نوفمبر 16، 2023

جيمّا ملكة الملائكة


لطالما أحبّت جيمّا ملكة الملائكة السماوية حبًّا شديدًا، التي، بثقة عذبة، أطلقت عليها اسم “أمّي الحبيبة”. بعد أن تُركت يتيمة بوفاة أمها الأرضية في سنوات طفولتها، عوّدت نفسها بعد ذلك ألا تعترف بأي أمّ سوى مريم، وكانت دائمًا تتصرف على أنها ابنتها المخلصة والمُحِبّة. بعد يسوع، كان كل قلبها لمريم.

أمي الحبيبة، سأحبك دائمًا وإلى الأبد

اعتادت أن تقول: “آه كم أُحبّ أمّي، هي تعلم ذلك. يسوع ذاته أعطاني إياها، وقال لي أن أُحبّها كثيرًا. وأي خير عظيم أظهرته لي هذه الأمّ السماوية دائمًا! ماذا كان سيحدث لي، لو لم يكن لديّ أمّي؟”
“لقد ساعدَتني دائمًا في احتياجاتي الروحية؛ أنقذتني من مخاطر لا حصر لها؛ حرّرتني من يد الشيطان الذي كان يأتي بلا توقف لمضايقتي؛ توسّلَت ليسوع من أجلي ودافعت عني عندما أخطأت، وقد هدّأَته عندما أغضَبتُه بسبب حياتي الشريرة؛ وعلّمتني أن أعرفه وأحبه، وأن أكون صالحة وأُرضيه. آه، يا أمي الحبيبة، سأحبك دائمًا وإلى الأبد”.
كانت هذه التعبيرات وما شابهها من المودّة الرقيقة في قلب القدّيسة جيما غلغاني وعلى شفتيها، وكانت تتحدّث عنها باستمرار في رسائلها. فهل كان من الممكن لأمّنا القديسة إذن ألا ترُدّ مثل هذا الحب العذب مائة ضعف؟ أعطت جيمّا نفسها لمريم ومريم لجيمّا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق