الرجل الطائر


عاش Hans Babblinger في مدينة Ulm الألمانية في القرن السادس عشر. :ان Hans يعمل في صناعة الأطراف الصناعية، إذ كانت عمليات البتر شائعة، لإن الطب لم يكن حينها قد توصّل الى معالجة الكثير من الأمراض. كان Hans يعمل منهمكا في حرفته، لكن تفكيره كان في مكان آخر. كان حلم Hans أن يطير مرتفعا فوق الأرض، تماما مثل الطيور.
بعد مضي أعوام من التفكير، شرع Hans يستخدم خبرته وفنّه في تصميم وصنع أجنحة إصطناعية تمكّنه من الطيران.
في سنة 1594، ذهب Hans مع الكثيرين من الأصدقاء الى مرتفعات جبال الألب في Bavaria. كان hans قد إختار تلك المنطقة بعد دراسة دقيقة لخط الرياح في الجبال. وهناك، أمام الجميع لبس Hans أجنحته الإصطناعية، وقفز من إحدى المرتفعات التي إختارها.
أمام أعين الجميع، حلّق Hans لدقائق قليلة، ثم هبط ببطء الى سهل مجاور ولمس الأرض دون أن يلحق به أي ضرر. وهكذا دوّن Hans إسمه في التاريخ كأول إنسان يطير.
بعد مرور شهور قليلة، زار ملك المانيا مدينة Ulm، ورغب في أن يرى هذا المخترع الجديد Hans وهو يطير. ذهب مساعدوا الملك الى حيث كان يقيمHans وأبلغوه بطلبة الملك... لكن، لكي يوفروا على الملك مشقة السفر الى مرتفعات جبال الألب، طلبوا من Hans أن يؤدي إستعراضه للملك من قمة إحدى الهضاب التي تطل على نهر Danube في ضواحي البلدة.
حان الميعاد لتقديم الإستعراض، وإحتشد الكثيرين مع الملك ورؤسائه، ليروا هذا الأمر العجيب. إستعد Hans بعد أن لبس أجنحته، ثم قفز... لكن الرياح لم تكن ملائمة في ذلك المكان، وسرعان ما إبتدأ Hans يهبط بسرعة، هاويا الى النهر الذي تحته. وقع Hans في النهر، ومع أنه لم يصب بإذى، لكن إستعراضه باء بالفشل أمام أعين الكثير من المسؤولين وعلى رأسهم ملك المانيا.
لم تكن المشكلة في Hans أو في الأجنحة التي إخترعها. لكن المشكلة كمنت في أن Hans رضي أن يقفز من مكان غير ملائم، حيث الرياح لم تكن كافية، كي تجعله يطير.

يقول الكتاب المقدس: أن الرب يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة.
ويقول أيضا: واما منتظرو الرب فيجددون قوة. يرفعــون اجنحــة
كالنسور.يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون.

أخي وأختي، هل هناك من تحدٍّ قوي ترغب أن تحققه، او صعوبة شديدة تشتاق، بل تتوق، أن تحلّق فوقها ؟ ربما لديك عادة ردية تتعبك، وتتمنى لو إستطعت أن تتحرر منها... وحاولت كثيرا.... لكن لم تقوى عليها...تعال الى الرب يسوع اليوم ... وضع ثقتك فيه... لإنه وحده قادر أن يرفعك ويحملك فوق تلك المصاعب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق