فبراير 10، 2011

لا يوجد مال للعشاء




الله يشعر بأولاده ويسمع طلباتهم وهو المختفى وراء الأحداث ويستخدم الخدام ليسد احتياجات كل من يطلبه والقصص كثيرة جداً يصعب حصرها ، ونعطى أمثلة منها : 
1- نفذ المال تماماً من البيت والزوج يؤجل كل الطلبات حتى يرسل الله مالاً، وفي مساء أحد الأيام طلبت الزوجة أقل شيء وهو طعام العشاء والإفطار ولكن اعتذر الزوج واشتد الخلاف بينهما فخرج من المنزل في ضيق شديد . 
ذهب إلى الكنيسة وصلى ووضعكل شكواه أمام الله ثم خرج، وفيما هو يسير على الرصيف أمام الكنيسة قابله صديق قديم وبعد التحية والسؤال عنه، أخرج الصديق مبلغ مئة جنيه وأعطاها للزوج المحتاج . واندهش الأخير وقال له : ما هذا ؟ !! 
فقال له : هذا هو المبلغ الذي اقترضته منك وأبحث عنك منذ مده لأرده لك ، الحمد لله أني رأيتك اليوم وأسرع الزوج في طريقه فرحاً ليس فقط لأنه سيدبر احتياجات بيته ولكن شكراً وتهليلاً لله الذي يظهر في آخر لحظة محبة وافرة.
"انظروا الى الاجيال القديمة وتاملوا هل توكل احد على الرب فخزي؟!" (سفر يشوع بن سيراخ 2: 11)

فبراير 07، 2011

لا بد من دفع المبلغ كله



ازدحمت كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة بالخدمات، وضاق المكان بها، فهي أقدم كنيسة بمصر الجديدة ولم تضاف إلى مساحتها أو مبانيها شيئاً جديدا على مر السنين رغم ازدياد الخدمات . 
بدأ البحث عن أرض قريبة منها لشرائها وظل هذا البحق أكثر من ثلاثين عاماً ولم تتفق الأراء وتصل إلى نجاح، وأخيراً تجمعت أراء الكثيرين حول قطعة أرض تبعد عن الكنيسة أمتار قليلة، ووافق قداسة البابا شنودة الثالث، ولكن صعوبة المشكلة كانت في صعوبة ثمن الأرض بمنطقة الكنيسة فهو يقدر بالملاين، وخزينة الكنيسة لم يكن فيها الا مليون واحد. ولكن الله وضع حماساً في قلوب كهنة وخدام الكنيسة وبدأ التشاور مع صاحب الأرض، وكان ذلك يوم أحد عندما حضر مندوب صاحب الأرض إلى مكتب كاهن من كهنة الكنيسة ثم استدعى كاهناً آخر ليشاركه في النقاش مع الرجل الذي طلب تسديد ثمن الأرض دفعة واحدة وهي ثمانية مليون وربع، فأظهر له الكاهن استحالة هذا الأمر أما هو
فأقصى مدة أعطاها للتسديد كانت شهر. وعلم الكهنة أن شخصاً آخر يريد شراءها وأمواله جاهزة. ودخل الكاهن ليصلي القداس الثاني تاركاً مندوب صاحب الأرض مع أبونا ولم يكن أمامه إلا وضع الأمر على المذبح وطلب معونة الله وشفاعة مارمرقص الرسول لأنها كنيسته وهو المسئول عنها. 
بعد القداس مباشرة حضر الكاهن المسئول عن التفاوض مع صاحب الأرض إلى الأب الذي صلى القداس وأخبره أن التفاهم استمر بالتليفون مع صاحب الأرض في ألمانيا حتى وافق على تقسيط المبلغ بمعدل مليون ونصف كل ثلاثة شهور. 
بدأت الأزمة تنفرج ويدفعها الله لمحاولة جمع المال ولكن كيف؟!  والكهنة والخدام ليس لديهم خبرة في هذا ، بل يغطيهم الخجل عند طلب التبرعات من الناس . وبعد دقيقة واحدة ظهر كاهن من كنيسة أخرى قد أخبرته خادمة من الكنيسة بالمشروع وتحدث مع أحد رجال الأعمال الذي أظهر ترحيبه وبتدبير الله كان معه شيكاً لموضوع آخر فأعطاه له وأحضره وكان بمبلغ 60 ألف جنيهاً وشعر الجميع أن الله يعضدهم ويدفعهم للعمل . 
وتحرك الحماس في قلوب الكهنة والخدام وبدأوا يجمعون التقدمات الصغيرة وفئة الخمس أو العشر جنيهات وأحياناً أجزاء من الجنيه وبعض الناس قدموا مصوغاتهم من الذهب والبعض أخذ دفاتر لجمع التبرعات وتحرك الكهنة والخدام للجميع من أصحاب الأموال. وأحياناً كثيرة كانوا يعودون من جولة بمبلغ محدود مثل ألف جنيه أو ألفين ولكن لا تمر ساعات حتى نفاجأ بشخص يأتي بنفسه للتبرع بمبلغ كبير مثل خمسين أو مائة ألف جنيهاً . 
وعند اقتراب مواعيد الأقساط تضطر الكنيسة لإقتراض باقي الأموال وكان الشعب يقدم مدخراته حتى تكمل الأقساط واستمرت حملة التبرعات حتى دفعت جميع الأقساط في مواعيدها بنعمة الله ومحبة الشعب كله. 

ان كان الأمر عظيما أكبر من تفكيرك أو قدراتك فلا تضطرب لأن إلهك غني وقادر على كل شيء وهو يحبك ويستطيع أن يغير القلوب من أجل راحتك ويسندك بشكل اعجازي ويعمل بضعفك أعمالاً عجيبة ليتمجد اسمه القدوس وتقف فرحاً تسبح اسمه كل حين. 

فبراير 06، 2011

ذات الفلسين




نشأت هذه الإبنة بين اخوة كثيرين وأب مريض وأم غير قادرة على العمل، فكان لزاماً عليها أن تعمل من سن
الرابعة عشرة لتنفق على أسرتها، واضطرت أن تعمل أياماً كثيرة في بيوت مختلفة لتجد الدواء وضروريات الحياة لأسرتها، وفي نفس الوقت واصلت تعليمها فكانت متفوقة في دراستها بمعونة الله الذي أحبته من كل قلبها.
مرت السنوات والتحقت بالجامعة، وكانت تجمع بين أعلى الكليات وأحقر الأعمال، وكانت مرتبطة بالكنيسة وأسرارها المقدسة واجتماعاتها الروحية. وتميزت بعفة النفس فما أكثر المرات التي حاول أبوها الروحي مساعدتها في معيشتها وكانت ترفض، وبعد الحاح كثير قبلت أن تأخذ ثمن الكتب الجامعية، ومن فرط حبها للكنيسة وحتى لا تأخذ إلا أقل مبلغ من الكاهن كانت تشتري القديمة لأنها أرخص. 
ونظراً لصغر مساحة الكنيسة عن استيعاب الأعداد التي تخدمها قررت شراء قطعة أرض مجاورة لها، وأعلن أحد الكهنة في اجتماع للشباب بالكنيسة عن أهمية الإشتراك في هذا المشروع الذي تحتاجه الكنيسة بشدة. 
ثم يحكي هذا الكاهن بنفسه عما حدث بعد نهاية الاجتماع : تقدمت بكل حياء هذه الشابة مني وهمست ممكن كلمة يا أبونا بعيد عن الناس ؟! 
- ممكن طبعاً .. أجبت وانتحيت جانباً 
- أبي قد سمعت ما كنت تعلن عنه .. وأريد أن أقدم شيء للمسيح ولكنى .. لم أدعها تكمل . . . 
- يكفي يابنتي شعورك .. وربنا عارف ومقدر  .. 
- لو سمحت يا أبي عايزة أكمل كلامي ..
أنا صحيح فقيرة ولا أملك شيء .. ولكن لازم يكون لي دور  .. ولو بأي شيء بسيط. 
وبسرعة امتدت أصابع يدها اليمنى لتمسك بشيء في أصابع يدها الأخرى وأخرجت ما يشبه الدبلة وقدمتها لي ... 
- أنه محبس ذهبي يا أبي .. حوالي أقل أو يساوي جراماً من الذهب ، بالتقريب قيمته خمسة وعشرون جنيهاً ... وهي قطعة الذهب الوحيدة التي أمتلكها طوال حياتي ولكن الأرض والكنيسة أهم . . 
مرت ثواني قليلة كنت خافضاً فيها رأسي لأسفل ودون قصد مني لمحت حذائها المشقق والذي لا يستر كل قدميها ... ورفعت رأسي لأقول:  "يابنتي خلي المحبس معك، واجب علينا نجيبلك أكثر منه ولا نأخذه منك" 
- يا أبي دي حاجة وتلك أخرى .. ولا تحرجنى أرجوك أنا أريد أن أقدم شيء للمسيح وليس لك وأعتقد - سامحني - ان لو المسيح موجود كان قبلها من يدي ونظرت إلىَّ نظرة رجاء أن أستجيب لمطلبها . . . 
لازال ترددي واضحاً وإن لم أنطق بكلمات قليلة أو كثيرة ... فبادرتني:  "يا أبي أنت بهذا تحرجني وكأن الفقير ليس له نصيباً في العطاء  . .  وقبل أن تكمل شعرت بتأثرها البالغ ففتحت يدي متلقياً القطعة الثمينة جداً ليس في قيمتها المادية ، ولكن فيما تحويه وتحمله من حب ، لقد كان الإجتماع به أكثر من مائة فتاة . . . وكانت هي أفقرهم . . . ولكن أمام المسيح هي أغناهم. 
قبضت على هذه القطعة بيدي وأنا أردد داخلي ببركة هذه الفتاة وببركة ذات الفلسين، سنحصل على هذه الأرض مهما كان ثمنها ... وتعلمت درساً في العطاء .. لن أنساه ما حييت ولكن أنظر يا صديقى إلى المسيح وما يرد به 
فقد تخرجت هذه الفتاة وعملت بإجتهاد .. وتقدم لها شاب زميل لها في العمل وواجهته بكل ظروفها بما فيها الحجرة الواحدة التي تسكنها مع أهلها ولكنه احترمها وكافئها الله بشقة تكاد تكون قصة الحصول عليها معجزة في عالم لا يعترف إلا بالأرقام 
نعم فإن عمل المحبة لا يسقط أبداً أمام الله ... 
وأما أنا فلازلت أؤمن أن ما صنعته هذه الفتاة الرقيقة الحال كان أعظم تقدمة في الثماني ملايين جنيهاً  . .!! ألم تعط كل ما ملكت .. فمن مناصنع ذلك؟ 

ثق يا أخي أن أقل شيء تقدمه لله له قيمة كبيرة أمامه، مهما كان ضعفك أو ظروفك الصعبة. فالله ينظر إلى قلبك، فجهدك القليل ومحبتك وحنانك وسهرك في الصلوات مهما كان ضئيلاً فهو غالي القيمة . ان دمعة واحدة من عينيك التائبتين يحفظها الله بكل تقدير عنده ، فلا تحتقر عطاياك الصغيرة لأن الهك أب حنون يحبك جدا بل ويرفعك فوق الكل بحسب قلبك المحب. 

يناير 08، 2011

لحظات الجمال



كانت محطة المترو حاشدة في واشنطن، تشهد هرع آلاف الناس الى أعمالهم واستلحاق القطار السريع قبل انطلاقه على الوقت، فيما عازف كما هادئ يؤدّي ستَّ مقطوعات من "باخ" استغرقت خمساً وأربعين دقيقة।وطوال ذاك الوقت، توقف رجل ثواني ضئيلةً ثم واصل ركضه لالتقاط القطار، بعده رمت امرأة دولاراً واحداً حسَنةً في سلّة العازف وأكملت ركضها من دون أن تتوقف।ثم استند رجل الى الجدار، أصغى الى جزء من مقطوعة، تطلَّع الى ساعة يده وانطلق راكضاً. الوحيد الذي توقَّف يصغي بكل انتباه كان طفلاً في الثالثة سرعان ما جرَّتْهُ أمه فانساق الى يدها ووجهه ملتفت الى العازف. وكذا حال أطفال سواه كانوا يرغبون في التوقف لكن أيدي أمهاتهم كانت تسحبهم من متعة الإصغاء.عند انقضاء الدقائق الخمس والأربعين كان ستة أشخاص فقط توقفوا قليلاً ليصغوا، ونحو عشرين رموا نقوداً في السلّة حسنة بما مجموعه اثنان وثلاثون دولاراً. وحين توقف العازف عن عزفه ساد صمت في محطة المترو، فلم ينتبه أحد الى توقف العزف، ولا حصد العازف تصفيقة واحدة من أحد.لم ينتبه أحد أبداً الى أن ذاك العازف كان "جُوشُوى بِلّ"، أحد أشهر العازفين في العالم، وهو يعزف أروع مقطوعات مكتوبة للكمان الذي، في يد عازفه، قيمته ثلاثة ملايين دولار.قبل يومين من تجربة محطة المترو، كانت بطاقات الدخول الى أمسية "جُوشُوَى بِلّ" في بوسطن بيعت جميعها وبلغ ثمن البطاقة مئة دولار.تلك التجربة في محطة المترو كانت بتنظيم من جريدة "واشنطن بوست" لإختبار الانتباه والتذوُّق وأولويات الناس، من خلال العزف في مكان عام وفي وقت غير مناسب، والاستطلاع كان لمعرفة: هل الناس في ذاك الظرف يتوقفون أمام الجمال؟ هل يقدّرون الإبداع في غير إطاره الطبيعي؟ وانتهى السوشيولوجيون (علماء الإجتماع ) بعد ذاك الاختبار الى التسآل:

إذا كان الناس لم يتوقفوا برهة للإصغاء الى أحد أشهر عازفي العالم يؤدّي أروع معزوفات للكمان، فكم من لحظات جمال يَمُرُّ بها الناس ولا ينتبهون إليها؟

الرومانسية في الليالي العاصفة



كنت تقود سيارتك فى ليلة عاصفة و فى طريقك مررت بموقف ورأيت ثلاثة اشخاص ينتظرون الحافلة
أمرأة عجوز توشك على الموت
صديق قديم سبق ان انقذ حياتك
المرأة المثالية والتى كنت تحلم بالزواج بها طوال العمر
كان لديك متسع بسيارتك لراكب واحد فقط فأيهم ستنقله معك ؟
كان هذا أحد الاسئلة التى تستخدم فى استمارة طلب الالتحاق بأحد الوظائف
يمكنك ان تنقل السيدة العجوز لانها أوشكت على الموت و ربما من الافضل انقاذها أولاً
تستطيع أن تأخد صديقك القديم لانه أنقذ حياتك وقد تكون هذة هى الفرصة المناسبة لرد الجميل
وفى كل الاحوال لن تكون قادر على ايجاد زوجتك المثالية مرة أخرى
من ستختار أنت ؟؟
ماذا ستكون أجابتك؟؟
من بين 200 شخص تقدموا كان هناك شخص واحد فقط تم ترشيحه لهذة الوظيفة وذلك لاجابته التى لا غبار عليها فكر فى أجابة مناسبة للسؤال قبل أن تقرأ اجابته
قال ببساطة سأعطى مفاتيح سيارتى لصديقى القديم وأطلب منه توصيل السيدة العجوز الى المستشفى فيما سأبقى أنا لانتظر الحافلة مع المرأة المثالية التى أريد الزواج منها

فى بعض الاوقات نستطيع أن نجنى أكثر أن تخلصنا من نظرتنا الضيقة للأمور

أكتوبر 30، 2010

جائع يطلب فاتح للشهية


رأت في المنام .. إبنها يشعل أعواد كبريت .. ويقربها من عينيه .. حتى أصبحتا حمراوين
استيقظت من نومها .. وهي فى قمة الفزع .. لكن لم يهدأ بالها وذهبت لغرفه إبنها ..
الذي يبلغ السابعة عشر من عمره .. لتجده على شاشه الكومبيوتر ...
وكان ضوء الشاشه ينعكس على النافذه .. ورأته يرى ما أفزعها حقا .. وأثار كل مخاوفها ...
رأته وهو يشاهد فلم إباحي .. على شاشه الكومبيوتر ...
أرادت أن تصرخ في وجهه .. لكنها آثرت الإنسحاب .. خاصه أنها دخلت بشكل خافت .. لم يلاحظه هو ...
رجعت إلى فراشها .. فكرت أن تخبر أباه .. ليتسلم مسوؤليه تأديب إبنه ..
فكرت أن تقوم من فراشها وتقفل شاشه الكومبيوتر وتوبخه على فعلته وتعاقبه ..
لكنها دعت الرب يسوع أن يلهمها الصواب في الغد .. ونامت وهي باكية ...
وفي الصباح الباكر .. رأت إبنها يستعد للذهاب إلى المدرسة .. وكانا لوحدهما ..
فوجدتها فرصه للحديث وسألته ...
مارك .. مارأيك في شخص جائع .. ماذا تراه يفعل حتى يشبع ؟؟؟
فأجابها بشكل بديهي .. يذهب إلى مطعم و يشتري شيئا ليأكله ...
فقالت له .. وإذا لم يكن معه مال لذلك ...
عندها صمت وكأنه فهم شيئا ما ...
فقالت له .. وإذا تناول فاتحاً للشهية .. ماذا تقول عنه ؟؟؟
فأجابها بسرعه .. أكيد إنه مجنون .. فكيف يفتح شهيته لطعام .. هو ليس بحوزته ...
فقالت له .. أتراه مجنون يا بني ؟؟؟
أجابها مارك .. بالتأكيد يا أمي .. فهو كالمجروح .. الذي يرش على جرحه ملحاً...
فابتسمت وأجابته .. أنت تفعل مثل هذا المجنون يا ولدي ...
فقال لها متعجبا .. أنا يا امي !!!
فقالت له .. نعم .. برؤيتك لما يفتح شهيتك من مناظر لا تليق أن تشاهدها ...
عندها صمت وأطرق برأسه خجلا ...
فقالت له .. أبنى مارك بل أنت مجنونا أكثر منه .. فهو فتح شهيته لشئ
ليس معه .. وإن كان تصرفه غير حكيم .. ولكنه ليس محرم ...
أما أنت ففتحت شهيتك لما هو محرم .. ونسيت قول الإنجيل ..
أما الشهوات الشبابية فاهرب منها و اتبع البر و الايمان و المحبة و السلام
مع الذين يدعون الرب من قلب نقي ( الرسالة إلى تيموثاوس 2 : 22) ...
عندها لمعت عينا إبنها بحزن .. وقال لها
حقا يا أمي .. أنا اخطأت .. وإن عاودت لمثل ذلك .. فأنا مجنون أكثر منه ..
.. أعدك بأني لن أكررها ..
القصة ربما تمثل كل واحد منا من جانب ...و لكل واحد إدمانه المدمر فالبعض
يحسد و يطمع و البعض يسيء للغير و البعض متكبر

أغسطس 11، 2010

تسبحة مع ملاك



فى عهد قداسة البابا كيرلس السادس أصر على أن يكون هناك حالة من السهر الدائم فى داخل جميع الكنائس فأمر بعمل التسبحة ليلاً بطريقة شبه يومية وحاول نقل روح التسبحة التى كانت فقط فى داخل أسوار الأديرة إلى كل الكنائس فى مصر.وحدث ذات مرة أن البابا فكر بالمرور بنفسه على عدة كنائس ليرى هل تتم صلوات التسبحة ليلاً فيها أم أنهم غافلون وأثناء مروره بأحد الكنائس دخل فوجد شماساً عجوزاً ولكنه كفيف يقوم بعمل التسبحة منفرداً ولا يوجد أى شخص آخر معه. وعندما اقترب من المذبح وجد على المنجلية الأخرى ملاكاً واقفاً ويرابع هذا الشماس الكفيف فى التسبحة والمكان مملؤاً بروحانية شديدة، ف...سجد سيدنا امام الهيكل وبدأ فى ترديد التسبحة مع الشماس، وعندما انتهوا عرف الشماس صوت البابا كيرلس فذهب وأخذ بركته ولكنه سأله سؤال: "يا سيدنا أنت لما جيت اختفى صوت الشماس اللى كان بيرد عليَ فى التسبحة، هو روح والا ايه، ده هو كل يوم معايا هنا بنقول التسبحة سوا حتى بعد ما أخلص أحاول أشكره أو حتى أسأله على إسمه ألاقيه مشى". وباتسامة هادئة وحنان احتضن البابا هذا الشماس القديس وقاله، "من أجل سهرك أرسل الله ملاكه ليك، ده ماكانش شماس ولا واحد من الشعب، ده كان ملاك ربنا بيبعتهولك كل يوم عشان يردد التسبحة معاك، ولما لاقانى دخلت وابتديت أقول التسبحة حس أن دوره انتهى فانطلق ليكمل تسبحته فوق أمام عرش النعمة"٠
طوبى للإنسان الذى يظل ساهراً فهذا يرى السماء مفتوحة أمامه

يوليو 26، 2010

حافة النهر ليست مكاناً للوقوف



‫عانى زوجان , لم يعرفا الرب بعد , آلاماً شديدة بسبب موت ابنهما الوحيد , وقادتهما عناية الله في أحد الأيام إلى نهر صغير شاهدا على شاطئه راعياً للغنم يريد أن يعبر بالقطيع هذا النهر إلى الشاطئ الآخر , لأن هناك على الشاطئ الآخر كانت المراعي الخضراء .

حاول الراعي ان يعبّر القطيع , لكن المياه أخافت الغنم مع أنها ضحلة وليست عميقة , وفجأة رأيا الراعي يتقدم إلى أحد النعاج المرضعات وأخذ منها الحمل الصغير الذي ترضعه وعبر به إلى الشاطئ الآخر , وبسرعه رأى الزوجان النعجة المرضعة تلقي بنفسها في أحضان المياه وتعبر النهر وهي تمأمئ وتنادي صغيرها . وفجأة عبر القطيع كله خلف هذه الأم.

فهم الزوجان من هذا المشهد , ماذا يريد الله أن يقول لهما. إن الله يريدهما معه في السماء , ولكي ما يقودهما إلى هناك , أخذ صغيرهما وحيدهما ذو السنوات الثلاث . كان يبدو هذا في منتهى القسوة , لكنه فعل هذا بحب شديد. فركعا وصليا وعبرا إلى طفليهما بالإيمان إلى الشاطئ الآخر

مايو 10، 2010

ولكنه أبي


كان رجال البوليس يمنعون المارة من الطريق لأن الإمبراطور كان مزمعاً أن يمر بعربته ذات الأحصنة.
ورأي الجند غلاماً يقطع الطريق، وقد حاولوا أن يمنعوه بعنف قائلين :
"افسحوا الطريق للإمبراطور " فصاح بهم الغلام ، وهو يقول :
" انه امبراطوركم انتم ولكنه أبي"

هل لنا بساطة الإيمان في تعاملنا مع الآب السماوي

"أبانا الذي في السموات .. " (مت6: 9)

أما أنت يا ابني


يحكى أن رجلاً أراد أن يختبر ذكاء ولديه:
فأعطى كل منهما مبلغا ً قليلاً من المال، وقال لهما : "أريد من كل واحد منكما أن يشتري بهذا المبلغ البسيط شيئاً يملاأ به هذه الغرفه."
فأخذ الإبن الأول المبلغ ، واشترى أكواماً من القش ، وملأ به الغرفة .. أما الإبن الثاني فذهب إلى السوق، واشترى بجزء من المال الذي معه شمعة ثم أشعلها ووضعها في الحجرة فإمتلأت بها الحجرة نوراً.
نظر الأب إلى ما فعله الإثنين ثم قال للأول:
" لقد أطعت أمرى فيما فعلت .. لكنك لم تنفعني أو تنفع نفسك بما ملأت به الحجرة"
ثم نظر إلى الثاني وقال :
" أما أنت يا ابني فقد أطعت أباك ونفعت وانتفعت .. وأنرت الدنيا من حولك وكنت نوراً لنا ! "
ثم أوصى له بإدارة أمواله وتجارته.

"أنتم نور العالم .. فليضيئ نوركم هكذا قدام الناس. لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السموات." (مت5: 14-16)

أبريل 16، 2010

فقط القى بنفسك


خرج الأب ليشترى بعض الأشياء
وترك إبنه وحيدا فى المنزل,
وبعد فترة من خروجه حدث حريق فى المحل أسفل المنزل

منع السكان من الخروج,
واضطرب السكان وخاف الجميع
وابتدأوا يلقون بأنفسهم من الشرفات
أو يصنعون من الأغطية حبالا وينزلون,
والدخان الأسود يتصاعد و يحجب عنهم الرؤية

,ورجع الأب وشاهد إبنه...
حبيبه يقف على سور الشرفة
والدخان المتصاعد يحيط به
ولا يقوى على عمل أى شىء,والنيران تقترب منه
فنادى عليه...يا إبنى...يا حبيبى أتسمعنى؟
أنا والدك...إنى أراك ولكنك لا ترانى
لأن الدخان يعمى عينيك...فلا تخف... أنا هو...
ثق فى و إرمى بنفسك وستجد أحضانى فى إنتظارك..

.وسمع الإبن الصوت...
صوت أبيه الذى يحبه ولكنه خاف وتردد...
وابتدأ يفكر فى إحتمالات كثيرة وقال الإبن....
لا أستطيع يا أبى...لا أقدر أن أرمى بنفسى
من الأفضل أن أعمل مثل باقى السكان
فأصنع حبالا من الأغطية وأحاول الوصول إليك بها
ولكنها قد تحترق .أوأنتظر قليلا فقد تبتعد النيران عن الشرفة...
ولكن هذا غيرمؤكد...آه يا أبى... لست أدرى ماذا أفعل
...إنى خائف

وهنا صاح الأب بصوت كسير وحزين
ولكنه مفعم بالحب..
.إذا كنت تحبنى وتثق فى إرمى بنفسك..
.لا تفعل شيئا ولا تحاول أن تفعل...فقط ثق ولا تخف...
إنى أراك يا إبنى..
.سأمسك بك وآخذك فى أحضانى,
إنى فاتح ذراعى وأحضانى فى إنتظارك..
.هيا لا تضيع حياتك...
أرجوك بل أتوسل إليك ياإبنى
وأغمض الإبن عينيه وترك كل محاولاته العقيمة
ورمى بنفسه فى وسط الدخان
واثقا من أبيه,لأنه لم يكن هناك أى منقذ آخر.
.وفجأة وجد نفسه فى أحضان أبيه
الذى قال له بحب وعتاب :
يا إبنى...لماذا شككت؟
,ألا تعرف أنى أحبك وإنك جزء منى
,فنظر إليه الإبن والدموع فى عينيه
فرحا بأحضان أبيه ونادما على عدم ثقته فيه

أليست هذه هى قصة كل واحد منا
,نار الأبدية تقترب منا..
.ودخان العالم يعمى أعيننا ويخنقنا
,ونحن نحاول أننصنع حبالا واهية نتعلق بها,
والرب ينادى علينا فهل نسمع صوته ونثق فيه

" خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى, وأنا أعطيها حياةأبدية ولن تهلك إلى الأبد, ولايخطفها أحد من يدى

مارس 03، 2010

فراشة و لكن كيف تطير ؟؟؟

فتح الولد الصندوق الذي كان يربي فيه دود القز ليطمئن على الشرانق فوجد أن احداهما بدأ يتفتح فيه ثقبا صغيرا خرجت منه فراشة جميلة بصعوبة شديدة ثم طارت .

تألم الولد لمنظر الفراشة و هي تكافح بشدة للخروج فقرر مساعدة باقي الفراش ليخرج بسهولة و هكذا أحضر مقصا

و جلس يراقب الصندوق الى أن رأى فراشة أخرى تفتح ثقبا في الشرنقة لتخرج منها فأسرع و بحذر شديد قص الشرنقة بالطول و خرجت الفراشة و استقلت على الأرض بلا حراك .... اذ كانت أجنحتها ملتصقة بجسمها

حاول الولد مساعدة الفراشة بالنفخ تارة و بتحريك ورقة فوقها تارة أخرى و لكنه لم ينجح في محلولته !!!

عندئذ سأل أبوه عن سبب ما حدث و علم أن الثقب الصغير الضيق التي تخرج منه الفراشة هو لكي يدفع الدم من جسمها الى الأجنحة حتى تستطيع الطيران !!


الجهاد و الصعاب التي تصادفنا هي الباب الضيق في هذه الحياة

الذي ينبغي أن نعبر منه لنطير بأجنحة الروح طالبين السماء

أما اذا فضلنا الحياة السهلة بما فيها من ملذات و أكل و شرب

فسنظل مثل هذه الفراشة المسكينة مستلقين بلا حراك في طين الأرضيات

لا نستمتع بالأفراح السماوية .






فبراير 20، 2010

اذهب واصطلح مع أخيك


انا اسمى اسحق الصعيدى او اسحق نتريا وكنت قسا للقلالى فى القرن الخامس الميلادى ورأيت القديس انطونيوس وكنت محبا للكتب المقدسة وفى احدى الايام تخاصمت مع احد الرهبان رغم ان الرب يسوع قال :
اذهب واصطلح مع اخيك حينئذ تعال وقد قرباناك (مت24:5
اما انا فلم اسامح اخى بل تجرأت وتناولت من جسد الرب ودمة 3 مرات فى 3 اسابيع متتالية وانا فى حالة خصام
وبعد فترة وانا فى قلايتى جاءنى ابليس بوجهة الرهيب مطلا من طاقة القلاية وقال :ايها الصعيدى لقد صرت من انباعنا .ملانى خوف وسكبت نفسى امام الهى ليكشف لى بروحة ما بداخل قلبى وفعلا نبهنى الرب الى خصامى مع اخى والى تناولى من جسدة ودمة دون استحقاق طلبت من الرب ان يسامحنى ويغفر لى وفى الحال اسرعت الى اخى الراهب قارعا باب المسامحة فانفتح لى وعاد السلام والحب بيننا

فبراير 19، 2010

ابني ليس مجنونا


كان رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابنه
الذى يبلغ من العمر 25 سنة في القطار.
وبدا الكثير من البهجة والفضول على وجه الشاب الذي كان يجلس بجانب النافذة

اخرج الشاب يديه من النافذة وشعربمرور الهواء وصرخ " أبي انظر جميع الأشجار تسير ورائنا "ـ
فتبسم الرجل العجوزمتماشياً مع فرحة إبنه.
وكان يجلس بجانبهم زوجان ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه.
وشعروا بقليل من الإحراج
فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل !!

فجأة صرخ الشاب مرة أخرى :ـ
" أبي، انظر إلى البركة وما فيها من حيوانات، أنظر..الغيوم تسير مع القطار "ـ
واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى.
ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب
الذي إمتلأ وجهه بالسعادة وصرخ مرة أخرى
" أبي انها تمطر ، والماء لمس يدي، انظر يا أبي

وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت وسألوا الرجل العجوز
" لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب والحصول على علاج لإبنك ؟"

هنا قال الرجل العجوز
إننا قادمون من المستشفى حيث أن إبني قد أصبح بصيراً لاول مرة في حياته

تذكر دائما ً: "لا تستخلص النتائج حتى تعرف كل الحقائق

هنا موضع راحتنا


حضر احد الاباء الاحباش الى دير ابى سيفين مصر القديمه وصمم فى الحاح عجيب على ضرورة مقابلة تماف ايرينى امنا الغاليه ثم روى ما عاينه:كنت فى الخماسين المقدسه عام 1995فى القدس وشاهدت فى رؤيا انى فى ديركم ؛دير ابى سيفين؛ ورأيت الشهيد واقفا عند المدخل وبجواره البابا كيرلس ووجدت اطفالا وقديسين كثيرين يدخلون الدير الوف.. الوف..لابسين ابيض ووجوههم مضيئه كأنهم اطفال اجانب كان الشهيد ابى سيفين يرحب بكل واحد باسمه ثم يقول له :اهلا في بيتى..اهلا يا مار (فلان) فى بيتى.. والبابا كيرلس كان يبتسم وفى ترحاب يضع يده على صدره وينحنى براسه..وكانت امنا ايرينى واقفه بجوارالبابا كيرلس تنظر فى صمت و فرح الى هذا المشهد السماوى
ويستكمل الاب الحبشى ما راه ويقول :بعد ما دخل القديسين الضيوف ظلوا يرددون العديد من التسابيح الجميله جدا وكلما سبحوا يقولون :(هنا موضع راحتنا)
فكان الشهيد ابى سيفين يتجه بنظره لأمنا ويقول لها:شايفه .. سامعه..بيقولوا هنا موضع راحتنا..
فسألته:مين الاطفال دول ؟
فقال:دول ملايكه.. ؛بصى بقى؛ اكلهم وشربهم وكسوتهم عليكم
فقالت له: طيب نأكلهم ايه ؟
فقال اكلهم وشربهم:تسابيحكم وصلاوتكم وكسوتهم:محبتكم لبعض
يعنى لما تعملوا التسبحه من قلبكم وتصلوا بروح وعمق وتعملوا بالوصايا فى محبه كامله يسكنوا معاكم ..يعنى التسلبيح والصلوات والمحبه تعيشهم معاكم.
وقد علقت امنا الغاليه تماف ايرينى على الرؤيا التى عاينها ابونا الحبشى فقالت:العجيب انى فى نفس اليوم شفت نفس الرؤيا..[يعنى فعلا السما بتؤكد لنا ان المكان اللى فيه محبه وبذل وتضحيه يبقى فيه ربنا والقديسين والملايكه

القاضي العادل .. والصديق الحميم


بطل القصة زميلان في الدراسة الثانوية والجامعيّة أيضاً. كانا صديقين حميمين، وكانا في طريقهما الى مستقبل يبشّر بالخير والنجاح. درسا القانون ومهنة المحاماة، ونالا الإجازة الخاصة بالمحاماة معاً، ثم انصرف كل منهما الى عمله بنشاط. حصل الصديق الأول على تقدم وترقية بعد أعوام، وسقط الثاني فريسة الخمر والقمار، وطرد من الوظيفة التي عيّن فيها.
وفي يوم ألقى رجال الأمن القبض على هذا الأخير بمخالفة للنظام، وكسرٍ للقوانين، وقدّم للمحاكمة أمام القضاء. وياللمصادفة، لقد كان القاضي ذلك الزميل الذي نجح في حياته، وكان صديقاً ودوداً، وزميلاً منذ أيام الدراسة.
كان المحامون المكلّفون بالدفاع والادّعاء يعلمون بتلك الصداقة الحميمة التي تربط القاضي بالمتهم. ولذا كانوا ينتظرون حدثاً جديداً، ويتساءَلون قائلين: ترى كيف سيوفّق القاضي بين تطبيق القانون، واحترام الصداقة؟! هل سيحكم على صديقه، أم سيعفو عنه؟
ووقف الجميع أمام القاضي وتليت وقائع الدعوى، وتقدم المحامون بالادعاء والدفاع، وجاء دور القاضي.
يالدهشة الجميع! لقد حكم القاضي على صديقه وزميله بأقصى عقوبة ماليّة، وهو يعلم أن القانون يعطيه الحق بتخفيف العقوبة الى النصف.
وبعد أن اصدر القاضي حكمه أخرج من جيبه المال الكافي لتسديد العقوبة نيابة عن صديقه، وحرره فوراً.
هذا تماماً ما فعله الله.
حكم بأقصى عقوبة على البشر الخطاة ولكنه قام هو نفسه بتحمل عقاب الخطية على الصليب

الصلاة التي لا تصل إلى السماء !!!


كان أحد المسيحين قد تعود منذ صغره أن يقف ليصلى قبل النوم ولكن هذا التعود لم يتم تنميته إلى أن أصبح مجرد عاده يومية متكررة كل مساء قبل أن يصعد على السرير يقف ليكرر نفس الكلمات و بسرعة معهودة يختتم الصلاة بأبانا الذى ....... أمين و ينام و ضميره مستريح أنه بيصلى كل يوم قبل النوم
إلى أن عاد يوما من عمله منهمكا و لم يستطيع أن يصلى الصلاه المعتاده و إستسلم للنوم و فى منتصف الليل سمع صوت فى الغرفه يناديه بإسمه و يطلب منه أن يقوم بيصلى صلوته المعتاده و إنتفض الرجل من مكانه ليبحث عن مصدر الصوت فلم يجد أحد وكان الظلام دامس و إرتعد من الرعب فالله يطالبه بالصلاه اليوميه هل وصل لدرجة قداسه ليحدثه الله أو أحد الملائكة و من كثرة الرعب و تكرار الصوت فى الغرفه بوضوح قال من ينادينى فتكرر الصوت مطالبه بالصلاه و عندما قال بإسم الصليب ظهر مصدر الصوت بشكل دميم مرعب !!!
نعم إنه الشيطان بذاته
و هل الشيطان يطلب منه الصلاه ؟؟؟؟؟؟؟
نعم بالتأكيد و عندما سأل الرجل الشيطان هل أنت الذى تدعونى للصلاه
فرد الشيطان أيوه علشان تقوم تقول تلك الكلمات التى ترددها كل ليلة معتقدا أنك تصلى لأننى أخاف أن تنام بدون صلاه و فى الصباح ضميرك يؤنبك و يوبخك فتمسك بالأجبيه و تصلى صلاه روحانية و أحترق أنا و جنودى فانا نشيط و أخاف على نفسى من الصلاه الربانيه و دائما أجول بلا ملل ملتمسا من أبتلعه و أنا قد إبتلعتك و أخشى اليوم أن أتقيئك و تهرب منى

فبراير 13، 2010

في المطعم ..... !!!

انتهينا من أكل الطعام و فوجئت بصديقتي تطلب من النادلة : " هل من الممكن أن أتكلم مع مديرة المطعم ؟ ".

تعجبت من الطلب جدا فالطعام كان جيد و الخدمة ممتازة و لا يوجد أي شىء يستدعي الشكوى !! .

و صلت المديرة الى مائدتنا و على وجهها علامات الاستعداد لدخول معركة كلامية رغم الابتسامة المرسومة بعناية .

" لقد أردت أن أشكرك على الطعام اللذيذ و الخدمة الممتازة " .... هكذا قالت صديقتي .

بدت على المديرة علامات الارتياح و أشرق وجهها في سعادة حقيقية ... " شكرا هذه من المرات النادرة التي أستدعى فيها لأسمع شكر لا شكوى فعادة عندما تكون الأمور على ما يرام لا يفكر أحد في الشكر و التشجيع " .


ليتنا نرسم ابتسامة على وجوه الناس الذين يتعبون في خدمتنا .

الكلام الحسن شهد عسل حلو للنفس و شفاء للعظام .

وجه المخلص .. أم الكأس الغالية


رسم الفنان ليوناردو دافينشي صورة للعشاء السري في كنيسة بميلانو . و عندما انتهى منها دعا أحدا من أصدقائه ليبدي رأيه فيها .


انبهر صديقه جدا بالصورة قائلا " ما هذا الجمال الفائق؟؟؟ ان الكأس التي فى يد الرب منظرها يخطف الأبصار !! "


و هنا مسك الفنان العظيم بريشته و طمس معالم الكأس وسط صياح و صراخ صديقه و قال :

" لاشىء لاشىء أبدا يجب أن يخطف الأبصار عن وجه المخلص " .


و أنت ما هو محور حياتك ؟ الى أين تتجه أنظارك ؟

أهي على المسيح المخلص أم على أشياء أخرى ؟؟؟



فبراير 11، 2010

عايز اتكلم مع ....!!!! ؟



قرع الراهب الشاب باب قلاية الراهب الشيخ المفتوح في هدوء ، قائلاً : " أغابي ( محبة) " ، فلم يجب الشيخ كرر مرة ثانية فثالثة ، دون أجابة . اضطر الراهب أن يدخل إذ يعلم أن الشيخ مريض جداً . دهش الراهب إذ رأى الشيخ جالساً وبجواره رجل وقور جداً .قال الراهب الشيخ للشاب : " كيف دخلت دون أن يُسمح لك بذلك ؟" فتدخل الضيف قائلاً : " دعه ، فإن الله يريده أن ينال بركة ! " استأذن الضيف وسلم على الراهبين ، عندئذ سأل الشاب الشيخ : " من هو هذا الضيف الغريب ؟" أجابة الشيخ : " إن آداب الرهبنة تقتضي ألا تسأل في أمر لا يخصك !" أصرّ الشاب على التعرف على الضيف الفريد الذي عندما سلم عليه شعر بقوة تملأه ، وأخيراً قال الشيخ : سأخبرك بشرط ألا تخبر أحداً عنه حتى يوم رحيلي...لقد عانيت من الآم شديدة وأحسست أني غير قادر على القيام لفتح باب القلاية ، لذلك تركت الباب مفتوحاً حتى تستطيع الدخول .إذ اشتدت بي الآلام جداً أمسكت بالكتاب المقدس مصدر تعزيتي ، وقد عرفته ليس كتاباً للقراءة بل للقاء مع الله الكلمة وملائكته وقديسيه من العهدين القديم والجديد . تعودت أن أمزج القراءة بالصلاة ، وأدخل مع إلهي في حوار ممتع ... فهو مصدر فرحي وسلامي وتعزيتي . أمسكت بالكتاب المقدس ، وإذ اشتدت بي الآلام جداً أحسست بالحاجة إلى صديق يعزيني . إني محتاج أن أتحدث مع إرميا النبي الباكي. فتحت مراثي إرميا ، ثم رفعت عيني إلى الله صارخاً : " أإرسل لي إرميا النبي يعزيني !" وإذ بدأت أقرأ في سفر مراثي إرميا ظهر لي إرميا النبي ، ودخلنا معاً في حوار معز. وها أنت قد دخلت القلاية لتجده يتحدث معي ، وكان لك نصيب اللقاء معه !

عزيزي .. بلا شك أنك محتاج مثلي إلى أصدقاء يلازمونك ويسندونك. ليس صديق أعظم من الله الكلمة ، تلتقي معه حين تقرأ الكتاب المقدس ،أو الإعلان الإلهي المكتوب . خلاله تدخل في حوارٍ مع صديقك الإلهي بكونه الكلمة واهب الحياة معطي اللذة ، ومشبع النفس ، فتقول مع المرتل : " بكلامك أتلذذ " " بكلامك أحيا " " وجدت كلامك حلو فأكلته " مز 119.خلال الإعلان السماوي المكتوب يرفع الروح القدس قلبك وفكرك وكل أعماقك إلى السماء ، فتسمع الصوت السماوي : " أنت سماء وإلى سماء تعود " بدلا من أنت تراب ( أرض ) وإلى تراب تعود !". لا تجعل قراءة الكتاب المقدس لك روتيناً تلتزم بتنفيذه ولا تهدئة لضميرك ، وأنما خلاله تلتقي بالسمائيين مع القديسين تجد الكل معك يحبونك ويسندونك

اختلاط .. ولكن


دخلت الهيكل و أخذت أبكي و أبكي .... لم تكن دموع يأس بل كانت دموع فرح و توبة . فبعد سنتين كاملتين استطعت الانتصار على الخطية و التوبة و الاعتراف . سأحكي لكم قصتي لكي تستفيدوا .
أنا شاب ، كنت متدينا جدا ، لم أكن أعرف شيئا سوى الكنيسة و الاجتماعات و الصلوات و القداسات و الأصوام و الكتب المقدسة و التسبحة الجميلة . كنت متدين بمعنى الكلمة و كانت حياتي سعيدة و كنت فرحان و شبعان و ممتلئ بربنا و لم يكن يوجد شيئا ينغص علي حياتي .
لقد كنت أيضا متفوقا و استطعت دخول كلية الهندسة ، و من هنا ابتدأت المشكلة .
ملحوظة : لقد كنت لا أعرف شيئا عن عالم البنات . فلم أقف قط مع إي فتاة و حتى الكلام مع الفتيات كان قليلا جدا ، إي إنني كنت ، بلغة العصر ، قفل كبير .
لقد دخلت الكلية مع صديقي الذي كان شغوف بموضوع البنات و له خبرة كبيرة . لقد حاول إقناعي بأننا نقف شلة مع بعض ( أولاد و بنات ) و أن نذهب معا للسينما أو للمسرح أو ..... و إننا كلنا اخوة و لا داعي للتعقيد .
في أول الأمر ، رفضت بإصرار ، و لكن تحت ضغطه المستمر فترت عزيمتي و وجدت نفسي أتساهل و أتساهل . في البداية كنت لا أركز على الحديث مع فتاة معينة . و لكن شيئا فشيئا وجدت نفسي منشغل بفتاة متدينة من وجهة نظري . يا لحيل الشيطان الغريبة ، لقد انجذبت إليها لأنها قالت ذات مرة : إنني أصلي باكر و غروب و نوم ، و أقرأ 3 إصحاحات يوميا . و كنت أنا ، رغم تديني ، أصلي باكر و نوم فقط ، و أقرأ إصحاح واحد يوميا . و كانت هي تشجعني على المزيد من الصلاة ، فأحسست ، خطئا ، إنها صوت الله .
و من هنا انتقلت من خانة الزميلة إلى خانة الصديقة . و أصبحت أتحدث معها كل يوم في الكلية ، و ذات يوم تغيبت لأنها كانت مريضة ، فاتصلت بالتليفون للاطمئنان عليها ، و ازدادت العلاقة بشكل خطير .
لقد كنا نصلي معا صلاة نصف الليل يوميا في التليفون ثم نأخذ إصحاح للتأمل في التليفون ، و اشتعلت فاتورة التليفون ، و اشتعلت أعصاب بابا . و كنا نحضر الاجتماعات معا ، و نحضر القداسات معا ، و أحيانا التسبحة أيضا .
كم أنت بارع أيها الشيطان في وضع السكر على السم القاتل ، كم أنت بارع أيها الشيطان في تزييف و تزوير الأمور .
لقد كنت سعيدا بهذه العلاقة في البداية ، ثم بدأت أحس بفتور روحي رهيب . مللت الصلاة ، زهقت من القداس ، أهملت دراستي و الأكثر من ذلك الأفكار ، لقد كانت تهاجمني الأفكار بطريقة بشعة . كنت أفكر فيها و أنا مستيقظ و أنا نائم و أنا أأكل و أنا أشرب ، حتى و أنا أصلي ، حتى في القداس .

و ذات يوم كادت أن تحدث الطامة الكبرى . فقد ذهبت للاطمئنان عليها في البيت لأنها لم تحضر الكلية ذلك اليوم . فذهبت لأعطي لها كراسة المحاضرات . و كانت وحيدة في المنزل لسوء حظي و حظها . و أوشكنا أن نقع في الخطية ، ولكن قبل أن أقع تماما سمعت صوت ضعيف ( صوت ضميري المذبوح ) يقول : اهرب لحياتك و .....
فتركتها و ذهبت و أخذت أجري و أجري في الشوارع تائها ضالا ، إلى أن وجدت نفسي قدام باب الكنيسة .
و كانت التوبة ، صحيح كان الابتعاد عنها صعب للغاية . و لكني صممت على الابتعاد عنها بعد أن رأيت كم تطورت الأمور . و بالتأكيد كانت الأفكار تقتلني كل يوم ، ولكني استطعت الانتصار عليها بمعونة ربنا و بإرشاد أب اعترافي .
لا ألومها بل ألوم نفسي ، فقد كنت أقع في خطية عظيمة بسبب عبارة " إنها أختي "
مذكرات شاب تائب
ليست هذه القصة تدعونا لرفض الاختلاط ، فالاختلاط أصبح واقع نعيشه الآن في مجتمعنا ، إنما تدعونا للحذر من حيل الشيطان . إن الشيطان يعرف المدخل إلي كل إنسان و لا يعرض بضاعته بدون غلاف ، فلو عرض على بطل القصة الخطية مباشرة لرفضها بشدة ، لكنه عرف كيف يجذبه بالإعجاب بتدينها و بعبارة " إنها أختي " . عليك أن تدرك حيل إبليس كما أدركها بولس الرسول الذي قال : إننا لا نجهل حيله .
و المطلوب منك ، يا صديقي ، ألا ترفض الاختلاط بل أن تتصرف بحكمة و تدرك إي بادرة للانحراف و تسعى لتصحيح المسار . فعندما تتحول الأحاديث الجماعية الدراسية إلي أحاديث فردية عاطفية ، و تجد نفسك لا تستطيع الاستغناء عن هذه الوقفة ، فأنت في خطر . فالاختلاط المقدس يكون في إطار الجماعة مع وجود هدف أو عمل مشترك و ليس في الخفاء

فبراير 08، 2010

وفات القطار الشبان الثلاثة


فما ينعس حافظك
حـدثت هذة القصة منذ حوالى 75 سنة
لطفل صغير كان عمرة وقتذاك سبعة اعوام مع شقيقة الأوسط 12 عام و الأكبر فوق الثلاثين

حيث خرج الأشقاء الثلاث ذات يوم من منزلهم للسفر بالقطار من دمنهور للأسكندرية و ركبوا من المنزل (عربة حنطور)و هى وسيلة الانتقال فى ذلك الزمان لتوصيلهم لمحطة السكة الحديد بدمنهور و فى الطريق كبا الجواد دقيقة واحدة و عندما وصلوا المحطة فى ذات اللحظة تحرك القطار قبل ان يصلوا للرصيف ...لقد تأخروا حوالى نصف دقيقة و ثبت من مجريات الاحداث ان القطار قام قبل موعدة بحوالى دقيقة و هذا نادراَ ما يحدث

ربما اندهش الاخوة الثلاثة لسير الأحداث و لم يفهموا قتها لماذا و كيف يحدث هذا ..كل ما فهموا ان الله لا يريدهم ان يستقلوا هذا القطار و عليهم الانتظار عدة ساعات حتى يستقلوا القطار التالى ..و لكن القطار التالى لم يقم.. و تعلن المحطة بعد قليل أن القطارات الغيت فى ذلك اليوم لأن الطريق معطل..إذ ان القطار الذى قام و فاتهم اللحاق بة بسبب نصف دقيقة قد اشتعلت فية النيران و احترق جميع الركاب و القلائل الذين نجوا ..هم الذين القوا بأنفسهم من النوافذ فسقط بعضهم تحت العجلات و مات..و الذين كتبت لهم الحياة تهشمت ضلوعهم و بترت سيقانهم.. و لعلهم فهموا حينئذ لماذا لم يجعلهم الله يلحقوا بالقطار ..لقد كان ذلك هو وسيلة الحفظ الإلهى للأشقاء الثلاثة الذين انتقل منهم الأخ الاكبر للسماء وسيم و الأوسط كاهنا و هو المتنيح القمص بطرس جيد أما الأصغر فهو قداسة البابا شنودة الذى يحوطة الرب منذ طفولتة بملاك السلامة ليرعى كنيسة اللى التى إقتناها بدمة (أع 20:28

إن الأرواح التى اختبرت حفظ الله العجيب تتلاقا معا و تعرف بعضها البعض جيداً و إن كان قداسة البابا شنودة حفظ الرب قد أختبر منذ طفولتة حفظ الله هكذا.
لذلك ليس عجيبا أن نراة لا يتمالك نفسة من الدموع على حبيب المسيح أبونا بيشوى يوم الصلاة على جسدة الطاهر

فبراير 05، 2010

سعد زغلول قال مفيش فايدة .. ولكن


أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى "

منذ سنوات قليلة فى مدينة القاهرة كان احد الشبان متفوقاً على زملائة طوال سنوات الدراسة وعندما وصل الى الثانوية العامة اصيب بعقدة نفسية شديدة وبينما كان يقرأ كتاباً عن الزعيم سعد زغلول رسخ فى ذهن الشاب القول المشهور لسعد زغلول "مافيش فايدة" لقد ارتفعت درجة القبول بالجامعة قلب وفكر الشاب واخذ يكتب فى كل كتاب عبارة "مافيش فايدة"
لقد كان الشاب يأمل دخول كلية الطب بينما باقى على الامتحانات عدة اسابيع والمستذكر من المواد قليل جداً فأغلق الكتب وامتنع عن المذاكرة طالما انه "مافيش فايدة"
حاول الاب والام معه كثيراً لكنه رفض كل المحاولات لدرجة انه احرق بعض الكتب والقى بالباقى فى الشارع عشان "مافيش فايد"
ذهب الاب والاب الى كنيسة السيدة العذراء فى الزيتون وامام الاب الكاهن اخذا يبكيان الم يقل الكتاب " الابن الجاهل غم لأبية ومرارة للتى ولدته " لن تبكى الام فهذا ممكن لان المرأة عاطفية بطبيعتها لكن ان يبكى الرجل فهذا الامر نادر ودليل على صعوبة المشكلة جداااااااااااً ...
وقال ان ابننا قد اصابه الجنون يا ابانا لقد احرق كتب الثانوية العامة واصبح يعتبر المذاكرة نوع من العبث الضار
ذهب الاب الكاهن الى منزل الشاب وجلس معة على انفراد وترك الكلام عن المذاكرة الى اخر الجلسة وقرب نهاية الزيارة قال ابونا للشاب :
- كم ساعة بتذاكر فى اليوم
- فأجاب الشاب بسرعة ولا ساعة
لقد اغلقت الكتب الى غير رجعة ولست نادماً لقد قال سعد زغلول "مافيش فايدة"
- فقال له ابونا نعم يا ابنى ولكن بولس الرسول قال " أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى "
ثم وجهة ابونا هذا السؤال للشاب
إفرض انك رجعت للمذاكرة وبجدية .. كم فى المائة تظن انه يمكن الحصول عليها ؟؟
- اجاب الشاب اقصى نتيجة 60%
- فقال له ابونا ان كان فى امكانك انت بضعفك البشري ان تحصل على 60% فهل لا يستطيع السيد المسيح بقدراته الالهية ان يعطيك 30% فقط
- قال الشاب يقدر ولكن من يضمن لى ؟
- قال له ابونا انا اضع اسمك امام مذبح السيدة العذراء . ذاكر انت بس وهات 60% وانا هصلي عشان ربنا يديك ال 30%
وهنا ضحك الشاب لأول مرة بعد 3 شهور من الاكتئاب النفسي ومسحت هذه الضحكة كل ما فى قلبة من هموم حتى كلمة "مافيش فايدة" اتمسحت
وبعد ايام قليله اسرع والد الشاب وقال لابونا اننا نكاد نجن لقد رجع ابننا الى المذاكرة ويسهر لساعات متأخرة من الييل فرد ابونا وقالهم : سيبوية لقد عقد اتفاقاً مع السيد المسيح سترفونه فيما بعد
وتمر الايام والشاب خايف على كل دقيقة عشان يجيب ال 60% اللى علية
وفعلا كما وعدة السيد المسيح وكما وعدة الاب الكاهن عند ظهور النتيجة الشاب جاب اكتر من 90% ودخل كلية الطب فعلاً
واصبح شعاره " أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى " فى 12:4

نائم على جمجمة


صعد الأب مقاريوس مرةً من الإسقيط إلى البريةِ. فأتى إلى ناووس (أي هيكل وثني) حيث كانت هناك جثثٌ يونانيةٌ قديمةٌ. فأخذ القديسُ جمجمةً ووضعها تحت رأسِهِ. فلما رأى الشياطينُ جسارتَه حسدوه وأرادوا أن يُزعجوه. فنادوا بصوتٍ عالٍ باسمٍ مستعارٍ لامرأةٍ قائلين: «يا فلانة، قد أخذنا الصابونَ والأشنانَ وأدواتِ الحمامِ، وها نحن في انتظارك لتكوني معنا». فخرج صوتٌ من الجمجمةِِ من تحتِ رأسِهِ قائلاً: «إن عندي ضيفاً وهو رجلٌ غريبٌ متوسدٌ عليَّ فلا يمكنني المجيء، امضوا أنتم». أما القديسُ فإنه لم ينزعج ولكنه رفع رأسَه عنها وحرَّكها بيدهِ قائلاً: «ها أنذا قُمتُ عنكِ، فإن استطعتِ الذهابَ فانطلقي معهم إلى الظلمةِ». ثم عاد ووضع رأسَه عليها. فلما رأي الشياطينُ ذلك منه تركوه بخزيٍ عظيمٍ وصرخوا قائلين: «امضِ عنا يا مقاريوس»، وهربوا

الذين معنا أكثر من الذين علينا


قيل ان الأب الكبير الانبا موسى الاسود قوتل بالزنا قتالاً شديداً فى بعض الاوقات. فقام ومضى إلى أنبا ايسيذورس وشكا له حاله فقال له: ارجع إلى قلايتك. فقال انبا موسى: انى لا استطيع يا معلم. فصعد به إلى سطح الكنيسة وقال له: انظر إلى الغرب فنظر ورأى شياطين كثيرين ، يتحفزون للحرب والقتال ثم قال له: انظر إلى الشرق فنظر ورأى ملائكة كثيرين يمجدون الله. فقال له: اولئك الذين رأيتهم فى الغرب هم محاربونا. أما الذين رأيتهم فى الشرق فانهم معاونونا. ألا نتشجع ونتقو اذن مادام ملائكة الله يحاربون عنا؟ فلما رآهم موسى فرح وسبح الله ورجع إلى قلايته بدون فزع