أحبك يا أمي .. أحبك يا ولدي



هذه القصة العجيبة التى فيها استمرت الأم بعد موتها تهتم بإبنها وتُرسل إليه خطاباتها لتشجعه وتنصحه، أقول حتى هذه القصة لا يمكن أن تُعبر عن كل ما في قلب الأم من مشاعر حب وحنان نحو أبنائها فنحن فقط نرى القليل جداً من المشاعر التى تمت ترجمتها إلى أعمال أما الغالبية العظمى من مشاعر الحب هذه فتبقي في القلب مصدر سعادة و فرح لها في كل تعبها.

تقول القصة: أثناء الحرب العالمية الثانية ذهبت إحدي الأمهات مع زوجها وطفلها الصغير من روسيا إلى فرنسا وهناك توفي زوجها بعد فترة بسيطة وتركها لتهتم بطفلها ونفسها في أرض غريبة، ولم تجد مكاناً تُقيم فيه مع طفلها سوى( بير سلم خشب) وكانت تجتهد وتعمل بيديها ليجد طفلها ما يسد جوعه ويستر جسده الغض، وكان عملها عند بائع ورود، وعندما وجد فيها الرجل أمانة و تعب و احتمال رفع لها أجرها وجعلها تعمل في فندق يمتلكه.
ذات يوم وهي تصعد السلُم بالفندق وقعت وأصيبت واتضح أنها مصابة بالسكر و كانت تعطي لنفسها الأنسولين، ولكنها أخفت ذلك عن إبنها الصغير وطمأنته بأنها بصحة جيدة حتى لا يتسرب الخوف إلى نفسه وأيضاً لكى تعوضه عن أبيه الغائب.
كبر الابن وذهب إلى المدرسة فكانت الأم تتحمل مشقة توصيله صباحاً و العودة به وقت الظهيرة، فهي لا تملك ثمن مواصلاته وفي نفس الوقت لا تستطيع أن تتركه يسير بمفرده وسط المواصلات، وياليت الأمور ظلت هكذا مكتفية بهذه المعاناة ، ولكن كان الأطفال في المدرسة يستهزئون بإبنها بسبب ملابس أمه البسيطة مما سبب الكثير من الضيق للطفل ، ولكنها إحتملت وكانت تشجعه على أن يفتخر بأمه التى تحبه، فعظمة الأم تقاس بمحبتها وليس بملابسها وإستمرت هذه الأم العظيمة في حبها وحنانها و إهتمامها بإبنها حتى أنهى دراسته وعندما لبس إبنها ملابس الجندية هنأته وشجعته لكي يدافع دفاع الأبطال عن بلاده قائله له: " إن لم نكن نحن الذين ندافع عنها فمن سيكون يا إبنى.
ووعدته بأنها سترسل له خطاباً إسبوعياً بمجرد أن يرسل لها عنوان الكتيبة المُجند فيها، وفعلاً إستمرت هذه الأم تُرسل كلمات التشجيع و المحبة لوحيدها في جبهة القتال، وكانت كلمات أمه خير معين وسند له .
وعندما شعرت الأم بأن جسمها قد ضعف و أنها قد تموت بعد قليل ذهبت لإحدي صديقاتها بعد أن كتبت 140 خطاب بخط يدها وطلبت منها – إذا ماتت – أن تستمر هي عوضاً عنها في إرسال الخطابات بإنتظام لإبنها ،وفعلاً ماتت الأم وإستمرت الخطابات بخط يدها تصل لإبنها إسبوعياً فيطمئن على أمه.
وشاءت التدابير الإلهية العجيبة أنه بعد وصول الخطاب رقم 140 بأيام قليلة أن الابن قد أصابته شظية في أنفه وكُسرت، فأعطوه وسام الحرب و أعادوه ليرجع لوالدته، فرجع وهو يعلم مكانها عند صاحب الفندق، ولكنه فوجىء بأنها ماتت منذ فترة طويلة وعندما أكد الابن أنه قد إستلم هذا الأسبوع خطاباً بخط يدها ، كشفت صديقة أمه أمر الخطابات ال140 التى كتبتها الام قبل موتها لكى يستمر الابن مطمئناً عليها .

المحكمة الشيوعية والتقويم الميلادي !!



وقف شاب مسيحي أمام المحكمة الشيوعية في إحدى البلاد فسأله القاضى:" هل مسيحك مازال حياً؟! وهل يُعقل أن يولد إله بجسد بشري غير قابل للموت ؟!".
فرد عليه الشاب متسائلاً: ما تاريخ هذا اليوم؟ فأجاب القاضي " اليوم هو 14 مارس سنة 1970".
عندئذ أجاب الشاب قائلاً: لماذا تذكرون سنة 1970؟! هل معنى هذا أن تاريخ البشرية الجديد لم يبدأ إلا من 1970سنة أى بميلاد المسيح.
فهل تعلم أيها القاضي أن ميلاد المسسيح يعنى اتحاد كلمة الله – الرب يسوع- بجسد إنسان.
ومن يومها ولدت البشرية كلها إلى يومنا هذا . وهل تعلم أيها القاضي أن المسيح ولد لأجل العالم كله، لهذا فالعالم كله يستخدم التاريخ الميلادى. يستخدمه المسيحيون و الغير مسيحيون والمسلمون و الشيوعيون كلهم يذكرون المسيح المولود لأجلهم دون أن يدروا . أيها القاضي أرنى بلداً واحداً في العالم لا يخضع لتاريخ الميلاد المسيحي ؟!.
الابن الحبيب لقد كانت الكنيسة معتادة أن تُعيد عيد الميلاد مع الغطاس في يوم واحد في القرون الأولى ،لأنها كانت تعتبر أن ميلاد المسيح يعنى ميلادى الجديد . فنحن المسيحيون لنا ميلادان:
1- الأول جسدي من آدم الأول، و فيه نأخذ ملامح وشكل آدم الجسدي الترابي الذي من الأرض ثم لابد أن ننتهي للأرض و نموت.
2- الثاني سماوي من آدم الثاني- الرب من السماء (1كو 15 : 47)،" لأن الكلمة الله الذي من السماء صار جسداً بحلول الروح القدس على العذراء" نولد من فوق بالماء و الروح ونصير أولاد الله ( أبانا الذي في السموات) ، ولنا صفات الآب السماوي (المحبة و الوداعة) و نعيش علي الصلاة و كلمة الله، ونأكل جسد ابن الله و نشب دمه و نسلك حسب إنجيله . وكما أن الميلاد الجسدي ترابي ينتهي بنا بالتراب، كذلك الميلاد الثاني روحاني ينتهي بنا للأبدية، ليس فقط 1976سنة بل إلى الأبدية .
فنحن أخذنا في المسيح عمراً أبدياً هل علمت يا أخي عمرك الجديد؟!
أهنئك بهذا الميلاد الجديد الذي به قد أخذت عمراً أبدياً .
القمص بيشوى كامل
يناير 1976م

الرجل الذي يصلي .. بأقل الكلمات


كان فى ذات يوم رجل يأتى الى الكنيسة الساعة في تمام الثامنة مساءً ويقف امام صورة المسيح وينزل طقيته وينحنى ويقف امام الصورة ويقول : " مساء الخير ياسيدى"  ويمشى على الفور
جميع الفراشين الموجودين استغربوا جدآ من ما فعله الرجل ولكنهم لا اعطوا له اى اهتمام ولكن فوجئوا بهذا الرجل بنفس الساعة ونفس الحركات ونفس الجملة وعلى هذا الحال ايام كثيرة جدآ دون ان يفوت ولا يوم
فقالوا الفراشين : لازم ننادى ابونا وبالفعل حضر ابونا
وفى تمام الساعة 8 احضر الرجل نفس الحاجات
وقبل ان يخرج الرجل اوقفه ابونا قائلآ : ماذا تفعل
قال : بمسى على سيدى
فقال ابونا : وانما هذه لا تكفى للصلاة
فقال الرجل : انا لا اعرف سوى ان هذا سيدى وان اسجد له
فقال ابونا : براحتك يابنى
وبرضه كل يوم على كدة وعدت سنين على هذا الحال لدرجة ان كل الناس عرفاه بمساء الخير
ولكن فى يوم لم ياتى هذا الرجل فاستغرب ابونا قائلآ : انا هروح اطمن عليه
وبالفعل راح ابونا يسأل على ذلك الرجل فعرف انه فى المستشفى
وعندما ذهب للمستشفى وبالصدفة الساعة 8 راى نور جامد وصوت قوى يقول : مساء الخير
فاندهش ابونا قائلآ لفراش المستشفى : ماذا يحدث
فقال له : الراجل ده قديس يا ابونا
فقال ابونا متعجبآ : ده بتاع مساء الخير
فقال له : ايوة ده كل يوم الساعة 8 بالضبط يظهر نور شديد وصوت يقول مساء الخير
فقال ابونا مبتسم : ما اعظم قديسيك يارب وانت بالفعل اب حنون تقبل اى شخص اذا كان جاهل او امي اومتعلم
فالصلاة من القلب هى التى تصل ليسوع
حتى لو كانت ............ مساء الخير

لماذا أعيش؟


كان " ريمون " سيئ الحظ جدا , فقد مات أبوه في الحرب العالمية و هو طفل ، و لما وصل إلي سن السابعة حدث زلزال دمر أغلب المدينة ، و لكنه نجا من تحت الأنقاض و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة . ولما تم إنقاذه طلبت السلطات من إي أسرة أن تأخذه عندها ، فأخذته أسرة مكونة من خمسة أفراد ، و لكن سرعان ما مات الوالد ، فطلبت الأم من " ريمون " في خجل أن يبحث له عن مكان آخر ....
و لكن الله الذي لا ينسى أحد ، لم ينساه ، فأرسل له فلاح عجوز فقير و لكنه حكيم جدا ،عرض عليه أن يقبله عنده رغم فقره واحتياجه . لم يجد " ريمون " إي بديل للقبول .... استطاع الفلاح أن يدخل " ريمون " إلي مدرسة القرية ، و لكن كان " ريمون " يعود حزينا من المدرسة .
لاحظ ذلك الفلاح الحكيم ففاتحه في الأمر ، فقال له " ريمون " : أن التلاميذ الآخرين ينظرون له باحتقار ، فملابسي قديمة و شكلي يوحي بالفقر و أنا غريب بالنسبة لهم .... ولهم حق في ذلك فأنا إنسان ليس لي فائدة في الدنيا .... كلما تنفرج أزمة أصاب بأشد منها .... لماذا أعيش!!!
و انفجر باكيا ، فقال له الفلاح بعد أن طيب خاطره : عندي وصفة سحرية ستجعل حياتك سعيدة إن وعدتني بإتباعها سأضمن لك السعادة .
أشرقت عينا " ريمون " و قال له : أعدك . قال له الفلاح الحكيم : ساعد كل إنسان محتاج للمساعدة دون أن تنتظر منه شيئا . اندهش " ريمون " من هذه الوصفة السحرية العجيبة ، كيف تجلب السعادة ، ولكنه صمم على تنفيذها .
ذهب للمدرسة و أعطى كراسه لزميله الذي غاب عن المدرسة لمرضه و عرض عليه أن يشرح له الدروس ، وحمل حقيبة زميله المعوق و أوصله لبيته ، و اشترى الخبز لسيدة عجوز ، ورجع بيته و هو راضي عن نفسه .
و ظل يبحث ، كل يوم ، عن كل محتاج ليقدم له خدمة ، و أحبه الجميع و أصبح أشهر شخص في القرية الصغيرة .
و توالت السنوات و حقق نجاح كبير و استطاع أن يكتشف دواء أفاد الملايين من البشر , و شعر بالسعادة ،هل تعرف لماذا شعر بالسعادة ، لأنه نسى نفسه و همومه و مشاكله و فكر في الآخرين و سعد بإسعادهم .
يا صديقي هل حاولت مرة أن تسعد شخص ، أو تسأل عن حزين ، أو تبتسم لإنسان بائس ، أو تقدم خدمة بسيطة لمحتاج ؟ ثق إنك عندما تفعل ذلك ستشعر بالسعادة ، و ستدرك معنى حياتك ، و لن تسأل ذلك السؤال " لماذا أعيش ؟ "
+ لا تنظروا كل واحد الى ما هو لنفسه بل كل واحد الى ما هو لاخرين ايضا ( في 2 : 4 )

الببغاء يُصلي


دعتنى سيدة لزيارتها في منزلها في أمريكا، وهم يدعونها الملكة. وجلسنا نتحدث عن اختبارات المسيح في حياتنا في حجرتها الصغيرة البسيطة جداً، وهى كل ما تملكه هذه الملكة من حطام الدنيا. وفجأءة !!! وإذ بالببغاء الموجود في قفصه الصغير يصلى:
Mary” Our father bless us ,Holy pray for us”.
(يارب باركنا ،بروحك القدوس أرشدنا، أيتها العذراء القديسة صلي من أجلنا).
واندهشنا جداً والتفتنا إليه، ولكنه في إتضاع وقف عن الصلاة، وعندما سألنا عن القصة علمنا أن الملكة تصلي طول يومها باستمرار هذه الصلوات، وهو بالتالى يرددها ، فشكرنا الله أننا شاهدنا أن حياة الصلاة المقدسة الطاهرة تستطيع أن تصل إلى الطيور.
لذلك يوصينا الرسول قائلاً: " لا تخرج كلمة ردية من أفواهكم بل كل ما كان صالحاً للبنيان كى يُعطى نعمة للسامعين" (أف 4 :29) . ولذلك ينبغى أن نتذكر أن المسيحية حياة نمارسها و ليست مجرد تعاليم فالسلوك المسيحى للأب و الأم وصلاتهم و محبتهم و بساطتهم ووداعتهم تنطبع مباشرة في حياة الأبناء، و الآن يا أخي الشاب انت ابن المسيح لا تنس أن سلوكك و كلماتك و محبتك للجميع و معاملاتك لإخوتك و زملائك ، كل هذا لابد أن ينطبع في سلوك كل من تحتك بهم.
أخى لاتنس أبداً أن الببغاء تعلم الصلاة من سيدة كانت حياتها اليومية كلها صلاة!!!!!!
القمص بيشوى كامل
نوفمبر 1975م

الكرازة الصامتة




تصادقت ديبي (دبورة) الفتاة الآمريكية مع شاب مصري، وكانا يعيشان معاً بعيداً عن الله. تعود هذا الشاب مع صديقته ديبي الحضور في أخر القداس في كنيسة مارمرقص بلوس انجلوس لمجرد مقابلة الزملاء المصريين و الضحك و... و في احد الآحاد دخلت ديبي الكنيسة فرأت الكنيسة مملوءة بعدد كبير من أولاد الله، رأت الشابات بملابس محتشمة،في وقفة خاشعة، رأت الدموع في أعين المصليات، رأت كثيرين من الشبان واقفين بخشوع و كل مشاعرهم متجهة لله، في نهاية القداس انتظرت ديبي وطال انتظارها حتى انتهى الكاهن من كل اعماله، ثم تقدمت إليه قائلة: " أريد أن أكون مثل إحدى هؤلاء الشابات أعبد الله بروحى" فقال لها:" إن تكاليف الحياة المسيحية هى ترك كل نواحى الشر" ثم سألها :" ما سبب هذا التغيير المفاجىء؟!" فردت قائلة : " إن منظر النفوس الخاشعة المحتشمة الواقفة أثناء الصلاة أذاب قلبها شوقاً للحياة مع الله".
بعد حديث طويل أصرت ديبي على تغيير حياتها: ملابس محتشمة،ترك لصديقها، حياة عفة و بدأت تشتاق بقوة لسر العماد...!!
و عندما حدثها عن الولادة الجديدة كثمرة للتوبة و البنوة للآب التى ننالها من الله بالمعمودية..أجابت بإندهاش: " الآن للمرة الأولى أحس بمحبة الله و أنه أبى.. و الآن قد أدركت أعظم حدث في حياتى أننى ابنة لله". عندئذ مارست سر الإعتراف ثم سر العماد. و صارت ابنة مسيحية حقيقية عن طريق القدوة . لذلك يا إخوتى القدوة في البيت و الكنيسة و المدرسة بدون كلام قادرة على جذب النفوس لله.
"يربحون بسيرة النساء بدون كلمة" (1بط3: 1) وربنا يسوع يوصينا قائلاً: " لكى يروا أعمالكم الحسنة و يمجدوا أباكم الذي في السموات" ( مت 5: 16).
أما القديس بولس الرسول فيوصى تيموثاوس الشاب قائلا: " لا يستهين أحد بحداثتك بل كن قدوة للمؤمنين في الكلام. ففي التصرف. في المحبة. في الروح. في الإيمان. في الطهارة" (1 تى 4: 12). فضع في قلبك أيها الشاب و أيتها الشابة : أن القدوة كرازة صامتة، كما أن العثرة في السلوك و الملبس و الطهارة و التصرف عثرة مُهلكة!!
القمص بيشوى كامل
أكتوبر 1975م

البوليس يبحث عن ملاك..!!!!!



في يوم ما سنة 1974م في شارع ابن رباح بالحضرة البحرية رقم 10 كانت تقف أربع بنات في بلكون في الدور الخامس.. آمال روفائيل14 سنة وفريال بادير 18سنة. وفي الساعة السادسة إلا ربع مساءً، وقعت البلكون فجأة ووصل الخبر لأم فريال وكانت في اجتماع روحى وقالوا لها زميلاتها لا تخافي ما دمت في الاجتماع. ولما وصلت البيت، وجدت فريال صحيحة تشكو من جزع في رجلها ولم يحدث لها شىء... أما آمال فقالوا أن عندها ارتجاج في المخ و كانت تردد بعض الكلمات.
وفي محضر البوليس قالت أنها وقعت وملاك كان واقفاً تحت البيت و حملها على ذراعيه... وأمرت النيابة بالبحث عن ملاك كشاهد للحادث. ولكن عبثاً لم يجدوا ولا واحد في شارع رباح اسمه ملاك... وبعد بضعة أيام أفاقت أمال تماماً وقالت لهم أمال في المستشفى" إنه ليس إنسان اسمه ملاك ولكن الملاك بتاع ربنا "
ألا تعلم يا ابنى المبارك أن لكل واحد منا ملاك ( حارس ) يحرسه دائماً كقول المزمور " ملاك الرب حال حول خائفيه و ينجيهم " ( مز 34). وعندما يعتمد الطفل في المعمودية يقول الكاهن للطفل " لتصحب حياته ملائكة النور ليخلصوه من مؤامرة المضادين".
من أجل ذلك تحتفل الكنيسة كل يوم 12 من الشهر القبطى بالملائة ورئيسها الملاك ميخائيل الذى يحرس كنائسنا و بيوتنا و عائلاتنا و حياتنا كما كان دانيال اثناء صومه ( دا 10).
فهل يا ابنى العزيز انت بتعمل تمجيد كل ليلة 12 في الشهر القبطى أمام صورة الملاك في منزلك أو في الكنيسة إن المرك يرفع صلواتك للسماء( أع 10) ويحرسك( مز34 ) و يدفعك للتوبة ( لو 15).
من أجل ذلك نحن نشكرهم ونطلب صلواتهم ليرفعوها مع البخور أما المذبح الإلهي في السماء (رؤ 8 : 3).
القمص بيشوى كامل
إبريل 1975م

الوصية ليست صعبة


" من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً " (مت 5: 39 ).
سأل زميل ما الطالب "فلان" هل هذه الوصيه ممكن تنفيذها؟! بل قال له إن نفذها أحد فسيكون عبيطاً وضعيفاً و...إلخ.
عندئذ رد أخانا الطالب "فلان" قائلاً: "إنها وصية المسيح ولا يمكن أن تتغير بالزمان ولا بد من تنفيذها، و اجرتها عند الله عظيمة جداً". ووضع في قلبه أن يصلى دائماً من أجل أن تنفذ هذه الوصية قائلاً : " يارب وصيتك حق وقوية و ليست مجرد كلام أو علامة ضعف فأعطني أن أنفذها بقوتك. يارب إن وصايك يايسوع صعبة لا يقدر أحد أن ينفذها لوحده. ولكنها سهلة خالص بس يارب لو أنت ساعدتنا على تنفيذها"
وفي أحد الأيام قابل أخانا زميله، فقال له الزميل: " هل يمكن تنفيذ الوصية الآن". و تطاول عليه في الكلام جداً و هزأ به ثم قال له : لو كنت رجلاً فقف محلك و سألطمك بقوة على خدك و قول لى بقى هى وصية الإنجيل صادقة؟؟ " .
وبدأ يهزأ به جداً!!
وأخيراً لطمه بكل قوته على الخد الأيمن وأخينا " فلان" فرحان من أجل أنه أُهين من أجل يسوع الذي صُلب عنه. وعندئذ رفع زميله يده بكل قوته ليلطمه على الخد الأخر... وفي إندفاعه الجنونى، هوى جسمة على الأرض فأصطدمت رأسه بحافة رصيف الشارع و انفتحت جبهته وسال منها الدماء..!!!!
و بدأ أخانا المسيحى الحقيقي يضمد جراحات زميله، و طلب له الإسعاف و ذهب معه للمستشفى مُصلياً لأجل شفاءه حسب وصية الإنجيل.
إخوتى الأحباء... لا تردوا الإساءة بالإساءة بل أحبوا أعدائكم وباركوا لاعنيكم وأحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم... واختبروا قوة الإنجيل.
و الرب معكم ينميكم في المحبة و اختبار وصية الإنجيل.
القمص بيشوى كامل
فبراير 1975م

الطفل الذى رأى السيد المسيح



في أحد الأيام حضرت أسرة المرحوم الدكتور المهندس "لبيب قلدس" الذى أشرف على بناء كنيسة مارجرجس بسبورتنج،جاءوا لعماد ابن أخته، وكان الطفل يبلغ من العمر حوالى سنتين وأثناء سر العماد سأل الطفل الدكتور لبيب قائلاً: ( من هو الإنسان صاحب الوجة المنير الجميل ..اللابس الملابس البيضاء... ذو اللحية الطويلة البيضاء والشعر الأبيض... الذي كان النور يحيط بوجهه؟!
فرد الدكتور لبيب قائلاً:(إنه أبونا فلان الذي عمدك)، ولكن الطفل رد قائلاً : (أنا عارف أبونا فلان- لكن أنا بسأل عن الرجل الجميل جداً الذي كان أبونا واقفاً بجواره...)
فتحقق الجميع أن السيد المسيح نفسه هو الذي أتم سر العماد وأن الطفل رأى ببساطته ما لا نراه إلا بالإيمان... هذه الحادثة حضرتها وسمعتها بأذنيَّ إثباتاً لأهمية عماد الصغار وأنهم يرون بالروح أعظم مما يرى الكبار كقول السيد المسيح: "أحمدك أيها الآب رب السماء و الأرض لأنك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و أعلنتها للأطفال" ( لو 10 : 21).
هذه الحادثة زادت في إيماني أن العماد سر مقدس يحضرة المسيح لأنه سر ميلاد أحد أبنائه، وبابانا السماوى يقول للطفل مع المسيح " هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت"
القمص بيشوى كامل
مارس 1975م

مرزبة أمام مرزبة


أورد كتاب بستان الرهبان قصة أخ كان ساكناً فى الدير . وأنه من شدة حرب الشهوة كان يسقط فى الزنى مراراً كثيرة . فظل يُكره نفسه ويصبر كيلا يترك طريق الرهبنة. ومن أجل ذلك كان حريصاً على إتمام قانون عبادته من مزامير وأصوام ومطانيات . وكان يقول فى صلاته :(يارب أنت ترى شدة حالى وشدة حزنى فانتشلنى يارب إن شئت أنا أم لم أشأ، لأنى مثل الطين اشتاق إلى الخطية واحبها. ولكن أنت الإله القوى الجبار اجعلنى أكف عن هذة النجاسة، لأنك إن كنت ترحم القدسين وحدهم فليس هذا بعجيب،إن كنت تخلص الأطهار فقط فما الحاجة، لأن أولئك مستحقون . ولكن اظهر فى أنا الغير مستحق عمل رحمتك العجيبة،لأنى إليك أسلمت نفسى).... هذة الصلاة كان يرددها كل يوم سواء أخطأ أو لم يخطىء. ففى ذات يوم وهو يردد هذة الصلاة حدث أن (ضجر الشيطان من حُسن رجائه ووقاحته المحمودة، فظهر له وجهاً لوجه وهو يرتل مزاميره) وقال له :(أما تخزى أن تقف بين يدى الله بالجملة وتسمى اسمه بفمك النجس ؟). قال له :(ألست أنت تضرب مرزبة وأنا مرزبة؟ أنت توقعنى فى الخطية وأنا أطلب من الله الرحوم أن أن يتحنن على، فأنا اضاربك على هذا الصراع حتى يدركنى الموت، ولا اقطع رجائى من إلهى .ولا أكف من الاستعداد لك . وسننظر من يغلب أنت أم رحمة الله).
فلما سمع الشيطان كلامة قال له :( من الآن لا أعود إلى قتالك،لئلا أسبب لك أكاليل نتيجة رجائك في إلهك).
و تنحى عنه الشيطان منذ ذلك اليوم ورجع ذلك الأخ إلى نفسه وأخذ ينوح ويبكى على خطاياه السالفة .وكان إذا حورب بأفكار العظمة كان يتذكر خطاياه التى عملها . وإذا حورب بأفكار اليأس كان يترجى الله ويتذكر محبته للخطاة.
يقول القديس أغسطينوس :(إن لم تكن الخطية قد انتزعت منك،فيجب ألا يُنتزع منك الرجاء فى الغفران ..... مازالت أمواج البحر تتقاذفنا ، غير اننا القينا مرساتنا فى أرض الرجاء ).

النظارة والقديس مرقس الأنطوني

 
تحرك فوج من الألمان لزيارة مصر وقضوا فترة في الغردقة وكانوا يستعدون بعد هذا لزيارة دير القديس العظيم الأنبا أنطونيوس والسياح الأجانب يهتمون بمعرفة تفاصيل الأماكن التي سيزورونها فيقرأون عنها.

جلست إحدى السيدات الألمانيات تقرأ عن الدير وبعد قراءة سيرة القديس مرقس الأنطوني الكاتب وقامت مسرعة حتى تلحق بالفوج ليتحركوا في طريقهم إلى الدير ولكن فيما هي مسرعة لم تجد نظارتها، بحثت عنها حولها وللأسف باءت محاولاتها كلها بالفشل وإضطرت أن تحضر إلى الفوج وهي حزينة لضياع النظارة وما ينتج عن ذلك من تعطيلها عن قراءة وكتابة الكثير مما تود أثناء الرحلة.
عند وصول الفوج إلى الدير زاروا كنائسه فكانت آخر كنيسة يزورونها كنيسة القديس مرقس الأنطوني وأقبل أفراد الفوج بعد سماعهم لشرح الأب الراهب عن سيرة هذا القديس حتى يتباركوا من جسده وتفاجأ هذه السيدة بوجود نظارتها على الجسد فكانت فرحتها ليست فقط بإستعادة نظارتها ولكن بالأحرى تعلق قلبها بهذا القديس الحنون الذي اهتم باحتياجها فأعاد النظارة إليها.

إن محبتك للقديسين تفتح لك أبواب محبتهم الفائضة فيصاقونك ويهتمون بك ويحاصرونك بحبهم لعلك خلال هذه الصداقة وسدهم لإحتياجاتك المادية يرتفع قلبك إلى السماء فتشتاق إليها وتستعد لها.

صدمته السيارة .. فعاتب الملاك ميخائيل

 
ذهب أحد شمامسة كنيسة مارمرقص بمصر الجديدة ليصلي في شهر مايو 2002 في كنيسة الملاك بشيراتون. وعند نزوله من المترو بالقرب من كنيسة الملاك وأثناء سيره في الطريق فوجئ بسيارة تمر بجواره وتصدمه صدمة خفيفة والأكثر من هذا أن التونية (ملابس خدمة الشماس بالهيكل) والتي يحملها داخل حقيبة معلقة بيده قد طارت وتعلقت بمرآة السيارة الجانبية وانطلقت السيارة في طريقها، وعندما انتبه لما حدث وشعر بفقدان تونيته أسرع يجرى قدرما يستطيع خلف السيارة التي واصلت سيرها بسرعة وتباعدت المسافة بينه وبينها .
فوقف حزيناً ورفع عينه نحو السماء وعاتب الملاك ميخائيل وقال له :
هل ترضى بهذا أن أفقد تونيتي وتصدمنى السيارة وأنا أود أن أصلي في كنيستك؟ وفجأة توقفت السيارة من بعيد فأسرع الشماس نحوها حتى وصل إليها، فوجد سيدة تقود السيارة وسألها :
* ألم تشعري أن سيارتك قد صدمتني وهي تسير ؟
- فأجابت : لا
* ثم سألها : ألم ترِ أن حقيبتي قد تعلقت بمرآة سيارتك؟
- فقالت : لا
* فسألها بإندهاش، إذا لماذا توقفت بسيارتك الآن؟
- فقالت له : لقد سمعت صوتاً داخل سيارتي يقول لي أوقفي السيارة حالاً لأن هناك حقيبة معلقة بمرآة سيارتك وعندما توقفت لاحظت أن شخصاً يجري نحو السيارة وأتيت أنت الآن. وتأسفت له عما حدث دون قصد منها. أما هو فأخذ التونية وسار نحو الكنيسة يشكر الله والملاك ميخائيل السريع في الإستجابة.
إن الملائكة والقديسين ينصتون بإهتمام لكل صلواتك خاصة وإن كنت تعاني من أي ضيقة، وإن الله وقديسه أقرب إليك مما تتصور. فلماذا تقف وكأنك وحيد ومعك كل هذا الجيش السمائي؟

تحدث معهم كل يوم تجدهم في معونتك عند كل احتياج.

ذكريات أسرة المرضى


يحكى لنا أحد خدام الأسرة عن عمل الله العجيب... فهو المسئول عن المرضى وهو الذى يرتب كل شىء...
" عرفنا بوجود فتاة صغيرة حالتها حرجة جداً وتحتاج لإجراء عمليات متتالية تتكلف 12000جنيه ولا بد أن يتم إجراء العمليات في أسرع وقت لإنقاذ حياتها. لم يكن هذا المبلغ الكبير متوفراً معنا وكنت سأسافر للخارج يوم السبت لمدة شهر في مهمة أخرى، فالوقت ضيق ولا أعرف كيف أتصرف. فقررت الذهاب للكنيسة يوم الجمعة، وصليت القداس وتـركت الموضوع في يد الله.
وبعد القداس طلبت من كل الخدام أن يتبرعوا – إذا أرادوا- لأجل هذه الحالة. وظللت طوال اليوم أتصل بكل معارفي ومعي خادم أخر يقود السيارة، وصرنا نمر بها من بيت لبيت نجمع ما نستطيع.
وفي آخر اليوم قمنا بعد المبالغ التى معنا فوجدناها 10000جنيه و الباقي 2000جنيه. فقررنا أن نقرض هذا المبلغ من أى أحد ثم نرده له عندما تأتي تبرعات جديدة.
وبالفعل وافق شخص اسمه فادى على ذلك، ولكنه قال أن النقود في البنك و اليوم جمعة عطلة و السبت أيضاً عطلة فلن يستطيع أن يسحب المبلغ قبل يوم الأحد . فقلت له أني سأسافر وسيكون هناك خادم إخر مسئول عن العملية و المصاريف اسمه يوسف وأعطيته رقم "موبايل" يوسف ليتصل به ويعطيه المبلغ وشكرته. وذهبت ليوسف وأعطيته 10000جنيه و أفهمته أن يوم الأحد سيتصل به فادى و يعطيه2000جنيه سلفة يردها له من التبرعات بعد ذلك.
وسافرت للخارج وأنا فرح وراض ٍ أني قد رتبت كل شيء بدقة، وبعد أيام اتصلت بيوسف و طمأني أن العملية أُجريت بنجاح و البنت صحتها تتحسن وكل الأمور سارت بخير.
انتهيت من مهمتى في الخارج وعدت، ومـرت الأيام بسرعة.
وبعد حوالى شهر آخر ، شاهدت فادي في الكنيسة...
فادى: أنا آسف جداً جداً...
فوجئت بذلك وسألته:
ليه ...فيه آيه؟!
فادي: أصل نمرة تليفون يوسف ضاعت مني و المبلغ لسه معايا...
الخادم" ايه... انت بتقول ايه؟
أسرعت ليوسف بسرعة وسألته...
فقال لي يوسف:
أنا دخلت البنت المستشفى و دفعت 10000جنيه... واستنيت حد يتصل محدش اتصل.ومحدش جاب 2000جنيه وتم إجراء العمليات.
ووقت الحساب فأجأوني أن المطلوب 10000جنيه بس لأنهم مش محتاجين يعملوا أجزاء من العملية.
فشكرت ربنا و البنت طلعت من المستشفى و حالتها كويسة و الحمد الله .
ربنا هو اللى بيرتب كل شىء...
وربنا ضيع رقم التليفون من فادي..
وجعل الحساب في المستشفى 10000جنيه بس علشان يعلمني درس إن مش بالشطارة ولا بالمجهود ولا بالماعرف أنقذت حياة البنت الصغيرة لكن ربنا هو المسئول عن أولاده وهو اللي بيدبر كل شىء... هو فعلاً ضابط الكل."

التحية العسكرية



السيد / إميل سامى غبريال (شبرا/ القاهرة) كتب يقول :
كنت معتاداً أن أتردد على كنيسة مارمينا بمصر القديمة لنيل بركة أبينا مينا ( البابا كيرلس السادس) ،وفى يوم امتدت زيارتى إلى منتصف الليل فطلب منى قداسة البقاء حتى الصباح لتوقف المواصلات ولكنى اعتذرت خشية أن أسبب لأهلى قلقاً وانزعاجاً .
ولم تكن المشكلة هى عدم وجود مواصلات بل كانت حظر التجول المفروض بسبب إعلان حالة الطوارىء فى البلاد وعدم إمكانى لسير فى ذلك الوقت .
خرج أبونا مينا خارج الكنيسة ورشم علامة الصليب وقال " اذهب ....مارمينا العجايبى معاك " . فكان العجيب أنى قطعت المسافة إلى المنزل سيراً على الأقدام دون أن يعترضنى أحد ..والأعجب من ذلك أن جميع الجنود الذين مررت بهم على كثرتهم _ كانوا يحيونى !! وكنت أتساءل " هم بيحيونى ليه " ؟ ! وقد نسيت إجابة سؤالى : لقد رافقنى مارمينا _ كما قال لى أبونا مينا _ رافقنى فى هيئته العسكرية .. لذلك كان الجنود يؤدون له التحية العسكرية الواجبة ..!!

يفزع الشيطان .. وهو نائم



أثناء إحدى فترات مرض قداسة البابا كيرلس السادس وعند وجوده بمدينة الإسكندرية حدث أن جلس البابا يستريح قليلاً ولكنه من شدة الاجهاد استغرق في النوم دون أن ينتبه أحد لذلك.
وفي هذه الاثناء دخل أحد الأشخاص من المعروفين للبابا مع صديق له وما أن رآه هذا الصديق –وكان البابا مازال نائماً- حتى صرخ قائلاً:
" ابعدوه عنى.. ابعدوه عنى.." يستيقظ البابا على هذا الصراخ وبعد صلاة قصيرة، فارق الروح النجس ذلك الإنسان و خرج سليماً معافى..
( واقعة كتبها القس رافائيل أفا مينا الشماس الخاص لقداسة البابا كيرلس السادس)

المصنع الأرخص الأفيد



كان أول لقاء بين قداسة البابا كيرلس والزعيم جمال عبد الناصر فى عام 1956 عندما قام قداسته بزيارة الرئيس وتبادلا أحاديث ودية. ويومها قال البابا للرئيس : " إننا لو أقمنا مصنعاً بملايين الجنيهات وألحقنا به الألاف من العمال الذين لاوعى لهم ولا وازع دينى عندهم "ضمير" فماذا نجنى ؟ إنهم سيفسدون المصنع ..ولكن ياسيادة الرئيس لو اقمنا مصنعاً بأقل من ذلك بكثير وألحقنا به عشرة عمال يتمتعمون بالضمير الحىّ الطاهر ،مخلصين لله والوطن فإن إنتاج مثل هذا المصنع سيفوق بكثير إنتاج المصنع الأول الذى تكلف الكثير .
لذلك ياسيادة الرئيس ،إنى بعون الله سأعمل على تعليم أبنائى معرفة الله وحب الوطن ومعنى الأخوة الصادقة ليشب أبناء الوطن وحدة قوية، عندها الإيمان بالله والحب للوطن ."
فمدح السيد الرئيس وطنية البابا وحبّه لبلاده ..

"موازين غش مكـرهة الـرب، والوزن الصحيح رضاه" (أمثال 11: 1)


هل الغش حرام؟ هل لو سمح لنا المراقب بالغش أرفض...؟ هل لو كانت اللجنة متساهلة لا اتعاون مع من بجانبى؟
أسئلة كثيرة خاصة بهذا الموضوع ونرد على كل هذه التساؤلات بقصة و اقعية:
في أحد امتحانات أخر السنة صرح المراقب للطلبة بالغش حتى ولو أخرجوا الكتب وكان هو المدرس المسئول عن المادة. وكان منظر عجيب جداً .. كل اللجنة تغش بطرق مختلفة ماعدا أحد التلاميذ!! مما لفت نظر المراقب فاتجه إليه قائلاً: لاتخف أنا صرحت لكم بالغش...!
فكان رد التلميذ غريباً يكشف عن إنسان داخلى أمين فقد قال: "أنا إنسان لا أخاف من حضرتك ولكن من الله، فلم اتعود في حياتى أن أكون غيـر أمين" فصمت المدرس ولم يتكلم وخجل الجميع.. وكان هذا الموقف درساً لكثيرين من الفصل وسبب توبتهم عن الغش.
اعتقد أن هذه القصة تجيب على كثير من الأسئلة، فالموضوع ليس لجنة صعبة أو سهلة.. ومراقب يسمح أو لا ...! ولكن الموضوع هو ما مدى أمانتى مع الله وخوف الله في قلبي.
"كن في مخافة الرب اليوم كله" ( أم 23 : 17 )، ونحن لابد أن نرضى بدرجة واحدة من يد الله أفضل من عشرة درجات من يد الشيطان. لأننا نريد أن يدبر لنا الله كل أمور حياتنا و يختار لنا الصالح.
فلنتعلم ان نتعب ونجتهد و نذاكر و نبذل كل ما في وسعنا ، وبعد ذلك نتقبل من يد الرب أى نتيجة بفرح و بشكر.
هيا بنا نقدم صورة لأولاد الله كيف يعيشون امناء حتى لو كان الجميع غير أمناء.

حقنة ثمنها 1000 جنيه


أحد المرضى يحتاج حقنة كل 3 أسابيع وتتكلف الحقنة الواحدة 1000جنيه ولم يكن مع خدام اسرة المرضى المبلغ كله للإلتزام بذلك. وأخيراً وجدوا رجل تعهد بدفع المبلغ كله وحده أى 1000جنيه كل 3 أسابيع.
ففرح الخدام، ولكن مرَّ الوقت وانشغلوا في أعمالهم ونسوا الموضوع تماماً. وبعد ثلاثة أسابيع، فوجىء أحد خدام أسرة المرضى بتليفون...


- حضرتك فلان.
- أيوا يا أفندم مين حضرتك؟
- احنا اتقابلنا من 3 اسابيع وحضرتك قلت لي إن فيه حالة بتحتاج حقنة تمنها 1000جنيه.
- أيوا ...أيوا افتكرت حضـرتك.
- مش الميعاد بكره برضة؟
- آه ...فعلاً...أنا نسيت خالص.
- أنا محضر المبلغ...حضرتك تحب نتقابل امتى؟
- حالاً...حاجى لحضرتك...
وهكذا... رغم أن الخادم نسى الموضوع،ولكن الله ذكره في الوقت المناسب ليشترى الحقنة وينقذ حياة المريض الفقير.

خدمة المرضى بألمانيا


ممرض ألمانى

أحد المرضى الفقراء كان وحيداً لم يكن له أحد من الأقارب ليسافر كمرافق معه لألمانيا، فسافر معه أحد خدام أسرة المرضى.
وفي المستشفى، جاءهما ممرض ومعه شاب أخر ألماني مقعد على كرسى متحرك وكانا يتحدثان بالانجليزية، وكان معهما جيتارين وعزفا بعض التراتيل بالانجليزية وصليا وقرأ في الكتاب المقدس ثم انصرفا.
تعجب الخادم مما حدث لأن في مصر كثير من الناس يظنون أن الغربيين أنانيين لايهتموا بغيرهم!!

طبيب ألمانى

الجراح الألمانى الذى قام بإجراء العملية عرف بوجود أسرة المرضى، فقرر أن يشارك معهم بألا يأخذ أجرة من العمليات التى يُجريها للمرضى الفقراء. شكر الخادم الله الذى يعمل في القلوب في كل العالم.

طبيب مصرى

سمع طبيب مصرى يعيش في ألمانيا عن خدمة المرضى الفقراء، فجاء لزيارة المريض الفقير و التعرف على الخادم المرافق له رغم أن السفر سيأخذ 4 ساعات قيادة بالسيارة في المساء بعد عمله و4 ساعات قيادة أخرى في العودة. وأصبح هذا الطبيب يساعد أسرة المرضى في متابعة الحالات التى تُعالج في ألمانيا، بل و أحياناً يشارك أيضاً في المصاريف والأدوية.
وقال للخادم أن أحد المصريين المقيمين في الخارج (يرفض أن يُصرح باسمه لأحد لأنه يخدم في الخفاء) بعد سن الستين كان يشعر أن الله أعطاه نقوداً كثيرة بفيض تكيفه هو وأولاده، وكل الأرباح الجديدة خصصها للمرضى الفقراء لتمويل العلاج والعليات الجراحية ومصاريف المستشفيات الباهظة التى لا يستطيع أن يتحملها المرضى الفقراء.
واتفق هو واولاده على تخصيص عشور أرباح شركاته للمرضى الفقراء،وأسس مكتب خاص لمتابعة الحالات وتوزيع الأموال على المرضى الفقراء. وشكر الخادم الله الذى له شهود أمناء في كل مكان في العالم.

توصيلة مجانية

علم أحد الألمان العاملين بالمستشفى أن المريض المصرى و المرافق سيغادران المستشفى في اليوم التالي. وسمعهما يسألان عن تاكسي لتوصيلهما لمطار فرانكفورت الدولي، وكانت المسافة كبيرة جداً 250كم، وتكاليف التاكسى باهظة. فعرض عليهما أن يوصلهما في الصباح رغم أن عنده عمل طوال الليل. ولكن جاءهما في الصباح الباكر بعد انتهاء عمله، واخذهما في سيارته الخاصة وساق مسافة 250كم في البرد الشديد و الجليد يُغطي الطرق.
ولما وصلوا إلى مطار فرانكفورت الدولى، عزم الخادم عليه بأن يأخذ أجرة التوصيل فرفض تماماً وقال إنها خدمة من أجل المسيح ولا يصح أن يأخذ أجر عليها.

ميعاد السفر والموبايل المغلق


بنت صغيرة فقيرة تعيش فى أطراف الإسكندرية مرضت بفشل كلوى واحتاجت لعملية زرع كُلوى فى الخارج، وبدأ الخادم فى جمع التبرعات، وكانت حالتها تزداد سوء أً .
ذهب الخدام لزيارتهما وقد استعدوا بما سيقولونه لها من مساندة الله للمرضى واحساسه بالامهم . ولكنهم فوجئوا عند دخولهم أن الأب منهار يبكى، أما البنت الصغيرة فقالت بكل هدوء وايمان "أنا بنت ربنا وهو اللى سامح بالمرض ..... أكيد ده للخير ..... أكيد ده للخير " .
فاتفق الخادم المسؤل مع أحد الأشخاص أن يُقرضه المبلغ وسوف يُرجعه بعد أن يتم جمعه من بعض الأحباء نظراً لضيق الوقت .
فأعطاه الرجل رقم "الموبيل " ليـرتبوا سوياً ذهابهما للبنك وسحب المبلغ . وسارع الخادم بتأكيد حجز الطائرة للبنت ولوالدها كمرافق لها . وطوال يوم السبت ،كان الخادم يتصل بالرجل ليتقابل معه فى البنك يوم الأحد صباحاُ حسب اتفاقهما لصرف المبلغ، ولكن "الموبايل" كان مغلقاُ . كاد الخادم أن يُجن فكل الترتيبات جاهزة و التذاكر محجوزة والبنت ووالدها جاهزين للسفر والمستشفى حجزت غرفة لهما وجهزت الكُلية التى سيتم زراعتها للبنت .
وفى الأحد صباحاُ ذهب الخادم للكنيسة ليصلى ويضع الأمر فى يد الله فليس فى امكانة صنع شىء فلن يستطيع أن يًجرى العملية للبنت .
ولكن ما أن دخل فناء الكنيسة وكانت أمامه مفاجئة اذ وجد أمامه الرجل الذى كان يبحث عنه صاحب "الموبايل" المغلق والذى وعده أن يقُرضه 5000 جنيه ،
حضرتك جأى مخصوص بتدور على ؟
لا .... أبداً أنا قلقت من نومى بدرى ... قلت أجى الكنيسة شوية .
هو الموبايل بتاع حضرتك باظ ولا ايه ؟
لا ... ليه ...وأخرج الرجل الموبايل من جيبه واكتشف أنه مغلق .....
يظهر أنى قفلته ونسيت افتحه بعد كدة .
ربنا صحاك بدرى مخصوص النهاردة علشان نلحق سفر البنت النهاردة ......
وفعلاً أسرعا الى البنك، وتم سحب المبلغ وسافرت البنت فى الميعاد المحدد فى اخر لحظة بعد أن يأس الخادم من أى أمل لسفرها ولكن الله تدخل لينقذ حياتها .

عم حنا والصوم الاجبارى


تأسيس أسرة رعاية المرضى
مرض احد الشبان الأغنياء بمرض شديد وهو مرض السرطان، وبدأ رحلة العلاج مع الأطباء والأدوية و المعامل و التحاليل ولعمليات والمستشفيات. وفوجىء بمصاريف العلاج الباهظة، وشعـر بمعاناة المرضى الفقراء من تكاليف العلاج المرتفعة. ففكر مع مجموعة من أحبائه أن يؤسسوا أسرة لعلاج المرضى الفقراء وغير القادرين و الذين يُصابون بأمراض صعبة تحتاج لمصاريف كبيرة.

و قاموا بوضع مبادىء لهذه الأسرة:

اولاً: أن يخدموا أى مريض مهما كان مكانه أو مدينته فلا ينحصروا في شعب كنيسة معينة.
ثانياً: ألا يرتبطوا بأى جمعية أو مؤسسة حتى لا تُعاق الخدمة بل يخدمون بحرية وفى الخفاء ليكون أجرهم في السماء فقط.
ثالثاً: دعوة القادرين والآغنياء للمشاركة معهم في المصاريف من كل الكنائس وتكون هذه المشاركة اختيارية.
رابعاً: لايدفعوا أى نقود لأحد بل يسددوا بأنفسهم مصاريف المستشفيات والأدوية اللازمة.
وفعلاًاستجاب بعض الشبان بمحبة وبدأوا في زيارة المرضى في المستشفيات.
ووجدوا المرضى يفرحون جداً جداً بالسؤال عنهم وبالصلاة من اجلهم، وبدأوا في معرفة بعض أسماء المرضى الذين ليس لهم أحد يذكرهم وزياراتهم في بيوتهم.
وفي أثناء زياراتهم للمستشفيات كانوا يتقابلون مع شبان من كنائس مختلفة مهتمين هم أيضاً بزيارة المرضى.

عم حنا والصوم الإجبارى

من بين المرضى الذين اهتم بهم خدام الأسرة مريض عاجز اسمه " عم حنا " وهو فقير يعيش وحده فى حجرة فوق اسطح العمارات ليس له اقارب أو أصدقاء يسألوا عنة أو يساعدوا أو يخضروا له طعاماً لأنه لا يستطيع نزول السلم .
التزم أحد خدام الأسرة بأن يزور "عم حنا" مرتين فى الأسبوع يومى الخميس والأحد ،وأن يحضر له طعاماً يكفيه ثلاثة أو أربعة أيام حتى الزيارة التالية فكان "عم حنا " يفرح بزيارة الخادم .
وفى مرة انشغل الخادم ولم يذهب يوم الخميس وكذلك يوم الجمعة ،وأخيراً وجد فرصة فذهب "لعم حنا " يوم السبت وأعطاه الطعام وسأله عن أحواله فقال له :"الأكل خلص وانا بقالى يومين محطتش لقمة فى بُقى " حزن الخادم عندما علم بذلك وكم سبب من ألم لهذا الرجل المريض ، وخجل من نفسة وتعلم أن يتحمل مسئولية الخدمة بجدية .