يوليو 20، 2009

لمسة من يد السيد


حدث هذا فى احدى صالات المزاد التى تباع فيها الأشياء القديمة
من سيبدأ المزاد؟ .. دولار واحد .. إثنان
إثنان فقط .. من سيقول ثلاثه؟!
هذه المرة لم يشأ بائع المزاد أن يضيع وقته فى بيع هذه الكمان القديمة
والمتربة ، فلم يرفع سعرها أكثر من ثلاث دولارات .. لعل أحد
المزايدين يشتريها !!

فجأه

تقدم رجل من الخلف وسط زحام الجموع المحتشدة فى المزاد
والتقط القوس وبدأ ينظف الكمان من الأتربة العالقة بها
وأخذ يشد أوتارها المرتخية ثم عزف بها لحنا بديعا وسط دهشة
الحاضرين .. لحنا شجيا سبح فى أرجاء القاعة و كأنه صياد ماهر
يصطاد قلوب سامعيه !!
وياللدهشة !! ... ياللعجب !!
اذا إرتسمت على وجه بائع المزاد إبتسامه عريضة وأخذ ينادى على ذات الكمان بهمة وحماس زائد هكذا
من يزايد على هذه الكمان القديمة ؟!
ألف دولار !!! ألفان !!! ... من سيقول ثلاثة آلاف؟!!
ثلاثة الاف .. سأقولها للمرة الأخيرة
إذن لقد ربحتها ... ربحتها
وأخذها المشترى وسط دهشة وذهول لجميع !!
كيف؟! .. كيف تغيرت حالة الكمان القديمة
وكيف إرتفع سعرها هكذا من ثلاثة دولارات إلى ثلاثة آلاف ؟!!

انها لمسة من يد السيد


صديقى ... صديقى
إبنى ... إبنتى
ألم تشعر مثلى وقت ضعفك أن نفسك بالية ومجروحة بالخطية
والضعف ... لو بي عت فى المزاد سوف تذهب رخيصة جدا
ومحتقرة وسط الجموع المزدحمة ؟!!
لا تيأس ..
أبدا لاتفقد رجائك فى إلهك
فى ملء زمانك .. فى زمن إفتقادك
سوف يٌغلب السيد من دموعك
ويرق قلبه لإنكسارك ومذلتك
سوف يتقدم وسط الجموع
يلمس حياتك ... ينظفها من الأتربة .. يشد أوتارها
ويعذف بك أشجى وأعذب الألحان فى إنشودة الخلاص !!!
فيعطى لحياتك قيمة ومعنى
فهذا هو وعده الصادك والأكيد
هأنذا أسأل عن غنمى وافتقدها كما يفتقد الراعى قطيعه (خز 11:34)
أنا ارعى غنمى واربضها يقول السيد الرب
وأطلب الضال .. وأسترد المطرود
وأجبر الكسير ... وأعصب الجريح (حز 34: 16)

ألم يفغل هذا مع شاول الطرسوسى وبطر
والمرأة السامرية وأغسطينوس و.. و.. وغيرهم كثيرين؟!!
إذا لاتيأس
إنتظر الرب .. ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب (مز 27:14)

سيدى
إن نفسى كآلة صماء
لا تستطيع أن تعطى لحنا
إننى أحد هؤلاء الغير قادرين
أن يجدوا لحياتهم قيمة ومعنى
تقدم .. تقدم ياسيدى
ضع يدك علىً
حولنى الآن
ارفع عنى انكسارى وذلى
أملكن إرادتى
إلمس فؤادى وحواسى .. بل وكل دنيتى
ضع فى قلبى انشودة
شد أوتارى
إعزف بى لحنا
واصنع لحياتى قيمة ومعنى
بلمسة من يدك

خطية ليست للبيع


في ذات ليلة ، و بعد انتهاء العشية ، و بعد أن أرهق الأب الكاهن من سماع
الاعترافات و سماعه لمختلف الخطايا ، ذهب لبيته. و بعد تناول العشاء ، ذهب
ليصلي و ينام . و لكن في حجرة نومه وجد ضيف غير مرغوب فيه ، صرخ الأب
الكاهن و كاد أن يرشم الصليب و
لكن ذلك الضيف قال له : إياك فإنني أحترق
عندما تفعل ذلك
فأنا الشيطان
قال الأب الكاهن وهو مذهول : لا يمكن أن تكون أنت . فقال : كلا ، بل أنا هو
قال الأب الكاهن ماذا تريد ؟ أجاب الشيطان في هدوء : لقد قررت التوبة و أنوي
بيع أسلحتي
. قال الكاهن ضاحكا كيف تنوي التوبة ؟ هذا لا يمكن
. قال له الشيطان : دعك من هذا الآن . المهم أن تجمع من الشعب التبرعات لكي تشتري
الخطايا مني ، فلا أوقع البشر في الخطايا ، فيقتربون من الله و يكون لهم ملكوت
السموات . و هذا ما تحيا من أجله . أليس كذلك ؟ قال الأب الكاهن : بلى . ماذا
ستبيع ؟ و بكم ستبيع ؟
أجاب الشيطان في حزن لأنه سيستغني عن أسلحته : سأبيع خطايا اللسان ، من
شتيمة و كذب و حلفان و إدانة و سيرة الناس ، بمليون دولار . و سأبيع الغضب
و النهب و السرقة و القتل ب2مليون دولار . و سأبيع خطايا النجاسة من زنى
و أفكار شريرة ب3 مليون دولار . و سأبيع......
و استمر يسرد الخطايا المختلفة التي تمثل أقوى أسلحته
وافق الأب الكاهن و لم يماطله في السعر , و استراح و شعر أن خطايا العالم انتهت
. و لكن الشيطان استطرد قائلا : و لكني سأحتفظ لنفسي بسلاح واحد فقط . غضب
الكاهن و قال : لم يكن اتفاقنا على ذلك أيها المخادع . أجاب الشيطان : لا يمكن أن
أستغنى عنة قطعا فهو املى الوحيد.
قال الكاهن في فضول : و ما هو يا ترى؟
أجاب الشيطان في ثقة : التأجيل . قال الكاهن في سخرية : هل هذا هو أقوى أسلحتك ؟
قال الشيطان في فخر : بالطبع ، فالتأجيل هو السلاح الذي لا يفشل أبدا.

فعندما أقنع الشاب أن الاعتراف ليس مهم , يجيبني بالآيات القوية
، و لكن عندما أقول له " إن الاعتراف هام و لكن ليس الآن ، ممكن أن تعترف بعد الامتحانات ، عندما يكون عندك وقت " .
يقتنع الشاب و يؤيد كلامي ، و عندما تنتهي الامتحانات و تأتي الإجازة ، أكون دبرت له رحلة ثم مصيف ثم أشغله بالكمبيوتر والإنترنت ، فيؤجل الاعتراف و هكذا أسرق منه الأيام حتى يجد نفسه بدون اعتراف لمدة شهور و سنين . و ما أفعله في الاعتراف ، أفعله معه في قراءة
الإنجيل و الصلاة و حضور القداس . و هذا ما أفعل.......


و استيقظ الأب الكاهن من نومه و رشم نفسه بعلامة الصليب . و قد فهم حيل الشيطان

غلطة صيدلي


حاول احد الشبان ان يحدث صديقه الصيدلي عن المسيح المخلص. فكان يفشل في كل مره اذ كان الصيدلي يقابل حديثه بالاستهزاء والسخريه.

لهذا قرر الشاب ان لا يفاتح الصيدلي في هذا الامر. وقال له لن ازعجك بكلامي عن المخلص مرة اخرى حتى ياتي الوقت وتطلب انت ان اتحدث اليك في هذا الموضوع. ولهذا ساترك معك جمله من اقوال الله اخترتها لك من المزمور 50 ونصها, "ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني", وارجو ان لا تنساها وما كان من الصيدلي الا ان عقب عليه كالمعتاد بالسخريه والاستهزاء. مرت الايام على هذا الحديث كعادتها. وجاءت نوبة الصيدلي للخدمه الليليه. واستغرق في النوم. وفي هذا الاثتاء اذ بطرقات شديده على الباب ايقظته مذعور. فقام ليجد فتاة بيدها تذكرة طبيب تطلب تحضير الدواء المبين بها لوالدتها التي في حاله خطره. فاخدها الصيدلي وبدأ بتحضير الدواء, الا انه كان مثقلا بالنوم, فاعد الدواء وصبه في زجاجه ولصق عليها البطاقه المعتاده واعطاها للفتاة التي سرعان ما تلقتها منه وانطلقت تجري باقصى سرعه.

بعد ان خرجت الفتاة. قام الصيدلي باعادة الزجاجات التي ركب منها الدواء الى اماكنه. واذ بعلامات الرعب ترتسم على وجهه لانه اكتشف انه اخطأ في تركيب الدواء ووضع ماده سامه بدل ماده مهدئه, وازداد رعبه لما تيقن ان اقل كميه من هذه الماده السامه تكفي لقتل من يتناولها فورا, فتمثل امامه ما ينتظره من مصير مظلم. ومما زاد الحاله سوءا انه لم يكن يعرف الفتاة ولا مكان سكناها. فاندفع خارج الصيدليه في ظلام الليل يتخبط في الشوارع. فتاره يتجه الى اليمين واخرى يتجه الى اليسار فلم يرى الفتاة ولا راى اثرها اذ ان الظلام ابتلعها وهي تنطلق فيه بسرعه

تخيل الصيدلي ان المريضه تناولت الدواء المميت. فابتدأ العرق البارد يتصبب من جبينه. وانهارت قواه. وتمثلت امامه النهايه المحزنه. وماذا يفعل امام القضاء؟

وفجأت أضاءت في مخيلته المشتته, الجمله التي تركها صديقه, ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني, فرجع الى الصيدليه والقى بنفسه على ركبتيه امام الله وصلى.

صلى في هذه المرة ولم يكن يستهزيء او يسخر. صلى وصرخ الى الله وهو مرتعب ومرتعد وطلب الانقاذ من هذه الورطه التي ستوقفه امام المحاكم وتقضي على مستقبله, صلى هذه المرة وهو على يقين شديد ان الله وحده يقدر ان ينجيه.

بعد ان صلى جلس واذا بطرقات على الباب فخرج يستجلي الامر. فعقدت الدهشه لسانه لانه وجد نفس الفتاة واقفه امامه تبكي بحرقه وتمسك بيدها عنق الزجاجه وتقول (اه يا سيدي انقذني, لاني اثناء الجري في الطريق تعثرت وسقطت فانكسرت الزجاجه وسال الدواء على الارض).

ويمكنك ايها القاريء ان تلمس مقدار دهشة الصيدلي وتحس باحساسه وهو يتناول تذكرة الطبيب للمرة الثانيه ويركب الدواء الصحيح اما كم كان شكره القلبي فلا يستطيع احد ان يقدره الا هو.

يوليو 15، 2009

الاسكندر الاكبر


وُلد اسكندر الاكبر عام 356 ق.م
. لقد أحب منذ صباه المبكر "الاليادة" للشاعر هومر، ودرس الاخلاقيات
والسياسة والجغرافيا والطب الخ... لكن كان اهتمامة الاكبر في الجانب العسكرى.
فقد انتصر غالبًا على كل العالم المعاصر له وغيَّر مجرى التاريخ لذلك دُعي بالأكبر، مع أنه مات قبل أن يبلغ الثلاثة والثلاثين من عمره.
عُرف عن اسكندر الأكبر شجاعته وشهامته وذكاءه الحاد. بصفة عامة لم يكن غضوبًا، وفي مواقف كثيرة كان يضبط نفسه ولا ينتقم لنفسه. لكن حدث مرة أن أحد أصدقائه من الطفولة، وكان عزيزًا جدًا لديه سَكِرَ حتى فقد وعيه فأساء إلى الإمبراطور أمام رجال الدولة. وإذ أصيب الإمبراطور بعمى الغضب، أسرع كالبرق وسحب حربة من يد جندي وضرب بها صديقه الذي سقط في الحال ميتًا.
شعر الإمبراطور بندمٍ شديدٍ، فلم يحتمل نفسه، حتى أمسك بالحربة ليضرب بها نفسه لكن رجاله منعوه من ذلك. أصيب في الحال بمرض بسبب شدة حزنه، وكان ينادي صديقه بصوتٍ عالٍ ويلقب نفسه مجرمًا أمام كثيرين.
لقد فتح اسكندر الأكبر مدنًا كثيرة وهزم ممالك لكنه سقط في ضعف ومرارة إذ لم يقدر أن يغلب غضبه!
اياك والغضب انهو ضعف واظهار لضعفك وليس قوه ابدا بل العكس
خلي بالك وقوي اردتك و لا تغضب ابدا عشان مش تندم علي اللي عملته في مره او تخسر حد غالي عليك او حاجه مهمه عندك بسسب حاجه تافها وساعتها هتكون ججراحك شديده جدا
اوعي الغضب يمتلكك!!!!!!!!
تحذير!!!!

فاكر البطة


حكي أن ولد صغير يدعى جوني يزور مزرعة جده ..
وهناك اعطوه نبله ليلعب بها وسمحوا له ان يقوم بالنيشان على بعض الاخشاب الموجوده هناك.. كان الولد يتدرب باجتهاد ولكنه لم يكن يصيب هدفه..
بعد العديد من المحاولات الفاشله قرر التوقف. بينما كان يسير في الطريق الى المنزل ليتناول عشاءه, راى امامه بطة جدته وبدون اي لحظة تفكير جعلها هدفا لنيشانه, ومن المره الاولى اصاب بدقه راسها فوقعت ميته.. اصابت الطفل صدمه, وبذعر قام باخفاء البطه الميته في كومه من الاخشاب... لكن كانت هناك اخته سالي تراقب بصمت.....
بعد تناولهم الغذاء في اليوم التالي, قالت جدته لسالي: هيا لنغسل الصحون سويا.. ولكن سالي اجابت: جدتي , جوني اخبرني انه يريد ان يساعد في المطبخ بدلا مني.. ثم اقتربت من جوني وهمست في اذنه: فاكر البطه؟
ولهذا قام جوني لغسل الاطباق لجدته...
وفي نفس اليوم, طلب الجد من الاولاد ان يستعدوا للذهاب لصيد الاسماك معا, ولكن الجده قالت: من فضلك اترك لي سالي لاني بحاجه اليها لتعد معي العشاء.. ابتسمت سالي وقالت: حسنا, لا توجد مشكله, فان جوني قال لي انه يريد ان يساعدك بدلا مني.. وذهبت لجوني وهمست ثانيه في اذنه :فاكر البطه؟
وهكذا ذهبت سالي لصيد السمك وظل جوني في المنزل لمساعدة جدته..
بعده عدة ايام قام فيها جوني بكل الاعمال المفروضه عليه وعلى اخته ايضا, لم يعد يحتمل المزيد.. ذهب الى جدته واعترف انه قتل البطه, نزلت الجده على ركبتها واحتضنته طويلا وقالت : صغيري الحبيب.. انا اعرف كل شيء.. فقد رايت كل شيء من النافذه .. ولكن لاني احبك كثيرا, فقد سامحتك على الفور, ولكنني كنت انتساءل الى متى تترك سالي تستسعبدك دون ان تاتي وتعترف لي بكل شيء؟

فكر دائما.. مهما كان ماضيك.. مهما كان ما فعلته.. وأى كانت الثمار الفاسده التي يلقيها ابليس في وجهك من كذب وشك وخوف وكراهيه وغضب وعدم تسامح ومراره ..الخ مهما كان ما تواجه, عليك ان تعرف ان الله كان واقفا في النافذه وراى كل شيء.. راى كل حياتك.. وهو يريدك ان تعلم انه يحبك وانه قد سامحك بالفعل.. ولكنه يتساءل الى متى ستترك ابليس يستعبدك؟؟

حامل اشارة القطار


رفع الرجل إشارة القطار عند مدخل طريق عبور القطار، وكان القطار قادمًا

بسرعة.

لاحظ الرجل أن سيارة قادمة من بعيد، فكان يحرك للسائق الإشارة لكي يبطئ

حتى يستطيع أن يقف قبل مدخل طريق عبور القطار، لم يبالِ سائق السيارة بل

كان قادمًا باندفاع.

صار الرجل يصرخ ويلوح بكل طاقاته بالإشارة ولم يستجب سائق السيارة.

في دقائق اندفعت السيارة واصطدمت بالقطار، وتحطمت السيارة تمامًا، ومات

السائق وكل الركاب، ماعدا رجل واحد أصيب بجراحات خطيرة.

قُدم المسئول عن الإشارة للمحاكمة فروى ما حدث. أكد أنه كان يلوح بالإشارة

لمدة طويلة ويصرخ والسائق لم يستجب.

قال الجريح لكنك نسيت أمرًا هامًا لم تشعل المصباح الذي به علبة الإشارة لذا

لم نرَ شيئًا! لقد بذلت جهدًا مضنيًا لكن بلا نفع، كان يلزمك أن تشعل المصباح

فنرى الإشارة من بعيد.

كثيرون يعملون بكل اجتهاد، يهتمون بأنشطة اجتماعية وتعليمية، ويشتاقون إلى خلاص الكثيرين، لكن ينقصهم أمر واحد! أن يشتعل الروح القدس فيهم، فيصيروا نورًا للعالم

يوليو 12، 2009

ميل جيبسون .. رجل بلا وجه


بينما كان عائداً من عمله فى السيرك فى أحدى الليالى هجم عليه مجموعة من اللصوص فحاول مقاومتهم و لكنهم ضربوة بشدة حتى وقع على الأرض فانهالوا عليه رفصاً باحذيتهم حتى غاب عن الوعى فشعروا أنه مات و تركوه و لكن لاحظ البوليس بعد ذلك وجوده و نقلوه إلى المستشفى حيث تم أسعافه ولكن وجهه صار مشوهاً جداً ..

رفضت جميع الشركات قبوله لأجل وجهه المشوه حتى ياس من حياته و حاول الأنتحار . و عندما كان يمر مرة بجوار إحدى الكنائس دخل فيها و لاحظ القس حزنه فجلس معه يشجعه و قال له ((ان اّمنت بالسيد المسيح يستطيع أن يشفيك و يغير حياتك )) فصلى إلى الله بإيمان و بدأ يواظب على حضور الكنيسة و يطلب رحمة الله .

أرشد الله القس إلى طبيب مشهور تحدث معه و قبل أن يعمل له عمليات تجميل مجاناً , ونجحت العملية باعجاز لم يكن يتوقعه احد حتى عاد إليه جمال وجهه , فشكر الله وعاش فرحاً وعمل بإحدى الشركات وتزوج , ثم عمل بالتمثيل و صار هذا الممثل الشهير (((ميل جيبسون ))) الذى قدم حياته فى فيلم
((رجل بلا وجه))
و أخرج فيلمه
(((اّلام السيد المسيح))) ..

+ أن كانت هناك مشاكل صعبة تواجهك , ولكن ثقتك بالله تدفعك فى صلوات كثير تطلب حلها حتى يمد يده بمعجزات لا تتوقعها , بل ان المشاكل الكبيرة هى فرحته لأختبار عمل الله بشكل قوى لا يكن أن تنساه و يشجعك على حياة افضل و خدمات كبيرة تقدمها له . + لو تعقدت المشكلة أو أستمرت مدة طويلة فلا تيأس لأن الله قادر أن يقدم حلاً لا يمكن ان تتوقعه ويفوق كل حل اّخر + و عندما تجد المشكلة بلا حل إبحث لعل الله ينتظر منك شيئاً تقدمه له مثل التوبة على خطية او صنع خير مع أنسان و يكون هذا هو السبب فى تعطيل حل مشكلتك

يوليو 11، 2009

الساعة مع الله بمائة عام


هناك راهب عاش يقول لكل من يقابله وبفرح زائد "الساعة مع ربنا بمائة عام"

وكان الناس لايفهمون كلامه ، وهو أيضاً لم يكن يفهم مايقول ولكنه كان يحسبها هكذا قائلاً : إذا كنت أنا

واقف مع الله بعض اللحظات وأحس أنها تمر كدقيقة واحدة ، إذن قضيت ساعة كاملة مع الله فستوازى مائة

سنة ومرت الأيام والسنون بهذا الراهب وهو يقول هذا القول ومقتنع تماماً ..

إلى أن حدث فى أحد الأيام أن خرج هذا الراهب من الدير ليقول مزامير الغروب فى الصحراء بجوار أسوار الدير

كما تعوّد يومياً .. لكنه وهو بعد على مقربة من الدير فوجئ بحمامة ناصعة البياض وجميلة جداً وبهية المنظر

، تقف أمامه فإقترب منها قليلاً فلم تهابه ، فاقترب أكثر لكى يلمسها ، فابتعدت قليلاً عنه ، وهكذا استمر

هو فى الاقتراب والحمامة فى الابتعاد قليلاً قليلاً ، حتى وجد نفسه فى مغارة ملآنة بأمثال تلك الحمامة

وكانوا يسبحون سوياً فانتعشت روحه وأخذ يقول مزاميره وسط هذا التسبيح الملائكى الرنان الذى لايعرف له

مصدر وكان مأخوذاً بشدة بشكل هذا الحمام الذى ظن فى داخله بلا أدنى شك أنه ملائكة تسبح وهم

على شكل حمام بهى المنظر ..

المهم أن أبونا الراهب أخذ يصلى مزاميره مبتهجاً متعمقاً فى الصلاة مبتهلاً الى الله كى يقبله وبعد لحظات

لمح الساعة التى بيده ، فعرف أنه قضى ساعة من الزمن خارج الدير فخشى أن يبحث عنه الرهبان فى

الصحراء .. فخرج من ذلك الكهف مسرعاً وهو حزين لتركه هذه المناظر السماوية ورجوعه ثانية الى مكانه ..

وصل الى الدير لاهثاً ففوجئ أن جدران الدير قد تغير لونها بعض الشئ ثم رن جرس الباب فخرج له راهب

غريب ويقول له هل يمكننى مساعدتك؟ فتعجب الراهب جداً وقال له أليس هذا هو دير القديس.. ؟ قال له

نعم ، قال له أنا راهب فى هذا الدير من أنت ياترى ؟!! فتعجب الأب الراهب البواب على من يسأله من أنت

؟! .. وقال له الأب البواب : أنا أب من آباء هذا الدير والمفروض أن أسألك أنا من أنت؟! فقال له الأب،أنا الأب

فلان وأنا لاأعرفك فكيف ترهبنت وأنا لاأعرفك

هنا أحس الأب البواب أن هناك فى الأمر شيئاً فذهب به الى أبيه رئيس الدير وعرفه ماقاله هذا الأب الذى

يظهر من مظهره أنه راهب ،

فسأله رئيس الدير فى هدوء وقال له : ياأبى من أنت ومن أين أتيت؟

أجاب الراهب صاحب قصتنا قائلاً "إننى الراهب فلان … وأنا إبن هذا الدير، ولم أخرج خارج أسوار ديرى هذا

سوى ساعة واحدة ولاأدرى ماحدث أثناءها .. والرئيس للدير هوالأب فلان ... وليس قدسك!!..

أجاب الأب الرئيس وقال له هذا الأب كان موجوداً رئيساً للدير بالفعل ولكن كان هذا منذ مايقرب من مائة

عام , ثم أتوا بمستندات الدير فوجدوا إسم هذا الراهب كان موجواً قبل مائة عام ومكتوب بجوار

إسمه: "خرج من الدير ليصلي صلاة الغروب ولم يوجد بعد هذا .."

ففهم الأب ماحدث إنها لم تكن ساعة تلك التى قضاها فى الصلاة وإنما هى مائة عام كما كان يقول

دوماً "الساعة معاك يارب بمائة سنة.." فأخذ يحكى للأب الرئيس وكل رهبان الدير قصته من أولها وعندما

وصل الى أخرها ، وجدوا أن جسمه قد أخذه العجز ، والشيخوخة ظهرت عليه فجأة ، ثم بارك الرب وتنيح

بسلام فى ديره وسط أبنائه الرهبان الذين تأثروا جداً بسماع قصته وقالوا بالحقيقة

"إنها الأن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الأن أقرب مما كان حين آمنا" (رو11:13)

راهب يبتسم


دخل هذا الشاب دير البراموس ليترهب فيه ، و لما علمت والدته التي كانت متعلقة به ، ذهبت إليه و طلبت منه العودة معها ، و حاول إقناعها فرفضت . حل الليل فطلب منها ان تبيت بالدير و تصلى معهم القداس . في الصباح اجتمع الرهبان ليصلوا فى إحدى الكنائس و وقفت هي بجوار الباب لأنها السيدة الوحيدة و لكنها لاحظت أثناء القداس ان راهبا يبتسم لها ، فتعجبت وحولت عينيها لكنها وجدته يتابعها طوال القداس بعينيه و يبتسم لها . فضاقت مما يفعله و فى نهاية القداس ذهبت إلى ابنها تؤكد له ضرورة عودته معها ، ثم نظرت على الحائط فوجدت صورة معلقة فسالت ابنها ؟ " من هذا الذي في الصورة ؟ ... انه واقف طوال القداس ينظر الى و يبتسم . هل يصح هذا ؟ "

ابتسم ابنها و قال لها انه الأنبا موسى ، فتحول ضيقها إلى خجل و راحة ، إذ شعرت أن الأنبا موسى يرحب بها في ديره و يدعوها لترك ابنها يتمتع بحياة الرهبنة ، فوافقت بارتياح.
+ ان محبتنا للقديسين و صداقتنا معهم تفرح قلب الله لأنه يحب ان يكون أولاده مرتبطين معا بالمحبة و لان علاقتنا بهم تدفعنا إلى محبة السماويات . + إن القديسين في محبتهم يسعون للصداقة معك ليشجعوك فى طريق الحياة الروحية ، فلا تهمل قراءة سيرهم أو عمل تمجيد لهم أو زيارة الكنائس و الأديرة التي على اسمهم و التبرك من رفاتهم . إنهم أحياء يحيون لتسبيح الله و تمجيده في السماء يودون ان يساعدوك لتشترك معهم في هذه الصلوات ، و قوتهم كبيرة فيستطيعون ان ينقذوك من مخاطر كثيرة و فى نفس الوقت لطفاء جدا فيشفقون عليك و يصلون من أجلك أثناء جهادك الروحي و كل ضيقاتك . بركة وشفاعة الانبا موسي الاسود القوي تكون معنا جميعا امين

من أين أتى نعل الأحذية ؟؟


يحكى أن ملكاً كان يحكم دولة واسعة جداً ..أراد هذا الملك يوما القيام

برحلة برية طويلة . وخلال عودته وجد أن أقدامه تورمت بسبب

المشي في الطرق الوعرة، فأصدر مرسوماً يقضي بتغطية كل

شوارع مدينته بالجلد ولكن احد مستشاريه أشار عليه برأي أفضل

وهو عمل قطعة جلد صغيرة تحت قدمي الملك فقط .

فكانت هذه بداية

نعل الأحذية.

إذا أردت أن تعيش سعيدا في العالم فلا تحاول تغيير كل العالم بل أعمل التغيير في نفسك . ومن ثم حاول تغيير العالم بأسره

يوليو 10، 2009

سمسم وهدية عيد الميلاد


اعتاد سمسم كل يوم يمر على الكنيسة ليسلم على يسوع ويصلي ولكي يمر على الكنيسة كان يعبر طريق خطر تسير فيه العربات بسرعة شديدة وكان كاهن الكنيسة الأب كيرلس يحب سمسم جدا و لما عرف انه يعبر طريق خطر أقنعه بان يمسك بيده عند عبور الطريق و في يوم كان سمسم يصلي ويقول ليسوع أنت تعلم ان امتحان الرياضة كان صعبا جدا ولكني رفضت الغش فيه مع ان زميلي كان يلح على و أنت تعلم ان ابي لم يكسب هذه السنة وليس لدينا الآن أكل يكفينا ولكني أكلت بعض لقمات من العيش مع الماء+++++++++++++
وأنا أشكرك جدا على ذلك ...ولكنى وجدت قطا قريبا منى وكنت اشعر بأنه جائع فأعطيته بعض لقمات من عيشي ..هذا مضحك أليس كذلك؟ عموما أنا لم أكن جائعا جدا....انظر يا يسوع ...هذا هو أخر زوج حذاء عندي...وربما سأضطر للمشي حافيا الى المدرسة قريبا لان حذائي مقطع ومهلهل ...ولكن لا باس فعلى الأقل أنا سأذهب الى المدرسة لان اصدقائى تركوها لكي يساعدوا أهلهم في الزراعة في هذا الموسم القاسي أرجوك يا يسوع ان تساعدهم لكي يعودوا للمدرسة..آه شئ أخر أنت تعرف بان أبى قد ضربني مرة أخرى,وهذا شئ مؤلم لكن لا باس (مش وحش)لان الألم سوف يزول بعد فترة..المهم ان لي أبا وهذا أشكرك عليه... هل تريد ان ترى كدماتي (مكان الضرب)؟ وهذه دماء هنا أيضا...أنا اعتقد انك تعرف بوجود الدم..أرجوك يا يسوع لا تغضب على أبى..فهو متعب وقلق جدا من اجل ان يكون لدينا طعام ومن اجل دراستي أيضا...على فكرة يا يسوع هل أنا أعجبك ..فأنت أفضل صديق لي آه هل تعرف ان عيد ميلادك سيكون الأسبوع المقبل؟ الا تشعر بالسعادة ..أنا فرحان جدا... انتظر حتى ترى هديتي لك ..ولكنها ستكون مفاجأة...آه لقد نسيت..على ان اذهب الأن. خرج سمسم مع الأب الكاهن وعبرا الشارع معا.لقد كان الأب كيرلس معجبا جدا بالصبي سمسم الذي كان يدوم دائما على الحضور الى الكنيسة كل يوم ليصلى ويتحدث مع يسوع, حتى انه كان يتكلم عنه كثيرا في عظاته كمثال جميل على الإيمان والنقاء والبساطة التي يتمتع بها سمسم رغم ظروفه الصعبة والفقر الشديد.وقبل يوم واحد من عيد الميلاد مرض الأب كيرلس ودخل المستشفى,فحل محله كاهن أخر كان قليل الصبر على الأطفال,وفى ذلك اليوم سمع الكاهن الجديد صوتا في الكنيسة فذهب ليرى من أين هذا الصوت,فرأى سمسم وهو يصلى ويتكلم مع يسوع كعادته,فسأله في غضب:ماذا تفعل هنا أيها الصبي؟ فحكى له سمسم عن قصته مع الكاهن كيرلس... فصرخ الكاهن في وجه وسحبه بعنف خارج الكنيسة,حتى لا يعطله عن التحضير لقداس الكنيسة...حزن سمسم جدا لأنه كان احضر مع اليوم هديته لعيد ميلاد صديقه يسوع,ولم يستطيع ان يرسلها الى صديقه بسبب هذا الكاهن الجديد.
خرج سمسم وأثناء عبوره هذا الطريق الخطر,كان مشغولا بلف هديته وحفظها,فصدمته سيارة كبيرة وانهت عليه في الحال,فتجمع حوله كثيرا من الناس,وهو غارق في دمائه. وفجأة.....ظهر رجل بثياب بيضاء جرى مسرعا الى سمسم وحمله على ذراعيه وهو يبكى,والتقط هدية سمسم البسيطة ووضعها قرب قلبه. فسأله الناس المجتمعون هل تعرف هذا الصبي؟فأجاب وهو يبكى:هذا هو أفضل صديق لي..ثم مضى به بعيدا.وبعد أيام عاد الكاهن كيرلس الى كنيسته,وفوجئ بالخبر الحزين,فذهب الى بيت أهل سمسم ليعزيهم ويسألهم من هو الشخص الغريب الذي يرتدى ثياب بيضاء.......
فأجاب الأب بان هذا الشخص لم يقل لهم شيئا,ولكنه جلس حزينا يبكى على ابننا وكأنه يعرف منذ فترة طويلة...الا ان شيئا غريب حدث أثناء وجوده معنا,لقد شعرنا بسلام كبير في البيت...وقام برفع شعر ابني وقبله وقال بصوت منخفض جدا في أذنيه كلمات.فسأله الكاهن ماذا قال؟..فأجاب الوالد:قال شكرا على الهدية سأراك قريبا...لأنك ستكون معي.وأكمل الوالد لقد بكيت وبكيت ولكن شعورا جميلا كان بداخلي,فدموعي كانت دموع فرح,دون ان عرف سبب ذلك..وعندما خرج هذا الرجل من منزلنا ..أحسست بسلام داخلي عجيب وبشعور حب عميق ...أنا اعلم بان ابني في السماء ...ولكن اخبرني يا أبى....
من كان هذا الشخص الذي كان يتكلم مع ابني كل يوم في الكنيسة؟؟؟؟؟
بكى الأب الكاهن وهو يقول كان يتكلم مع يسوع

سمعتها كده يا ابانا


ان جيش الشياطين منظم ومرتب ولكل منه تخصصه ليوقع بالمؤمن فى خطيه معينه وحقا قال الكتاب اسهروا وصلوا لان خصمكم ابليس يجول كاسد ملتمسا من يبتلعه
ومن بين تخصصات الشياطين شيطان تغيير الكلام
فيحكى عن الانبا باخوم اب الشركه انه جاءه زائر يوما ما وبعدما قضوا وقتا فى الحديث مر احد ابنائه الرهبان من امامه فقال له انبا باخوم يابنى اعد لنا مائده فاوما الراهب بالموافقه وسار فى طريقه ولكنه لم يعد مائده وتكرر الامر مع راهب ثانى وثالث
واخيرا لم يشاء انبا باخوم ان يسيطر عليه الغضب بسبب تصرف هؤلاء الرهبان من ابنائه فقام واعد مائده للضيف بنفسه وبعدما صرفه كلم الراهب الاول وقال له الم اقل لك اعد لنا مائده فلماذا لم تفعل
فقال له الراهب سامحنى يابى وصدقنى اننى سمعتها امضى وسيبنا وحدنا وهكذا كان رد الراهب الثانى والثالث فشعر النبا باخوم ان الامر من تدبير الشيطان حتى يغضبه ويخطا وفيما هو يفكر راىء الشيطان واقف على باب قلايته فساله من انت فقال انا شيطان تغيير الكلام الذى انتصرت انت عليه
نعم يا احبائى فكم من كلام يتحول معناه فى اذاننا ويتغير ليغضبنا ونخطىء فى حق غيرنا وانفسنا وكما تقول احد الترانيم يعمل للكلمه معانى ولايعرف مره يسامح حقا من اعظم المواهب التى ينبغى ان نطلبها من الرب دائما موهبه الحكمه والافراز حتى نستطيع ان نعيش فى سلام كاشفين الاعيب وحيل العدو الذى هو الشيطان ان نتانى فى الحكم على الكلام الذى نسمعه حتى لانصدر احكام خاطئه متسرعه ان نحاول فهم القصد من كلام الاخرين معنا قبل ان نرد عليهم ان مطلب دائما معونه الروح القدس الساكن فينا لينصرنا على مكايد وحيل ابليس

يوليو 09، 2009

لماذا تصنع طبقاً من خشب !!!!؟


كانت اسرة تجلس وتتناول وجبة الغذاء معا وكل شىء كان مرتب ومنظم بعناية فائقة ....فالاب كان محب للنظام والنظافة وكذلك الام والطفل الذى تعلم من والدية... ولم يعكر صفو هذة الجلسة سوى الجد الذى لكبر سنة لم يعد يتحكم فى حركاتة سقط قلب الاب مع سقوط شوكة الجد ثم معلقتة فسكينة وانكسر قلبة عندما سقط طبقة بكل ما فية ارضا وتبعثرت كل محتويات الاناء وهنا قرر الاب ان يعزل الجد عن مجتمع اسرتة لياكل وحدة فى طبق من خشب لا ينكسر ....
وبينما هو منهمك فى صناعة الطبق للجد , سألة طفلة الصغير
ماذا تفعل يا ابى ؟ اجابة اصنع لابى طبقا من خشب لا ينكسر وفى اليوم التالى راى الاب طفلة منهمكا فى العمل فسالة ماذا تعمل يا ابنى؟ اجابة انى اصنع لك طبقا من خشب لا ينكسر حتى تاكل فية وحدك عندما تكبر فى السن هنا !
خجل الاب من نفسة ورجع الجد ياكل معهم وصارت اصوات وقوع الشوك والسكاكين ارضا ... لحنا ينشد بة حبة لابية الذى عاش كل حياتة مضحيا لاجل سعادتة واستقرارة

يونيو 26، 2009

البطة الكسولة


انطلقت مجموعة من البط البرى المهاجر فى بدء الشتاء متجة معا نحو الجنوب. وكان الكل يطير معا ويستريح معا. وكانت المجموعة تطير معا فى تناسق وانسجام.. لاحظت بطة اثناء طيرها مجموعة من البط تأكل فى الحقل،
وقد وضع امامها كثير من الطعام، ففكرت البطة ان تهبط وان تأكل مع البط القليل من الطعام ثم تلحق بأخواتها البط البرى. وبالفعل نزلت وكل ما اكلت اشتهت ان تأكل اكثر.. ولاحظت البطة زملائها قادمين فى الجو ارادت ان تلحق بالبط الطائر ولكن لسبب كثرة الاكل وسمنتها لم تقدر ان تطير قررت ان تنتظر حتى بدأ الشتاء القادم لتهاجر معهم نحو الجنوب تكرر الامر،
وهكذا كانت تؤجل حتى سمنت جدا وفشلت تماما فى الالتحاق بزملائها..
وكانت تقول: ليت لى جناحا كالحمامة واستريح!!
هب لى يا رب جناحى حمامة فأطير واكون فى السماء لا انحدر بعينى الى الاسفل ولا تنشغل افكارى بطعام الجسد الفاسد لئلا انحدر واستسلم ولا استطيع بعد الطيران يطير اخوتى نحو السماء بروحك القدوس العجيب وانا فى مذلة ارتبط بالارض وأعجز عن الطيران

لا احد يعرفني


وقف أحد الخدام يتحدث عن عذوبة الحياة فى السماء . سأله أحد الحاضرين : هل سنعرف بعضنا البعض فى السماء ؟
أجابه الخادم نعم سنعرف أعضاء عائلاتنا وأصدقائنا كما سنتعرف على الانبياء والقديسين . وقدم براهين كثيرة من الكتاب المقدس
، ومن سير القديسين ، والحياة المعاصرة .

فجأة...... وقف أحد الأشخاص وقال : هل نعرف بعضنا بعضا على الارض ؟ وإذ دهش الكل من السؤال ،

قال لهم : إن لى ثلاث سنوات اشترك فى هذا الاجتماع ولم يسألنى أحد قط عن اسمى ، ولا اهتم بى أحد ، فهل نهتم بالذين سبقونا إلى الفردوس ، بينما لا نهتم نحن هنا بعضنا ببعض .

الخادم الروحى : هو إنجيل متجسد أو هو كنيسة متحركة ، هو صورة الله أمام تلاميذه ، هو وسيلة ايضاح لكل الفضائل ، وهو يشعر دائما إنه فى حضرة الله

سفينة تحمل صخور



قال الملك العظيم للكاهن الشيخ: "أنت تقول أنَّ الإنسان لو عمل خطايا كبيرة وتاب في آخر عمره عنها وطلب الغفران من الله فإنه يدخل السماء... وأن الذي يرتكب ولو ذنباً صغيراً لا يتوب عنه ينزل إلى النار. فهل هذا عدل؟ أليس الذنب الواحد أخف من الذنوب الكثيرة؟".

فقال الكاهن الشيخ للملك "لو مسكت حجراً صغيراً ووضعته فوق سطح الماء فهل يبقى على السطح أم يغرق؟" أجاب الملك: "يغرق" واستمر الكاهن: "ولو جئت بسفينة ووضعت فيها مئات الصخور الكبيرة فهل تغرق الحجارة؟" قال الملك "لا تغرق".
فقال الكاهن" " إذن جميع هذه الصخور أخف من الحجر الصغير؟" فلم يعرف الملك بماذا يُجيب...
فشرح له الكاهن: "هكذا يكون مع البشر أيها الملك العظيم. فحتى لو كان الإنسان مُثقلاً بالخطايا فإنه لا يذهب إلى جهنم إذا اتكل على الله وسأل الصفح. أما الإنسان الذي يفعل الشر ولو مرة واحدة ولكنه لا يطلب الغفران والرحمة من الله فإنه يهلك". وهذا هو التجديف على الروح القدس

يونيو 20، 2009

قم رمم الكنيسة


كان أبونا بولس العابد رأهباً يخدم فى كنيسة السيدة العذراء فى بلدة السعيرات و كان كبير السن و لكن علاقته بالله قوية
و هذه الكنيسة قديمة و تصدعت جدرانها حتى آلت للسقوط و لم يكن هناك من يهتم بها।و قف أبونا بولس فى حجرته أمام صورة العذراء و صلى صلاته و أطفاء النور و دخل لينام و فخرج نور من الصورة و كلمته العذراء قائله : (لماذا أنت ساكت يا راهب و كنيستى ستسقط و إن سقطت يصعب أن تبنوها ثانية )
فقال لها :
( أنا عجوز ولا أستطيع القيام بهذا العمل)
قالت له :
(الله سيكون معك و ستقدر أن ترممها )
و تكررت نفس الرؤيا فى الليلة التالية .
أعلن أبونا فى الكنيسة فتشجع الشعب و جمعوا مبلغاً كبيراً و بدأ العمل فى ترميم الكنيسة و كلما أحتاجوا للمال يرسل الله تبرعات أكثر حتى تم كل الترميم و عادت الكنيسة أقوى مما كانت فشكروا الله على قوته التى تعمل مع الضعفاء. + قد تبدو بعض الأعمال أنها فوق طاقتك حتى أنك تحاول التهرب منها و لكن أن كان من الضرورى أتمامها فثق أن الله قادر أن يساعدك فتكملها مهما كان ضعفك .
+ لا تضطرب من تقلبات الحياة فهى متوقعة و إلهك يعلمها كلها فقط معونته و أتكل عليه فيدبر كل أمورك و أن طلب الله منك خدمة حتى و أن بدت أكبر من إمكانياتك فلا تعتذر لأن الله هو الذى سيكملها مهما كان نقصك ليكون المجد كله له و ثابر فى الخدمة حتى لو لم تظهر النتائج سريعة و أترك الثمر الي الله

نسر يغرق


كان احد السواح يزور شلالات نياجرا التى ينحدر منها الماء بقوة وسرعة مخيفة. وفيما هو يتطلع راى قطعة من الثلج طافية فوق المياه تسير مع التيار متجهه الى حافة الشلال.

وفوق قطعة الثلج راى جثة خروف ميت،
وفجاءة راى السائح نسرا ضخما يهبط فوق جثة الخروف وبدأ فى التهامها،
وبينما كان النسر ينهش فى فريسته كانت قطعة الثلج تسرع نحو حافة الشلال الرهيب، ومن حين لاخر كان النسر يرفع راسه وينظر امامه فيرى انه مازالت هناك مسافة بينه وبين حافة الشلال فيعود مرة اخرى الى تناول طعامه.
كان ينتظر حتى تقترب قطعة الثلج شيئا فشيئا من الحافة،
وعندما وصلت اليها نشر النسر جناحيه الكبيرين واراد ان يطير ولكنه وجد ان مخالبه قد انحشرت بين عظام الخروف والتى بدورها كانت قد انحصرت داخل طبقات الجليد، حاول النسر ان يخلص نفسه، ولكن الثلج قد اطبق تمامه على قدميه!! صرخ النسر بصوت عالى وضرب بجناحيه قطعة الثلج بشدة ولكن التيار كان اسرع منه،
وسقطت قطعة الثلج من العلو الشاهق الى القاع الرهيب والنسر ممسك بها وغاص النسر معها تحت المياه..... وغاب عن الانظار الى الابد...!!!

اننا نرى فى هذه القصة الشخص البعيد عن الله، الذى لا يعمل حساب للنهاية، وينغمس فى التهام متع ومسرات هذا العالم الميت بالذنوب، لكن فجاة تاتى النهاية، ويجد نفسه مقيدا بخطاياه وعاداته، عاجزا عن التوبة والتحرر من الخطية وتهوى به خطيته الى الجحيم الى الابد!!! لذلك عندما يشجعنا الله ان نتعرف عليه وان نسلمه حياتنا ونحن بعد صغار وان نبتعد عن خطايا هذا العالم.... فان طاعتنا تضمن لنا حياة سعيدة امنه هنا، وعندما تنتهى حياتنا على الارض فى اى لحظة نكون مستعدين للانطلاق اليه فى السماء. "اذكر خالقك فى ايام شبابك" (جا 12 : 1) "الشرير الشرير تاخذه اثامه وبحبال خطيته يمسك" (ام 5 : 22)

إلى أين تنظر ؟


دُعَى أحد المتخصين فى علم النفس لكى يحادث مجموعة من رجال الأعمال فى موضوع الإكتئاب.. بدأ المتخصص محاضرته بتعليق ورقه بيضاء كبيرة، ثم رسم عليها بقلمه دائرة سوداء صغيرة

ثم بادر بسؤال أحد الرجال الجالسين أمامه فى الصف الأول قائلا: "ماذا ترى أمامك؟

أجابه الرجل بسرعة"أرى دائرة سوداء" أعاد المحاضر السؤال مرة أخرى على جميع الحاضرين فاتفقوا على أنهم هم أيضا يرون دائرة سوداء.. تابع المحاضر حديثة فى هدوء وتأن وهو يقول لهم: "نعم توجد دائرة سوداء صغيرة، لكن أحداً منكم لم ير المساحة البيضاء الضخمة.. وهذا كل ما أردت أن أقوله اليوم .. ليس لدي كلمات أخرى أضيفها.. يمكنكم أن تنصرفوا الآن!!" يا لها من محاضرة ثمينة بالرغم من قصرها البالغ !! فهل تريد أن تحمي نفسك من الإكتئاب.. أو هل تريد أن تتحرر منه، إذا كنت بالفعل قد أصبت به؟

هيا، حو ّل عينيك عن التركيز فى الأمور المؤلمة والأحداث المزعجة والمخاوف التي يهاجمك بها إبليس.. حوّل عينك عن البقع السوداء الصغيرة ولتحصر نظرك في المساحة البيضاء المتسعة بلا حدود لا تطل النظر إلى العوائق الضخمة..القفر.. البحر.. النيران، بل أحصر تفكيرك فى الله الذي يجعل القفر غدير مياه.. الإله الذي يشق في البحر طريقاً.. الإله الذي يجعل النيران عاجزة كل العجز أن تمس ولو شعرة واحدة من رأسك.. لا، لا تقلق قط بسبب الإحتياجات الضخمة المتزايدة، والموارد الناقصة والإمكنيات العاجزة.. ألق همك على إلهك، إلإله البركة الذى أشبع الخمسة آلاف بقليل من الخبز والسمك.. أنظر .. أنظر دائماً إليه.. التفت إليه دائماً.. فهو يحبك, يحبك بلا حدود.. سيدى المسيح , علمني دائماً أن انظر إليك وأضع ثقتي كاملة فيك

يونيو 06، 2009

وتلاقيا الزوجان بعد سنوات


هاجر كثير من أعضاء كنيسة بإحدى مدن شمال إنجلترا ولم يتبقَ إلا القليل من العائلات، أغلبها من المسنين، فأُهملت مباني الكنيسة إلى سنوات.
قبيل عيد الميلاد لعام 1958م اجتمع بعض الأعضاء وقروا تهيئة المبنى بمجهودهم الذاتي للاحتفال بالعيد. وبالفعل بذلوا جهدًا في تهيئته، غير أن عاصفة شديدة قامت بالليل حطمت كل ما صنعوه. كما سقط جزء كبير من ملاط إحدى الحوائط فظهر شق وفجوة في الحائط.
أعاد الأعضاء العمل وقاموا بتنظيف الكنيسة وكل أثاثاتها، لكنهم وقفوا عاجزين عن التصرف بخصوص الشق الظاهر في الحائط بعد سقوط الملاط.
في وقت الظهيرة عبر راعي الكنيسة على صالة مزاد فشاهد غطاء مائدة أبيض جميل مطرَّز، فشعر أنه مناسب لتغطية الشق. اشتراه الراعي ببعض الشلنات.
على محطة الأتوبيس شاهد الراعي سيدة تبكي، فأدرك أنها في ضيقة شديدة. سألها إن كانت تذهب معه إلى الكنيسة، وهناك أنصت إلى قصتها. لكنه لاحظ أن السيدة قد توقفت عن الحديث فجأة وصارت تركز على غطاء المائدة الأبيض. سألها عن سبب صمتها، فأجابت أن هذا الغطاء هو ملكها، قدمه لها زوجها، وأنه يوجد عليه الثلاثة حروف الأولي من اسمها. ثم روت له كيف عاشت هي وزوجها في فينا.
في أثناء الحرب وُضع رجلها في معسكر، وقد جاء إليها خبر وفاته. فجاءت إلى بريطانيا العظمى لتعمل مربية لأطفال في مدينة قريبة من الكنيسة، لكنها إذ جاءت إلى المدينة وجدت فرصة العمل قد ضاعت منها.
تأثر الراعي بقصتها جدًا واهتم بها وطلب منها أن تأخذ هذا الغطاء بكونه ذكرى من زوجها الراقد في الحرب، أما هي فإذ عرفت أنه سيغطي به شقًا كبيرًا في جدار الكنيسة، خاصة أثناء الاحتفال بعيد الميلاد رفضت قبوله، قائلة إنها تود أن تقدم شيئًا في هذا العيد لأية أسرة أو إنسانٍ ولكن إذ لا تملك ما تقدمه فإنها تتنازل عن هذا الغطاء للكنيسة.
حاول الراعي بكل جهده أن تقبل الغطاء لكنها رفضت، وحسبت أن رفض الراعي لقبوله إنما هو حرمان لها من عطاء شيء عزيز لديها للَّه في هذا العيد المبارك.
تركت السيدة الكنيسة، وبعد ساعات قليلة امتلأت الكنيسة بالقادمين للاحتفال. عاد الكل إلى منازلهم وبقي رجل واحد جاء إلى الراعي يسأله:
- من أين هذا الغطاء؟
- اشتريته من مزاد... لماذا تسأل؟
- إنه هديتي لزوجتي في فينا.
- وهل أنت تعيش هناك؟
- لا، فقد افترقنا أنا وزوجتي بسبب الحرب، وأُرسلت زوجتي إلى معسكر، واخبروني أنها ماتت. وقد جئت إلى انجلترا أعمل في تصليح الساعات في هذه المدينة.
دُهش الراعي للأحداث العجيبة التي يلمسها بنفسه، فأخبر الزوج بأن زوجته كانت في الكنيسة منذ ساعات، وأنها تظن بأن زوجها قد مات، وأنها جاءت إلى إنجلترا للقيام بالعمل كمربية... ثم أخبره عن اسم العائلة التي في المدينة المجاورة الني كانت تود أن تعمل عندهم كمربية لأطفالها.
ذهب الزوج إلى الأسرة واكتشف عنوان زوجته عن طريق خطاب أرسلته لهم بعد وصولها...
وفي الصباح الباكر التقى الزوج بزوجته بعد سنوات، وفرحا أنهما عادا إلى بيت الزوجية من خلال تنازل الزوجة الفقيرة عن غطاء المائدة لتستر به حائطٍ مشقوقٍ!
لقد أدركت أن اللَّه قدم لها في هذا العالم أضعاف ما قدمته من أجل محبتها... شعر الزوجان أن كل أمورهما لا تسير اعتباطًا، بل تعمل يدَّ اللَّه الخفية لحسابهما .

كثيرًا ما نظن خطأ أن أمورنا تسير اعتباطًا، ولا نكتشف يدَّ اللَّه الخفية العاملة لحسابنا، يدَّ ضابط الكل الذي يحصي حتى شعور رؤوسنا. أعمال محبتنا للَّه وللناس تقود حياتنا خفية، يتقبلها اللَّه رائحة بخور طيبة، وبسببها يُوجّه الأحداث لحسابنا ونحن لا ندري. لنلقِ خبزنا على وجه المياه، حتمًا سيعود إلينا يومًا ما

قصص قصير لأبونا تادرس يعقوب - قصة رقم 97

تلك اللوحات رسمتها هاتان اليدان


في القرن الخامس عشر،

وبالقرب من مدينة الألمانية، Nuremberg

كانت تعيش عائلة مؤلفة من 18 ولد.

وبالكاد كان رب تلك العائلة يستطيع إشباع عائلته هذه،

فكان يعمل ساعات طويلة كل يوم ليؤمن معيشتهم.

وبالرغم من حالة الفقر التي كانوا يعيشونها،

كان لدى إثنان من أولاده حلم في أن يصبحان يوما ما،

من أشهر الرسامين. لكن من أين لهذا الفقير أن يرسل أولاده

ليتلقيا العلوم في كلية الفن.

كانت رغبت هؤلاء الولدان شديدة جدا،

فطالما إفتكرا في وسيلة تؤهلهم لعلم كهذا،

وأخيرا بدت لهما خطة مناسبة...

اتفقا بأن يلقيا قرعة بينهما، فمن خسر،

يذهب ليعمل في المنجم،

وبالإيراد الذي يحصل عليه يتولى دفع قسط أخيه في كلية الفن حتى يتخرج.


وحينما يتخرج، يبدأ الأخ برسم لوحات ويبيعها،

أو حتى أنه يعمل في منجم ومن إيراده يسند أخيه


كيما هو أيضا يتلقى فنون الرسم في كلية الفنون.

وفي يوم أحد، وبعد أن عادا من الكنيسة القى هذان الشابان القرعة،

فكان نصيب Albrecht Durer أن يدرس في كلية الفنون،

بينما ذهب أخوه Albert ليعمل في المنجم. ولمدة 4 سنوات،

كان Albert يسد كل إحتياجات أخيه الذي ذهب ليتعلم.


بدأ هذا الشاب يلمع في كلية الفنون، فبدت لوحاته،

وكأنها تتكلم، وفاقت مهارته حتى على اساتذته،

فكان لامعا جدا، وفي حين تخرجه، كان قد ابتدأ يتلقى مكسبا لا بأس به،

عوضا عن لوحاته الباهرة.

لدى تخرجه وعودته، صنع له والده حفلة عشاء إفتخارا به وتكريما له...

أثناء العشاء، والكل تعمه الفرحة والبهجة، وقف Albrecht أمام الجميع،

ماسكا بيده كأسا وقال: إن هذه الكأس هي لأخي الحبيب،

الذي قضى هذه السنين الأربعة يعمل بكل إجتهاد من أجل أن يؤمن لي هذا الإمتياز أن أذهب لأتعلَّم... وها الآن يا أخي قد حان وقتك لأن تذهب أنت، وأنا سأتكفل بكل مصاريفك...

فكما كنت أنت وفيّ معي في وعدك،

فها أنا أيضا سأكون وفيّ لك في وعدي لتحقق آمالك...

إتجهت كل العيون على Albert... لكن لم يتكلم بشيء، بل كانت الدموع تنسكب من عينيه وهو يهز رأسه، وإبتداء يجهش بالبكاء...

. وهو يقول كلا يا أخي، كلا يا أخي

وقف Albert، ونظر الى أوجه الجميع، تلك الأوجه التي أحبها كثيرا... ثم بسط يديه المرتجفتان، وقال بصوت خفيف... كلا يا أخي... لقد فاتني الآوان...
. إن أربع سنين في المنجم، تركت أثار رهيبة على هاتان اليدان...

فلم يبقى فيهما عظم لم ينكسر، وكل عقدة فيهما،

متصلبة من جراء المرض والورم الأليم...فبالنسبة لي... لقد تأخرت...

إن هذه التضحية، جعلت Albrecht يرسم هذه اللوحة الشهيرة...

يدا أخيه التي تشوهت بسببه، واحدة مقابل الأخرى،

وهما مرفوعتان وكأن شخص يُصلِّي...

إن هذه تذكار لكل واحد منا، بأنه ليس من إنسان ناجح في الحياة إلا وهناك من أحبه وضحى في سبيله أما التضحية العظمى، فكانت من نبع المحبة ذاته.. إذ يقول الكتاب المقدس... ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا. لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه... إن يداه سمرت عنك على الصليب.. . فهل ترفع أنت يديك بالشكر له

يونيو 05، 2009

لا تطفئ النور


كان يوجد راهب مكلفآ من الدير للعناية بمزار الشهيد مارمينا العجايبى فكان يهتم بنظافته وترتيبه واغلاقه

فى نهاية اليوم.لاحظ هذا الراهب اهتمام الكثيرين بوضع اوراق طلبات كثيرة على الصندوق الذى يحوى رفات

القديس وكان يقول فى نفسه:لماذا لايكتفون بالصلاة وذكر ما يريدون؟ وما الداعى لهذه الاوراق الكثيرة؟!

فهى قد تتبعثر او تفقد المكان ترتيبه. وكانت تتردد فى قلبه كثيرآ.

فى احدى الليالى بعد انتهاء الزوار من زيارة المكان وأخذ بركة القديس ,قام الراهب بنظافة المكان وأطفأ

النور لينصرف منه.فاذ به يجد النور يضىء مرة اخرى فتعجب جدآ وأخذ ينظر هنا وهناك, فلم يجد أحدآ. فذهب

وأطفأ الانوار مرة أخرى لينصرف لقلايته ولكن تكرر هذا مرة أخرى .

وفى المرة الثالثة وقبل أن يلتفت هنا وهناك , سمع صوتآ قويآ قائلا: لا تطفىء النور قبل أن أقرا الورق كله.

فاتجه نحو الصوت ,ليجد القديس مارمينا جالسآ على الارض وقد جمع أمامه كل الاوراق التى وضعت على

جسده ويفتح واحدة واحدة ليقرأها .

فسجد الراهب فى خوف وخشوع أمام القديس, معلنى توبته امام الله,لانه استهان بهذه الاوراق الغالية

التى تحمل طلبات المؤمنين لله بشفاعة قديسه العظيم. ومنذ ذلك الوقت بدأ يهتم بهذه الاوراق, بل

ويشجع الناس على

تقديم طلباتهم نحو القديس الذى لا يهمل طلبة واحدة تقدم باسمه أمام الله.

ان الله يكلف قديسيه ليهتموا بنا, فهو يرعانا وهو أب للاسرة كلها سواء الذين فى السماء أو على الارض وهو رأس الكنيسة يفرح أن شقيها المنتصر والمجاهد يكونان فى وحدة محبة واحدة

النفوس أغلى من الفلوس


كان رجلاً مسيحياً بسيطاً يعمل بالمقاولات و المعمار و كان عندة مخزن للأخشاب و فى مساء أحد الأيام شاهد شبحين فى الظلام يقفزان من عربة نقل و يتجهان إلى مخزنة ، توقف الرجل و أحتار " ماذا يفعل؟

و صلى لله و جاءت إلى ذهنة خطة أسرع بتنفيذها ، تقدم إلى الرجلين اللذين كان يحملان العربة بالأخشاب، و بكل هدوء بدأ يساعدهما فى شحن الأخشاب فاشارا لة على كومة من الخشب " إن هذه الكومة ستكون من نصيبك" و عندما امتلأت العربة بالخشب ، قال أحد الرجلين:
"إنك لص محترف فعلاً" فرد قائلاً "إننى لست لصاً"
فرد الرجل "بل إنك لص! فإنك تساعدنا فى منتصف الليل هنا .. بعد أن علمت ما كنا نفعله "
أجاب الرجل المسيحى بهدوء: نعم أننى علمت ما كنتما تفعلانة لكننى لست لصاً.

وقع الرجلان فى خوف شديد و ذهول ، فقال لهما" لا تخافا، أننى فكرت فيما تفعلانة و لكننى قررت ألا أستدعى البوليس بل يمكنكما أيضاً أن تأخذا الخشب.

و بالتأكيد أنتم فقراء و فى احتياج للمال و لكنى أريدكما أن تسمعا ما أقوله أولاً .

و قد استمعا لة جيداً فقد تحدث عن الله الذى يغفر لنا ذنوبنا و يعطينا أن نحيا حياة مقدسة معة أن أردنا و استطاع هذا الرجل المسيحى البسيط أن يربح هذين اللصين للمسيح بعد أن جازف بفقدان شحنة من الأخشاب
و لكنة كان يؤمن أن النفوس أغلى من الفلوس و أن " المحبة تستر كثرة من الخطايا" (1بط 8:4)

مايو 09، 2009

لن أسقط من بين أصابعك


يروى اب كاهن في عام 1994
جاءتني سيدة شابة تبكي بمرارة وتطلب الصلاة من أجلها, تروي لي قصتها: بينما كانت تمسك برضيعها الوحيد أفلت من بين يديها وسقط فانكسرت بعض عظامه، ذهبت به إلى المستشفى، فقام الأطباء بعلاجه، لكن المستشفى اتصلت بهيئة "Child Abuse" لتأتي إحدى المسئولات وتصير مسؤولة عن الرضيع. قُدمت الأم إلى المحاكمة لأنها أهملت في حق رضيعها، وطلبت الهيئة استلام الطفل والقيام بتربيته مع حرمان الأم من أمومتها ورعايتها له!!
لقد أفلت الطفل من بين يديها فلا تستحق أن تمارس الأمومة. تفقد حقها في التمتع به في بيتها، أو تربيته! بل ربما تتعرض لمحاكمة قاسية من أجل إهمالها. حقًا قد نفلت نحن من بين أيديْ أمهاتنا، لكن لا نفلت من يد مخلصنا القائل

"لن يفلت من يديّ"... كيف نفلت من بين أصابعه ونحن أنفسنا صرنا كأصابع له أو
أحد أعضاء جسده؟

احفظني عضوًا في جسدك أيها الرأس الحبيب، تحملني على كفيك، تدخل بي إلى قلبك لأستقر فيه، هناك لن أفلت من بين يديك، لن أسقط من بين أصابعك، بل أبقى محفوظًا ، محاطًا بحبك الفائق

مايو 02، 2009

جامعة ستنافورد العريقة .. تخليدا لذكرى الإبن


توقف القطار في إحدى المحطات في مدينة بوسطن الأمريكية وخرج منه زوجان يرتديان ملابس بسيطة. كانت الزوجة تتشح بثوب من القطن ، بينما يرتدي الزوج بزة متواضعة صنعها بيديه. وبخطوات خجلة ووئيدة توجه الزوجان مباشرة إلى مكتب رئيس " جامعة هارفارد " ولم يكونا قد حصلا على موعد مسبق.قالت مديرة مكتب رئيس الجامعة للزوجين القرويين : " الرئيس مشغول جدا " ولن يستطيع مقابلتكما قريبا... ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية حيث قالت بثقة : " سوف ننتظره ". وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها السكرتيرة تماما على أمل أن يفقدا الأمل والحماس البادي على وجهيهما وينصرفا. ولكن هيهات ، فقد حضر الزوجان - فيما يبدو - لأمر هام جدا. ولكن مع انقضاء الوقت ، وإصرار الزوجين ، بدأ غضب السكرتيرة يتصاعد ، فقررت مقاطعة رئيسها ، ورجته أن يقابلهما لبضع دقائق لعلهما يرحلان.

هزالرئيس رأسه غاضبا" وبدت عليه علامات الاستياء ، فمن هم في مركزه لا يجدون وقتالملاقاة ومقابلة إلا علية القوم ، فضلا عن أنه يكره الثياب القطنية الرثة وكل من هم في هيئة الفلاحين। لكنه وافق على رؤيتهما لبضع دقائق لكي يضطرا للرحيل.

عندما دخل الزوجان مكتب الرئيس ، قالت له السيدة أنه كان لهما ولد درس في " هارفارد " لمدة عام لكنه توفى في حادث ، وبما أنه كان سعيدا" خلال الفترة التي قضاها في هذه الجامعة العريقة ، فقد قررا تقديم تبرع للجامعة لتخليد اسم ابنهما.

لم يتأثر الرئيس كثيرا لما قالته السيدة ، بل رد بخشونة : " سيدتي ، لا يمكننا أن نقيم مبنى ونخلد ذكرى كل من درس في " هارفارد " ثم توفى ، وإلا تحولت الجامعة إلى غابة من المباني والنصب التذكارية ".

وهنا ردت السيدة : نحن لا نرغب في وضع تمثال ، بل نريد أن نهب مبنى يحمل اسمه لجامعة " هارفارد ". لكن هذا الكلام لم يلق أي صدى لدى السيد الرئيس ، فرمق بعينين غاضبتين ذلك الثوب القطني والبذلة المتهالكة ورد بسخرية : " هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى ؟! لقد كلفتنا مباني الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار!"

ساد الصمت لبرهة ، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين ، وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها : " سيد ستانفورد : ما دامت هذه هي تكلفة إنشاء جامعة كاملة فلماذا لا ننشئ جامعة جديدة تحمل اسم ابننا؟" فهز الزوج رأسه موافقا.

غادر الزوجان " ليلند ستانفورد وجين ستانفورد " وسط ذهول وخيبة الرئيس ، وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا جامعة ستنافورد العريقة والتي ما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي شيئا لرئيس جامعة " هارفارد " ، وقد حدث هذا عام 1884م.

حقا : من المهم دائما أن نسمع ، وإذا سمعنا أن نفهم ونصغي ، وسواء سمعنا أم لا ، فمن المهم أن لا نحكم على الناس من مظهرهم وملابسهم ولكنتهم وطريقة كلامهم، ومن المهم أن " لا نقرأ كتابا أبدا من عنوانه " حتى لو كان ثمنه عام 1884 سبعة ملايين دولار.

قصة حقيقية رواها " مالكوم فوربز " ومازالت أسماء عائلة " ستانفورد " منقوشة في ساحات ومباني الجامعة

حجر الزاوية


في جوٍ مملوء حبًا ولطفًا اعتاد الأب أن يجلس مع ابنه الوحيد بعد العشاء يتسامران ويتناقشان في أمورهما اليومية.
كان الابن، الصبي الصغير، يشعر أن هذه الفترة هي أسعد لحظات عمره، فينتظر نهاية العشاء ليجلس مع أبيه ويتحدث معه بصراحة وفي جوٍ روحي مبهج.
في إحدى الأمسيات، أراد الابن أن يروى لأبيه بعض الطرائف، فقال له: "حاول أن تعرف ماذا تقول الحائط لأختها الحائط؟"
بابتسامة حاول الأب أن يهرب من الإجابة فقال لابنه: "لا أعرف، اخبرني أنت ماذا تقول كل حائط لإختها". أجاب الابن: إنها حتمًا تقول لأختها: "هلم نلتقي معًا عند الزاوية التي تربطنا معًا وتوًّحدنا" .
صمت الأب قليلاً ثم قال لابنه:
"كلامك حق، وكان يجب أن أعرف الإجابة.
إنه يليق بكل مؤمن حقيقي أن يقول لأخيه:
هلم نقترب معًا نحو حجر الزاوية ربنا يسوع المسيح،
ففيه وبه نتحد معًا!
هو يسندنا معًا ويوحدنًا، لنصير بيت اللَّه الحي!"
كلما أقترب إليك يا حجر الزاوية المرفوض، أقترب إلى اخوتي، وأصير معهم واحدًا فيك! بدونك أصير وحيدًا، أشعر بالعزلة عن اللَّه والناس، حتى إن التف الكل حولي. بك أشعر بالدفء، حتى إن تركني الكل! بروحك القدوس اجذبني إليك، فأجري مع اخوتي إليك، نفرح ونتهلل بك، يا سعادة نفسي

خمسة عشر يوماً بلا رفيـــــــــــيق



عجباً!! .. إن صندوق البريد الخاص بجارتي قد امتلأ بالخطابات، كما أن صندوق الجرائد بجوار بابها قد امتلأ هو الآخر. تُرى ماذا حدث لجارتي؟! .. هكذا حدَّثت نفسها الجارة الشابة وهي تحاول أن تتذكر آخر يوم رأت فيه جارتها العجوز .. نعم. نعم. منذ أكثر من أسبوعين رأيتها تغادر شقتها في زيارة لسيدة مريضة.

أسرعت الشابة تدق باب جارتها دقات متوالية قوية دون جدوى، وهكذا كان لا بد لها أن تُخطر الشرطة للتحقق من الأمر.

حضرت في الحال قوة من الشرطة واضطرت إلى كسر باب الشقة .. وبالداخل كانت السيدة الوقورة نائمة على سريرها وقد فارقت الحياة، وعلى وجهها مسحة هادئة من السلام والدعة. وكان التقويم الموجود بجانب سريرها يعلن آخر يوم في حياتها، وكان يسبق ذلك اليوم بثلاثة أيام.

أمسك الضابط التقويم وألقى عليه نظرة، فوجد مكتوباً على جميع الصفحات التي تسبق يوم الوفاة بأكثر من خمسة عشر يوماً، هذه الكلمات:
"لا يوجد زائرون اليوم"

تأسف الرجل في قلبه قائلاً: هذه السيدة عانت من الوحدة والألم مدة خمسة عشر يوماً كاملة دون رفيق أو معين وهي في أشد الاحتياج إلى شخص يرافقها ويقدم لها يد العون والمساعدة، غير أن أحداً من الأصدقاء لم يفكر في زيارتها.

وفي اليوم التالي حضر هذا الضابط حفل الوداع الأخير لهذه السيدة، وكم كانت دهشته كبيرة عندما قام عدد كبير من الأصدقاء فذكرواً كم كانت هذه السيدة لا تأل جهداً في زيارة المرضى وافتقاد اليتامى والأرامل. كم قدمت، كم بذلت من مالها وجهدها ووقتها ... كثيرون تكلموا، لكن لم يذكر أحد منهم أنه هو زارها أو قدم لها يد المعونة عندما كانت في أشد الاحتياج إليها.

أخي المؤمن .. "الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم" .. تذكَّروا دائماً أن كلمات المُجاملة لا تجدي نفعاً، فالمحبة الحقيقية تظهر في تضحية حقيقية من الوقت والجهد ومن المال أيضاً، وإلا فإننا في واقع الأمر أنانيون وغير مُحبين، حتى ولو كانت كلماتنا تفيض رقة وحناناً. الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه : افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم ( يع 1: 27 )

مايو 01، 2009

المحبة قوية كالموت


قصة على لسان صاحبها
وهو شاب في أواخر العشرينات من عمره , يقول: تعودت كل ليلة أن امشي قليلا ، فأخرج لمدة نصف ساعة ثم أعود.. وفي خط سيري يوميا كنت أشاهد طفلة لم تتعدى السابعة من العمر.. كانت تلاحـق فـراشا اجتمع حول إحدى أعمدة الإنارة المعلقة في سور أحد المنازل لفت انتباهي شكلها وملابسها فكانت تلبس فستانا ممزقا ولا تنتعل حذاءاً ..
وكان شعرها طويلا وعيناها خضراوان .. كانت في البداية لا تلاحظ مروري .. ولكن مع مرور الأيام .. أصبحت تنظر إلي ثم تبتسم .. في أحـد الأيام استوقفتها وسالتها عن اسمها ، فقالت أسماء فسألتها أين منزلكم .. فأشارت إلى غرفة خشبية بجانب سور أحد المنازل .. وقالت هذا هو عالمنا ، أعيش فيه مع أمي وأخي خالد.. وسألتها عن أبيها ،فقالت أبي كان يعمل سائقا في إحدى الشركات الكبيرة .. ثم توفي في حادث مروري ..
ثم انطلقت تجـري عـندما شاهـدت أخيها خالـد يخرج راكضا إلى الشارع .. فمضيت في حال سبيلي .. ويوما بعد يوم .. كنت كلما مررت أستوقفها لأجاذبها أطراف الحديث .. سألتها ماذا تتمنين ؟ قالت كل صباح أخرج إلى نهاية الشارع لأشاهد دخول الطالبات إلى المدرسة .. أشاهدهم يدخلون إلى هذا العالم الصغير .. مع باب صغير.. ويرتدون زيا موحدا ... ولا أعلم ماذا يفعلون خلف هذا السور .. أمنيتي أن أصحو كل صباح .. لألبس زيهم واذهب وأدخل مع هذا الباب لأعيش معهم وأتعلم القراءة والكتابة .. لا أعلم ماذا جذبني في هذه الطفلة الصغيرة .. قد يكون تماسكها رغم ظروفها الصعبة .. وقد تكون عينيها .. لا أعلم حتى الآن السبب كنت كلما مررت في هذا الشارع أحضر لها شيئا معي .. حذاء .. ملابس .. ألعاب .. أكل .. وقالت لي في إحدى المرات .. بأن خادمة تعمل في أحد البيوت القريبة منهم قد علمتها الحياكة والخياطة والتطريز ..
وطلبت مني أن أحضر لها قماشا وأدوات خياطة فاحضرت لها ما طلبت .. وفي احد الايام طلبت مني طلبا غريبا .. قالت لي : أريدك أن تعلمني كيف أكتب كلمة أحبك.. ؟ مباشرة جلست أنا وهي على الأرض .. وبدأت أخط لها على الرمل كلمة أحبك .. على ضوء عمود إنارة في الشارع .. كانت تراقبني وتبتسم .. وهكذا كل ليلة كنت أكتب لها كلمة احبك .. حتى أجادت كتابتها بشكل رائع .. وفي ليلة غاب قمرها ... حضرت إليها .. وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث .. قالت لي أغمض عينيك .. ولا أعلم لماذا أصرت على ذلك .. فأغمضت عيني .. وفوجئت بها تقبلني ثم تجري راكضة .. وتختفي داخل الغرفة الخشبية .. وفي الغد حصل لي ظرف طاريء استوجب سفري خارج المدينة لأسبوعين متواصلين لم استطع أن أودعها .. فرحلت وكنت أعلم انها تنتظرني كل ليلة .. وعند عودتي .. لم أشتاق لشيء في مدينتي .. أكثر من شوقي لأسماء .. في تلك الليلة خرجت مسرعا وقبل الموعد وصلت المكان وكان عمود الإنارة الذي نجلس تحته لا يضيء.. كان الشارع هادئا .. أحسست بشي غريب .. انتظرت كثيرا فلم تحضر .. فعدت أدراجي .. وهكذا لمدة خمسة أيام .. كنت أحضر كل ليلة فلا أجدها ..
عندها صممت على زيارة أمها لسؤالها عنها .. فقد تكون مريضة .. استجمعت قواي وذهبت للغرفة الخشبية .. طرقت الباب على استحياء.. فخرج أخاها خالد .. ثم خرجت أمه من بعده .. وقالت عندما شاهدتني .. يا إلهي .. لقد حضر .. وقد وصفتك كما أنت تماما .. ثم أجهشت في البكاء .. علمت حينها أن شيئا قد حصل .. ولكني لا أعلم ما هو ؟! عندما هدأت الأم سألتها ماذا حصل؟؟ أجيبيني أرجوك .. قالت لي : لقد ماتت أسماء .. وقبل وفاتها .. قالت لي سيحضر أحدهم للسؤال عني فأعطيه هذا وعندما سألتها من يكون ؟ .. قالت أعلم أنه سيأتي .. سيأتي لا محالة ليسأل عني؟؟ اعطيه هذه القطعة .. فسألت أمها ماذا حصل؟؟ فقالت لي توفيت أسماء .. في إحدى الليالي أحست إبنتي بحرارة وإعياء شديدين ..
فخرجت بها إلى أحد المستوصفات الخاصة القريبة .. فطلبوا مني مبلغا ماليا كبيرا مقابل الكشف والعلاج لا أملكه .. فتركتهم وذهبت الى أحد المستشفيات العامة وكانت حالتها تزداد سوءا فرفضوا إدخالها بحجة عدم وجود ملف لها بالمستشفى فعدت إلى المنزل لكي أضع لها الكمادات ولكنها كانت تحتضر بين يدي ثم أجهشت في بكاء مرير .. لقد ماتت .. ماتت أسماء .. لا أعلم لماذا خانتني دموعي .. نعم لقد خانتني .. لاني لم أستطع البكاء .. لم أستطع التعبير بدموعي عن حالتي حينها .. لا أعلم كيف أصف شعوري .. لا أستطيع وصفه لا أستطيع .. خرجت مسرعا ولا أعلم لماذا لم أعد الى مسكني ... بل أخذت اذرع الشارع .. فجأة تذكرت الشيء الذي أعطتني إياه أم أسماء .. فتحته فوجدت قطعة قماش صغيرة مربعة وقد نقش عليها بشكل رائع كلمة (( أحبك )) .. وامتزجت بقطرات دم متخثرة ...
ياإلهي .. لقد عرفت سر رغبتها في كتابة هذه الكلمة .. وعرفت الآن لماذا كانت تخفي يديها في آخر لقاء .. كانت أصابعها تعاني من وخز الإبرة التي كانت تستعملها للخياطة والتطريز .. كانت أصدق كلمة حب في حياتي .. لقد كتبتها بدمها .. بجروحها .. بألمها .. كانت تلك الليلة هي آخر ليلة لي في ذلك الشارع .. فلم

أبريل 13، 2009

يـكـفــــــــينـي نــظـــــــــــــرة من أبــــــي


لاحظ الأب على ابنته الصغيرة شيري علامات القلق الشديد، عندما أمسك الطبيب بحقنة ليحقن بها هذه الطفلة البالغة الرابعة من عمرها। هذه هي المرة الأولى التي فيها تُدرك الطفلة أنها سُتحقن। لقد ظنت أن هذه الإبرة كفيلة بأن تقتل فيلاً لا طفلة مثلها। أمسك الأب بيد ابنته وتطلع إليها بنظرة حب مملوءة حنانًا. لم تسمع منه كلمة واحدة لكن كان يكفيها أن تشعر بحضرته وتنعم بنظرة منه فتسلم نفسها للطبيب يفعل ما يشاء!.

ما أحوجنا أن نشعر بالحضرة الإلهية وقت ضيقنا لنرى عينيْ مخلصنا تتطلعان إلينا!

قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب - قصة رقم 63

أبريل 07، 2009

أحبك يا أبي .. فلماذا تضربني



بينما كان الأب يقوم بتلميع سيارته الجديدة॥ إذا بالابن ذو الأربع سنوات يلتقط حجراً، ويقوم بعمل خدوش على جانب السيارة। وفي قمة غضبه... إذا بالأب يأخذ بيد ابنه ويضربه عليها عدة مرات بدون أن يشعر أنه كان يستخدم "مفتاح انجليزي" (مفك يستخدمه عادة السباكين في فك وربط المواسير) مما أدى إلى بتر أصابع الابن في المستشفى. كان الابن يسأل الأب متى سوف تنموا أصابعي؟ وكان الأب في غاية الألم!! عاد الأب إلى السيارة، وبدأ يركلها عدة مرات، وعند جلوسه على الأرض، نظر إلى الخدوش التي أحدثها الابن فوجده قد كتب:
."أنا أحبك يا أبي"...

صديقي ॥ عندما قرأت هذه القصة تأثرت منها جداً وتعلمت أن ردود الأفعال وتصرفات الآخرين ولا سيما الأطفال تختلف من شخص لآخر.. منهم مَنْ يعبر عن حبه بطريقة خطأ .. لكن في الحقيقة هو يحب। منهم مَنْ يتصرف بطرق خطأ.. لكنه من داخله يتمنى الخير. منهم مَنْ يحاول أن يرسل لنا معنى جميل ولكن بتصرف خطأ. كثيراً ما نترجم تصرفات الآخرين من الظاهر فنظن بهم السوء.. بل ونحكم عليهم ونظلمهم ونغضب منهم.. ونرجع نندم على ردود أفعالنا عندما نستوعب الأمور.. لكن بعد جرحهم بكلماتنا وتصرفاتنا. صديقي .. تعالى نتعلم سوياً أن نتأنى في الحكم على الآخرين. تعالى نصلى أولاً.. ونطلب حكمة من الرب وتمييز بالروح القدس لتصرفات الآخرين نحونا. فإذا كنت شخص متسرع في غضبك صلى معي هذه الصلاة: يارب.. أريد حكمة الروح القدس أن ترشدني قبل أن أتسرع في حكمي على الآخرين. علمني يارب أن أكون حليماً مثلك فأنت لم تستعمل العنف أبداً حتى مع من صلبوك ولطموك وأهانوك. يارب علمني أناتك وتواضعك علمني أن أظهر المحبة للآخرين ولأطفالي أيضاً فكثيرً ما نعامل الأطفال بجفاء وغضب ولوم لكل كلامهم وتصرفاتهم وننسى أنهم صغار لا يدركون الشر.. علمنا يارب الرحمة بالصغار وبالآخرين أيضاً

أشلي سميث والسفــــــــــاح براين نيوكلاس


عندما كانت الساعة تعلن الثانية فجرًا في يوم السبت الموافق 13مارس 2005م كانت "أشلي سميث Ashley Smith" البالغة من العمر 26 عامًا، عائدة إلى شقتها بمدينة دولاث بأتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الأمريكية.كانت أشلي تفكر في ماضيها المظلم والمؤلم، وكيف كانت قد أدمنت الخمر، وكيف قٌتِل زوجها منذ أربعة أعوام بسبب اعتداء بعدة طعنات، فمات بين ذراعيها، وكم استدانت حتى طلبت بنفسها من المحكمة أن تكون خالتها وصية على ابنتها الوحيدة البالغة من العمر 5سنوات، وأن تستضيف الطفلة لديها. كانت هذه الأفكار تتهادى في ثقل في ذهن أشلي، لكنها في نفس الوقت كانت تشعر بالسعادة البالغة بسبب القرار الذي أتخذته منذ أيام قليلة بأن تعود للرب يسوع المسيح، وتقبله كالمخلِّص والفادي الوحيد من خطاياها، فهو الذي أحبها حتى مات على الصليب بدلاً عنها. وضعت أشلي سيارتها في الجراچ وهي في الطريق للشقة، وفجأة رأت شخصًا يهددها بمسدس في يده، ويأمرها أن يدخل معها الشقة.عرفته أشلي على الفور من لون بشرته السوداء، ومن تقاسيم وجهه، أنه السفاح الشهير في جورجيا "براين نيكولاس Brian Nichols" البالغ من العمر 33 عامًا، والذي كان في اليوم السابق قد قتل 4 أشخاص، بعدما كان ماثلاً للمحاكمة أمام محكمة أتلانتا بتهم القتل والاغتصاب، حيث خطف المسدس من يد أحد رجال الأمن، وقتل القاضي واثنين آخرين، وهرب، ثم قتل رابع ليسرق سيارته ليهرب بها. شعرت أشلي أن نهايتها جاءت، ولكن كان عندها رجاء أنها إن قُتّلت الآن ستذهب حتمًا للسماء لمقابلة الرب يسوع هناك. وقد ساعدها هذا السلام العجيب على التصرف بهدوء، فاستجابت لأوامر السفاح الذي قيدها في حوض الاستحمام (البانيو)، ووجَّه إليها مسدسه. ولكنها قالت له بلطف إنها تقدّره كإنسان مات المسيح لأجله. وأكّدت له أنها تشعر بالخسارة تجاهه، إذ كان يمكن أن يكون خادمًا للرب بدلاً من أن يخدم الشيطان.وحكت له عن ماضيها في الخطية، وما حصدته منها، وعن ابنتها الوحيدة، وكيف إن قُتلت هي ستصير الطفلة بلا أب ولا أم. وحدّثته عن الكتاب المقدس العظيم الذي بدأت تقرأه بانتظام، وعن كتاب اسمه "الحياة المنطلقة نحو الهدف The Purpose Driven Life " الذي بدأت برنامج قرائته منذ أيام. وردّدت عليه الآيات التي حفظتها عن ظهر قلب من الإنجيل خلال قرائتها.في البداية لم يعبأ براين بكلامها، لكن بعد قليل اخترقت قلبه كلمات الإنجيل التي كانت أشلي تحدثه بها، وهي تخبره عن الله المُحب، وكيف أنه بذل المسيح ليموت عنا، وشاركته بكيف تغير شاول الطرسوسي سفاح عصره (أعمال9) وصار أعظم قديس، كيف صار الرسول بولس الذي استخدمه الروح القدس بعظمة!! بعد مرور 7 ساعات من سماع السفاح لبشارة الإنجيل من الضحية أشلي سميث، طلب أن تعيد عليه قراءة بعض الآيات من الإنجيل. وبعد أن فكّ قيودها صنعت له وجبة الإفطار، وتناولاه معا. وبعدها طلب منها أن تزوره في السجن بعدما يسلم نفسه للبوليس، لتساعده على الكرازة بقصة المصلوب العجيب الرب يسوع المسيح المحرّر والمخلِّص الفريد، الذي قرر السفاح أن يحتمي في جراحه إذ عرف الآية: «وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا.تَأدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا.مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا» (إشعياء53: 5-6)؛ فوعدته بذلك। سمح براين لأشلي أن تذهب لخالتها لتحضر طفلتها من هناك، وتذهب بها للكنيسة حيث النشاط اليومي للأطفال هناك، على أن ينتظرها لتُحضر البوليس ليسلِّم نفسه لهم। انتظر براين نيكولاس في الشقة حتى جاء البوليس فسلم نفسه لهم الساعة 11।45 صباحًا، تحت عدسات التليفزيون التي كانت صورها لا تغطي أمريكا فقط بل العالم كله، ليخبرهم السفاح أن عمل المسيح على الصليب هو الأمر الوحيد الذي استطاع أن يخترق قلبه الفولاذي الخرساني القاسي।وما يزال براين نيكولاس إلى اليوم يكرس كل جهده ووقته في السجن لدراسة الكتاب المقدس والكرازة بالمسيح وعمله لكل المساجين بالخطية في العالم أجمع.....


صديقي॥صديقتي: هل تصدق أو لا تصدق ما قرأت؟! أنا أصدقه। ليس فقط لأنه واقع معاصر تمتلئ به أكثر من 3 ألاف مقالة على الإنترنت في مختلف المواقع، ونشرته أشهر الصحف العالمية مثل مجلة تايم الأمريكية - التي عادة ما لا تتحدث عن الشئون الدينية - وما قاله "سوني بردو" حاكم ولاية جورجيا في يوم 24 مارس 2005 في تكريم أشلي سميث حيث قال: "إن أشلي اخترقت قلب السفاح"، وما قاله مدير الأمن لولاية جورجيا: "كنا نستعد لمواجهة دامية مع القاتل، لم نكن نعرف أن هناك أشلي سميث"... أصدق ما حدث ليس لأجل هذا فقط، ولكن لأن الرب يسوع المسيح الذي غيّرني، وغيَّر شاول الطرسوسي (أعمال9)، وأنسيمس (رسالة فليمون)، واللص التائب (لوقا23)، والسامرية (يوحنا4)، وملايين كثيرة؛ يستطيع أن يغيّر قلب السفاح براين نيكولاس، بل ويقدر أيضًا أن يخلصك أنت الآن مهما كانت خطاياك.فإمكانيات دمه وعمله الكفاري أعظم من كل شرورك. فاركع الآن في مكانك، وأنت تقرأ هذه الكلمات، وصَلِّ. صلاة: يا من خلّصت أشقى المجرمين.. وفككت قيود المأسورين.. خلصني

أبريل 04، 2009

على درب أبيــــــــــه


حرص أرساني أن يكون قُدوة لابنه الصغير مينا في كل تصرفاته، فكان يصلي كل صباح ومساء، وقبل الأكل وبعده। كان حريصًا أن يكون دائم البشاشة، مرحًا، يقدم كل محبة لزوجته وابنه حتى يشعر مينا بالدفء العائلي। وفي عيد الميلاد المجيد انطلق الأب المحب يزين بيته بل والشارع بزينات الكريسماس، وإذ انطلق إلى حديقة بيته يزينها، وكان قد أهمل تنظيف ممراتها من الثلج، بدأ يسير بحذر يحمل الزينات। فجأة سمع صوت ابنه مينا وراءه يناديه "بابا، سأساعدك في وضع الزينات"। اضطرب الأب جدًا إذ تطلع إلى خلفه ليرى ابنه يسير وراءه فرحًا. إذ لاحظ مينا علامات اضطراب والده ابتسم قائلاً: "بابا، إنني أسير في طريق آمن، إني أسير على إثر خطواتك تمامًا". عندئذ أمسك أرساني بيد ابنه وشعر بالمسئولية أنه كان يجب أن ينظف الممرات من الثلج، لأن ابنه حتما يسير في طريق

قد يكون آباؤنا الجسديون أو الروحيون أمثلة حيَّة لكن ليس في كل شيء، أما مسيحنا فهو "الطريق والحق والحياة"। هو وحده المثال الكامل لنا، لنتطلع إليه ولنسر على أثر خطواته بلا خوف، إنه يحملنا فيه، ويعبر بنا في آمان إلى حضن أبيه!

المليونيرة الفقيرة


يروي لنا دونالد بارنهاوس أنه منذ سنوات طويلة إذ كان يعظ في إحدى الكنائس في جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وقف على المنبر في صباح الأحد وإذا براعي الكنيسة يهمس في أذنيه قائلاً له: "لاحظ هذه السيدة التي تجلس في مقدمة الصفوف وقد ارتدت ثيابًا بالية وحذاءً ممزقًا"। شاهد بارنهاوس السيدة البائسة، وكان منظرها يستدر كل عطفٍ. كانت ربما في أواخر الستينات من عمرها، وقد مدت إحدى قدميها ليظهر ثقب كبير في نعل حذائها بينما تمزقت الأطراف وخرج الجلد عن النعل. كانت ثيابها بالية مملوءة رقعًا، وقبعتها تشبه قطعة بالية من البرميل تضعها على رأسها. تحنن الواعظ عليها وفكر في تقديم قليلٍ من الدولارات لإنقاذها من حالة البؤس التي تنتابها. قال له راعي الكنيسة: "كان لهذه السيدة وزوجها كميات ضخمة من الأراضي البور التي ترعى فيها القطعان، وكانا يعيشان في عربة قديمة يسحبونها. أُكتشف في أراضيهما بترول؛ وتعاقدت شركة بترول مع رجلها لضخ البترول، وقد أقامت الشركة المضخات. فجأة مات الرجل قبل توقيع العقد، فطلبت الشركة من الزوجة أن توقع عليه، لكنها تخشى توقيع العقد. يبلغ رصيدها الآن الملايين من الدولارات، ولازال الضخ مستمرًا، لكنها ترفض التوقيع وبالكاد تبحث عن سنتات لتعيش بها. إنها لا تزال تسحب العربة القديمة لتعيش فيها وتحيا في بؤس".....

هذا هو حال الكثير من المؤمنين، فمع كونهم وارثين مع المسيح وشركاء معه في المجد، ماله صار لهم، لينالوا كل بركة روحية في السماويات (أف2:1)؛ يقدم لهم اللَّه الآب كل غنى بلا حدود لينعموا به، لكنهم لا يمدوا أيديهم لينالوا، لا يطلبوا حتى القليل مما يشتهي اللَّه أن يقدمه لهم. † ! اكشف لي عن مخازن حبك فيّ!

 † كثيرًا ما استدر عطف الغير، اشتهي كلمة مديح تفرح قلبي، أو عاطفة تملأ جوانب نفسي، أو كلمة تشجيع تسندني. أعيش في مذلة، أتوسل الحب والمديح من الغير، وأنت هو الحب كله! أنت هو السند الحقيقي وحده! اكشف لي عن مخازن حبك في داخلي! ليقدني روحك القدوس إلى كنزك المخفي فيّ! فأدرك غناي بك وفيك. واشتهي العطاء بسخاء عوض الاستجداء!

عفواً لا للسلطة


في وسط النزاع المرّ بسبب تشكيل المجلس الملي العام في بدء قيامه أصر البابا كيرلس الخامس على تغيير اللائحة التى تسلبه حقوقه في تدبير أمور الكنيسة حتى الراعوية، بينما أبى بطرس باشا غالي التغيير। تمت إجرءات الانتخابات في دار البطريركية التى قصدها بطرس باشا، مستخدمًا رجال الشرطة، حيث منعوا الدخول إلى البطريركية وطردوا العاملين فيها، وصرفوا تلاميذ المدرسة الكبرى وأساتذتها। أعلن البابا رفضه التام لكل ما حدث واحتج أمام الحكومة التي أصرت على بقاء اللائحة كما هي عليه... وانعقد المجلس لينتخب من يكون وكيلاً للبطريركية يدير شئون الأقباط مع سلب الأب البطريرك حقوقه وأيضًا انتخاب رئيسًا للمجلس... رفض الأساقفة جميعًا الوكالة، لكن الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وافق أن يحتل هذا المركز। وإذ كان أسقف صنبو قادمًا إلى القاهرة، خرج أسقف بني سويف والأراخنة والشعب على محطة القطار ببني سويف। فتح الأنبا أثناسيوس شباك القطار ليحييهم، فما كان من أسقف بني سويف إلا أن يعلن حرمانه من فم الثالوث القدوس وفم البابا إن لم يرجع في القطار التالي إلى بلده। اُستقبل أسقف صنبو رسميًا في القاهرة، وإذ بلغ دار البطريركية ومعه مرافقوه وجدوا أبوابها مغلقة، وكانت الجماهير تصرخ: "يا محرومون! يا محرمون!" في الإسكندرية أصدر الأساقفة المجتمعون مع الكهنة قطع الأنبا أثناسيوس... لكن قوى الشر صاحبة السلطان الزمني نجحت في إصدار قرار بنفي البابا في دير البراموس ومطران الإسكندرية في دير أنبا بولا। انطلق البابا إلى الدير دون مقاومة، وسلم كل ممتلكات البطريركية وأرصدتها، كما قام بتوزيع حتى ثيابه، وعاش في الدير يعمل في مزرعته الصغيرة بفرح وبهجة قلب। فُتحت أبواب البطريركية بالقاهرة ودخلها أسقف صنبو والقمص فيلوثاوس। وفي الأحد 4 سبتمبر 1892، في أول قداس يقيمه الأسقف هناك قرأ خطأ الإنجيل الخاص بخيانة يهوذا، وحينما نبهه القمص فيلوثاؤس كاهن الكاتدرائية الكبرى ارتعد الأسقف وجزع وصار كمن في غير وعيه وأكمل فصل الخيانة। في نفس القداس إذ كان القمص فيلوثاؤس يرفع القرابين المقدسة سقطت الصينية من يديه، وفي نفس اليوم سقط الكأس من يد الكاهن الذى كان في الإسكندرية، وفي الأسبوع التالي سقطت المجمرة في كنيسة الإسكندرية واحترق جزءًا من سجاد الهيكل... فارتعب الشعب لما يحدث। أعلن الشعب كله استنكارهم للموقف وامتنعوا عن ممارسة الأسرار والخدمات من قداسات إلهية وعماد وزواج وجنازات ملتجئين إلى كنيسة الروم التى رحبت بهم وقدمت لهم العبادة باللّغة العربية। أدرك المسئولون خطورة الموقف وصدر أمر الخديوى في 20 يناير 1893 بعودة البابا والمطران. دُهش محافظ القاهرة لاستقبال الشعب لأبيهم البطريرك حيث كانت الجماهير كالبحر الزاخر، وقد حملوا سعف النخيل وهم يرنمون ويسبحون اللَّه، وكانت النساء يزغردن ببهجة قلب. أول عملٍ قام به البابا صاحب القلب المتسع أنه أعلن لشعبه حبه للجميع، وانه قد رفع الحرمان عن كل مقاوميه، وأنه يرقى أسقف صنبو مطرانًا. ازداد البابا تقديرًا في أعين شعبه، بل وفي عينيْ اللَّه محب البشر! >

هب لي يارب قلبًا لا يخاف الناس، ولا يرهب كل قوى الشر! هب لي ألاّ أتكل على ذراعٍ بشرىٍ، بل أطلب مساندة السماء! هب لي يارب الحب لا السلطة، فلا استغل الغير بل أحبهم، انحني بالحب لغسل أقدامهم، وأحملهم إلى الصفوف الأولى، كي أرجع إلى الصف الأخير، فأجدك هناك تنتظرني!

أبريل 03، 2009

الشاب الحافي .. والشيخ المحنك


اسمه ”بيل“، وهو طالب في الجامعة في العشرينيات من عمره، شعره كثيف منكوش، ويلبس تي شيرت مليء بالثقوب، وسروالاً من قماس الجينس، ولكنه حافي القدمين، إذ ليس لديه حذاء। ويبدو أنه كان يلبس هذه الملابس طيلة السنوات الأربع أثناء دراسته الجامعية। وهو طالب نابه مجتهد، ولكنه من الفئة التي لا يفهمها إلاَّ القليلون।وفي الشارع الذي يؤدِّي إلى الجامعة كانت هناك كنيسة يحضرها عِلْية القوم المتدثِّرون بالملابس النظيفة الأنيقة। لكن هذا الشاب لم يدخل هذه الكنيسة قط। وفي أحد أيام الآحاد قرر ”بيل“ أن يحضر الصلاة في الكنيسة। وسار حافي القدمين، وبالقميص وسروال الجينس وبشعره الأشعث المنكوش ودخل الكنيسة، وكانت الصلاة قد بدأت।ودار الشاب بعينيه في صحن الكنيسة باحثاً عن مقعد ولكن الكنيسة كانت قد امتلأت عن آخرها بالمصلِّين، فلم يجد ولا مقعداً واحداً خالياً। ولكن في ذات الوقت، كان الحاضرون في الكنيسة غـير مستريحين لمنظر هذا الشاب، لكـن لم يفتح أيٌّ منهم فـاه।وتقدَّم الشاب إلى الأمام نحو منبر الوعظ، ولما فَقَدَ الأمل في العثور على مكانٍ للجلوس افترش بجانب المنبر وجلس على الأرض فتزايد سخط الحاضرين، وتوتر الجو।وشاهد واعظ الكنيسة من بعيد أن الشماس الواقف في آخر صحن الكنيسة قد تأهَّب آخذاً طريقه ببطء نحو هذا الشاب ”بيل“। وكان الشماس في الثمانينيات من عمره، وقد ابيضَّ شعره।هذا الشماس كان رجلاً تقياً، أنيق الملبس مُبجَّلاً، كيِّس التصرُّف। وكان يسير ببطء متوكِّئاً على عُكَّازه। وإذ كان متوجِّهاً ناحية هذا الشاب، كان كل واحد من المصلِّين يُفكِّر في نفسه أن هذا الشماس الشيخ لن يُلام على أي تصرُّف يتخذه تجاه هذا الشاب।لكن، ماذا يتوقَّع أي شخص من رجل شيخ في مثل هذا العمر، وفي مثل هذه الحياة التقية، أن يفعل إزاء شاب مثل هذا يفترش الأرض بمثل هذا المنظر؟وقد مرَّ وقتٌ طويل على هذا الشماس العجوز حتى يصل إلى الشاب। وكان الصمت يُخيِّم على الكنيسة إلاَّ من قرعات عُكَّاز هذا الشيخ وهو يدقُّ على الأرض।وتركَّزت كل الأعين عليه، لترى ماذا سيفعل؟ حتى أن الجميع كانوا وكأنهم حبسوا أنفاسهم من رهبة الانتظار والتوقُّع.ولم يستطع الواعظ حتى أن يبدأ عظته ليرى ماذا سيفعل ذلك الشماس!والآن، رأى الجميع الرجل العجوز يصل إلى حيث الشاب الجالس على الأرض، فإذا به يُلقي عُكَّازه على الأرض، وبصعوبة شديدة ينحني ويجلس بجوار الشاب ”بيل“ على الأرض، ويبدأ في الصلاة معه، حتى لا يبدو ”بيل“ أمام المُصلِّين وكأنه وحيدٌ في تصرُّفه!وصُدم الجميع من تصرُّف ومشاعر هذا الشماس العجوز!وحينما التقط الواعظ أنفاسه، تكلَّم وقال:- ”لقد كنتُ أعزم أن أعظ لكم اليوم، ولكن ما كان يمكنكم أن تتذكَّروا عظتي بعد انصرافكم. ولكن ما قد رأيتموه الآن، فهذا لن تنسوه أبداً“!

”فتعلَّموا كيف تعيشون المحبة مِمَّا رأيتموه، لعلَّكم تصيرون، كل واحد فيكم، إنجيلاً حيّاً مقروءاً من جميع الناس

رائحة المسيح الذكية


أخذت لونا ابنتها الصغيرة مريم إلى صديقتها الحميمة لوسي... وإذ لمحت قارورة طيب جميلة، تركت والدتها واندفعت نحو القارورة। حاولت الأم أن تنتهر ابنتها خشية أن تكسر قارورة الطيب، لكن سرعان ما أمسكت لوسي القارورة باعتزاز شديد وهي تقول: "لقد أحضر لي زوجي هذه الزجاجة من باريس في الصيف الماضي بمناسبة عيد زواجنا". لم تُعط لونا اهتمامًا للأمر، لكن لوسي قالت لها: "أتعرفين ماركتها؟" أجابت لونا: "لا". قالت لوسي: "إنها أشهر نوع من الطيب في كل العالم، ثمنها هو..." دُهشت لونا عند سماعها للثمن، فقالت: "هل يُعقل أن تكون ثمنها هكذا؟" - هذا ثمنها مع الإعفاء الجمركي، لأنه اشتراها من السوق الحر من مطار باريس. - كيف يدفع هذا الثمن؟ - محبته وتقديره لي. - هل لي أن أشتم رائحتها؟ - آسفة، لقد فرغت تمامًا، وإنني احتفظ بالقارورة فارغة. لاحظت لوسي صديقتها لونا تحاول إخفاء تنهدها، فقالت لها: "لماذا تتنهدين يا لونا؟ هل تضايقتي لأنه دُفع ثمنًا كبيرًا في قارورة طيب وقد اُستهلكت تمامًا، ولم تبق سوى القارورة الفارغة الجميلة؟ أجابت لونا: "لا يا لوسي، أنت تستحقين أكثر بكثير من هذا الطيب.

لكن ما يحزنني أنني أخشى أن أكون كقارورة الطيب الجميلة التي بلا رائحة. حقًا أحمل اسم السيد المسيح، وأحفظ الكثير من عبارات الكتاب المقدس، وأمارس الكثير من العبادات الروحية، لكنني أتساءل: هل أحمل رائحة المسيح الذكية؟ طيب هذا العالم يُستخدم فيُستهلك، أما رائحة مسيحنا الذكية فتُستخدم لتزداد في داخلنا كما في خارجنا". هكذا تحول الحديث عن طيب هذا العالم إلى طيب المسيح العجيب. وفي ختام الزيارة وقفت لونا تصلي، قائلة: "نشكرك يا رب لأنك جعلتنا قارورة طيب إلهي سماوي! لتفح رائحتك فينا، نشتَّمها نحن، ويشتَّمها من هم حولنا، فلا تُستهلك رائحتك، بل تنتشر وتزداد. مع كل جمال سكبته فينا، هب لي ألا أكون قارورة جميلة من الخارج وفارغة. أنت تملأ حياتي بك. أنت سرّ غناي وجمالي وعذوبتي!"

أبريل 01، 2009

ما بين الروح والجسد


في الستينات كنت افتقد شابًا لا علاقة له بالإنجيل ولا اتصال له بالكنيسة। بدأت أتحدث معه عن عذوبة الحياة في المسيح والتمتع بالشركة معه، وتعرضت للحديث عن الدخول إلى أعماق الإنجيل والممارسات الكنسية بفكر روحي. أما هو فقال لي: "هل تظن أن اللَّه لا يسمع لي وأنا مسترخي على سريري، أشرب السيجارة؟ هل من ضرورة للوقوف للصلاة أو الجلوس لدراسة الكتاب المقدس أو الشركة في العبادة الكنسية؟" أجبته عن ضرورة اشتراك الجسد مع النفس في العبادة، سواء الخاصة أو الكنسية، ومساهمة كيان الإنسان كله معًا في التعبير عن شوقه للتمتع باللَّه والحديث معه والاستماع إليه. حين يكون الإنسان جادًا في تصرفات جسده تشارك النفس جِدِّية الجسد، وحين يسترخي الجسد تجد النفس فرصتها أيضًا للاسترخاء. فقط تحت ضغط المرض أو الظروف المحيطة بنا قد يتوقف الجسد عن بعض هذه الممارسات. لكن النفس تجاهد وتستعذب الحياة في المسيح. لكن مادام للجسد فرصته للجهاد بجدية فكل تهاون يعكس أثره على النفس. هذا ما تُعلمه إيَّانا قُطعان الحملان. هل رأيت حملاً يأكل وهو مُلقى على الأرض مسترخيًا؟ ربما يكون العشب على بعد بوصة واحدة من فمه، لكنه لا يأكل منه! لكي يأكل الحمل يقف وينحني برأسه وقد يركع بقدميه الأماميتين ليأكل!
لقد دخل بنا ربنا إلى مراعيه الخضراء لكي ننحني برؤوسنا كما برُكَبنا، فتنحني نفوسنا بالتواضع وتأكل وتشبع وترتوي! هب لي يا رب أن أعبدك بكل كياني،جسدي بحواسه وطاقاته يتعبد لك،ونفسي بكل قدراتها تسجد أمامك، كياني كله لا يعرف الاسترخاء،لكي يشاركك أمجادك الأبدية!

مين هيتصل بالبوليس الأول



يروي لنا دونالد بارنهاوس Donald G। Barnhouse أنه إذ كان في فندقٍ ضخمٍ سمع أمًا تقول لطفلها البالغ خمس سنوات أنها ستتركه إلى لحظة لترى شخصًا يقف بجوار الحجرة، وأنها تعود فورًا। أجاب الطفل بصوت عالٍ بطريقة تستلفت الأنظار يعوزها الذوق: "لا!" عادت الأم تتوسل إلى ابنها مرتين أو ثلاث مرات لكي تخرج إلى لحظة وتعود। فأجابها الطفل: "لا، إن خرجتِ لن أكل الطعام طول اليوم!" فاضطرت الأم أن تجلس بجواره ولا تفارقه وهي في حيرة... ماذا تفعل. انتقد بارنهاوس سلوك الأم التي كان يجب أن تربي ابنها بفكرٍ إنجيلي فيعرف إكرام الوالدين، وأن تدرك أن اللَّه في أبوته الحانية يستخدم الحزم والتأديب أحيانًا. حقًا إن الطريق المعتدل أو الطريق الوسطى هو طريق الفضيلة الملوكي... نحب أطفالنا ونقدر شخصياتهم ونخلق فيهم روح القيادة، لكن دون تجاهل للحزم المملوء حبًا. أذكر في زيارة لإحدى العائلات بنيوجيرسي روى لي أب هذه القصة: كان طفلي الصغير قد التحق بمدرسة ابتدائية، وهناك غالبًا ما يتعلم الأطفال من بعضهم البعض أنه إذا ما ضَرَبهم أحد الوالدين يُهددون بطلب رجال الشرطة (البوليس) له، أو يطلبونه بالفعل. ارتكب ابني خطأ هددته بالضرب ففوجئت به يهددني أنه يطلب له "البوليس". قلت له: "لا انتظر أنك تطلب البوليس، بل سأذهب معك إلى قسم البوليس". وبالفعل أخذت الطفل في عربتي فذهبت به إلى قسم البوليس. هناك التقيت برجل البوليس وأمام ابني سألته: - ماذا لو أخطأ ابنك ألا تؤدبه؟ - لابد أن أفهمه خطأه وإن أصرّ أُؤدبه؟ - هل يهددك ابنك أنه يطلب لك البوليس؟ ضحك رجل البوليس ولاطف الابن، قائلاً له: "اسمع لصوت والديك..." عاد الابن إلى منزله ولم يعد يهدد بطلب البوليس لوالديه! لقد سمع الطفل لرجل الشرطة... بينما لا نسمع نحن لصوت الوصية الإلهية.
علمني يا رب أن يتسع قلبي بالحب للكل!لأقدر كل نفس، حتى نفس الرضيع الصغير!أراك في كل نفس فأتهلل بك.هب لي أن أشاركك سمات حبك!لأموت ويحيا كل إنسان!هب لي أيضًا حكمتك السماوية،فلا يتحول حبي إلى ميوعة ورخاوة.هب لي حبًا مملوء حزمًا!وحزمًا مملوء حبًا أيها الحب يا حكمة الآب!

مارس 29، 2009

أعمى ولكني أرى


في زيارة القديس أنبا أنطونيوس للقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية الذي فقد بصره وهو في الرابعة من عمره، وقد اخترع فكرة نحت الحروف على قطع خشب ليقرأ بأصابعه لا بعينيه، وهكذا سبق الفرنسي برايل بأكثر من 15 قرنًا في اختراع الكتابة البارزة لفاقدي البصر। سأل القديس أنبا أنطونيوس: "هل أنت حزين لأنك فقدت بصرك؟" صمت القديس ديديموس فكرر القديس أنبا أنطونيوس السؤال مرة ثانية فثالثة، وأخيرًا أجاب القديس ديديموس: "إني أشكر اللَّه على كل حالٍ، لكنني بلاشك حزين لأني فقدت عطية البصر وحُرمت من رؤية أمور كثيرة، خاصة قراءة الكتب..." علَّق القديس أنبا أنطونيوس على هذه الإجابة بقوله: "كيف تحزن يا ديديموس على فقدان البصر الذي يشترك فيه الإنسان مع الحيوانات بل ومع الحشرات الصغيرة، ولا تفرح بالحري أن اللَّه وهبك البصيرة الداخلية التي تشترك فيها مع السمائيين، فتتعرف على الأسرار الإلهية الفائقة!
" حقًا نحن نشكر اللَّه على عطية البصر، وإن سحبها لننال حدة بصر روحية داخلية فنشكره على عطية فقدان البصر الجسدي مع تمتع ببصيرة أعظم وأبقى إلى الأبد. تُذكرني هذه القصة التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي بما

حدث في القرن العشرين حين فقد ضابط شاب بصره في الحرب . اهتمت به ممرضة تقية في مستشفى عسكري فتزوجها. سمع يومًا ما إنسانًا يتحدث عنه وعن زوجته قائلاً: "إنها سعيدة الحظ! إنه أعمى! تزوجها دون أن يرى ملامح وجهها... لو كان أبصر لما كان قد تزوجها!" تحرك الضابط نحو الصوت والتقى بالمتحدثين عنه وهو يقول: "لقد سمعت ما تتحدثون به عني، وأنا أشكر اللَّه من أعماق قلبي لأجل عمى عيني ليهبني بصيرة داخلية أرى بها جمال نفس هذه السيدة الفائق. إنها شخصية رائعة، أجمل شخصية التقيت بها كل حياتي. فلو أن ملامح وجهها كان يطابق جمالها الداخلي لا يكون ذلك إلا قناعًا يخفي جمال نفسها... لقد ربحت الكثير بفقدان بصري! رفع الرجل عيني قلبه ليصرخ: أشكرك يا إلهي لأنك نزعت عني بصيرة الجسد، ووهبتني بصيرة القلب الداخلي. وهبتني عينيك لأرى بهما جمال النفس لا الجسد. حقًا كنت قبل أنظر ما هو بالخارج، الآن أعطيتني أن أرى بك ما في القلب!

المربية السارقة



قيل أن مسيحيًا سمع أن المربية التي كانت تعمل لديه وقد تركته فجأة دون إنذار مريضة جدًا। ذهب الرجل إلى المربية، وإذ عرفت أنه قادم بدأت تتساءل في أعماقها: "تُرى هل هو قادم ليعاتبني؟ هل هو شامت فيَّ لأني قابلت معاملته اللطيفة بالجحود؟ أم هل هو قادم لأنه بالحق تقي ويحبني؟" التقي الرجل بالمربية فسألها: "ما هو حالك؟" أجابته في خجل: "سامحني فقد سلمت نفسي للشيطان". صمت الرجل قليلاً ثم قال لها: "اللَّه يسامحنا جميعًا... لكنني أود أن أسألك..." خشيت المربية أن يسألها عن سبب تركها بيته فجأة فارتبكت، أما هو فبابتسامة قال لها: "ماذا تظنين لو أنكِ أخذتِ أحد أولادي وهربتِ به لتبيعيه في سوق العبيد؟" أجابته: "يستحيل! كيف أفعل ذلك؟ إنه ابنك، ليس من حقي هذا". قال الرجل: "ألا تعلمين أن نفسك هي ابنة اللَّه، كيف تسلبين إياه، وتقدمينها لعدوه إبليس وبلا ثمن؟!"

في غباوة كم مرة أقول لنفسي:إنني حُرَّ أفعل ما أشاء!نفسي هي ابنتك!لم تقتنها بذهبٍ أو فضة،بل بدمك الثمين!وهبتني أن أكون ابنًا للآب،لي حق شركة المجد معك إلى الأبد.أخطأت لأنني سلبتك نفسي التي هي ابنتك!هب لي أن أردها بالتوبة إليك يا مخلص نفسي!

قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب - قصة رقم 108