الفنان الحزين


دخل فنان مع صديق له إلى متحف يحوي قطعتين فنيتين له، إحداهما لوحة فنية قام برسمها في شبابه المبكر والثانية بعد عشرات السنين. تطلع الفنان إلى القطعتين وقد ظهرت على ملامحه علامات الحزن، عندئذ سأله صديقه: "لماذا أنت حزين؟" هزّ الفنان رأسه ولم ينطق بكلمة. عندئذ قال له صديقه: "كان يجب أن تفرح فإنه شتّان ما بين عملك القديم وما بلَغْته من تقدم هائل الآن". بابتسامةٍ تحمل شيئًا من الحزن قال الفنان: "لستُ حزينًا على ما كنتُ عليه في شبابي المبكر، لكنني تذكرت ما كنتُ قد وعدت به نفسي في شبابي، ولم أحقق إلاّ القليل جدًا من التقدم مما كنتُ أشتهيه".

لنفرح ونسر من أجل عمل نعمة اللَّه الغنية فينا، التي تشكلنا على الدوام لنحمل فينا صورة خالقنا، لكن مع حزنٍ على عدم تجاوبنا الكامل مع هذه النعمة، لذا لم نقدم بعد صورة مسيحنا فينا كما ينبغي... إننا نشتهي أن نبلغ إلى "قياس قامة ملء المسيح" أف13:4.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق