سبتمبر 17، 2011

العصفور ومائدة الطعام



دخل شابٌ الى احدى الكنائس، وسمع الواعظ يتكلّم عن دخول الخطيئة الى الحياة البشرية عندما عصى آدم على الله؛ وأنّ كل انسان خاطئ لا بالوراثة من آدم فقط، بل وبإرادته الشخصية أيضاً، وأنّ ما من انسانٍ لم يعصَ الله. وختم الواعظ كلامه بأن الله من محبته جسّد كلمته الأزلية في شخص السيد المسيح الذي مات حاملاً عقاب البشرعلى الصليب، وقام منتصراً على الموت والشيطان، وفاتحاً باب الخلاص من جهنّم لكل مَن يؤمن به.

عند نهاية العظة دنا الشاب اليه قائلاً: "لستُ بحاجة الى فداء المسيح لكي أرضي الله، وأنا لست خاطئاً كما فعل آدم!" فنظر اليه الواعظ مبتسماً وأجاب:"إني أدعوك لتناول الغذاء معي اليوم، لنتكلّم بهذا الموضوع." فوافق الشاب. وبعد خروج العابدين؛ توجّه الاثنان الى بيت الواعظ، وراح الأخير يضع أشهى المآكل على مائدة الطعام، بينما كان الشاب مراقباً منتظراً. ثم، وضع الواعظ طبقاً كبيراً مغطىً في وسط المائدة، وقال للشاب: "إني سأخرج لعشر دقائق فقط، فأرجو منك أن تبدأ بالأكل؛ ولكن، اُترك لي هذا الطبق في وسط المائدة!" فاندهش الشاب، لكنه جلس أمام المائدة، بينما خرج الواعظ من البيت. مضت بضع دقائق، والشاب يتفرّس في الطبق المغطّى، مع أن المائدة كانت مملوءة من الأطعمة الشهية. ولم يتمالك نفسه حتى رفع غطاء الطبق، وإذا بعصفور جميل يطير منه ويغطّ على الثريا فوق المائدة، فأسرع الشاب ووقف على المائدة ليلتقط العصفور، لكنّه طار مجدداً من النافذة بينما وقع الشاب لاضطرابه على الصحون، فتكسّر ما تكسّر، وانسكبت الاطعمة على الكراسي وعلى الارض؛ وإذا بالباب قد انفتح فدخل الواعظ ورأى الشاب خجولاً وقد وسّخ ثيابه وقاعة الطعام؛ فقال الشابُ: "لستُ أفضل من آدم، فقد فعلتُ مثله، بل أكثر، لأني علمتُ ما فعل، ومع ذلك لم أتعظ!" فأجابه الواعظ: "كنتُ سأهديك هذا العصفور، لو أثبَتّ فعلاً انك أفضل من آدم؛ لكن الآن، هناك هدية أعظم، لا منّي، بل من الله، فقد سدد المسيح ديون خطاياك وما دمّرته في حياتك وحولك، وهو مستعدٌ ليهبك روحه القدّوس ليجدّد حياتك، فترضي الله بقوته ونعمته؛ فما رأيك بعطية الله؟ فاعترف الشاب كم هو خاطئ ومحتاج الى غفران الله؛ ولمس فعلاً تجديد روحه وخرج من بيت الواعظ إنساناً جديداً.

الى اللقاء ام وداعاً



في احدى المدن الكبرى وقع حادث سيارة لأحد رجال الاعمال المعتبرين فنُقل بسرعة الى المستشفى حيث أخبره الأطباء ان لا امل له في الحياة . كان ايمانه وطيداً في وجود الله في هذه الحياة والحياة الآتية في السماء . كان الموت بالنسبة له مدخلاً الى حضرة الله .
أسرعت عائلته اليه وهو على وشك الموت . وبينما كان يضم كل واحد الى صدره كان يتمتم بضع كلمات في أذنه . "عزيزتي" قال لزوجته ، " لقد كنت لي بالحق شريكة الحياة . سرنا معاً في النور والظلمة . وكثيراً ما رأيتُ نور الله على محياك . الى القاء يا حبيبتي . سأراكِ في الصباح . الى اللقاء" .
ثم التفت الى ابنه الكبير . " يا وليد مجيئك الى عائلتنا كان بركة ، أنت تحب إله أبيك وتسعى لخدمته استمر في النمو في كل فضيلة مسيحية . الى اللقاء يا وليد " .
كان راشد ابنه الثاني واقفاً بالقرب من وليد . وقع راشد تحت تأثير شرير وخيّب امل والديه به . فأغفله والده وخاطب ابنته الصغيرة . " نعمة ، لقد ملأتِ قلوبنا بأعذب الالحان . عندما سلمتِ حياتك للرب يسوع اكتمل فرحنا بك . الى اللقاء يا صغيرتي الى القاء " .

ثم ادار وجهه الى راشد ودعاه الى جانب سريره . " راشد كان املي بك كبيراً ... لكنك تعرف انك خيَّبت امل والديك . اتبعت طريق الهلاك الواسع . لم تصغِ الى دعوة المُخلًص . لكني أحبك يا راشد ... الله وحده يعرف كم انا احبك . وداعاً ، وداعاُ ... "
مسك راشد يد والده وهو يجهش بالبكاء . " ابي ، لماذا قلت لي وداعاً وللآخرين الى القاء ؟ " " يا ابني ، سوف ألتقي بالآخرين في الصباح لأن كلمة الله تؤكد لنا اللقاء في السماء ... ولكن تلك الكلمة الإلهية عينها تؤكد لي انني لن أراك في الأبدية فوداعاً يا راشد " . وقع راشد على وجهه بقرب السرير وصرخ صرخة التوبة طالباً من الله ان يغفر له خطاياه ويجعله انساناً جديداً في المسيح . " هل تعني ما طلبت يا راشد ؟ هل انت مخلص ؟ " أجابه الشاب المنكسر القلب ، الله يعلم اشواق قلبي " . " اذاً قد خلَّصك الله ولن يكون وداعاً بل الى اللقاء يا ابني الى اللقاء " . وفي تلك اللحظة عينها لفظ انفاسه الاخيرة .

.................................................. .........
عندما يستولي الظلام ، ظلام الموت ، على حياتك وانت ترقد ، هل تقول للذين تحبهم الى اللقاء أم وداعاً ؟ "

قال يسوع : " انا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي الى الآب الا بي " . " لا تضطرب قلوبكم . أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي . في بيت ابي منازل كثيرة . والا فاني كنت قد قلت لكم . أنا أمضي لأعد لكم مكاناً. وان مضيت وأعددت لكم مكاناً آتي ايضاً وآخذكم اليَّ حتى حيث أكون أنا تكونون انتم ايضاً "



مدارس الأحد



سارة فتاة فى الصف الأول الإعدادى ، إعتادت كل يوم جمعة أن تذهب قبل ميعاد مدارس الأحد إلى صديقاتها الساكنات فى نفس المنطقة وذلك لتشجيعهن على الذهاب لمدارس الأحد .. وكان يسكن فى الشارع الخلفى لمنزل سارة ثلاثة بنات إخوات فى سن إعدادى ... وكانت شقتهن تقع فى الدور الخامس "ولا يوجد اسانسير" ، فكانت تذهب إليهن وتصعد السلالم رغم علوها دون كسل لتجذبهن معها إلى الكنيسة .. ولكن للأسف كن دائماً يتكاسلن فى الذهاب معها ، فأحياناً يقلن لها: "عندنا مذاكرة" أو "الدنيا برد" ..."جيلنا ضيوف" ... وهكذا فى كل مرة تذهب إليهن .. وإكتشفت سارة أن هذا نتيجة لوالدهن الذى ملأ الشيطان قلبه ، فقد كان يقول لهن " أيه مدارس الأحد دى ... إنتوا بتاخدوا منها أيه غير تضييع وقت المذاكرة"  وفى كل مرة لم تمل سارة فى الذهاب إليهن رغم السلالم ورغم كلام والدهن . ولكن فى يوم جمعة وقبل ميعاد مدارس الأحد سمعت سارة جرس الباب ، ففتحت الباب وتعجبت حينما وجدت الثلاثة يقلن لها:
- إحنا بنشجعك النهاردة ... ده بابا قال لنا حرام تروح لوحدها .
ومن هذه اللحظة بدأ الأب يشجع بناته الثلاثة على ال1هاب للكنيسة ... فقد وجد هذا الأب مدى حلاوة مدارس الأحد فى تعاليمها من شدة إلحاح سارة على تشجيع بناته للذهاب معها .

أصدقائى ...
ألا ترون من هذا الموقف أن الله كثيراً ما يرسل إلينا صوته ليشجعنا ، إما عن طريق أبونا أو الأستاذ فى مدارس الأحد أو التاسونى أو إحدى صديقاتنا ... ولكننا نتحايل على هذا الصوت بأشيائ كثيرة تجتمع كلها فى كلمة واحدة وهى الكسل ... هل رأيتم أمانة سارة فى تعبها من أجل إخواتها رغم الصعوبات التى واجهتها وكيف أن الرب إستجاب لتعب محبتها! فتعال معى لنتذكر هذه الآية التى تقول:

"اليوم ان سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم"

الجمعة العظيمة


أنه يوم معروف بيوم الإزدحام الشديد فى الكنيسة من أول الصباح حتى الساعة السادسة مساءً تقريباً فهو الجمعة العظيمة .
وإتفق مجموعة من الأصدقاء للذهاب مبكراً للكنيسة للجلوس فى الأماكن الأمامية لمتابعة الطقوس الكنسية فى ذلك اليوم
وفعلاً تم ذلك فى الساعة الثامنة صباحاً وإستمر اليوم بصلواته الحزينة الرائعة الجمال والأصدقاء مأخوذين بروحانية هذا اليوم .
وعند الساعة الثانية ظهراً إمتلأت الكنيسة على آخرها ولاحظ الأصدقاء أن كثيراً من الرجال كبار السن الذين آتوا متأخرين واقفين وبدأوا فى التعب ...
وبسرعة تشاوروا وقاموا جميعاً معطين أماكنهم لهؤلاء الرجال مفضلين أن يحتملوا الوقوف فى الصلاة باقى اليوم فى سبيل راحة هؤلاء الرجال من كبار السن معطين مثالاً للمحبة .
متمثلين بالرب يسوع المصلوب ومتذكرين قول الرسول بولس ..

"لاتنظروا كل واحد إلى ما هو لنفسه بل كل واحد إلى ما هو للآخرين أيضاً" "فى 4:2" .

ورقة المحبة



كانت فى خلوة روحية فى بيت خلوة فى دمنهور يسمى "بيت الكرمة"وكان عددهم قليلاً من بنات إعدادى لا تتجاوز الأثنتى عشر فتاة ومعهم خادمتان أسردت تقول:

خرجت من هذه الخلوة وقد تأثرت بموقف هزنى وهز كل صديقاتى ... سأروى لكم من البداية:

- بدأت القصة بهزار ... فقد بدأنا نسخر من إحدى البنات ، مع كل حركة تقوم بها نقلدها ونضحك عليها

ولكنها لم تغضب فقد كانت هى الأخرى تمزح معنا ... ولكننا فكرنا أن نلعب هذه اللعبة كل يوم مع واحدة

نسخر منها ونضحك عليها وعلى طريقة كلامها ، لبسها ، مشيتها ، أسئلتها ...

وبعد يم إنتبهت الخادمة أننا لم نكف عن السخرية من البنات ، فسألتنا وأخبرناها عن الخطة التى وضعناها ... فسكتت ولم ترد وسرحت ، فإستغربنا أنها لم تغضب منا أو تنتهرنا ...

وفى اليوم التالى - قبل الخلوة الفردية - إذ بالخادمة تطلب طلباً غريباً ، وهو أن تكتب كل واحدة إسماء كل بنات الخلوة وأسماء الخادمات فى ورقة عدا إسمها هى ...!!
ففعلنا مستغربين ... ثم قالت لنا سنأخذ تدريباً فى الخلوة الفردية ، ستكتب كل واحدة أمام كل إسم من اسماء أخواتها كل المميزات التى تراها فيها ... وحتى وإن لم تجد شيئاً فلتجاهد أن تجد لها صفة حلوة فيها ...
ورغم غرابة الموضوع فعلناه لنعرف ماذا بعد ذلك ...!

بعد الخلوة سلمنا الورقة للخادمة ... وكانت مفاجأة حفلة السمر أن قرأت الخادمة صفات كل بنت فى لها على حدة ... وكم كانت فرحتنا عندما سمعناها تقول:

- فلانة لذيذة ، معطائة ، تحب الخدمة ... وفلانة هادئة ، وديعة ، مطيعة ...

وفلانة ..

... وهكذا ... وعرفنا كيف يجب أن نبحث فى الآخرين عن النقاط المضيئة ونشجعها ولا ننقب عن الضعفات وننتقدها .

وكان هذا درساً لنا فى العين البسيطة الطاهرة ، ولازلنا نحتفظ بهذه الورقة الثمينة ...

ونفرح لكما مر وقت وأعدنا قراءتها مرات كثيرة ..

اول يوم دراسة


ليديا فتاة فى الصف الأول الإعدادى ، كثيراً ما تحضر القداسات والإجتماعات فى الكنيسة ..
تقابلت معها فى يوماً بعد القداس وسألتها عن الدراسة والإمتحانات وعن زميلاتها الجدد فى المدرسة .. فبدأت تقص لى عن موقف حدث معها فى أول إسبوع من الدراسة ..

فقالت لى: ذهبت إلى المدرسة مبكراً فى اليوم الأول لبداية العام الدراسى ، وتقابلت مع صديقاتى فى الحوش قبل أن يبدأ الطابور ، ولكن سرعان ما ضرب الجرس وتفرقنا حيث لم نجتمع فى فصل واحد .. ودخلت الفصل وذهبت لأجلس فى المقدمة كعادتى .. وبالفعل وجدت المكان المناسب ولكن بعد لحظات إكتشفت أنى اجلس بجانب فتاة لم أعرفها من قبل .. فإضطربت فى البداية ولكنى طلبت من الله أن يساعدنى فى أن استطيع أن أتعامل معها ..

وقمت بالمبادرة الأولى لأتعرف عليها ، ولكن للأسف كان كلامها معى سيئاً جداً على الرغم من أن تعاملها مع باقى الزميلات كان جميلاً .. فحزنت فى البداية لأنى فكرت فى باقى السنة ماذا سأفعل بجانب هذه الزميلة حتى نهاية السنة ونحن الآن فى اليوم الأول؟ّ

وجاء ميعاد الفسحة وتقابلت مع صديقاتى وقصصت لهن عن هذه الفتاة .. فكان ردهن "عامليها زى ما بتعاملك" .
ولكنى لم أجد فى هذا الرد روح المحبة التى أعطانا يسوع إياها .. فذهبت إلى الكنيسة بعد المدرسة وطلبت من الله أن يعيننى على تحمـــُـــل الإساءة من هذه الفتاة .
ومرت أربعة أيام ولم تتغير طريقة معاملتها معى ، لكن جاء اليوم الخامس من بداية الدراسة ولم تأت هذه الزميلة إلى المدرسة لمدة ثلاثة أيام مما أثار قلقى .. فذهبت لأبحث عن رقم تليفونها من باقى الزميلات ، وفعلاً وصلت إليها وإتصلت بها .. وكانت المفاجأة حينما علمت أن والدها قد توفى من ثلاثة أيام بعد أن ظل يعانى من المرض لفترة طويلة ، وكانت هذه البنت ترعاه طوال هذه الفترة ... فتحدثت معها وعزيتها على وفاة والدها ... ورت أيام الغياب وعادت إلى الدراسة فوجدت أنه قد فاتها كثير من الدروس ... فبدأت أجلس معها بعد الدراسة فى المدرسة وأشرح لها ما يصعب عليها فهمه من دروس ..

وفى يوم وجدت هذه الزميلة تقول لى:

"على فكرة يا ليديا أنا أول مرة أتعامل فيها مع بنت مسيحية ... أنا كنت فاكراكم غير كده ...!".


أصدقائى ...

ألا ترون فى هذا الموقف أنه بأعمالنا الصالحة نستطيع أن نجعل المحيطين بنا يمجدون الله كما ذكر الإنجيل:

"فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكى يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذى فى السموات"  "مت 16:5" .


سبتمبر 13، 2011

Lifetime Journey With God




The story of a young man whom underwent a tragic car accident at the age of 19, which left him completely paralyzed from the neck down making him a high-level quadriplegic, Nonetheless, testifying vividly for the greatness & the goodness of the Lord in his life ever since the accident date till this very second (currently 26 years old).
The amazing wonders that the Lord has worked in the life of Emmanuel Ghali during the last 7 years while he still remains completely disable unable to move, will make you think twice before you start blaming God.
Come take with me this amazing Lifetime Journey With God.
My prayers is for my life story to ultimately change your viewpoint about life & to surrender your heart to Jesus wholeheartedly once & for all.

God bless you richly.
humbly,
your brother in Christ Jesus,
Emmanuel Ghali (Mano).

Site : http://www.lifetimejourneywithgod.com/

سبتمبر 12، 2011

الارنب المسكين وصديق السوء


في قديم الزمان التقى الأرنب المسكين بثعلب ماكر ، وتكونت بينهما صداقة قوية ، وكان الأرنب في ذلك الحين يمتاز بذيله الطويل وأذنيه الصغيرتين . حاول كثيرون أن يحذروا الأرنب من صداقته للثعلب ، لكن الأرنب كان يصر على هذه الصداقة حاسباً أنه الصديق الذي يملأ حياته بهجة وفرحة بالتسلية.
جاء الثعلب يوماً إلى الأرنب يقول له :
هيا بنا نقضي يوماً في صيد السمك .
ليس لدينا سنارة ولا طعم فكيف نصطاد السمك ؟
لنجلس معاً على شاطئ البحر ، وتلقي بذيلك الطويل فى الماء ، حتي متي جاءت
سمكة لتعضك تلقى بها بذيلك على الشاطئ .
ولماذا لا تلقي بذيلك أنت في الماء ؟
لأن ذيلك أطول ، وهو ناعم وجميل ، يغري السمك .
أطاع الأرنب المسكين صديق السوء، وذهب إلى شاطئ البحر يصطاد سمكاً . ألقى
الأرنب ذيله فى الماء ، وصار الثعلب يتحدث معه في تسلية طويلة .
فجأة صرخ الأرنب :
أمسكت سمكة بذيلي ، ماذا أفعل ؟
ارفع ذيلك بسرعة نحو الشاطئ ، والقي بالسمكة .
أنها تسحبنى .... أنها ضخمة جداً .
تطلع الثعلب جيداً نحو الماء وصرخ : إنها ليست سمكة بل سلحفاة ضخمة .
ماذا أفعل ، أنقذنى . إنها تسحبنى نحو الماء . إنني حتماً سأغرق .
ليس في يدي شئ أفعله .
اسحبنى نحو الشاطئ .
أمسك الثعلب بأذني الأرنب ، وصار يسحبه فصارت أذناه طويلتين ، وإذا أمسكت السلحفاة بذيل الأنب انقطع في فمها . بهذا صار الأرنب يكاد أن يكون بلا ذيل . هذا هو ثمر السير مع صديق السوء !

+ احفظني من كل صديق سوء .

+ احفظني من كل مشورة رديئة .

+ لتكن أنت صديقي الفريد .

+ و لتحوطني ملائكتك ، فالتصق بهم .

+ لأتمتع بالشركة معهم ، ولأسلك بروح الحكمة السماوية !

سبتمبر 09، 2011

متكبر بائس - ومطيع منتصر



متكبر بائس:
راهب اشتاق للاستشهاد مفكر انه اقصر طريق للملكوت فصارح رئيس الدير ، فنهاه عن ذلك لانه لم ير فيه الاستعداد ،ولكن هذا الراهب لم يسمع لقول رئيس الدير وذهب للاستشهاد ، ولما رأى مقدار العذابات التى تنتظره ، انكر الايمان لينجو بحياته .فانطبق عليه قول الكتاب "ذاغ عن الطريق وضل" وهكذا ترك ديره ورحع للعالم .

مطيع منتصر :

اما ذلك الراهب الذى من مدينة بيرو بامريكا الجنوبية مشهور بالمعجزات فخاف عليه رئيس الدير من الكبرياء فامره بالتوقف عن عمل المعجزات فاطاعه ع الفور . وحدث فى يوم كان العمال يبنون كاتدرائية مرتفعة ، اختل توازن احد العمال فسقط من فوق السقالة فرآه ذلك الراهب فصرخ فيه بصوت عال " انتظر" ففى الحال تعلق العامل فى الهواء دون ان يسقط .فأسرع الراهب لرئيس الدير وقص عليه ما حدث واستأذنه بعمل المعجزة فأذن له فرجع بسرعة وانزل العامل الذى ظل فى الهواء لبضعة دقائق دون ان يسقط .
ان الطاعة هى فخر الراهب ، فمن اقتناها يسمع الله صوته ، ويقف أمام المصلوب رب المجد بدالة ، لأن الهنا من أجل طاعته لأبيه صلب عنا

اللصوص الثلاثة



عاش ابونا مينا المتوحد بالطاحونه التي لم يكن يحيط بها سوي طواحين هواء مهجوره ومن حوله الزواحف واللصوص الذين كانوا يلجاون لسفح الجبل كيما يخفوا مسروقاتهم او يروجوا لبيعها بعيدا عن اعين رجال الامن . ولما كان وجود الراهب المتوحد بالطاحونه يسبب ازعاجا لهؤلاء اللصوص خاصه وان ابناءه كانوا يصعدون التل كل يوم مما كان يقلقهم ويلقي الرعب في قلوبهم .. لذا فكروا في التخلص منه بطريقتهم الخاصه  . وفي ليله قرع ثلاثه منهم باب الطاحونه طالبين كوب ماء فلما دخل ابونا مينا لاحضار كوب الماء فاجاؤه بضربه غادره علي راسه سقط علي اثرها مغشيا عليه والدم ينزف منه بغزاره. وكعادته استنجد بشفيعه مارمينا الذي لم يفارقه ابدا فزحف نحو ايقونه مارمينا ووضعها فوق الجرح فتوقف النزيف في الحال . ثم اغلق باب الطاحونه ونزل الجبل وظل يواصل سيره حتي وصل مستشفي هرمل وهناك اجروا له الاسعافات اللازمه. والعجيب انه بعد عده ايام جاءه احد اللصوص الثلاثه يطلب منه الصفح والمغفره علي ما اقترفه من اساءه . اما الاثنين الاخرين فقد لقي احدهما حتفه عندما صدمه قطار حلوان بعد هبوطه من التل والاخر قبض عليه في قضيه سابقه بركته وبركه شفيعه تكون معنا دائما امين

سبتمبر 05، 2011

أبي هو القبطان


منذ أكثر من سبعين سنة غرقت السفينة العظيمة تيتانيك هل تعرفون لماذا...؟؟؟ لأن الذين صمموها قاموا بتصميمها على أحدث الطرق وقام بذلك أحرف مهندسين العالم وقتئذ ولأن شدة ثقتهم في تيتانيك وثقتهم بأنها لن تغرق لم يضعوا على السفينة قوارب نجاه تكفى عدد المسافرين عليها ويالا المفاجأه لقد غرقت تيتانيك.
وبعد مدة وجيزة من حادثة تيتانيك التي أفزعت الناس كان هناك سفينة مبحرة إلى أوروبا وقد أصاب المسافرين عليها الهلع والفزع بسبب حادث تيتانيك. وفعلا هبت عاصفة مدمرة فطلب القبطان من المسافرين ان يتجمعوا في وسط السفينة ولكن شاعت بين الركاب أشاعه بأن قوارب النجاة لا تكفى وان القبطان وطاقم السفينة سيأخذون العدد المحدود هذا من القوارب وينجوا بأنفسهم ويهلك الباقيين. فانهار ركاب السفينة وساد الذعر عقول الناس. وفي وسط هذا وجدوا طفل صغير يهدئ من روعهم ويقول لهم لا تخافوا لن يهرب القبطان ويتركنا. فسألوه من أين أتيت بهذه الثقة في القبطان. فقال لهم القبطان أبى وأنا معكم على ظهر السفينة ولا أظن انه سيتركني اهلك وينجو بحياته.والآن هل تستطيع ان تعرف من هو قبطان سفينتك...؟؟؟!!

أغسطس 29، 2011

التبغ المهرب


في احد الليالي الحالكة الظلام حين كان تهريب البضائع شائعاً علي سواحل بريطانيا , كانت سفينة مشحونة تبغاً مهرباً تسير سيراً ثقيلاً نحو شواطئ انجلترا وكان القبطان علي ظهرها يتمشى قلقاً ممعناً نظره نحو الأفق الشرقي وقد لاحت تباشير الصبح .

وما لبث ان نادي معاونه وأخذ يتكلم معه بما في داخله من اضطراب وقلق . وكان الداعي إلى ذلك ان ما لاح لعينيه منذ نصف ساعة قد أتضح الآن وظهر انه أحد مراكب الحكومة الجائلة للتفتيش عن السفن المشحونة بضائع مهربة . وحينئذ ساد الخوف جميع من في السفينة.ولكن بالرغم من هذا كله رأوا ان مركب الحكومة يفوقهم في سرعة المسير وانه لابد من وقوعهم في قبضته , ولم يكونوا يجهلون انه اذا قبض عليهم وأمسك التبغ من سفينتهم فعاقبتهم سوف تكون الموت لا محالة .
وحينئذ امر القبطان ان يسرع جميع النوتية بالنزول إلى عنبر السفينة حيث يوجد التبغ و أمرهم بأن يطرحوه بالة بالة إلى البحر .
وهكذا فعلوا حتى لم تبق بالة واحدة منه , و لم تمر دقائق قليلة حتى نادي القبطان احد رفاقه قائلاً: "اصعد إلى السفينة واخبرني ماذا ترى من جهة ذلك المركب " فصعد بأقصى سرعة ونزل راجعاً ووقف امام سيده خائفاً مذعوراً لا يبدي نطقاً .فألح عليه القبطان بالكلام فقال "لم تغرق!".
فصعد القبطان إلى فوق ونظر فرأى بالات التبغ عائمة الواحدة بجانب الأخرى في خط واحد مسافة ساعة .
فأيقن وقتها أن وقوعهم في يد العدالة أصبح أمرا محتوما بل و قاسيا فتفتيش السفن كان يتم بأمر من الملك شخصيا ووضوح الجناية و احتمال الحكم بالإعدام واستحالة النجاة كل هذه الأمور بدت تلوح مجتمعة في الأفق دفعة واحدة .
صديقي ألا يذكرك هذا الملك الذي يخشى عقابه هؤلاء المهربون بملك آخر أقوى و أكثر عدلا ... ألا تشعر معي بأننا نحمل أثقالا فوق طاقتنا و مازلنا نعاند و نحملها بالرغم من كونها تنغص علينا حياتنا الحالية و سوف تكون سببا لدينونتنا في الحياة الآتية ؟
لماذا إذن لا نأخذها إلي المسيح متذكرين ان " الرب وضع عليه اثم جميعنا " ؟ فهو حينئذ يأخذ حمل الخطيئة الثقيل ويطرحه بعيدا عنا .
"يعود يرحمنا يدوس آثامنا , وتطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم" (ميخا 7 : 19)

فلتظل جائعاً.. فلتظل أحمق .. من وحي قصة ستيف جوبز


بقلم   خالد منتصر  - جريدة المصرى اليوم-   ٢٩/ ٨/ ٢٠١١

«كونى أغنى رجل فى المقبرة لا يهمنى، ما يهمنى حقا هو أن أذهب لأنام فى سريرى وأنا أقول لنفسى لقد فعلت شيئا رائعا فى يومى هذا»... هكذا قال ستيف جوبز عن طبيعة أحلامه، وقال أيضاً «سيشغل عملك جزءاً كبيراً من حياتك، والسبيل الوحيد لكى تكون راضيا فى حياتك حقا هو أن تفعل ما تراه عملا عظيما، والسبيل الوحيد للعمل العظيم هو أن تحب ما تعمله»، الحب هو أن تكون نفسك وأن تعرف قدراتك وتجعلها بلا حدود، هذا هو سر نجاح وعبقرية ستيف جوبز.
من شركة يديرها شاب فى العشرين اسمه ستيف جوبز وصديقه من داخل جراج إلى شركة أصبح رأسمالها ٢ مليار دولار وهو فى الثلاثين من عمره، يعمل فيها أكثر من أربعة آلاف موظف وتصنع أفضل كمبيوتر فى العالم حينذاك «ماكنتوش»، وفجأة صدر قرار طرد هذا العبقرى من شركة «أبل». يالها من صدمة أن تبنى من خيالك صرحاً، ثم يتم طردك منه، ولكن مادام الخيال محلقاً وجذوة الإبداع مشتعلة، فستتحول الصدمة إلى إبداع، ولكن فى مجال آخر.
الطفل الذى يقبع داخل ستيف جوبز، الذى جعله يبدأ حياته بإبداع لعب الأتارى، جذبه إلى شركة «نكست» وبعدها «بيكسار»، والتى أبدع فيها فيلمه العبقرى الأول «قصة لعبة»، وهو أول فيلم يصنعه الكمبيوتر، وبعدها أتحفنا هذا الرجل، الذى ظل محتفظاً بدهشة الطفل وهو على تخوم الستين، بعدة أفلام رائعة مثل «نيمو» و«شركة المرعبين المحدودة»، والغريب أن الملايين التى حصدتها تلك الأفلام أغرت شركة «أبل» بشراء شركة الأفلام وبالطبع إعادة ستيف إلى منصب المدير التنفيذى للشركة مرة أخرى!!
يقول ستيف عن هذه الفترة فى خطبة ستانفورد الشهيرة: «أثق فى أن نجاحاتى لم تكن لتحدث لو لم يطردنى مجلس إدارة (أبل) لقد كان دواء طعمه مر، لكنى أؤمن بأن المريض كان بحاجة ماسة له، أحيانا ترميك الحياة بحجر على رأسك، لا تفقد إيمانك ساعتها. كلى ثقة كذلك فى أن الأمر الوحيد الذى جعلنى أخرج من أزمتى هو حبى لما أفعله وأعمله، عليك أن تعثر فى حياتك على ما تحبه، سواء ما تحب عمله أو من تحب قضاء حياتك معه، سيشغل عملك جزءا كبيرا من حياتك، والسبيل الوحيد لكى تكون راضيا حقا هو أن تفعل ما تراه عملا عظيما، والسبيل الوحيد للعمل العظيم هو أن تحب ما تعمله، إذا لم تعثر على ما تحبه، استمر فى البحث عنه، ولا تقنع بغيره».
فى نهاية خطبته المبهرة تحدث ستيف عن الموت الذى واجهه عند مرضه بسرطان البنكرياس، فقال: «حين كنت فى السابعة عشرة من عمرى، قرأت عبارة (إذا عشت كل يوم كما لو كان آخر يوم فى حياتك، فسيأتى يوم تكون فيه على حق)، ومن وقتها وأنا أنظر إلى نفسى فى المرآة كل يوم وأسألها: لو كان اليوم آخر يوم فى عمرى، هل كنت لأود أن أفعل ما أنوى فعله فى يومى هذا؟، وإذا كانت إجابتى هى (لا) على مر عدة أيام، ساعتها كنت أدرك حاجتى لتغيير شيء ما، كانت تلك هى الأداة الأكثر أهمية لتساعدنى على اتخاذ القرارات الكبيرة فى حياتى، لأنه تقريبا يخفت كل شىء فى مواجهة الموت، التوقعات، والكبرياء، والخوف من الحرج والفشل، تاركة الأشياء المهمة حقا لتظهر جلية، أن تداوم على تذكير نفسك بأنك ستموت لهو أفضل سبيل لأن تتفادى الوقوع فى فخ الظن بأن لديك شيئاً لتخسره فتخاف عليه، الموت هو النهاية التى نشترك كلنا فيها، لن تجد مفراً من هذه الخاتمة، الموت هو ربما أفضل اختراع للحياة».

أغسطس 19، 2011

أغنى رجل في الوادي يموت الليلة!



وقف رجل ثري في شرفة قصره وفي اعتزاز وكبرياء كان يتطلع إلى أراضيه المتسعة من كل جانب، حيث كان يملك الوادي كله. كان يقول في نفسه:" إنها حقولي وأراضي... إنني أغنى رجل في الوادي". بدأ ينطق بصوت عالٍ ما كان يفكر فيه الغني الذي ذكره السيد المسيح في مثل "الغني الغبي": "ماذا أعمل، الآن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري!... أعمل هذا: أهدم مخازني وابني أعظم وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي. وأقول لنفسي: يا نفسي لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة. استريحي وكلي واشربي وافرحي" لو 17:12-19." ارتفع صوته في كبرياء وتشامخ... لكنه إذ كان يتطلع من هنا وهناك في وسط الجو الهادئ لاحظ أحد العمال الشيوخ جالسًا تحت شجرة بالقرب من الشرفة، وقد علت على وجهه البشاشة والابتسامة العذبة. لقد فتح منديله الذي به القليل من الخبز اليابس وقطعة جبن صغيرة لكي يأكل في الظهيرة بعد العمل الشاق في حديقة الثري. إذ كان الثري يشعر براحة كلما تحدث مع هذا العامل الشيخ حيًّاه من الشرفة، فرد العامل التحية. - هل كنت تسمعني يا سام؟ - لا يا سيدي، فإنني لم ألاحظ أنك بالشرفة، وقد ذبلت عيناي وثقلت أذناي بسبب الشيخوخة. - أراك مسرورًا الليلة يا سام. - إني أشكر اللَّه على عطاياه الدائمة لي يا سيدي. - على أي شيء تشكره؟ الخبز الجاف وقطعة الجبن! - نعم يا سيدي، فقد وهبني اللَّه أبي طعامًا يملأ معدتي ويسندني على العمل، وثوبًا أرتديه، وسريرًا أنام عليه، وسقفًا فوق رأسي، الأمور التي هي أكثر بكثير مما كان لسيدي يسوع المسيح مخلصي وهو على الأرض. ، - لكنني أعجب كيف تفرح بطعامٍ بسيطٍ كهذا! - إلهي يعطيني عذوبة في فمي أتمتع بها وأنا استخدم عطاياه لي. إن العذوبة التي أتذوقها هي عطية إلهية. حَّول سام حديثه فجأة ليخبر مستأجره الثري بحلم رآه في الليلة السابقة: "أريد أن أخبرك يا سيدي عن حلم شاهدته بالأمس. حلمت إنني قد ارتفعت إلى السماء، ووجدت أبوابها مفتوحة. رأيت المدينة العظيمة، أورشليم العليا وأمجادها لا يُعبر عنها. إنني اعجز يا سيدي عن أن أحدثك عن جمال ما رأيته. لقد اشتهيت أن أمكث فيها... والعجيب إنني سمعت صوتًا من الداخل يقول: أغنى رجل في الوادي يموت الليلة. وإذ صار هذا الصوت سمعت أصوات أبواق من السمائيين يسبحون ويرنمون. آه! لقد استيقظت من نومي ولم أكن أريد أن أستيقظ. لقد سمعت يا سيدي هذه الكلمات بكل وضوح، وقد كنت أفكر كيف ألتقي بك لأخبرك بما رأيت وما سمعت". صار وجه الثري شاحبًا، وقد حاول إخفاء مشاعره ومخاوفه، لكنه تسلل من الشرفة إلي حجرته وارتمى على كرسي قريب منه وهو يردد: "أغنى رجل في الوادي يموت الليلة! هل هذا مجرد حلم لعامل شيخ؟! هل هي نبوة أو رؤيا إلهية؟! هل هو انعكاس لمشاعر عاملٍ نحو أغنى رجل في الوادي؟ إنه شيخ محب، تقي وورع!" لم تمض ساعات حتى شعر سام بارتفاع في درجة حرارته وقد حاول أن يخفي مرضه حتى لا يثقل على أحدٍ. ازداد به المرض جدًا، وصار الشيخ يردد مزاميره وينادى إلهه، وقد امتلأ وجهه بهجة. إذ ساءت حالة سام جدًا أسرع زملاؤه باستدعاء طبيبٍ ليعالجه. اهتم به الطبيب، وبينما كان الطبيب يسامره ويلاطفه روى سام للطبيب الحلم الذي رآه. فضحك الطبيب وقال له: "لا تخف فإن صحة أغنى رجل في الوادي سليمة ولا يموت الليلة". وفي ساعة متأخرة من الليل سمع الثري جرس الباب يضرب، وإذ خرج ليفتح وجد عاملاً يعتذر له: "آسف يا سيدي، سام قد مات، ونحن نعلم أنك تحبه، ونحن نسألك ماذا نفعل؟" ذُهل الثري لما حدث، وصار يردد في نفسه: "أغنى رجل في الوادي يموت الليلة. نعم لقد كان سام في نظري فقيرًا للغاية، لكنه في عيني اللَّه أغنى رجل في العالم. كان غنيًا في الإيمان، اقتنى غنى السماء الذي لا يُقدر بثمن، وتمتع بالحياة الفائقة. ظننت في نفسي أنني أغنى رجل في الوادي، لكنني اكتشفت من هو الغني. الآن ارجعي يا نفسي إلى إلهك واقتنيه فتقتني كل غنى" .

أغسطس 07، 2011

بابا يسوع خلي بالك من نفسك


في يوم ...كان فيه بنوتة صغيرة اسمها ماريا .... كانت بتصلي قبل ما تنام زى كل يوم وزى ما أتعلمت في مدارس الأحد قدام صورة حبيبها يسوع .... كانت تعلم ان يسوع يحبها ..و ينتظرها كل يوم بحرارة ..علشان يتكلموا سوا ..فأغمضت عينيها وقالت بصوتها الرقيق ( بابا يسوع أنا بشكرك علي الحاجات الحلوة اللي أنت بتديهاني
...متخلنيش أنام و أنا خايفة... و حافظ على بابا و ماما وخلي بالك منهم... ومن اخويا الصغير ومن أختي الكبيرة.....ومن تاسوني في الكنيسة ومن أبونا.... ومن كل الناس و.....

سكتت البنوتة شوية وقالت وصوتها في خجل ((لو سمحت خلى بالك من نفسك.....)) و ختمت صلاتها....

بابا يسوع انا سني كبير شوية ...لكن تسمحلي اصلي لك زي الأطفال ؟؟
اسمح لي يارب أنى أتعلم من البنت دي..... يا ترى يارب أنت عامل أية ؟؟؟ فية حاجة مضايقاك؟؟؟؟
أخبارك أية؟؟؟؟
عملت أية لما جرحتك وسبتك و مشيت ورا الخطية ؟؟؟
طب بالليل بتضايق لما بنام و اسيبك لوحدك سهران تحرسني؟؟؟؟؟

أكيد بتضايق وأنا سهران قدام التلفزيون أو بكلم حد وسايبك ومشغول عنك ؟؟
طب أنت بتا خد بالك من نفسك و لا ناسي نفسك في انشغالك بينا؟؟؟
أكيد يارب بصعب عليك و انا سايب حبك و بجري ادور على حب من العالم ..اكيد بصعب عليك و انا عايش فقير و انت ابويا غني قوي لكني مش باخد حاجة منك علشان الدنيا شغلاني و مش لاحق اقعد معاك
أنا دايما بقولك خلى بالك من فلان وفلان وفلان و..... وحافظ على و على شغلي و حياتي أسمح لي يارب أقولك من قلبي (( أرجوك يارب خلى بالك من نفسك )

أغسطس 06، 2011

المحبة تشفى من الموت



كمثل أي أم طيِّبة، حينما أحسَّت مريم أنها تنتظر وليداً جديداً قادماً في الطريق، بذلت كل ما في وسعها أن تعدَّ طفلها الأول ذا الثلاث سنوات من عمره، والذي يُدعى ميخائيل، لاستقبال الزائر الجديد. ولما كانت توقُّعاتها أن وليدها المنتظر سيكون بنتاً، علَّمت ابنها ميخائيل أن يرتِّل للزائرة الجديدة تحية لها، فأخذ ميخائيل يرتِّل يوماً وراء يوم، وليلة وراء ليلة للزائرة المنتظرة وهي ما زالت في أحشاء أمها! وهكذا بدأ ميخائيل يعقد رباط المحبة مع أخته الجديدة من قبل أن تولَد ومن قبل أن يقابلها!
وبدأتْ آلام الولادة طبيعية. وصار الجميع ينتظرون، إنه بعد 5 دقائق، بعد 3 دقائق، بعد كل دقيقة، كلهم واقفون على أطراف أصابع أقدامهم في انتظار الوليد الجديد. ولكن الولادة تعسَّرت، وكانت هناك تعقيدات خطيرة أثناء الولادة، إذ مرَّت ساعات وآلام المخاض مستمرة. وأخيراً، وبعد معاناة طويلة، وُلدت أخت ميخائيل، لكنها كانت في حالة خطيرة. وإذا بصفَّارة الإنذار تشقُّ سكون الليل، وسيارة الإسعاف تحضر مسرعة إلى المنزل، حيث نُقِلت الطفلة الوليدة إلى مركز العناية المركزة للولادات الجديدة في المستشفى المجاور. ومرَّت الأيام متثاقلة، والطفلة الصغيرة تسوء حالتها إلى أسوأ.
واضطر طبيب الولادة الإخصائي أن يُصارح الوالدين وهو حزين: ”الأمل ضعيف جداً. انتظروا ما هو أسوأ“. وبدأ الوالدان يعدَّان العدة فيما لو ماتت الطفلة، فجهَّزا الصندوق الأبيض وهما في منتهى الأسى.
لقد كانا قد جهَّزا غرفة صغيرة في البيت للمولودة الجديدة، ولكن وجدا أنفسهما يُجهِّزان للجنازة!
إلا أن ميخائيل، كان يلحُّ على والديه أن يدعاه يرى أخته، وقال لهما: ”دعوني أُرتِّل لها“. وظل يلحُّ عليهما الطلب مع هذا القول: ”دعوني أُرتِّل لها“.
وحلَّ الأسبوع الثاني والطفلة ما زالت في العناية المركَّزة، وبدا الأمر أن هذا الأسبوع لن ينتهي إلاَّ والجنازة ستبدأ. ولكن ميخائيل لم يكفَّ عن أن يلحَّ السؤال والطلب أن يرى أخته ليُرتِّل لها، ولكن قوانين المستشفيات تمنع زيارة الأطفال لذويهم في العناية المركَّزة.
وفكَّرت ماما مريم وقالت لنفسها: ”ماذا لو أخذت ميخائيل معي، سواء أرادوا أو لم يريدوا، لأنه إن لم يَرَها الآن، فلن يراها وهي حيَّة“. فألبسته بدلة أوسع من مقاسه، واصطحبته إلى وحدة العناية المركَّزة. وكان يبدو وهو في هذه البدلة الواسعة في صورة مضحكة! ولكن الممرضة الرئيسة لاحظت أنه طفل، فصاحت: ”أخرِجوا هذا الطفل من هنا الآن! غير مسموح للأطفال بالدخول“. وانفعلت ماما مريم جداً، وأبرقت عيناها كالنحاس المنصهر في وجه الممرضة، وفتحت شفتيها وتكلَّمت بحدَّة: ”لن يغادر المستشفى إلى أن يُرتِّل لأخته المريضة“!
وقادت مريم ابنها ميخائيل إلى سرير أخته، فأخذ يُحدِّق في هذه الوليدة الصغيرة التي تصارع المرض لتحيا. وبعد برهة بدأ يُرتِّل. وبصوت الطفولة البريئة، أخذ ميخائيل ابن الثلاث سنوات يرتِّل قائلاً:
- ”أنتِ شمسي المشرقة،
شمسي المشرقة الوحيدة.
أنتِ تجعلينني سعيداً،
حينما تقتم السماء“.
You are my sunshine, my only sunshine.. You make me happy, when skies are grey..
ويا للعجب، ففي الحال صارت الطفلة الوليدة تبدو وكأنها تستجيب. وبدأت مستويات نبضات القلب في الاستقرار، ثم انتظمت تماماً. وأخذت مريم تقول لابنها والدموع في عينيها: ”استمر في الترتيل يا ميخائيل، أنت تعرف يا حبيبـي كم أنا أحبك. لا تَدَع شمسي المشرقة تغيب“!
وكلَّما رتَّل ميخائيل لأُخته، كلما صار تنفُّسها المُجهَد يصير كمثل تنفُّس القطة الصغيرة. وفي الليلة التالية ظلَّت الأم مريم تقول لابنها: ”لا تكفُّ عن الترتيل يا ميخائيل، يا ذا القلب الحلو“!!
وبدأت أُخت ميخائيل الصغيرة تسترخي استرخاء الشفاء، وأصبح الاسترخاء يبدو على وجهها، بينما تحث الأُم ابنها: ”لا تكفُّ عن الترتيل، يا ميخائيل“. وغلبت الدموع وجه الممرضة الرئيسة وهي تسمع ميخائيل يقول لأخته بصوته الطفولي: ”أنتِ شمسي المشرقة، شمسي الوحيدة المشرقة. لا تَدَعي شمسي المشرقة تغرب عني“. Please don't take my sunshine away

وفي اليوم التالي، صحَّت الطفلة الصغيرة حتى أنها صارت مُهيَّأة أن تعود للبيت!
هذه القصة حقيقية، وقد كتبت مجلة ”يوم المرأة الأمريكية" Woman's Day Magazine هذه القصة تحت عنوان: ”معجزة ترتيلة الأخ لأخته“.

أيها القارئ، لا تترك الناس حتى تحبهم، لأن المحبة أقوى من الموت.

القطة الغارقة في حب الفلاح

فجأه دوت صرخه عاليه، و سمع صوت تحرك مياه.. لقد سقطت قطه صغيره في عمق البئر.. 
سمع فلاح الصوت، و اطل براسه الى داخل البئر، شاهد المنظر، و كم كان مؤثرا للغايه ..
القطه تحاول الهرب من الماء الى حافة الجدار، ومنزعجه جدا.. على وشك الغرق.
و ظلت تصرخ و تصرخ و فجأه توقفت عن الصراخ.. لقد وجدت نفسها ترتفع الى أعلى وهى بداخل دلو الفلاح

تأثر الفلاح بما راى و سمع، وسارع بأنزال دلوه الى اسفل سطح ماء البئر مجتهدا ان يصطاد به القطه..
و لكن القطه لم تفهم ما صنعه الفلاح لأجل انقاذها واستمرت في محاولتها في تسلق الجدار و لكن دون جدوى..
صديقى
هل تعلم ان الرب يسوع يملك احن قلب في الوجود.. و يستحيل عليه ان يتجاهل صراعاتك.. ان احشاءه تعتصر بالألم حينما يراك عاجزاً..حاول ان تتحرر من امور تسيطر عليك وتقلق حياتك وكثيرا ما تود ان تصرخ من شده التعب، وتعاود المحاوله بكل ما تمتلك، لكن بلا جدوى..

يسوع يشعر بك وبحبه الفريد ينحنى بدلوه نحوك.. يريدك فقط ان تترك نفسك في يديه.. ان تتوقف عن الأعتماد على قوه ارادتك وتلقى رجاءك بالتمام على نعمته الغنيه، ان تثق في حبه وتستند بالكامل على عمله فيك..

هو يقول "تعالوا الى يا جميع المتعبين و الثقيلى الأحمال و انا اريحكم" (مت 11 : 28).

أغسطس 04، 2011

النملة والجُنْدُب


+ تلقَّت أمٌّ لطفل صغير يبلغ من العمر 9 سنوات مكالمة تليفونية من مُدرِّسة ابنها، وذلك في منتصف النهار، تقول لها:
- ”سيِّدتي، لقد أتى ابنك شيئاً ما غير معتاد في فصل السنة الثالثة في المدرسة. فقد فعل ابنك شيئاً مُدهشاً جداً، رأيتُ أن أُبلِّغكِ به على الفور“.
+ وشغفت الأُم بأن تسمع من مُدرِّسة ابنها ما حدث من ابنها في منتصف النهار. وكانت الأُم مضطربة وعصبية بسبب مثل هذه الكلمات في بداية المُكالمة، وردَّت الأُم على المُدرِّسة وهي مُتعجِّبة:
- ”وماذا حدث؟“
+ واستمرت المُدرِّسة تتكلَّم:
- ”إني منذ سنوات عدَّة وأنا أُدرِّس، ولكن لم يحدث شيء مثل هذا حتى الآن. ففي هذا الصباح، وبينما كنتُ أُدرِّس للأطفال عن "الكتابة الإبداعية"، وكما تعوَّدتُ أن أفعل، سَرَدتُ قصة "النملة والجُنْدُب".
فقد كانت النملة تعمل في الصيف بكدٍّ واجتهادٍ بالغ، وجمعت قدراً كبيراً من الطعام. أما الجُنْدُب (وهو جراد صغير يتغذَّى على العُشب)، فكان يلهو طيلة الصيف ولم يُنجز أي عمل.
وحلَّ الشتاء، وبدأ الجُندُب يجوع، لأنه لم يكن لديه طعام. فبدأ يقفز نحو سراديب النمل يستجدي طعاماً منها، قائلاً: "يا سيدتي النملة، أنتِ عندكِ طعام كثير، فليتكِ تُعطيني طعاماً لآكل أنا أيضاً"“.
+ واستطردت المُدرِّسة في مُكالمتها مع الأُم عمَّا قالته للأطفال، إذ قالت لهم:
- ”والآن، أيها الأطفال، أولاداً وبناتٍ، فإن مُهمتكم الآن أن تُكمِّلوا القصة إلى النهاية“!
+ ومضت المُدرِّسة تقول للأُم:
- ”إن ابنكِ، مارك، رفع يده وقال: أيتها المُدرِّسة إني أُريد أن أرسم صورة“!
فرددتُ عليه:
- ”حسناً، يا مارك، ليكن لك ما تريد. ولكن أولاً اكتُبْ نهاية للقصة“.
- ”وأتت إليَّ أوراق الإجابة. وكمثل كل السنوات السابقة، أتت إجابات معظم التلاميذ بأن النملة تشاركت بطعامها مع الجُندُب طيلة الشتاء. وعاشت النملة، وعاش الجُندُب“.
+ وكالمعتاد، فإن أطفالاً قليلين قالوا إن النملة ردَّت على الجُندُب قائلة:
- ”لا، يا سيدي الجُندُب، فقد كان ينبغي عليك أن تعمل وتَكِدَّ في الصيف ولا تلعب. والآن، فإنَّ ما عندي من طعام يكفيني لنفسي فقط“.
- ”وهكذا عاشت النملة، ومات الجُندُب“.
+ وأكملت المُدرِّسة حديثها مع أُم الطفل مارك قائلة:
- ”لكن ابنكِ، من دون كل تلاميذ وتلميذات الفصل، أنهى القصة بطريقة مختلفة عن كل طفلٍ آخر، فكتب:
[وهكذا أعطت النملة كل طعامها للجُندُب. فعاش الجُندُب طيلة الشتاء، لكن النملة ماتت]“.
+ وتساءلت أُم مارك:
- ”وماذا عن الصورة؟“
+ وأجابت المُدرِّسة:
- ”في آخر الصفحة رَسَم مارك ثلاثة صلبان، وكتب تحتها:
[يسوع بذل حياته، حتى نحيا كلنا إلى الأبد!!]“.

+ + +
+ «لأنه هكذا أحبَّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل مَن يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية» (يو 3: 16).
+ «ليس لأحد حُبٌّ أعظم من هذا أن يضع أحدٌ نفسه لأجل أحبائه» (يو 15: 13).

ربنا موجود


إذ أتم الشاب (شوقي جيد ) دراسته بالكلية الاكليريكية التحق بكلية الاداب قسم فلسفة وفي إحدى المحاضرات وقف الأستاذ الملحد يهاجم فكرة وجود الله بعنف . سجل الطالب كل حجج الأستاذ ثم وقف بقوة يفند الحجة تلو الحجة بقوة ، إذ كان واسع الاطلاع ، قوي الحجة.
كان الطلبة يتابعون كلمات الطالب الجرئ بكل اهتمام بينما ارتبك الأستاذ جداً وإذ انتهى الطالب من حديثه ، سأله الأستاذ عن اسمه وطلب منه أن يقابله في مكتبه بعد المحاضرة .
التقى الطالب بالأستاذ في المكتب ودار بينهما الحديث التالي:
- إني أنصحك أن تبحث عن كلية أخرى غير كلية الاداب.
- لماذا؟
- لن أسمح لك بالتخرج فيها مادمت حياً .
- ربنا موجود
- إن كان موجود أوغير موجود هذا لا ينقذك من يدي ، ليس أمامك طريق آخر غير ترك الكلية.
- لا أتركها.
- أنا أؤكد لك أنك لن تتخرج
جاء وقت الامتحان واذا بمسجل الكلية يستدعي الطالب ليخبره أنه ممنوع من الامتحان كامر الاستاذ لانه لم يستوفِ نسبة الحضور . قبل الطالب الامر ببساطة حاسبا هذا ثمناً بسيطاً لايمانه بالله مخلصه.
في السنة التالية حضر الامتحان ونجح لان الاستاذ ذهب منتدباً في جامعة بالعراق . ثم عبرت السنة التالية والثالثة وتخرج الطالب ووقع عميد الكلية ومدير الجامعة على النتيجة .
ذهب الطالب الى الكلية لاستلام شهادة الليسانس فوجد الاستاذ قد رجع من العراق فدخل حجرته وهنأه بسلامة العودة .
- أتذكرني ؟
- نعم أنت هو الطالب الذي ناقشتني بخصوص وجود الله
- اليوم أتيت لاستلام شهادة الليسانس ببركة ربنا الموجود.
- مبروك يا ابني
ربت الاستاذ على كتف الطالب الذي اصر على موقفه الايماني ولم يستطع الاستاذ ان يطرده من الكلية بل هو تركها الى ثلاث سنوات حتى ينهي الطالب دراسته.
+ إني محمول عل الاذرع الابدية ، فلماذا أخاف ؟ ماذا يقلق نفسي
+ أنت عوني وسر نجاحي ، أنت هو إله المستحيلات . لأؤمن بك وأتمسك بمواعيدك الالهية .
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب قصة رقم - 215

أغسطس 02، 2011

ملاك الرأفة


اعتادت سارة أن تدخل الكنيسة كل يوم مع زوجها الكاهن "سجاز آب" أى "نعمة الآب" لتشترك مع الشعب في صلاة رفع البخور أو صلوات القداس الإلهى، لكن هذه المرة دخلت الكنيسة بمفردها. ولم يكن في الكنيسة أحد قط، وإذ كانت الأبواب والنوافذ مغلقة كانت أنوار "القناديل" تتلألأ امام أيقونات الرب يسوع وأحبائنا القديسين. سارت المرأة في هدوء وسكون تجاه الهيكل، حيث انحنت بخشوع ساجدة، وهى تترنم:"أما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك وأسجد أمام هيكل قدسك بمخافتك".
قامت المرأة ورفعت أنظارها إلى صورة الرب المصلوب التى فوق باب الهيكل، وصارت تهمس بكلمات لم يسمعها أحد. كانت تارة تُحرك شفتيها بصوت غير مسموع، وتارة تترك قلبها ينطق بما يعجز لسانها عن النطق به،وثالثة تسكت قلبها لتقف في صمت أم الرب الذي أحبها وأسلم ذاته لأجلها .
لكن العدو حاول أن يحاربها بالانشغال بعدم إنجابها، أما هي ففي حكمة سلّمت
الأمر بين يدىّ خالقها، إذ صرخت في أعماق نفسها قائلة في هدوء:
"ربى يسوع المسيح، أنت ملك الملوك ورب الأرباب. أنت عون الذين في الشدائد والضيقات، رجاء الخليقة كلها. فرح الحزانى والمتعبين، لك تسجد أعمد البرق. ولك يخضع الرب والرياح والعواصف، وبقوة لاهوتك يسير الفلك.اسمعنى، وارزقنى ولذا يُرضى صلاحك، وإن كان لا يُرضيك فأغلق أحشائى يا إلهى.
لك ينبغى المجد والكرامة والعز والسجود، الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور. آمين."
جففت المرأة عينها، وخرجت من الكنيسة، وقلبها مملوء هدوءاً. وإذ ذهبت إلى بيتها، بدأت تفكر في الحياة الأبدية كعادتها، لكن هذه المرة تزايد حنينها جداً إلى ربنا يسوع، وتاقت نفسها لو انطلقت من هذا الجسد وعبرت إلى الفردوس لتحيا مع الرب، منتظرة يوم الدينونة المجيد.
وفيما هي تفكر في هذه الأمور، بدأت تتسأل ولماذا لا تُسلم كل أموالها لربنا يسوع في أيدى أخوته الفقراء، إذ كانت غنية جداً، ورثت الكثير عن والدها الثرى. لقد اعتادت ان تعطى بسخاء، حتى لقبها الناس من أجل محبتها للفقراء وسخائها وكثرة فضائلها "أكزيهارية" أى "مختارة الله". وكانت بالأكثر في كل يوم اثنى عشر من الشهر تحتفل بعيد رئيس الملائكة ميخائيل بعمل ولائم ضخمة للفقراء بعد صلاة القداس الإلهي. وكان زوجها الكاهن لايدخل الكنيسة ويدها فارغتين.
وفيما هي تفكر هكذا ، إذ برجلها يدخل البيت، ويرى فيها شكلاً جديداً وكأنه لم ينظرها قط بمثل هذه الصورة البهية التى كانت عليها، مع أنها كانت على الدوام، وهى جميلة المنظر جداً، لاتنقطع البشاشة عن وجهها، ولا يرفع صوتها الهادىء مهما كانت الظروف. لكنه فى هذا اليوم رأها كملاك الله. سلم الأب عليها، وبلطف قالت له: " أبى الحبيب. لقد خطر بى فكر أود أن أعرضه عليك، إن حسن في عينيك افعله، وإلا فارفضه".
خير ياأختى.
خير ياأبى. وهبنا الله مالاً كثيراً، ونحن الآن ليس لنا ابن يرثنا. ألا ترى معى أنه خير لنا أن نتصدق به على الفقراء والمساكين، ونقدم الباقى للكنيسة؟ أما يلزمنا يا ابى أن نعتق العبيد و الجوارى، حتى يعتقنا الله من عبودية الخطية ويعيننا؟
- أختى المباركة، إن مشورتك هذه صالحة وعظيمة. لكن لا تتعجلى، لأن الله يريدنا ألا ننذر شيئاً ونندم عليه.
- كيف نندم يا أبى
على صدقة نقدمها؟ هل نستطيع أن نتصدق بعد موتنا؟! فلنعطِ اليوم، لأن الصدقة هي أعظم من كل شىء.
وإذ سمع الأب جواب زوجته ابتهجت نفسه في داخله وأدرك أن هذه الفكرة ليست مجرد نزعة طارئة، بل علامة حب حقيقي في داخلها. لهذا ركع مع زوجته وهما يتوسلان إلى الله أن يتنازل ويقبل صدقتهما. ثم قاما، وأخذا يوزعان الكثير من ممتلكاتهما على الفقراء، وقسما نصيباً للكنيسة دون أن يخبرا أحداً من الشمامسة أو الشعب.
وفي المساء إذ جلسا معاً وهما يتجاذبان حديثاً هادئاً انتهى بدعوتهما للعبيد و الجوارى كالعادة، حيث يجلس الكل معاً، ويفتح الأب الكتاب المقدس ويقرأ لهم فصلاً منه، يعقبه بكلمة ثم يشتركون معاً في صلاة الأجبية. انتهت الصلاة، وإذ بدأوا يُقبلون يد الكاهن لينصرفوا لأعمالهم، طلب أن يجلسوا مرة أخرى. جلس الكل معاً، وكانت الزوجة مبتهجة جداً كأنها قد تخلصت من ثقل على كتفها، أو وجدت كنزاً لا ينطق به. أما الأب فصار يُخاطب عبيده وجواريه قائلاً:
" أولادي الأعزاء. لقد رأينا بنعمة الله، أنا وزوجتي أن نخبركم عن أمر يخص حياتكم. إننا يا أبنائي نرجو لكم حياة مباركة سعيدة، فقررنا أن نحرركم لتعيشوا في حياة الحرية".
ذُهل العبيد لذلك، ولم يعرفوا بماذا يجيبون، إذ لم يكن الأب وزوجته يعاملانهم قط كسادة نحو العبيد، بل كوالدين تجاه أولادهم وبناتهم.
مرَّت دقائق سادها صمتٌ كامل، إلى أن بدأ كبير العبيد يقول:
" أبانا الحبيب... وسيدتنا الحنونة... هل أسأنا إليكما حتى تُريدا طردنا؟ إن كنا قد أخطأنا في شىء، فها نحن بين أيديكما، أدِّبانا كيفما شئتما... فإننا نودّ أن أن نبقى معكما".
ابتسم الأب الكاهن وقال: "لا يا ولدي. لسنا نقصد تأديبكم. إنما نحن نحبكم ونريد تحريركم، حتى يُحررنا الله من خطايانا، ويُعيننا في طريق الخلاص. ونحن يا ولدى سنعطيكم كل احتياجاتكم ونُعينكم في إيجاد عمل لكم".
- أبي. إننا نرجو من محبتك وأبوتك أن تتركنا معكما، فقد تعلًّقت قلوبنا بكما.
- الرب يبارك عليكم يا أولادي ببركة آبائي الكهنة إننى أطلقت سبيلكم. ومن يريد البقاء معي فليبقى كحُر وليس عبداً.
بحث لهم الأب عن أعمال وساعد الكثيرين في التجارة وبعض الصناعات ووزع كل بقية أمواله عليهم.
مع الملاك ميخائيل
مرت سنوات و الكاهن وزوجته تغمرها سعادة

داخلية، لكن أمراً ما أقلق نفس الأب، لذلك بعد ما صل صلاة نصف


الليل، بدأ يناجي ربه قائلاً:
"أيها الرب إلهنا المتحنن. تطلع يارب إلى الكرمة التى غرستها يمينك. أنظر إلى شعبك وكنيستك، فإن نفوسنا مرة من أجل ما نسمعه عن الملك الجديد، الذي أنكر الإيمان علانية، وجدّف على اسمك القدوس، وعبد الحجارة التي لا تنطق!
لقد هدم مذبحك وبنى معابد للأوثان! قتل كهنتك وأبرارك، وأحاط نفسه بالسحرة والمشعوذين يكهنون للشيطان في معابد الوثن! أفسد طهارة نساء كثيرات ونزع عفة الفتيات، حتى صارت المدينة كلها في شر عظيم! لقد سمعنا ياربي أن جنوده قد اقتربوا من مدينتنا، فماذا نفعل؟!
أنت حصننا ومعيننا! أنت رجاؤنا وملجأنا!
يا إله رئيس الملائكة ميخائيل، احفظ طهارة شعبك وعفتهم! ربي.إن نفسي بين يديك، لكن احفظ طهارة بنات شعبك وزوجتي حتى لا يبطش بهم هذا الشرير الوثنى".
لم تمض ِ ساعات حتى قام الرجل وزوجته على أصوات ضوضاء شديدة، في وسط ظلام قائم. قام(عطية الله) وزوجته (مختارة الله)، وخرج الأب يرى ماذا جرى بشعبه. رآه الجنود فتركزت أنظارهم عليه، فهرب، والجنود وراءه يحاولون تصويب حرابهم ضده. ألقى بنفسه في مجرى ماء أمامه، ووقف الجنود ينتظرون خروجه لقتله بالحراب.
صرخ الرجل وهو في عمق المياه قائلا ً:
"يا إله رئيس الملائكة ميخائيل أعنى وكل شعبك. أين هى عجائبك يا ميخائيل؟! لماذا تركتنى في ساعة الموت؟! هوذا اليوم يوم ضيق وشدة!"
هكذا كان يصرخ الرجل في عمق المياه، ولم يكن يدرى أن الملاك ميخائيل يظلل حوله كخيمة تحميه من الغرق.
خرج الكاهن بعد ساعات ، ليجد الجند قد تركوه إذ سلب الجند أموال الكثيرين، لكنهم لم يأسروا أحداً سوى زوجته. انهار الرجل أمام منظر شعبه وضيقة نفوسهم، واغتمت نفسه جداً من أجل زوجته التى كانت جميلة جداً، فأدرك أن الجند أخذوها للملك المفُسد لعفة الكثيرات.
دخل الرجل إلى الكنيسة وبكى بكاءاً مُراً، مخاطباً إلهه قائلاِ:
"ليتك سمحت بموتي وغرقى، ولا أرى ضيقة أولادي وإفساد عفة زوجتى. هل يارب قد سمحت أن تأخذ إناءك الطاهر القدوس ليفسده عابد الوثن الشرير؟! ألا تستطيع يدك أن تُخلص وتنقذ؟!
من أجل صلوات قديسيك وملائكتك أذكرها وكل شعبك".
وفيما هو يبكى إذا بشعاع الرجاء يخترق قلبه، فتطمئن ن
فسه جداً بالرب ضابط الكل صانع الخيرات. أدرك الأب أن جميع الأمور تعمل معاًً للخير للذين يحبونه، فكرس وقته كله في خدمة المتألمين وتعزية الحزانى وقيادة كل نفس في طريق خلاصها.
وفى أحد الأيام بينما كان يبخر وسط الشعب ويضع صليبه على رأس كل واحد، إذ به يرى ملكة تلبس ثياباً لم يرَ مثلها، تتحلى بجواهر وحُلىّ لا يُقدر ثمنها، فباركها الأب مثل أخواتها وعاد إلى خدمته.
وبعد نهاية الصلاة، إذ كان يتعرف على الغرباء، ذهب إليها يسألها عن اسمها وبلدها.
- من أنت ياسيدتى، فإننى أراك كملكة صاحبة كرامة عظيمة؟
- حقاً إننى ملكة، وقد خلصى ملاك الله من يد الملك الشرير الذى أراد اغتصابى.
- ولماذا أتيتِ إلى هنا؟
- لقد سمعت أن زوجتك سباها الملك، فأتيت لأكون زوجة لك.
رشم الأب نفسه بعلامة الصليب وانتهر المرأة بعنف قائلاً:
- ما هذا الفكر الشيطانى يا ابنتى. هل يتزوج الكاهن مرة أخرى؟ إننى أؤمن أن الله حافظ زوجتى وسيُعيدها لى.
- إن كان هذا إيمانك فسيردها الله القدير.
- قولى لى من أنت؟
أما هى فكشفت قناع وجهها وهى تقول" إننى زوجتك...أنظر يا سيدى فإننى جاريتك. أنا مختارة الله زوجتك!
وللحال قام الأب وقبل رأسها، وصاح قائلاً:" أين كنتِ يا أختى؟ وما هو حالك؟ وما الذى أتى بك إلى هنا؟"
أجابته بابتسامة لطيفة: " إرادة الله يا أبى قد حفظتنى، وبصلاتك أتيت إلى هنا".
وفى سرعة البرق انتشر خبر مجىء المرأة، فاجتمعت المدينة كلها تشكر الله وتمجده من أجل سلامة عودتها. وفى الغروب امتلأت
الكنيسة بالشعب كله، حيث رفع الأب صلاة الشكر لله، وبعد صلاة رفع بخور، قُدم تمجيد لرئيس الملائكة ميخائيل كطلب زوجته، ثم عاد إلى بيته.
وفي البيت جلس الاثنان يسبحان الله ويمجدانه، وكان كل منهما يسأل الآخر عماّ حدث له.
قال الرجل: "لعلكِ تذكرين ذلك اليوم المشئوم، فقد جريت، ومن غير أن أدرى ألقيت بنفسى في مجرى ماء. كنت أصرخ في وسط الماء. ولما خرجت ظهر لى رئيس الملائكة ميخائيل، وقال لى: لقد أتيت إليك وظللت حولك مثل الخيمة من أجل الثمرة التى تخرج منك، وأنا أكون حافظاً عن هذا الصبى الذى يهبنا الله إياه، ثم أعادنى إل
ى الكنيسة حيث لم أجدكِ وسط الشعب."
أما هى فبدأت تروي له ما جرى لها فقالت: " أما أنا يا أبى فقد حاولت الهروب، لكن بعد ساعات عاد الجنود إلى المدينة، وربما بعدما تأكدوا أنكَ قد غرقت، وصاروا يضربون وينهبون ويسلبون حتى رأونى، وقالوا: لقد وجدنا أثمن هدية يكافئنا عليها الملك مكافأة جزيلة. لقد رأينا سيدة يُسر بها الملك جداً. وللحال أمسكونى، ولو أنهم عاملونى بلطفٍ زائدٍ، كأنني ملكة في أعينهم، لكنني لم أدرِ إلا و الأرض كلها تدور بي، اشتهيت الموت من عمق قلبي فلم أجده. حاولت التخلص لكن بغير جدوى. طلبت مهلة فلم يمهلوننى. حملوني على بغالهم وهم يصيحون بالأغانى الوثنية، هاتفين ومسبحين آلهتهم التى أتت إليهم بحقارتي، لينالوا كرامات وعطايا من الملك بسببي.
كانوا يكثرون السؤال طالبين أن يخدومننى، يخافون علىّ كأني شىء عظيم، يتوسلون إلىَّ أن أطلب شيئاً، أما أنا فكنت كطفلٍِ تائه في قفرِ فسيحٍ بلا معين، وفي مرارة نفسي كنت أصلى إلى مخلصى يسوع طالبة شفاعات رئيس الملائكة ميخائيل عنى.
ساروا بي حتى اقتربوا إلى مدينة الملك، وكانوا يهنئونني أننى بعد قليل أصير ملكة، فلم أكن أبالي بأقوالهم. وإذ يرى الخير سريعاً إلى الملك، أراد مقابلتي، فأدخلوني في القصر، وقدموا لي ثياباً فاخرة وحُلىّ وجواهر كثيرة، ثم أدخلوني إلى حيث الملك، وكان الكل يُحييني، أما أنا فلم تجف دموعي من علي خدّي،
ولم يصمت قلبي عن الصراخ.
قابلني الملك ببشاشة و ابتهاج وسُرّت نفسه بي، لكنه لم يسلمنى قط بل أمر أن يُكرمني بألا يتزوجني إلا في مدينة الآلهة. أمر الجنود أن يذهبوا بي إليها لأتهيأ هناك وفي اليوم الثالث يأتي الملك ويتزوجني في حفل رسمى عظيم.
أمر الملك بإعداد ولائم لا تُحصى وإعداد أمور لم أكن انشغل بها يا أبي ولا حتى أنصت إليها. أخذوني إلى مدينة الالهة. وفي حزني لم أكن آكل أو أشرب.
وفي ليلة مجىء الملك نام الكل من كثرة التعب، أما أنا فلم أذق طعم الراحة.
خلعتُ ثيابهم (الثمينة)، ولبست ثوبى القديم، ورفعت صوتي باكية. كنت أقول:
"ياربي يسوع المسيح. لماذا نظرت إلى جهالاتي، ولم تنظر إلى عبادة عبدك"عطية الله" زوجي الذي يخدمك بقلب طاهر؟!
كيف تُسلمني إلى الأشرار عبدة الأصنام الذين لا يعرفون اسمك؟!
كنت أطلب منك أن تمنحني ثمرة من كاهن ٍ طاهر ٍ، ابن كهنة، فهل تسمح أن تع
طيني ثمرة من وثنى ٍ، لايعرف اسمك القدوس؟
كنتُ يا أبي أصرخ في نفسي كثيراً وأقول: "أيها الرب الإله، رب الخليقة، القادر على كل شىء، الكائن في كل مكان. أنت بعظمة لاهوتك خلّصت دانيال من أفواه الأسود، وخلصت الثلاثة فتية من أتون النار. أنت هو الألف و الياء، الأول والآخر. اظهر قوتك يارب وخلاصك. ولا تطرح عبدتك فريسة في أفواه الوحوش.
وانت يا ملاك ميخائيل لماذا تخلّيت عني و أنا في هذه الشدة؟! أين العهد الذي بينك وبينى، إنك لا تتخلى عنى وأنا أصنع تذكارك في كل اثني عشر من كل شهر؟!
يا ملاك الرأفة والرحمة لا تغفل عن أمتك المسكينة. ساعدني وأنقذني."
وإذ انهارت قواي لم أستطع الوقوف فارتميت راكعة ومستندة على
كرسى بجواري، وإذا بي أفكر في العُرس السماوي. كنت أعاتب عريسي السماوي، هل سيسمح أن يتركني وسط هذا الشر ويحرمني من أمجاد السماء. كنت انظر يا أبي إلى القصر كسجن ٍ مظلم ٍ، واللآلىء كقيود ثقيلة و الطعام كسُم مميت. لم أكن أطيق شيئاً من هذا كله.
كلما مرت الدقائق واقترب الصباح يزداد بكائي، وإذا بي أقوم مرة أخرى لأصلي. وفيما أنا أصلي إذا بنور ٍ شديد ٍ يبرق حولي، فابتهجت نفسي جدا ً، ورأيت حبيبي الملاك ميخائيل. فارتدّت نفسي في، وسمعته يقول لي:" اعلمي أن هذه التجارب لم تأتِ عليكٍ لهلاكك، إنما لينظر الله إلى صبرك، ويظهر عجائبه فيكٍ. ولا يكون إنقاذك من أجلك وحدك، إنما من أجل الابن الذي يولد منك". واختفى الملاك واطمأنت نفسي جداً.
وفي الصباح حضر الملك واستدعي كهنة الأوثان و السحرة ليقدموا ذبائح وتقدمات بمناسبة زواج الملك. ولما احتشد المعبد جداً أُدخلتُ إلى جوار الملك، وإذا بالأغاني ترفع داوية في المعبد كله. لكن حدث ما لم يكن في الحسبان. حدث برق شديد ورعد من السماء، فذُهل الكل، وصار اضطراب شديد. وإذا برئيس الملائكة ميخائيل يظهر لى و يأتى بى إلى كنيستنا يا أبى".
ابن مبارك
وفي اليوم التالى من وصولها، بينما كانت المرأة تصلي ليلاً ظهر لها الملاك

ميخائيل يبشرها قائلاً:" السلام لك ِ يا مختارة الله. اليوم أبشرك بحمل الولد المبارك، السماء التى لا تُحصي." ثم اختفى الملاك.
وإذ نامت الزوجة رأت في نومها عموداً من نور ٍ في وسط منزلها، ورأسه في السماء، وكل شعب الأرض و الملوك ينظرون إليه مندهشين، وفوقه طيور كثيرة تحوم حوله، وبينما هي تتأمل هذا المنظر إذ بها تسمع رجلها يصيح.فتحت "مختارة الله" عينيها، وأيقظت زوجها وسألته عن سبب صياحه فأجابها: "لقد رأيت يا أختى شمساً مضيئة جداً تحت سريرنا الراقدين عليه، وكواكب كثيرة بلا عدد، ونوراً يضىء على الأرض كلها حتى اختفت المدينة كلها من شدة اللمعان".
ولما انتهى من أقواله أخبرته هى أيضاً بؤيتها.
مرت تسعة شهور وولدت الأم ابنها "تكلاهيمانوت" الذى بعد ثلاثة أيام من ميلاده بسط يديه ورفع نظرة نحو السماء وقال:
"واحد هو الأب القدوس، واحد هو الابن القدوس، واحد هو الروح القدس".
وبعد أربعين يوماً من ميلاده دخل الكاهن ومعه زوجته التى استعدت للتناول ، وعمدّ الأب ابنه باسم الثالوث القدوس.
وفي الليل ظهر ملاك الرب للأب يعلن له أن هذا هو الطفل الذي بشره به من قبل.
مرت أيام قلائل وإذ كان الكاهن وزوجته في ضيق مادي لم يستطيعا أن يستعدا لعمل وليمة الفقراء في عيد الميلاد كعادتهما. بكت الأم متوجعة،وصارت تصرخ طالبة من الرب أن يسمح لها أن تقدم أى شىء في هذا العيد المبارك. وفيما هى على هذه الحال وابنها على صدرها، إذ به يمسح دموعها بيديه ويشير إلى طبق به قليل من الدقيق. فأتت بالطبق، وإذ وضع الطفل يده بدأ الدقبق يتدفق حتى بدأ يسقط عل الأرض. أحضرت الأم كل ما لديها من مقاطف فامتلأت دقيقاً، ثم أتت إليه بجوار السمن والزيت و العسل، وإذ كان الطفل يضع يديه عليها امتلأت الجرار.
وهكذا صنعت السيدة وليمة عظيمة للفقراء تذكاراً لرئيس الملائكة ميخائيل.
حياة تكلاهيمانوت في سطور:
+ عندما بلغ عمره سبع سنوات علمه والده قراءة المزامير والكتب المقدسة وكتب الكنيسة، وكان يحفظ مايقرأه عن ظهر قلب.
+كان محباً للصلاة والصوم باتضاع و مثابرة عجيبة.
+رسمه الأنبا كيرلس مطران الحبشة شماساً وهو في الخامسة عشر من عمره، فى أيام البابا بنيامين. وكان قد ظهر للمطران ملاك يخبره عنه أنه مختار لملكوت السموات وهو عظيم أمام الرب، وانه سيسيمه شماساً. وقد تحقق ذلك وبقى 20 يوماً عند المطران ثم عاد إلى بلده.
+وفي الطريق تعرض له أحد الأشرار وضربه، فاستنجد بالملاك ميخائيل فأصابه ضرر. لكنه في ترفق وحنان صلى من أجله، فأتى الرجل بسرعة وخرّ أمامه فرفعه القديس.
+زوجاه والداه أحد بنات عظماء المدينة جبراً، لكنه إذ قد سلّم نفسه عروساً للرب، ودّ أن يبقى بنفسه وجسده بتولاً، فاتفق مع زوجته وبقيا بكرين حتى يوم انتقالها.
+رُسم كاهناً على يد الأنبا كيرلس وبعد مدة يسرية انتقلت"مختارة الله" في 22مسرى، وانتقل أبيه بعدها بأربعة أيام في 26مسرى.
قصص قصيرة لأبونا تادرس يعقوب ج1-قصة رقم 214