‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرضا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرضا. إظهار كافة الرسائل

سبتمبر 14، 2023

نسيتني إزاي ؟


الست دي بتقول مافيش في البيت غير خمسة جنية ، حطتها على الترابيزة وقلت هروح الصبح أشتري بيها عيش ، وإن كان على الأكل يبقا يدبر بأي حاجة ، أنا عندي شوية بطاطس في البيت ..
وفيما هى تقلب الأمور في رأسها سمعت حد بيخبط على الباب ، فتحت الباب لقت جارتها بتقولها : البيت مافيهوش ولا قرش ، ألاقي معاكي خمسة جنية سلف ، وبدون تردد قالت لجارتها : أيوة في يا حبيبتي ، لحظة واحدة أجيبهالك ، ودخلت جابت الخمسة جنية بتاعة العيش وإديتها لجارتها !!
ولما قفلت الباب إبنها قال لها : أيه يا امي إللي عملتيه ده ، أنتي إديتي لجارتنا أم فلان الخمسة جنية بتاعة العيش ؟
طبعاً يا ابني ، ماهى طلبتها وبتقول مافيش في البيت ولا قرش ..
طيب ما احنا برضوا مافيش في بيتنا ولا قرش ..
أحنا ربنا هيدبرهالنا وهيبعتلنا خمسة جنية غيرها ، لكن هى لجأت لينا وخبطت على بابنا ومكانش ينفع نقولها مافيش ..
طيب هيدبرها إزاي يا أمي ، ده الدنيا ليل واحنا في قرية ، وأنتي بتروحي الساعة ستة الصبح تجيبي العيش ، يبقا الفلوس هتيجي إزاي بس !!
ماتخافش يابني ربنا هيبعت
نامت السيدة مطمئنة ومتكلة على الله تماماً ، وصحيت الساعة الخامسة صباحاً وقالت صليت وقولت لربنا مافيش عيش في البيت خالص وكمان مافيش فلوس وأنا قلت للواد ان ربنا هيدبرها وأنا بروح الفرن الساعة ستة الصبح ودلوقتي الساعة خمسة .
بتقولي : أنا قعدت أكلم ربنا وأقوله ارزقنى فلوس العيش ؟؟ والساعة ستة بالظبط لقيت الباب بيخبط ولقيت جارة مابتجيش عندي خالص وخاصة في ساعة بدري زي كدة ، وبتقولي سامحيني يا حبيبتي أنا نسيتك خالص
سألتها نسيتني إزاي ؟ قالتلي أصل بنتي إللي في أمريكا ربنا رزقها بطفل وأنتي عارفة انها مكانتش بتخلف وقالتلي من شهر فات ، وزعي خمسين جنية على كل أرملة في البلد ، وأنا وزعت على الكل ونسيتك أنتي ، وإمبارح باليل ربنا فكرني بيكي ، فقلت لازم أجيلك الصبح وإدهالك ، سامحيني يا حبيبتي وخدي الخمسين جنية دي !!
دخلت السيدة وأغلقت الباب ووقف بصت للسماء وقالت لربنا : أنا قولت للواد انك هتدبرها ، بس قلتله انك هتبعتلنا خمسة تبعتلنا خمسين جنية ، التدبير منك يارب ومحدش رمى ثقته عليه وخذلته يارب

يونيو 10، 2018

لماذا يارب الألم ؟! ضحكات الابنة الهمت الأب لان يكون ......!


(توماس) يعمل ميكانيكى و يجد قوت يومه بصعوبه .. رزقه الله ببنت .. ولما تمت 5 سنوات .. أصيبت بمرض أدى إلى ضمور عضلاتها .. فتوقف نموها عند هذا السن .. كلما دخل عليها أبوها وجدها تبكى .. فيغلق عليها الباب و يذهب لحجرته مهموما .. يضرب السرير بقدمه فى غيظ قائلا : لماذا يارب .. كل الناس تنجب بناتا .. و أنا الوحيد الذى ابتليتنى بالفقر و ابنة مريضة ؟!! ذهب لعمله يوما .. فاشتكى لصديق له .. قال له صاحبه :
( البنات يا صديقي من اسرار جمال الله .. فإستمتع بقُربها .. ولسوف يُريك الله جمال و
جودها ذات يوم ) !
ذهب لبيته .. دخل على ابنته المقعدة .. فنظرت إليه و بكت كعادتها .. حملها على ظهره فسكتت .. جرى بها فى الشقة فاردا ذراعيه كأنهما جناحين .. فضحكت حتى شهقت من كثرة الضحك !! شعر بالسعادة لأول مرة فى حياته .. حملها و جرى بها فى الشارع كالمجنون .. ضحكت و ضحكت و ضحكت .. رآه جاره فقال له : أنا أراك سريعا جدا فى الجرى .. لماذا لا تتقدم فى مسابقة الجرى التى تجريها ملكة بريطانيا سنويا؟
تقدم توماس للمسابقة و ذهب للمسابقة حاملا ابنته على كتفه .. وصل للمركز الثالث .. و لكنه خطف الأنظار نحوه بسبب ابنته .. تكلمت عنه الجرائد .. و انصرفت أبصار الناس عن صاحب المركز الأول .. تقدم فى العام التالى لنفس المسابقة .. حمل ابنته أيضا و جرى بها .. عافر و قاوم .. حتى حاز على المركز الأول .. وفاز ب 9 مليون دولار و جائزة الأب المثالى ليصبح من أغنى أغنياء بريطانيا.
كتير بنعاتب ربنا على حالنا وضعفنا وبنسد ودننا عن سماع صوته
رغم اننا لو ركزنا شويه هاندرك اد ايه هو تعبان لتعبنا وعامل لنا خطة ملهاش مثيل
ربنا مش ناسينا حتى لو احنا نسينا انه موجود!!!
ربنا موجود - و مش هو سبب المشكله - لكن هو عنده الحل العظيم....أمين.
«مِنَ الآكِلِ خَرَجَ أُكْلٌ، وَمِنَ الْجَافِي خَرَجَتْ حَلاَوَةٌ». (قض 14: 14)


يناير 25، 2014

أخذت وظيفتها بالظلم .. فماذا فعلت ؟؟

شركة ضخمة 70% منها مسيحيات ولكن لم نرى فيها إلا مسيحية واحدة حقيقية 
حقا مسيحية شهدت للمسيح بحياتها العملية ، فصوت الله بداخلها جعلها تحب  إلا المنتهي 
فكم منا يفعل ما حدث بهذه القصة 
حقا هذه السيدة ظهر في حياتها ثمار الروح القدس

القصة يحكيها أبونا بولس جورج  

يناير 01، 2013

يوم الزيارة

بقلم : مينا فوزى
ركبت الميكروباص وهي محملة بأكياس تخشى أن تفقد احدهم. ما أن استقرت في مجلسها حتى نظرت إلى ماجلبته من أشياء استطاعت بجهد كبير أن توفر كثير من الأشياء للزيارة؛ مأكولات مما يحب. بالتأكيد هو لا يجد أكل كافي في كل الأيام. ياليتنى استطيع أن أوفر له الطعام كل يوم. اه.. ولكن هذا الطعام سيفرحه و سيعوضه قليلاً اعددت له فرخة كاملة وبعض الخبز والمقليات سيفرح لها جداً. وبعض المعلبات القليلة والمستلزمات الشخصية. استدانت بثمن تلك المشتريات ولكن لابد من أنى أوفر احتياجه واقترضت من أحد الجيران مائة وخمسون جنيهاً لكي أعطيهم له ليشترى بهم ما يحتاج. ليتنى أستطيع أن أفعل اكثر من ذلك.


ها قد وصلت إلى الطريق الطويل إلى بوابة لم يستطيع السائق الاقتراب أكثر من ذلك أو هو لا يريد. كثيرين طالبوه أن يقترب أكثر من البوابة لكنه رفض. سوف أضطر إلى مشي هذا الطريق إلى البوابة. ها أنا أمامها. مازالت مغلقة والجميع جالسون منتظرين فتح البوابة. لا تعرف أحدا ولا أريد أن تكلم أحد. أريد أن تراه. إنه أعز مالي في الحياة. كل زيارة أبكى في وجوده ولكنني أحاول التماسك دون جدوى. ياليتنى مكانه ياليته خارج اسواراه يا ربى لتكن مشيئتك، إنهم يفتحون الابواب أخيرا. تزاحم الجميع، الكل يحوال التسابق للدخول انتهارهم الحراس حتى لجأوا للسباب والتهديد بمنع الزيارة. انتظم الجميع في صفوف. الجميع يمرون على  الحراس يتم تفتيش امتعتهم ثم يمرون إلى الداخل في انتظار خروج المسجونين. ها هو الذى قادم تتمنى أن تطير إليه في لذة كبرى. اه يا ولدى اه يا حبيبي. نظرة انكسار قوية في عينه ويا حبيبى يبدو في حزن عظيم لا ضعف. أين ذهب جماله؟ احتضنته وبكيت ثانية. جفف دموعي. إنه لا يحب أن يراني أبكي. جلس جانبها واخرجت له المأكولات لكي يأكل أكل وطالبها أن تشاركه. خافت أن تقاسمه مأكله وايضاً تحب أن تره يأكل الطعام الذي أعددته له. سألها وهو يأكل كيف دبرتي هذه المشتريات؟ مددت يديها بالمائة وخمسون جنيهاً الذين اقترضتهم له. لم يكن يريد أن يأخدهم فهو يعرف الحال. سألها كيف تدبرين أمورك؟ إن المعاش لا يكفي مصاريف الدواء والمأكل. من أين تأتين بمصاريفي. أجبت في اقتضاب: "ربنا بيبعت." لا أريد أن يتحمل ألم التفكير فيّ أيضاً، يكفيه تعب الحبس الذي اقتضى له ظلماً وهو برئ ومظلوم. اقترب موعد انتهاء الزيارة وطلبت منه أن يأخد معه المأكولات ولكنه رفض أجابها في انكسار: "إن ما أدخل به من مأكل لا أحصل عليه." صاح الحارس معلناً انتهاء الزيارة. احتضنها وبكى وانصرف وانصرفت بالأكياس باكية.

الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة



ديسمبر 31، 2012

ابو روماني

بقلم : مينا فوزي 
ها هو الاتوبيس يقترب... يجب ان أسرع و أشق طريقى وسط الزحام.إن لم ألحق بهذا الاتوبيس سأبقى هاهنا إلى ساعات أخرى... الحمدالله لقد استطعت الركوب بالكاد فقط أجد مكاناً للوقوف فالزحام شديد. ألا يستطيع أن يتحرك قليلاً حتى أمر؟ ياله من امر شاق! كالعادة كل الوجوة مكفهرة. إنه التعب والحر والحزن ولكننى أشعر بالسعادة اليوم ... إنه يوم عطلة ،رغم ذلك استيقظت مبكراً كالعادة ولكن لن أذهب للعمل سوف أذهب للكنيسة إنه يوم " سبت النور " لقد وعدنى " أ/ نجيب" بأن يعطينى احتياجات العيد .... أخ ! لقد وقف على قدمى ،ارجوك ابتعد عن قدماى انهما متورمتين أصلاً ، إنه طريق طويل ترى ماذا سيعطوننا هذا العام؟! العيد الماضى لم استطيع الحضور لم يكن اجازة وفاتنى كيس الاحتياجات ، ذهبت بعدها إلى أ/ نجيب ولكنه لم يرضى أن يعطينى شيئاً،لقد قال لى أنها قد نفذت لم استطيع الشكوى فانا من لم يحضر أ/نجيب رجل طيب ولكنه روتينى جداً، لقد بقى ثلاث محطات حتى أصل. كل النوافذ مفتوحة ولكن الهواء لا يدخل والحر شديد . أتشوق للنزول ولكن المسافة لازالت بعيدة ... اليوم سوف أصل مبكراً، لن يستطيع أن يقول أننى تأخرت ، زوجتى ستفرح جداً. لم نأكل اللحم من عام كامل .... هل سيعطوننا لحماً؟ اتمنى ذلك. رومانى ابنى سألنى من شهر تقريباً ألن اشترى لحم؟ الهمنى الله أن احدثه عن الصيام الكبير وفائدة الصوم ،ولكننا فى صوم دائم حتى الجبن نادراً ما نحصل عليه رغم أننى أعمل من الصباح الباكر وحتى الليل ... المهم أنه بالتأكيد سيعطوننا علبة سمن.ما أشهى الطعام المطبوخ بسمن! إنه ليس سمناً طبيعى كامل ولكنه افضل بكثير من الزيت خاصة " زيت التموين" فهو متعب جداً. ها هى الكنيسة قد اقتربت. سوف أنزل الآن وأسير شارع واحد لأصل ... يجب أن أشق طريقى لباب الأتوبيس. الطريق صعب ولكن لا مفر إنه الخلاص من الحر المميت... أخيراً نزلت... هل سيرضى أ/ نجيب ان يعطينى احتياجات العيد لست " أم حنان" أنها لا تستطيع المجىء إلى هنا . لقد شرحت له وقال لى " حشوف" إن لم يعطينى لها شىء سوف اقتسم معها م آخذه. إن زوجها المرحوم كان نعم الجار وتركها وهى قروية لا تعرف شىء إطلاقاً. لا تستطيع العمل أو حتى الذهاب إلى الكنيسة لطلب مساعدة. وبنتها مازالت لحم احمر تحملها اننى اطلب من زوجتى ان نزورها .... كل هؤلاء بالتأكيد أتوا لكى ينالوا احتياجات العيد إنهم يتكلمون عن محتويات الكيس بفرح، إنه لحم، لفة من اللحم قد تزن "كيلو جرام كامل" وكيس "مكرونة" وعلبة سمن كما توقعت و أيضاً كيس أرز و زجاجة زيت، إنه أفضل عيد ... سيفرح رومانى جداً. كنت اتمنى أن أشترى له حذاء إذ كان يطالبنى بواحد. فحذاؤه مقطوع جداً ، دائماً باننى سوف أصلحه ولكن ليس عندى وقت ولكن لا سبيل لإصلاحه لقد لقد " قضى نحبه" الوقت يمضى و الطابور يمر ببطء شديد. أ/ نجيب يحب التدقيق أخشى أن تنتهى الأكياس قبل أن أصل ... لماذا أرجعت هذه السيدة؟ إنها تشتكى أن كيسها لم يكن فيه لفافة اللحم . بالطبع لن يصدقها أ/نجيب. إنها تطلب شهادة الجميع. الكل يصمت حتى لا يغضب أ/ نجيب ، فتبكى. انه يعطيها اللفافه متصنعاً الضجر و الجميع يتهامس ضده ولكننى أشعر بالمسئولية التى يحملها. إنه حريص على أموال الكنيسة ولكنه فى الحقيقة طيب.ها هو الطابور يعود للسير لن تصدق زوجتى كل تلك الأشياء ، سنفرح جداً وهى تطبخ اللحم. هل نقسمه مع "أم حنان" أم ندعوها إلى العشاء مهنا؟ سوف نطبخة كله. إن أكلة جميلة أفضل من أن نجزؤه على أكثر من مرة و أيضاً نحن لا نمتلك ثلاجة ... أخيراً جاء دورى . هناك خادم يكتب الاسماء أملاه أ/نجيب الاسم فهو يعرف الجميع ولا ينسى أحد كان الله فى عونه. أملاه الاسم وقال له اكتب " ابو رومانى" فرحت أنه يعرف اسمى . اعطانى الكيس مبتهجاً وقال لى استنى اكتب يا ابنى "ام حنان" واعطانى كيس آخر شكرته جداً و دعوت له ربنا يخليك لكل عيد. إنه انسان عظيم حقاً. ستفرح جداً و سيفرح ابنى وزوجتى جداص اخذتهم وخرجت مسرعاً لا أكاد أرى الطريق من السعادة عبرت الطريق بل كدت اعبره. ماهذا؟ إنها سيارة مسرعة نحوى لن استطيع أن ........... أكاد لا اشعر بألم . لا استطيع أن اتحرك . الناس تتجمع حولى. لا يوجد فى يدى شىء ، يبدو أنهم طاروا . ها هو أ/ نجيب .أشرت اليه أن يقترب منى . سألته فى تعب " ارجوك ودّى الحاجه للعيال " ورحت فى سكون عميق .

 الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة

أغسطس 19، 2011

أغنى رجل في الوادي يموت الليلة!



وقف رجل ثري في شرفة قصره وفي اعتزاز وكبرياء كان يتطلع إلى أراضيه المتسعة من كل جانب، حيث كان يملك الوادي كله. كان يقول في نفسه:" إنها حقولي وأراضي... إنني أغنى رجل في الوادي". بدأ ينطق بصوت عالٍ ما كان يفكر فيه الغني الذي ذكره السيد المسيح في مثل "الغني الغبي": "ماذا أعمل، الآن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري!... أعمل هذا: أهدم مخازني وابني أعظم وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي. وأقول لنفسي: يا نفسي لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكلي واشربي وافرحي" لو 17:12-19." ارتفع صوته في كبرياء وتشامخ... لكنه إذ كان يتطلع من هنا وهناك في وسط الجو الهادئ لاحظ أحد العمال الشيوخ جالسًا تحت شجرة بالقرب من الشرفة، وقد علت على وجهه البشاشة والابتسامة العذبة. لقد فتح منديله الذي به القليل من الخبز اليابس وقطعة جبن صغيرة لكي يأكل في الظهيرة بعد العمل الشاق في حديقة الثري. إذ كان الثري يشعر براحة كلما تحدث مع هذا العامل الشيخ حيًّاه من الشرفة، فرد العامل التحية. - هل كنت تسمعني يا سام؟ - لا يا سيدي، فإنني لم ألاحظ أنك بالشرفة، وقد ذبلت عيناي وثقلت أذناي بسبب الشيخوخة. - أراك مسرورًا الليلة يا سام. - إني أشكر اللَّه على عطاياه الدائمة لي يا سيدي. - على أي شيء تشكره؟ الخبز الجاف وقطعة الجبن! - نعم يا سيدي، فقد وهبني اللَّه أبي طعامًا يملأ معدتي ويسندني على العمل، وثوبًا أرتديه، وسريرًا أنام عليه، وسقفًا فوق رأسي، الأمور التي هي أكثر بكثير مما كان لسيدي يسوع المسيح مخلصي وهو على الأرض. ، - لكنني أعجب كيف تفرح بطعامٍ بسيطٍ كهذا! - إلهي يعطيني عذوبة في فمي أتمتع بها وأنا استخدم عطاياه لي. إن العذوبة التي أتذوقها هي عطية إلهية. حَّول سام حديثه فجأة ليخبر مستأجره الثري بحلم رآه في الليلة السابقة: "أريد أن أخبرك يا سيدي عن حلم شاهدته بالأمس. حلمت إنني قد ارتفعت إلى السماء، ووجدت أبوابها مفتوحة. رأيت المدينة العظيمة، أورشليم العليا وأمجادها لا يُعبر عنها. إنني اعجز يا سيدي عن أن أحدثك عن جمال ما رأيته. لقد اشتهيت أن أمكث فيها... والعجيب إنني سمعت صوتًا من الداخل يقول: أغنى رجل في الوادي يموت الليلة. وإذ صار هذا الصوت سمعت أصوات أبواق من السمائيين يسبحون ويرنمون. آه! لقد استيقظت من نومي ولم أكن أريد أن أستيقظ. لقد سمعت يا سيدي هذه الكلمات بكل وضوح، وقد كنت أفكر كيف ألتقي بك لأخبرك بما رأيت وما سمعت". صار وجه الثري شاحبًا، وقد حاول إخفاء مشاعره ومخاوفه، لكنه تسلل من الشرفة إلي حجرته وارتمى على كرسي قريب منه وهو يردد: "أغنى رجل في الوادي يموت الليلة! هل هذا مجرد حلم لعامل شيخ؟! هل هي نبوة أو رؤيا إلهية؟! هل هو انعكاس لمشاعر عاملٍ نحو أغنى رجل في الوادي؟ إنه شيخ محب، تقي وورع!" لم تمض ساعات حتى شعر سام بارتفاع في درجة حرارته وقد حاول أن يخفي مرضه حتى لا يثقل على أحدٍ. ازداد به المرض جدًا، وصار الشيخ يردد مزاميره وينادى إلهه، وقد امتلأ وجهه بهجة. إذ ساءت حالة سام جدًا أسرع زملاؤه باستدعاء طبيبٍ ليعالجه. اهتم به الطبيب، وبينما كان الطبيب يسامره ويلاطفه روى سام للطبيب الحلم الذي رآه. فضحك الطبيب وقال له: "لا تخف فإن صحة أغنى رجل في الوادي سليمة ولا يموت الليلة". وفي ساعة متأخرة من الليل سمع الثري جرس الباب يضرب، وإذ خرج ليفتح وجد عاملاً يعتذر له: "آسف يا سيدي، سام قد مات، ونحن نعلم أنك تحبه، ونحن نسألك ماذا نفعل؟" ذُهل الثري لما حدث، وصار يردد في نفسه: "أغنى رجل في الوادي يموت الليلة. نعم لقد كان سام في نظري فقيرًا للغاية، لكنه في عيني اللَّه أغنى رجل في العالم. كان غنيًا في الإيمان، اقتنى غنى السماء الذي لا يُقدر بثمن، وتمتع بالحياة الفائقة. ظننت في نفسي أنني أغنى رجل في الوادي، لكنني اكتشفت من هو الغني. الآن ارجعي يا نفسي إلى إلهك واقتنيه فتقتني كل غنى" .

يونيو 16، 2011

فراش فى شركة مايكروسوفت


تقدم رجل لشركة مايكروسوفت للعمل بوظيفة "فراش"بعد إجراء المقابلة والاختبار (تنظيف أرضية المكتب) أخبره مدير التوظيف بأنه قد تمت الموافقة عليه وسيتم إرسال قائمة بالمهام وتاريخ  المباشرة في العمل عبر البريد الإلكتروني.أجاب الرجل: ولكنني لا أملك جهاز كمبيوتر ولا املك بريد إلكتروني! رد عليه المدير (باستغراب): من لا يملك بريد إلكتروني فهو غير موجود أصلا ومن لا وجود له فلا يحق له العمل.

 خرج الرجل وهو فاقد الأمل في الحصول على وظيفة  فكر كثيراً ماذا عساه أن يعمل وهو لا يملك سوى 10 دولارات. بعد تفكير عميق ذهب الرجل إلى محل الخضار  وقام بشراء صندوق من الطماطم  ثم اخذ يتنقل في الأحياء السكنية  ويمر على المنازل ويبيع حبات الطماطم. نجح في مضاعفة رأس المال وكرر نفس العملية ثلاثمرات إلى أن عاد إلى منزله في  نفس اليوم وهو يحمل 60 دولار.  أدرك الرجل بان يمكنه العيش بهذه  الطريقة فأخذ يقوم بنفس العمل يومياً يخرج في الصباح الباكر ويرجع   ليلاً  أرباح الرجل بدأت تتضاعف فقام بشراء عربة ثم شاحنة حتى  أصبح لدية أسطول من الشاحنات لتوصيل الطلبات للزبائن. بعد خمس سنوات أصبح الرجل من كبار الموردين للأغذية في الولايات المتحدة.  لضمان مستقبل أسرته فكر الرجل في شراء بوليصة تأمين على الحياة  فاتصل بأكبر شركات التأمين وبعد مفاوضات استقر رأيه على بوليصة تناسبه فطلب منه موظف شركة التأمين أن يعطيه بريده الإلكتروني!!

أجاب الرجل: ولكنني لا أملك بريد إلكتروني!
رد عليه الموظف (باستغراب): لا تملك بريداً إلكترونياً
ونجحت ببناء هذه الإمبراطورية الضخمة!!
تخيل لو أن لديك بريداً إلكترونياً! فأين ستكون اليوم؟
أجاب الرجل بعد تفكير:
'' فراش في شركة مايكروسوفت ''

لا تحزن على مالا تملك.. فربما لو كان عندك لكان سبب حزن أكبر




يناير 26، 2010

من الفقير ؟؟؟

اصطحب رب أسرة غنية عائلته لزيارة أقارب فقراء لهم فى الريف و عند عودتهم سأل ابنه : " هل رأيت يا ابني الفقر و الناس الفقراء ؟ "

أجاب : " نعم يا بابا فهم عندهم عدة كلاب و قطط و معزتين و بقرة و نحن لدينا كلب واحد فقط .

عندنا حديقة واسعة و أما هم فالحقول تحيط بمنزلهم .

عندنا حمام سباحة و هم لديهم بحيرة مترامية الأطراف قرب بيتهم .

لدينا لمبات كهربائية تزين أرجاء الحديقة و هم لديهم النجوم تزين السماء فوقهم .........

فعلا يا بابا لقد أدركت كم نحن فقراء !!! . "


" أوص الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبروا و لا يلقوا رجائهم على غير يقينية الغني

بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع "

ديسمبر 11، 2009

الوصفة السحرية


كانت هناك سيّدة تعيش مع ابنها الوحيد في سعادة حتّى مات الابن، فحزنت السيّدة جدًا لموت ولدها.. ولكنها لم تيأس بل ذهبت إلى حكيم القرية وطلبت منه أن يخبرها عن الوصفة الضروريّة لاستعادة ابنها إلى الحياة. فقال لها: "أحضري لي حبّة خردل واحدة، بشرط أن تكون من بيت لم يعرف الحزن مطلقًا".
بكلّ همّة أَخَذَت السيّدة تدور على بيوت القرية كلّها وهي تبحث عن هدفها.. طرقت السيّدة بابًا، ففتحت لها امرأة شابة، فسألتها السيّدة: " هل عرف هذا البيت حزنًا من قبل؟" ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت: "وهل عرف بيتي هذا إلا كلّ حزن؟".. أخذت تحكي لها أن زوجها توفّي وترك لها أربعة أولاد، ولا مصدر لإعالتهم سوى بيع أثاث الدار الذي لم يتبقَّ منه إلا القليل. تأثَّرت السيّدة جدًا، وحاولت أن تخفِّف عنها أحزانها، وفي نهاية الزيارة صارتا صديقتين ولم ترِد أن تدعها تذهب إلاّ بعد أن وَعَدَتْها بزيارة أخرى.. فقد فاتت مدّة طويلة منذ أن فتحت قلبها لأحد تشكي لها همومها.
وقبل الغروب أخذت السيدة تطوف من بيت إلى بيت تبحث عن حبّة الخردل وطال بحثها، لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقًا لكي تأخذ من أهله حبّة الخردل.
ولكنها كانت طيبة القلب، فقد كانت تحاول مساعدة كلّ بيت تدخله في مشاكله وأفراحه.. وبمرور الأيام أصبحت السيدة صديقة لكلّ بيت في القرية، ونَسِيَت تمامًا أنها كانت تبحث في الأصل عن حبّة خردل من بيت لم يعرف الحزن.. فقد ذابت في مشاكل الآخرين، ولم تدرك قط أن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن، حتّى ولو لم تجد حبّة الخردل التي كانت تبحث عنها.. فالوصفة السحرية قد أخذتها بالفعل يوم دخلت أوّل بيت من بيوت القرية.
حقًّا إن "فرحًا مع الفرحين وبكاءً مع الباكين" (رو12) ليست مجرّد وصفة اجتماعية لخلْق جو من الأُلفة والاندماج بين الناس، إنّما هي دعوة لكي يخرج كلّ واحد من أنانيته، ليحاول أن يهب لمَن حوله البهجة والفرح

مارس 02، 2009

نحمدو بتسأل ليـــــــــــه


"من الذى يقول فيكون والرب لم يأمر "
نحمدو بنت 24 سنة جميلة جدا خادمة وطول عمرها فى الكنيسة عمرها ما كان لها اى علاقات مع اى شاب المهم كان فى شاب خادم اتقدم يخطبها هو كيرلس خادم وشماس فرحت جدا نحمدو ان ربنا اعطها واحد من اولاده هو انسان كويس جدا ونحمدو هى كمان الف مين يتمنها مع الاسف الشديد موضوع الخطوبة ما كملش اصل ربنا كان ليه رأى تانى والموضوع ما كملش وكل واحد راح لحاله لكن نحمدوا كان قلبها متعلق جدا بكيرلس وكانت بتصلى بدموع نحمدوا : يا رب انا عوزة كيرلس....... انا قلبى متعلق بيه انا بحبه يا رب .....!الخير كله من عندك وهو ابنك ومن عندك.......ايه اردتك الصالحة ؟؟؟؟ راحت لأب الاعتراف نحمدو : انا تعبانة....... يا ابونا كيرلس انسان كويس وممتاز وابن ربنا حقيقى..... بس انا عاوزة اعرف ليه ربنا سمح بالموضوع ده؟؟؟ ابونا : يا بنتى احنا ما نقولش لربنا ليه ونحتج ونزعل احنا نقوله نشكرك يا رب نحمدو : يا ابونا انا عارف كويس الكلام ده بس انا انسان وعاوزة اجابة ...... ليه كده يا رب؟؟ ابونا : اسمعى يا بنتى عاوزة ربنا يرسم حياتك ??? نحمدو : اكيدابونا : بلاش تمسكى ايده ابونا : لوعاوزة ربنا يرسم حياتك ما تمسكيش ايده ربنا بيرتب دايما لصالحك ولخيرك تمر سنة وجيه شاب تانى اتقدم وربنا وفق وتم الموضع على خير ونحمدو اتجوزت الشخص التانى لكن نحمدو كانت دايما تسال ربنا ايه حكمتك يا رب عرفنى ايه حكمتك مدام انت يارب كنت عاوزلى حد تانى؟ كان دايما تسال رغم انها بتحب جوزها لكن عاوزة تعرف ايه السبب؟؟؟؟ وبعد خمس سنين من الجواز ونحمدوا بتسال ربنا ليه يا رب ؟؟؟ وايه حكمتك و و و و و و دخلت مرة الكنيسة وكان بعد الظهر وكانت الكنيسة زحمة جدا نحمدو : ايه فى ايه الكنيسة زحمة ليه؟؟؟؟ لا مش ممكن ايه ده امتى مستحيل ليه يا رب كانت الكنيسة زحمة ودموع الناس نازلة كانت جنازة كيرلس ... اللى كان متقدم لنحمدو ياااااااااااااه يا رب حكمتك لمح ابونا نحمدواابونا : ها يا بنتى ليسه بتسالى ربنا ؟؟؟؟؟؟ربنا ما حبش انك تكونى ارملة جريت نحمدوا وركعت قدام المذبح تطلب من ربنا يسمحها على كلمة.... ليه؟؟؟ يارب علمنى ان اسالك فى كل موضوع ... علمنى اشكرك على كل عطياك علمنى ان ارى بقلبى ما لم تراه عينى علمنى انى اصدق وعودك و انك بتحبنى وعارف مصلحتى بشكرك يا رب لانك شغال 24 ساعة ارسم انت حياتى وانا مش همسك يدك تانى

ديسمبر 09، 2008

واقتسموا صحن الطعام


تقول الطوباوية الأم تريزا: في إحدى الأمسيات، عندما كنتُ طفلة صفيرة، جاء أحدهم إلى بيتنا و أخبرنا عن عائلة هندوسية فقيرة عندها ثمانية أولاد لم يأكلوا شيئاً منذ أيام.

أخذت صحناً من الطعام وذهبت إلى تلك العائلة فرأيت الجوع في عيون الأطفال. إلا أنَّ الأم أخذت الصحن شاكرة فوضعت نصف ما فيه من طعام في صحن آخر وخرجت لتعود بعد قليل والصحن فارغ. فسألتها ما فعلت بالطعام فقالت وهي تُشير إلى باب جيرانهم المسلمين: "وهم أيضاً لم يأكلوا مثلنا منذ أيام". فرجعت إلى بيتي وقد تعلمت الكثير.

وتُضيف الأم الطوباوية: "تسألوني متى ينتهي الجوع في العالم؛ وأنا أجيبكم: عندما نبدأ، أنت وأنا، بتقاسم ماهو موجود".

أكتوبر 15، 2008

الحمار المتذمر


كان الحمار حزيناً على الدوام ومتذمراً ، فإن صاحبه مزارع ، يستيقظ قبل صياح الديك ويأخذ حماره إلى الحقل ، ويضع عليه الكثير من الخضراوات والفواكه، ويذهب إلى سوق الجملة لكي يبيع المزارع محاصيله للتجار .
كان الحمار يعود إلى السوق والظلام لا زال باقياً ، فيعبر في طريقة على الكثير من الحمير ويجدهم لا يزالوا نائمين ، فكان دائم السخط ، حاسباً أن حظه غاية في السوء أن هذا المزارع قد اشتراه ليذله بالعمل الشاق ، ويحرمه من نوم الفجر بينما كل زملائه الحمير يتمتعون بهذا النوم .
لجا الحمار إلى حيلة ، فتظاهر بالمرض والعجز عن العمل ، وأضطر المزارع إلى بيعة فأشتراه دباغ جلود ، فرح الحمار أنه تخلص من المزارع الذي يوقظه قبل صياح الديك ، وبالفعل كان الدباغ يبدأ عملة بعد شروق الشمس ، لكنة كان يضع عليه جلود حيوانات رائحتها كريهة للغاية ، فقد الحمار طعم الحياة بسبب الرائحة الكريهة .
عندئذ أدرك الحمار أن سر تعاسته ليس قلة النوم ولا نوع الأحمال التي توضع عليه ، وإنما قلبه الذي لا يعرف الشكر ولا الرضا .

أغسطس 02، 2008

قصة رجل وطلبته الأخيرة


رقد الرجل على فراش الموت، و إذ كان غنياً جداً قال للرب: "هل سأترك كل هذه المقتنيات و أنا قد تعبت فى جمعها طوال ايام حياتى؟ أما تسمح لى بإحضار بعض منها معى؟".
فأجابه الرب: "و لكن لماذا؟ إن الأشياء الأرضية لا تصلح لمعيشة السماء".
"أرجوك يا رب أسمح لى".
"حسناً، يمكنك إحضار حقيبة واحدة فقط".
و هكذا أمر الرجل الغنى أحد خدامه بملء أكبر حقيبة لديه بسبائك الذهب المستطيلة.
وصل الرجل على أعتاب السماء فاستوقفه ملاك قائلا: "إنك لا تستطيع الدخول بهذا!!!"
"أرجوك اسمح لى فأنا طلبت من الرب هذه الطلبة أن أحضر بعضاً من أموالى معى"
"حسناً و لكن ترى ماذا أحضرت؟!! هل تسمح لى برؤية ما فى الحقيبة"
"تفضل"
نظر الملاك داخل الحقيبة ثم ابتسم ابتسامة عريضة.
تعجب الرجل جداً و سأله : "ما الذى يجعلك تبتسم هكذا؟!!" فقال الملاك:

"لأنى متعجب كيف إنك أحضرت معك ما نستعمله هنا فى رصف الأرضيات!!!!"
بالرغم من هذه القصة رمزية إلا إنها تعبر لنا بوضوح على إن كل ما قد نقتنيه على الأرض لا يساوى شىء بالنسبة للأمجاد المعدة لنا من قبل إلهنا المحب.

يوليو 31، 2008

قصة طفل ومرض القطط ومحبة إلى النهاية


كنت وحيدة لأهلي، وكان لي كل ما أشتهيت...كنت جميلة جدا، ولم يكن هناك أي شيء لم يؤمنه لي والدي... فرحت جدا لما أخبرتني أمي بأنها حامل، وربما تحمل في أحشائها أخ لي... كنت أتخيلك، أجمل طفل في العالم، وكيف سنلعب، ونضحك سوياً... لدى ولادتك، تأملت يداك ورجلاك الصغيرتان، وكنت معجبة بك جدا... أتيت الى بيتنا، فأخذت أري صاحباتي كم كنت جميل، لكن، ما أن أدركت الشهر الخامس من العمر، حتى إبتدأت أمي تشعر بأن هناك شيء ليس على ما يرام، كنت وكأنك لا تتحرك كثيرا، وتبدوا على أطرافك وكأنها مشنّجة، حتى صراخك، كاد يشبه صراخ القطة... أخذتك أمي إلى العديد من الأطباء، وأخيرا، أخبرنا الطبيب الثالث عشر بأنك تعاني من مرض يسمى ب" صراخ القطط" وبالفرنسية "Cri du Chat"، فسألت، الطبيب أنذاك عما يعني، فنظر إلي بحسرة وأجابني بصوت حزين... لن يستطيع أخوك الكلام ولا حتى السير على رجليه... صعقت والدتي لهذا النباء، أما أنا فغضبت جدا...لدى ذهابنا الى البيت، أخذتك أمي بين ذراعيها، واحتضنتك، وأخَذَت تبكي وتبكي...أما أنا، فأدركت بأنه سرعان ما سيتفشى الخبر، فتنكرت لك، ورفضتك، أخذت عهدا في قرارة نفسي بأن لا أحبك... أما أبي وأمي فتضاعفت محبتهم، وإهتمامهم بك، وهذا ما جعل مرارة في داخلي، وعلى مرور الزمن تحولت المرارة الى غضب، والغضب الى كراهية... مرت الأيام، وأصبح عمرك 4 سنوات، وكنت لم تزل غير قدر على السير ولا حتى الزحف... فكانت أمي تحاول بكل قواها أن تعلمك... لكنك لم تستطيع... بل كنت تبكي، بصوتك الغريب، صوت القطة... لكن أمي لم تفشل، ففي يوم، حدث ما قال عنه الأطباء، بأنه مستحيل... لقد زحفت على رجليك... لدى رؤية أمي زحفك... علمت في داخلها، بأنك ستسير يوما ما... فكانت تلبسك "الحفاض" وتتركك على الحشيش، كان هذا يزعجك جدا... فكنت تزحف على رجليك لترجع الى البيت، لكنها كانت تعيدك، كنت أحيانا اراك من الشباك، وأشعر بإنزعاجك فأبتسم... لكن في يوم من الأيام، رأتك أمي تقف على رجليك، ثم ببطئ تسير من على الحشيش... لم تمتلك أمي مشاعرها... إذ ملئ الفرح والدموع وجهها... فنادت والدي، وأخذ الجميع بالبكاء من كثرة الفرح... وعلى مر السنين علمتك أمي أن تتكلم، ثم القراءة والكتابة... بعدها إبتدأت أشعر بأنك أخي، فحننت عليك... فكنت أحيانا أشتري لك بعض الألعاب، وكنت تكافأني بإحتضانك لي تعبيرا عن سرورك... لكن، في ميلادك العاشر، شعرت بإلم حاد في رأسك، قال لنا الطبيب، بأنك مصاب بال Leukemia ، كادت أمي تنهار، ولم أقدر أنا أن أتمالك دموعي... ففي تلك اللحظة، أحببتك أكثر، لم أعد أرغب بمفارقتك... كان الأمل الوحيد أن يوجدوا لك نخاع للعظم يناسب معك، لكن لم يكن الأمر بسهولة، وسأت صحتك، خاصة من كثرة المعالجة الكيمائية Chemo-therapy . ففي الشهر الأخير من حياتك، أذكر كيف طلبت أن أجلس بجانبك، ثم ذكرتني بالألعاب التي إشتريتها لك، فأخذت أبكي... ثم أعادوك الى المستشفى، وفي الليلة الأخيرة، طلبت مني أن أعطيك كي تشرب، ثم أن المس يداك، إبتدأت الدموع تنهمر من عيوني، كنت تحاول الكلام، لكن وكأن الكلمات لم تعد تخرج من فمك... قلت لك أنا أحبك يا أخي...وسأبقى أحبك... لا تخف... بعد قليل ستكون مع الله في السماء... وما هي الا لحظات حتى توقف تنفسك... أخذ الجميع بالبكاء، أنا وأمي وابي... بكينا حتى لم يعد لنا قوة على البكاء... أخيرا ذهبت يا Patrick ، تاركا إيانا ههنا... لقد علمتني أن أحب، وأن أشكر، أشكر الله على كل شيء، أرضى بكل ما أعطاني إياه الله، علمتني أن أقتنع بالقليل الذي لي، علمتني أن أنظر ليس الى، ما لا أملك، بل كم هو الكثير الذي أملك... علمتني أن أحب، وفوق كل شيء، أن أقدّر عطية الله لي في كل يوم... شكرا لك يا أخي الحبيب...

يوليو 05، 2008

في بيتنا باب !!


في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل... عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير، حياة متواضعة في ظروف صعبة إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى.لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء، فالغرفة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي غير أنه ليس لها سقف. وكان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته، لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم وامتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة. ومع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها، فاحتمى الجميع في منازلهم ، أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة، نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته مائلاً على أحد الجدران. وخبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر؟ !!! لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء ففي بيتهم باب!
ما أجمل الرضا.
إنه مصدر السعادة وهدوء البال ووقاية من أمراض المرارة والتمرد والحقد
اشكرك يارب علي كل شي اعطيته لن