يونيو 11، 2008

من يشتري الإبن


كان هناك رجل غني كان له ابن وحيد وكانت تجمع بينهما هواية مشتركة وهي اقتناء اللوحات الفنية النادرة لكبار الرسامين مثل " بيكاسو "وفي يوم تم استدعاء الأبن الي الجيش وذهب الي ميدان المعركة وكان هذا الابن يتميز بالشجاعة والاقدام لدرجة انه ضحي بحياته ومات لينقذ حياة زميل له .وحزن الأب حزنآ شديدآ علي موت ابنه الوحيد وقبل الكريسماس بعدة أيام سمع طرقآ علي باب البيتففتح الباب ورأي شابآ يحمل في يده لوحة كبيرة مغطاة .وقال الشاب: ياسيدي أنت لا تعرفني ولكني أنا الشاب الذي مات أبنك لينقذ حياته. لقد استقرت رصاصة في قلبه عوضآ عني وفدي حياتي ياسيدي ولقد كان أبنك يحبك كثيرآ ويتحدث عنك وعن مدي حبك للفن لذلك دعني أقدم لك هدية بسيطة أرجو أن تقبلها منيلقد صنعتها بيدي رغم أني لست رسامآ ماهرآوكشف غطاء اللوحة, فوجد الأب صورة رائعة لوجه أبنه.فأغرورقت عيناه بالدموع وأخذ هذه اللوحة شاكرآ وعلقها في غرفته,وكان الأب يعتز بهذه اللوحة أكثر من كل اللوحات التي يمتلكها.ثم بعد شهور قليلة مات الأب.وطلب عدد كبير من المهتمين بالفن أن يشتروا لوحاته,فتم تحديد موعد لعمل مزاد كبير علي هذه اللوحات. وفي الموعد المحدد أكتظت قاعة المزاد بالحاضرين, وكل منهم يتطلع لاقتناء احدي هذه اللوحات الثمينةوفتح المزاد ,ووقف مدير الصالة ليعلن بدء المزاد بعرض صورة الأبن للبيع ونادي قائلآ: من يريد أن يشتري الأبن .وكان هناك صمت في القاعة فنادي ثانية من يشتري الأبن؟ من يشتري الأبن؟ ثم حدد سعرآ رخيصآ للوحة ونادي ثانية مائة دولار من يشتري الأبن بمائة دولار؟ وصاح أحد الجالسين قائلآ: نحن لم نحضر لشراء الأبن فلا تضيع وقتنا نريد شراء اللوحات الأخري.وانتشر الصياح في القاعة " لا نريد الأبن ... لا نريد الأبن "ولكن مدير الصالة أصر علي بيع الأبن وصاح " من يشتري الأبن "وهنا وقف رجل فقير يرتدي ثيابآ بسيطة وقال: اريد شراء الأبن ولكن لا أملك الا عشرة دولارات.فأخذ مدير الصالة العشرة دولارات وأعطاه لوحة الأبن وانتظر الحاضرون أن يستمر المزاد . ولكن مدير المزاد أعلن أن المزاد قد أنتهي. لقد كانت هناك وصية كتبها الأب " أن من يشتري صورة الأبن يحصل علي كل الميراث واللوحات والمقتنيات "
لقد رفض الجميع الأبن فلم يحصلوا علي شيء لقد مات الأبن الحبيب يسوع علي الصليب منذ أكثر من ألفي عام ليعطينا الحياة ونصير وارثين معه كل شيء فمن يريد الأبن؟ من يريد يسوع ؟
ليتك تقبله قبل فوات الأوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق