عندما كان طفلي محتاج اليك؟"
سالها الجراح:"هل تودين توديع طفلك بضع دقائق قبل ان يتم ارسال جثته للجامعة؟ ساطلب من الممرضة الخروج من الغرفة"
طلبت الام من الممرضة ان تبقى معها في الغرفة بينما كانت تودع طفلها للمرة الاخيرة...
"هل تريدين خصلة من شعر ابنك كذكرى؟" سالت الممرضة، اجابت سالي بالايجاب، فقصت الممرضة خصلة من شعر الطفل ووضعتها في كيس صغير واعطتها للام...
قالت الام: انها كانت فكرة جيمي بالتبرع بجسده الى الجامعة من اجل الدراسات، قال: انه يمكن ان يساعد شخصا اخر. انا رفضت بالاول لكن جيمي قال:"امي انا لن استعمله بعد ان اموت، لكن يمكنه ان يساعد طفل صغير اخر في عيش يوم واحد اخر مع امه"...
اكملت الام حديثها قائلة: لقد كان يحمل قلبا من ذهب... دائما يفكر في الاخرين، دائما اراد مساعدة غيره اذا استطاع.
خرجت سالي من قسم الاطفال في المستشفى بعدما قضت به اخر 6 اشهر، وضعت حقيبة طفلها جيمي على الكرسي الامامي بجانبها في السيارة، وقد ساقت السيارة نحو البيت بصعوبة بالغة.
انه كان من الصعب جدا الدخول الى البيت الخالي من جيمي، حملت الحقيبة والكيس الذي بداخله خصلة الشعر، ودخلت غرفة جيمي... وبدات بترتيب العابه بالشكل الذي كان طفلها متعود ان يرتبها به...
ثم نامت على سريره، تقبل وسادته بحزن ودموع حتى نامت... وما هي الا منتصف الليل حتى استيقظت ووجدت بجانبها على الوسادة رسالة...

كانت تقول الرسالة: 
عزيزتي ماما، انا اعلم انك ستفتقديني، لكن لا تعتقدي انني سانساكِ ابدا، او ساتوقف عن حبكِ لاني غير موجود لاقول لك: انا احبكِ...انا دائما احبك يا امي وسابقى احبك الى الابد.
يوما ما سنلتقي، حتى ذلك اليوم اذا كنت ترغبين بتبني طفلا حتى لا تكوني وحيدة، انا موافق على ذلك. انه يستطيع ان يستعمل غرفتي والعابي، لكن اذا اخترتِ طفلة فانها كما تعلمين لن ترضى ان تستعمل العابي لذلك ستضطرين لان تشتري لها العابا جديدة...
لا تكوني حزينة عندما تفكرين بي...
انه مكان منظم، جدي وجدتي استقبلاني عندما اتيت ورافقاني بزيارة للمكان، لكن سياخذ وقت طويل لزيارة جميع الاماكن هنا...
الملائكة لطفاء جدا، احب ان اراهم يطيرون، هل تعلمين ايضا، يسوع لا يشبه ايا من صوره التي عندنا، لقد رايته، علمت انه هو...
هل تعلمين يا امي؟ لقد جلست في حضن الله الاب، وتحدثت معه، كانني شخص مهم. هذا عندما اخبرته انني اريد ان ارسل لك رسالة اودعك بها واخبرك كل شيء، لكني علمت ان هذا كان ممنوع.
حسنا، هل تعلمين يا امي ان الله اعطاني بعض الاوراق والقلم حتى اكتب لك هذه الرسالة؟ اعتقد ان الملاك الذي سوف ينقل هذه الرسالة لك اسمه جبرائيل...
الرب طلب مني ان اجيبك على احد الاسئلة التي سالتيه اياها:
اين كان عندما كنت انا محتاج اليه؟
قال الرب انه كان في نفس المكان معي، مثلما كان مع الرب يسوع وهو على الصليب، انه كان هناك مثلما يكون مع ابنائه دائما.
على فكرة يا امي، لا احد يستطيع قراءة هذه الرسالة غيرك، لاي شخص سواك انها مجرد ورقة بيضاء. اليس ذلك لطيفا؟
يجب ان اعيد القلم للرب لانه يريد ان يضيف بعض الاسماء في سفر الحياة، الليلة انا ساتعشى مع يسوع.
انا متاكد ان الطعام سيكون لذيذا...
اه...لقد نسيت ان اخبرك انني لا اتالم ابدا، شفيت من السرطان، انا سعيد، لاني لم استطع ان احتمل الالم اكثر من ذلك والرب ايضا لم يحتمل ان يراني متالما اكثر. لذلك ارسل ملاك الرحمة لياخذني. قال الملاك
انني كنت بريدا مستعجلا.. ما رايك في هذا؟؟

السيد المسيح ينتظر راهب !!

 اعتاد أحد الرهبان أن يدخل إلى كنيسة الدير قبل البدء في أي عمل؛ يسير في هدوءٍ وبخشوعٍ نحو الهيكل، ويسجد ثلاث مرات ممجدًا اللَّه.
إذ كانت مسئوليته إعداد المائدة لأخوته الرهبان، دخل إلى الكنيسة كعادته وسجد ثلاث مرات، وإذ تطلَّع نحو الهيكل وجد السيد المسيح يتراءى له بمجد عظيم.
 تطلع لمدة ثوانٍ، ثم قال للسيد المسيح"إني لست مُستحقًا أن أراكحقًا كم اشتاق ألا أفارقك"الآن، أنا مُلتزم أن أعد المائدة لأخوتيهم أولادك... إذ أخدمهم من أجلكهل تسمح لي أن أذهب لخدمتهم؟ هل يمكن أن تنتظرني؟ إني مشتاق أن أراك يا مُحب البشر".

ترك الراهب الكنيسة وذهب يخدم أخوته في محبة وهو يسبح اللَّه. وإذ أنهى عمله عاد إلى الكنيسة فرأى السيد المسيح يظهر له فرحًا!

ليتني أراك في أخوتي.
أخدمهم، فأخدمك يا من تخدم الجميع!
أفرح بخدمتهم، فأتهلل برؤيتك!
لأُحبك فيهم بالعمل لا بالكلام!

ثقافة الإعتذار في اليابان

 في مقالة لطيفة للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان ( لن أزور اليابان) كتب أنه كان في زيارة لليابان لإلقاء محاضرة وأثناء إستقلاله لأسرع قطار في العالم المسمى بـ " قطار الطلقة " Bullet train" الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص، ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو .
يقول وقفت على رصيف القطار بصحبة صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أن مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم اليابانيون يطلقون الألوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراء والحمراء والصفراء أشار إليه مرافقه الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا .
فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني وفي نفسهِ حرقة على فارق التقدم بين اليابان وعالمنا العربي لاسيما أنه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار بعيداً بضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً، كيف يسمح بتلك الفوضى؟
لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة الحمرة خجلاً وأخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه سيخطر المسؤولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية .
في الرحلة التي دامت أقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر إعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً أن ذلك لن يحدث ثانية .
وإختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباً وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟
فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهي يمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان .

لعلي هنا أتوقف وأتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الإعتذار لإبتعاد البوابة بضعة سنتيمترات أمر مشروع أم مبالغ فيه ؟.
قد يكون في عالمنا العربي هذا الأمر ضرباً من الخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسؤول،

جون هاربر آخر كارزي العملاقة تيتانيك

الباخرة ”تيتانيك“ Titanic كانت باخرة بريطانية فخمة لنقل الركَّاب، غرقت في المحيط الأطلنطي في ليلة 14/ 15 أبريل سنة 1912 (أي منذ 100 سنة) وهي في رحلة إلى نيويورك، مات فيها أكثر من 1500 شخص. وقد ألهم غرقها أعمالاً فنية كثيرة.
”جون هاربر“ وُلد لوالدين مسيحيَّيْن في 29 مارس 1872. وفي أواخر مارس 1886، حينما بلغ الرابعة عشرة تعرَّف على شخص المسيح كإله وربٍّ. وبعد 4 سنين تملَّكته رغبة جارفة للتبشير بالمسيح، فكان يخرج إلى شوارع قريته في إنجلترا ويبذل كل جهده في تعريف أهل قريته بالمسيح ليؤمنوا به، ليس بالكلام، بل بالعمل والحق.
وكلَّما تقدَّم في السنِّ كان ينفعل جداً بكلمة الله في الإنجيل. وحينما سأله بعض قسوس الكنيسة الإنجليزية عن هويَّته المذهبية، كان يؤكِّد لهم: ”إنها كلمة الله“.
بعد 5 أو 6 سنين من التجوال في زوايا الشوارع مُبشِّراً بالإنجيل، وبينما هو يعمل في ”مطحنة“ أثناء النهار، تبنَّاه أحد القسوس في لندن العاصمة. هذا جعله يُكرِّس كل وقته للخدمة التي كانت عزيزة جداً على قلبه.
وفي سبتمبر عام 1896، بدأ يلتف حوله بعض الشباب بلغ عددهم 25، ثم ازداد العدد إلى 50. وخلال 13 سنة بعد ذلك كان قد تزوَّج، ولكنه سرعان ما أصبح أرملاً بسبب وفاة زوجته. إلاَّ أنَّ ثمرة زواجه أن باركه الله بابنة جميلة صغيرة أسماها ”نانا“.
+ ومن سخرية الأقدار أن ”جون هاربر“ غرق عدة مرات أثناء حياته. فعندما بلغ الثانية والنصف من عمره، غرق حينما سقط في بئر، لكنه عاد إلى وعيه بعد إغماءة أصابته. وفي سنِّ السادسة والعشرين، كان يسبح ضد التيار فانجرف وكاد يغرق وأُنقِذ. وفي سنِّ الثانية والثلاثين واجه الموت وهو على سفينة تسرَّب الماء داخلها في البحر المتوسط. وربما يكون الله قد استخدم هذه الخبرات ليُعِدَّه لِمَا سوف يواجهه فيما بعد.
+ وفي ليلة 14 أبريل 1912، أقلعت السفينة تيتانيك بهدوء على صفحة مياه المحيط، إلاَّ أن مياهه كانت شديدة البرودة. وعلى ظهر هذه السفينة الرائعة الفخمة كان هناك الكثير من الأغنياء والمشهورين. وكانت هذه السفينة مُعتَبَرة أنها أكبر إنجاز بشري في ذلك الوقت. ولكن في الساعة 11.40 مساءً من تلك الليلة المشئومة، اكتسح جبل جليدي الجانب الأيمن من السفينة، مِمَّا أغرق ظهر السفينة بالجليد، وتدفقت المياه داخل 6 حجرات للسدود التي تمنع تسرُّب الماء إلى السفينة.
+ وعلى سطح السفينة كان ”جون هاربر“ ومعه ابنته المحبوبة ذات السنوات الست ”نانا“. وبحسب التقارير المستندية، وحالما أصبح واضحاً أن السفينة على وشك الغرق، أخذ ”جون هاربر“ في الحال ابنته إلى قارب النجاة. وكان من المنطقي أن نفهم أن هذا المُبشِّر الأرمل كان يمكنه هو الآخر أن ينتقل إلى قارب النجاة مع ابنته لينجو من الغرق، ولكن يبدو أن هذا الفكر لم يعبُر على ذهنه مجرد عبور. لكنه انحنى وقبَّل ابنته الغالية عليه، ونظر إلى عينيها وقال لها: إنه يرجو أن تراه مرة أخرى يوماً ما.


وتوقَّفت أنوار الإشارة طلباً للإنقاذ، والسماء الداكنة تُظلِّل فوقهم، وسط الدموع المترقرقة على وجه ”جون هاربر“، بينما كان يتحوَّل ليتوجَّه نحو جموع الناس اليائسة من النجاة فوق سفينة المحيط.
وحين بدأت مؤخِّرة السفينة الضخمة تتمايل إلى فوق، فقد رُئي ”هاربر“ يأخذ طريقه إلى سطح السفينة وهو يصرخ: ”أيها النساء والأطفال الذين لم ينجوا، أسرعوا إلى داخل قوارب النجاة“!
ولم تمر سوى دقائق معدودات حتى بدأت ”تيتانيك“ تقرقر من الداخل. وظن الناس أن هذا صوت انفجار، ولكن الحقيقة أن هذه السفينة العملاقة كانت قد بدأت تنشقُّ الآن إلى نصفين. وعند هذه اللحظة قفز الكثيرون من الركَّاب من على ظهر السفينة إلى المياه الجليدية الكثيفة. وكان ”هاربر“ أحد هؤلاء القافزين.
+ وفي تلك الليلة كان 1528 شخصاً قد ألقوا بأنفسهم إلى أسفل خارج السفينة. ورأى البعض ”هاربر“ يسبح باهتياج شديد متوجِّهاً إلى الناس وهم في عرض المحيط، وكان يُخاطبهم طالباً منهم أن يُسلِّموا حياتهم للمسيح في هذه اللحظات الحاسمة قبل أن تصل درجة برودة المياه إلى درجة خطرة.
وظل ”هاربر“ يسبح إلى أن التقى بشاب كان قد قفز على قطعة من حطام السفينة. وسأله ”هاربر“ بأنفاس متقطِّعة: ”هلا تُبتَ وسلَّمتَ حياتك للمسيح الآن؟“. وردَّ عليه الشاب بالنفي.
وأجهد ”هاربر“ نفسه ليجعل هذا الشاب - الذي على وشك الانهيار حتى أنه رفض قبول المسيح - أن يقبل المسيح. حينئذ خلع ”هاربر“ جاكتته المُبطَّنة بالصوف ضد البرد وألقاها لهذا الشاب وقال له: ”خُذْ هذه فأنت في احتياج إليها أكثر مني“. ثم سَبَحَ بعيداً عنه متوجِّهاً إلى أُناس آخرين. وبعد دقائق قليلة، عاد مرة أخرى سابحاً إلى هذا الشاب، ونجح في جَعْله يُسلِّم حياته للمسيح في هذه اللحظات.
+ ومن بين الـ 1528 شخصاً الذين نزلوا إلى المياه في تلك الليلة، أُنقِذَ 6 أشخاص في قوارب النجاة. وكان هذا الشاب واحداً منهم.
+ وبعد 4 سنوات، وفي اجتماع روحي، وقف هذا الشاب والدموع تنهمر من عينيه، وسرد كيف أن ”جون هاربر“ أنقذ حياته، ليس فقط من الموت غرقاً، بل وأيضاً وأهم من ذلك أنقذه من الموت الأبدي.
+ وحاول ”جون هاربر“، في ذلك الوقت، أن يسبح عائداً إلى الناس السابحين في المحيط، ولكنه بسبب البرد القارص، وليس على جسده الجاكت الذي ألقاه إلى ذلك الشاب، أصبح ”هاربر“ عاجزاً عن السباحة.
وكانت كلماته الأخيرة قبل سقوطه تحت المياه المُثلَّجة:
- ”آمنوا باسم الرب يسوع وأنتم تخلصون“.
+++
+ والآن هل تذكَّر الفيلم الذي أنتجته ”هوليوود“ بعد ذلك بعشرات السنين، هذا البطل الشجاع؟ لا، طبعاً. ولكن لا يهمُّ ذلك، يكفي أن خادم الله فعل ما كان عليه أن يفعله، بينما كان غيره من الناس يحاولون أن يشقُّوا طريقهم إلى قوارب النجاة لينجوا بأنفسهم من الغرق. أما ”هاربر“ فقد بذل حياته حتى ينجو الآخرون، هنا في هذا الدهر، وهناك في الدهر الآتي.
+ «ليس لأحد حُبٌّ أعظم من هذا أن يضع أحدٌ نفسه لأجل أحبائه» (يو 15: 13).
- هذه القصة ذُكِرَت في مقال بعنوان:


"The Titanic's Last Hero", Moody Press 1997

الله محبة

وضع فلاح علي القاعدة السُفلي لمروحته الهوائية الكلمات: "الله محبة" 
فلحق به جاره الساخر وقال له: "هل إلهك علي هذه الدرجة من التردد والتقلب حتي إنه يتغير مع الريح؟"
فأجابه الفلاح: "لا، إني أضع عبارة (الله محبة) علي قاعدة المروحة الهوائية لأن الرياح لا يمكنها أن تجرفها معها في أي اتجاه تهب فيه، فإن (الله محبة). إنه لا يتغير".

أيا كانت نوعية الرياح التي تعصف بحياتك، فإنه يظل شيئا واحدا ثابتا، إنه : "الله محبة" إنه يحبك عندما تكون جيدا، ويحبك عندما تكون رديئا، وإن كان طبعا لا يريدك أن تستمر في أن تكون رديئا. إنه قد أرسل ابنه ليخلصك من رداءتك، إنه يحبك حتي ولو بدا أنه بعيدا منك، إنه يحبك عندما تكون الأمور علي ما يرام، كما يحبك عندما تجري الأمور في الطريق الخاطئ. إن محبته لا تتغير أبدا مهما تغير اتجاه هبوب الريح.

امرأة جميلة لم تتزوج !!


لماذا لم تتزوجي مع انك تتمتعين بالجمال ؟
فقالت: هناك امرأة لها من البنات خمس فهددها
زوجها إن ولدت بنت فسيتخلص منها وفعلا
ولدت بنت فقام الرجل ووضع البنت عند باب المسجد
بعد صلاة العشاء وعند صلاة الفجر وجدها لم تؤخذ
فاحضرها إلى المنزل وكل يوم يضعها عند المسجد
وبعد الفجر يجدها !
سبعة أيام مضت على هذا الحال
المهم ملّ الرجل فاحضرها وفرحت بها الأم حملت الأم
مره أخرى وعاد الخوف من جديد
فولدت هذه المرة ذكرا ولكن البنت الكبرى ماتت ثم
حملت بولد آخر فماتت البنت الأصغر من الكبرى !
وهكذا إلى أن ولدت خمسه أولاد وتوفيت البنات
الخمس !
وبقيت البنت السادسة التي كان يريد والدها التخلص
منها !
وتوفيت الأم وكبرت البنت وكبر الأولاد. قالت المعلمة
أتدرون من هي هذه البنت التي أراد والدها التخلص
منها ؟
إنها أنا تقول لهذا السبب لم أتزوج لأن والدي ليس له
احد يرعاه وهو كبير في السن
وأنا أحضرت له خادمه وسائق أما إخوتي الخمسة
الأولاد فيحضرون لزيارته منهم من يزوره كل شهر مره
ومنهم يزوره كل شهرين !
أما أبي فهو دائم البكاء ندماًا على ما فعل
كما يقول الكتاب المقدس "ثمرة البطن عطية منه كالسهام بيد القوي كذلك أبناء الشبيبة"
"اكرم أباك وأمك لكي تطول أيام حياتك على الأرض" 


المرأة العجوز واللوحة العجيبة


تروي قصة عن إمرأة عجوز كانت تعيش في لندن أثناء الحرب العالمية الثانية بينما كانت لندن تتعرض لقصف متواصل من النازي. لقد كانت هذه المرأة قوية، متدينة جدا، ومثابرة إلي أقصي حد، وكانت تعيش بمفردها.

لاحظ صديق لها أنها تحتفظ ب "لوحة" مكتوب عليها الشعار:
"لا تقلق، قد لا يحدث أبدا".
لقد كان هذا الصديق متأثرا جدا ومتعزيا بهذه العبارة، وكان يُحدّث المرأة العجوز بخصوصها، ولكن حدث في ليلة ما لم يكن في الحسبان، لقد سقطت قنبلة علي الجانب الأيمن لمنزلها وحطمت جميع النوافذ وأسقطت جميع ما تمتلكه من الصيني من علي الأرفف وسط صوت التحطيم المدوي، وعصفت ونسفت جميع البياض وفتكت من علي الجدران والسقف، وملأت المكان بالتراب وكسر الحجارة، أسرع الصديق إليها ليري حالها، فوجدها تكنس المكان بهدوء شديد، بينما الشعار لا زال معلقا علي الحائط: "لا تقلق، قد لا يحدث أبدا".

سألها الصديق: "وماذا نستفيد الآن من شعارك هذا؟"

ففسرت له الأمر وهي تصيح وتقول: "يا للسماء! لقد نسيت أن أدير اليافطة إلي الجهة الأخري"، ولما أدارتها كان مكتوبا علي الجهة الأخري: "يمكننا أن نستعيده".

"لا تقلق، فقد لا يحدث أبدا"، ولكن إن حدث: "يمكننا أن نستعيده"، لأننا مثل بولس الرسول:
"نعلم أن الله يعمل في كل الأشياء للخير لأولئك الذين يحبونه".

ربنا العزيز، يمكننا ان نستعيدها فقط لأنك فيها معنا، تأخذ خطوط حياتنا الملتوية وتستعيدها وتستخدمها لترسم خطوطا مستقيمة. ساعدنا دائما أن نحبك وأن نُخضع حياتنا لمشيئتك، لأنه عندئذ فقط يمكنك أن تعمل معنا لخيرنا في كل الأشياء. آمين.

الصبي والعشرة قروش


بالرغم من الطقس البارد والثلج المتساقط، كان يجلس هذا الصبي، خارج منزله الحقير، ولم يرتدي في رجليه، سوى حذاء رقيقا، لا يصلح حتى لأيام الصيف.
لقد كان يحاول بأقصى جهده، ليفتكر، عما يقدر أن يقدمه لأمه بمناسبة عيد الميلاد… لكن من غير نتيجة… فقد حاول كثيرا، حتى لو إستطاع أن يفتكر في شيء ما، فليس بحوزته أي من المال…بل ومنذ، توفي والده، وهم يعيشون في حالة فقر مدقع دائم، فكانت والدته تعمل بأقصى جهدها، لكن هيهات تسد جوعها وجوع أولادها الخمسة.
فلم يكن لها إلا دخلا ضئيلا… لكن تلك الأم بالرغم من فقرها، كانت تحب أولادها محبة، بلا نهاية… كان هذا الصبي حزينا للغاية… فلقد إستطاع أخواته الثلاثة، إعداد هدية لأمه… أما هو وأخيه الصغير، فلم يستطيعا شراء أي شيء، واليوم هو آخر يوم قبل الميلاد… مسح هذا الصبي دموعه، ثم أخذ يسير بإتجاه المدينة، ليلقي نظرة أخيرة على الأماكن المزينة والحوانيت المليئة بالهدايا والألعاب… لم يكن الأمر سهلا، على صبي صغير، يبلغ سبعة سنين، بعد أن فقد ابوه وهو في الرابعة من عمره، فلم يكن له أب ليحتضنه ويلعب معه كباقي الأولاد… كان ينظر من خلال الواجهات، الى كل ما في الداخل، وعيناه تبرقان… كان كل شيء جميل للغاية… لكن لم يكن بمتناوله عمل أي شي.

بدت الشمس تعلن مغيبها، فهمّ هذا الصبي بالعودة الى المنزل، وهو يسير حزينا منكس الرأس… وفجأة، إذ به يرى شيء يلمع على الأرض، إندفع هذا الصبي مسرعا، وإذ به يلتقط 10 قروش من على الأرض… ملأ الفرح قلبه، وإذ به يشعر وكأنه يملك كنزا عظيما، ولم يعد يبالي بالبرد، إذ كان في حوزته عشرة قروش… دخل إحدى الحوانيت، علّه يستطيع شراء شيء ما… لكن يا لخيبة الأمل، عندما أعلمه صاحب الحانوت، بأنه لن يستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش .. دخل هذا الصبي حانوت آخرا لبيع الورود، كان هناك العديد من الزبائن، فانتظر دوره… بعد بضعة دقائق، سأله صاحب الدكان عما يريد… قدم هذا الصبي الى صاحب الدكان ال 10 قروش التي في حوزته، ثم سأل إن كان بإمكانه شراء وردة واحدة لأمه بمناسبة عيد الميلاد… نظر صاحب الدكان الى هذا الولد الصغير مليا، ثم أجابه… إنتظرني قليلا… سأرى عما بإستطاعتي عمله… دخل صاحب الدكان الى الغرفة الداخلية، ثم بعد قليل عاد وهو يحمل في يديه إثنتا عشر وردة حمراء، لم يرى هذا الصبي نظيرهما في الجمال من قبل، ثم أخذ صاحب الدكان، يضع بجانبهما الزينة وغيرها، ثم وضعهما بكل عناية في علبة بيضاء… وقدمهما الى ذلك الصبي، وقال: 10 قروش من فضلك أيها الشاب. 

هل يعقل ما يسمع… لقد قال له صاحب الحانوت الآخر… لن تستطيع شراء أي شيء ب 10 قروش… فهل يعقل ما يسمعه… شعر صاحب المحل بتردد الولد فقال له… أنت تريد أن تشتري ورود ب 10 قروش، أليس كذلك؟ فإليك هذه الورود ب 10 قروش فهل تريدها… بكل سرور أجاب الولد، معطيا كل ما لديه لصاحب الدكان…
فتح صاحب الدكان الباب للصبي، ثم ودّعه قائلا… ميلاد سعيد يا إبنى. 

عاد صاحب الدكان الى منزله، وأخبر زوجته بالأمر العجيب الذي حصل معه في ذلك اليوم… فقال لها… في هذا اليوم وبينما أحضر الورود… جائني صوت يقول، إنتخب 12 وردة حمراء من أفضل الورود التي لديك، وضعهما جانباً… لهدية خاصة… لم أدري معنى هذا الصوت… لكنني شعرت بقرارة نفسي بأنه ينبغي عليَّ ان أطيعه… وقبل أن أقفل الدكان، جائني صبي صغير تبدو عليه علامات الفقر والعوز، راغبا أن يشتري لأمه وردة واحدة، ومقدما لي كل ما يملك، 10 قروش… وأنا إذ نظرت إليه، تذكرت نفسي، كيف عندما كنت في سنه، كيف لم أملك أي شيء لأقدم لأمي على عيد الميلاد… وذات مرة عمل معي إنسانا لم أعرفه من قبل معروفا… لم أنسه الى هذا اليوم…

إمتلأت عينا الرجل وزوجته بالدموع… ونظرا الى بعض… ثم إحتضنا بعض وشكرا الله …
يقول الكتاب المقدس… ولكن لا تنسوا فعل الخير والتوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسرّ الله … مغبوط هوالعطاء اكثر من الأخذ

أبي يأكل بسكويتاً محروقاً

عندما كنت صغيرا اعتادت أمي أن تحضر فطوراً مميزاً من وقت لآخر، ومازلت أتذكر تلك الليلة بالتحديد بعد يوم طويل ومرهق في العمل ، في تلك الأمسية وضعت أمي طبقا من البيض و النقانق والبسكويت المحروق على طاولة امام ابي أتذكر أنني انتظرت لأرى ان كان أي شخص قد لاحظ ما لاحظته ، ولكن كل ما فعله أبي كان التقاط بسكويتة والابتسام لأمي ثم سألني كيف كان يومي في المدرسة؟؟
لا أذكر بالتحديد ما أخبرته تلك الليلة ولكني أذكر تماما كيف شاهدته يضع الزبدة والمربى على البسكويت و يأكل كل لقمة منه عندما غادرت الطاولة في تلك الليلة أذكر أني سمعت أمي تعتذر لأبي عن البسكويت المحروق وكل ما قاله لها : عزيزتي أنا أحب البسكويت المحروق.
 في وقت لاحق من تلك الليلة ذهبت لأقبل أبي وأتمنى له ليلة سعيدة وسألته ان كان حقا قد أحب البسكويت المحروق فأخذني في حضنه و قال لي إن أمك واجهت يوما شاقا في العمل اليوم ،وأنها حقا متعبة بالاضافة الى أن القليل من البسكويت المحروق لن يضر أحداً فالحياة مليئة بأشياء وأناس غير مثاليين. فأنا لست الأفضل في كل شيء تقريبا وانا أفعل الأخطاء أيضاً فكثير ما أنسى أن اهنئ الناس في مناسباتهم الخاصة مثلاً

العبرة
ما تعلمته بمرور الزمن هو تعلم تقبل أخطاء بعضنا البعض وهذا هو واحد من أهم المفاتيح لنماء العلاقات والمحافظة عليها 
ثق دائما بالله لأنه في النهاية هو الوحيد الذي بإمكانه ان يمنحك علاقة يكون فيها البسكويت المحروق ليس المدمر لها