‏إظهار الرسائل ذات التسميات حياة الاستعداد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حياة الاستعداد. إظهار كافة الرسائل

يوليو 13، 2023

دفن الحصان


سقط حصان احدى المزارعين فى بئر مياه
عميقة و لكنها جافة و بدأ الحصان في الصهيل من الألم اثر السقوط واستمر هكذا لعدة ساعات، كان المزارع خلالها يفكر كيف يستعيد الحصان؟ ...

و لم يستغرق الأمر طويلاً كى يقنع نفسه بأن الحصان قد اصبح عجوزا و ان تكلفه استخراجه تقترب من تكلفه شراء حصان اخر هذا الى جانب ان البئر جاف منذ زمن طويل و يحتاج الى ردمه بأى شكل .

و هكذا ..., نادى المزارع الجيران وطلب منهم مساعدته فى ردم البئر , كى يحل المشكلتين فى آن واحد ,التخلص من البئر الجاف و دفن الحصان .
و بدأ الجميع بالمعاونه والجواريف فى جمع الاتربه و النفايات ,والقائها فى البئر .فى بادئ الامر ادرك الحصان حقيقه ما يجرى ,حيث اخذ فى الصهيل بصوت عال يملؤه الألم وطلب النجدة .

وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة ، و بعد عدد قليل من الجواريف ، نظر المزارع الى داخل البئر وقد صعق لما رأه ,فقد وجد الحصان مشغولاً بهز ظهره كلما سقطت عليه الاتربه فيرميها و يرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى هكذا استمر الحال ،الكل يلقى النفايات الى داخل البئر فتقع على ظهرالحصان فيهز ظهره فتسقط على الارض حيث يرتفع خطوة الى أعلى و بعد الفترة اللازمه لملئ البئر ,اقترب الحصان من سطح الارض ,ثم قفز قفزة بسيطة وصل بها الى سطح الارض بسلام

هكذا هي الحياة، عندما تلقي عليك الأوجاع والصعاب والمشكلات وينهال عليك البشر بالجراح والكلمات السيئة، فكل ما عليك هو أن تتعامل مع كل ذلك كانه حفنه من التراب وتلقيها عن ظهرك حتي تتغلب عليه وترتفع بذلك خطوة لأعلي، لا تتوقف ولا تستسلم ابداً
حتي ان كان الآخرين يريدون دفنك حياً .

+لا تشمتي بي يا عدوتي إذا سقطت أقوم. إذا جلست في الظلمة
فالرب نور لي. ميخا 7 :8

يونيو 27، 2018

دمي لأخي لكي يحيا .. وﻣﺘﻰ ﺳﺄﻣﻮﺕ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ !

ﻧﺸﺄ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﺑﻴﺎﺭ ﻭﻃﻮﻧﻲ، ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﺘﻮﺍﺿﻌﺔ، ﻳﻌﻤﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﻭﻟﻔﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﺎﺭ ﻭﻃﻮﻧﻲ ﺃﺧﻮﺍﻥ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﺻﺪﻳﻘﻴﻦ ﻟﺒﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ. ﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ، ﻟﻢ ﻳﺪﻡ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ، ﺇﺫ ﺑﺪﺕ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﻃﻮﻧﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ.
ﺑﻌﺪ ﺇﺳﺘﺸﺎﺭﺍﺕ ﻃﺒﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻃﻮﻧﻲ، ﻣﺼﺎﺏ ﺑﻤﺮﺽ ﻋﻀﺎﻝ،
ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﻣﻮﺗﻪ، ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻌﻼﺝ ﻗﻮﻱ، ﻳﻌﻘﺒﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻧﻘﻞ ﺩﻡ. ﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪﺍ ﻃﻮﻧﻲ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺮﺏ ﺑﺎﻟﺼﻼﺓ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﻧﻬﻤﻚ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ، ﺑﺎﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﻠﻌﻼﺝ، ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﻨﺎﺳﺐ، ﻟﻴﺘﺒﺮﻉ ﺑﺪﻣﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ.
ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻸﻃﺒﺎﺀ، ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺩﻣﻪ ﻣﻊ
ﻃﻮﻧﻲ، ﻫﻮ ﺃﺧﻴﻪ ﺑﻴﺎﺭ. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻳﻤﻀﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ، ﻭﻃﻮﻧﻲ ﻳﻀﻌﻒ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻴﻮﻣﺎ، ﻭﻻ ﺑﺪ
ﻣﻦ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ.
ﺃﺧﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﺏ، ﺇﺑﻨﻪ ﺑﻴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺣﻀﻨﻪ، ﻭﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻠﺊ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ ﻗﺎﺋﻼ: ﻳﺎ
ﺑﻴﺎﺭ، ﻫﻞ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻰ ﺃﺧﻮﻙ؟ "ﺃﺟﺎﺏ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻟﺪ: ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺑﺎﺑﺎ، ﺃﻧﺎ ﺃﺭﻳﺪ، ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ
ﺗﺘﺮﻗﺮﻕ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ... ﺗﺎﺑﻊ ﺍﻷﺏ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻗﺎﺋﻼ: ﻭﻟﻮ ﻃﻠﺐ ﺍﻣﺮ ﺷﻔﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ، ﺇﻋﻄﺎﺀﻩ ﺩﻣﻚ،
ﻓﻬﻞ ﺗﻘﺒﻞ؟
ﻏﺺ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻭﺳﺄﻝ ﺃﺑﻮﻩ: ﺃﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻳﺎ ﺃﺑﻲ؟
ﺃﺟﺎﺏ ﺍﻷﺏ، ﻛﻼ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ... ﻓﺪﻣﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺸﻔﻲ ﺃﺧﻴﻚّ.
ﺃﺟﺎﺏ ﺑﻴﺎﺭ، ﺇﺫﺍ ﺃﻧﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﻳﺎ ﺑﺎﺑﺎ، ﺃﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪ... 
ﺃﺩﺧﻞ ﺍﻟﻮﻟﺪﺍﻥ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ، ﻭﺍﺑﺘﺪﺍﺀ
ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﺛﻢ ﺗﻼﻩ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺪﻡ.
ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﻧﺎﺋﻤﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮﻳﻦ ﻣﺘﺠﺎﻭﺭﻳﻦ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻳﻌﻄﻲ ﺩﻣﻪ ﻟﻶﺧﺮ.
ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺎﺭ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ.
ﺑﻌﺪ ﻫﻨﻴﻬﺔ، ﺃﻏﻠﻖ ﺑﻴﺎﺭ ﻋﻴﻨﻴﻪ، ﺛﻢ ﺳﺄﻝ
ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ: "ﻫﻞ ﺷﺎﺭﻓﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﺀ"؟ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ "ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ" . ﺗﺎﺑﻊ ﺑﻴﺎﺭ ﻛﻼﻣﻪ ﻗﺎﺋﻼ "ﻣﺘﻰ ﺳﺄﻣﻮﺕ؟ ﻭﻫﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺆﻟﻤﺎ ﺟﺪﺍ؟"
ﺫﻫﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﺃﺟﺎﺏ "ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﻚ ﺳﺘﻤﻮﺕ ﻳﺎ ﺑﻴﺎﺭ؟!
ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ؟ ﺃﻥ ﺃﻋﻄﻲ ﺩﻣﻲ ﻟﻜﻲ ﻳﺤﻴﺎ ﺃﺧﻲ؟
ﻳﺎ ﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ! ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺎﺭ ﻣﺴﺘﻌﺪﺍ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﺎ
ﺃﺧﻴﻪ. ﺇﻧﻬﺎ ﺃﺳﻤﻰ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ، ﺣﻴﺎﺓ ﻹﺟﻞ ﺣﻴﺎﺓ .
--------------------------------------------
ﺃﺧﻲ ﻭﺃﺧﺘﻲ، ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺧﻤﻴﺲ، ﻗﺒﻞ ﺃﻟﻔﻲ ﻋﺎﻡ، ﺑﻌﺪ ﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺏ ﻳﺴﻮﻉ ﻹﺣﺒﺎﺋﻪ: "ﻟﻴﺲ ﻹﺣﺪ ﺣﺐ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺃﺣﺪ ﻧﻔﺴﻪ ﻹﺟﻞ ﺃﺣﺒﺎﺋﻪ" ﺗﻠﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻗﺒﻞ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ. ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﺃﺳﻠﻢ ﻳﺴﻮﻉ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻠﻤﻮﺕ. ﺍﻟﺒﺎﺭ ﻣﻦ
ﺃﺟﻞ ﺍﻷﺛﻤﺔ. 
ﻗﺪ ﺗﻈﻦ ﺃﻥ ﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻛﺎﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﺑﺸﻌﺔ.. ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ. ﻗﺪ ﺗﻈﻦ ﺃﻥ ﻫﺪﻑ ﻣﺠﻲﺀ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻞ، ﻭﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﺎﻣﺢ. ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ. ﻗﺪ ﺗﻈﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﻳﺴﻮﻉ ﺃﺟﺒﺮ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ. ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ: ﺍﺫ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﺧﻄﺄﻭﺍ ﻭﺍﻋﻮﺯﻫﻢ ﻣﺠﺪ ﺍﻟﻠﻪ. ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻘﻒ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﺃﻣﺎﻡﺍﻟﻠﻪ، ﺧﻄﺎﺓ. ﺇﺫ ﺃﺧﻄﺄﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ، ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻔﻌﻞ. ﻧﻘﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ، ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﺃﻥ ﻧﺒﺮﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ. ﺇﺫ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﺒﺮﺭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺪﻭﺱ، ﺃﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﺪﺍﺀ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ. ﻷﻥ
ﺃﺟﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﻴﺔ ﻣﻮﺕ. ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻨﻲ ﻭﻋﻨﻚ، ﻣﺤﺒﺔ ﺑﻲ ﻭﺑﻚ... ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﻷﺟﻞ ﺣﻴﺎﺓ. ﻓﺎﻟﺮﺏ ﻳﺴﻮﻉ، ﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ، ﺩﺍﻓﻌﺎ ﺛﻤﻦ ﺧﻄﺎﻳﺎﻱ ﻭﺧﻄﺎﻳﺎﻙ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ، ﺇﺫﺍ ﺁﻣﻨﺎ ﺑﻤﻮﺗﻪ، ﻣﻐﻔﺮﺓ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ. ﻻﻧﻪ ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺣﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﺘﻰ ﺑﺬﻝ ﺍﺑﻨﻪ
ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻬﻠﻚ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺑﺪﻳﺔ ﺇﻧﻬﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﻭﺃﺣﻠﻰ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ، ﺃﻥ ﻳﺒﺬﻝ ﺍﻟﺮﺏ ﻳﺴﻮﻉ ﺍﻟﺒﺎﺭ، ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ، ﻷﺟﻞ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﺃﻧﺖ. ﺍﻟﺒﺎﺭ ﻷﺟﻞ ﺍﻷﺛﻤﺔ. ﺍﻟﻘﺪﻭﺱ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺓ. ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻋﻮﻙ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻪ، ﻟﺘﻨﺎﻝ ﻏﻔﺮﺍﻥ ﻟﺨﻄﺎﻳﺎﻙ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ. ﻫﻞ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺮﺏ ﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ؟ ﻫﻞﻟﻚ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﺪﻳﺔ؟

يونيو 20، 2018

الراهب والطبيب & التوبة والمشغولية

كان هناك أب راهب قضي اكثر من نصف عمره في الحياة الرهبانيه بعد ان أنهي دراسته الطبيه و كان لا يطيق أن ينزل الي العالم مره أخري أبداً...
مرت الأيام و مرض هذا الأب و كان علاجه يستلزم أن ينزل الي المستشفي في العالم ليتلقي علاجه هناك لان الدير لا يستطيع علاج حالته...
نزل هذا الأب غصب عنه لمتابعة حالته الصحيه و في المستشفي قابل طبيب جراح كبير و تعرف عليه و كان زميله في كليه الطب من ٢٠ سنه...
إعتني به الطبيب عنايه فائقه و طلب منه المتابعة لحالته كل شهر ..فإعتذر الأب الراهب عن المجئ الشهر القادم لانه سوف يكون ذلك في اسبوع الآلام لهذه السنه وهو لا يستطيع أن يترك صلوات هذا الاسبوع!!!
فقال له الطبيب هو إحنا في الصوم الكبير دلوقتي ؟؟؟
قال له أيوة ..و لم يرد الراهب بأي كلمه لوم أو سؤال للطبيب لماذا هو غير صائم أو عتاب علي عدم معرفته حتي بالصوم!!!!
علي باب المستشفي قال له الأب الراهب ايه رأيك تيجي تقعد معانا في الدير يومين؟؟ الدير حلو و هادي و ح يعجبك ترتاح شويه من الشغل!!!
الدكتور قاله انا بروح ٦ الصبح المستشفي عمليات ل ٦ بالليل وبعد كده عيادتين بروح البيت ٢ الصبح بنام ٤ ساعات ف اليوم بس !!!! مفيش وقت!!!!
الراهب رد عليه بكل وداعه و ابتسامه و قاله اعتبر انك جاي تكشف عليا مَش انا صاحبك برضو؟؟
و شدد الراهب جداً علي الدكتور و كررها له كتير جداً انه لازم ييجي الاسبوع ده مايتأخرش عن يوم الجمعة!!!!!
تعجب الطبيب جداً من تشديد الراهب عليه و تحديد موعد الزيارة لابد قبل الجمعة!!! و لكنه وعده انه سوف يحضر....
رجع الراهب الدير و قبل ان يرجع الي قلايته ليستريح ذهب الي قلايه رئيس الدير بلهفه و اخبره ان يعلن في كل الدير لكل الرهبان صلاة الي يوم الجمعة من اجل هذا الطبيب!!!و لم يعلم أحد لماذا هو مهتم بهذه الجديه و لماذا الصلاة الي يوم الجمعة فقط!!!
ذهب الطبيب الي الدير مغصوب لتلبيه دعوة صديقه القديم فقط..إستقبله الأب الراهب في المضيفة و قاله له استريح و سوف آتي في الصباح لآخذك معي للقداس!!!
و في الصباح دخل الراهب ووجد الدكتور قد تناول فطوره و هو بيض و جبنه و لبن أحضرهم معه و دخن كميه كبيرة من السجائر !!!لم يلومه ولا عاتبه بل طلب منه أن ينزل معه القداس...
انت عايزني انزل ليه؟؟
عشان تتناول...
انا فاطر الصوم الكبير !!
ربنا بيسامح...
و كمان لِسَّه واكل و شارب سجاير!!!!
ربنا بيغفر...
انا بقالي ٢٠ سنه لا صمت ولا صليت ولا اتناولت!!!
ربنا جه عشان الخطاة...
ماليش وش أقف قدام ربنا !!!
بص ع الصليب هو لِسَّه فاتح لك ايديه...
نزل الطبيب حضر القداس و كان يوم الجمعة أتناول خلص القداس ١٠ الصبح و كل الرهبان خرجت للقلالي عشان تصلي من أجل الطبيب...
٦ مساء خبط باب القلايه بتاع الراهب الكبير لقي الأب المسئول عن الكنيسه بيقول يا ابي الراجل الضيف من وقت ما القداس خلص الصبح و هو قاعد يبكي و يصرخ و يطلب قدام المذبح و انا عايز اقفل الكنيسه !!!!
رد عليه الراهب و هو بيبكي سيبه لا تزعجه مفيش وقت مفيش وقت!!!!
دخلوا الرهبان الكنيسه ٧ مساء الجمعة ليجدوا هذا الطبيب قد إنتقل من هذا العالم و وجهه ينير بعد أن قدم توبة حقيقية من قلبه بفضل محبه و وداعة و صلاة هذا الراهب من أجله....
(يع 5: 20): فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا."
أبونا داوود لمعي قال مرة "و أنت رايح السما خد حد في ايدك ما تروحش لوحدك"

يناير 09، 2013

لماذا يسمح الله لنا بالألم ؟

فى ظروف قاسية انتقل أحد الأحباء من هذا العالم بعد أن نجحت عملية نقل النخاع له ، وعان الذى وهبه جزءا من نخاعه متاعب جسدية كثيرة ..وساد الحزن على الأسرة والأحباء ، فتساءلت أخته فى مرارة : لماذا سمح الله بهذه التجربة القاسية ؟ ، ولماذا سمح له أولا بنجاح العملية ثم يسمح بانتقاله من هذا العالم ؟ لماذا الآلام التى نجتازها؟ وقد بعثت اليها برسالة ، رأيت أن ننشرها لنفع كل قلب جريح :

الأخت المباركة فى الرب ..
    سلام ربنا يسوع المسيح الذى تألم عنا ومات ثم قام يكون معك ويرافقك ، وتعزية الروح القدس ترفع قلبك ليدرك أبوة الله الحانية ، ويتفهم خطته الالهية من جهتنا .
فى هذه الظروف القاسية التى تجتازين اياها أتذكر أخا مباركا عاش فى وسطنا فى ملبورن أستراليا ، أصيب فى حادث أليم ، وبعد قليل اكتشف أنه مصاب بمرض السرطان ، وأن الأورام قد تغلغلت فى كل جسمه ، وتوقع الأطباء رحيله فى خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ..
واجه هذا الأخ توقع الموت ببهجة قلب لم أر مثلها ، بل كانت أحاديثه معى ومع من يزوره من شعب الكنيسة حول اشتياقه الصادق الى ملاقاة السيد المسيح ، مع أنه كان حديث المعرفة به . كان يترقب انفتاح آخر باب يفصله عن رؤية محبوبه السيد المسيح السماوى ، ألا وهو الموت .
هذه قصة عشتها منذ سنوات فى أستراليا ، وأعيشها بصورة أو بأخرى مع كثيرين يرون فى الموت انطلاقة نحو الوطن الباقى أبديا .
كثيرا ما نسأل : " ولماذا يسمح الله لنا بالألم ؟" . وتأتى الاجابة : من يستحق أن يرافق السيد المسيح فى آلأمه ؟ من يتأهل لهذا الشرف العظيم ؟

الألم هو مدرسة الهية ندخلها ولو بغير ارادتنا لنتعلم حياة التسليم والشكر لله ، فنعبر فوقه ، وننعم خلال صراعنا معه بالمجد الداخلى الذى يعلن فينا .

+ أرسل القديس يوحنا ذهبى الفم الى شابة ترملت وكان زوجها مرشحا لتولى ولاية فى الامبراطورية الرومانية ، يقول لها فى صراحة انه قد تردد بعض الوقت فى الكتابة اليها ، لأن الحدث جسيم والضيقة مرة وقاسية . لكنه يعود فيقول لها عن زوجها المنتقل انه قد عبر الى ملك الملوك ليصير ملكا حقيقيا ..فكيف لا نفرح معه وبه ؟ . . .


ماذا أقول ؟ لو أننا سألنا الراقد أن يعود الى عالمنا لأننا متألمون بسبب فراقه لنا أو لاحتياجنا الى رعايته سواء المادية أو الروحية أو النفسية أو الاجتماعية ، فبماذا يجيب ؟ هل يقبل أن يعود الى " وادى الدموع " بعد ما تمتع بالفردوس ؟ !
هل يرجع الى الجسد الترابى بعدما خلعه مترقبا أن يعود فيلبسه جسدا روحيا ؟!


هل يترك شركة التسبيح مع الملائكة وكل السمائيين من أجل آلام فراقه لنا مع أنه لم ينفصل عنا بالروح بل يصلى بالأكثر لأجلنا ؟
هل يترك ثوبه الأبيض ورفقته للحمل الذى يمسح دموعه ( رؤ 7 : 9 – 17 ) ليصير فى رفقة الأرضيين هنا ؟!
بالحقيقة اذ نرفع قلوبنا الى الفردوس لا نضطرب من الموت بل بالحرى نشتهيه ، حاسبين اياه رحيلا ورقادا مؤقتا حتى يأتى يوم الرب العظيم وننعم بكمال المجد الآبدى .
( عن كتاب موت أو حياة أبدية للقمص تادرس يعقوب ملطى )

ديسمبر 24، 2011

لقاء مفاجىء




إذ كان جورج و ماجد يتحدثان معاً، ينتقدان بعض الأصدقاء ، فجأة قطع جورج حديثه و قال لماجد: " ألم نتفق معاً أنه تحدث أحد منا بكلمة بطالة لا نفع فيها ، أو أدان أحدنا غيره، يقول له الآخر :" لا أريد أن أسمع؟"
- أرجو ألا تكون متزمتاً ياجورج؟
- لا، يلزمنا أن نكون مستعدين، ماذا نقول لو جاءنا رب المجد يسوع الآن، أو استدعى أحدنا عنده إلى الفردوس ؟
صمت الاثنان قليلاً، ثم قطع جورج هذا الصمت قائلاً:
"كلما تذكرت زيارة الرئيس الامريكى راويت ديفيد آيزنهاور ( 1890-1969م) لبول دونالد هالى paul Donald haley يوخزنى ضميرى، مترقباً مجىء ملك الملوك حسب وعده الإلهى".
سأل ماجد: "ماهى قصة هذه الزيارة؟"
أجاب جورج: إذ صار الجنرال الأمريكى رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية ( 1953-1961) قام في إحدى سنوات رئاسته بزيارة إلى دنفر للاستجمام.
عرف الطفل الصغير بول دونالد هالي، البالغ من العمر السادسة، و الذى كان يعانى من مرض السرطان فى مرحلته الأخيرة بزيارة الرئيس. قال الطفل لأبيه دونالد هالي: " إني أحب الرئيس جداً، ومشتاق أن أراه. كيف يُمكنني أن أراه ولو من بُعد".
أخذ الوالد ابنه في حضنه وقبله بابتسامة تخفي من ورائها دموع حزنه على ابنه إذ يعلم أنه في أيامه الأخيرة. وفي شىء من الدعابة قال لابنه: " اكتب للرئيس أنك مشتاق أن تراه".
كتب بولس للرئيس خطاباً يشرح له ظروفه و مرضه و انه مشتاق أن يراه.
تأثر الرئيس بالخطاب. وفي صباح الأحد طلب من سائق الليموزين أن يذهب به إلى عنوان الطفل.
قرع الرئيس الباب، و فوجىء دونالد هالي بالرئيس أمامه يطلب ان يرى ابنه بول الذي كان يسير خلفه.
ارتبك الرجل إذ لم يكن يتوقع زيارة رئيس الجمهورية له، لكن الرئيس في ابتسامة لطيفة قال له : " آسف، لم اتصل بك لأحدد موعداً للزيارة، لكنني أتيت لالتقى بالطفل العزيز بول".
التقى الرئيس بالطفل وحياه وهو يقول له : لقد عرفت أنك تشتاق أن تراني، أنا أيضاً مشتاق أن أراك، لقد جئت إليك لألتقي بك!"
امسك الرئيس بيد الطفل وسار معه إلى عربة الليموزين ليرى عربة الرئيس، وبعد حديث ودي استأذن الرئيس، وعاد بالطفل إلى مسكنه.
عاد الطفل ليجد والده مضطرباً.
قال الطفل لوالده: لماذا أنت مضطرب يا أبي؟
أجاب الوالد: " كيف استقبل الرئيس بملابسى هذه، بالنبطلون الجنيس و القميص بلا أكمام؟ أهكذا يُستقبل الرئيس؟!"
بابتسامة عريضة تكشف عن اعتزاز الطفل بزيارة الرئيس له، قال: " إنه قد جاء من أجلي و ليس من أجلك يا أبى...إنه يحبني و يشتاق أن يرانى".
قال الوالد:" إني مسرور أنه صديقك الشخصى، وقد ذهب بك إلي سيارته لكى يريك اياها، وتحدث معك على انفراد. لكن كان كان يجب علىّ ألا التقي به بهذه الملابس".
قال الطفل: "لكنك لم تعرف أنه قادم",
أجاب الوالد : " مادمنا أرسلنا له خطاب كان يجب أن نتوقع حضوره.. إنى مُتألم لأنى لم أكن مستعداً لمجيئه!"
ختم جورج القصة معلقاً: " مع كل نسمة من نسمات حياتي أقول لسيدى:" نعم أيها الرب يسوع ، فكيف لا أسهر مُترقباً مجيئه؟"
إنى طفله المريض المُشتاق إليه، بل هو أحبنى أولاً، ووعدني أنه قادم ليمسك بيدي، يخرج بي من مسكن غربتى إلى حضن أبيه، لكنه لا يتحدث معي حديثاً وديا مؤقتاً، بل أبقي معه في ميراثه، شريكاً معه في أمجاده. يعبر بى إلى سمواته و يكشف لى عن امجادها، و يتحدث معي حديث للصداقة الأبدية.



+ أعماقي تئن في داخلي: تعال أيها الرب يسوع! من يُعد نفسي لمجيئك، إلا روحك القدوس الناري؟!
ألهب أعماقي بنار حبك، فازاد حنيناً نحو اللقاء معك أبدياً! .
لتأتِ إليّ، أولتأخذني إليك. إنى مشتاق إلى رؤياك. مشتاق أن تستقر نفسى مع جسدي، وأوجد معاك إلى الأبد.
لتأتِ، فإني لن أكف عن الشهادة لمجيئك، أود أن أرى كل البشر معى على السحاب، أتهلل بك حين يتهلل الكل بك، وأكلل حين أرى الجميع يُكللون! لن أكُف عن النداء: مسيحنا قادم، هلم ننتظره بفرح ٍ ساهرين


قصص قصير لأبونا تادرس يعقوب - قصة رقم195