‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحروب الروحية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحروب الروحية. إظهار كافة الرسائل

ديسمبر 15، 2022

أين يختفي السُّم؟

منذ زمان بعيد، كانت تعيش في الصين فتاة اسمها ”لي لي“، تزوَّجت وذهبت إلى بيت حماتها لتعيش مع زوجها في بيت أسرته، حسب عادة البلاد هناك.
ولم يمضِ قليل وقت إلاَّ ووجدت ”لي لي“ أنها لم تَعُد قادرة على المعيشة مع حماتها على الإطلاق. فإنها وجدت أن شخصيتها لا تتناسب، بل وتختلف كل الاختلاف مع شخصية حماتها؛ وكذلك شخصية حماتها نفس الشيء تختلف معها! فقد كانت ”لي لي“ تغضب من كثيرٍ من عادات حماتها، بالإضافة إلى أن حماتها كانت تنتقد ”لي لي“ دائمًا. ومرَّت الأيام، وعَبَرَت الأسابيع، و”لي لي“ وحماتها لا تكفَّان عن العراك والجدال. ولكن، ما جعل الأمر أسوأ وأسوأ، هو أنه بحسب التقاليد الصينية يجب على الكنَّة (زوجة الابن) أن تخضع لحماتها وتطيعها في كل شيء. وقد تسبَّب كل هذا الغضب والشقاء لزوجها بالحزن والألم الشديد. وأخيرًا، وجدت ”لي لي“ أنها لا يمكنها أن تقف هكذا في مواجهة سوء أخلاق حماتها وتحكُّمها فيما بعد، فقررت أن تفعل أي شيء لتلافي ذلك.
وفي اليوم التالي توجَّهت ”لي لي“ إلى صديق حميم لوالدها، السيِّد هويانج، تاجر أعشاب طبية في القرية التي تعيش بها. وأخبرته بكل الوضع وسألته إن كان يمكنه أن يعطيها بعض الأعشاب السامة حتى تحل مشكلتها مع حماتها مرة واحدة وإلى الأبد. وفكَّر هويانج مليًّا برهة من الزمن، وأخيرًا قال: ”انظري، يا "لي لي"، سوف أساعدك على حل مشكلتك، ولكن عليكِ أن تنصتي لِمَا أقوله لكِ وتطيعيني“.
فردَّت عليه "لي لي": ”حاضر، يا هويانج، سوف أفعل كل ما تقوله لي“. ودخل هويانج إلى الغرفة الداخلية لدكانه، ورجع بعد عدة دقائق حاملًا رزمة من الأعشاب. وقال لـ "لي لي": ”انظري، أنتِ لا تستطيعين استخدام سمٍّ سريع المفعول لتتخلَّصي من حماتكِ، لأن ذلك سوف يثير الشك في نفوس أهل القرية. لذلك فقد أعطيتكِ بعض الأعشاب التي تبني السموم في جسمها. وعليكِ يومًا دون يومٍ أن تُعدِّي لحماتك أكلة لذيذة الطعم وتضعي فيها قليل أعشاب في إناء للطبخ. ولكي تتأكَّدي من أنه لن يشكَّ فيكِ أحد حينما تموت، فلابد أن تكوني واعية جدًا أن تتصرفي معها بطريقة ودية جدًا. فلا تتجادلي معها وأطيعيها في كل رغباتها، بل عامليها كأنها ملكة البيت“!
وسُرَّت ”لي لي“ جدًا، وشكرت السيد هويانج، وأسرعت إلى البيت لتبدأ خطة القتل لحماتها! ومرت الأسابيع، وتتابعت الشهور، و”لي لي“ تُعِدُّ الطعام الخاص الممتاز كل يومين لحماتها، وتعاملها كأنها أُمها.
وبعد مرور ستة أشهر، تغيَّر كل شيء في البيت. فقد بدأت ”لي لي“ تمارس ضبطها لغضبها من حماتها، حتى أنها وجد
ت أنها لم تَعُد تتصرَّف معها بحماقة أو بغضب.
وظلَّت ”لي لي“ لا تدخل في مجادلات مع حماتها لمدة 6 شهور، لأن حماتها بدأت تعاملها بحنوٍّ أكثر وبتبسُّطٍ أكثر. وهكذا تغيَّر اتجاه الحماة تجاه ”لي لي“، وبدأت تحبها كأنها ابنتها! بل صارت تحكي لصديقاتها وأقاربها أنه لا توجد كنَّة أفضل من ”لي لي“. وبدأت لي لي مع حماتها يتعاملان معًا كأُم حقيقية مع ابنة حقيقية! أما زوج لي لي فعاد سعيدًا جدًا وهو يرى ما يحدث.
ولكن لي لي كانت منزعجة من شيء ما. فتوجَّهت إلى السيد هويانج وقالت له: ”سيدي هويانج، أرجوك أن تساعدني لتجعل السمَّ الذي أعطيته لي لا يقتل حماتي! فقد تغيَّرتْ إلى سيدة طيبة، وصرتُ أحبها كأنها أُمي. أنا لا أُريدها أن تموت بالسمِّ الذي وضعته لها في الطعام“.
وابتسم هويانج وأطرق برأسه قليلًا ثم قال لها:
”يا لي لي ليس هناك ما يثير انزعاجك! فأنا لم أعطِكِ سمًّا، فالأعشاب التي أعطيتها لكِ كانت فيتامينات لتقوية صحتها. السمُّ الوحيد كان في ذهنكِ أنتِ وفي مشاعرك تجاهها. ولكن كل هذا قد زال بمحبتكِ التي قدَّمتيها لها“.
أَلاَ يحدث مثل هذا الخلاف والشقاق في بيوتنا وكنائسنا وبين أفراد عائلاتنا ورجال كنائسنا؟!
وهذا هو العلاج: المحبة!
❤️
+ «ليُرفع من بينكم كل مرارة وسخط وغضب وصياح وتجديف مع كل خبث. وكونوا لطفاء بعضكم نحو بعض، شفوقين مُتسامحين كما سامحكم الله أيضًا في المسيح» (أف 4: 32،31).

يونيو 17، 2018

جريمة قتل بمسامع كنيسة مارمرقس مصر الجديدة

يحكى لنا أحد الأباء الكهنة عمل الله فى بداية خدمتة بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، دخل علية رجلاً فى الستين من العمر تقريباً و هو من رجال الأعمال يريد الاعتراف، وعند نهاية اعترافة نطق بأخر خطية و كانت....!!!؟؟؟

دفعت فلوس يا أبونا لولد عاطل علشان يقتل إنسان خلال الأسبوع الجاى"

بسرعة قذف بالاعتراف و لكن بهدوء و رزانة رجال الأعمال الكبار.. و كأنة لم يقل شيئاً البتة.

حضرتك بتقول قتلت إنسان؟
لآ يا أبونا لسة، لكن خلال الأسبوع دة ؟ بإختصار الراجل دة مبتدىء فى السوق و أخذ منى شغلانة بطريقة غلط و لازم يموت علشان يبقى عبرة لغيرة.

لازم توقف الخطية دى .. أو المصيبة دى.

مش ممكن يا أبونا، اصلك مش فاهم . أنا عطيت الولد خمسة ألاف جنية .. و باقى عشرة الاف جنية بعد التنفيذ و المسائل دى ما فيهاش رجوع..

شعرت بضيق شديد و صارت كلماتى أكثر حسماً.

أزاى بس عايز تتناول وأنت مصر على الخطية أسف مش ممكن أقرأ التحليل لحضرتك.

و قالى لى : ألم يقل السيد المسيح كل ما تحلونة على الأرض يكون محلولاً فى السما.

و لكن بشرط التوبة و إلا سوف يكون هناك حلاً بالزنا و القتل و السرق و الله نفسة قال فى الوصية "لاتقتل"..

تركنى الرجل و لم يبد أى اهتمام و انطلق خارجاً، خرج هكذا ببساطة .. و أنا ايضاً لم استوقفة فهو لا يريد الاستماع. انصرف الرجل و كنت فى ضيق شديد، فأخذت أحدث نفسى:

"كيف أوقف هذا ....الموقف أكبر منى"

فأسرعت إلى الهيكل و قبلت ستر الهيكل و قبضت علية بيد قوية و بدأت أصلى.
" إزاى يا رب ..ازاى دة يحصل و أنت ضابط الكل لازم تتدخل و توقف الجريمة دى"

و رغم تعبى الشديد شعرت بصوت داخلى يقول لى .. ربنا سمح لك بكل هذا علشان تصلى بجد. ظللت مدة ثلاث أيام متصلة أصلى بلجاجة من أجل هذا الموضوع طوال الوقت، و كانت لى طلبة واحدة أكررها
"أنت يا رب تقدر تتصرف .. أكيد تقدر تعمل حاجة .. أنا تعبان و أنت أبويا"

بعد خمسة أيام، كنت بالكنيسة، دخل على شاب طويل القامة قائلاً:
"أنا مش بتاع كنايس.. و ساكن بعيد جدا.. و من الأخر ما بعرفش ربنا و قلبى ميت و كل فلوسى من ام.. و لأول مرة فى حياتى أشعر إنى عايز أتكلم مع قسيس، و قلت لنفسى أختار كنيسة بعيدة فجيت هنا و لقيتك، عايز أقولك على حاجة حصلت من عشرة أيام"

"أتفضل يا أبنى"

"جانى واحد من الكار يعنى زميل فساد و فاتحنى فى شغلانة فى مقابل خمسة عشر الف جنية، ناخد مقدم خمسة الاف جنية و عشرة الاف جنية بعد النهاية، بإختصار رجل أعمال عايز يتخلص من منافس لية، فرحت بالشغلانة و خاصة إن الدنيا كانت ناشفة و دة مبلغ كبير...
و بدأنا نراقب الزبون أمتى بينزل، و امتى بيرجع، و العملية كانت سهلة!!

و شرح لى الشاب خطة القتل و شعرت بنبضات قلبى أخذة فى السرعة، ثم قال لى :
بس يا أبونا لأول مرة فى حياتى الاقى نفسى مش عاوز.. من يومين و ا،ا متوتر.. لازم أنفذ و مش قادر. متردد لأن سمعتى هتبقى فى الأرض.

استجمعت كل قوتى و صاحت شريكى، الذى فاجأنى هو الأخر بعدم رغبتة فى العملية دى و متشائم منها. لكن يا أبونا المشكلة الخمسة الاف جنية اتصرفوا".

"مش مهم يا أبنى ..دى فلوس حرام".

فشلت محاولاتى فى معرفة أى شىء عنة و ذهب و توارى لم أراه ثانية و لكن كنت فى غاية الفرح و أخذت أشكر الله من كل قلبى إنة استجاب لصلاتى.

بعد شهر من هذة الواقعة التقيت برجل الأعمال، التى ابتسم و اخذنى جانباً و همس فى أذنى: يا أبونا أحب أطمنك الولد طلع نصاب و أخذ الفلوس و ما عملش حاجة .. أكيد قدسك صليت...."

لم أجب على تعليقة بل قلت لة : لسة شايف إنك لم تخطىء بعزمك على القتل؟

"فعلاً يا أبونا كنت أعمى لكن ربنا ستر و أنا اعترفت.. و أب اعترافى سمح لى بالتناول بعد شهر..و أعطانى عقوبة و وعدتة ألا أفكر فى مثل هذة الأمور".

عزيزى..

قوة الصلاة قادرة أن تحميك و تبعد الخطية عنك أو تغير قلبك فترفضها.
أن الصلاه تستطيع أن تخترق كل الحواجز و تنقذ الضعفاء و المحتاجين،لذا فلا تكف عن الصلاة من أجل كل المعذبين من الخطية مهما فرضتها أو حتمتها الظروف أو كان الشيطان قد ألقى شباكة على الفريسة من كل جانب.

يناير 01، 2013

صندوق الإشارات


جاء سامي يشكو نفسه لدى أب اعترافه مما يعانيه من أفكارٍ شريرة، وقد بذل كل الجهد لمقاومتها ولم يستطع.
لاحظ أبونا أن سامي يركز على جهاده الخاص، وقد بهت أمامه جانب الإيمان أو التطلع إلى الصليب كقوة اللَّه للخلاص. لذا تحدث معه عن قوة الدم الثمين في تقديس الحياة كلها بما فيها من أفكارٍ وكلماتٍ وأعمالٍ.
روى له القصة التالية:
اندفع قطار قادم من كنسنجتون بنورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية في النهر أثناء عبوره الكوبري، وإذ تم التحقيق في هذا الأمر بين سائق القطار والمسئول عن إشارة الكوبري حدثت مفاجأة، إذ أصر الاثنان بشهادة شهود أن الخطأ ليس من جانبهما. فما هو علة سقوط القطار في نهر اليزابيث؟
قال السائق: "لقد كان العلم الصادر عن صندوق الإشارة أبيضًا، ليعلن له أن الطريق مفتوح أمامه، لكنه فوجئ أن جزءً من الكوبري مفتوح. حاول أن يستخدم "الفرامل" لكن لم يكن ممكنًا له ذلك، لأنه فوجئ بذلك قبل فتحة الكوبري بمسافة غير كافية. لهذا اندفعت مقدمة القطار وعربتان منه، وقد بذل عمال المزارع كل الجهد لإنقاذ الغرقى، فأنقذوا خمسة وثلاثين شخصًا، ومات كثيرون من الركاب. فلماذا أُعطيت الإشارة للقطار بالعبور؟
أصر الشخص المسئول أنه قد أخرج العلم الأحمر من صندوق الإشارات ليقف القطار، وقد شهد بذلك الموظفون.
أصر سائق القطار الذي كانت إصابته خطيرة بأنه رأى علمًا أبيضًا مما يؤكد أن الطريق أمامه ممهدًا للعبور.
طلب المحقق أن يرى صندوق الإشارات بنفسه، وإذ كشف عليه وجد أن العلم الأحمر المستخدم لزمان طويل قد بُهت لونه جدًا، حتى يمكن لمن يراه من بعيد أبيض اللون مما أدى إلى وقوع هذا الحادث الخطير.
علّق الكاهن على القصة قائلًا:
حينما يبهت الصليب في عينيّ المسيحي لا يستطيع القول: "علمه فوقي محبة" (نش4:1).
بالتطلع الدائم نحو الصليب ندرك إمكانية تقديس الفكر بل وكل الحياة، فنقول: "قد رُسم يسوع المسيح بينكم مصلوبًا" (غلا1:3)، ونكون قد ربطنا مع راحاب الزانية حبلًا من خيوط القرمز في كوة بيتنا فلا يهلك أحد من الساكنين فيه.
* صليبك هو سرّ حياتي.
لأرسمه دومًا وأتأمله،
فأنعم بتقديس الفكر والقلب والحياة!
* اغرس صليبك في داخلي،
وليحملني روحك القدوس إليه،
فأحيا معك عند الجلجثة،
وأتمتع ببهجة قيامتك يا مخلص نفسي!

نوفمبر 13، 2012

لم اسمع شيئاً


عند باب مبنى أسقفية الفيوم القديم سأل الأب الكاهن عن أبيه الأسقف نيافة الأنبا أبرآم، فقيل له أنه جالس على الأريكة (الدكة) كعادته فدخل إليه.


إذ رآه الأب الأسقف همّ عليه مسرعًا في بشاشة ليحتضنه ويقبّله، ثم سأله عن أخباره، فتنهد الأب الكاهن بمرارة وهو يقول:

- لم أنم الليل كله يا أبي الأسقف.

- لماذا؟

- بسبب زميلي الكاهن.

هنا صمت الأب الأسقف دون أن تظهر على وجهه أية ملامح، لكن الكاهن استرسل في الحديث عن زميله الكاهن. وإذ طال الحديث جدًا والكاهن يشكو زميله استدعى الأنبا أبرآم أحد العاملين في الأسقفية يدعى رزق، وسأله أن يهيئ له فنجان قهوة.

شرب الكاهن الفنجان واسترسل أيضًا في الحديث، وإذ أطال عاد نيافته فطلب للكاهن فنجانًا آخر.

عاد الأب الكاهن يتحدث في مرارة، والأسقف لا ينطق ببنت شفة ولا ظهرت أيّة علامة تعبر عن شيء كانعكاس لما يسمعه. وأخيرًا ختم الكاهن حديثة هكذا: "لقد أطلت الحديث عليك يا أبي الأسقف لكنك لم تجبني بكلمة ولا أرشدتني ماذا أفعل". عندئذ تطلع إليه الأب الأسقف وهو يقول: "سأطلب لك فنجان قهوة يزن عقلك... صدقني إني لم أسمع شيئًا من كل ما قلته".

خجل الكاهن جدًا من نفسه واعتذر عما صدر منه من شكوى ضد الكاهن زميله، طالبًا منه أن يصلي من أجله حتى يقدر أن يضبط لسانه بل وفكره فلا يدين أحدًا، انحنى برأسه يعتذر عما قاله، سائلًا الأب الأسقف أن يصلي من أجله لكي يعطيه الرب حلًا عن خطاياه.

خرج الأب الكاهن من حضرة أبيه الأسقف ليجد أمامه زميله الكاهن فاحتضنه وقبَّله ناسيًا كل ما صدر منه.

عاد الكاهن إلى الأب الأسقف وأسرع بعد فترة ليست بطويلة فسأله الأسقف عن حال زميله، فأجاب الكاهن أن كل الأمور تسير بخير وأنه يشعر بأن زميله الذي كان قبلًا يراه كمُضايق له قد صار لطيفًا معه للغاية، بل ويشعر أنه غير مستحق لزمالته ونوال بركته، وكان الكاهن يمتدح زميله جدًا، ففرح به الأسقف، وتطلع إليه ببشاشة وهو يقول له: "أسرع إلى الكنيسة واشترك في صلاة القداس الإلهي".

خرج الأب الكاهن من حضرة أبيه الأسقف وأسرع إلى الكنيسة حيث اشترك مع الآباء الحاضرين في القداس، وكان متهللًا جدًا، يشعر بلذة روحية فائقة، وكانت نفسه كأنها منطلقة في السموات عينها.

انتهى القداس الإلهي بسرعة عجيبة، وانطلق الكاهن يحمل "قربانة حمل" نحو الباب الخارجي، ففوجئ به مغلقًا. أخذ الكاهن يقرع باب الكنيسة حتى فتح له الفراش وهو مندهش.

- كيف دخلت يا أبي الكنيسة؟

- كان الباب مفتوحًا.

- أنا لم أفتحه بعد.

- كيف هذا؟ فإنني اشتركت مع بعض الآباء في خدمة القداس الإلهي.

- أي قداس؟

- القداس الإلهي.

- لم يُقم اليوم قداس إلهي.

- أقول لك أنني اشتركت في الصلاة بنفسي، وها هي "قربانة الحمل".

عندئذ أدرك الأب أنه إنما كان يصلي القداس الإلهي مشتركًا مع جماعة من الآباء السواح مكافأة له عن تركه إدانة أخيه الكاهن واتساع قلبه بالحب .

ليصمت لساني عن الإدانة، فيرفع قلبي وفكري إلى سمواتك،

* ليتني لا انشغل بضعفات الآخرين،فأتمتع بشركة السمائيين!

* هب لي ألا أدين أحدًا، فأهرب من الدينونة الأبدية!


قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ملطى - جزء 1 - قصة رقم - 188

يونيو 11، 2011

المدرب الماهر




كان هناك رجل شيخ متقدم في السن يشتكي من الألم والاجهاد في نهاية كل يوم فسأله صديق :(لماذا كل هذا الألم الذي تشكو منه؟ ) 
فأجاب الشيخ : يوجد عندي بازان ( نوع من الصقور) يجب عليَ كل يوم أن أروضهما و كذلك أرنبان يلزم أن أحرسهما من الجري خارجاً . و صقران عليَََ أن أقودهما و أدربهما و حية عليََ أن أحرصها و أسد عليََ أن أحفظه دائماًً مقيداًً في قفص حديدي . و مريض عليََ أن أعتني به و أخدمه) .
 قال الصديق : ( ما هذا كله لابد أنك تضحك لأنه حقاً لا يمكن أن يوجد إنسان يراعي كل هذه الأشياء مرة واحدة.)
 قال له الشيخ : إنني لا أمزح و لكن ما أقوله لك هو الحقيقة المحزنة إن البازين هما عيناي و عليََ أن أروضهما علي النظر إلي مالا يحل النظر إليه بأجتها و نشاط والأرنبين هما قدماي و عليََ أن أحرسهما و أحفظهما من السير في طريق الخطية والصقرين هما يداي و عليََ أن أدربهما علي العمل حتي تمداني بما أحتاج وبما يحتاج إليه الأخرون من إخواني والحية هي لساني و عليَََ أن أحاصره و ألجمه بأستمرار حتي لا ينطق بكلام معيب مشين والأسد هو قلبي الذي توجد لي حرب مستمرة وعلي ََ أن أحفظه دائماًً مقيداًً كي لا تخرج منه أمور شريرة.
أما الرجل المريض فهو جسدي كله الذي يحتاج دائماًً إلي يقظتي و عنايتي و أنتباهي . 
إن هذا العمل اليومي يستنفظ عافيتي فإن من أعظم الأشياء في العالم هي أن تضبط نفسك و لا تدع شخص أخر محيط بك يدفعك و لا تدع أياًً من نزواتك و ضعفاتك و شهواتك تقهرك و تتسلط عليك فلا يوجد أعظم مما خلقك الله لأجله وهو أن تكون ملكاًًًعلي نفسك .

مايو 23، 2011

تحريك الجبال Moving mountains


كان رجلاً ينام ليلاً فى كوخه عندما امتلأت فجأة حجرته بالنور ، وظهر له الرب ، وقال الرب للرجل أنا لدى عمل لك لتؤديه ، واراه الرب صخرة كبيرة أمام الكوخ ، وراح الرب يشرح للرجل أنه عليه أن يدفع هذه الصخرة بكل مالديه من قوة

وهذا ما قد فعله الرجل، يوم بعد الآخر لسنوات طويلة كان يكدح من شروق الشمس حتى غروبها،كان يضع كتفيه بقوةعلى السطح البارد الضخم للصخرة التى لا تتحرك. وهو يدفعها بكل ما لديه من قوة. وفى كل مساء كان الرجل يرجع لكوخه وهو حزين ، ممزق ، شاعرا أن يومه كله قد ضاع هباء وحينما ظهر الرجل خائر العزم، فإن إبليس قرر أن يظهر فى المشهد بوضع أفكار فى ذهن الرجل السئم الحزين : مثل" أنت ما زلت تدفع هذه الصخرة لمدة طويلة جدا ، وهى لم تتحرك قيد أنملة. فلماذا تقتل نفسك من أجل هذا ؟ أنك لن تستطيع تحريكها . "


وهكذا أعطى الرجل الإحساس أن المهمة مستحيلة وأنه حتما فاشل . وهذه الأفكار أخافت الرجل وثبطت عزمه . وقال لنفسه " لماذا أنا أقتل نفسى من أجل هذا العمل؟" أنا سأعمل ذلك فى جزء من وقتى باذلا أقل مجهود وهذا سيكون كافيا بدرجة جيدة . "

وصمم الرجل أن يفعل هكذا ، حتى قرر فى أحد الأيام أن يضع الأمر فى صلاة خاصة و وضع أفكاره المتعبة المنزعجة أمام الرب.وهكذا صلى قائلا" يارب أنا قد تعبت طويلا وبشدة فى خدمتك، ووضعت كل قوتى لعمل هذا الذى قد طلبته منى. ولكن، بعد كل هذا الوقت ، أنا لم أستطع تحريك هذه الصخرة ولا قيد أنملة !! . فما هو الخطأ، ولماذا أنا فاشل ؟ "
واستجاب الرب فى رحمة وحنان قائلا للرجل" يا صديقى عندما طلبت منك أن تخدمنى وقبلت أنت ذلك ، أوضحت لك أن مهمتك هى أن تدفع هذه الصخرة بكل قوتك ، وهذا أنت قد فعلته ولم أذكر لك ولا مرة واحدة أننى أتوقع منك أن تحرك  الصخرة. فإن مهمتك كانت أن تدفع. والآن أنت تأتى إلىًّ وقد أنهكت قواك ، معتقدا أنك قد فشلت

ولكن هل الأمور حقيقة هكذا ؟ انظر لنفسك . أن ذراعيك قويتان ذات عضلات،

وظهرك صار بنيا ومستقيما كالوتد، ويداك امتلأتا بالكالو من الضغط الثابت المستمر عليهم ، وساقاك قد صارتا قويتان وكبيرتان. وخلال المقاومة قد كبرت كثيرا !، وفاقت قدراتك الآن ما كانت عليه بكثير من قبل. حتى الآن أنت لم تحرك الصخرة ولكن دعوتى لك كانت أن تكون مطيعا وأن تقوم بدفع وبتدريب إيمانك وثقتك فى حكمتى . وهذا أنت قد فعلته .
والآن أنا ياصديقى سأقوم بتحريك الصخرة . "

فى أوقات معينة ، حينما نسمع كلمة من الله ، نميل لاستخدام ذكائنا فى فهم ورسم صورة لما يريده منا، بينما ما يريده الرب حقيقة هو ببساطة الطاعة والثقة فيه وبكل وسيلة ، درب إيمانك على تحريك الجبال ، ولتدرك أنه سيبقى الرب وحده هو الذى يحركها فعليا .



Moving mountains

-----------------

He was a man sleeps at night in his hut, when suddenly his room filled
with light, and the Lord appeared to him, the Lord said to the man I work with you to play, and I see a large rock in the hut,
and started the Lord to explain that a man had to pay this rock all stocks of force.

This is what man has done, day after another for many years he toiled
from Sunrise to sunset, he put his shoulders strongly on the surface cold huge rock, which does not move. He paid all of his strength. Each
evening the man was due to his hut, a sad, torn, feeling that the whole day has been lost in vain.
When the man appeared spiritless determined, the devil decided to
appear on the scene put the ideas in the minds of men sad: "you still pay this rock for too long, it has not moved an inch. Why kill yourself
for this? You can not move ".

So the man gave the sense that the task is impossible and that it inevitably failed. These ideas are scared of men and discouraged his resolve. He said to himself, "Why do I kill myself for this work?" I'll do that
in part of my strength devoting less effort and this will be good enough. "

Man designed to do so until he decided in one day to put the matter in a
special prayer and put his ideas tired anxious before the Lord. And so prayed, saying, "Lord, I have tired a long and hard in the service, and
put all my strength to do this, which had been requested by me.
However, after All this time, I am not able to move this rock not one inch !!. What is wrong, and why I failed? "

And the Lord responded in mercy and tenderness of the man, saying "My friend when I asked you to serve me and you accepted, it showed you that your task is to push this rock with all your might, and
that you had done did not tell you not even once, I expect you to move the rock. Your task is was to be paid. and now you come to have
exhausted your strength, believing that you have failed.

But are things really so? See for yourself. That your arms are powerful
muscles, your back has become brown and straight, and your hands are full of constant pressure continued to them, and your leg may become
large and powerful. During the resistance has grown so much! , And your abilities now than they were conscious than before. So now you did
not move the rock, but my invitation to you was to be obedient and to pay and the training of your faith and your trust in my wisdom. And this
you have done. And now I am my friend I'm going to move the rock. "
At certain times, when you hear the word of God, we tend to use our
intelligence to understand and draw pictures of what he wants from us, whereas what God wanted was the truth is simply obedience and
confidence in him and in every way, the path of faith to move mountains, but remain aware that the Lord alone is the one who actually driven! !


مارس 16، 2011

مرزبة أمام مرزبة


أورد كتاب بستان الرهبان قصة أخ كان ساكناً فى الدير . وأنه من شدة حرب الشهوة كان يسقط فى الزنى مراراً كثيرة . فظل يُكره نفسه ويصبر كيلا يترك طريق الرهبنة. ومن أجل ذلك كان حريصاً على إتمام قانون عبادته من مزامير وأصوام ومطانيات . وكان يقول فى صلاته :(يارب أنت ترى شدة حالى وشدة حزنى فانتشلنى يارب إن شئت أنا أم لم أشأ، لأنى مثل الطين اشتاق إلى الخطية واحبها. ولكن أنت الإله القوى الجبار اجعلنى أكف عن هذة النجاسة، لأنك إن كنت ترحم القدسين وحدهم فليس هذا بعجيب،إن كنت تخلص الأطهار فقط فما الحاجة، لأن أولئك مستحقون . ولكن اظهر فى أنا الغير مستحق عمل رحمتك العجيبة،لأنى إليك أسلمت نفسى).... هذة الصلاة كان يرددها كل يوم سواء أخطأ أو لم يخطىء. ففى ذات يوم وهو يردد هذة الصلاة حدث أن (ضجر الشيطان من حُسن رجائه ووقاحته المحمودة، فظهر له وجهاً لوجه وهو يرتل مزاميره) وقال له :(أما تخزى أن تقف بين يدى الله بالجملة وتسمى اسمه بفمك النجس ؟). قال له :(ألست أنت تضرب مرزبة وأنا مرزبة؟ أنت توقعنى فى الخطية وأنا أطلب من الله الرحوم أن أن يتحنن على، فأنا اضاربك على هذا الصراع حتى يدركنى الموت، ولا اقطع رجائى من إلهى .ولا أكف من الاستعداد لك . وسننظر من يغلب أنت أم رحمة الله).
فلما سمع الشيطان كلامة قال له :( من الآن لا أعود إلى قتالك،لئلا أسبب لك أكاليل نتيجة رجائك في إلهك).
و تنحى عنه الشيطان منذ ذلك اليوم ورجع ذلك الأخ إلى نفسه وأخذ ينوح ويبكى على خطاياه السالفة .وكان إذا حورب بأفكار العظمة كان يتذكر خطاياه التى عملها . وإذا حورب بأفكار اليأس كان يترجى الله ويتذكر محبته للخطاة.
يقول القديس أغسطينوس :(إن لم تكن الخطية قد انتزعت منك،فيجب ألا يُنتزع منك الرجاء فى الغفران ..... مازالت أمواج البحر تتقاذفنا ، غير اننا القينا مرساتنا فى أرض الرجاء ).

فبراير 12، 2011

الأستاذ الغير مسيحي ينصف المسيحي


هذا طالب من المتفوقين وقد دخل امتحان الشفوي في احدى الكليات المرموقة وأمام اللجنة المكونة من رئيس القسم واثنين من الممتحنين الخارجيين انهالت الأسئلة الصعبة عليه خاصة من رئيس القسم فتألق هذا الطالب بإجابات صحيحة أثارت إعجاب الممتحنين ولكن للأسف لم تظهر ملامح الفرح على وجه رئيس القسم لأنهع يكتم غيظ شديد من تفوق هذا الطالب المسيحي.
ظهرت النتيجة واسرع الطالب الذي تعود أن يكون نجاحه دائماً بإمتياز ويفاجأ برسوبه في هذه المادة – كانت صدمه صعبة ولكن الله الذي لا يترك أولاده دبر أن واحد من الممتحنين الخرجيين الذين امتحنوه مر في هذا الوقت، فسأله عن النتيجة إذ لم ينس شكله لتميزه بالتفوق الواضح ولم ينتظر إجابة إذا قال له : "طبعاً امتياز، ولم يستطع الطالب أن ينطق بكلمة لكنه استأذن هذا الأستاذ أن ينظر بنفسه النتيجة وكانت المفاجأة له أن يجده راسباً. فتعجب وقال : " لا يمكن لابد أن هناك خطأ في نقل الدرجات وأسرع إلى حجرة رئيس القسم ليصحح هذا الخطأ وكانت المفاجأة الأكبر أن رئيس القسم ليس فقط يعلم برسوبه بل يصر على ذلك وعندما واجهه هذا الأستاذ الخارجي بأن النتيجة غير متفقة مع الواقع والطالب متفوق بطريقة لا يختلف عليها اثنين أصر رئيس القسم وقال : " أنا المسئول ولن أعتبر هذه النتيجة ولن ينجح هذا الطالب رغم نجاحه بإمتياز في باقي المواد وحاول الأستاذ الخارجي اقناعه ولم يفلح وعاتبه رئيس القسم عن كل هذا الدفاع.
قائلاً : "أنه ليس قريبك ولا توجد معرفة سابقة بينك وبينه فلماذا كل هذا الدفاع ؟!"
وخرج هذا الأستاذ الخارجي الغير مسيحي بضيق شديد من حجرة رئيس القسم وتوجه إلى حجرة العميد وأبلغه بما جرى ويحرك الله قلب عميد الكلية فإتصل برئيس القسم وأعلمه بضرورة نجاح هذا الطالب بل وأجبره على ذلك وتغيرت النتيجة ونجح هذا الطالب المتفوق.

هل رأيت مكانتك العظيمة في قلب الله ، أنه أبوك المدافع عنك يحرك العالم كله ليتمم

 راحتك مهما كانت قوة المعاندين والظالمين فكم بالأحرى يصد عنك هجمات ابليس

 ويساعدك في جهادك الروحي لتنتصر على خطاياك وتسعد بملكوته.  

فبراير 19، 2010

الصلاة التي لا تصل إلى السماء !!!


كان أحد المسيحين قد تعود منذ صغره أن يقف ليصلى قبل النوم ولكن هذا التعود لم يتم تنميته إلى أن أصبح مجرد عاده يومية متكررة كل مساء قبل أن يصعد على السرير يقف ليكرر نفس الكلمات و بسرعة معهودة يختتم الصلاة بأبانا الذى ....... أمين و ينام و ضميره مستريح أنه بيصلى كل يوم قبل النوم
إلى أن عاد يوما من عمله منهمكا و لم يستطيع أن يصلى الصلاه المعتاده و إستسلم للنوم و فى منتصف الليل سمع صوت فى الغرفه يناديه بإسمه و يطلب منه أن يقوم بيصلى صلوته المعتاده و إنتفض الرجل من مكانه ليبحث عن مصدر الصوت فلم يجد أحد وكان الظلام دامس و إرتعد من الرعب فالله يطالبه بالصلاه اليوميه هل وصل لدرجة قداسه ليحدثه الله أو أحد الملائكة و من كثرة الرعب و تكرار الصوت فى الغرفه بوضوح قال من ينادينى فتكرر الصوت مطالبه بالصلاه و عندما قال بإسم الصليب ظهر مصدر الصوت بشكل دميم مرعب !!!
نعم إنه الشيطان بذاته
و هل الشيطان يطلب منه الصلاه ؟؟؟؟؟؟؟
نعم بالتأكيد و عندما سأل الرجل الشيطان هل أنت الذى تدعونى للصلاه
فرد الشيطان أيوه علشان تقوم تقول تلك الكلمات التى ترددها كل ليلة معتقدا أنك تصلى لأننى أخاف أن تنام بدون صلاه و فى الصباح ضميرك يؤنبك و يوبخك فتمسك بالأجبيه و تصلى صلاه روحانية و أحترق أنا و جنودى فانا نشيط و أخاف على نفسى من الصلاه الربانيه و دائما أجول بلا ملل ملتمسا من أبتلعه و أنا قد إبتلعتك و أخشى اليوم أن أتقيئك و تهرب منى

فبراير 11، 2010

اختلاط .. ولكن


دخلت الهيكل و أخذت أبكي و أبكي .... لم تكن دموع يأس بل كانت دموع فرح و توبة . فبعد سنتين كاملتين استطعت الانتصار على الخطية و التوبة و الاعتراف . سأحكي لكم قصتي لكي تستفيدوا .
أنا شاب ، كنت متدينا جدا ، لم أكن أعرف شيئا سوى الكنيسة و الاجتماعات و الصلوات و القداسات و الأصوام و الكتب المقدسة و التسبحة الجميلة . كنت متدين بمعنى الكلمة و كانت حياتي سعيدة و كنت فرحان و شبعان و ممتلئ بربنا و لم يكن يوجد شيئا ينغص علي حياتي .
لقد كنت أيضا متفوقا و استطعت دخول كلية الهندسة ، و من هنا ابتدأت المشكلة .
ملحوظة : لقد كنت لا أعرف شيئا عن عالم البنات . فلم أقف قط مع إي فتاة و حتى الكلام مع الفتيات كان قليلا جدا ، إي إنني كنت ، بلغة العصر ، قفل كبير .
لقد دخلت الكلية مع صديقي الذي كان شغوف بموضوع البنات و له خبرة كبيرة . لقد حاول إقناعي بأننا نقف شلة مع بعض ( أولاد و بنات ) و أن نذهب معا للسينما أو للمسرح أو ..... و إننا كلنا اخوة و لا داعي للتعقيد .
في أول الأمر ، رفضت بإصرار ، و لكن تحت ضغطه المستمر فترت عزيمتي و وجدت نفسي أتساهل و أتساهل . في البداية كنت لا أركز على الحديث مع فتاة معينة . و لكن شيئا فشيئا وجدت نفسي منشغل بفتاة متدينة من وجهة نظري . يا لحيل الشيطان الغريبة ، لقد انجذبت إليها لأنها قالت ذات مرة : إنني أصلي باكر و غروب و نوم ، و أقرأ 3 إصحاحات يوميا . و كنت أنا ، رغم تديني ، أصلي باكر و نوم فقط ، و أقرأ إصحاح واحد يوميا . و كانت هي تشجعني على المزيد من الصلاة ، فأحسست ، خطئا ، إنها صوت الله .
و من هنا انتقلت من خانة الزميلة إلى خانة الصديقة . و أصبحت أتحدث معها كل يوم في الكلية ، و ذات يوم تغيبت لأنها كانت مريضة ، فاتصلت بالتليفون للاطمئنان عليها ، و ازدادت العلاقة بشكل خطير .
لقد كنا نصلي معا صلاة نصف الليل يوميا في التليفون ثم نأخذ إصحاح للتأمل في التليفون ، و اشتعلت فاتورة التليفون ، و اشتعلت أعصاب بابا . و كنا نحضر الاجتماعات معا ، و نحضر القداسات معا ، و أحيانا التسبحة أيضا .
كم أنت بارع أيها الشيطان في وضع السكر على السم القاتل ، كم أنت بارع أيها الشيطان في تزييف و تزوير الأمور .
لقد كنت سعيدا بهذه العلاقة في البداية ، ثم بدأت أحس بفتور روحي رهيب . مللت الصلاة ، زهقت من القداس ، أهملت دراستي و الأكثر من ذلك الأفكار ، لقد كانت تهاجمني الأفكار بطريقة بشعة . كنت أفكر فيها و أنا مستيقظ و أنا نائم و أنا أأكل و أنا أشرب ، حتى و أنا أصلي ، حتى في القداس .

و ذات يوم كادت أن تحدث الطامة الكبرى . فقد ذهبت للاطمئنان عليها في البيت لأنها لم تحضر الكلية ذلك اليوم . فذهبت لأعطي لها كراسة المحاضرات . و كانت وحيدة في المنزل لسوء حظي و حظها . و أوشكنا أن نقع في الخطية ، ولكن قبل أن أقع تماما سمعت صوت ضعيف ( صوت ضميري المذبوح ) يقول : اهرب لحياتك و .....
فتركتها و ذهبت و أخذت أجري و أجري في الشوارع تائها ضالا ، إلى أن وجدت نفسي قدام باب الكنيسة .
و كانت التوبة ، صحيح كان الابتعاد عنها صعب للغاية . و لكني صممت على الابتعاد عنها بعد أن رأيت كم تطورت الأمور . و بالتأكيد كانت الأفكار تقتلني كل يوم ، ولكني استطعت الانتصار عليها بمعونة ربنا و بإرشاد أب اعترافي .
لا ألومها بل ألوم نفسي ، فقد كنت أقع في خطية عظيمة بسبب عبارة " إنها أختي "
مذكرات شاب تائب
ليست هذه القصة تدعونا لرفض الاختلاط ، فالاختلاط أصبح واقع نعيشه الآن في مجتمعنا ، إنما تدعونا للحذر من حيل الشيطان . إن الشيطان يعرف المدخل إلي كل إنسان و لا يعرض بضاعته بدون غلاف ، فلو عرض على بطل القصة الخطية مباشرة لرفضها بشدة ، لكنه عرف كيف يجذبه بالإعجاب بتدينها و بعبارة " إنها أختي " . عليك أن تدرك حيل إبليس كما أدركها بولس الرسول الذي قال : إننا لا نجهل حيله .
و المطلوب منك ، يا صديقي ، ألا ترفض الاختلاط بل أن تتصرف بحكمة و تدرك إي بادرة للانحراف و تسعى لتصحيح المسار . فعندما تتحول الأحاديث الجماعية الدراسية إلي أحاديث فردية عاطفية ، و تجد نفسك لا تستطيع الاستغناء عن هذه الوقفة ، فأنت في خطر . فالاختلاط المقدس يكون في إطار الجماعة مع وجود هدف أو عمل مشترك و ليس في الخفاء

فبراير 05، 2010

نائم على جمجمة


صعد الأب مقاريوس مرةً من الإسقيط إلى البريةِ. فأتى إلى ناووس (أي هيكل وثني) حيث كانت هناك جثثٌ يونانيةٌ قديمةٌ. فأخذ القديسُ جمجمةً ووضعها تحت رأسِهِ. فلما رأى الشياطينُ جسارتَه حسدوه وأرادوا أن يُزعجوه. فنادوا بصوتٍ عالٍ باسمٍ مستعارٍ لامرأةٍ قائلين: «يا فلانة، قد أخذنا الصابونَ والأشنانَ وأدواتِ الحمامِ، وها نحن في انتظارك لتكوني معنا». فخرج صوتٌ من الجمجمةِِ من تحتِ رأسِهِ قائلاً: «إن عندي ضيفاً وهو رجلٌ غريبٌ متوسدٌ عليَّ فلا يمكنني المجيء، امضوا أنتم». أما القديسُ فإنه لم ينزعج ولكنه رفع رأسَه عنها وحرَّكها بيدهِ قائلاً: «ها أنذا قُمتُ عنكِ، فإن استطعتِ الذهابَ فانطلقي معهم إلى الظلمةِ». ثم عاد ووضع رأسَه عليها. فلما رأي الشياطينُ ذلك منه تركوه بخزيٍ عظيمٍ وصرخوا قائلين: «امضِ عنا يا مقاريوس»، وهربوا

الذين معنا أكثر من الذين علينا


قيل ان الأب الكبير الانبا موسى الاسود قوتل بالزنا قتالاً شديداً فى بعض الاوقات. فقام ومضى إلى أنبا ايسيذورس وشكا له حاله فقال له: ارجع إلى قلايتك. فقال انبا موسى: انى لا استطيع يا معلم. فصعد به إلى سطح الكنيسة وقال له: انظر إلى الغرب فنظر ورأى شياطين كثيرين ، يتحفزون للحرب والقتال ثم قال له: انظر إلى الشرق فنظر ورأى ملائكة كثيرين يمجدون الله. فقال له: اولئك الذين رأيتهم فى الغرب هم محاربونا. أما الذين رأيتهم فى الشرق فانهم معاونونا. ألا نتشجع ونتقو اذن مادام ملائكة الله يحاربون عنا؟ فلما رآهم موسى فرح وسبح الله ورجع إلى قلايته بدون فزع

يناير 23، 2010

خشب لا يحترق



قرأت عبارة عوانها "حقن الأشجار بمواد كيماوية تجعل الخشب غير قابل للحريق" وفحوى العبارة إن خبراء كليات الغابات بألمانيا توصلوا إلى جعل الكتل الخشبية تقاوم النار بشدة. والطريقة التي اتبعوها لذلك هي حقن الشجرة بمحلول خفيف من مادة كيماوية في ثقوب محفورة في جذوعها بالقرب من الأرض تمتصها جميع أفرع الشجرة مع غذائها الطبيعي. ويقال أن استعمال هذه الطريقة في حقن أشجار الغابات يؤدي إلى تقليل الحرائق التي تشب بها وقد يصل إلى منعها بالكلية.

فإذا كان في مقدور البشر أن يقوا الأخشاب القابلة للإلتهاب شر النار والإحتراق. ففي مقدور المسيح القوي أن يقينا شر قذائف اللهب التي تسلط علينا من داخل ومن خارج. وكلمته أيضاً تحفظنا من نيران الخطية المحيطة بنا فنقول مع داود "خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك" فلنحفظ كلام الله ونقبل على أسراره المقدسة فهي حافظة لنفوسنا وأرواحنا.

ديسمبر 14، 2009

لذة الخطية .. أم نار الأبدية


رحلة استكشافية خرجت فيها مجموعة من الطالبات والمعلمات إلى احدى القرى
لمشاهدة المناطق الأثرية حين وصلت الحافلة كانت المنطقة شبه مهجورة
وكانت تمتاز بانعزالها وقلة قاطنيها.. فنزلت الطالبات والمعلمات وبدؤا
بمشاهدة المعالم الأثرية وتدوين ما يشاهدونه فكانوا في باديء الأمر
يتجمعون مع بعضهم البعض للمشاهدة ولكن بعد ساعات قليلة تفرقت الطالبات
وبدأت كل واحدة منهن تختار المعّلم الذي يعجبها وتقف عنده .. كانت هناك
فتاة منهمكة في تسجيل المعلومات عن هذه المعالم فابتعدت كثيرا عن مكان
تجمع الطالبات وبعد ساعات ركبت الطالبات والمعلمات الحافلة ولسؤ الحظ
المعلمة حسبت بأن الطالبات جميعهن في الحافلة ولكن الفتاة الأخرى ظلت
هناك وذهبوا عنها فحين تاخر الوقت رجعت الفتاة لترى المكان خالي لايوجد
به احد سواها فنادت بأعلى صوتها ولكن ما من مجيب فقررت أن تمشي لتصل
الى القرية المجاورة علها تجد وسيلة للعودة الى مدينتها وبعد مشي طويل
وهي تبكي شاهدت كوخا صغيرا مهجورا فطرقت الباب فإذا بشاب في أواخر
العشرين يفتح لها الباب وقال لها في دهشة :من انت؟
فردت عليه: انا طالبة اتيت هنا مع المدرسة ولكنهم تركوني وحدي ولا اعرف طريق العودة.
فقال لها انك في منطقة مهجورة فالقرية التي تريدينها في الناحية
الجنوبية ولكنك في الناحية الشمالية وهنا لايسكن أحد..
فطلب منها ان تدخل وتقضي الليلة بغرفته حتى حلول الصباح ليتمكن من
ايجاد وسيلة تنقلها الى مدينتها.. فطلب منها أن تنام هي على سريره وهو
سينام على الأرض في طرف الغرفة.. فأخذ شرشفا وعلقه على حبل ليفصل
السرير عن باقي الغرفة.. فاستلقت الفتاة وهي خائفة وغطت نفسها حتى لا
يظهر منها أي شيء غير عينيها وأخذت تراقب الشاب.. وكان الشاب جالسا في
طرف الغرفة بيده كتاب وفجأة اغلق الكتاب وأخذ ينظر الى الشمعة المقابلة
له وبعدها وضع أصبعه الكبير على الشمعة لمدة خمس دقائق وحرقه وكان يفعل
نفس الشيء مع جميع اصابعه والفتاة تراقبه وهي تبكي بصمت خوفا من ان
يكون جنيا وهو يمارس أحد الطقوس الدينية.. لم ينم منهما أحد حتى الصباح
فأخذها وأوصلها الى منزلها وحكت قصتها مع الشاب لوالديها ولكن الأب لم
يصدق القصة خصوصا ان البنت مرضت من شدة الخوف الذي عاشت فيه ..فذهب
الأب للشاب على انه عابر سبيل وطلب منه ان يدله الطريق فشاهد الاب يد
الشاب وهما سائران ملفوفة فساله عن السبب
فقال الشاب: لقد اتت الي فتاة
جميلة قبل ليلتين ونامت عندي وكان الشيطان يوسوس لي وأنا خوفا من أن
ارتكب أي حماقة قررت أن أحرق أصابعي واحد تلو الآخر لتحترق شهوة
الشيطان معها ولأذكر نفسي بنار الأبدية المرعبة قبل ان يكيد ابليس لي وكان التفكير بالإعتداء على الفتاة
يؤلمني أكثر من الحرق.
أعجب والد الفتاة بالشاب ودعاه الى منزله وقرر أن يزوجه ابنته دون ان
يعلم الشاب بان تلك الابنة هي نفسها الجميلة التائهة..
فبدل الظفر بها ليلة واحدة بخطية يعاقب عليها الله فاز بها طول العمر

صديقي
لاتتكل فقط على محبة الله وتتهاون مع الخطية ، بل كن حذراً منها وصارم معها ، وذكر نفسك دائماً بأن الله عادل ويعاقب الأشرار فتهرب من أمامك كل رغبة للخطية لأن القلب ينحصر بين محبة الله ومخافته


يوليو 20، 2009

خطية ليست للبيع


في ذات ليلة ، و بعد انتهاء العشية ، و بعد أن أرهق الأب الكاهن من سماع
الاعترافات و سماعه لمختلف الخطايا ، ذهب لبيته. و بعد تناول العشاء ، ذهب
ليصلي و ينام . و لكن في حجرة نومه وجد ضيف غير مرغوب فيه ، صرخ الأب
الكاهن و كاد أن يرشم الصليب و
لكن ذلك الضيف قال له : إياك فإنني أحترق
عندما تفعل ذلك
فأنا الشيطان
قال الأب الكاهن وهو مذهول : لا يمكن أن تكون أنت . فقال : كلا ، بل أنا هو
قال الأب الكاهن ماذا تريد ؟ أجاب الشيطان في هدوء : لقد قررت التوبة و أنوي
بيع أسلحتي
. قال الكاهن ضاحكا كيف تنوي التوبة ؟ هذا لا يمكن
. قال له الشيطان : دعك من هذا الآن . المهم أن تجمع من الشعب التبرعات لكي تشتري
الخطايا مني ، فلا أوقع البشر في الخطايا ، فيقتربون من الله و يكون لهم ملكوت
السموات . و هذا ما تحيا من أجله . أليس كذلك ؟ قال الأب الكاهن : بلى . ماذا
ستبيع ؟ و بكم ستبيع ؟
أجاب الشيطان في حزن لأنه سيستغني عن أسلحته : سأبيع خطايا اللسان ، من
شتيمة و كذب و حلفان و إدانة و سيرة الناس ، بمليون دولار . و سأبيع الغضب
و النهب و السرقة و القتل ب2مليون دولار . و سأبيع خطايا النجاسة من زنى
و أفكار شريرة ب3 مليون دولار . و سأبيع......
و استمر يسرد الخطايا المختلفة التي تمثل أقوى أسلحته
وافق الأب الكاهن و لم يماطله في السعر , و استراح و شعر أن خطايا العالم انتهت
. و لكن الشيطان استطرد قائلا : و لكني سأحتفظ لنفسي بسلاح واحد فقط . غضب
الكاهن و قال : لم يكن اتفاقنا على ذلك أيها المخادع . أجاب الشيطان : لا يمكن أن
أستغنى عنة قطعا فهو املى الوحيد.
قال الكاهن في فضول : و ما هو يا ترى؟
أجاب الشيطان في ثقة : التأجيل . قال الكاهن في سخرية : هل هذا هو أقوى أسلحتك ؟
قال الشيطان في فخر : بالطبع ، فالتأجيل هو السلاح الذي لا يفشل أبدا.

فعندما أقنع الشاب أن الاعتراف ليس مهم , يجيبني بالآيات القوية
، و لكن عندما أقول له " إن الاعتراف هام و لكن ليس الآن ، ممكن أن تعترف بعد الامتحانات ، عندما يكون عندك وقت " .
يقتنع الشاب و يؤيد كلامي ، و عندما تنتهي الامتحانات و تأتي الإجازة ، أكون دبرت له رحلة ثم مصيف ثم أشغله بالكمبيوتر والإنترنت ، فيؤجل الاعتراف و هكذا أسرق منه الأيام حتى يجد نفسه بدون اعتراف لمدة شهور و سنين . و ما أفعله في الاعتراف ، أفعله معه في قراءة
الإنجيل و الصلاة و حضور القداس . و هذا ما أفعل.......


و استيقظ الأب الكاهن من نومه و رشم نفسه بعلامة الصليب . و قد فهم حيل الشيطان