من نزع السفر من كتابي المقدس

قرر شاب أمريكى أن يذهب الى أوروبا فى بعض الدراسات ليتهيأ للخدمة  واذ كان والدة يخشى أن يفقد ابنه ايمانة خلال دراسته على أيدى أساتذة ملحدين

نصحة قائلا : ( احذر يا ابنى لئلا يأخذوا يونان منك ) و نصيحتة هذة تعنى أنة يجب أن يعيش فى حياة التوبة التى نادى بها يونان

و أن لا يتشكك فيما جاء فى الكتاب المقدس لأن الملحدين يهاجمون قصة يونان حاسبين اياها قصة خيالية

عاد الابن بعد عامين من دراستة فسأله الأب هل لازال يونان فى كتابك المقدس

ابتسم الابن و قال له : ( هذه القصة ليست فى كتابك المقدس يا أبى ... أرنى كتابك و أظهر لى القصة )

أحضر الأب كتابة المقدس و أخذ يقلب صفحاتة و بالفعل لم يجد سفر يونان راجع قائمة المحتويات ليعرف رقم الصفحة الموجود بها السفر و اذ بلغ الصفحة وجد أن السفر منزوعا من الكتاب المقدس فقال : ( من نزع هذا السفر من كتابى )

أجاب الابن : أنا يا أبى لقد نزعته من كتابك منذ عامين حين قررت السفر الى أوربا لأقرأه باستمرار

لكننى أسألك : ما الفرق بين أن ينزع هذا السفر من كتابى المقدس بسبب دراستى

على أيدى أساتذة ملحدين

و بين حرمانك منه خلال اهمالك . اذ لم تفكر فى قراءته منذ عامين و لا بحثت عنه

أخى الحبيب

ان كل من هاجموا الكتاب المقدس ماتوا و تبددت أفكارهم بينما بقى

الكتاب المقدس فى حياة المؤمنين

ان مايشوه الكتاب المقدس هو العثرة فى حياة بعض المسيحيين الذين يتمسكون

بالكتاب و يحتفظون به و يزينونه و قد يكرزون به و يفسرونه لكنهم ينكرونه بحياتهم

و فى سلوكهم

ذلك لأن المسيحى الفاسد فى حياته أخطر من الملحد المقاوم للكلمة

قال نيرون : ( هذا التعليم المسيحى لا يدخل بلادى )

و قال يسوع : لابد أن يكرز بالانجيل فى كل المسكونة ... و قد كان

قال دينثيوس : ( فلتمت المسيحية . فليبطل التبشير بها )

و قال يسوع : السماء و الأرض تزولان و لكن كلامى لا يزول ... و قد كان

قال ديغلا الطاغية : ( يجب أن تهدم جميع الكنائس )

و قال يسوع : على هذه الصخرة أبنى كنيستى و أبواب الجحيم لن تقوى عليها ...
و قد كان

لقد اتحد كل هؤلاء الأباطرة لكى يمحو المسيحية و كتابها المقدس لكنهم ماتوا

و انتهى تاريخهم و بقيت المسيحية أقوى مما كانت و بقى كتابها المقدس أكثر انتشارا

قال الفيلسوف الملحد دافيد هيوم : اننى أرى غروب شمس المسيحية

و لكن يبدو أنه لم يفرق بين الغروب و الشروق فما ظنه غروبا كان شروقا

و مات هيوم الملحد و تحول بيته الذى مات فية الى ( مقر اجتماع لجنة الكتاب المقدس )

و هذا ما حدث أيضا مع لينين القائد الشيوعى الملحد الذى قال :

اننى أتوقع أن أحضر جنازة الديانة المسيحية

و فولتير قال متحديا : لقد بدأت المسيحية باثنى عشر رجلا و أنا وحدى سوف أفنيها

و لكن فولتير هذا قد مات و صار بيته مخزنا للكتاب المقدس

تملأ نسخه حجراته من الأرض الى السقف

جوليان الامبراطور الوثنى صك عملة رسم صورته على أحد وجهيها و على

الوجه الاخر كتب ( سأمحوا المسيحية )

و لكنه انخلع عن عرشه و مات و انتهى و محى من على الأرض و انتهى تاريخه

و بقيت المسيحية

قام الألمان النازيين بجمع الكتاب المقدس و الكتب الدينية و حرقوها

و قال جوبلز : اننا نضع الان حرية جديدة و روح جديدة و بها سنغلب

قال هذا و لم يكن يعلم أن صحيفة ألمانية ستكتب بعد سقوط النازية :

( ان الكتاب المحترق ما يزال يعيش )

و لا تزال راية الصليب عالية خفاقة رغم زئير الشياطين و هياج المعاندين

لقد اضطهدوا الكنيسة و لم يمكنهم ملاشاتها و عذبوا شهداءها و لم يمكنهم

اخفاء نور انجيلها

و يبقى وعد الله لكنيستة و تعاليمها :

كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك فى القضاء تحكمين علية
اش 54 : 17

قامت تيارات كثيرة من الفكر البشرى على مر العصور و الأجيال بعضها

يؤيد الكتاب المقدس و بعضا يعارض بعضها يبنى و بعضها يهدم

و الكتاب المقدس صامدا الى أن تحترق الأرض و المصنوعات التى فيها

فالسماء و الأرض تزولان و لكن كلام الحياة لن يزول

لقد صمد هذا الكتاب الحى أمام قوات الظلمة فلم تقو على زعزعته ولا أسقطت

نقطة أو حرفا منه و لا نالت منه الانتقادات و المهاجمات أى منال

بل كانت قوات كل من تصدى له تتدافع متكسرة عليه كما تتكسر أمواج البحر الهائجة

على الصخور الصلبة

انة كتاب ذو قوة جبارة قادرة على تغيير وجه الحياة الى الأفضل دائما

و قوتة هذه اجتازت الموانع و العوائق فقد عبر المحيطات و وصل الى كل شعوب الأرض

و أسفاره هى أسمى فلسفة انها تحمل بين طياتها البراهين على صدقها

لقد صمد كتابنا المقدس أمام كل المحاولات التى قامت ضده و قاومته عبر الاف السنين

فمن ذا الذى يستطيع أن يمحو كلمة الله الحية و المحيية التى قال عنها الرب

انا ساهر على كلمتى ار 1 : 12

يحتوى الكتاب المقدس أسفارا مختلفة بأسلوب مختلف كتبت خلال ثقافات متباينة

امتدت الاف السنين و مع ذلك بقى و يبقى الكتاب حيا يحمل الينا الكلمة

الالهية التى لا تشيخ

قال العلامة سلدن و هو على حافة الموت :

ليس هناك كتاب فى الوجود ترتاح اليه نفوسنا عند الموت الا الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هو السند القوى لنا فى مسيرة الحياة