المقص والإبرة


فى ذلك الزمان كان يسكن فى بلاد الفرس رجلا صوفيا معروفا ومشهوراجدا بحكمته اسمه فريد فكان يستشيره ملك تلك البلاد كثيرا قبل ان يتخذ قرارته الهامه . وفى ذات يوما أهدى له الملك عرفانا منه بالجميل مقصا ذهبيا فاخرا مرصعا بالماس فرفض فريد الهديه قائلا للملك " أعطنى بدلا من المقص ابرة" فتعجب الملك من هذا الطلب الغريب فبادر فريد قائلا ايها الملك لقد قضيت كل حياتى لكى احاول ان اكون صديقا لجميع الناس وأشاركهم فى كل ظروف حياتهم وفى رأيى ان هذا المقص حتى لو كان من ذهب يدعونى ان اقطع نسيج الصداقه والمحبه والمشاركه التى بنيتها مع هؤلاء الناس فالمقص يفرق و لايجمع ...اما الابره بالعكس فتصلح ماكان مقطوعا وممزقا وبال وتربط ثانية خيوط النسيخ المتفرقه وتعيد الروابط التى كانت مقطوعه وبأختصار الابرة هى صورة لما اريد ان اعيشه فى حياتى عندئذ ادرك الملك ان حياته المشحونه بالخلافات والمشاجرات والمعارك والحروب كانت أقرب الى المقص منها الى الابره فمدح الملك رجل الله الحكيم وشكره لانه جعله يكتشف اهمية الحب فى حياته وفى ادارة شئونه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق