علامة من الله


في يوم من الأيام في بلد صغيرة لا تعرف سوا الكره و العداء ... استيقظ الحاكم من نوميه مفزوعاً ويقول " لما هذا !!.. لما حدث هذا"
فآتى إليه جميع من في القصر مسرعين إليه " ماذا يا سيدى؟ ما الذى حدث؟.."
لم يجب الحاكم على الخدم و الحرس ولكنه يقول " اضيئوا الأنوار... ارفعوا الستائر..."
فاستغرب من في الغرفة من حرس وخدم و ظلوا ينظرن إليه بتعجب شديد.
فنظر إليهم الحاكم و بصوتٌ عالياً قال لهم " لماذا انتم واقفون هكذا ألم تسمعوا ما قلت"
فاسرع الخدم و نزعوا الستائر عن الشبابيك، ورأى الحاكم نور الشمس الذى يضىء الكون فاستراح الحاكم و راح يتنهد براحة شديدة و يقول " ياله من حلماً غريب...ولكن ما معنى هذا الحلم"
ثم سكت الجميع فقال الحاكم " احضروا لى العربة حتى اذهب إلى الحديقة و افكر في هذا الأمر"
فا اسرع الحراس لأحضار العربة وتجهيزها، فأخذ الحاكم العربة وذهب إلى الحديقة بجوار البلده،وهو في طريقة إلى الحديقة رأى بستاناً صغيراً وجميلاً، ولكن الغريب أنه رأى الأشجار تتحاور مع بعضها والزهور تتراقص وتتمايل و تغنى فاندهش الحاكم وراح ليرى ما الذى يحدث في هذا البستان و كيف تتكلم الأزهار؟
فدخل الحاكم في البستان فنظرت إليه كل الأشجار و الزهور وقالوا له " من انت ؟ ومن اين اتيت؟"
فأجابهم في فخراً شديد " أنا حاكم البلدة المجاورة"
فنظرت إليه كل الزهور وقالوا له " ما الذى آتى بك إلى هنا فأنت من بلدة الأشرار"
فقال لهم " جئت لكى اقص عليكم حلم قد رأيته في منامى تلك الليلة "
فقالوا له " ابدأ بالقص يمكن لنا أن نجد حل "
فابدأ الحاكم في قص الحلم عليهم فقال لهم " لقد رأيت في منامى اننى اردت أن ازرع شجرة فنزلت في الليل و القيت بالبزور وانتظرت الصباح فلم يأتى ، وظلت الدنيا ظلماً لسنوات طويلة واصبح الناس لا يستيقظون من نومهم"
فاستغربت كل الزهورو لكن شجرة الكرم لم تستغرب و قالت له " تلك الحلم هو ما تفعله أيها الحاكم فاذهب و اقطف زهوراً من بستاننا لكى تضىء حلمك.
فأطاع الحاكم الشجرة وتمشى في البستان فرأى وردة حمراء فأعجبته فنظرت إليه الوردة وقالت "إذا اردت أن تقطفنى فأقطفنى أنا المحبة سأذين قصرك" فقطفها الحاكم ومشى .
فرأى وردة بيضاء فأعجبته فقالت له " إذا اردت أن تقطفنى فأقطفنى أنا التواضع سأذين قصرك" فقطفها الحاكم ثم رجع إلى قصرة ووضعهم في غرفته ونام وحلم أنه يزرع الشجرة ولكن هذه المرة طلعت الشمس و نبتت البزور فاستيقظ الحاكم سعيداً ولكن لم يرا الورود فقد اختفت فأخذ عربته و ذهب إلى البستان فلم يجد البستان أيضاً فعلم حينها أنها علامة من الله حتى يتحلى بتلك الصفات
فارجع الحاكم إلى البلدة و قص ما حدث حتى يعرف الجميع محبة الله له حتى يعلمه المحبة و التواضع و العطاء، واصبحت البلدة بلدة المحبة و الخير.
وهذه هى علامة من الله!...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق