نائم على جمجمة


صعد الأب مقاريوس مرةً من الإسقيط إلى البريةِ. فأتى إلى ناووس (أي هيكل وثني) حيث كانت هناك جثثٌ يونانيةٌ قديمةٌ. فأخذ القديسُ جمجمةً ووضعها تحت رأسِهِ. فلما رأى الشياطينُ جسارتَه حسدوه وأرادوا أن يُزعجوه. فنادوا بصوتٍ عالٍ باسمٍ مستعارٍ لامرأةٍ قائلين: «يا فلانة، قد أخذنا الصابونَ والأشنانَ وأدواتِ الحمامِ، وها نحن في انتظارك لتكوني معنا». فخرج صوتٌ من الجمجمةِِ من تحتِ رأسِهِ قائلاً: «إن عندي ضيفاً وهو رجلٌ غريبٌ متوسدٌ عليَّ فلا يمكنني المجيء، امضوا أنتم». أما القديسُ فإنه لم ينزعج ولكنه رفع رأسَه عنها وحرَّكها بيدهِ قائلاً: «ها أنذا قُمتُ عنكِ، فإن استطعتِ الذهابَ فانطلقي معهم إلى الظلمةِ». ثم عاد ووضع رأسَه عليها. فلما رأي الشياطينُ ذلك منه تركوه بخزيٍ عظيمٍ وصرخوا قائلين: «امضِ عنا يا مقاريوس»، وهربوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق