يونيو 22، 2013

شجرة السيكويا

في إحدى الدول الأجنبية توجد شجرة تعرف بأسم<شجرة السيكوا>وهى شجرة ضخمة جدًا يبلغ عرض جذعها حوالى عشرة أمتار..ولأنها نادرة الوجود فلذلك تعتبر بالتالى ذات قيمة أثرية كبيرة..
وفي وقت ما بينما كانت هيئة الطرق في تلك الدولة بصدد تجهيز طريقًا جديدًا عبر الجبال..وبعد أن تم تمهيد وإعداد مئات الكيلو مترات من الطريق حتى فوجئوا بالشجرة الشهيرة تعترض الطريق في منطقة يحيطها جبلين على الجانبين..فكانت الصدمة الكبرى..لا بديل عن التضحية بأحدهما..إما أن تُقطع الشجرة لإستكمال الطريق..أو يتوقف الطريق مسدودًا بالشجرة ويضيع كل المجهود السابق فيه..وخيم الظلام على كل القائمين بالعمل.
ولكن أحد المهندسين أشار بفكرة جعلت الطريق يكسب شهرة فائقة ما كان له ليكتسبها لولا الأشواك التي قابلته والمتمثلة في الشجرة العائق..<لماذا لا يضيق الطريق قليلًا في هذه المنطقة وتشق نفقًا في جذع الشجرة>..وإذ راقت الفكرة للجميع نفذوها وكانت النتيجة أنه اكتمل سير الطريق الجديد وأصبحت الشجرة ذات النفق مزارًا سياحيًا عظيمًا يجذب السائحين لزيارتها ليروا كيف تعبر من خلال جزعها أضخم السيارات والقطارات.فلذلك عندما تصادفك أشواك في الطريق فلا تظن أنها وُضعت لإعاقتك عن السير بل إعلم أنها مملوءة بالفوائد

يونيو 08، 2013

من نزع السفر من كتابي المقدس

قرر شاب أمريكى أن يذهب الى أوروبا فى بعض الدراسات ليتهيأ للخدمة  واذ كان والدة يخشى أن يفقد ابنه ايمانة خلال دراسته على أيدى أساتذة ملحدين

نصحة قائلا : ( احذر يا ابنى لئلا يأخذوا يونان منك ) و نصيحتة هذة تعنى أنة يجب أن يعيش فى حياة التوبة التى نادى بها يونان

و أن لا يتشكك فيما جاء فى الكتاب المقدس لأن الملحدين يهاجمون قصة يونان حاسبين اياها قصة خيالية

عاد الابن بعد عامين من دراستة فسأله الأب هل لازال يونان فى كتابك المقدس

ابتسم الابن و قال له : ( هذه القصة ليست فى كتابك المقدس يا أبى ... أرنى كتابك و أظهر لى القصة )

أحضر الأب كتابة المقدس و أخذ يقلب صفحاتة و بالفعل لم يجد سفر يونان راجع قائمة المحتويات ليعرف رقم الصفحة الموجود بها السفر و اذ بلغ الصفحة وجد أن السفر منزوعا من الكتاب المقدس فقال : ( من نزع هذا السفر من كتابى )

أجاب الابن : أنا يا أبى لقد نزعته من كتابك منذ عامين حين قررت السفر الى أوربا لأقرأه باستمرار

لكننى أسألك : ما الفرق بين أن ينزع هذا السفر من كتابى المقدس بسبب دراستى

على أيدى أساتذة ملحدين

و بين حرمانك منه خلال اهمالك . اذ لم تفكر فى قراءته منذ عامين و لا بحثت عنه

أخى الحبيب

ان كل من هاجموا الكتاب المقدس ماتوا و تبددت أفكارهم بينما بقى

الكتاب المقدس فى حياة المؤمنين

ان مايشوه الكتاب المقدس هو العثرة فى حياة بعض المسيحيين الذين يتمسكون

بالكتاب و يحتفظون به و يزينونه و قد يكرزون به و يفسرونه لكنهم ينكرونه بحياتهم

و فى سلوكهم

ذلك لأن المسيحى الفاسد فى حياته أخطر من الملحد المقاوم للكلمة

قال نيرون : ( هذا التعليم المسيحى لا يدخل بلادى )

و قال يسوع : لابد أن يكرز بالانجيل فى كل المسكونة ... و قد كان

قال دينثيوس : ( فلتمت المسيحية . فليبطل التبشير بها )

و قال يسوع : السماء و الأرض تزولان و لكن كلامى لا يزول ... و قد كان

قال ديغلا الطاغية : ( يجب أن تهدم جميع الكنائس )

و قال يسوع : على هذه الصخرة أبنى كنيستى و أبواب الجحيم لن تقوى عليها ...
و قد كان

لقد اتحد كل هؤلاء الأباطرة لكى يمحو المسيحية و كتابها المقدس لكنهم ماتوا

و انتهى تاريخهم و بقيت المسيحية أقوى مما كانت و بقى كتابها المقدس أكثر انتشارا

قال الفيلسوف الملحد دافيد هيوم : اننى أرى غروب شمس المسيحية

و لكن يبدو أنه لم يفرق بين الغروب و الشروق فما ظنه غروبا كان شروقا

و مات هيوم الملحد و تحول بيته الذى مات فية الى ( مقر اجتماع لجنة الكتاب المقدس )

و هذا ما حدث أيضا مع لينين القائد الشيوعى الملحد الذى قال :

اننى أتوقع أن أحضر جنازة الديانة المسيحية

و فولتير قال متحديا : لقد بدأت المسيحية باثنى عشر رجلا و أنا وحدى سوف أفنيها

و لكن فولتير هذا قد مات و صار بيته مخزنا للكتاب المقدس

تملأ نسخه حجراته من الأرض الى السقف

جوليان الامبراطور الوثنى صك عملة رسم صورته على أحد وجهيها و على

الوجه الاخر كتب ( سأمحوا المسيحية )

و لكنه انخلع عن عرشه و مات و انتهى و محى من على الأرض و انتهى تاريخه

و بقيت المسيحية

قام الألمان النازيين بجمع الكتاب المقدس و الكتب الدينية و حرقوها

و قال جوبلز : اننا نضع الان حرية جديدة و روح جديدة و بها سنغلب

قال هذا و لم يكن يعلم أن صحيفة ألمانية ستكتب بعد سقوط النازية :

( ان الكتاب المحترق ما يزال يعيش )

و لا تزال راية الصليب عالية خفاقة رغم زئير الشياطين و هياج المعاندين

لقد اضطهدوا الكنيسة و لم يمكنهم ملاشاتها و عذبوا شهداءها و لم يمكنهم

اخفاء نور انجيلها

و يبقى وعد الله لكنيستة و تعاليمها :

كل الة صورت ضدك لا تنجح و كل لسان يقوم عليك فى القضاء تحكمين علية
اش 54 : 17

قامت تيارات كثيرة من الفكر البشرى على مر العصور و الأجيال بعضها

يؤيد الكتاب المقدس و بعضا يعارض بعضها يبنى و بعضها يهدم

و الكتاب المقدس صامدا الى أن تحترق الأرض و المصنوعات التى فيها

فالسماء و الأرض تزولان و لكن كلام الحياة لن يزول

لقد صمد هذا الكتاب الحى أمام قوات الظلمة فلم تقو على زعزعته ولا أسقطت

نقطة أو حرفا منه و لا نالت منه الانتقادات و المهاجمات أى منال

بل كانت قوات كل من تصدى له تتدافع متكسرة عليه كما تتكسر أمواج البحر الهائجة

على الصخور الصلبة

انة كتاب ذو قوة جبارة قادرة على تغيير وجه الحياة الى الأفضل دائما

و قوتة هذه اجتازت الموانع و العوائق فقد عبر المحيطات و وصل الى كل شعوب الأرض

و أسفاره هى أسمى فلسفة انها تحمل بين طياتها البراهين على صدقها

لقد صمد كتابنا المقدس أمام كل المحاولات التى قامت ضده و قاومته عبر الاف السنين

فمن ذا الذى يستطيع أن يمحو كلمة الله الحية و المحيية التى قال عنها الرب

انا ساهر على كلمتى ار 1 : 12

يحتوى الكتاب المقدس أسفارا مختلفة بأسلوب مختلف كتبت خلال ثقافات متباينة

امتدت الاف السنين و مع ذلك بقى و يبقى الكتاب حيا يحمل الينا الكلمة

الالهية التى لا تشيخ

قال العلامة سلدن و هو على حافة الموت :

ليس هناك كتاب فى الوجود ترتاح اليه نفوسنا عند الموت الا الكتاب المقدس

الكتاب المقدس هو السند القوى لنا فى مسيرة الحياة

يونيو 01، 2013

أكثر من عشرين عاماً وفلاح يحفر في الجبل طريقاً

صاحب الصورة لمن لم يعرف عنه 
 رجل يدعى Dashrath Manjhi , فلاح بسيط يسكن في قرية نائية ومعزولة في الهند.
ذات يوم أصيبت زوجته إصابة خطيرة جدا وبسبب بعد المسافة بين المستشفى والقرية والطريق الطويل المعوج (70 كيلومترا) لم تصل سيارة الإسعاف في الوقت المناسب وماتت رفيقة الدرب بين يدي زوجها وهو عاجز لا يملك من أمره شيئا.
طلب من الحكومة أن تشقّ نفقا في الجبل لاختصار الطريق إلى القرية حتى لا تتكرّر هذه الحادثة لأناس آخرين ولكنّها تجاهلته؛ فقرّر هذا الفلاح قليل الحيلة أن يتصرف بنفسه لكي ينهي تلك المأساة التى يعيشها هو وأهل قريته؛ فأحضر فأسا ومعولا وقرر الحفر بيديه طريقا صخريا بريا بين الجبل.
سخر منه جميع أهل القرية واتهموه بالجنون، وقالوا إنه فقد عقله بعد وفاة زوجته !!
أمضى هذا الفلاح ما يقرب من 22 عاما (من 1960 إلى 1982) يحفر في الجبل، يوميًا من الصباح إلى المساء، دون كلل ولا ملل، ولا يملك إلاّ فأسه ومعوله وإرادة تواجه الجبال وصورة زوجته في ذهنه وهي تموت بين يديه.
ونجح في الأخير في أن يشقّ طريقا في الجبل بطول 110 أمتار، وبعرض 9 أمتار، وبارتفاع 7 أمتار، لتصبح المسافة بين قريته والمدينة فقط 7 كيلومترات بعد أن كانت 70 كيلومترا؛ وأصبح باستطاعة الأطفال الذهاب إلى المدرسة وأصبح بإمكان الإسعاف الوصول في الوقت المناسب.

" المحبة هي الميناء الإلهي , طوبى لمن وجدها .. فإنها أصل لكل بر "
( مار اسحق السرياني )

اشكر الله تتخلص من الإكتئاب

إحدي المعلمات كانت تعمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو عمل مُضن كان غالبا ما يجعلها في نهاية اليوم في غاية الإرهاق؛ تحكي كيف تصدت للاكتئاب، فتقول:

"عندما كنت أشعر أحيانا بالاكتئاب، كنت أتوقف وأفكر في شيء أعترف بعمل الله فيه، وأقول: "شكرا لك يارب". ثم أفكر في شيء آخر وأقول مرة أخري: "شكرا لك يارب". وبمرور الوقت أجد نفسي وقد فكرت في ثلاثة أو أربعة أشياء قلت بخصوصها:"شكرا لك يارب"، وبهذا انسي كل شيء عن اكتئابي!"

هناك شفاء في هذا النوع من العلاج :"الشكر لك يارب".

إن ذاك الذي أتت من قبله كل الأيام الحلوة القديمة، يمكن أن نثق فيه ليعطينا أياما حلوة جديدة. 

مارس 08، 2013

الجزار ورجل التقوى


قيل إن معلماً عظيماً نشأ منذ طفولته في حياة التقوى، كرس كل مواهبه وطاقاته ووقته للعبادة ودراسة الكتاب المقدس والتعليم، وقد تتلمذ على يديه ثمانون قائداً استناروا بتعليمه. رفع هذا المعلم عينية نحو السماء مشتهياً أن يرى ما أعده الله له، فسمع في حلم صوت يناديه: "تهلل يا بيترسون ، فإنك أنت و(جافير) تجلسان معاً في الفردوس وتنالان مكافأة متساوية".

أستيقظ بيترسون من نومه منزعجاً ، وكان يصرخ في داخله قائلاً : "ويحي ! لقد كرست حياتي للرب منذ طفولتي، وقدمت كل إمكانيتي لخدمته، فاستنار بي ثمانون قائداً روحياً، وأخيراً صار لي ذات المكافأة التي لهذا الجزار الذي كرس طاقاته لعمل زمني ولخدمة أسرته! ألعلي لم أبلغ وسط كل هذا الجهاد الشاق إلا ما بلغه هذا "العلماني" ؟!

جمع بيترسون تلاميذه الثمانين ، و قال لهم : "حي هو اسم الرب، أنني لن ادخل بعد بيت الدراسة معكم، ولا أناقش معكم أو مع غيركم أمرا في الدين حتى التقي الجزار جافير !

جال بيترسون مع تلاميذه في كل البلاد يسألون عن هذا الجزار ، وبعد مشقة عرفوا أنه يوجد جزار فقير جداً بهذا الأسم في قرية بعيدة. أسرع بيترسون إلى أقرب مدينة لها، حيث خرج الكثيرون يحيونه ، منتظرين أن يسمعوا منه كلمه منفعة ... أما هو فطلب أن تقوم إرسالية تستدعي الجزار. قال له الشعب الملتف حوله: "لماذا تطلب هذا الرجل، وهو إنسان جاهل ونكرة ؟!"

ذهبت الإرسالية إلى الجزار تخبره : "بيترسون أعظم خدام مدينتنا الذي أضاء عقولنا بتعاليمه يطلب أن تلتقي به ". في دهشة مع نوع من السخرية قال لهم: " لقد أخطأتم الشخص. من انا حتى يطلب هذا المعلم العظيم اللقاء بي ؟! " ورفض الرجل أن يذهب معهم.

عاد الرسل إلى بيترسون يقولون له : أيها المعلم العظيم انت هو النور الذي يضئ عقولنا، والتاج الذي يكلل رؤوسنا ... ألم نقل لك انه رجل ساذج ؟! لقد رفض أن يأتي معنا".

فقال بيترسون : "حي هو أسم الرب لن أفارق هذه المنطقة حتى ألتقي به، ساذهب بنفسي إليه " ، ثم قام بسرعة يتحرك نحو القرية الفقيرة. وإذ أقترب من بيت الجزار رآه الرجل فخاف جداً، واسرع إليه يقول: "لماذا تريد أن تراني يا أكليل مدينتنا ؟! ".

اخذه بيترسون إلى جواره وقال له : "جئت أسألك أمراً واحداً اخبرني أي صلاح فعلته في حياتك ؟ " أجابه الرجل : " انا إنسان فقير لا أفعل شيئاً غير عادي " . وإذ أصر بيترسون أن يعرف بعض التفاصيل عن حياته ، قال له : إني أمارس حياتي اليومية ككل البشر ، والدي ووالدتي عجوزان ومريضان ، أقوم بغسل أرجلهما وأيديهما ، وألبسهما ثيابهما ، و أجد لذتي في خدمتهما وتقديم كل ما يحتاجان إليه ". إذ سمع بيترسون ذلك أنحنى أمامه و قبّل جبهته ، وهو يقول له : "مبارك انت يا ابني ، ومباركة هي أعمالك وحياتك . كم انا سعيد ان أكون في رفقتك في الفردوس ! ".

قصة بسيطة تصور لنا موازين السماء التي تختلف تماماً عن الحسابات البشرية ... فالله يريد فينا الحب العملي الذي نقتنية باتحادنا معه .. حب حقيقي كالذي قدمه الكلمة المتجسد للبشرية.
ليس رتبة الإنسان أو مركزه الديني وراء إكليله الأبدي وانما أمانته وحبه !
رصيدنا في السماء هو حبنا العملي وطاعتنا خاصة للوالدين والمرشدين الروحيين ، واتساع قلبنا لكل إنسان بروح التمييز !

فبراير 27، 2013

لماذا يموت ابني !!!

قفزت سالي من مكانها، عندما رات الطبيب يخرج من غرفة العمليات. قالت:" كيف طفلي؟؟ هل سيتحسن؟ متى سأراه؟"
 قال الطبيب الجراح: "انا اسف، لقد عملنا كل ما بوسعنا، لكن الطفل لم يستطع ان يحتمل..."
 قالت سالي:" لماذا يمرض الاطفال بالسرطان؟ الا يهتم بهم الرب بعد؟ اين كنت يا رب عندما كان طفلي محتاج اليك؟"
سالها الجراح:"هل تودين توديع طفلك بضع دقائق قبل ان يتم ارسال جثته للجامعة؟ ساطلب من الممرضة الخروج من الغرفة"
طلبت الام من الممرضة ان تبقى معها في الغرفة بينما كانت تودع طفلها للمرة الاخيرة...
"هل تريدين خصلة من شعر ابنك كذكرى؟" سالت الممرضة، اجابت سالي بالايجاب، فقصت الممرضة خصلة من شعر الطفل ووضعتها في كيس صغير واعطتها للام...
قالت الام: انها كانت فكرة جيمي بالتبرع بجسده الى الجامعة من اجل الدراسات، قال: انه يمكن ان يساعد شخصا اخر. انا رفضت بالاول لكن جيمي قال:"امي انا لن استعمله بعد ان اموت، لكن يمكنه ان يساعد طفل صغير اخر في عيش يوم واحد اخر مع امه"...
اكملت الام حديثها قائلة: لقد كان يحمل قلبا من ذهب... دائما يفكر في الاخرين، دائما اراد مساعدة غيره اذا استطاع.
خرجت سالي من قسم الاطفال في المستشفى بعدما قضت به اخر 6 اشهر، وضعت حقيبة طفلها جيمي على الكرسي الامامي بجانبها في السيارة، وقد ساقت السيارة نحو البيت بصعوبة بالغة.
انه كان من الصعب جدا الدخول الى البيت الخالي من جيمي، حملت الحقيبة والكيس الذي بداخله خصلة الشعر، ودخلت غرفة جيمي... وبدات بترتيب العابه بالشكل الذي كان طفلها متعود ان يرتبها به...
ثم نامت على سريره، تقبل وسادته بحزن ودموع حتى نامت... وما هي الا منتصف الليل حتى استيقظت ووجدت بجانبها على الوسادة رسالة...

كانت تقول الرسالة: 
عزيزتي ماما، انا اعلم انك ستفتقديني، لكن لا تعتقدي انني سانساكِ ابدا، او ساتوقف عن حبكِ لاني غير موجود لاقول لك: انا احبكِ...انا دائما احبك يا امي وسابقى احبك الى الابد.
يوما ما سنلتقي، حتى ذلك اليوم اذا كنت ترغبين بتبني طفلا حتى لا تكوني وحيدة، انا موافق على ذلك. انه يستطيع ان يستعمل غرفتي والعابي، لكن اذا اخترتِ طفلة فانها كما تعلمين لن ترضى ان تستعمل العابي لذلك ستضطرين لان تشتري لها العابا جديدة...
لا تكوني حزينة عندما تفكرين بي...
انه مكان منظم، جدي وجدتي استقبلاني عندما اتيت ورافقاني بزيارة للمكان، لكن سياخذ وقت طويل لزيارة جميع الاماكن هنا...
الملائكة لطفاء جدا، احب ان اراهم يطيرون، هل تعلمين ايضا، يسوع لا يشبه ايا من صوره التي عندنا، لقد رايته، علمت انه هو...
هل تعلمين يا امي؟ لقد جلست في حضن الله الاب، وتحدثت معه، كانني شخص مهم. هذا عندما اخبرته انني اريد ان ارسل لك رسالة اودعك بها واخبرك كل شيء، لكني علمت ان هذا كان ممنوع.
حسنا، هل تعلمين يا امي ان الله اعطاني بعض الاوراق والقلم حتى اكتب لك هذه الرسالة؟ اعتقد ان الملاك الذي سوف ينقل هذه الرسالة لك اسمه جبرائيل...
الرب طلب مني ان اجيبك على احد الاسئلة التي سالتيه اياها:
اين كان عندما كنت انا محتاج اليه؟
قال الرب انه كان في نفس المكان معي، مثلما كان مع الرب يسوع وهو على الصليب، انه كان هناك مثلما يكون مع ابنائه دائما.
على فكرة يا امي، لا احد يستطيع قراءة هذه الرسالة غيرك، لاي شخص سواك انها مجرد ورقة بيضاء. اليس ذلك لطيفا؟
يجب ان اعيد القلم للرب لانه يريد ان يضيف بعض الاسماء في سفر الحياة، الليلة انا ساتعشى مع يسوع.
انا متاكد ان الطعام سيكون لذيذا...
اه...لقد نسيت ان اخبرك انني لا اتالم ابدا، شفيت من السرطان، انا سعيد، لاني لم استطع ان احتمل الالم اكثر من ذلك والرب ايضا لم يحتمل ان يراني متالما اكثر. لذلك ارسل ملاك الرحمة لياخذني. قال الملاك
انني كنت بريدا مستعجلا.. ما رايك في هذا؟؟

السيد المسيح ينتظر راهب !!

 اعتاد أحد الرهبان أن يدخل إلى كنيسة الدير قبل البدء في أي عمل؛ يسير في هدوءٍ وبخشوعٍ نحو الهيكل، ويسجد ثلاث مرات ممجدًا اللَّه.
إذ كانت مسئوليته إعداد المائدة لأخوته الرهبان، دخل إلى الكنيسة كعادته وسجد ثلاث مرات، وإذ تطلَّع نحو الهيكل وجد السيد المسيح يتراءى له بمجد عظيم.
 تطلع لمدة ثوانٍ، ثم قال للسيد المسيح"إني لست مُستحقًا أن أراكحقًا كم اشتاق ألا أفارقك"الآن، أنا مُلتزم أن أعد المائدة لأخوتيهم أولادك... إذ أخدمهم من أجلكهل تسمح لي أن أذهب لخدمتهم؟ هل يمكن أن تنتظرني؟ إني مشتاق أن أراك يا مُحب البشر".

ترك الراهب الكنيسة وذهب يخدم أخوته في محبة وهو يسبح اللَّه. وإذ أنهى عمله عاد إلى الكنيسة فرأى السيد المسيح يظهر له فرحًا!

ليتني أراك في أخوتي.
أخدمهم، فأخدمك يا من تخدم الجميع!
أفرح بخدمتهم، فأتهلل برؤيتك!
لأُحبك فيهم بالعمل لا بالكلام!

فبراير 15، 2013

ثقافة الإعتذار في اليابان

 في مقالة لطيفة للكاتب محمد سلماوي تحت عنوان ( لن أزور اليابان) كتب أنه كان في زيارة لليابان لإلقاء محاضرة وأثناء إستقلاله لأسرع قطار في العالم المسمى بـ " قطار الطلقة " Bullet train" الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص، ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو .
يقول وقفت على رصيف القطار بصحبة صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أن مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء وللعلم اليابانيون يطلقون الألوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراء والحمراء والصفراء أشار إليه مرافقه الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات من حيث يقف صاحبنا .
فقال صاحبنا مداعباً صديقه الياباني وفي نفسهِ حرقة على فارق التقدم بين اليابان وعالمنا العربي لاسيما أنه لم يزر بلادنا من قبل فقال له: كيف يقف القطار بعيداً بضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً، كيف يسمح بتلك الفوضى؟
لم يكن يتوقع أن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهة الحمرة خجلاً وأخذ يتأسف لما حدث مؤكداً أن هذا لا يحدث إلا نادراً، ووعد بأنه سيخطر المسؤولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية .
في الرحلة التي دامت أقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا إلى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر إعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً أن ذلك لن يحدث ثانية .
وإختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده: لصديقه الياباني أنها مزحة والذي بدا متعجباً وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا؟
فأجابه لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهي يمكن أن تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان .

لعلي هنا أتوقف وأتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الإعتذار لإبتعاد البوابة بضعة سنتيمترات أمر مشروع أم مبالغ فيه ؟.
قد يكون في عالمنا العربي هذا الأمر ضرباً من الخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسؤول،

جون هاربر آخر كارزي العملاقة تيتانيك

الباخرة ”تيتانيك“ Titanic كانت باخرة بريطانية فخمة لنقل الركَّاب، غرقت في المحيط الأطلنطي في ليلة 14/ 15 أبريل سنة 1912 (أي منذ 100 سنة) وهي في رحلة إلى نيويورك، مات فيها أكثر من 1500 شخص. وقد ألهم غرقها أعمالاً فنية كثيرة.
”جون هاربر“ وُلد لوالدين مسيحيَّيْن في 29 مارس 1872. وفي أواخر مارس 1886، حينما بلغ الرابعة عشرة تعرَّف على شخص المسيح كإله وربٍّ. وبعد 4 سنين تملَّكته رغبة جارفة للتبشير بالمسيح، فكان يخرج إلى شوارع قريته في إنجلترا ويبذل كل جهده في تعريف أهل قريته بالمسيح ليؤمنوا به، ليس بالكلام، بل بالعمل والحق.
وكلَّما تقدَّم في السنِّ كان ينفعل جداً بكلمة الله في الإنجيل. وحينما سأله بعض قسوس الكنيسة الإنجليزية عن هويَّته المذهبية، كان يؤكِّد لهم: ”إنها كلمة الله“.
بعد 5 أو 6 سنين من التجوال في زوايا الشوارع مُبشِّراً بالإنجيل، وبينما هو يعمل في ”مطحنة“ أثناء النهار، تبنَّاه أحد القسوس في لندن العاصمة. هذا جعله يُكرِّس كل وقته للخدمة التي كانت عزيزة جداً على قلبه.
وفي سبتمبر عام 1896، بدأ يلتف حوله بعض الشباب بلغ عددهم 25، ثم ازداد العدد إلى 50. وخلال 13 سنة بعد ذلك كان قد تزوَّج، ولكنه سرعان ما أصبح أرملاً بسبب وفاة زوجته. إلاَّ أنَّ ثمرة زواجه أن باركه الله بابنة جميلة صغيرة أسماها ”نانا“.
+ ومن سخرية الأقدار أن ”جون هاربر“ غرق عدة مرات أثناء حياته. فعندما بلغ الثانية والنصف من عمره، غرق حينما سقط في بئر، لكنه عاد إلى وعيه بعد إغماءة أصابته. وفي سنِّ السادسة والعشرين، كان يسبح ضد التيار فانجرف وكاد يغرق وأُنقِذ. وفي سنِّ الثانية والثلاثين واجه الموت وهو على سفينة تسرَّب الماء داخلها في البحر المتوسط. وربما يكون الله قد استخدم هذه الخبرات ليُعِدَّه لِمَا سوف يواجهه فيما بعد.
+ وفي ليلة 14 أبريل 1912، أقلعت السفينة تيتانيك بهدوء على صفحة مياه المحيط، إلاَّ أن مياهه كانت شديدة البرودة. وعلى ظهر هذه السفينة الرائعة الفخمة كان هناك الكثير من الأغنياء والمشهورين. وكانت هذه السفينة مُعتَبَرة أنها أكبر إنجاز بشري في ذلك الوقت. ولكن في الساعة 11.40 مساءً من تلك الليلة المشئومة، اكتسح جبل جليدي الجانب الأيمن من السفينة، مِمَّا أغرق ظهر السفينة بالجليد، وتدفقت المياه داخل 6 حجرات للسدود التي تمنع تسرُّب الماء إلى السفينة.
+ وعلى سطح السفينة كان ”جون هاربر“ ومعه ابنته المحبوبة ذات السنوات الست ”نانا“. وبحسب التقارير المستندية، وحالما أصبح واضحاً أن السفينة على وشك الغرق، أخذ ”جون هاربر“ في الحال ابنته إلى قارب النجاة. وكان من المنطقي أن نفهم أن هذا المُبشِّر الأرمل كان يمكنه هو الآخر أن ينتقل إلى قارب النجاة مع ابنته لينجو من الغرق، ولكن يبدو أن هذا الفكر لم يعبُر على ذهنه مجرد عبور. لكنه انحنى وقبَّل ابنته الغالية عليه، ونظر إلى عينيها وقال لها: إنه يرجو أن تراه مرة أخرى يوماً ما.


وتوقَّفت أنوار الإشارة طلباً للإنقاذ، والسماء الداكنة تُظلِّل فوقهم، وسط الدموع المترقرقة على وجه ”جون هاربر“، بينما كان يتحوَّل ليتوجَّه نحو جموع الناس اليائسة من النجاة فوق سفينة المحيط.
وحين بدأت مؤخِّرة السفينة الضخمة تتمايل إلى فوق، فقد رُئي ”هاربر“ يأخذ طريقه إلى سطح السفينة وهو يصرخ: ”أيها النساء والأطفال الذين لم ينجوا، أسرعوا إلى داخل قوارب النجاة“!
ولم تمر سوى دقائق معدودات حتى بدأت ”تيتانيك“ تقرقر من الداخل. وظن الناس أن هذا صوت انفجار، ولكن الحقيقة أن هذه السفينة العملاقة كانت قد بدأت تنشقُّ الآن إلى نصفين. وعند هذه اللحظة قفز الكثيرون من الركَّاب من على ظهر السفينة إلى المياه الجليدية الكثيفة. وكان ”هاربر“ أحد هؤلاء القافزين.
+ وفي تلك الليلة كان 1528 شخصاً قد ألقوا بأنفسهم إلى أسفل خارج السفينة. ورأى البعض ”هاربر“ يسبح باهتياج شديد متوجِّهاً إلى الناس وهم في عرض المحيط، وكان يُخاطبهم طالباً منهم أن يُسلِّموا حياتهم للمسيح في هذه اللحظات الحاسمة قبل أن تصل درجة برودة المياه إلى درجة خطرة.
وظل ”هاربر“ يسبح إلى أن التقى بشاب كان قد قفز على قطعة من حطام السفينة. وسأله ”هاربر“ بأنفاس متقطِّعة: ”هلا تُبتَ وسلَّمتَ حياتك للمسيح الآن؟“. وردَّ عليه الشاب بالنفي.
وأجهد ”هاربر“ نفسه ليجعل هذا الشاب - الذي على وشك الانهيار حتى أنه رفض قبول المسيح - أن يقبل المسيح. حينئذ خلع ”هاربر“ جاكتته المُبطَّنة بالصوف ضد البرد وألقاها لهذا الشاب وقال له: ”خُذْ هذه فأنت في احتياج إليها أكثر مني“. ثم سَبَحَ بعيداً عنه متوجِّهاً إلى أُناس آخرين. وبعد دقائق قليلة، عاد مرة أخرى سابحاً إلى هذا الشاب، ونجح في جَعْله يُسلِّم حياته للمسيح في هذه اللحظات.
+ ومن بين الـ 1528 شخصاً الذين نزلوا إلى المياه في تلك الليلة، أُنقِذَ 6 أشخاص في قوارب النجاة. وكان هذا الشاب واحداً منهم.
+ وبعد 4 سنوات، وفي اجتماع روحي، وقف هذا الشاب والدموع تنهمر من عينيه، وسرد كيف أن ”جون هاربر“ أنقذ حياته، ليس فقط من الموت غرقاً، بل وأيضاً وأهم من ذلك أنقذه من الموت الأبدي.
+ وحاول ”جون هاربر“، في ذلك الوقت، أن يسبح عائداً إلى الناس السابحين في المحيط، ولكنه بسبب البرد القارص، وليس على جسده الجاكت الذي ألقاه إلى ذلك الشاب، أصبح ”هاربر“ عاجزاً عن السباحة.
وكانت كلماته الأخيرة قبل سقوطه تحت المياه المُثلَّجة:
- ”آمنوا باسم الرب يسوع وأنتم تخلصون“.
+++
+ والآن هل تذكَّر الفيلم الذي أنتجته ”هوليوود“ بعد ذلك بعشرات السنين، هذا البطل الشجاع؟ لا، طبعاً. ولكن لا يهمُّ ذلك، يكفي أن خادم الله فعل ما كان عليه أن يفعله، بينما كان غيره من الناس يحاولون أن يشقُّوا طريقهم إلى قوارب النجاة لينجوا بأنفسهم من الغرق. أما ”هاربر“ فقد بذل حياته حتى ينجو الآخرون، هنا في هذا الدهر، وهناك في الدهر الآتي.
+ «ليس لأحد حُبٌّ أعظم من هذا أن يضع أحدٌ نفسه لأجل أحبائه» (يو 15: 13).
- هذه القصة ذُكِرَت في مقال بعنوان:


"The Titanic's Last Hero", Moody Press 1997