ربنا موجود


إذ أتم الشاب (شوقي جيد ) دراسته بالكلية الاكليريكية التحق بكلية الاداب قسم فلسفة وفي إحدى المحاضرات وقف الأستاذ الملحد يهاجم فكرة وجود الله بعنف . سجل الطالب كل حجج الأستاذ ثم وقف بقوة يفند الحجة تلو الحجة بقوة ، إذ كان واسع الاطلاع ، قوي الحجة.
كان الطلبة يتابعون كلمات الطالب الجرئ بكل اهتمام بينما ارتبك الأستاذ جداً وإذ انتهى الطالب من حديثه ، سأله الأستاذ عن اسمه وطلب منه أن يقابله في مكتبه بعد المحاضرة .
التقى الطالب بالأستاذ في المكتب ودار بينهما الحديث التالي:
- إني أنصحك أن تبحث عن كلية أخرى غير كلية الاداب.
- لماذا؟
- لن أسمح لك بالتخرج فيها مادمت حياً .
- ربنا موجود
- إن كان موجود أوغير موجود هذا لا ينقذك من يدي ، ليس أمامك طريق آخر غير ترك الكلية.
- لا أتركها.
- أنا أؤكد لك أنك لن تتخرج
جاء وقت الامتحان واذا بمسجل الكلية يستدعي الطالب ليخبره أنه ممنوع من الامتحان كامر الاستاذ لانه لم يستوفِ نسبة الحضور . قبل الطالب الامر ببساطة حاسبا هذا ثمناً بسيطاً لايمانه بالله مخلصه.
في السنة التالية حضر الامتحان ونجح لان الاستاذ ذهب منتدباً في جامعة بالعراق . ثم عبرت السنة التالية والثالثة وتخرج الطالب ووقع عميد الكلية ومدير الجامعة على النتيجة .
ذهب الطالب الى الكلية لاستلام شهادة الليسانس فوجد الاستاذ قد رجع من العراق فدخل حجرته وهنأه بسلامة العودة .
- أتذكرني ؟
- نعم أنت هو الطالب الذي ناقشتني بخصوص وجود الله
- اليوم أتيت لاستلام شهادة الليسانس ببركة ربنا الموجود.
- مبروك يا ابني
ربت الاستاذ على كتف الطالب الذي اصر على موقفه الايماني ولم يستطع الاستاذ ان يطرده من الكلية بل هو تركها الى ثلاث سنوات حتى ينهي الطالب دراسته.
+ إني محمول عل الاذرع الابدية ، فلماذا أخاف ؟ ماذا يقلق نفسي
+ أنت عوني وسر نجاحي ، أنت هو إله المستحيلات . لأؤمن بك وأتمسك بمواعيدك الالهية .
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب قصة رقم - 215

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق