المدرب الماهر




كان هناك رجل شيخ متقدم في السن يشتكي من الألم والاجهاد في نهاية كل يوم فسأله صديق :(لماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟ ) 
فأجاب الشيخ : يوجد عندي بازان ( نوع من الصقور) يجب عليَ كل يوم أن أروضهما و كذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً . و صقران عليَََ أن أقودهما و أدربهما و حية عليََ أن أحرصها و أسد عليََ أن أحفظه دائماًً مقيداًً في قفص حديدي . و مريض عليََ أن أعتني به و أخدمه) .
 قال الصديق : ( ما هذا كله لابد أنك تضحك لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرة واحدة.)
 قال له الشيخ : إنني لا أمزح و لكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة إن البازين هما عيناي و عليََ أن أروضهما علي النظر إلي مالا يحل النظر إليه بأجتها و نشاط والأرنبين هما قدماي و عليََ أن أحرسهما و أحفظهما من السير في طريق الخطية والصقرين هما يداي و عليََ أن أدربهما علي العمل حتي تمداني بما أحتاج وبما يحتاج إليه الأخرون من إخواني والحية هي لساني و عليَََ أن أحاصره و ألجمه بأستمرار حتي لا ينطق بكلام معيب مشين والأسد هو قلبي الذي توجد لي حرب مستمرة وعلي ََ أن أحفظه دائماًً مقيداًً كي لا تخرج منه أمور شريرة.
أما الرجل المريض فهو جسدي كله الذي يحتاج دائماًً إلي يقظتي و عنايتي و أنتباهي . 
إن هذا العمل اليومي يستنفظ عافيتي فإن من أعظم الأشياء في العالم هي أن تضبط نفسك و لا تدع شخص أخر محيط بك يدفعك و لا تدع أياًً من نزواتك و ضعفاتك و شهواتك تقهرك و تتسلط عليك فلا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله وهو أن تكون ملكاًًًعلي نفسك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق