يونيو 02، 2008

لا تسمح لسلسة الحب ان تنتهى بك


في الطريق السريع علي مسافات بعيده من المدينه,هبت عاصفه ثلجيه,فساد الطريق شيء من الظلام . فجأه كادت سياره "كارولين" المرسيدس ان تنحرف فقد فقدت توازنها لان احد العجلات قد فقدت كل ما بها من هواء . صارت كارولين العجوز في صراع بين بقائها في العربه او تنزل من السياره وتعاني من البرد القارص والثلج المتساقط . عبر جوي بسيارته المستهلكه,فتوقف ليسأل السيده العجوز ان كانت تحتاج الي معونه.رأته السيده فخافت منه جدا اذ يبدو انه عامل فقير غير مهندم في ثيابه وهي سيده غنية تركب سياره مرسيدس . ادرك جوي مشاعر السيده القلقه,فأبتسم وهو يقول: "!لا تخافي يا سيدتي , فأني اود ان اساعدك" ".اني محتاجه الي تغييرالعجله " ."ولماذا نزلتي في البرد القارص؟ارجوكي ادخلي في السياره " في وسط الثلج المتساقط قام جوي بتغيير العجله وسأل السيده أن تتحرك حتي يطمئن عليها . فمدت يدها لتقدم له مالا ,فقال لها: "_شكرا فانا لم افعل شيئا, كثيرون خدموني بمحبه مجانا وانا لم اعرف حتي اسمائهم. فأني ارد لهم ما فعلوه معي." " ربنا اعطاني الكثير, فكيف اظلمك؟ ارجوك اخبرني ماذا اقدم_ لك,ومهما طلبت ساعطيك " "_ لا ياسيدتي . ردي لي هذا الدين بأن تسندي انسانا محتاجا , وتذكري ان اسمي جوي" انطلقت السيده بسرعه وهي متهلله فقد شعرت بالحب الحقيقي الذي لا يطلب لنفسه شيئا . وانطلق جوي بسيارته القديمه متهللا ايضا فقد شعر بدفء عمل المحبه وسط العاصفه الثلجيه . ويود لو قضي عمره كله يعمل وعندما بلغت كارولين قريه صغيره بها مطعم بسيط امامه نور خافت بالكاد يمكن رؤيته بسبب العاصفه الثلجيه , فنزلت ودخلت المطعم فقدمت لها عامله المطعم الطعام وكانت حاملا . فسالتها كارولين: " متي تترقبين المولود السعيد؟ " ". ربما غدا" وكيف تعملين"؟" ." الأحتياج يا سيدتي" فقدمت كارولين لها ورقه بمائه دولار , وإذ ذهبت العامله لتحضر لها بقيه الحساب, غادرت كارولين بسيارتها خرجت العامله لتبحث عنها فوجدتها قد انطلقت بالسياره بعيدا وعندما عادت الي المائده وجدتها كتبت لها ورقه: "الابنه المباركه , ارجو ان تقبلي المبلغ الذي بيدك للمولود السعيد فأني ارد لك ما قدمه لي غيرك . تذكري ان جوي صنع بي خيرا. ارجو ان تردي لي هذا العمل في انسان محتاج." فرحت السيده جدا وفي اليوم التالي انجبت طفلها السعيد, وبعد يومين اذ كانت العامله مع زوجها سألها : اراكِ لم تطلبي مني مالا للانفاق علي الطفل."

فقبلته زوجته وهي تقول : "لقد ارسلت لي المال يا جوي مع كارولين صاحبه المرسيدس !."

" أرمـي خبزك عـلي وجـه المـياه فيعود لـك بعد أيـام كثيرة"
.عجيب انت يا رب في حبك
.لم تبقي مدينا لاحد
.هب لي ان احب ولا انتظر جزاء
.فانت تعطي اضعافا مضاعفه

الحمام المشوي يطير !!


توقف الشاب البسيط كرياكو ليجفف عرقه ويستريح فقد ثقلت قدماه جدًا، وأحسّ أنه غير قادرٍ علي حمل الحقيبة البسيطة التي لا تحتوي إلا على القليل من ملابسه، وظهرت علامات الإنهاك الجسدي علي ملامحه .عاد الشاب يكمل طريقه وهو يردد اسم يسو ع المسيح، مطمئنًا نفسه أنه قد اقترب جدًا من بلدة تاريح حيثيتمتع ببركة الدير وينعم بالوجود بين آبائه . وبالفعل بدأت قباب الدير تظهر من بعيد، وقد علت عليها الصلبان،ففرح جدًا .للحال ركع كرياكو علي الأرض، ورفع عيني قلبه نحو السماء، وهو يتمتم، قائلاً :" أشكرك يا ربي يسوع المسيح ...يا من أهلتني لهذه الساعة أن أرى الدير .اسمح لي أن أتمتع ببركة آبائه .هل تقبلني خادمًا لآبائي؟هل تقبل حياتي كلها ذبيحة حب لك يا من أحببتني؟هل لي أن أ ُآمل كل بقية غربتي في أحضانك؟ !لست أطلب إلا أن تكون معي وأكون أنا معك !"بدأت الدموع تذرف من عينيه، لكن حنينه نحو الدير جذبه للقيام سريعًا، فقد ملأ الفرح قلبه، وشعر كأنه حُمل بسحابة لينطلق نحو الفردوس، أو أ ُعطي جناحي حمامة ينطلق بهما نحو الفردوس ...ذهب عنه كل تعب جسماني بغير رجعة، وانطلق نحو الدير مسرعًا، فقد حان الوقت الذي طال انتظاره.أمسك الشاب كرياكو بالحبل وشدَّه بلطف وهدوء ليسمع دقات جرس الدير بغير إزعاج . بعد دقائق سمع كرياكو صوتًا هادئًا من وراء الباب يسأله :من بالباب؟- ابنك كرياكو يا أبي !- ماذا تريد يا ابني؟- اسمح لي بالدخول يا أبي، فإني جئت من مكانٍ بعيدٍ جدًا لأنال بركة الدير وبركة آبائي الرهبان .- في العالم كنائس كثيرة يا ابني .تستطيع إن أردت أن تنال البركة، ويوجد آباء اعتراف كثيرون يسندونك !- لقد سمعت عنكم يا أبي .أنا محتاج إلى صلواتكم وإرشادكم .اسمح لي بدقائق مع رئيس الدير .- سامحني يا ابني لا أقدر أن أفتح .- أرجو من أجل المحبة اقبلني فإني غريب وتحملت الكثير لأنال بركة الدير .- من أين جئت يا ابني حتى أ ُخبر رئيس الدير ربما يسمح لك بالدخول إلى فترة قصيرة؟دخل رئيس الدير إلى مكان الضيافة ليلتقي بالشاب كرياكو الذي أصر على مقابلته، وكانت البشاشة على ملامح الأب.فرح كرياكو وأسرع نحو الأب يُقبل يديه ويطلب صلواته عنه .بدأ الشاب يفتح قلبه للرئيس، ويروي له اشتياقاته نحو الرهبنة منذ سنوات طويلة . وكان الأب يسأله عن أب اعترافه وتداريبه الروحية وقراءاته .وبعد حوار هادئ بسيط طال قرابة ساعتين قال الرئيس :" لا أستطيع يا ابني أن أعدك بشيء،لكنني أتركك هنا لفترة قد تطول لتختبر نفسك،فإن طريق الرهبنة ليس سهلاً، وحربها عنيفة ومرة .سأرعاك بنفسي، لكنني أريدك أن تكون صريحًا مع نفسك ومعي، فإن الرهبنة ليست هدفًا في ذاتها، إنما هي طريق يُعطى ليس للجميع .إن أبديتك وحياتك مع المسيح هي فوق الكل !"وإذ كادت الجلسة الروحية أن تنتهي وأراد رئيس الدير أن يستأذن من كرياكو ليهيئ له مكانًا يعيش فيه تحت الاختبار، سأله الشاب :أما تعرفني يا أبي؟دُهش الرئيس لهذا السؤال بعد جلسة روحية دامت الساعات كشف فيها الشاب كل جوانب حياته الروحية،لكنه في بساطة أجاب :- ماذا تقصد يا ابني؟- أنا كرياكو ابن أختك يا أبي !تفرس الرئيس فيه جيدًا، فإنه لم يره منذ زمان طويل .ثم أخذ يسأله :وما هي أخبار والديك يا ابني؟- كلها خير يا أبي .- هل والدك موافق على رهبنتك؟- نعم يا أبي، فقد ذهب هو أيضًا إلى أحد الأديرة لكي يترهب .- وأين والدتك؟- لقد رحلت إلى الفردوس .هزَّ رئيس الدير رأسه دون أن تفارقه بشاشته، وكان يقول :" لقد انطلقت أمك إلى الراحة . وعرف أبوك أن يهرب لحياته ".ثم طلب رئيس الدير من ابن أخته أن ينسى القرابة الجسدية، وأن يضع في قلبه ألا ينشغل إلا بالعبادة للَّه ...ففرح كرياكو جدًا .مرت السنوات، وكان كرياكو ينمو في النعمة، فقد تعلق بمسيحه جدًا والتهب قلبه بحب الأبدية . انعكس هذا على ملامحه، فكانت البشاشة لا تفارقه، وعُرف بالبساطة الشديدة، وجاءه الكثيرون يطلبون صلواته ويثقون في قداسته.حسده البعض من أجل شهرته التي ذاعت في بلاد كثيرة بأرمينيا، فجاء وا إلى الدير ووشوا به لدى رئيس الدير، مدَّعين أن الراهب كرياكو، المعروف ببساطته الشديدة وكثره نسيانه، إنما يتظاهر بالقداسة ويفتعل النسك .طلب رجال غرباء من رئيس الدير أن يقدمهم للراهب كرياكو كجماعة من الضيوف، وهم يكشفون لهحقيقة هذا الراهب . حقق الرئيس لهم طلبهم، وبالفعل استقبلهم الراهب باهتمام شديد ومحبته المعهودة فيه ... وبعد أن تحدث معهم كثيرًا عن ملكوت اللَّه سألهم أن يباركوه ويأكلوا عنده فقبلوا طلبه .إذ عرف الراهب أنهم جاءوا من بلد بعيد وأنهم جائعون أسرع وذبح لهم " حمامًا "وقام بشيِّه ثم وضعهأمامهم وجلس و سطهم يصلي ... وكان اليوم " أربعاء "وهو لا يعلم . لعلَّه كان يصوم طول العام، وإنما يضطر أن" يفطر "أحيانًا من أجل محبته لإضافة الغرباء .استأذن أحد الاخوة وبسرعة استدعى رئيس الدير ليرى الراهب الناسك كرياكو يأكل حمامًا مشويًا يومالأربعاء .دخل رئيس الدير وحده وتباطؤ الأخ خارج القلاية حتى لا ينكشف أمره . وهنا سأل أحد الضيوف الراهبكرياكو :" ألا تعلم يا أبانا كرياكو أن اليوم صوم، فكيف أعددت لنا حمامًا؟ وكان يقصد بذلك إحراجه أمام رئيسالدير .صمت الراهب البسيط قليلاً دون اضطراب، وإنما في هدوء سأل : " أحقًا يا أبانا ... اليوم أربعاء؟ " وإذ لم يجبه رئيس الدير قال الراهب : " إني آسف جدًا، إذ لم أكن أعرف أن اليوم أربعاء ... فهل تسمحوا للحمام أن يطير؟ "ضحك الحاضرون في سُخرية إذ رأوه يرسم على الحمام المشوي علامة الصليب وهو يقول : " ما داماليوم صوم، فلماذا تبقون هنا أيها الحمام؟ ! فلتطيروا إذن !" لكن سرعان ما توقف الكل عن ضحكهم إذ رأوا الحمام المشوي ينطلق من الطبق طائرًا في الجو !

يونيو 01، 2008

بيض - جزر - بن





ذهبت شابة الى والدتها ، وأخذت تشكو لها عن حياتها وكيف امتلأت بالصعاب. وأنها ليست تعلم كيف تتصرفوترغب لو تستسلم . لأنها قد تعبت من القتال ومن المقاومة . ويبدو الأمر كما لو أنه كلما حُلت مشكلة برزت أخرى بدلا منها.

اصطحبتها والدتها الى المطبخ . حيث ملأت 3 أوانى بالماء ثم وضعتهم على نيران قوية. وبعد وقت قليل أخذ الماء فى الغليان. فوضعت فى الإناء الأول جزر، وفي الثاني بيض، ثم وضعت فى الإناء الثالث بن مطحون. وجعلت الأوانى تستمر فى الغليان دون أن تنبس بنت شفة. وبعد حوالي عشر دقائق أغلقت مفاتيح الموقد. ثم أخرجت الجزر خارج الإناء ووضعته فى طبق، ثم أخرجت البيض ووضعته هو الآخر فى طبق، ثم صبت القهوة فى وعاء آخر.

ثم استدارت لابنتها ، وسألتها " أخبريني ، ما الذى ترينه ؟ ". فقالت " جزر ، بيض ، وقهوة ". فقرّبت الأوعية لها وسألتها أن تمسك بالجزر وتتحسسه، ففعلت الابنة ولاحظت أن الجزر أصبح لينا. ثم عادت الوالدة وسألت ابنتها أن تأخذ بيضة وتكسرها، وبعد تقشيرها لاحظت الابنة كيف جمد البيض المسلوق. وأخيرا طلبت منها الأم أن تتذوق القهوة. ابتسمت الابنة وهى تتذوق القهوة ذات الرائحة العبقة الغنية.

وهنا سألت الابنة "وماذا يعنى ذلك يا أمي ؟". ففسرت لها والدتها أن كل من الثلاثة مواد قد وضع فى نفس الظروف المعادية (الماء المغلي). ولكن كل واحد منهم تفاعل بطريقة مختلفة.
فالجزر، كان صلبا لا يلين . ولكنه بعدما وضع فى الماء المغلي، أصبح طريا وضعيفا.
والبيض كان سائلا، تحمي قشرته الخارجية مادته الداخلية السائلة. ولكن بعد بقاءه فى الماء المغلي، أصبح داخله صلبا. ولكن البن المطحون، كان مختلفا. لأنه بعد بقاءه فى الماء المغلي، استطاع أن يغير الماء نفسه.
أخي وأختي... عندما تدق أبوابك الظروف الغير مواتية، كيف تستجب لها؟ هل أنت مثل الجزر؟ أم مثل البيض؟ أم مثل البن المطحون ؟ .
فكّر أنت فى ذلك : من أنا ؟ هل أنا مثل الجزر أبدو صلبا قويا، ولكن مع الألم والظروف المعاكسة، أنزوي واصبح ضعيفا وأفقد قوتى وصلابتي؟.

أم أنا مثل البيض، أبدأ بقلب طيّع، ولكنه يتقسى بنيران التجارب؟ هل روحي الداخلية كانت رقيقة كالماء، ولكن بعد ظرف وفاة، أو بعد صدمة عاطفية، أو خسارة مالية، أو تجارب أخرى، هل تقسيت وتحجرت ؟ . هل إطاري الخارجى ما زال له نفس الشكل ، ولكني في الداخل صرت ملأنا مرارة وخشنا ، بروح متبلدة ، وقلب قاس ؟ .


أم أنا مثل حبات البن المطحونة ؟ . غيرت فعلا الماء المغلي ، نفس الظروف التى أتت بالألم عندما راح الماء يغلي ، أطلقت من البن الطعم الحلو والرائحة الطيبة . لأنك إذ كنت مثل حبوب البن ، مهما كانت الظروف فى أسوأ حالاتها ، فإنك تصير أفضل وتغير الموقف من حولك . عندما تكون الأوقات هى الأكثر حلكة ، والتجارب هى الأصعب ، ترى هل ترتفع أنت لمستوى آخر ؟ . ترى كيف تتعامل مع الظروف المعاكسة ؟
هل أنت جزر ، أم بيض ، أم حبيبات بن مطحونة ؟
أخي وأختي، عندما تقسو التجارب عليك، وتوصد الأبواب أمامك من كل صوب، تذكّر مزمور 46 : الله لنا ملجأ وقوة. عونا في الضيقات وجد شديدا...

عندما تشعر بإنه قد إشتد الضيق، وليس من صديق... تذكّر بإنك لست وحدك إذ قال " لا أهملك ولا أتركك... لكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا

فالسؤال من أنا...؟

السفينة الحربية كالاو


كانت السفينة الحربية الاسبانية كاللاو "Callao" تبحر في هدوء الى داخل ميناء مانيلا "Manila " وفجأة وبلا مقدمات انهالت عليها قذائفعديدة ...ما الذي حدث ؟ تساءل بحارتها في ذعر بالغ " إننا في ميناء خاضع لسلطات بلادنا" ..كانوا غائبين لستة عشر شهراً كاملاً في مياه الجزر الجنوبية ولم تبلغهم الاخبار بان الاميرال الامريكي "ديوي" Dewey قد أغرق اسطولهم الاسباني الذي كان راسياً في هذا الميناء ...بسرعة فائقة ، انزلوا علم اسبانيا ورفعوا الراية البيضاء معلنين الاستسلام ، وماهي الا دقائق معدودة حتى اتى البحارة الامريكيون على قارب صغيرحاملين بفخر علمهم الامريكي لكي يرفعوه..

تأمل ،ان السبب في اصطياد هذه السفينة بهذه السهولة والسرعة لم يكن انقص عدد جنودها او لقلة عدادهم الحربي بل لجهلهم بتحركات العدو ..آه ،كثيرون من المؤمنين يسقطون بنفس السهولة والسرعة بسبب جهلهم بتحركات خصمهم إبليس ، وعدم معرفتهم لانواع فخاخه التي ينصبها لهم ...

لا أستطيع أن اترك ابني يموت !!


كان عند أحد الملوك الوثنيين وزير مسيحي، و نظرا لأن ذلك الوزير كان أمينا و مخلصا و عاقلا و مدبرا فإن الملك كان كثيرا ما يجالسه و يحادثه و يستشيره.و ذات يوم بينما كانا يتناقشان قال الوزير" إن المسيح نزل من السماء ليخلصنا" فقال له الملك :"إني إن أردت أن أحقق غرضا، فإني آمر أحد خدامي أن يؤدى الأعمال اللازمة لتحقيق هذا الغرض، و دون أن اتعب أو أتحرك، فلماذا يأتي الله نفسه و يأخذ جسدا من عذراء و يولد في مذود حقير بين الحيوانات، ثم يتعب و يتألم، و يصلب بينما يستطيع أن يخلص العالم بكلمة واحدة..؟؟"فطلب الوزير من الملك أن يعطيه مهلة ثلاثة أيام ليجيبه عن سؤاله.خرج الوزير… و ذهب إلى أحد المثالين الماهرين و أمره أن يصنع تمثالا من الخشب يماثل في حجمه و هيأته حجم و هيئة "ابن الملك" الطفل البالغ من العمر سنتين، و ذهب الوزير سرا إلى خادمة في القصر الملكي كانت هي المكلفة بالعناية بالأمير الصغير و التجول به في عربته الخاصة في حدائق القصر.و قال الوزير لتلك الخادمة :"اسمعي … خذي هذا التمثال و البسيه ملابس مشابهة تماما لملابس الأمير الصغير، و ضعيه في المركبة الملكية الصغيرة… و سيكون جلالة الملك و أنا ماشيين نتنزه في حدائق القصر، غدا في الساعة الخامسة مساء … و عندما ترينني قد رفعت يدي اليسرى إلى أعلى، اقلبي العربة و اسقطي التمثال الخشبي في البركة، و لا تخشى عقابا."و في الغد في الساعة الخامسة مساء كان الملك جالسا مع وزيره المسيحي بجوار البركة يتحادثان. و طالب الملك وزيره بإجابة السؤال، و كانت الخادمة مقبلة في تلك اللحظة تدفع العربة الملكية التي يجلس فيها تمثال الأمير الصغير.و عندئذ رفع الوزير ذراعه اليسرى، فقلبت الخادمة العربة و سقط التمثال في الماء، و كان منظره يشبه تماما منظر الأمير الصغير.فلم يتمالك الملك نفسه، و جرى بسرعة نحو البركة و انبطح لينتشل "ابنه" من الغرق ! و لكنه سرعان ما اكتشف انه تمثال لا أكثر، فاندهش، و تساءل في غضب..فهدأه الوزير قائلا :"لقد تم هذا كله بأمري و تدبيري". ثم سأله "و لكن لماذا لم تأمرني يا مولاي أنا أو أى واحد من الخدام أن ننزل و نخلص ابنك..؟؟"فأجاب الملك:" المحبة الأبوية" هي التي دفعتني إلى ذلك و كيف اقعد عن خلاص ابني و آمر غيري بتخليصه..؟؟فقال له الوزير:"هذه هي اجابتى عن سؤالك.


إن الله يحبنا أكثر من محبة الآباء لأولادهم، و لذلك دفعته محبته الأبوية إلى أن يترك السماء و ينزل إلى الأرض، و يولد في المذود الحقير و يتألم ثم يصلب و يقوم، لكي يخلصنا هو سبحانه، و لا يمكن أن يقوم بمهمة خلاصنا أحد غيره.

""لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يوحنا 3-16)
__________________

صورة إبني في قلبي


كـان هنـاك أب لـه إبـن وحيد، ونظراً لسفر الإبن لمدة طويلة، استدعى الأب فناناً مبدعاً، وطلب منه أن يرسم لإبنه صورة ليراه فيها أثناء سفره. وبالفعل تم ذلك، ولكن سقطت على الصورة بعـض الأشيـاء التـى شوهتها.. فماذا يفعل الأب؟ أستدعى الفنان طالباً منه تجديـد الصورة، ولكـن الفنـان أراد أن يمزق الصـورة المشوهة، ويرسم صورة جديـدة... ولكـن الأب أعترض قائلاً له: "جـــدد لـــى الصــورة ولا تمزقهـــــا أنها كانت تحمل لى كل يوم صورة إبنى". وهكذا قام الفنان بعمـل الإصلاحـات اللازمـة لإعادة الصورة إلى ما كانت عليه دون التشويه الذى لحق بها. فما معنى ذلك؟..

إن الله قد خلقنا علـى صورته ومثاله فلما شوهنا هذه الصورة نزل بنفسه، وأعاد الصورة إلى أصلها دون أن يفنى البشرية، ويخلق بشرية جديدة.. فيا لعظم حكمة الله ومحبته لنا.

الضيوف الثلاثة


فى صباح أحد الايام الباردة أطلت أحدى السيدات من نافذة البيت ففوجئت بثلاثة شيوخ كبار السن يجلسون على عتبة دارها فى هذا الطقس الشديد البرودة فأشفقت عليهم و أرادت دعوتهم لدارها فخرجت اليهم و طلبت منهم ان يدخلوا معها الى منزلها الدافئ.فنظروا لها و قال لها أحدهم اختارى أحدنا حتى يدخل الى منزلك فقالت لهم و لماذا أختار أحدكم أنا اريد دعوتكم أنتم الثلاثة.فقال لها : أختارى أحدنا فقط فنظرت لهم بحيرة.فقال الرجل : لا تحتارى أنا أسمى النجاح و صديقى هذا أسمه الغنى و ثالثنا هو الحب فاختارى واحد منا فقط ليدخل منزلك فأحست المرأة بالحيرة و قررت أستشارة عائلتها فدخلت المنزل و حكت لزوجها ما حدث فقال لها : اختارى الغنى فنحن كما ترين نعانى الفقر فربما تتحسن حالتنا ولكن الأبن قال لها : يا أمى أختارى النجاح حتى يدخل بيتنا فأكون دائما من الناجحين نظرت السيدة الى ابنتها فقالت لها : يا أماه ما أجمل ان يكون الحب هو ضيفنا فيملأ بيتنا من الحب فتنتهى كل المشاكل و الصعابفكرت السيدة قليلا ثم خرجت للرجال الثلاثة و قالت لهم : لقد قررنا أن يكون الحب هو ضيفنا .و لدهشة السيدة وجدت الرجال الثلاثة يهمون بدخول المنزل فتعجبت جدا فقالوا لها :

لا تتعجبى يا سيدتى فلو اخترتى الغنى أو النجاح لدخل وحده الى منزلك و لكنك أخترتى الحب الذى اذا دخل الى بيت جلب معه الغنى و النجاح

المجوسي الرابع


فى وقت ميلاد المسيح كان يوجد رجلاُ غنياً يملك ثلاث جواهر ثمينة أراد ان يقدمها هدية للطفل يسوع ولكن فى طريقه قابله مريض فأخذه الرجل الغنى واعاده الى بلده واضطر الى بيع جوهره ليسد تكاليف علاجه وفى عودته ليذهب للطفل يسوع قابلته أمرأه فقيرة جالسة على الطريق فسألها :أين الطفل يسوع ؟ ولماذا انت جالسة هكذا ؟فقالت : أخذ الرجل الناصرى الطفل وأمه وهربوا والأن الجنود يبحثون عنهم ويقتلون الأطفال , وانا جالسة هكذا لأنى لا املك بيتاً اعيش فيه وفى هذه الأثناء سمع صراخ وعويل وبكاء حيث جنود هيرودس يقتلون الأطفال , بعد ذلك بحث الرجل الغنى عن منزل للسيدة الفقيره وباع ثانى جوهره ليشترى لها منزل , وقال لغفر لى الرب حيث كنت اريد ان اعطيه الثلاث جواهر ثم اخد الرجل الغنى يجول فى البلاد باحثاً عن الطفل يسوع ولكنه لم يجده ومرة السنوات إلى ان قابل احد الشيوخ ان الطفل يسوع الذى يبحث عنه موجود بين الفقراء والمظلومين ولكنه لم يجده وبعد حوالى ثلاثة وثلاثون سنه وفى طريقه الى اورشليم سمع صراخ حيث علم ان يسوع المسيح سيصلب فى جلجثة وفى طريقه وجد رجلاً أخذ الجنود ابنته لعدم سداد ديونه التى عليه فأخذ الرجل الغنى الجوهره الأخيره وأعطاها للجنود ليسد ديون هذا الرجل ليسترجع ابنته بعد ذلك مرض الرجل الغنى وقامت هذه البنت بالأعتناء به فسألها : ما اخبار يسوع المسيح ؟ فقالت : سمعت تلاميذه يقولون أنه قام من الأموات بمجد عظيم وهو يظهر لكثيرين , وبينما هو فى مرضه ظهر له الرب يسوع فقال له اغفر لى يا رب يسوع المسيح لأنى كنت اريد ان اعطيك الثلاث جواهر ,,فقال له الرب يسوع :

لأنى جعت فأطعمتمونى عطشت فسقيتمونى كنت غريباً فأويتمونى عرياناً فكسوتمونى مريضاً فزرتمونى محبوساً فأتيتم الى , الحق اقول لك ان ما فعلتموه بأحد إخوتى هؤلاء الأصاغر فبى قد فعلتم.

حبيبك يسوع هنا


اعتاد أحد الموظفين ويدعى وليم أن يذهب للكنيسة مرتين يوميا، صباحا ومساءاَ ... صباحا وهو في طريقه الى عمله، كان يدخل ويصلي ببساطة قلب قائلا :يا ربنا يسوع المسيح صباح الخير ... حبيبك وليم هنا ... أرجوك وفقني في عملي هذا اليوم .... ومساءا عند عودته كان يصلي قائلا : ياربنا يسوع المسيح مساء الخير ... حبيبك وليم هنا ... أشكرك يارب إنك جعلتني أجتاز اليوم بسلام . وكان هذا هو منهج حياته ... فهو وحيد ليس له أقارب أو أصدقاء ... وإنما صديقه الوحيد هو ربنا يسوع المسيح الذي يحلو له الكلام معه وفي صباح احد الايام ، كعادته، ذهب وليم الى الكنيسة وهو في طريقه الى عمله وبعد أن صلى صلاته البسيطة المعتادة : ياربنا يسوع المسيح صباح الخير... حبيبك وليم هنا أرجوك وفقني في عملي هذا اليوم ... همّ بالخروج للذهاب الى عمله ... فلما خرج من باب الكنيسة الخارجي وجد طفلة صغيرة تعبر الطريق أمام الكنيسة بلا وعي وسيارة مسرعة في طريقها اليها ... فلم يجد بداً سوى أن يسرع ليزيح الطفلة من الطريق ويقف بديلا عنها كفريسة لهذه السيارة المسرعة التي صدمته صدمة عنيفة كان من نتيجتها كسر ساقيه ونقله الى المستشفى وتجبيس ساقيه جلس وليم على سريره في غرفة المستشفى حزينا ... ليس لإصابته... وإنما لعدم قدرته على الذهاب الى صديقه الوحيد في الكنيسة ... ونظر الى الساعة المعلقة أمامه على حائط الغرفة وبدأ يهم في البكاء فالساعة قاربت على الخامسة مساءاً ... موعد عودته من عمله وذهابة الى الكنيسة ...وابتدأ يقول في نفسه يالها من لحظات رائعة لم اكن أعرف معناها إلا الان وأنا حبيس هذه الغرفة وطريح هذا الفراش ... بعد ثواني قليلة عندما تشير الساعة للخامسة تماما ... كنت أذهب الى الكنيسة لأقابل صديقي الوحيد وحبيبي ربنا يسوع المسيح ... وكنت أصلي له قائلا ياربنا يسوع المسيح مساء الخير ... حبيبك وليم هنا ... أشكرك يارب إنك جعلتني أجتاز هذا اليوم بسلام ... ياخسارة كانت لحظات رائعة ... كانت لحظات رائعة ... واخذ يبكي بشدة من فرط حزنه ... ولم يفق من بكاءه إلا على دقات الساعة تعلن الخامسة تماما ... فرفع وجهه حزنا ... وكم كانت دهشته حينما وجد رائحة بخور عجيبة تملأ أجواء الغرفة .... وضوءاً ساطعا كالشمس يبدل الظلام نوراً ... وازدادت دهشته حينما سمع صوتا رقيقا عذبا يموج بكل أركان الغرفة

يقول له : يا صديقي وليم ... حبيبك يسوع هنا .... ســلامتك

كاهن وسط حفل الممثلين


كان الصديقان يذهبان معاً إلى نفس المدرسة و لكن عندما كبرا ذهب كل منهما إلى مدينة مختلفة، و عملا فى أعمال مختلفة... فصار أحدهما كاهناً تقياً و أصبح الآخر ممثلاً مشهوراً...و للأسف الشديد نسى كل ما تعلمه فى الكنيسة منذ صغره عن الرب يسوع المسيح.و مرت الأيام و شاخ الممثل، ففكر أصدقاءه أن يقيموا له حفل تكريم يدعون إليه كل ـصدقائه منذ أيام الطفولة. و كان من المدعوين أبونا الكاهن الذى لبى الدعوة إقتداء بسيده الذى أكل مع العشارين و الخطاة.و بعد إنتهاء العشاء، طلب أصدقاء الممثل منه أن يلقى عليهم أى قطعة شعر من أختياره فقال: "سأفعل لو قرأ الكاهن صديقى نفس القطعة"فقال أبونا: "إذن اقرأ مزمور الرب يرعانى الذى تعلمناه سويا فى طفولتنا"فوافق الممثل و وقف و تلى المزمور من الذاكرة، و بدون أخطاء، و عندما انتهى صفق له أصدقاءه تصفيفاً شديداً. ثم جاء دور الكاهن الذى وقف بخشوع و أخرج كتابه المقدس الذى لم يفارقه، و فتح على موضع المزمور و بدأ يقرأه كما كان يصليه كل يوم...و عندما أنتهى لم يصفق أحد، بل بدت الدموع تطل من أعين جميع الحاضرين.و بهدوء قام الممثل من جلسته

و قال: "هل تعرفون الفرق بينى و بين صديقى؟...إننى أعرف المزمور جيداً أما صديقى فيعرف الرعى..."

الأسد المجنون


كان أسد يتمشى فى وسط الغابة، وإذ به يرى كل الحيوانات تهرب من امامه وتخشاه، إذ هو ملك الحيوانات، زأر بقوة فدوى صوته فى كل الغابة وخرج عشرات الأسود واللبوات والأشبال بسرعة اليه.رأوه واقفاً فى صمت فقال احدهم " سمعنا زئيرك فأتينا جميعاً، جئنا لكى نعمل معك، او ننقذك ان كنت فى خطر" فقال الأسد: " أشكرك، انى لست فى خطر... إنى ملك تخشانى كل الحيوانات البرية وتهرب من أمامى لكن خطر بى فكرة أردت أن أعرضها عليكم" - ما هى؟- لنعش كسائر البشر- ماذا ينقصنا لكى تشتهى ان تكون كالبشر؟- إننا من جهة الجسم اقوى ، ومن جهة الحرية نتمشى فى الغابات بحرية- ينقصنا ان نتشاجر معاً، ويأكل بعضنا لحم بعض، فهذا من سمات البشر- كيف يكون هذا، ونحن دائماً نعمل معاً.... إن افترسنا حيواناً نقسمه جميعاً، ونعطى الشيوخ والمرضى والاشبال نصيبها حتى وان لم تتعب معنا؟ - تعالو نختلف معاً فى الرأى وننقسم الى جماعات مختلفة، نحارب بعضنا البعض، ونأكل بعضنا بعضاً- يستحيل، فأنه ان أكلنا بعضنا بعضاً فنينا، لأن اجسمانا ليست هزيلة كغالبية البشر، واسناننا ليست فى ضعف أسنانهم- لنحاول، فنحمل خبرة البشر....- كيف نختلف معاً، ونحن بالطبيعة نعمل معا؟هذه القصة الخيالية على السنة الاسود من وحى ما كتبه "القديس يوحنا ذهبى الفم، إذ يقول ان الانسان قد انحط الى مستوى اقل من الحيوانات والحشرات، فيطالبنا الكتاب المقدس ان نتعلم الجهاد وعدم الكسل من النملة، والعمل الجماعى حتى من الحيوانات المفترسة كالاسود................ فإنها وإن كانت مفترسة لكنها لا تأكل بعضها البعض بل تعمل معاً، وأما الإنسان فيختلف حتى مع من هو قريب إليه.

اليدان المصليتان

فى قرية قريبة من بلدة نورمبرج الأوروبية، فى القرن الخامس عشر، عاشت عائلة مكونة من أب و أم و ثماني عشر طفلاً. نعم ثماني عشر و لذا كانت ظروفهم المادية فى غاية الصعوبة. و لكن ذلك لم يمنع الأخوين الكبار من حلم كان يراودهم... فالاثنين موهوبين فى الرسم، و لذا حلموا بالانضمام للدراسة فى أكاديمية الفنون فى نورمبرج. كان حلم لأنهم علموا إن والدهم لن يستطيع أن يتكفل باحتياجاتهم المادية وقت الدراسة. وأخيراً، توصلوا إلى حل بعد مناقشات طويلة امتدت لساعات الفجر المبكرة لأيام عديدة.... يلقون قرعة!!! الخاسر يذهب للعمل فى المناجم و يتكفل بمصاريف أخوه الفائز لمدة أربعة سنوات هي فترة الدراسة فى الأكاديمية. و بعدها يذهب الآخر ليدرس و يتكفل به أخوه ببيع الأعمال الفنية أو بالعمل فى المناجم لو استدعت الضرورة. و بعد القداس يوم الأحد، ألقوا القرعة!!! و فاز بها ألبرت دورير، و هكذا ذهب إلى الأكاديمية، و أما أخوة فذهب إلى المناجم ليعمل فيها أربعة سنوات. منذ البداية كان واضحاً أن ألبرت سيكون له شأن عظيم فى عالم الفن، و عندما حان وقت تخرجه، كانت لوحاته و تماثيله تدر عليه دخلا وفيراً. عاد ألبرت إلى قريته بعد غياب 4 سنوات وسط احتفال هائل؛


و صنع له أهله وليمة كبيرة. و عندما انتهوا من الطعام، وقف ألبرت و قال: "يا أخي الحبيب، الرب يباركك و يعوضك عن تعب محبتك لي. لولاك ما استطعت أبداً أن أدرس فى الأكاديمية، و الآن لقد حان دورك فى الذهاب و أنا سأتكفل بمصاريفك، فلدى دخل كبير من بيع اللوحات". التفتت الأنظار ناحية الأخ منتظرة ما سيقوله. و أما هو فهز رأسه ببطيء و قال: "لا يا أخي، أنا لا أقدر على الذهاب الآن. انظر إلى يدي و ما فعلته بهما 4 سنوات من العمل فى المناجم. لقد تكسر الكثير من عظامها الصغيرة، لا يا أخي، فأني لا أقدر على الإمساك بفرشاة صغيرة و التحكم فى الخطوط الدقيقة". و فى يوم مر ألبرت على حجرة أخية، فوجده راكعاً يصلى و يداه مضمومتان؛ فاستوقفه المنظر و شعر برهبة شديدة. و هنا أخذ أدواته و رسم تلك اليدان، كتكريم للمحبة الباذلة التى لا تفكر فى نفسها. و أسمى اللوحة "اليدان"، و أما العالم فأذهله الرسم و أعاد تسمية اللوحة ب "اليدان المصليتان" أو Praying hands. لقد مر على هذه الأحداث حوالي 225عام، و أعمال هذا الفنان منتشرة فى متاحف كثيرة، و لكن معظمنا لا يعرف من أعماله سوى هذه اللوحة الرائعة.


فى المرة القادمة عندما ترى هذه اللوحة تذكر:
كل يد قدمت لك خدمة، كل يد ضحت من أجل راحتك، كل يد بذلت نفسها من أجلك، و فوق الكل.... تذكر يدي الرب يسوع المثقوبتين من أجلك

الأم تنقظ إبنها من افتراس التمساح


منذ عدة أعوام، وفي يوم من أيام الحر القائظ في الصعيد، قرَّر أحد أطفال القرية أن يتوجَّه إلى نهر النيل المتاخم لقريته ليسبح ويخفف من غلواء الحرِّ. فألقى الطفل بنفسه في النهر بعد أن خلع ملابسه وصندله وتركها على شاطئ النهر، وكانت أُمه تراقبه من بعيد. وأخذ يسبح ويسبح متوجِّهاً إلى العمق حيث المياه الباردة، وهو لا يعلم أن هناك تمساحاً صغيراً كان يسبح هو أيضاً متوجِّهاً ناحية الشاطئ لعلَّه يجد فريسة يأكلها.وشاهدت أُمه من بعيد الاثنين يسبحان معاً! وشاهدت التمساح الصغير يقترب شيئاً فشيئاً من ابنها! وفي جزعها من المنظر، هرولت تجاه النهر، وأخذت تصيح في ابنها بأعلى ما تستطيع من صوت. وإذ سمع الطفل صراخها، انتبه إلى الخطر الداهم، واستدار 90 درجة ليعود إلى والدته.ولكن كان هذا متأخراً، إذ حالما وصل إلى أُمه كان التمساح الصغير قد لحقه.ومن على معدِّيـَّة خشبية كانت راسية على شاطئ النهر، مدَّت الأُم ذراعيها وأمسكت بيديِّ ابنها، لكن التمساح كان قد أطبق على قدميه.وهنا، قامت معركة طاحنة بين الاثنين: التمساح وهو الأقوى من الأُم، والأم التي كانت أكثر غيرة ولهفة على ابنها من أن تدعه بين فكَّي التمساح. وصارت الأُم تشدُّ ابنها بيديها القويتين وبأظافرها التي انغرست في ذراعيه.وتصادف مرور فلاح يحمل سلاحه (كما هو معتاد في بلاد الصعيد)، فسمع أصوات الصراخ الصاعد من أعماق الأُم. فبحركة سريعة أمسك سلاحه وصوَّبه بمهارة تجاه التمساح، وأطلق عدة أعيرة نارية عليه، فقضى عليه، مما جعل التمساح يترك قدمي الطفل؛ ولكن بعد أن اختلطت الدماء بعضها ببعض وطفت على وجه النهر.+ وبعد أسابيع وأسابيع في المستشفى، استردَّ الطفل حياته بعد صراع مع الموت. وكانت قدماه ملأى بالجروح الغائرة من أنياب التمساح المفترس. بينما ذراعاه كانت ملأى بالجروح الغائرة حيث انغرست أظافر أُمـه فيها في مجهودها لشدِّ ابنها الذي تحبه من فكِّ الوحش المفترس.+ والتفَّ أطفال ورجال القرية حول الطفل بعد خروجه من المستشفى مهلِّلين مهنِّئين الطفل وأُمه، وصاروا يسألونه أن يُريهم الجروح الغائرة في جسمه، وإذا بـالطفل يرفع جلبابه ويُريهم آثار فكِّ التمساح على قدميه.

ثم بحركة يشوبها الفخر والإعزاز، يقول لأصدقائه وأقاربه:”ولكن انظروا ذراعيَّ، فإنها ملأى بالجروح أيضاً. ولكن هذه الجروح هي جروح يديّ أُمي التي نقلتني من الموت إلى الحياة“.

+ يا للجروح المحيية! جروح صليب المسيح.
+ هذه الجروح التي انغرست في جسد المسيح - ونحن كلنا كنا فيه وهو على الصليب - فهي التي أحيتنا من الموت إلى الحياة، ما دفع بالقديس بولس الرسول أن يصرخ قائلاً: «حاشا لي أن أفتخر إلاَّ بصليب ربنا يسوع المسيح، الذي به قد صُلِبَ العالم لي وأنا للعالم» (غل 6: 14). ودفعت الحكيم قديماً ليقول: «أمينة هي جروح المُحِب» (أم 27: 6).+ وصارت آلامنا وجروحنا اليوم هي باختصار سمات - أي علامات جروح - الرب يسوع فينا ومحبته لنا، إذا اعتبرناها شركة في جروح المسيح، كما قال بولس الرسول: «لأني حاملٌ في جسدي سمات الرب يسوع» (غل 6: 17).

تحت الماجورة


فى أيام القديس أبو مقار كان فيه راهب بعد ما نذر نفسه لربنا بدأ يقع فى الخطية مع واحده من العرب اللى بيرعوا فى المنطقه .. فلما بدأ الرهبان يلاحظوا سلوك هذا الراهب قاطعوه .. ولما غلبوا راحوا لأبونا مقار فقال لهم ده أخوكم وإحنا نصلى له ..... ذهبوا وفى مره أخرى راحوا لأبونا مقار عشان يضبط الراهب والتهمه ثابته عليه ... ذهب أبوا مقار معهم وطول الطريق يفكر هيعمل ايه فكان يصلى لربنا ويقول يا رب انت سترتنىفالراهب لما عرف إنهم جايين خبأ المرأه تحت الماجور فدخل ابو مقار وجلس على الماجور .. وقال أعتذروا له وبعد ما مشيوا قال أبوا مقار يا أبنى أحكم على نفسك قبل ما يُحكم عليك ..وهو طالع سمع أبوا مقار صوت من السماء يقول له :

-طوباك يا أبوا مقار لأنك صرت مثل الديان تستر على خطايا النفوس

الخطيه بتعرى الأنسان .. زى أدم لما شاف ربنا قال له لما رأيتك أختبأت ... لأنى عريان .

ثلاثة أصدقاء



طلب راهب كلمه منفعة من رجل علمانى ونظرا لان الرجل لم يعرف القراءه قال له اصغ الى هذا المثل . كان لرجل ثلاثه اصدقاء فقال للاول انى ذاهب للامبراطور فتعالى معىفرد عليه وقال سوف اذهب معك ولكن الى نصف المسافه فقط فلا استطيع اكثر من ذلك فذهب الرجل لصديقه الثانى وطلب منه وقال تعالى معى الى الامبراطور فرد عليه سوف أتى معك واصلك الى باب القصر فلا استطيع الدخول معك فطلب الرجل من صديقه الثالث وقال له تعالى معى فاجابه وقال سوف أتى معك وادخل معك واتكلم الى الامبراطور نيابه عنك فى موضوعكفتعجب الراهب من هذا المثل وطلب تفسيره. فقال الرجل العلمانى


الصديق الاول هو التقشف والذهد فهما اللذان يقودونا الى منتصف الطريق فقط والصديق الثانى هو حياه القداسه والنقاوه التى تقودنا الى السماء اما الصديق الثالث فهو الحب والحنان الممتزجون بالرحمه فهما اللذان يجعلان الانسان يمثل امام الله ويتحدثان بالنيابه عنا بجساره و بدون خوف او رهبه لان المحبه تطرد الخوف الى خارج كما قال القديس الحب + الرحمه + القداسه

صوت العصفر والاذن الصاغية


كان الرجل يسير بجانب صديقه عندما بدا عليه إنه يحاول أن يسمع شئ ما...ثم التفت نحو الأرض وانحنى، ثم أمسك بعصفور صغير منكمش على نفسه بجانب الحائط بدا إنه سقط من عشه في الشجرة الكبيرة.أخذ الرجل العصفور في راحة يديه ثم وضعة بجانب جذع الشجرة لئلا تدوسه أرجل المارة.تعجب صديقه جدا، وقال له : "كيف سمعت صوت العصفور رغم كل هذه الضوضاء؟".فأجابه : "كل إنسان يسمع ما يشاء وما يحب من الأصوات ... ورغم كل هذه الضوضاء فإن الناس تسمع الأصوات التي تجذبها . وحتى أثبت لك هذا ... أنظر ما سوف يحدث الآن ... ".وفيما هو يتكلم أخرج من جيبه عشرة قروش معدنية وألقاها علي الأرض, وإذا بكل من حولهم من الناس يلتفتون نحو مصدر الصوت.
أي الأصوات نسمع نحن؟ صوت العالم أم صوت المسيح؟صوت يسوع يحدثك كل يوم بأنواع متعددة وبطرق شتى فهل تسمع صوت يسوع في وسط ضجة أعمالك اليومية يهمس إليك في العمل؟ في الكلية؟ في وسط أصدقاءك؟فإذا كانت ارتباطاتك أرضية، فستسمع كل ما هو أرضي ... إن كانت الأبدية هي انشغالك، فستكون أذنك مرهفة لسماع صوت الله، الذي يناديك كل حين: "يا ابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي ". حينئذ تقول مع داود في المزمور"إني أسمع ما يتكلم به الرب الإله"

الفراشة والصقر



فجأة سمع جاك صوت نقرات على نافذة الحجرة المطلة على الحديقة وفى هدوء شديد فتح الباب ليرى منظراً عجيباً. رأى طائر خارج الحجرة يحاول أن يصطاد فراشة جميلة بجوار النافذة كانت من داخل الحجرة،بينما يقف زجاج النافذة حائلاً دون اصطيادها. يحاول الطائر بكل قوته أن يقتنص الفراشة وهو لا يرى الزجاج،فيضرب بمنقاره الزجاج، وتحاول الفراشة أن تهربتارة تصعد إلى فوق وتارة تنزل إلى أسفل وهى لا تدرك أن الزجاج يحميها من منقار الطائر....إذ تكررت محاولات الطائر بدون جدوى، وبقيت الفراشة محفوظة منه، رفع جاك عينيه نحو السماء وهو يقول:

"أشكرك يا ربى،لأن حضرتك الإلهية غير المنظورة تقف حائلاً بينى وبين عدو الخير. لكنه لا يقدر أن يلمسنى، فإننى محفوظ بين يديك، إننى مطمئن لأنه لا يقدر أحد أن يخطفنى من يديك (يو 10: 28، 29)إننى بحق أشبه فراشة لا حول لها ولا قوةلا أقدر أن أقف أمام منقار طائر عنيف.لا تسمع لى أن أفلت من عنايتك لئلا أهلك ؟احفظنى بحضرتك الإلهية، فلا أخاف الخطية ولا الشيطان بكل جبروته، ولا الأشرار بكل خططهم، ولا الأحداث المؤلمة أو المستقبل المجهول

الأخوان وعاصفة الحب


ذهب أخان ليصطادا فى البحر وكان الأخ الأكبر انسان عظيم وبار يهتم بدقلئق الأمور فقد أخذ معه قارب نجاة حتى اذا ماحدث اى شىء ينجو بحياته .أما الأخ الأصغر فكان انسان مستهتر يقضى حياته فى اللهو بعيداً عن اى فضيلة . وفيما هم يصطادا فوجئا بعاصفة تأتى اليهما من بعيد وتقترب منهمافخاف الأخ الأصغر وقال لأخيه : اعطنى قارب نجاتك حتى انجو بحياتى فرد عليه أخيه : لماذا لم تحضر قارب نجاتكفقال : انا انسان مخطىء وانت بار ، والبار يموت فدية عن المخطىء فينقذ حياته فرد عليه أخيه الأكبر قائلاً : انى موافق ولكن بشرط ان تأخذ حياتى الباره تعيش بها وأأخذ أنا حياتك الشريرة أموت بها .تردد الأخ الأصغر وقال فى نفسه كيف استطيع ان اعيش هذه الحياة الباره ؟ ولكن مع اقتراب العاصفة واقتراب الموت منه وافق على الشرط وتعهد امام اخيه ان يحيا حياته الباره ويترك الحياة الخاطئة تموت مع اخيه . وأخذ قارب النجاه واسرع به الى الشاطىء ...ثم وقف على الشاطىء يراقب حياة أخيه اذ رأى العاصفة المدمرة تقترب من السفينةحتى التهمتها ورأى اخيه وهو ميت على وجه المياه فأخذه ودفنه واخذ معه قطعة من السفينة يتذكر بها العهد الذى تعهد به مع اخيه ...وعاش حياته

وكان كلما تحاربه الخطية يقول فى نفسه

( انى احيا حياة ليست ملكى بل هى ملك لأخى ولا استطيع التصرف فيها ) فقد صار دم اخيه عهدا بينه وبين اخيه وظل على هذا العهد فلم يسقط فى الخطية .

هكذا نحن نحيا نحن فى العهد الجديد بدم المسيح . فدم المسيح هو العهد بيننا وبينه نعيش حياته البارة لأنه أخذ حياتنا الخاطئة ومات بها على الصليب

الجندي الجريح



وجد احد مرشدي الجيش جنديا شابا جريحا منطرحا في فجوة قنبلة فسأله: أتريد ان أقرا لك ما تيسر من الكتاب المقدس؟ إني عطشان أفضل ان اشرب ، قال الجندي . فسرعان ما آتاه المرشد بماء . ثم قال الجريح :أبوسعك ان تضع شيئا تحت رأسي؟ خلع المرشد رداءه ولفه كوسادة ووضعه بلطف تحت رأس الرجل . الان قال الرجل المتألم لو كان بالامكان ان تغطيني لاني بردان . تخلى المرشد عن سترته وغطى الجريح ليدفأه. ثم نظر الجندي وقال له : اذا كان في هذا الكتاب شيء اخر على المرء ان يفعله اكثر مما فعلت أنت لي ، أرجوك إقراه لي لاني أود ان اسمعه.
إذا لم تتكلم أعمالي عن الانجيل فلن يفعله الكلام أبدا!

مايو 31، 2008

واجه ضعفك

بينما كان الاديب (روبرت لويس ستيفنسون) تزدهر مواهبه اصيب بنوع من الدرن الصدرى الرهيب الذى هز جسدة وانهك قواه تماما حتى لم يعد قادرا على استخدام يده اليمنى فى الكتابة كما كان يفعل فى الماضى فلم يستسلم لضعفه وبذل جهدا كبيرا ليتعلم الكتابة بيده اليسرى لكن...اليد اليسرى ما لبثت ان تعطلت ايضا فاخذ يملى اعماله الادبية على احد اصدقائه ولكن..الداء الخبيث لحق بلسانة ايضا فاصبح عاجزا عن النطق ومرة اخرى لم يستسلم لضعفه بل تعلم لغة الاشارات التى يستخدمها الصم والبكم واخذ يملى بها رواياته مستخدما ما تبقى فى اصابعه من عافية والطريف فى قصة(ستيفنسون) انه ظل دائما مستبشرا وسعيدا بمواحهاته المتعددة
اخى الحبيب
واجه ضعفك وانتصر عليه
ان كثيرين من المعاقين نجحوا فى تحويل ضعفهم الى قوة
وجعلوا من اعاقتهم درجات سلم صعدوا عليها نحو انجازات جديدة
لا تستسلم للياس ...انه سيد قاس لا يحترم من يخضعون له
ولا يتراجع الا امام الاقوياء الذين يواجهونه بحزم
ان افضل واقوى ما يملكه الانسان هو...الامل والعزيمة وقوة الارادة
فغياب هذه الاشياء مع غياب الهدف وراء كل اخفاق يمكن ان يواجهه فى كل مجالات الحياة
بالامل تظل عائما على سطح بحر الحياة وانت متحكم فى مسار حياتك

شمسية ملكة إنجلترا


اشتهرت الملكة ماري ملكة انجلترا بتواضعها ومحبتها
فكانت تتجول بالشوارع بدون حراسة ,
وفجلأة امتلأت السماء بالغيوم وبدأ المطر ينزل
فتوقفت الملكة عند منزل قريب ... وقرعت الباب
ففتحت لها امرأة لم تكن تعرف أنها الملكة
فطلبت منها مظلة ووعدتها أن تعيدها لها في اليوم التالي ..
ترددت المرأة أن تعطيها مظلة جديدة
وأختارت لها من الدولاب مظلة مهلهلة
وفي اليوم التالي ...
كان واحدآ من الحراس يقرع باب المرأة
فأعطاها المظلة القديمة قائلآ " الملكة تعيد لكي المظلة مع خالص الشكر "
وهنا بكت المرأة بشدة
وهي تقول لنفسها " أي فرصة ذهبية كانت لي وأهدرتها .. كيف لم أعط الملكة أحسن ما أمتلك "

صديقي .. صديقتي
ان الرب يسوع يعطينا دائمآ فرصآ ذهبية كهذه
انه يأتيك متخفيآ ..
يصاحب مريضآ في احتياج ...
ومرة أخري خلف فقير يطلب صدقة ...
ومرة ثالثة وراء محروم من الحب والدفء والحنان ...

فماذا ستعطي له .....؟!

مسامير وجروح


كان هناك طفل يصعب ارضاؤه, أعطاه والده كيسا مليئا بالمسامير وقال له : قم بطرق مسمار واحد في سور الحديقة في كل مرة تفقد فيها أعصابك أو تختلف مع أي شخص. في اليوم الأول، قام الولد بطرق 37 مسمارا في سور الحديقة, وفي الأسبوع التالي تعلم الولد كيف يتحكم في نفسه، وكان عدد المسامير التي توضع يوميا ينخفض, الولد أكتشف أنه تعلم بسهوله كيف يتحكم في نفسه, أسهل من الطرق على سور الحديقة، في النهاية، أتى اليوم الذي لم يطرق فيه الولد أي مسمار في سور الحديقة، عندها، ذهب ليخبر والده أنه لم يعد بحاجة الى أن يطرق أي مسمار، قال له والده: الآن قم بخلع مسمار واحد عن كل يوم يمر بك دون أن تفقد أعصابك. مرت عدة أيام، وأخيرا، تمكن الولد من إبلاغ والده أنه قد قام بخلع كل المسامير من السور. قام الوالد بأخذ ابنه الى السور وقال له (( بني قد أحسنت التصرف, ولكن انظر الى هذه الثقوب التي تركتها في السور، لن تعود أبدا كما كانت )) عندما تحدث بينك وبين الآخرين مشادة أو اختلاف
وتخرج منك بعض الكلمات السيئة, فأنت تتركهم بجرح في أعماقهم كتلك الثقوب التي تراها، أنت تستطيع أن تطعن الشخص ثم تخرج السكين من جوفه, ولكن تكون قد تركت أثرا لجرح غائر لهذا لا يهم كم من المرات قد تأسفت له لأن الجرح لا زال موجودا، جرح اللسان أقوى من جرح الأبدان.

المحكمة العجيبة


جرت أحداث هــذه القصة فى نيويـورك عندما كان حاكماً يدعى "لاجارديا" كان مشهور بالحزم والعدل والإنسانية أيضاً،
ذات يوم وقف أمامه رجل عجوز متهم وهو يسرق رغيــف خبز...
وكان الرجل يرتجف خوفاً و يقول: أنه أضطــر ليسرق الخبز،
لأنه كان سيموت جوعاً،
وقال له الحاكم : "أنت إذاً تعترف أنك سارق وأنا لذلك أعاقبك بغرامة 10 دولارات،

وساد المحكمة صمت ملئ بالدهشة - قطعة الحاكم بأن أخرج من جيبه 10 دولارات أودعها فى خزينة المحكمة...
ليجمع فى ذلك بين العدل والرحمة...
ثم خاطب الحاضرين وقال: هذه ال10 دولارات لا تكفى بل لابد أن يدفع كل واحد منكم 10 دولارات لأنه يعيش فى بلدة يجوع فيها رجل عجوز ويضطر أن يسرق رغيف خبز ليأكل...
وخلع القاضى قبعته وأعطاها لأحد المسئولين فمر بها على الموجودين وجمع غرامتهم التى دفعوها عن طيب خاطر وبلغت 480 دولار أعطاهم الحاكم للعجوز مع وثيقة اعتذار من المحكمة...


حقاً يا أخوتى أننا نريد محبة عملية ولو بغير كلام لأن الكلمات حينئذ ستصبح كقول الرسول "نحاساً يطن أو صنجاً يرن"، إن من أقصى الطعنات التى توجه إلى قلب المحبة، هى أن نتوقف عند حد المحبة بالكلام، إن الشمس لا تتكلم إطلاقاً على إنارتها للعالم ولكنها فى صمت تعطى نورها كل يوم...
والشمعة لا تتكلم عن إحتراقها وذوبانها كى تضئ للغير، لكنها ستفعل ذلك فى صمت.

الشاب اليهودي


يقول القمص لوقا سيداروس فى كتابه " رائحة المسيح فى حياة أبرار معاصرين " :

القول الذى قاله الرب لحنانيا عن بولس الرسول إنه إناء مختار قول عجيب حقا .. فالرب له آنية مختارة فى كل زمان و مكان ، و هذه الآنية قد تكون تعيش قبلا ً فى غير طريق دعوتها التى دُعيت إليها ، أو تكون تائهة فى متاهات العالم ، أو هى لا تدرك بعد دعوتها ، و لا تعرف ذاتها إنها مختارة إلى أن يجىء ملء الزمان ، و تتحقق للنفس دعوتها ، فتسير فى طريق خلاصها و تكرس ذاتها للذى دعاها .

من هذه النفوس المختارة ، شاب أمريكى جاء إلى من سان فرانسيسكو سنة 1979 فى صحبة أحد الأحباء .. قال لى " إن لهذا الشاب قصة عجيبة فى الإيمان بالمسيح أود لو تسمعها ، و قد أحضرته ليتزود من المعرفة و الإيمان ، ليقبل العماد المقدس . "

جلست مع هذا الشاب ، و كان شابا ً يافعا ً طويل القامة جدا ً ، رقيق الملامح .. ظل يحكى تفاصيل قصته المثيرة ، قال لى إنه شاب يهودى من أسرة متدينة ، محافظة جدا ً ، رغم إنهم يسكنون فى منطقة تكثر فيها الإغراءات و الخطايا . و لكنه كان مواظبا ً على حضور المجمع اليهودى كل سبت ، و على تنفيذ الأوامر و الوصايا و الشرعية الموسوية بقدر الإمكان .. كان يعمل مديرا ً لأعمال سيدة ثرية جدا ً ، أوكلت إليه إدارة أعمالها و ثروتها الطائلة . و كان أمينا ً فى عمله باذلا ً نفسه على قدر الطاقة بل و فوق طاقته أحيانا ً .

كانت السيدة فى الأربعينات من عمرها ، تحيا حياة الترف المطلق ، تحيا فى خلاعة .. و كان الشاب فى الثامنة و العشرين من عمره . و كان كلما زاد فى إخلاصه و تفانيه فى عمله ، زادت فى تقديره و أغدقت عليه .. و كان هو سعيدا ً فى عمله و كان تقديرها له يزيده أمانة ً و إخلاصا ً . ثم حدث ما لم يكن فى حسبانه ، لقد تعلقت به و أحبته ، و بدأت تراوده عن نفسها .. لم يكن يفكر مطلقا ً فى مثل هذا الأمر ، و كان هذا الشىء الذى تطلبه بثير فى نفسه إشمئزازا ً عجيبا ً . فكان يتحين الفرص للهروب منها .. و يكثر الإنشغال .. فكانت و كأن كبريائها قد جُرح ، كيف يجسر و هو مجرد موظف عندها أن يرفض لها أمرا ً . فلما إزدادت فى الإلحاح و إزداد هو فى الرفض ، عزت عليها كرامتها ، فإبتدأت سلسلة من المضايقات ، و كان يحتملها بهدوء .

و ذات يوم ، صار تهديدها واضحا ً لدرجة أن قالت له إن لم يخضع لرغبتها فإنها سوف تنتقم منه ، لم تمض سوى أيام و بدون سابق إنذار ، حتى وجد البوليس يقبض عليه و يلقيه فى السجن .. لقد لفقت له هى و محاميها تهمة تبديد أموال و إهمال جسيم و كلها تهم باطلة لا أساس لها من الصحة . و لكن السيدة صاحبة نفوذ و أموال .

دخل الشاب السجن تحت ضغوط نفسية شديدة و إحساس بالظلم ، و إنتظر يوما ً و إثنين ريثما يكتمل التحقيق . و حدث أن مر على المساجين قس إنجليكانى .. تكلم مع الشاب ، ثم ترك له إنجيلا ً .. و لكنه يهودى لا يؤمن بالإنجيل ، لا يعرفه و لا يقرأه ، ثم هو متدين و متعصب ليهوديته .. وضع الإنجيل جانبا ً . و لكن الوقت فى السجن يتحرك ببطء شديد ، و الملل قاتل .. مد يده و أمسك بالإنجيل ، يقرأه لعله يقطع شيئا ً من الوقت ، فكر فى نفسه قائلا ً " إنه لا ضرر إذا قرأ " و فعلا بدأ يقرأ .. و كانت معجزة إشباع الجموع ثم محنة التلاميذ فى السفينة التى كادت تغرق ثم يسوع يأتى إليهم ماشيا ً على الماء و ينتهر الرياح فتسكت الأمواج بسلطان عجيب .. تأثر قلبه تأثرا ً عجيبا ً لم يعرفه من قل .. و وجد نفسه يصلى صلاة غير معتادة ، وجد نفسه يقول للرب ، أحقا ً هذا الكلام ؟ أهى قدرتك العجيبة و سلطانك على الطبيعة و قوتك على دفع الخطر عن تلاميذك ؟ إن أخرجتنى من هذا الظلم اليوم ، صرت لك عبدا ً كل الأيام .. و لم تمض ساعة واحدة حتى طُلب ليقف أمام النائب العام .. و الذى إستجوبه سائلا ً إياه أسئلة دقيقة ، و إذ أجابه بصدق أمر للحال بالإفراج عنه و بلا كفالة ... لم يصدق نفسه من الفرح ، بل فاض فى قلبه نور إيمان المسيح .. إشراق كأنه الشمس فى وضح النهار .. حب قلبى فاض فى داخله .

سجد على الأرض ، يشكر المسيح الإله القادر على كل شىء ، ثم ذهب إلى بيته متهللا ً و ما أن إلتقى بالأخ ، و كان يسكن بجواره ، حتى طلب منه أن يقوده إلى كاهن لكى يعتمد .. و ما أن أتيحت لهما فرصة حتى حضرا .. كان قد قرأ كثيرا ً فى الإنجيل بتأثر بالغ ، و كان الأخ يعلمه الإيمان الأرثوذكسى و يحكى له من تاريخ الكنيسة على قدر ما يسمح به الوقت .

كم فرحت بهذا الشاب الطاهر ، و إستبقيته عندى أياما ً أعلمه و أشرح له العهد القديم الذى يعرفه تماما ً ، و لكن إذ عرفه على نور المسيح ، تحقق أنه كان رمزا و ظلا ً .. و بعد قليل نال نعمة الروح المعزى ، إذ قبل المعمودية المقدسة ، و صار فى المسيح يسوع خليقة جديدة ، إذ أن الأشياء العتيقة قد مضت .

هكذا يجيب


بجانب شجرة عند سور المدينة المطلة على البحر وقف رجل ليصلى و قال: يا رب إن كنت تريدنى أن أتبعك فأشعل نار فى هذه الشجرة كما فعلت مع موسى فى العليقة.
و أهدم أسوار هذه المدينة مثلما فعلت مع يشوع و أنا أصير خادماً أميناً لك.
و هدئ أمواج البحر كما فعلت فى بحر الجليل و أنا أكون واحداً من تلاميذك.
ثم جلس ينتظر، بجانب التى عند سور المدينة المطلة على البحر...و طال انتظاره و ظن أن الله لم يسمع و لن يستجيب صلاته. فقال: "يا رب، لن أقدر أن اتبعك و أنت لم تستجب لى، لن أكون خادماً أو تلميذاً لك لأنك لم تسمع صلاتى".
وهنا سمع صوت يقو له: "أهكذا أنت بطئ القلب فى الإيمان...؟! لقد استجبت لصلاتك، و ارسلت نارا و لكن ليس لعليقة أو شجرة بل داخل قلوب الناس ليلتهبوا بمحبتى،
و هدمت أسوارا و لكن ليست أسوار مدينة بل أسوار كراهيه و أنانية و حب ذات و كبرياء،
و هدأت أمواج و لكن ليس أمواج البحار بل أضطرابات النفوس لتنعم بالهدوء و السلام و الطمأنينة"
و هنا جثا الرجل على ركبتيه و قال: "سامحنى يا رب، و علمنى أن أسلك بالأيمان لا بالعيان، و أن أنظر عملك داخل النفوس، لا فى الظواهر الغير طبيعية".
إذا جعلتم من البخيل كريما شفيتم يدا مشلولة، و إذا حولتم الكسول نشيطا منحتم الشفاء لمقعد مفلوج، و إذا حولتم الغضوب وديعاً أخرجتم شيطانا
{الأنبا باخوميوس أب الشركة}

حوار مع نملة !!!


إذ أحب سليمان الحكيم الطبيعة انطلق من وقت إلى أخر إلى حدائقه وأحياناً إلى شواطئ النهر كما إلى الجبال والبراري ، وكان يراقب بشئ من الاهتمام الحيوانات والطيور والأسماك حتى الحشرات ، حيث يرى في تصرفاتها اهتمام الله بها وما وهبها من حكمة خلال الغرائز الطبيعية .

لفت نظره نملة صغيرة تحمل جزء من حبة قمح أثقل منها ، تبذل كل الجهد لتنقلها إلى حجرٍ صغيرٍ كمخزن تقتات بها .

فكر سليمان في نفسه قائلاً : " لماذا لا أُسعد بهذه النملة التي تبذل كل هذا الجهد لتحمل جزءاً من قمحة ؟ لقد وهبني الله غنى كثيرا لأسعد شعبي ، وأيضاً الحيوانات والطيور والحشرات !"

أمسك سليمان بالنملة ووضعها في علبه ذهبية مبطنة بقماش حريري ناعم وجميل ، ووضع حبه قمح ... وبابتسامة لطيفة قال لها :" لا تتعبي أيتها النملة ، فأنني سأقدم لكِ كل يوم حبة قمح لتأكليها دون أن تتعبي ... مخازني تشبع الملايين من البشر والحيوانات والطيور والحشرات " . شكرته النملة على أهتمامه بها ، وحرصه على راحتها .

وضع لها سليمان حبة القمح ، وفي اليوم التالي جاء بحبة أخرى ففوجئ أنها أكلت نصف الحبة وتركت النصف الأخر . وضع الحبة وجاء في اليوم التالي ليجدها أكلت حبة كاملة واحتجزت نصف حبة ، وهكذا تكرر الأمر يوماً بعد يوم ...

سألها سليمان الحكيم : " لماذا تحتجزين باستمرار نصف حبة قمح ؟" أجابته النملة : " إنني دائماً احتجز نصف الحبة لليوم التالي كاحتياطي . أنا اعلم أهتمامك بي ، إذ وضعتني في علبة ذهبية ، وقدمت لي حريراً ناعماً اسير عليه ، ومخازنك تشبع البلايين من النمل ، لكنك إنسان ... وسط مشاغلك الكثيرة قد تنساني يوماً فاجوع ، لهذا احتفظ بنصف حبة احتياطياً . الله الذي يتركني أعمل واجاهد لأحمل أثقال لا ينساني ، أما أنت قد تنساني ! "

عندئذ اطلق سليمان النملة لتمارس حياتها الطبيعية ، مدركاً أن ما وهبه الله لها لن يهبه إنسان !

ما بين الحب والجنون


في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد ... كانت الفضائل والرذائل.. تطوف العالم معا.. وتشعر بالملل الشديد ... ذات يوم... وكحل لمشكلة الملل المستعصية ... اقترح الأبداع.. لعبة.. وأسماها الأستغماية .. أحب الجميع الفكرة ... وصرخ الجنون: أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ ... أنا من سيغمض عينيه.. ويبدأ العدّ ... وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء ... ثم أنه اتكأ بمرفقيه..على شجرة.. وبدأ ... واحد... اثنين.... ثلاثة....
وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء.. وجدت الرقة مكانا لنفسها فوق القمر.. وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة... وذهب الولع واختبأ ... بين الغيوم .. ومضى الشوق الى باطن الأرض ... الكذب قال بصوت عال: سأخفي نفسي تحت الحجارة.. ثم توجه لقعر البحيرة .. واستمر الجنون: تسعة وسبعون... ثمانون .... واحد وثمانون .. خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها...ماعدا الحب ... كعادته..لم يكن صاحب قرار...وبالتالي لم يقرر أين يختفي .. وهذا غير مفاجيء لأحد... فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب .. تابع الجنون: خمسة وتسعون .... سبعة وتسعون ... وعندما وصل الجنون في تعداده الى: مائة ،،،،،،
قفز الحب وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها..
فتح الجنون عينيه.. وبدأ البحث صائحا": أنا آت اليكم.... أنا آت اليكم .... كان الكسل أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه .. ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر ... وبعدها.. خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس ... !! واشار على الشوق ان يرجع من باطن الأرض ... وجدهم الجنون جميعا.. واحدا بعد الآخر .... ماعدا الحب..كاد يصاب بالأحباط واليأس.. في بحثه عن الحب ... الى ان اقترب منه الحسد ،،،
وهمس في أذنه: الحب مختف في شجيرة الورد ... التقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش ،،،،،، ليخرج منها الحب ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب...
ظهر الحب.. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه...

صاح الجنون نادما: يا الهي ماذا فعلت؟ .. ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟...
أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي... كن دليلي ...
وهذا ماحصل من يومها.... يمضي الحب الأعمى... يقوده الجنون !!!!!!

لأني كنت أحملك ..!!

لم تكن لة اختبارات مثيلة سابقة وليست لة معرفة ذهنية بمثل هذة الامور
هو لا يستطيع اذن ان يعطى اسما محدودا لما حدث معة !!
كل ما يعرفة أنة وجد نفسة يلتفت للوراء ليرى
حياتة الماضية تبدو كطريق طويل
لم يكن كلة مستقيما
كما مليئا بالمنعطفات والمنحنيات الخطرة..

وماذا رأى أيضا ؟

آثار أقدام شخصين تمتدان على طول الطريق .....
وسأل ما هذا ؟
وسمع الاجابة بكل وضوح
هذة اثار قدميك والى جوارها آثار قدمى الرب يسوع ...
ان الرب كان يسير معة طول الطريق رحلة الحياة
ولكن حين عاد ودقق النظر
وجد ان هناك استثناء....
عند المنعطفات الحادة وجد فقط اثار قدمى رجل واحدة !!
وعرف انها فترات الازمنة القاسية التى مر بها ...
تنهد ............
تنهد فى قلبة ونظر الى فوق ليعاتب مخلصة ..
ربى .
لا افهم .
لا افهم فعلا
اتتركنى وحيدا فى اوقات المحن ........

وشعر بيد الرب ترتب على كتفية
وسمع صوتة الحانى يخترق قلبة ...
لا لا اتركك وحيدا فى هذة الاوقات
لم اكن اسير بجوارك
لآنى كنت احملك .

الملعقة الكبيرة


كان أحد الأثرياء لا يحسن إلى الفقراء أبداً . و على الرغم من ثرائه الطائل لم يحب فعل الخير .و إراد الرب أن يعطيه درساً فى حب العطاء و الإهتمام بالغير فحدث ذات ليلة إنه حلم إذ به أنتقل الى السماء وراح يتنقل في أرجائها . وأثناء طوافه وجد قاعة كبيرة ، فلما دخلها رأى فيها عدداً كبيراً من الناس يجلسون على مائدة حفلت بشتى أصناف الأطعمة . ولكنهم كانوا يحاولون المرة تلو الأخرى إيصال الطعام لأفواههم . فيبوؤون بالفشل . ذلك لأن الذراع الأيسر لكل منهم كان مشدوداً إلى جنبه . بينما ربطت في الذراع الايمن ملعقة ذات يدٍ طويلة . يصل طولها إلى مترين تقريباً. فكلما حاول أحد الحاضرين لتلك المائدة أطعام نفسة لا يستطيع توصيل الطعام من المائدة إلى فمه بسبب طول الملعقة. لذلك كان الغضب يملاء وجوههم و الجوع يقرص بطونهم رغم كثرة ما أمامهم من طعام. فلما سأل عن الحكمة في هذا الوضع قيل له : إن الذين يقيمون في هذه القاعة هم الذين كان لهم و لم يعطوا الذين ليس لهم. الأنانيون الذين لم يحسنوا إلى الفقراء. و لم يفعلوا خيراً. لذلك هم هكذا الأن . فبرغم هذه الأطعمة الشهية التي لا تنقطع عن مائدتهم إلا أنهم غير قادرين على الشبع فكل منهم يفكر فى نفسة فقط ليس فى غيره فلما خرج من هذه القاعة .
إسترعى إنتباهه باب غرفة أخرى فأسرع إليها و دخلها . ولدهشته الشديدة رأى أُناس أخرين في حالٍ مطابقة للحالة الأولى . و المائدة عامرة بالطعام . والأذرع اليسرى لهم ممدودة ومشددودة إلى أجسامهم . والملاعق الطويلة مربوطة في أيديهم اليمنى . ولكن هؤلاء بغير الأخرين لقد كانت تفيض وجوههم بالسرور و الفرح و العطاء. وبعد لحظة أدرك سبب ذلك. إذ وجد أن كلاً منهم كان يغمس ملعقته في صحنه الذى أمامه ثم يرفعها لا إلى فمه ، وإنما إلى فم الذى أمامه . وبهذه الوسيلة كان الجميع يأكلون . وقبل أن يغادر الثري الغرفة قيل له : أن هؤلاء هم الذين كان لهم و أحبوا حياة العطاء لذك هنا إستطاعوا أن يأكلوا لأن كلاً منهم إهتم بغيرة و لم يكونوا أنانيون مثل السابقين

مايو 29، 2008

ابن يحمل حجراً


حدثت هذه القصة مع حاكم ولاية ميتشجان بأمريكا " سوبى وليامز"فقد كان ابنه يحمل حجراً ثقيلاً وينقله فى الحديقة من مكان لآخر .... فناداة أبوه قائلاً " يا ابنى لماذا لا تستخدم كل إمكانياتك؟ "فأحتج الإبن قائلاً : "إنى أفعل ذلك يا أبى " ...فأجاب الأب " ولكنك لم تطلب مساعدتى !! "بالفعل لم ينتبه الأبن إلى إمكانيات أبيه التى هى فى متناوله وتحت أمره وإستخدم فقط إمكانياته المحدودة......!


هكذا كل إمكانيات الله أبينا هى ملك لنا وتحت أمرنا وبالإيمان والصلاة نحصل عليها وتضاف لإمكانياتنا الضعيفة فنستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينا ...........فلنقل دائما ونردد ما قيل فى المزمور " اللهم إلتفت إلى معونتى يارب أسرع وأعنى أنت معينى ومخلصى يارب فلا تبطئ" .

الفلاح المحظوظ


لآجل ذلك أحببت وصاياك أكثرمن الذهبمز119-127كان فلاح فقير يملك قطعة أرض صلبة وصخرية.وبصعوبة استطاع أن يعول أسرتةلعدم انتاجها غلة وافرة.مات هذا الفلاح فقيرآوترك المزرعة لابنة الاكبر.وبعدالتنقيب أكتشف أن فيها أثار ذهببعد ذلك وجد أنها تحتوى على ثروة معدنية لها قيمة عظيمة .فالوالد كان يملك نفس القطعة من الارضلكنة مات فقيرآوالابن حصل منها على ثروة طائلة
هكذا كلمة الله.فهى منجم ذهب وأحجاركريمة لمن ينقب فيها ,فهى أشهى من الذهب والابريز الكثيرواحلى من العسل وقطر الشهد مز10.19

عشاء الأمير


أقام سيد غني عشاءً عظيماً تتخلّله مفاجأة لم يُفصح عنها، وأرسل دعواتٍ شخصية لكل أهل مدينته الذين كانوا يعملون في كرمه ومعامله. ولَما اقتربت الساعة، تجمهر الناس خارج باحة قصر السيد الغني؛ لكنْ ما من احد كان مستعداً للدخول ! وكانت تساؤلاتٌ عديدة مدار أحاديثهم وهم واقفون خارجاً. فقال واحدٌ: "لا شك أن السيد يريد أن يجمعنا كلّنا في قصره، لكي يقبض علينا ويسجننا، لأنه ربّما لاحظ تقصيراً ما في عملنا، أو سرقاتِنا الصغيرة من كرمه أو معامله." وقال آخر: "إنّ السيد حريصٌ على أمواله، فهو لا بدّ سيطالبنا بديوننا المتضاعفة، ونحن عاجزون عن تسديدها. إنها فرصة سانحة ليفعل ذلك." وأضاف ثالث: " لا شك أنّ السيد سيُلزمنا بالفوائد المترتّبة علينا، فيستعبدنا له، بل ويستعبد أبناءنا. وما هذا العشاء سوى تغطية لِسَنّ قانونه علينا، ولتقييدنا بسنداتِ دفعٍ تُرافقنا حتى مماتنا." وهكذا راح البعض ينسحب من أمام القصر، رافضاً دعوة السيد؛ وراح البعض الآخر ينتظر خارجاً مشكّكاً بنيّة السيد وهدفه من وراء هذا العشاء العظيم. لكن شاباً واحداً، كان يستمع الى احاديث أهل المدينة، لم يكن موافقاً على تساؤلاتهم وتشكيكهم؛ فصمّم على الدخول، برغم نظرات الآخرين ووشوشاتهم. وكانت المفاجأة ! دقّت ساعة العشاء واُقفل باب القصر، وعاد الجميع الى بيوتهم؛ بينما تمتّع هذا الشاب بالعشاء العظيم مع السيد الغني ورجاله الامناء. ومع أنه كان الوحيد الذي لبّ الدعوة، لكنّ المفاجأة التي خبّأها السيد، اُعلِنَت في نهاية العشاء، وقد كانت أنّ كلّ مَن يَحضر يحصل على عفوٍ نهائي، من كَرَم السيد وجوده، عن كل الديون والفوائد والموجِبات. فخرج الشاب حُراً وفرحاً؛ بينما خسِر كلُ أهل المدينة بسبب رفضهم وشكّهم وسوء ظنّهم.
لقد أعد الله في المسيح الغفران لكل ذنوبك وديونك، فما هو جوابك على كرم المحبة وعظمة التضحية ؟

دائماً يحملنا


كان زائر من الخارج يتجول بمنطقه البحر الميت لمهمه خاصه ، و فيما هو يسير على شاطئه زلت قدماه فسقط فى الماء ...
ارتعب الرجل فقد كان يجهل السباحه كما كان يعلم ان هذه المنطقه ذات مياه عميقه ... اصابه الذعر ، و لعجزه عن التفكير بدأ يضرب المياه بكلتا يديه ، فلما اصيب بالأعياء توقف عن الحركه مستسلماً .. و ياللعجب ، فقد وجد المياه تدفعه الى اعلى آمناً ..

البحر الميت ، مياهه ذات كثافه عاليه جداً بسبب ما بها مت أملاح كثيره و معادن ، لذا لا يمكن ان يغرق شخص يقع فيها و يستسلم لقوه دفعها الى أعلى ..
ايها الحبيب ...
دائما هناك قوه من أسفل تحمل اولاد الله المؤمنين ، الوحى يؤكد لنا هذا قائلاً " الأذرع الأبديه من تحت " ( تث 33 : 27)
لكن احذر ، فلن تستفيد من هذه القوه اذا اسلمت نفسك للخوف و القلق و تركت ذهنك يعانى من صراع الأفكار ..
صديقى ..
لا تقلق .. لا تفكر كثيراً .. ثق انه " عند الرب السيد للموت مخارج " ( مز 68 :20 )
اهدأ عند قدمى القدير .. استسلم لحمايته و سخرجك " من وجه الضيق الى رحب لا حصر فيه "
( اى 36 : 16)

هل تملك هذا الزيت .. ؟


كان الباب ضخما و ثقيلاً .. و لكنهم يريدون ان يدخلوا !! اجتهدوا ان يفتحوه بالقوه ، و دفعوه بكل شده ، حاولوا كسره .. محاولات عنيفه متعدده .. لكن الباب كان صلداً للغايه ، و انتهت محاولتهم بالفشل .. اخيرا جاء رجل شيخ ، كم كان حكيماً .. صب قليلا من الزيت على مزاليجه ، فانفتح بسهوله ..
صديقى كثيرون يحاولون معالجة المشاكل بالشده و العتف و القسوه و البتر ، و لكن فى الكثير من الأحيان تكون الحاجه الى قليل من اللطف لا تنسى ان واحداً من ثمار الروح هو اللطف ، هكذا يقول الكتاب " و اما ثمر الروح فهو .. لطف" ( غلا 5 : 22 ) و يقول لنا بولس الرسول " كونوا لطفاء" ( اف 4 :32 ) آمن بأن الروح القدس سيثمر فيك لطفه و ستكون لطيفاً .. و ستتحرر من اندفاعات الغضب

سمكة القرش أم المشاكل


كثير منا يرى أن حياته سلسلة من المشاكل والمطبات .. يتساءل لماذا لا تكون حياته أكثر راحة ..ومستقبله اكثر إشراقا .. وصديقي هكذا .. ورغم اننى أدرك جيدا معاناته فقد حاولت أن أخرجه من هذا ( المود ) وقررت ان أحكى له حكاية سمكة القرش والصندوق وهى قصة يابانية اصلية وليست تقفيل الصين
تقول القصة ان الناس فى اليابان يحبون أكل الأسماك نية .. ويفضلونها تتحرك فى الاطباق .. وعندما قلت الأسماك من الشواطىء .. ذهبوا في رحلات لاعالى البحار لصيد الأسماك .. وعادوا بأكوام من الأسماك ولكنها لم تجد من يشتريها ..؟؟ لقد وصلت الى الأسواق ضعيفة في النزع الأخير وبتطلع في الروح ..وطبعا مش هياكلوا اسماك ميتة

وهنا ابرقت الفكرة فى دماغ احدهم .. ان يضع السمك فى تانك كبير مملوء بالمياه .. الى هنا والامر عادى فقد وصل السمك مهدودا بعد هذه الرحلة الطويلة .. الجديد فى الفكرة .. ان يضع مع السمك المسكين سمكاية قرش صغيرة .. ؟؟

وكان الامر سهلا وان كان فات على الكل ..لقد قامت سمكاية القرش بواجبها فى مطاردة السمك فى التانك الصغير .. فظل نشيطا و( اكتف ) ..يمكن صح اتاكل جزء منه ولكنه السمك الضعيف أو السمك اللي كسل يجرى من قدام القرش .. وده فعلا ما يستلهلش ان يتاكل من بنى آدم

وبقى السمك القوى الذى استطاع ان يجرى ويقاوم ويهرب ويعيش وصار فى النهاية اكثر قوة ويقول الاخوة فى اليابان من آكلى الأسماك النية ان السمك صار : اطعم

انتهت القصة والتفت الى صديقى فوجدته يقوم الابتسام .. ويقول ودا الجزء الكام من فيلم الفك المفترس ..

لم اضحك بل واصلت كلامى وكأنه لم يقل شىء .. وقلت له ..
فى حياة كل منا مشاكل كثيرة وهموم اكثر .. وهى بمثابة اسماك قرش .. لا تلتهم الا الشخص الضعيف ولكن الشخص القوى سيقاوم ويحيا رغم كل شىء والجميل يا صديقى انه بعد ان يفوز فى معركة الحياة هذه سيخرج اكثر قوة وقدرة على مواجهة الصدمات .. هل تعلم ان اكثر نسبة انتحار هى فى المجتمعات المرفهة .. حيث تختفى العوائق وتتحقق كل الرغبات ومعها تختفى القدرة على الصراع .. والحياة ايضا .. يا عزيزى حياة بدون صراع هى موت


وانت هل مازلت خائفا من اسماك القرش فى حياتك

جاك بإصبعين فقط


عابرين في وادي البكاء ، يصيرونه ينبوعا لهم " ( مز 84 : 6 )
كان جاك رجل أعمال ناجح و كان مؤمنا تقيا يحب الكنيسة و كل من حوله . تعرض لحادث فظيع و هو اصطدام سيارته على الطريق السريع و كاد يموت و أنقذوه بأعجوبة و لكن للأسف فقد ساقيه و يده اليسري و لم يبقى في يده اليمنى سوى إصبعان .
بعد أن احتمل آلاما كثيرة في علاجه بعد هذا الحادث ، تعرض لضيق نفسي شديد و حرب صعبة من اليأس ، و لكنه لم يستسلم بل شعر بالآم كل المتألمين اذ هو مثلهم يعانى من عجز شديد و فكر لماذا لا يبحث عن العاجزين و يشجعهم ؟.
اختار احد السجون و بدا يرسل خطابات إلى نزلاء السجن كتب فيها كلمات طيبة و مشجعة ، و استمر في ذلك مدة طويلة رغم ما يعانيه من الآم في الكتابة بالأصبعين الباقيين و كذلك عدم رد احد عليه لان قوانين السجن لا تسمح بذلك حتى جاء يوم وصله خطاب من إدارة السجن تشكره على خطاباته و تطلب منه استخدام أحسن نوع من ورق و حبر لان خطاباته يقراها جميع النزلاء فتبلى من القراءة .

+ النفوس محتاجه لمن يشجعها حتى تأتى إلى المسيح ، فظروف الحياة قاسية و يحاول إبليس إسقاط الناس في خطايا مختلفة و أصعبها اليأس ، فليتك تسند كل من حولك و تشجعه على معرفة الله مصدر كل رجاء .
+ لا تعتذر بسبب ضعفك أو قلة دراستك للكتاب المقدس أو المعلومات الكنسية أو ضعف قدراتك الشخصية ، فالله يريد مشاعر قلبك و ميلك لخدمته و هو سيكمل كل نقص فيك بل يتمجد بك أكثر من الكل فتفرح و تسعد الآخرين

مجرد آية

عاشت فتاة في بلاد الانجليز عيشة فساد و شر ، و قد اتخذها رجل بدون زواج معه في بيته و يوما ما ذهبت لمحطة لندن لتقطع تذكرة للسفر إلى هذا الرجل الذى كان يحوز علي لقب (سير ) فى تلك البلاد .

و بينما هي تقطع التذكرة رفعت نظرها فوق شباك التذاكر فقرات عجيبا "هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية "(يو 3 : 16 )

فسالت الفتاة قاطع التذاكر عن معنى هذه الجملة، فأجابها: إنها جزء من الكتاب المقدس، فاستغربت هذا الأمر لأنها لم تقرا في الكتاب قط. و طلبت من الرجل أن يرشدها إلى اقرب مكان يبيع هذا الكتاب.... و توا ذهبت و سالت بائع الكتب المقدسة أن يعطيها كتابا فيه هذه الجملة فعرفها أن الجملة موجودة في كل كتاب من كتبه، فاشترت كتابا مقدسا و توجهت للمحطة ، و هناك سالت من وجدتهم عن مكان الآية فواحد بعد الأخر لم يعرفوا المكان إلى أن وصلت إلى شخص اخرج مكان الآية فنظرت فيها باندهاش و أخذت تقول لهم :"هل كنتم تعرفون انه توجد أية هكذا تعلن محبة الله في هذا الكتاب ؟ "
و أخيراً أخذت التذكرة و نزلت في القطار و هي ممسكة بالكتاب، و عيناها شاخصتان إلى الآية و أخذت تجول في القطار من كرسي إلى كرسي و هي تسال:
" هل تعرفون انه في الكتاب قول مثل هذا القول ؟ " و هل أدركتم معناه ؟"

وبعد أربع ساعات و صل القطار ووجدت الرجل في انتظارها بعربته و دعاها للركوب معه. و بعد الوصول للبيت قالت له :"اقرأ هذا الكلام أولا ، ثم أرته الآية ".

و سألته : "هل كنت تعرف هذا ؟"
فأجابها : " نعم و قد قرأت الكتاب كله "
فأجابته :"عجبا ! ! ! كيف تعيش عيشتك هذه و أنت تعرف هذا، إذا فلن امكث معك فيما بعد "...

و عبثا حاول أقنعاها للانتظار ووعدها بالزواج بها في أول فرصة، فأبت قائلة لن أعيش مع رجل عاش مدة طويلة معي كهذه ،و هو يعرف أن في الكتاب المقدس مثل هذا الكلام .

فآخذها إلى كاهن الجهة و هناك ركعا، و سلمت حياتها للمسيح و سلم هو أيضا حياته للرب. و بعد ذلك أمكن أن تقترن به و عاشا بعد ذلك حياة طاهرة مقدسة، و كان بيتهما على الدوام محط رجال أولاد الله و خدام المسيح !.

مايو 27، 2008

السيارة والحجر



بينما كان أحد رجال الأعمال، سائرا بسيارته ال جاجوار الجديدة، في إحدى الشوارع، ضُرِبت سيارته بحجر كبير من على الجانب الأيمن. نزل ذلك الرجل من السيارة بسرعة، ليرى الضرر الذي لحق بسيارته، ومن هو الذي فعل ذلك... وإذ به يرى ولدا يقف في زاوية الشارع، وتبدو عليه علامات الخوف والقلق... إقترب الرجل من ذلك الولد، وهو يشتعل غضبا لإصابة سيارته بالحجر الكبير... فقبض عليه دافعا إياه الى الحائط وهو يقول له... يا لك من ولد جاهل، لماذا ضربت هذه السيارة الجديدة بالحجر، إن عملك هذا سيكلفك أنت وابوك مبلغا كبيرا من المال... إبتدأت الدموع تنهمر من عيني ذلك الولد وهو يقول " أنا متأسف جدا يا سيد " لكنني لم أدري ما العمل، لقد أصبح لي فترة طويلة من الزمن، وأنا أحاول لفت إنتباه أي شخص كان، لكن لم يقف أحد لمساعدتي...
ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذ بولد مرمى على الأرض... ثم تابع كلامه قائلا ... إن الولد الذي تراه على الأرض هو أخي، فهو لا يستطيع المشي بتاتا، إذ هو مشلولا بكامله، وبينما كنت أسير معه، وهو جالسا في كرسي المقعدين، أختل توازن الكرسي، وإذ به يهوي في هذه الحفرة... وأنا صغير، ليس بمقدوري أن أرفعه، مع إنني حاولت كثيرا... أتوسل لديك يا سيد، هل لك أن تساعدني عل رفعه، لقد أصبح له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدا... ثم بعد ذلك تفعل ما تراه مناسبا، بسبب ضربي سيارتك الجديدة بالحجر... لم يستطع ذلك الرجل أن يمتلك عواطفه، وغص حلقه. فرفع ذلك الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في تلك الكرسي، ثم أخذ محرمة من جيبه، وابتداء يضمد بها الجروح، التي أصيب بها الولد المشلول، من جراء سقطته في الحفرة... بعد إنتهاءه...
سأله الولد، والآن، ماذا ستفعل بي من أجل السيارة... ؟ أجابه الرجل... لا شيء يا أبني... لا تأسف على السيارة... لم يشأ ذلك الرجل أن يصلح سيارته الجديدة، مبقيا تلك الضربة تذكارا... عسى أن لا يضطر شخص أخر أن يرميه بحجر لكي يلفت إنتباهه

لا تنتظر حجراً لتمد يد العون للناس

وتلعثم في الكلام

"متقوين بكل قوه بحسب قدرة مجده لكل صبر و طول أناه بفرح " كو 1 : 11

تعرض هذا الطالب للعثمة فى الكلام و عجز عن تحصيل دروسه و استعانت أسرته بمدرسين كثيرين فلم يفلحوا معه إلى ان تعرفوا على الأستاذ شوقي جيد ( أبونا بطرس جيد ) فاهتم بالطالب و أطال أناته عليه حتى تحسن كلامه جدا و تقدم في تحصيل دروسه .

عندما رأى مدرسه في المدرسة تقدمه الواضح اغتاظ جدا لان لم يأخذ درسا خصوصيا عنده و بدا يشعره بعجزه و يعطيه درجات قليله جدا.

أصرت والدته على أن يستمر الأستاذ شوقي جيد في تدريسه لأنه الوحيد الذي نجح في تشجيعه بطول أناه و اظهر قدرته على التحصيل و انه لا يعانى من اى تخلف ذهني . تدخل الله فصدر قرار بانه لا يصحح الامتحان النهائي مدرس الفصل و كانت المفاجأة في نهاية العام حصول الطالب على اعلي درجة فى المدرسة فاضطر مدرس المدرسة إلى الاستقالة.

+ كل إنسان يعانى من عجز فى شئ ما و يحتاج إلى طول أناه ممن حوله حتى يتغلب على عجزه او يستطيع التكيف مع الحياة و مواصلة نجاحه.

لا تتسرع في الحكم على الناس او توبيخهم على أخطائهم فقد يكونوا أحوج إلى كلمات تشجيعك من كلمات التوبيخ و إذا أطلت أناتك عليهم قد يستطيعوا النجاح فى حياتهم .

طول الناه يظهر فى حسن الإنصات و تشجيع الآخرين على التعبير عن أنفسهم و كذلك التماس الأعذار لهم و إعطائهم فرصا جديدة لإثبات نجاحهم و تشجيعهم بالكلمات الطيبة و امتداح فضائلهم و توفير العوامل المساعدة لنجاحهم .

تذكر طول أناة الله عليك رغم كثرة خطاياك لتطيل أناتك على كل من حولك و خاصة الأطفال و الضعفاء و كل من يعانون من مشاكل .

لأبونا المحبوب القس يوحنا باقي