فى اللحظة الحاسمة


دخل جندى سابق إلى بنك شيس مانهاتن chase manhatten bank يطلب قرضاً ب 600 دولاراً، حيث يحتوى البنك على قسم خاص بالقروض الضخمة للشـركات و المصانع، وقسم آخر بالقروض الصغيرة لصغار العمال و الموظفين.قُدمت الأوراق والاستمارات الخاصة بالقرض للجندى وبدأ يملأها. وإذ كانت تحتاج إلى توقيعات من جهات حكومية بكونه جندياً سابقاً في الجيش، أخذ الإستمارات معه ثم عاد بها إلى البنك في اليوم الثانى. قدم الأوراق، وطلب منه مدير البنك أن يقف أمام عدسة آلة التصوير، وفعلاً أخذت له صورة لتُرفق بالإستمارات.إذ سُجلت الصورة، وسُجل اسمه و المبلغ الذى طلب اقتراضة، يقرضه هذا صارت قيمة القروض الصغيرة التى دفعها البنك بليوناً من الدولارات تماماً.وقف المدير يهنئه وبعض موظفى البنك، وسجلت كاميرات الصحف المحلية صورته فإنه المقترض سعيد الحظ، إن صح التعبير، الذى يقرضه صار مجموع القروض الصغيرة للبنك بليوناً، فقد قرر البنك أن من يبلغ عند هذا الرقم يأخذ القرض هبه مجانية من البنك ولا يلتزم بدفع دولار ٍ واحد.لقد جاء الجندى في اللحظة الحاسمة التى تمتع فيها بهذه الهبة.

نعم أيها الآب إنك تترقب دخولى ، إلى حضرتك في اللحظة الحاسمة، إنى مدين بقرض، من يقدر أن يفيه؟ !لكن وعدك الإلهي يعفيني !.نزل ابنك وحيد الجنس إلىّ، ووهبني إعفاءً من كل دين ٍ عليّ هوذا عدسات الكاميرات تُصوب نحوى، بل كل أنظار السمائيين تحوط بى، كل أفواه الطغمات السمائية تُطوبنى! أيّ فضل لي يا واهب كل العطايا المجانية؟!

قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ج1- قصصة رقم 203

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق