‏إظهار الرسائل ذات التسميات صغر النفس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صغر النفس. إظهار كافة الرسائل

يوليو 08، 2023

الأسطورة الإغريقيه بجماليون..


بجماليون نحات إغريقي بارع جداً كان عايش في قبرص.. قرر ينحت تمثال لواحده ست نسخه بيتمناها من اللي رسمها في خياله..

بدأ ينحت وأفرغ كل ما يملك في جعبته من فن وإتقان وحرفيه ودقه في التمثال لدرجة إنه بقي جميل جداً أشبه بالحقيقي كانت ست في منتهي الجمال ومن شده جمالها
حبها ووقع في غرامها بجد سماها جالاتيا وبقي يجيبلها هدايا وورد وعطور!!

تجنن بيها لدرجه إنه استني يوم الإحتفال بفينوس آلهة الجمال وراح المعبد معاه قربان وفضل يتضرع لفينوس انها تبعث الروح والحياه في التمثال جالاتيا لانه بيحبها بجنون وعايز يتجوزها

والاسطوره بتقول إن بالفعل أمنيته إتحققت وصل لبيته لقي جالاتيا مستنياه وفيها الروح واتجوزوا وانجبوا ولد إسمه بافوس..
اكيد احنا مش بنؤمن بالاساطير، لكن ممكن نستفاد منها كقصص رمزية
بس اللي يهمنا النهاردة في نظرية تأثير بجماليون Pygmalion effect:

مدي تأثير التوقعات والقناعات الإيجابية على قدرات أي شخص وعلى أفعاله وردود أفعاله..

إعتقاد الناس فينا بيأثر على أفعالنا معاهم

وأفعالنا مع الناس بتأثر على اعتقادنا في نفسنا

واعتقادنا في نفسنا بيأثر على أفعالنا مع الناس

وأفعالنا مع الناس بتأثر على اعتقاداتهم فينا وعننا

يعني الفكرة كلها إن توقعاتك وقناعاتك الإيجابية في نفسك وفي غيرك بتأثر على قدراتك وتصرفاتك إنت وغيرك..
اللي بنستناه ونصدقه في اللي حوالينا بيكون ليه تأثير على إيمانهم بنفسهم وثقتهم في آدائهم
وهكذا احنا اللي بنصدقة في نفسنا وثقتنا في قدراتنا ليه دور مهم في تحقيق أهدافنا وفي آدائنا وتصرفاتنا مع الناس.. سواء اللي صدقناه ده حلو أو وحش سلبي أو إيجابي..حب نفسك وحب اللي بتعمله واتقنه.. الحب بيصنع المعجزات..

صدق نفسك وخليك مؤمن بقدراتك..

كن مؤثراً..
نفس
ثق في اللي حواليك ساعدهم وشجعهم.. الكلمة بتفرق والدعم النفسي بيفرق.

الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ، وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ" (ع17).

«أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ." (مت 5: 13).

يوليو 01، 2018

عطية ملء الكف ماء

بينما كان مجموعة من الفلاحين يحرثون الحقل سمعوا أصوات موسيقى من بعيد. تطلعوا نحو الصوت فوجدوا الملك وقد ارتدى الثياب الملوكية يحتفل به أعداد كبيرة من رجال الدولة والحراس وفرقة موسيقى تنشد له أناشيد المديح والعظمة.

ترك الفلاحون المحراث وجروا نحو الملك وحاشيته، وكانوا فرحين للغاية، فقد جاء الملك إلي قريتهم وها هو بالقرب من حقلهم. لم يعرف الفلاحون كيف يعبرون عن فرحهم وتكريمهم للملك.

إذ اقتربوا إلي الملك، انطلق أحدهم إلي مجرى ماء وملأ كفيه ماء ثم تقدم إلي الملك وهو متهلل، يقول له: "اقبل يا سيدي جلالة الملك هذا الماء هدية مني!"

دهش الملك وكل حاشيته لهذا التصرف العجيب. تطلع إليه الملك، وفي دهشة سأله: "ما هذا يا ابني؟"

في هدوء شديد قال الفلاح:

"سيدي جلالة الملك. لقد ملأ الفرح قلبي...
إنني للمرة الأولى أراك، خاصة وأنت في قريتي، واقتربت جدًا إلي حقلي.

أنى اشعر بعجزٍ شديدٍ للتعبير عن حبي.

سيدي، ماذا أقدم لك وأنت الغني والسخي، وأنا فلاح لا يملك إلا القليل؟

لقد أردت أن اعبر عن محبتي وتقديري لجلالتك،

فأخذت من هذا المجرى كف ماء أقدمه،

ليس لاحتياجك إليه، لكن هذا هو كل ما يمكنني أن أفعله.

اقبله رمزًا لقلب متسع يحمل حبًا فائقًا لك!"

فرح الملك بالفلاح، واحتضنه، ثم تطلع إلي رئيس الخزانة وقال له: "أعطه مبلغًا كبيرًا من المال، ما قدمه الفلاح يفوق ما قدمه الكثيرون".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلهي .. لقد قدمت لي أنهار وينابيع مياه حية!

ماذا أقدم لك، وأنا فقير محتاج؟

اقبل حبي كفلسي الأرملة.

اقبل حياتي ذبيحة تسبيح وحب.

"هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب؟ هوذا الاستماع أفضل من الذبيحة و الإصغاء أفضل من شحم الكباش" (1 صموئيل 15: 22)

يناير 01، 2013

الصباح الجديد


بقلم : مينا فوزى 

جلس على مقعد "الميكروباص" المتهالك، لكي يصل إلى موقف الأتوبيس الذي سيقله إلى منزله، الساعة تعدت الحادية عشر مساءً، والظلام الدامس يُخيم على الكون، مضى بعض الوقت على ركوبه، ولكن السائق مازال واقفاً ينتظر اكتمال المقاعد، شعر بالتعب في جميع عضلات جسده، تعب مميت يتمنى أن يستريح الآن، وليس بعد ساعة أو ساعتين عند وصوله إلى المنزل، لولا تماسكه يكاد يبكي وكل الأيام تمضي في تعب، تعب، تعب، بلا توقف، حتى أيام الجمعة التي من المفترض ان تكون أجازة اسبوعية، يجبره صاحب العمل على العمل فيها أيضاً، حتى يكان يجن من قلة الراحة وقلة النوم... ولكن كيف له أن يعترض وهو لم يجد عمل بديل، وفي هذا العمل يتقاضى راتب ليس بسيء على كل حال خمسمائة جنيهاً لشخص مثله لم يتعلم فهو راتب مناسب، وكيف يترك العمل وكل يوم طلبات الأبناء تزداد، هم صغار لايعرفون كيف يستغنون عن أشياء كثيرة مثلما يفعل هو، وهو لا يتذكر متى كانت آخر مرة اشترى فيها ملابس لنفسه، ولكن بالتأكيد كان هذا من زمن بعيد منذ بضع سنوات، لا سبيل لترك العمل ولكن هذا الرجل – صاحب العمل – يزداد استغلالاً له كلما أحس بضعفه. منذ شهور كثيرة لم يستمتع بأجازة واحدة, حتى في عيد الميلاد لم يرضى أن يعطيه أجازة بل أصر على حضوره. واليوم بعد العمل طوال النهار أرسله إلى منزله ليساعد زوجته في نقل الأساس على عربة إلى شقة جديدة اشتراها، وأي مكافأة أخذ بعد ساعات اضافية من العمل الشاق، خمس جنيهات فقط ... أحس بضيق شديد عندما تذكر ضعفه عندما أخذ هذه الجنيهات الخمس، والإبتسامة كانت على وجه صاحب العمل، وكأنه سعيد باستغلاله. كل الآخرين سيرفضون ذلك، ولكن هو لا يستطيع. كادت الدموع تسقط، ولكنه نظر من النافذه ليجد السيارة قد تحركت وهو غارق في احزانه، والمطر أيضاً بدأ يتساقط، يا لها من ليلة كبيسة، بعد كل هذا التعب سيتعب أكثر في الوصول إلى منزله... يالا الحظ السيء. ولكن استبد به الغضب، سوف أواجه غداً، هكذا صرح لنفسه أنه لا يفعل هكذا سوى معي أنا وحدي، سأرفض استغلاله، لن أتنازل عن أجازتي بعد الآن، فليعرف أنني انسان مثلي مثله، وليكن ما يكون. .. والأولاد ..؟!! هكذا تسائل بينه وبين نفسه ولكنه أجاب – ليكن ما يكون – لم يكن يعرف هل كان مستيقظاً أم نائماً عندما أحس بالهواء البارد في جنبه، لم يجد أحد بجانبه وصوت أجش يامره بالنزول، كان صوت شخص يبدوا عليه أنه مخبر مباحث.. تأمل حوله أنه "كمين شرطة!!" نزل وهو بين اليقظة والنوم.. ليجد الركاب يقفون في صف ينتظرون التفتيش، والضابط قد اقترب يتفحص وجوههم جميعاً.. شعر بامتعاض، فها هو اليوم يزداد صعوبة، تأخير وأمطار وها هو تفتيش وهدر لكرامته بالتأكيد. كان الضابط صغير في السن، مختالاً برتبته ووظيفته، متعجرف كثيراً، يسخر منهم وكأنهم متهمون في قضية، أو مسجونين لديه، وصل إليه وتأمل وجهه، وسأل في ثقة "ماذا تتعاطى أنت ؟" أجابه: "لا شيء اطلاقاً بل أنا رجل يسعى لكسب قوته، ولا أتحمل تلك الواقفة بعد يوم شاق من العمل." حمى غضب الضابط، صرخ فيه الضابط: أنه لا يعجبك أن تخضع للتفتيش !" تلعثم الرجل "لا بالطبع لكن.." لم يمهله فرصة للرد بل صرخ فيه "اخرس" وأمر أن يوضع في سيارة الشرطة، وصرف بقية الركاب. اقتيد للقسم في قسوة، وهناك لقى الكثير من الإهانات من الشرطة والمسجونين.. وخرج في ظلام الليل أيضاً بعد يومين دون أن يعرف لماذا دخل ولماذا خرج!! بل مضى إلى بيته ليستعد ليوم عمل جديد وكل ما يتمنه ان يصدق صاحب العمل قصته ولا يكون قد استغنا عنه بسبب يومين من الغياب في الصباح الجديد.
     الحياة مليئة بالصور وكثير منها صور حزينة, قد لا نلتفت لها في زحام الحياة        
ولكن لكي تنظر حولك وتحول ان تعرف هل وراء من حولك قصص حزينة وصور    بائسة لعلك تمد اليد لتساعدهم او على الاقل لا تكون انت من بين من صنعوا هذه الصورة



أكتوبر 20، 2012

أشعر بالضياع




في يونيو 1996، في فترة العشاء، إذ اجتمع بعض اللاهوتيين من كنائس الشرق الأوسط قال أسقف ليماسول بقبرص في شيء من الفكاهة: “أشعر بالضياع”. سأله أحدنا: “لماذا تقول هذا؟” أجاب إنّي أتكلّم اليونانية وأجيد الإنجليزية والألمانية، لكنّني لا أعرف العربية، فمع معرفتي بكلّ هذه اللغات أشعر كمن هو ضائع، لأنّكم جميعًا تعرفون العربية.
أكمل حديثه قائلاً: “جلس مجموعة من العلماء في مركبٍ صغيرٍفي رحلة بحرية، وكان أحدهم يفتخر أنّه عالم في الرياضيات، والثاني أنّه رجل فلسفة وفكر، وهكذا حاول كلّ واحدٍ أن يبرز قدراته، وأمّا ربّان المركب فكان في خجلٍ من نفسه، فإنّ دراسته بسيطة للغاية، حيث لم ينل درجات علمية. وإذ ساروا قرابة ساعة هاجت الأمواج جدًا وكانت الرياح عاصفة، وصار الكلّ يصرخ، وإذ أوشكت المركب على الغرق، سألهم ربان السفينة: “هل تعرفون السباحة؟!” أجابوا “لا”. قال لهم: “لقد ضعتم! إنّكم تموتون غرقً
ا! ” قد تظنّ أن كثيرين سبقوك في العلم والمعرفة أو في المواهب، لكن افحص ذاتك، فإنه لا يوجد إنسان بلا موهبة، موهبتك التي تبدو لك ولغيرك بلا قيمة قد تنقذ حياتك من الهلاك فلا تستهن بها.

اكشف لي يا ربّ عن مواهبي الخفية! لكي أكون أمينًا في القليل فأنعم بالكثير! لست أطلب منك كثرة المواهب، كأنّني أسألك الأمانة فيما وهبتني! ليضرم روحك القدوس مواهبي، ليعمل فيّ أنا الضعيف. فإن قوتك في الضعف تكمل!

(الأخ إيلي مطر)